Réf
60463
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1261
Date de décision
20/02/2023
N° de dossier
2022/8232/1097
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Tolérance d'usage, Responsabilité du transporteur maritime, Règles de Hambourg, Manquant de marchandises, Expertise judiciaire, Exonération partielle de responsabilité, Déchet de route, Coutume du port
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce précise les conditions d'exonération du transporteur maritime pour déchet de route. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à l'indemnisation intégrale du manquant constaté sur une cargaison de marchandises en vrac. L'appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de qualité du destinataire, l'inopposabilité des opérations de pesage et, subsidiairement, son exonération au titre du déchet de route. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour retient que la tolérance pour déchet de route doit être appréciée au regard des circonstances propres à chaque transport et des techniques modernes de déchargement, et non sur la base d'un usage forfaitaire. Dès lors, la responsabilité du transporteur est écartée à hauteur du pourcentage de perte jugé normal par l'expert, mais demeure engagée pour le surplus en application de la présomption de responsabilité des articles 4 et 5 de la Convention de Hambourg. La cour écarte les moyens tirés de l'irrégularité des réserves et de l'inopposabilité des opérations de pesage, dès lors que le manquant a été constaté par un rapport d'expertise contradictoire au moment du déchargement. En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation à la seule part du manquant excédant le déchet de route admis par l'expert.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 11/2/2022 يستأنف صراحة الحكم عدد 8718 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24 أكتوبر 2020 في الملف عدد 8127/8234/2021 والقاضي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعيات مبلغ 362.843,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ وتحميله الصائر و برفض باقي الطلبات. في الشكل: سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي. في الموضوع: حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه ان المدعيات شركة ت.أ.س. و من معها تقدمن بمقال مسجل ومؤدى عنه مفتح للدعوى في تاريخ 02 غشت 2021 تعرض فيه أنهن أمن لشركة "ع.س." حمولة مادة "الذرة" نقلت على ظهر الباخرة Wu Gui Shan"، وعند وصولها لميناء البيضاء ووضعها رهن إشارة المرسل إليها وجد بها خصاص كما هو موضح في شهادة الوزن و تقدمت بجلسة 27/09/2021 بمذكرة مع مطالبها الختامية حددت فيها مبلغ التعويض المطالب به في مواجهة المدعى عليه في مبلغ 362.843,50 درهم و عززتها بالوثائق المدلى بها بين طيات الملف. وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على انه فيما يخص قبول الدعوى شكلا و خرق الفصل الأول و الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية و الفصل 246 و 367 و368 من القانون التجاري البحري و الفصل 212 من قانون الالتزامات و العقود فقد قضت محكمة الدرجة الأولى بقبول الدعوى المقدمة من طرف شركات التأمين المستأنف عليها مكتفية بالتصريح ان الطلب قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية التي ينص عليها القانون لكن دون إجراء الرقابية اللازمة خصوصا بالنسبة للتأكد من صفة المدعية مع العلم أن الصفة من النظام العام و على المحكمة أن تثيرها من تلقاء نفسها. وأنه حول انعدام صفة شركة ع.س. وخرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية والفصل 246 و 367 و 368 من القانون التجاري البحري و الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود: اذ بالرجوع إلى وثيقتي الشحن موضوع النزاع يظهر أنهما صادرتان لأمر أي أنها تقبل التداول بالتظهير ولا يسمح للناقل تسليم البضاعة إلا للمظهر إليه الأخير للوثيقة الذي تنتقل له بعملية التظهير صفة مالك البضاعة . وأنه بالاطلاع على سندي الشحن موضوع النزاع يتأكد أنهما غير مظهرين بصفة قانونية حيث لا تتضمنان أي توقيع للمرسل إليه و بالتالي لا يمكن معه معرفة الطرف المالك للحمولة و صاحب الحق مع الملاحظة أن "شركة ع.س." ورد اسمها بوثيقتي الشحن بصفتها فقط الطرف المبلغ إليه الإشعارات (Notifyadress) و ليست صاحبة الحق ولا تتوفر بالتالي على الصفة لتقاضي الناقل البحري. و أن الخاتم الوارد على ظهر وثيقتي الشحن الحامل لاسم "شركة ع.س." لا ينشئ أي آثار في غياب التوقيع الذي وحده يعتبر تظهيرا لوثيقة الشحن طبقا لصريح مقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود. وتبعا لذلك لا يمكن لشركة التأمين أن تتمسك بالفصل 367 من القانون التجاري البحري الذي يقضي بنقل الحق عن طريق الحلول في الدعوى بعد أداء التعويض لصاحب الحق. ومن جهة أخرى فإن شركة التأمين لم تثبت أن "شركة ع.س." تحل بدورها محل المالكين للحمولة صاحبي الحق في التقاضي. وأنه يذكر في هذا الشأن بمقتضيات الفصل 368 من القانون التجاري البحري الذي ينص على أنه في التأمينات على البضائع المبرمة بواسطة العقد المسمى عقدا مفتوحا و عقد اشتراك يكون المؤمن له ملزما بأن يصرح جميع الإرساليات الموجهة لحسابه أو لحساب الغير الدين اسدوا اليه وكالة صحيحة ليقوم بإبرام التأمين و ذلك خلال مدة سريان العقد و ما دامت هذه الإرساليات مطبقة عليه في ما إذا لم يمتثل لهذا الالتزام أصبحت كل مطالبة غير مقبولة بقوة القانون (...). او علاوة على ذلك يجوز للمؤمن أن يفسخ العقد. و يجب على المؤمن له أن يدلي بتصريحاته عن الإرساليات التي ينسحب عليها العقد المذكور سابقا داخل أجل أقصاه ثلاثة أيام لا تحسب ضمنها أيام العطلة ابتداء من تاريخ تسلمه الإعلام بالارسال. و ان مقتضيات الفصل 368 أعلاه وردت بصيغة الوجوب تحت طائلة البطلان و إن بطلان التأمين بات مطلقا يمكن إثارته من طرف الأغيار. وإنه لا يوجد بالملف ما يدل على أن شركة ع.س." هي صاحبة الحق أو أنها أبرمت بوليصة التامين بناء على توكيل من المالك الحقيقي للبضاعة و بالتالي لا يمكن لشركات التأمين المدعيات التمسك بالفصل 367 من القانون التجاري البحري لتأسيس سند مقاضاة الناقل البحري في النازلة الحالية. وأن الصفة من النظام العام و بالتالي فأن شركة التأمين التي تدعي أنها تحل محل شركة ع.س." فانها تحل محل طرف غير معني بالدعوي و ليست له المصلحة ولا الصفة ليقاضي الناقل البحري من أجل التعويض عن الخصاص المذكور مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم بعد التصدي بعدم قبول الدعوى شكلا. وفيما يخص الضرر المزعوم وخرق مقتضيات المادة 4 و 5 و 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و الفقرة 9 من قانون 15-02 و الفصل 76 و 77 من تنظيم الموانئ الوطنية. فقد عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها القاضي بمسؤولية الناقل البحري بناء على وثائق لا تثبت بدقة وقت نشوء الضرر هل في المرحلة البحرية أم بعد انتهاء مدة حراسة و مسؤولية الناقل البحري. وانه قد ادعت شركة التأمين المستأنف عليها أنها أدت لفائدة المؤمن له مبلغ 362.843,50درهم مقابل خصاص مزعوم أنه أصاب البضاعة المنقولة على ظهر "باخرة Wu Gui Shan" و أدلت من أجل إثبات ادعاءاتها بخصوص مسؤولية الناقل البحري برسالة تحفظ موجهة له محررة بتاریخ 2 شتنبر 2019 و بتقرير التسليم صادر عن شركة أ." و بشهادة الوزن صادرة بميناء الشحن عن "شركة ك.ي." و بما أسمته بشهادة الوزن صادرة بميناء الإفراغ شركة إ.م. غير إن جميع هذه الوثائق المذكورة عديمة الاعتبار ولا يمكن مجابهتها ضد الناقل البحري. وأن المحكمة التجارية جانبت الصواب في تعليل حكمها الصادر بالأداء استنادا إلى الوثائق المذكورة و استنادا للمادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تنص على مسؤولية مفترضة على عاتق الناقل البحري بخصوص الحمولة المنقولة لما تكون تحت عهدته في المرحلة البحرية أي من تاريخ تسليمه البضاعة بميناء الشحن إلى تاريخ وضعها رهن إشارة المرسل إليه. إلا أن المحكمة استندت لتحديد مسؤولية الناقل البحري إلى وثائق غير مثبتة لمسؤولية الناقل البحري و الا للوقت الذي وقع فيه الخصاص ذلك أنه بخصوص رسالة التحفظ الموجهة للناقل البحري أن رسالة التحفظ المتمسك بها من طرف شركة التأمين لا تتوفر فيها الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة ولا تتوفر فيها عنصر الجدية. وإن رسالة التحفظ وجهت للناقل البحري سابقة لأوانها في تاريخ 02 شتنبر 2019 و هو تاريخ الشروع في عمليات الإفراغ من عنابر و ظهر الباخرة التي امتدت إلى تاريخ 11 شتنبر 2019 و ذلك يدل على أن المرسل إليه وجه تحفظاته قبل تسلمه البضاعة و التأكد من وجود الضرر المزعوم و طبيعته. وإن هذه التواریخ ثابتة من خلال مضمون تقرير "شركة أ." التي استندت إليه شركة التأمين لتعزيز دعواها. وأنه يذكر بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و ان رسالة التحفظ المدلى بها بالملف سابقة لأوانها و غیر محترمة للأجل المنصوص عليه بالمادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تلزم المرسل إليه بتوجيه تحفظاته في اليوم الموالي لانتهاء عملية تسليم البضاعة اي بعد التأكد الفعلي من الحمولة المسلمة و حالتها ثم تحرير رسالة التحفظ داخل أجل جد قصير الأمد و ذلك للتأكد من جهة من حالة الحمولة و توجيه تحفظات جدية و معللة للناقل البحري ولتمكين هذا الأخير من إبداء رأيه و الجواب على التحفظات قبل مغادرته الميناء. وأن الرسالة الموجهة للناقل البحري في نازلة الحال تضمنت تحفظات احتمالية فقط و سابقة لأوانها و تیر جنية و غير معللة حيث تضمنت الملاحظة أن البضاعة أصيبت بعیوب و بها خصاص محتمل و ذلك قبل إفراغها و تسليمها للمرسل إليه. وإن العبرة في التحفظات هي أن تكون حقيقية و دقيقة و ثابتة و دون اكتفاء المرسل اليه بتوجيه وبصفة احتمالية فقط تحفظاته احتمالية سابقة للوقت الذي لم يتوصل فيه بالبضاعة و تطبيقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة فإن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق. اما بخصوص التقرير " الصادر عن شركة أ.:فقد أشارت المحكمة التجارية في تعليلها للحكم المطعون فيه أنها تستند على الخصوص على تقرير الخبرة المنجزة من طرف شركة "أ." المؤرخ في 09/09/2019 للقول أن الخصاص لحق الحمولة عند التفريغ. وأنه يتفحص مضامين المحرر الذي أدلت به شركة التأمين لتعزيز ادعاءاتها و اسمته بتقرير الوزن عند الإفراغ يتأكد أن مضامين هذه الوثيقة تفيد أنها همت فقط عملية التسليم ولا تشير نهائيا إلى معاينة أو وزن الحمولة وقت التفريغ تحت الروافع على متن الباخرة وقت تسليمها لمتعهد الإفراغ كما لم تقم شركة أ." بمعاينته بصفة حضورية و مشتركة مع ممثل الناقل البحري. و إن الناقل البحري لم يحضر عملية الوزن كما أن "شركة أ." لا تشير إلى مراقبتها لعملية الوزن وقت الإفراغ كما أنها لم تستدع الناقل و بالتالي فإن "التقرير" المستدل به من طرق المستأنف عليها ينحصر في ورقة تتضمن جدول جرد لوزن الحمولة المسلمة في تاريخ 11 شتنبر 2016 بدون بيان طريقة الوزن و الوقت إجرائه وفي غيبة الناقل البحري. فضلا عن انه يذكر بنص المادة 19 الفقرة 3 منها التي جاء بها : "اذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضائع وقت تسليمها إلى المرسل إليه انتفت الحاجة الى توجيه الأخطار الكتابي عما يتم التحقق منه أثناء المعاينة أو الفحص المذكورين من هلاك أو تلف". بالتالي فإنه لا يجوز اعتبار أو اعتماد وثيقة وزن الحمولة المسلمة للمرسل إليه المنجزة في غيبة الناقل البحري و دون بيان الإيضاحات الكافية لتحديد وقت عملية الوزن بمثابة إجراء يعفي المرسل إليه من توجيه رسالة التحفظ للناقل البحري هذا الأخير الذي يبقى في هذه الحالة يتمتع بقرينة التسليم المطابق، وقد بينت شركة أ." أن عملية الإفراغ بدأت في تاريخ 02/09/2019 وانتهت في تاريخ 11 شتنبر 2019 بينما تم وزن الحمولة وقت خروجها من الميناء و إن ظروف وزن الحمولة غامضة و انجزت في غيبة الناقل البحري. مع العلم مسؤولية الناقل البحري تنتهي بمجرد تسليم الحمولة تحت الروافع لمتعهد الإفراغ و هو في النازلة الحالية لشركة إ.م. وأنه يؤكد على أن طريقة وزن الحمولة المعمول بها في حالة نقل سائب أو سائل هي طريقة (ULLAGE) اي بجر المياه و مقارنة وزن الباخرة فارغة من أي حمولة مع وزنها و على متنها الحمولة المشحونة. او ان عملية وزن الحمولة التي تقام بعد الإفراغ وقت خروج شاحنات المرسل إليه من الميناء وفي غيبة النقل البحري ودون تحفظ المرسل إليه أو الشركة المتعهدة بالإفراغ لا يعتد بها و لا تنتج أي آثار قانوني في مواجهة النقل البحري. أما بخصوص الشهادة الصادرة عن شركة إ.م. فقد اعتمدت المحكمة التجارية في تعليلها كذلك على شهادة الوزن الصادرة عن متعهدة الإفراغ شركة إ.م. " غير أنه يتعين الملاحظة أنه لا وجود لأي تحفظ صادر عن متعهد الإفراغ تحت الروافع أي في الوقت الذي تنتهي فيه مسؤولية الناقل البحري مع الملاحظة أن شهادة الوزن الصادرة عن شركة إ.م." لا يمكن مجابهتها ضد الناقل البحري و كان على محكمة الدرجة الأولى أن تستبعدها لأنها منعدمة الأثر القانوني و عديمة الاعتبار ولأنها غير مؤرخة و غير سرقعة من طرف منجزها و كذا لتضمينها الوزن المسجل ليس تحت الروافع بل بناء على التصريحات الجمركية إضافة إلى أنها لم تبلغ للناقل البحري و غير مرفقة بأوراق التنقيط أو بأي بيان فروق طبقا لقوانين تنظيم الموانئ الوطنية. وان المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و تنص على أنها تنتهي بميناء الإفراغ بتسليمها لسلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضاعة اليه. وان الفصل 77 من التنظيم المذكور يلزم بإنجاز ورقة التنقيط مبلغة للناقل البحري مع بيان الفروق لتحديد الضرر أو الخصاص إن وجد و تحديد وقت نشوئه هل في المرحلة البحرية أم بعد التسليم لمتعهد الافراغ. وتطبيقا لهذه النصوص فإن على متعهد الإفراغ "شركة إ.م." أن يبلغ وثائق قانونية بخصوص الحمولة المسلمة له تحت الروافع تحت طائلة استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق. وفي النازلة الحالية و في غياب تحفظات المرسل إليه متخذة بصفة قانونية و معاينة مشتركة و شهادة الوزن صادرة عن شركة إ.م." قابلة الاعتبار و مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بیان الفروق فإن الناقل البحري يتمتع بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن تطبيقا لمقتضيات المادة 19 و 4 و 5 من اتفاقية الأمم المتحدة. وعليه فإن أي خصاص لم تتم معاينته إلا بعد خروج البضاعة من عهدة الناقل لا ترجع مسؤوليته للناقل البحري، إذ أن ذلك الضياع لا يمكن أن يكون حصل إلا بعد إفراغ البضاعة أي بعدما أصبحت خارجة عن عهدة و مسؤولية الناقل. و لا يمكن في أي حال من الأحوال تحميل الناقل البحري مسؤولية عملية الإفراغ و الخصاص الذي يلحق البضاعة بعدما تخرج من عهدته. و إن المحكمة التجارية جانبت الصواب حينما حملت الناقل البحري مسؤولية الخصاص بناء على المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة دون إجراء رقابتها على قانونية الوثائق المدلى بها و التأكد من ثبوت الضرر و وقوعه أثناء حراسة الناقل و تحت مسؤوليته و ليس بعد التسليم لمتعهد الإفراغ و للمرسل إليه. أما فيما يخص شرط ما يقال أنه يزن" و خرق المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة : بالرجوع الى وثيقتي الشحن المدلى بهما في النازلة يظهر انهما تتضمنان شرط "يقال انه يزن" وبتضمين هذ الشرط تكون قرينة الخطأ المفترضة غير قائمة و ينقلب عبء اثبات الخاص حيث ينقل من الناقل الى المرسل اليه و يبقى الربان يستفيد من قرينة التسليم المطابق ذلك ان شرط يقال نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة في الفقرة الأولى من المادة 16 التي نصت على أنه إذا تضمن سند الشحن تفاصيل تتعلق بالطبيعة العامة للبضائع، أو علاماتها الرئيسية، أو عدد الطرود أو القطع، أو وزنها أو كميتها، يعلم الناقل أو الشخص الآخر الذي يصدر سند الشحن نيابة عنه بعدم مطابقتها للبضائع المتلقاة فعلا، أو البضائع المشحونة إذا كان قد صدر سند شحن مؤشر عليه بكلمة مشحون أو تتوفر لديه أسباب معقولة تحمله على الاشتباه في ذلك، أو إذا لم تتوفر لديه الوسائل المعقولة للتحقق من هذه التفاصيل ، يدرج الناقل او الشخص الآخر تحفظا في سند الشحن يثبت اوجه عدم الصحة في التفاصيل او الأسباب التي حملته على الاشتباه، او كون الوسائل المعقولة للتحقق غير متوفرة" وان شركة التأمين لم تدل بأية وثيقة إثبات قانونية تفيد أن الخصاص وقع فعلا كما لم تدل بما يفيد وقت نشوئه مما يتعين معه الحكم برفض مطالبها. وان المحكمة التجارية بتحميلها المسؤولية للناقل رغم تدوينه لشرط "يقال أنه يزن" بوثيقتي الشحن تكون قد جانيت الصواب ولم تمارس الرقابة الكافية على وثائق و معطيات النازلة. أما فيما يخص استفادة الناقل البحري من مبدأ عجز الطريق طبقا للفصل 461 من مدونة التجارة، أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن الخصاص المزعوم أنه لحق البضاعة و المطالب به من طرف شركات التأمين بعد خصمها نسبة الضياع المتفق عليه بشرط (Franchise) لا يتعدى نسبة خصاص قدره 0,48% من الحمولة وان رحلة النقل تمت انطلاقا من الأرجنتين إلى المغرب وبالتالي فإن نسبة الخصاص المزعومة في النازلة تقل بكثير من النسبة المأخوذ بها والمتسامح فيها و الجاري بها العمل في العرف السائد في المغرب، على اعتبارها أنها تقل عن النسبة المحددة لاستفادة الناقل البحري من الإعفاء المخول له بمقتضی قاعدة سكن عجز الطريق بخصوص نفس الحمولة المنقولة من أمريكا إلى المغرب. وأنه يدلى بلائحة صادرة عن مجموعة من الخبراء الذين اجمعوا في تحديد العرف بموانىء المغرب اعتبارا لطبيعة المادة المنقولة و موانئ الشحن و حسب هذه الوثيقة فإن العرف المأخوذ به بالنسبة للحبوب المنقولة من أمريكا إلى المغرب يحدد نسبة الضياع المتسامح فيه في 2% من الشحنة، وعلى الرغم من أن مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ تجعل مسؤولية الناقل البحري مفترضة فان قاعدة عبر الطريق تعد استثناء لما جاءت به المادة 5 من الاتفاقية و هو ما تزكيه المادة 461 من مدونة التجارة التي تنص على أن "اذا كانت الاشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها في الوزن أو الحكم بمجرد نقلها فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي بزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه .... و أن الحمولة موضوع الخصاص المزعوم هي المواد التي تتأثر بحسب طبيعتها بالنقصان خاصة في ظل رحلة بحرية طويلة امتدت من امريكا الى ميناء البيضاء، وبالتالي فإن نسبة الخصاص المسجلة في النازلة و المنحصرة في طلب المستانف عليها بعد خصم نسبة التسامح الاتفاقي (Franchise) في 0,48% على فرض وجودها و وقوعها لما كانت تحت عهدة الناقل البحري تندرج في نطاق عجز الطريق ونظرا للظروف المناخية و الجوية و عناصرها الذاتية للحمولة الشيء الذي يترتب عنه إعفاء الناقل من كل مسؤولية، لهذه الاسباب فهي تلتمس الحكم بإلغاء الحكم عدد 8718 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في تاريخ04/10/2021 بالملف عدد 8217/8234/2021 في جميع مقتضياته و بعد التصدي أساسا في الشكل: الحكم بعدم قبول الدعوى و تحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا في الموضوع: الحكم برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة الحكم المستأنف و صورة لائحة الخبراء. وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/4/2022 انه باطلاع المحكمة على سندي الشحن المؤسسة عليها الدعوى سيتجلى أنها وان حررت الأمر فإنها لم تحدد هوية الشخص المحررة لأمره. وإن عدم تحديد وثيقة الشحن المحررة لأمر هوية الشخص المحررة لأمره يجعل منها وثيقة محررة الأمر حاملها. وان شركة ع.س. بحيازتها لأصول وثيقتي الشحن تعتبر صاحبة الحق في المطالبة بالتسليم ، وان الطاعن الذي ينازع في صفتها سلمها بالفعل البضاعة إذ يتجلى من شهادة الوزن الصادرة عن شركة إ.م. أنها تشير بالفعل إليها بصفتها متلقية، الأمر الذي يتجلى من خلاله أن الدفع المثار من طرف الطاعن غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم. و إن مناقشة الفصل 368 من القانون البحري غير ذات جدوى اعتبارا لكون شركة ع.س. تعتبر متلقية في النازلة والطرف الذي تسلم فعلا البضاعة، الأمر الذي تكون معه المؤمنات قد حلت محل ذي صفة ويبقى دفع المطاعن غير جدي وينبغي رده. اما بخصوص رسالة الاحتجاج فقد اثار الطاعن أن رسالة الاحتجاج وجهت له بتاريخ 02/09/2019 في حين أن عمليات الافراغ استمرت إلى غاية 11/09/2019 ليستنتج بأنها غير منتجة ويتمتع بذلك بقرينة الإفراغ المطابق طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ. وأنه إن كانت مقتضيات الفصل 19 أعلاه تشترط توجيه الاخطار بالهلاك أو التلف في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل الذي يلي مباشرة تسليم البضائع إلى المرسل إليه فإنها لم تشترط عدم توجيهه بمجرد الشروع في التسليم أو حتى قبل الشروع فيه. و إن رسالة الاحتجاج غايتها تحديد الحالة العامة التي توجد عليها البضاعة وليس تحدیا۔ الضرر المحتج بشأنه تحديدا دقيقا نافيا للجهالة . و إن وجود خصاص من عدمه يمكن التحقق منه قبل الشروع في عمليات الافراغ باعتبار أن الوسائل العلمية المتاحة وخاصة تقنية ULLAGE، التي تعتمد تقنية عبر الحيز الفارغ من العنابر قبل الشروع في الإفراغ، تمكن من تحديد الوزن المشحون على متن السفينة قبل الشروع في إفراغ حمولتها. و إن رسالة الاحتجاج وجهت بالتالي وفقا لمقتضيات الفصل 19 أعلاه، الأمر الذي يهدم قرينة الافراغ المطابق المستظهر بها. أما بخصوص تقرير شركة أ. شهادة الوزن الصادرة عن شركة إ.م.: إن تقرير شركة أ. أسس على تتبع هذه الشركة عمليات الإفراغ والتسليم منذ انطلاقها وحتى انتهائها، وإنه يتجلى من تقريرها أنها اعتمدت الوزن المتوصل به حسب الميزان الجسري (BSCULE) رقم 14. وان شركة إ.م. اشرفت على وزن الكميات المفرغة و اكدت في اطار شهادة الوزن المدلى بها ان الكميات المفرغة من السفينة لم تتجاوز 33.257,500 طن. وان هذه هي النتيجة التي توصلت إليها شركة أ. الأمر الذي يكون معه تقريرها مدعما بالشهادة الصادرة عن شركة إ.م. . وان منازعة الطاعن في تقرير المراقبة وشهادة الوزن المنجزة على يد شركة إ.م. بدعوى أن هذه الأخيرة لم تنجز تحت الروافع والحال أن مسؤوليته تنتهي بمجرد التسليم عملا بمقتضيات الفصل 4 من اتفاقية هامبورغ. أنه بمجرد الحديث عن الافراغ على متن الشاحنات يتعلق الأمر بإخراج مباشر للبضاعة من الميناء فلا يتم تسليمها إلى طرف ثالث، الأمر الذي يكون معه حديث الربان عن استيداعها لدى شركة إ.م. الغير معنية بالنزاع والأجنبية عنه مؤسس على واقعة لا وجود لها. وأن مسؤولية الناقل البحري مسؤولية مفترضة، طبقا للقاعدة التي أقرها القرار المشترك الملحق باتفاقية هامبورغ، الناصة على أنه "من المفهوم عموما أن مسؤولية النقل بموجب هذه الاتفاقية تقوم على مبدأ الخطأ أو الاهمال المفترض، و هذا يعني كمبدأ، بأن عبء الإثبات يقع على عاتق الناقل البحري. وانه اعتبارا لذلك يكون الناقل البحري ملزما باثبات كون الكميات الواردة بشواهد الوزن تقل عن الكميات المفرغة فعلا من السفينة. وأن التسليم على متن الشاحنات بغية الإخراج المباشر يتطلب أولا وزن الشاحنة فارغة قبل أن يتم وزنها محملة بالبضاعة ليتم عن طريق المقارنة بينهما تحديد الكمية المشحونة على متنها مع العلم أن هذه العملية لا يمكن إنجازها إلا بواسطة میزان جسري مخصص لهذا الغرض بحضيرة الميناء. وان المنازعة في نتائج تقرير المراقبة المنجز على يد شركة أ. لا ترتكز على أساس سليم باعتبار أن التقرير المنجز من طرفها خلص إلى نفس النتائج التي تضمنتها شواهد الوزن المنجزة على يد شركة إ.م. التي تعتبر طرفا ثالثا بالنسبة للنزاع. وإن الأمر يتعلق بوثائق صادرة عن مؤسسة تنفرد بامتیاز تقديم هذه الخدمة في إطار القانون 1502 المتعلق بالموانئ واحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ، وبالتالي بوثائق تتمتع بقوة الإثبات لم يدل الربان بما يدحضها، الأمر الذي ينبغي معه رد الدفوع المثارة لعدم ارتكازها على أساس واقعي وقانوني سليم. اما بخصوص شرط ما يقال كائن:حيث ارتأى الطاعن الدفع بتضمين وثيقة الشحن شرط ما يقال كائن بإشارتها إلى أن " الوزن، المقاييس، الجودة، الكمية، المحتوى و القيمة مجهولة" وأنه في هذه الحالة يتعين على المرسل إليه أن يثبت وزن البضاعة المشحونة فعلا على متن السفينة والحال ان الشحن الفعلي لما مجموعه33.451 طن من الذرة على متن السفينة بميناء الإقلاع ثابت من خلال الشهادتين الصادرتين عن شركة ك.ي. بتاريخ 16/08/2019. وان الناقل الذي يصدر سند شحن متضمن لتفاصيل حول الطبيعة العامة للبضائع المشحونة و وزنها و كميتها و تتوفر لديه أسباب معقولة تحمله على الاشتباه في عدم مطابقتها للبضائع المشحونة وكان سند الشحن مؤشر عليه بكلمة "مشحون" تعين عليه، عملا بمقتضيات الفصل 16 من اتفاقية هامبورغ، أن يدرج في سند الشحن ما يثبت أوجه عدم الصحة في التفاصيل أو الأسباب التي حملته على الاشتباه، او كون الوسائل المعقولة للتحقق غير متوفرة. و إنه من الثابت أن سندات الشحن تضمنت كلها عبارة مشحون المنصوص عليها في الفصل 16 الأنف الذكر كما يتجلى من تضمينها عبارات CLEAN ON BOARD الدالة على أن البضاعة مشحونة نظيفة. وان التحفظ المستظهر به لم يستوفي الشروط المنصوص عليها في المادة 16 أعلاه مما يبقى معه عديم الحجية وينبغي لذلك رد الدفع المؤسس عليه. اما بخصوص عجز الطريق: ارتأى الطاعن الدفع بأن الخصاص المسجل على البضاعة لا تتجاوز نسبته 0,58 % وأنه باقتطاع نسبة الاعفاء المحددة في عقد التأمين في0,10% تصبح نسبة الخصاص محددة في 0,48 % وتشكل بذلك خصاصا طبيعيا لا يسأل عنه. وانه يتجلى من ذلك أنه يخلط بين نسبة الاعفاء المحددة في عقد التأمين و نسبة الضياع الطبيعي أو ضياع الطريق. وان الاعفاء المقرر في العقد لفائدة المؤمنين إعفاء اتفاقي من الأداء في حدود النسبة المتفق عليها، وهذا الاعفاء لا علاقة له بالظروف المحيطة بعمليات الشحن والافراغ أو النقل ولا يستفيد منه الناقل باعتباره أجنبيا عن عقد التأمين، الأمر الذي لا يسوغ له المطالبة باقتطاع نسبة الاعفاء من نسبة الخصاص المسجل على البضاعة باعتبار أن الاعفاء الذي تستفيد منه المؤمنات إعفاء من الأداء بينما الإعفاء المؤسس على نظرية عجز الطريق إعفاء من المسؤولية. وان إعمال مبدأ التسامح بشأن الخصاص لا يعمل به كلما تبين أنه راجع لظروف أخرى غير تلك التي تصنف ضمن أسباب عجز الطريق كتقصير الربان أو السرقة أو غيرها من العوامل کا أقرته محكمة النقض في العديد من القرارات ، إنه يتجلى من هذه المعطيات أن تداخل أسباب الخصاص مع أسباب أخرى غير تلك المندرجة في مفهوم حجز الطريق يفترض إرجاعه ككل لأسباب أخرى يتحمل الناقل البحري مسؤوليتها، الأمر الذي ينبغي معه رد تمسك المدعى عليه بنظرية عجز الطريق، لهذه الأسباب فهي تلتمس رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و البت في الصائر طبقا للقانون. وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 23/5/2022 انه بالرجوع الى وثيقتي الشحن يظهر انهما وبشكل صريح صادرتان لأمر أي انها تقبل التداول بالتظهير ولا تسمح للناقل تسليم البضاعة الا للمظهر اليه الأخير وقد حدد المشرع المغربي المادة 246 من القانون التجاري البحري لتنظيم تذكرة الشحن لأمر في حين ان وثائق الشحن المحررة للحامل منظمة وفقا لمقتضيات الفصل 247 من قانون التجاري وهناك اختلاف كبير بين مقتضيات الفصل 246 و مقتضيات الفصل 247 من قانون التجاري البحري. وأنه يذكر سندي الشحن موضوع النزاع صادرتين لأمر و أنهما غير مظهرتين بصفة قانونية كما تم توضيحه بالمقال الاستئنافي فإنه لا يمكن معرفة الطرف المالك للحمولة وصاحب الحق و بالتالي قالمستأنف عليها لا تتوفر على الصفة لتقاضي الناقل البحري. وانه يذكر بمقتضيات الفصل 206 من القانون التجاري البحري الذي نص على أن: ايجار السفينة من العقد الذي بمقتضاه يلتزم مجهزها نحو المرسل بنقل بضائعه إلى ميناء ما أو خلال مدد ما ومقابل ثمن ما مخصصا لهذا النقل إما السفينة كلها و إما جزءا منها». وعليه أن أطراف عقد النقل تحدد من خلال عقد النقل المتجسد فی النازلة الحالية في سندي الشحن الصادرين الأمر ولمعرفة والتحقق من هوية المستفيد من النقل يتعين الإدلاء بسندات الشحن تتضمن تطهير صحيح وقانوني ما لم يتم في النازلة الحالية. ومن جهة أخرى فإن مقتضيات الفصل 368 من القانون التجاري البحري المتمسك بها ألزمت المؤمن إليه أن يصرح بجميع الإرساليات الموجهة لحسابه أو لحساب الغير الذين أسندوا إليه و كأنه صححه ليقوم ابرام التامين تحت طائلة البطلان. و أنه لا يوجد بالملف كما تم توضيحه بالمقال الاستئنافي ما يفيد أن "شركة ع.س." هي صاحبة الحق او آنها أبرمت بوليصة التأمين بناء على توكيل من المالك الحقيقي للبضاعة. أما حول الدفع المتعلق برسالة التحفظ ان مقتضيات المادة 19 تلزم المرسل إليه بتوجيه تحفظاته في اليوم الموالي لانتهاء عملية تسليم البضاعة لتتأكد من الحمولة المسلمة و حالتها و ليست فقط مبنية على احتمالات سابقة لأوانها و غیر جدية. وإن الاجتهاد القضائي القار يستبعد التحفظات الغير المعللة و المتخذة فقط بصفة احتمالية و غير مبنية على المعاينة الفعلية للحمولة . وتبعا لذلك فإن الناقل البحري يكون مستفيدا من قرينة التسليم المطابق تطبيقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة. اما حول تقرير شركة أ. أنه بالرجوع إلى التقرير المذكور سيتأكد أن مضامین هذه الوثيقة تفيد أنها همت فقط عملية التسليم دون عملية الافراغ من ظهر السفينة كما أن شركة أ." لم تقم بمعاينة الحمولة بصفة حضورية و مشتركة مع ممثل الناقل البحري. و أن وزن الحمولة تم وقت خروج البضاعة من الميناء و إن ظروف وزن الحمولة غامضة و أنجزت في غيبة الناقل كما أن مسؤولية هذا الأخير تنتهي بمجرد تسليم الحمولة تحت الروافع لمتعد الإفراغ و هو "شركة إ.م.". وان هذه الأخيرة لم تصدر أي تحفظ في الوقت الذي تنتهي فيه مسؤولية الناقل البحري و لم تبلغ له أوراق التنقيط أو بأي بيان فروق طبقا لقوانين تنظيم الموانئ الوطنية وفقا لمقتضيات الفصل 76 و 77 من التنظيم المذكور. وأن متعهدة الإفراغ تحتكر عمليات الشحن و الإفراغ بالموانئ المغربية و تستعمل آلياتها و مستخدميها من أجل القيام بعمليات الشحن و الإفراغ و بالتالي تعتبر الطرف الثالث المنصوص عليه بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة الذي يتعين تسليم الحمولة إليه بقوة القانون و يكون هذا التسليم تحت الروافع هو الحد في مدة حراسة و مسؤولية الناقل البحري على الحمولة المنقولة. اما حول الدفع المتعلق بشرط ما يقال كائن : انه يؤكد أن وقتي الشحن تتضمنان شرط يقال أنه يزن" و بتضمين هذا الشرط تكون قرينة الخطة المفترضة غير قائمة و ينقلب عبئ إثبات الخصاص حيث تنتقل من الناقل إلى المرسل إليه . و أن عبارة "CLEANON BOARD" المتمسك بها لا تفيد أن الخصاص وقع فعلا كما لم تدل بما يفيد وقت نشوئه مما يتعين معه الحكم برفض مطالبها. أما حول الدفع المتعلق بعجز الطريق فقد تمسكت المستأنف عليها بأن الإعفاء المحدد في 0,10% مقرر لفائدة المؤمنين ولا علاقة له بالظروف المحيطة بعمليات الشحن و الإفراغ أو النقل و لا يستفيد منه الناقل كما تمسك بأن مبدأ التسامح لا يعمل به إذا تبين أن الخصاص راجع لظروف أخرى غير تلك التي تصنف ضمن أسباب عجز الطريق. الا ان إن شركة التأمين استفادت فعلا من الإعفاء الاتفاقي و لم تطالب إلا بالتعويض عن الخصاص المؤدي فعلا للمؤمن لديها بعد خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي. وإن عدم اعتبار نسبة الإعفاء في تحدد التعويض يكون خرقا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية حيث أن كل من وصل الحلول و بیان تسوية العوار و الطلب المقدم في إطار المقال المفتح الدعوى تحصر المطالب بعد خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي و ذلك تماشيا مع مقتضيات الفصل 367 من القانون التجاري البحري الذي يحصر الحلول في المبالغ المؤداة فعلا للمرسل إليه. وبالتالي فإن المبلغ المطالب به يعادل نسبة الخصاص المحدد في 0,48% من الحمولة. اما بخصوص استفادة الناقل البحري من مبدأ عجز الطريق، فإنه وضع بالمقال الاستئنافي أن الرحلة تمت انطلاقا من الأرجنتين إلى المغرب و بالتالي فإن نسبة الخصاص المزعومة في النازلة تقل بكثير عن النسبة المأخوذ بها و المتسامح فيها كما تجدر الإشارة إلى أن الحمولة موضوع الخصاص المزعوم تتعلق بمادة الحبوب التي هي من زمرة المواد التي تتأثر بحسب طبيعتها بالنقصان خاصة في ظل رحلة بحرية طويلة من أمريكا إلى المغرب تبعا لذلك يتعين إعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية والحكم وفقا لمقاله الاستئنافي. وبناء القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/06/2022 والقاضي باجراء خبرة من أجل الانتقال إلى ميناء إفراغ البضاعة وذلك قصد تحديد نسبة الخصاص المسجلة عند افراغ البضاعة مباشرة من الباخرة و قبل وضعها بالمخازن وبيان نسبة عجز الطريق و ذلك انطلاقا من معرفة العرف السائد به بخصوص عجز الطريق بالنسبة لمادة الذرة مع بيان ظروف الرحلة وطبيعة البضاعة والوسائل المستعملة في الإفراغ، وفي حالة تجاوز الخصاص المسجل على البضاعة النسبة المعتبرة عجزا للطريق تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة. وبناء على تقرير الخبير المؤرخ في 09/09/2022 والذي توصل خلاله الخبير الى تحديد نسبة عجز الطريق في 0,40% والتعويض المستحق في 121.453,26 درهم. وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 17/10/2022 أن الخبير أنجز المهمة المسندة اليه ووضع تقريرا خلص فيه إلى أن نسبة الضياع الطبيعي محددة في 0,4% اي في 133.804 طن في حين أن العجز المسجل على الحمولة بلغ 193.460 طن. وان إعمال مبدا التسامح بشأن الخصاص لا يعمل به كلما تبين أنه راجع لظروف أخرى غير تلك التي تصنف ضمن اسباب عجز الطريق كتقصير الربان أو السرقة او غيرها من العوامل كما اقرته محكمة النقض في العديد من القرارات. وانه يتجلى من هذه المعطيات ان تداخل اسباب الخصاص مع اسباب اخرى غير تلك المندرجة في مفهوم عجز الطريق يفترض إرجاعه ككل لاسباب أخرى يتحمل الناقل البحري مسؤوليتها، الأمر الذي ينبغي معه رد تمسك المدعى عليه بنظرية عجز الطريق وتاييد الحكم المستانف في جميع ما قضى به. وعقب الناقل البحري بعد الخبرة بمذكرة جاء فيها أن القرار التمهيدي عدد 491 الصادر بتاريخ 06/06/2022 حدد مهمة الخبير في الانتقال إلى ميناء افراغ البضاعة وذلك قصد تحديد نسبة الخصاص المسجلة عند افراغ البضاعة مباشرة من الباخرة وقبل وضعها بالمخازن وبيان نسبة الطريق وذلك انطلاقا من معرفة العرف السائد به بخصوص عجز الطريق بالنسبة لمادة الذرة مع بيان ظروف الرحلة وطبيعة البضاعة والوسائل المستعملة في الإفراغ و في حالة تجاوز الخصاص المسجل على البضاعة النسبة المعتبرة عجزا للطريق تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة ". و باستقراء وملاحظة مضامين تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) سيتأكد للمحكمة أن الخبير المنتدب لم يتقيد ببنود المهمة الموكولة إليه طبقا لمقتضيات الفصل 59 من قانون. وأن المهمة المحددة بالقرار التمهيدي تخص أساسا و قبل التطرق إلى معرفة نسبة عجز الطريق المعتاد بها الانتقال إلى ميناء الوصول و تحديد وزن البضاعة المفرغة مباشرة من الباخرة و قبل وضعها بالمخازن. وأن المحكمة بتأكيدها على هذا الشق من المهمة أمرت الخبير بتحديد الوزن عند انتهاء حراسة و مسؤولية الناقل البحري على الحمولة قبل وضعها بالمخازن الذي يتولى مسؤولية الحمولة آنذاك متعهد الإفراغ. إلا أن الخبير ارتأى أن يتجاهل تماما هذا الشق من المهمة و حصر مهمته من تلقاء نفسه في الاطلاع على الوثائق المعتمدة في النازلة (دون الوثائق المتواجدة بميناء الوصول) و دون الانتقال إلى ميناء الإفراغ و القول هل نسبة الخصاص اللاحق بالحمولة يدخل ي القدر المسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة و ظروف النقل و التفريغ و تحديد التعويض المستحق عن نسبة العجز الزائدة عن النسبة المتسامح بشأنها. و هكذا ارتأى الخبير أن يتجاهل مهمته بخصوص تحديد الخصاص وقت انتهاء مسؤولية الناقل لبحري و كذا بخصوص انتقاله إلى ميناء الوصول والاطلاع بالميناء على الوثائق المتعلقة بالنقل و الإفراغ موضوع النزاع عوض الاكتفاء بوثائق الملف المعروضة على أنظار المحكمة و كذا بخصوص مهمته بالاستناد إلى العرف السائد بميناء الوصول لتحديد نسبة عجز الطريق. ونتيجة لحصر المهمة من تلقاء نفسه و خلافا للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية فلم ينتقل الخبير لى ميناء الوصول و لم يطلع على الوثائق المتعلقة بالنزاع بميناء الوصول و لم يحدد الخصاص وقت انتهاء مسؤولية الناقل البحرى و لم يتعرف على العرف بميناء الوصول و اكتفى بهذا الخصوص بتقديم استنتاجاته الخاصة في خصوص القانون بخصوص مسؤولية الناقل البحري و الالتزامات التي ارتأى أن يجعلها على عاتق الناقل البحري وهي كلها لا تتعلق بمهمته و خارجة عن النطاق الفني. أما بخصوص تحديد العجز فقد صرح الخبير: «هنا تجدر الإشارة أن الرحلة البحرية و عمليات التفريغ في التوزيع تمت في ظروف حسنة لكنها أسفرت عن خصاص وزنه 193,46 طن بقيمة 37039,85 دولار في يمثل هذا النقص 0,5783% من الوزن الإجمالي. و اعتبارا لنوعية البضاعة من جهة و ظروف نقله من جهة أخرى واعتبارا كذلك للوسائل التي استعملت لتفريغ البضاعة عند وصولها لميناء الدار البيضاء و كذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها من الميناء تعتبر نسبة العجز اللاحق بالحمولة في 0.4% مما يناسب 133.804 طن. ولذا فإن مسؤولية الناقل البحري تحدد في 193,46 - 133,804 = 59,65 طن بقيمة 121453,26 وأن الخبير لم يبرز للمحكمة مصدر معرفته للعرف الجاري به العمل بميناء الوصول واكتفى بالاعتماد على رايه الخاص. وبالرجوع إلى وثائق الملف فإن الخصاص المزعوم انه لحق البضاعة والمطالب به من طرف شركات التأمين بعد خصمها نسبة الضياع المتفق عليه بشرط FRANCHISE لا يتعدى نسبة خصاص قدره 0,48%. و أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار نسبة الضياع المتفق عليه بشرط FRANCHISE والمحدد في 0,10% حيث خصم نسبة العجز اللاحق بالحمولة التي توصل إليها من نسبة الخصاص الكلي الذي لحق البضاعة، دون خصم نسبة الضياع المتفق عليه والمحدد في 0,10% . كما سبق تأكيده أن طلب المستأنف عليها منحصر بعد خصم نسبة التسامح الإتفاقی (FRANCHISE) في 0,48%. وتبعا لذلك يتعين الحكم باستبعاد النتائج التي توصل إليها الخبير والأخذ بعين الاعتبار مطالب المستأنف عليها والمنحصرة في نسبة 0,48% بعد خصم الإعفاء الاتفاقي FRANCHISE المحدد في 0,10%. و من جهة أخرى فإنه يود التأكيد على أن رحلة النقل تمت انطلاقا من الأرجنتين إلى المغرب و بالتالي فإن نسبة الخصاص المزعومة في النازلة، تقل بكثير عن النسبة المأخوذ بها و المتسامح فيها و الجاري بها العمل في العرف السائد في المغرب على اعتبار أن هذه النسبة تقل عن النسبة المحددة الاستفادة الناقل البحري من الإعفاء المخول له، بمقتضى قاعدة عجز الطريق في خصوص نفس الحمولة المنقولة من أمريكا إلى المغرب. وقد أدلى بلائحة صادرة عن مجموعة من الخبراء الذين أجمعوا في تحديد العرف بمواني المغرب اعتبار الطبيعية المادة المنقولة، و مواني الشحن و حسب هذه الوثيقة، فإن العرف المأخوذ به بالنسبة للحبوب المنقولة من أمريكا إلى المغرب يحدد نسبة الضباع المتسامح فيه في 2% من الشحنة. و بالتالي يتعين استبعاد تقرير الخبرة و الحكم بإلغاء الحكم التجاري المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب ضد الناقل البحري. كما أنه يتمسك بجميع دفوعه بخصوص انعدام صفة المستأنف عليها و بخصوص استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق لعدم توجيه الإخطار بمجرد الشروع في التسليم وفي غياب أوراق التنقيط صادرة عن شركة إ.م. وقت انتهاء مسؤولية الناقل البحري و بعدم وجود أية معاينة مشتركة مع الناقل. لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي المقدم سابقا من طرفه. وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/10/2022 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير لانجازها وفقا لمقتضيات القرار التمهيدي وذلك بالانتقال إلى ميناء افراغ البضائع وتحديد نسبة الخصاص المسجلة عند افراغ البضاعة مباشرة من الباخرة وذلك انطلاقا من الاطلاع بالميناء على الوثائق المتعلقة بالنقل والافراغ موضوع النزاع. وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله إلى تحديد التعويض المستحق في 121.453,26 درهم. وعقب الناقل البحري بعد الخبرة بجلسة 16/01/2023 بمذكرة جاء فيها ان الخبير أشار في تقريره انه قام بالتحقق والتدقيق لدى المصالح المختصة في شهادة وزن البضاعة المسجلة عند الإفراغ وتسليمها مباشرة إلى مستلميها وعلى تقرير شركة أ. المعنية من طرف الناقل البحري ومالك البضاعة والمكلفة بحراسة ومراقبة إجراءات الإفراغ وتوزيع البضاعة وانطلاقا من هاته الوثائق المقدمة إليه وكما جاء في تقريرع فان تحديد نسبة الخصاص في مادة الحبوب الذرة هي 33.257.540 طن وقد تم هذا بدون تحفظ من الأطراف المعنية وذلك بعد الانتهاء عملية إفراغ البضاعة. " ويتضح أن الخبير قد حدد نسبة الخصاص بناء على شهادة الوزن وعلى تقرير شركة أ. الذي سبق له أن طعن فيهما وأن الشهادة الصادرة عن شركة إ.م. منعدمة الأثر ويجب استبعادها لأنها غير مؤرخة وغير موقعة من طرف منجزها وكذا لتضمينها الوزن المسجل ليس تحت الروافع بل بناء على التصريحات الجمركية إضافة إلى أنها لم تبلغ للناقل البحري وغير مرفقة بأوراق التنقيط أو بأي بيان فروق طبقا لقوانين التنظيم الموانئ الوطنية. ومن جهة أخرى و بخصوص تقرير شركة أ." صرح الخبير أنها عينت الشركة من طرف الناقل البحري مما تخالف الواقع حيث جاء بالوثيقة الإشارة إلى أنها موجهة لشركة ع.س. وهي الشركة المؤمنة لدى المستأنف عليها، مما يؤكد أن الخبير لم يدقق في الوثائق التي استند إليها لإنجاز مهمته هذا وأنه قد سبق له الطعن في الوثيقة المنجزة من طرف شركة أ." وهي من بين الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها لتعزيز دعواها و لا حظ العارض خاصة أنه لم يحضر عملية الوزن كما أن هذه الوثيقة لا تشير إلى أي مراقبة لعملية الوزن وقت الإفراغ و أن مضامينها تفيد أنها فقط عملية التسليم Le rapport de Livraison و لا تشير نهائيا إلى معاينة أو وزن الحمولة وقت التفريغ تحت الروافع على متن الباخرة وقت تسليمها لمنفذ الإفراغ، وبالتالي فإن اعتماد الخبير في تحديد نسبة الخصاص المسجلة عند إفراغ البضاعة على شهادة الوزن تقرير شركة أ." الذي سبق الطعن فيهما بجعل تقريره منعدم الأثر، وقد كان على الخبير أثناء انتقاله إلى ميناء الوصول الاطلاع بالميناء على الوثائق المتعلقة بالنقل الإفراغ موضوع النزاع عوض الاكتفاء بوثائق الملف المعروضة على أنظار المحكمة وبخصوص الخصاص تحديد الخصاص صرح الخبير أنه كما جاء في تقريره أي تقريره السابق : «فإن تحديد نسبة الخصاص في مادة حبوب الذرة فهو 33.257,540 طن إلا أن استنتاج الخبير بخصوص الوثائق يدل على عدم دراسته الوثائق المعرضة عليه بدقة و جدية. وأن وزن 33.257,540 هو وزن الحمولة المسلمة للمرسل إليه و ليس وزن الحمولة الناقصة عند انتهاء مدة حراسة الناقل البحري على الحمولة وللتذكير فإن الخبير سبق له في تقريره السابق أن صرح أن الخصاص لحق وزن 193,46 طن أما شركات التأمين بينت بوثيقة Dispache الخصاص لحق 193,500 وأنها تطالب بالتعويض عن وزن 160.049 طن بعد ما قامت بخصم نسبة الخلوص من التأمين (Franchise) بنسبة 10 % وان ما جاء بتقرير الخبير الأخير من أن الخصاص لحق 33.257,540 طن فإنه لا يستند إلى أي اساس سوى عدم التدقيق و الجدية. أما بخصوص تحديد عجز الطريق، فان العارض يؤكد مآخذه السابقة حيث ان الخبير لم يبرر للمحكمة مصدر معرفته للعرف الجاري به العمل بميناء الوصول ولم يحدد ظروف الرحلة والوسائل المستعملة في الإفراغ رغم انتقاله إلى ميناء الوصول و الذي اعتمد فيها على رأيه الخاص. هذا وبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف فإن الخصاص المزعوم أنه لحق البضاعة والمطالب به من طرف شركات التأمين بعد خصمها نسبة الضياع المتفق عليه بشرط (Franchise) لا يتعدى نسبة خصاص قدره 0,48 %، وان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار نسبة الضياع المتفق عليه بشرط (Franchise) و المحدد في 0,10 %، حيث خصم نسبة العجز اللاحق بالحمولة التي توصل إليها من نسبة الخصاص الكلي الذي لحق البضاعة دون خصم نسبة الضياع المتفق عليه و المحدد في 0,10 % كما سبق تأكيده أن طلب المستأنف عليها منحصر بعد خصم نسبة التسامح الاتفاقي (Franchise) في 0,48% وانه وفقا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية التي نصت على ما يلي : يتعين على المحكمة أن ثبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات و تبث دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة و لو لم يطلب الأطراف ذلك صفة صريحة. وتبعا لذلك يتعين الحكم باستبعاد النتائج التي توصل إليها الخبير والأخذ بعين الاعتبار مطالب المستأنف ليها والمنحصرة في نسبة 0,48 % بعد خصم الإعفاء الاتفاقي (Franchise) المحدد في 0,10 %، ومن جهة أخرى فإن العارض يود التأكيد على أن رحلة النقل تمت انطلاقا من الأرجنتين إلى المغرب وبالتالي فإن نسبة الخصاص المزعومة في النازلة تقل بكثير عن النسبة المأخوذ بها والمتسامح فيها والجاري بها العمل في العرف السائد في المغرب على اعتبار أن هذه النسبة تقل عن النسبة المحددة لاستفادة الناقل البحري من الإعفاء المخول له بمقتضى قاعدة عجز الطريق في خصوص قاعدة عجز الطريق في خصوص نفس الحمولة المنقولة من أمريكا إلى المغرب وقد أدلى الناقل بلائحة صادرة عن مجموعة من الخبراء الذين أجمعوا في تحديد لعرف بموانئ المغرب اعتبارا لطبيعة المادة المنقولة وموانئ الشحن و حسب هذه الوثيقة فإن العرف المأخوذ به بالنسبة للحبوب المنقولة من أمريكا إلى المغرب يحدد نسبة الضياع المتسامح فيه في 2% من الشحنة، وبالتالي يتعين استبعاد تقرير الخبرة الأولى و التكميلية و الحكم بإلغاء الحكم التجاري المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب ضد الناقل البحري. كما انه يتمسك بجميع دفوعه بخصوص انعدام صفة المستأنف عليها والناقل البحري من قرينة التسليم المطابق لعدم توجيه الإخطار بمجرد الشروع في التسليم و في غياب أوراق التنقيط صادرة عن شركة إ.م." وقت انتهاء مسؤولية الناقل البحري و بعدم وجود أية معاينة مشتركة مع الناقل وبالتالي يرجو العارض الحكم وفق ما جاء به مقاله الاستئنافي، لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم باستبعاد خلاصات الخبير والقول أن الخصاص يدخل في إطار عجز الطريق والإعفاء التعاقدي Franchise الذي استفادت منه شركة ا. والحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي المقدم سابقا من طرف العارض. وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/01/2023 لم تدل خلالها الطرف المستأنف عليه بأي تعقيب رغم امهاله لذا تقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 20/02/2023. محكمة الاستئناف حيث نعى الطاعن على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به في مواجهته من أداء وتمسك بان الخصاص يندرج في اطار الضياع الطبيعي للطريق. وحيث انه و خلافا لما نعاه الطاعن فالثابت ان العرف في الميدان البحري يتغير مع الظروف المحيطة بعملية النقل والافراغ هذا فضلا على ان العرف اصبح يسير نحو تقليص نسبة الخصاص التي يمكن اعتبار انها تدخل في عجز الطريق او الضياع الطبيعي للطريق نظرا للتقنيات الحديثة التي اصبحت تستعمل في التفريغ و ان التقارير التي ينجزها الخبراء في ها المجال تجمع على تحديد نسب ضئيلة جدا باعتبارها خصاصا طبيعيا . وحيث ان العمل القضائي للمجلس اعتبر ان عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة و طبيعتها و المسافة الفاصلة بين مينائي الشحن و الافراغ و المدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن و الافراغ المستعملة و غيرها من المؤثرات التي قد تؤدي الى نقصان او تضاؤل في وزن او حجم البضاعة و التي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة و الرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الاخرى. و هذه الأمور يتعين على المحكمة ابرازها ولايسوغ لها الاكتفاء بان المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي و بان عبء الاثبات بكون النسبة المعتمدة لاتدخل ضمن العرف يقع لا المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة باجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من اجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 3-5-2012 ملف عدد 67/2011). وحيث اصدرت المحكمة في هذا الاطار قرارا تمهيديا باجراء خبرة من اجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول و ان الخبير المعين في تقريره الاصلي والتكميلي حدد نسبة عجز الطريق في 0,40 % والتعويض في 121.453,26 درهم. وحيث ابدت المستأنف عليها منازعتها بخصوص الخبرة المنجزة . وحيث يترتب على ذلك ان الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لاعفائه من المسؤولية لغاية 0,40% فقط من الوزن الاجمالي فقط من الوزن الاجمالي للحمولة اما بالنسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه للاحتياطات اللازمة اثناء النقل و الافراغ فان مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ. وحيث ان المبلغ المحدد في تقرير الخبرة يبقى مصادفا للصواب باعتباره النسبة المعتبرة كعجز للطريق انطلاقا من نسبة الخصاص المسجلة مع مراعاة نسبة الإعفاء المعتبرة لخلوص التامين. وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل البحري بالتحفظات الاحتياطية فهو مردود عملا بمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ طالما ان المستأنف عليها قد دعمت مطالبها بتقرير خبرة حضورية لعمليات الإفراغ و الوزن و ايضا شهادة الوزن المثبتة للخصاص الحاصل. وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل بانعدام تحفظات متعهدة الشحن و الافراغ فهو مردود طالما ان عملية الافراغ تمت تحت اشراف مكتب الخبرة الذي سجل جميع العمليات التي عرفتها عمليات الافراغ و حدد نسبة الخصاص المسجل اثناء ذلك مما تبقى معه مسؤولية الناقل عن الخصاص المسجل قائمة وثابتة طالما ان الخصاص قد لحق البضاعة اثناء الرحلة البحرية وطالما ان عملية الوزن تمت بشكل موازي لعملية الافراغ وبحضور الناقل البحري كما انه لم يثبت تدخل متعهد الشحن و الافراغ او ايداع البضاعة بمخازنه. وحيث يتعين لذلك اعتبارا لذلك التصريح باعتبار الاستئناف وتعديل الحكم المستأنف وحصر المبلغ المستحق في المبلغ المحدد في تقريري الخبرة تضاف اليه صائر تسوية العوار أي ما مجموعه 125.453,26 درهم. وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي. في الموضوع : باعتباره وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 125.453,26 درهم وبجعل الصائر بالنسبة وتأييد الحكم المستأنف في الباقي.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54859
Prescription du chèque : la saisie du titre dans une procédure pénale n’interrompt pas le délai de prescription lorsque son porteur omet d’en demander la restitution en temps utile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/04/2024
55045
Responsabilité bancaire : le refus de payer un chèque tiré sur un compte clos ne constitue pas une faute de la banque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55223
Escompte bancaire : la banque qui choisit de poursuivre les signataires d’un effet impayé ne peut plus en contre-passer le montant au débit du compte de son client (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55385
Vente commerciale : la présence de défauts internes dans un double vitrage constitue un vice de fabrication justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55519
La créance d’une banque au titre d’un solde de compte débiteur est une obligation commerciale soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55603
Prescription commerciale : La mise en demeure adressée après l’expiration du nouveau délai de prescription est sans effet interruptif (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55681
La résiliation d’un contrat de prestation de services est abusive lorsque les retards d’exécution du projet sont imputables au maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55757
Transport ferroviaire : la responsabilité du transporteur pour les dommages corporels subis par un passager est une obligation de résultat ne pouvant être écartée que par la force majeure ou la faute de la victime (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024