Cour des comptes et contrôleurs des engagements : Compétence disciplinaire et étendue de l’obligation de contrôle (Cass. adm. 2001)

Réf : 18628

Résumé en français

La Cour suprême confirme la sanction infligée par la Cour des comptes à un contrôleur des engagements de dépenses pour avoir visé une proposition de dépense dont l’incohérence était manifeste. En l’espèce, le visa avait été accordé pour 520 bornes kilométriques sur un linéaire routier qui ne pouvait en justifier que 177, engageant ainsi la responsabilité du fonctionnaire.

La décision établit d’abord sans équivoque la compétence de la Cour des comptes en matière de discipline budgétaire à l’égard de ces fonctionnaires. La Cour suprême se fonde sur le champ d’application général de l’article 56 de la loi n° 79-12, qui soumet à la juridiction financière « tout fonctionnaire ou agent » relevant de son contrôle, catégorie à laquelle appartient le contrôleur des engagements.

Sur le fond, la Cour juge que le contrôle de la « correcte appréciation » de la dépense, prévu par l’article 11 du décret n° 2.75.839, n’est pas une faculté mais une obligation d’ordre public. Face à une anomalie arithmétique flagrante, ce devoir prime et exclut tout pouvoir discrétionnaire. Il est rappelé que ce contrôle ne porte pas sur l’opportunité de l’acte, mais bien sur sa vraisemblance matérielle et la cohérence des pièces justificatives. Le manquement à cette vérification primordiale au stade du visa suffit à fonder la sanction.

Résumé en arabe

الفصل  3 من المرسوم رقم 66.330 المتعلق بسن نظام المحاسبة لا ينظم مسألة الاختصاص بالتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية وإنما ينظم ذلك الفصل 56 من القانون رقم 79.12 المتعلق بالمجلس الأعلى للحسابات مما يجعل الوسيلة بدون أساس.
قاعدة لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص تطبق في القانون الجنائي في حين أن المجال التأديبي يخضع للقوانين والأنظمة والمناشير والدوريات.
دور المراقب الالتزام لا ينتهي عند مجرد التأشير على مشروع النفقة طبقا للفصل 11 من المرسوم رقم 2.75.839 بشأن مراقبة الالتزام بنفقة الدولة.

Texte intégral

القرار رقم 594، بتاريخ: 11/10/2001، ملف عدد: 1627/4/1/2000

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى:

حيث يؤخذ ن الوثائق والقرار المطلوب نقشه الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات في الملف عدد 94.101 ت م.ش.م. بتاريخ 20/10/1999 في إطار التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية أنه تمت مؤاخذة السيد (خ.ع) من أجل قيامه بالتأشير كمراقب إقليمي للالتزام بولاية مراكش على النفقة موضوع سند الطلب رقم 6 لسنة 1992 رغم كون تلك النفقة غير مقدرة بكيفية صحيحة، والحكم عليه بغرامة مبلغها عشرة ألاف درهم، ذلك أنه بناء على التقرير الذي أنجزته المفتشية العامة للمالية تحت رقم 2690 وطلب السيد وزير المالية، فتح تحقيق جول التسيير المالي لمديرية الشغال العمومية لولاية مراكش بخصوص الفترة ما بين 1991 و 1993 ثبت للمجلس الأعلى للحسابات تبعا للتحقيق الذي فتحه أن المديرية الجهوية المذكورة أنجزت صفقة بمقتضى سند طلب تحت رقم 92.6 من أجل وضع 520 حاجزا كيلو متريا على مجموعة من الطرف كما هو مفصل في القرار المطلوب نقضه، فتبين أن عدد الكيلو مترات لا يتجاوز في مجموع تلك الطريق 177 كلم بمعدل حاجز واحد لكل كيلومتر، فإن مجموع الحواجز لا يمكن أن يتجاوز 177 حاجزا بدل 520 حاجزا المدفوع ثمنها في إطار الصفقة المذكورة بعد أن أشر عليها السيد (خ.ع) طالب النقض بصفته مراقبا إقليميا للالتزام بالنفقات حسب تأشيرته بتاريخ 22/10/1992 تحت رقم 50462 كما ثبت للمجلس الأعلى للحسابات أن الأمر يتعلق باقتلاع 520 حاجزا كيلو متريا وليس بوضعها.

وحيث يتمسك الطالب بأن المجلس الأعلى غير مختص بتأديب مراقب الالتزام بالنفقات، وأنه حتى على فرض خرق المراقب لقواعد الالتزام بالنفقة، فإن سلطة تأديبية تخول لوزارة المالية التي هي سلطة تسلسلية للمراقبين والفصل 25 من القانون رقم 72.12 المتعلق بالمجلس الأعلى للحسابات والذي اعتمد عليه القرار المطلوب نقضه يتحدث عن المحاسبين العموميين وهم يعملون تحت سلطة الخازن العام ومراقب الالتزام ليس محاسبا عموميا بمفهوم الفصل 25 المذكور، كما أن الفصل 56 من نفس القانون يجب أن يفهم على ضوء الفصل 3 من المرسوم الملكي المتعلق بالمحاسبة العمومية وبمقتضياه، فإن الأشخاص الخاضعين لتأديب المجلس الأعلى للحسابات هم فقط المحاسب العمومي والفعلي والأمر بالصرف.

لكن حيث إنه لا يوجد في نصوص المرسوم رقم 66.330 المتعلق بسن نظام المحاسبة العمومية وبالذات الفصل 3 المحتج به لا ينظم مسألة الاختصاص بالتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية وإنما ينظم ذلك الفصل 56 من القانون رقم 79.12 المتعلق بالمجلس الأعلى للحسابات وهو ينص بكل وضوح على ما يلي: « يمارس المجلس الأعلى للحسابات مهمة قضائية في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بالنسبة لكل موظف أو مسؤول أو عن آخر تجري عليه مراقبة المجلس…..| وحيث هذا النص فإن مراقب الالتزام بالنفقات يدخل ضمنن فئة الموظفين الذين قصدهم المشرع في الفصل 56 وما دام القرار المطلوب نقضه قد أشار إلى تطبيقه لمقتضى هذا الفص، فإن الإشارة إلى الفصل 25 الذي لا يتعلق بالتأديب وإنما يخص موضوع النظر في الحسابات تبقى إشارة لا تأثير لها يجعل الوسيلة بدون أساس.

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية:

حيث يعيب الطالب القرار المطعون فيه بفساد التعليل وانعدام الأساس القانوني، ذلك أنه جاء في حيثيات القرار أن المراقب لا يمكنه أداء مهمته بكفاءة إلا إذا كان على اطلاع ليس فقط بالقوانين والأنظمة وإنما كذلك على المعايير والقواعد المطبقة في الأجهزة الخاضعة لرقابته في حين أ،ه لا يوجد أي نص قانوني يوجب على المراقب أن يطلع على المعايير والقواعد التي يشير إليها التعليل المذكور ولا يوجد أصلا أي نص يحدد تلك المعايير والقواعد التي يشير المطلوب نقضه في تعليل أن غياب النص القانوني لا يكفي لإبراء ذمة مراقب الالتزام من التأشير على مقترح نفقة مقدرة بكيفية غير صحيحة في حين أنه  لا جريمة أي نص يحدد تلك المعايمعمتبرمككمةتكمةنرلامكيبل ولا عقوبة إلا بنص، ثم أورد القرار المطلوب نقضه في تعليله أنه يجب على المراقب أن يتأكد من كون النفقة مقدرة بكيفية صحيحة حسب الفصل 11 من المرسوم رقم 839.75.2 في حين أن هذا الفصل لا يتعلق بقواعد الالتزام بل يتعلق بالاختصاصات المخولة للمراقب والتي يعتمد في ممارستها على سلطته التقديرية يستعملها إذا شاء، وعدم اللجوء إليها لا يشكل خرقا للقانون أو إخلالا بقواعد الالتزام، وإن وزارة المالية في مذكرتها الكتابية أقرت بأن الطلب لم يخالف أي نص قانوني فلم يكن هناك محل لمتابعة الطالب بعد هذا الإقرار فضلا عن أن القرار المطلوب نقضه لم يبرر النص القانوني المنسوب إلى الطالب خرقه.

لكن حيث إنه بصرف النظر عن أنه لا يوجد في الملف المعروض ما يدل على إقرار وزارة المالية المدعى به، فإن التأكد من كون النفقة مقدرة بكيفية صحيحة عملا بنص الفصل 11 من المرسوم رقم 2.75.839 الصادر في 30/12/1975 بشأن مراقبة الالتزام بنفقات الدولة يعتبر من النظام العام وكيفما كانت وجهة النظر التي يتضمنها، فإنه يظل خاضعا لتقدير القضاء، وكما أن قاعدة لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص إنما تخص تطبيق القانون الجنائي وموضوع المتابعة المعروضة هو المجال التأديبي الذي يخضع للقوانين والأنظمة والمناشير والدوريات إلى جانب خضوعه لما يعتبر من المسلمات البديهية التي لا تحتاج إلى تنظيم أو تعقيد كناتج ضرب عدد في عدد وفي النازلة، إن الثابت أمام المجلس الأعلى للحسابات ولا ينازع فيه الطالب أن سند الطلب عدد 92.6 الذي أدين من أجل التأشير عليه يتعلق بنفقات اقتلاع 177 حاجزا في مسافات لا تتجاوز 177 كيلو متر، في حين أن العدد الذي تضمنه السند المذكور هو 520 حاجزا (أكثر من مرتين ونصف العدد المناسب) نتج عنه مبلغ زائد عن المبلغ المستحق وصل إلى 65170 درهما على أساس 190 درهما لكل حاجز حسب الثابت أمام المجلس الأعلى للحسابات الذي كان على صواب عندما اعتبر أن هذا الاختلاف الظاهر بين ما يلزم وما هو مقترح كان يستلزم طلب كل الإيضاحات للتأكد من صحة الاقتراح النفقة ولم يكن لمراقب الالتزام بنفقة الدولة أي خيار في مثل هذه الحالة وأن المجلس الأعلى للحسابات عندما أورد في تعليله أن التقدير الصحيح لمشروع النفقة لا يعني ملاءمة الأعمال المنجزة للالتزام المقترح، وإنما الهدف منه هو حصر مبلغ النفقة اعتمادا على البيانات المضمنة في الوثائق المدلى بها يكون قد علل ما قضى به تعليلا سليما وطبق بكيفية صحيحة الفصل 11 من المرسوم رقم 2.75.839 بشأن مراقبة الالتزام بنفقات الدولة كما أشار إليه في تنصيصات قراره المطعون فيه مما يجعل ما أثير بدون أساس.

فيما يتعلق بالوسيلة الثالثة:

حيث يعيب الطالب القرار المطعون فيه بعدم الجواب عن دفوعه المتمثلة في تمسكه بأن دوره كمراقب للالتزام ينتهي بمجرد التأشير على مشروع النفقة وبأنه غير مختص بتصفية النفقة ولا بالنظر في المحتوى المادي للنفقة كما أثار دفعا يتعلق بطليعة المبالغ المالية التي يؤشر عليها المراقب وبالمفهوم الصحيح لعبارة التقدير الصحيح للنفقة ولم يجب القرار المطعون فيه عن كل ذلك.

لكن حيث إن القرار المطلوب نقضه وكما سبقت الإشارة إليه عند الجواب عن الوسيلة الثانية قد سجل إخلال طالب النقض بقاعدة مراقبة التقدير الصحيح النفقة وهي المراقبة التي توجبها عليه مقتضيات الفصل 11 من المرسوم رقم 2.75.839 بشأن مراقبة الالتزام بنفقة الدولة ثم أورد القرار المطلوب نقضه تعليله الذي جاء فيه: .. إنه كان بإمكان مراقب الالتزام بالنفقات ملاحظة الفرق الحاصل بين عدد الكيلومترات بالاستناد إلى أجزاء الطرق الثانوية والثلاثية المحددة في سنه الطلب رقم 92.6 وبين عدد الحواجز الكيلو مترية المقترح اقتلاعها وإبلاغ الآمر بالصرف بذلك حسب تعليل القرار المطلوب نقضه الذي يكون قد أجاب ضمنيا وبكل تأكيد عن جميع ما أثاره الطالب مما يجعل الوسيلة مخالفة للواقع.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب.

وبه صدر الحكم وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية القسم الثاني السيد مصطفى المدرع، والمستشارين السادة:  الدقاق عبد الأحد ـ أحمد حنين ـ جسوس عبد الرحمان ـ نزهة الحراق ـ أطاع الله عبد الحليم وبمحضر المحامي العام السيد الشرقاوي سابق وبمساعدة كاتب الضبط السيد منير العفاط.

Quelques décisions du même thème : Administratif