Contrat d’entreprise : une clause de rétention du matériel s’applique à l’équipement loué par l’entrepreneur en l’absence de stipulation contraire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72099

Identification

Réf

72099

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1796

Date de décision

22/04/2019

N° de dossier

2018/8202/6220

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences financières de la rupture d'un contrat d'entreprise et la liquidation des comptes entre le maître d'ouvrage et l'entrepreneur. Le tribunal de commerce avait procédé à une compensation partielle des créances, condamnant le maître d'ouvrage à payer un solde de travaux et une indemnité pour perte de chance, tout en condamnant l'entrepreneur au paiement d'une créance distincte en faveur du maître d'ouvrage. La cassation était intervenue pour omission de statuer sur la demande de l'entrepreneur en indemnisation du coût de location de son matériel retenu sur le chantier, et pour confusion par la précédente cour d'appel entre la créance du maître d'ouvrage et la retenue de garantie. Sur le premier point, la cour écarte la demande d'indemnisation en retenant que l'entrepreneur s'était contractuellement engagé, par un avenant, à ne retirer aucun matériel du chantier avant l'apurement total des dettes fournisseurs, cet engagement s'appliquant y compris au matériel loué. Sur le second point, la cour, se fondant sur les expertises judiciaires, distingue la créance du maître d'ouvrage, née avant l'avenant contractuel, de la retenue de garantie et confirme son bien-fondé. La cour juge néanmoins que l'indemnité allouée à l'entrepreneur pour la rupture imputable au maître d'ouvrage était insuffisante et en augmente le montant. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé, mais réformé sur le quantum de l'indemnité accordée à l'entrepreneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة مقاولة (أ. ع. ز. م.) بواسطة دفاعها الأستاذ الهادي أبو بكر (أ. ق.) لدى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 12/10/2015 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 03/05/2015 تحت عدد 5439 في الملف عدد 13014/8202/2010 والقاضي: في الطلب الأصلي بأداء شركة (ش. إ.) لها مبلغ 2.175.408.07 درهم ومبلغ 500.000.00 درهم كتعويض عن الربح الضائع مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وإرجاعها للمدعية المعدات المحددة في تقرير الخبير السيد سمير (ح.) المؤرخ في 27/05/2010 وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الطلب المضاد: أداء المدعى عليها فرعيا مقاولة (أ. ع. ز. م.) لفائدة شركة (ش. إ.) مبلغ 2.876.504.71 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث تقدمت شركة (ش. إ.) بواسطة دفاعها الأستاذ محمد (ف.) بمقال إستئنافي تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور في جميع مقتضياته.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أنه جاء خاليا مما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنين معا مما يكون معه الإستئناف المقدم من كليهما مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين قبوله.

في الموضوع:

حيث ثبت من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية مقاولة (أ. ع. ز. م.) تقدمت بواسطة محاميها الأستاذ الهادي أبوبكر (أ. ق.) لدى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بمقال المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/12/2010 عرضت فيه أنه بمقتضى عقد مؤرخ في 15/05/2008 و ملحقه المؤرخ في 15/12/2008 عهدت لها المدعى عليها الأولى شركة (ش. إ.) ببناء ثلاث عمارات بالمركب السكني [العنوان] بالمحمدية و أن العقد ينص على أن الأشغال المنجزة تحرر بها بيانات مؤقتة في نهاية كل شهر و يؤدى عنها خلال 10 أيام من تاريخ تقديمها لرب العمل و أنها أنجزت بيانات الأشغال 1 و2 و3 و3 و4 و 5 و6 في تواريخها و بمبالغها و المرفقة بالوثائق و لم تكن محل خلاف من قبل المدعى عليهما , وهي عندما وقعت ملحق العقد لم تكن تعلم أن المدعى عليها تعاني صعوبات مالية و هي لم تؤد لها ثمن الأشغال مند شهر أكتوبر 2008 موضوع البيان رقم 5 وقدره 5.939.193,21 درهم و بعد الإنذار بالأداء المتوصل به بتاريخ 28/11/2008 و الاتصالات المجراة تم الاتفاق على إبرام ملحق العقد 1 بتاريخ 15/12/2008 و تخصيص مستحقات شهر أكتوبر كاملة للموردين و تخصيص 80 في المائة من مستحقات شهر نونبر لنفس الغاية , والمدعى عليهما لم يدفعا أي مبلغ للموردين رغم الرسائل الموجهة لهما و أنها أرسلت للمدعى عليها رسالة توصلت بها بتاريخ 16/01/2009 تنبهها فيها على كونها لا تتحمل أية مسؤولية عن التأخير في الإنجاز كما أن الموردين لم يتوصلوا بديونهم مما حال دون الحصول على مواد البناء مما أدى إلى توقف الأشغال نهائيا مند شهر يناير 2009 , و بتاريخ 16/04/2009 وجهت رسالة إلى شركة (ش. إ.) تطرقت فيها لالتزامات كل طرف و الوقائع التي أدت إلى توقف الأشغال و أنذرتها لأداء مستحقات الدائنين , كما أنها راسلت الشركة الموردة قصد التحقق من المبالغ التي توصلت بها وأنها توصلت منهم بمراسلات تحدد المبالغ التي تم التوصل بها أما شركة (ف.) فأكدت بأنها لم تتوصل بأي مبلغ , و تقريري الخبرة المنجزين من قبل المدعى عليها الأولى باطلتين و المدعى عليها استصدرت أمرا استعجاليا أذن لها بإتمام الأشغال الكبرى موضوع العقد المؤرخ في 20/05/2008 , فأقحمت المدعى عليها الورش و استولت على جميع معداتها و آلياتها و على مواد البناء التي كانت في الورش خاصة مادة الحديد مما يعتبر فسخا فعليا للعقد من جانب واحد و هي لم يصدر منها أي خطأ يبرر فسخ العقد , مما يجعلها محقة في المطالبة بحقوقها كاملة , و التمست الحكم بأن المدعى عليهما قامتا بإرادة منفردة بفسخ عقد المقاولة و دون أي خطأ أو تقصير منها و القول بأن السبب في توقف الأشغال هو إخلال المدعى عليهما بالتزاماتهما المالية و الحكم بأن من حقها المطالبة بالربح الذي كان من المنتظر جنيه من الصفقة و الحكم بإجراء ثلاث خبرات الأولى لتحديد ثمن المعدات و المواد و التعويض عن الحرمان من استعمالها و الثانية هندسية معمارية لإثبات الأشغال التي أنجزتها و الثالثة حسابية لتحديد ثمن الأشغال المنجزة و تحديد المبالغ المستحقة لها و المبالغ التي توصلت بها و تحديد المبالغ التي تم أداؤها لفائدة الموردين و الحكم على المدعى عليهما بأداء تعويض مسبق قدره 2.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و حفظ الصائر و الحقوق إلى ما بعد الخبرة و أدلت بصور عقود و صور فواتير و صور مراسلات .

و بناء على مذكرة جواب المدعى عليها الأولى مع مقال مضاد و طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف محاميها بجلسة 16/03/2011 تعرض فيها أنه بسبب توقف المدعية عن أداء متعلقات توريد السلع و توقفها عن أشغال البناء تم إبرام ملحق عقد تم بمقتضاه تخفيض عدد العمارات إلى ثلاث كما أنها فوضت لشركة (ي. ت.) صلاحية الأداء للممونين لحسابها و رغم المساعدات المقدمة للمدعية لم تستطع إتمام الأشغال و توقفت دون سبب يذكر حسب الثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 26/01/2009 , وذلك رغم توفرها على مبالغ مالية إضافية و أنه تبين لها أن مضمون الوصفة رقم 7 غير صحيح و أنه تم الاتفاق على تكليف شركة (I.) بإنجاز تقرير فني تواجهي حدد قيمة الأشغال في مبلغ 29.386.447,58 درهم شامل للضريبة وأن المدعية لديها مبلغ زائد قدره 4.473.425,31 درهم و هي طالبت المدعية بإستئناف الأشغال لكن الأشغال متوقفة و ذلك بمقتضى عدة مراسلات و أنها أنجزت خبرتين حسابية و عقارية لتحديد قيمة الأشغال المنجزة و المديونية و تم تحديد قيمة الأشغال في مبلغ 31.077.258,19 درهم و خلص الخبير المحاسب إلى كون المدعية مدينة لها بمبلغ 4.472.646,51 درهم و بالتالي فالنزاع بين الطرفين محسوم بمقتضى الخبرتين المنجزتين في الملف و في مقال الإدخال فهي تطلب إدخال شركة (I.) في الدعوى لكونها هي من أنجز الخبرة التواجهية قصد الحكم بأن قيمة الأشغال المنجزة من طرف المدعية هي 29.386.447,58 درهم و في الطلب المضاد فهي لازالت دائنة للمدعى عليها بمبلغ 4.472.464,51 درهم المحدد من طرف الخبير البشير (ج.) و الذي أصبح دينا ثابتا في ذمة المدعية , كما أن المدعية التزمت بتنفيذ الأشغال في أجل أقصاه 12 شهرا من اليوم الخامس لتاريخ التوقيع على عقد الأشغال و الفصل 4 من العقد يحدد مبلغ الجزاء المطبق في حق المدعى عليها في الطلب المضاد عن عدم تنفيذ الأشغال المتفق عليها في أجلها و هذا الجزاء يمثل 1000/1 من قيمة الأشغال المنجزة المحددة في مبلغ 29.386.447,50 درهم , كما أنها لم تستأنف الأشغال إلا بعد الإذن لها من قبل المحكمة و مدة توقف الورش ناهزت السنة و هذا التأخير أضر بها إضرارا فادحا و هي تضررت من جراء هجر الورش أو عدم إتمام الأشغال و الضرر ثابت و مؤكد و تحدد مبلغه في 2.000.000 درهم ملتمسة في الطلب الأصلي رفضه موضوعا و تحميل رافعته الصائر و في مقال الإدخال الإشهاد على أن شركة (I.) تؤكد مقدار مبلغ قيمة الأشغال المنجزة الواردة في تقريرها التواجهي الموضوع بتاريخ 04/03/2011 و في الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 4.472.464,51 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 26/1/2009 إلى غاية يوم التنفيذ و الحكم عليها بأن تؤدي لها تعويضا عن الضررين المادي و المعنوي قدره 2.000.000,00 درهم مع الصائر و النفاذ المعجل و أدلت بصور عقود - صورة محاضر معاينة - صور أوامر استعجالية و صور قرارات قضائية و صور مراسلات نسخة من تقرير خبرة .

و بناء على مذكرة المدعية المدلى بها من طرف محاميها بجلسة 11/05/2011 تعرض فيها من حيث الإدخال أن الفصل 103 من ق م م ينص على أن الغاية من الإدخال هي حالة الضمان او ما شابهها و المطلوب في هذه الدعوى هو الإدلاء بنوع من الشهادة و المدخل بذلك ليس له أي مركز قانوني في النزاع و يتعين التصريح بعدم قبول مقال الإدخال و حول التعقيب فهي توصلت بمبلغ 14.177.695,00 درهم وديون الموردين التي التزمت المدعى عليها بأدائها تصل 16.229.329,00 درهم كما هو ثابت بالملف 1 و كما تقر المدعى عليها بذلك و مبلغ 9.152.199,00 درهم هو الذي كان يجب أداؤه للموردين من قيمة الأشغال المنجزة في شهري أكتوبر و نونبر 2008 و المبلغ الواجب أداؤه لها عن شهر نونبر 2008 هو 880.150,00 درهم و المدعى عليهما لم يقدما أي دليل على تنفيذ هذا الالتزام وبذلك فالمدعى عليها لم تساعدها على إتمام الأشغال بل هي السبب في توقفها و هي إعتمدت على رسالة مكتب الدراسات للقول أن قيمة الأشغال هي 29.386.447,00 درهم تم زعمت أن المبالغ التي توصلت بها تصل 33.859.872,00 درهم لتحصل على مبلغ 4.473.425,00 درهم كدين لها في ذمتها , كما أن المدعى عليها أغفلت اقتطاع الضمان بنسبة 7 في المائة من قيمة كل بيان و المدعى عليها توقفت عن أداء مستحقات الموردين و هي لا تنكر توقف الأشغال بتاريخ يناير 2009 و الخبرتين المنجزتين لا يعتد بهما لأنهما لم يتما تحت إشراف القضاء و الخبرة باطلة و لا يمكن الأخذ بها و المدعى عليها اعتمدت في طلبها المضاد على خبرة الخبير (ج.) و هذه الخبرة تمت مناقشتها بسبب إما في التوقف و التأخير يرجع لاختلال المدعى عليهما بالتزامهما و عدم أداء مستحقاتها و المدعى عليها لم تثبت الفعل المحدث للضرر و لم تثبت الضرر و العلاقة السببية مما يجعل الطلب المقابل غير مؤسس ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم وفق مقالها الافتتاحي و في طلب الإدخال الحكم بعدم قبوله و في الطلب المقابل الحكم برده .

و أدلت بصورة صفحة من كتاب وصورة أمر استعجالي .

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها الأولى المدلى بها من طرف محاميها بجلسة 21/09/2011 تعرض فيها أن الغاية من إدخال المكتب هو الحضور أمام القضاء و إدلائه برأيه في الرسالة الصادرة عنه و ليس الهدف منه تطويل المسطرة , و بخصوص المسؤولية عن توقف الأشغال فهي لا مسؤولية لها في ذلك خاصة و أن وثائق الملف تثبت كون المدعية تسلمت من يدها مبالغ تفوق بكثير قيمة الأشغال المنجزة و القضاء أذن لها بإتمام الأشغال على نفقتها رغم معارضة المدعية مما يثبت بأنها هي المسؤولية عن توقف الأشغال و عن جميع الأضرار اللاحقة بها , و المدعية لم تدل بأي وثيقة تثبت قيمة الأشغال بمبلغ 36.294.675,12 درهم اللهم وثيقة صادرة عنها متعلقة بالفاتورة رقم 7 و بعد الاحتكام لمكتب الدراسات حدد قيمة الأشغال في مبلغ 29.386.447,58 درهم و الخبرة التواجهية أثبتت كونها فعلا دائنة للمدعى عليها ملتمسة رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق مطالبها.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/01/2012 و القاضي بإجراء خبرتين الأولى هندسية كلف للقيام بها الخبير شفيق (ج.) و الثانية حسابية كلف للقيام بها الخبير الحسين (ع.).

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير شفيق (ج.) و الذي انتهى فيه إلى أن قيمة الأشغال المنجزة فعليا من طرف المدعية تساوي 31.077.258,13 درهم مع القيمة المضافة و يكون الفارق بين ما أقره الطرفان كأشغال منجزة فعلا و أشغال لم تكتمل هو 1.690.781,13 درهم .

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير الحسين (ع.) و الذي انتهى فيه إلى تحديد مبلغ الأداءات المباشرة التي قامت بها المدعى عليها لفائدة المدعية هو 15.058.847,90 درهم , و مبلغ الأداءات التي قامت بها المدعى عليها لفائدة الموردين هو 15.731.506,93 درهم و قيمة الخرسانة التي تسلمتها مقاولة (أ. ع. ز. م.) من شركة (ش. إ.) هي 988.000,00 درهم بإعتراف الطرفين , و مبلغ إستهلاك الماء و الكهرباء حدد في 23.687,85 درهم .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة التي تقدم بها نائب المدعية بجلسة 12/06/2013 و التي أوضح فيها أن تقرير الخبير شفيق (ج.) أكد صحة تقرير مكتب الهندسة (I.) بحيث حدد فيه قيمة ما كان كاملا و جاهزا للتسليم في 31.077.258 درهم , و أن البيانات رقم 1 إلى رقم 6 المتعلقة بالأشغال لم تكن محل خلاف بين الطرفين و مبلغها محدد في 14.178.697,99 درهم توصلت به , أما البيانات رقم 5 المؤرخة في 10/11/2008 مبلغ 5.631.599,52 درهم صافيا من اقتطاع نسبة 7 فقد اتفق الطرفان على أن تحتفظ به المدعى عليهما من أجل دفعه إلى المزودين للورش بمواد البناء و أما البيان رقم 6 المؤرخ في 01/12/2008 فيتعلق بالأشغال الكاملة و الجاهزة المنجزة في نونبر 2008 وقدرها صافيا من الإقتطاع طبقا لما هو منصوص عليه في الملحق 1 , و أن الديون الحقيقية التي أداها المدعى عليهما وصل إلى مبلغ 15.731.506 درهم كما أكد ذلك الخبير السيد (ع.) , ولم يتبقى من الدين الحقيقي و الفعلي إلا مبلغ 5.699.157 درهم والتمس الحكم بأن السبب في توقف الأشغال هو إخلال المدعى عليها بالتزاماتها المالية , والحكم على المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعية مبلغ 23.802.148 درهم حسب التفصيل الوارد في المذكرة , و الحكم على المدعى عليها الأولى بأن تسلم للمدعية جميع الأدوات و المعدات و المواد موضوع تقرير الخبير سمير (ح.) تحت غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر , وأرفق مذكرته بنسخة من أمر مبني على طلب و محضر معاينة وصورة من رسالة .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة التي تقدم بها نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 02/10/2013 , والتي عرض فيها أن الخبير شفيق إعتمد على نتيجة الخبير محمد (ز.) المنجزة في إطار مقتضيات الفصل 149 من ق م م , أما بخصوص الخبرة الحسابية فقد انتهى فيها الخبير (ع.) إلى أن المدعى عليها أدت للمدعية مبلغ 15.058.847,90 درهم و أدت للموردين مبلغ 15.731.508,93 درهم بالإضافة إلى الخرسانة وقيمة استهلاك الماء و الكهرباء أي ما مجموعه 31.862.042,48 درهم غير أنه أغفل إحتساب اقتطاعات مبلغ الضمانة بنسبة 7 من قيمة الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها في الطلب المضاد و المحدد في مبلغ 29.386.444,50 درهم و وأن الخبرة الحسابية للخبير (ج.) تكمل خبرة الخبير (ع.) و بالتالي فإن مبلغ 31.862.942,68 درهم المتوصل إليه من طرف الخبير (ع.) وجب أن يضاف إليه مبلغ 2.057.051,33 درهم أي ما مجموعه 33.919.094,01 درهم , ملتمسا رفض الطلب الأصلي و الحكم وفق الطلب المضاد.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/01/2014 و القاضي بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبير الحسين (ع.) .

وبناء على تعذر إنجاز الخبرة الحسابية التكميلية لكون الخبير الحسين (ع.) تم توقيفه.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/05/2014 و القاضي بإجراء خبرة حسابية مضادة كلف للقيام بها الخبير عبد الرحمان (أ.) الذي انتهى في تقريره إلى أن قيمة الأشغال حسب الخبرتين المنجزتين من طرف الخبير (ز.) و شفيق (ج.) تم تحديدها في مبلغ 31.077.258,19 درهم و أن مجموع الأداءات من طرف (ش. إ.) مقابل هذه الأشغال و كذا قيمة السلع المسلمة لمقاولة (أ. ع. ز. م.) بلغت 31.778.354,83 درهم و أن مبلغ الدين لفائدة (ش. إ.) يبلغ 701.096,64 درهم .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة التي تقدم بها نائب المدعية بجلسة 26/11/2014 و التي عرض فيها أن النتيجة التي وصل الخبير ليست صحيحة و لا تتطابق مع الوثائق التي أدلى بها كل من طرف و التي لا ينازع فيها الفريق الآخر , فالخبير حدد القدر الذي أدته شركة (ش. إ.) لها في مبلغ 15.058.847,90 درهم

يضاف إليه مبلغ 988.000,00 درهم قيمة خرسانة سلمتها الأولى للثانية ليصل المجموع إلى 16.046.847,90 درهم , و الحال أن مبلغ 988.000,00 درهم مدمج في مبلغ 15.058.847,90 درهم فيكون الخبير قد إحتسب هذا المبلغ لفائدة المدعى عليهما إحتسابا مزدوجا كما أن الخبير تجاهل حقائق ووثائق ثابتة و لم يأخذها بعين الإعتبار فقد إعتمد على تقرير الخبرة الهندسية دون إحتساب الضريبة على القيمة المضافة كما انه لم يحتسب مبلغ الضمانة , و التمس الحكم على المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعية تضامنا بينهما مبلغ 23.601.762,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و الحكم على شركة (ش. إ.) أن تسلمها جميع المعدات و الآلات المذكورة في تقرير الخبير سمير (ح.) تحت غرامة تهديدية 5000,00 درهم مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر و ورفض الطلب المضاد .

وجلسة 26/11/2014 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة و التي عرض فيها ان الخبير اغفل احتساب اقتطاعات مبلغ الضمانة بنسبة في7 في ا لمائة و قدره 2.075.051,33 درهم ليضاف إلى مبلغ الدين المقدر ب 701.096,64 درهم ليصبح مبلغ الدين هو 2.776.127.97 درهم يضاف إليه إستهلاك الماء و الكهرباء المحدد في مبلغ 23.687,85 درهم , ملتمسة الحكم وفق طلبها المضاد ورفض الطلب الأصلي .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/12/2014 و القاضي بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبير عبد الرحمان (أ.) لاحتساب اقتطاعات مبلغ الضمانة و استهلاك مادتي الماء و الكهرباء .

وبناء على تقرير الخبرة التكميلية المؤرخ في 05/02/2015 و الذي انتهى فيه الخبير إلى أن قيمة الأشغال

حسب الخبرتين المنجزتين من طرف الخبير (ز.) و شفيق (ج.) تم تحديدها في مبلغ 31.077.258,19 درهم و أن مجموع الأداءات من طرف (ش. إ.) مقابل هذه الأشغال و كذا قيمة السلع المسلمة للمدعية بلغت 31.778,354,83 درهم , و أن مبلغ الدين لفائدة (ش. إ.) يبلغ 2.876.504,71 درهم بعد الأخذ بعين الإعتبار مبلغ الإقتطاع على الضمان مع الإشارة إلى أنه يجب إرجاع مبلغ الضمانة إلى ورثة (أ. ع. ز. م.) أي 2.175.408,07 درهم حسب البند 14 من الصفقة .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة التي تقدم بها نائب المدعى عليها لأولى بجلسة 22/04/2015 و التي التمست فيها الحكم على المدعى عليها فرعيا في الطلب المضاد بأن تؤدي لفائدتها تعويضا قدره 4.472.464,51 درهم بإعتبار المبلغ الفائض عما تسلمته و عن تطبيق مقتضيات البند 14 من عقد الصفقة بخصوص اقتطاعات الضمان , ومبلغ 2.000.000,00 درهم كتعويض عن الضررين المادي و المعنوي بسبب توقف المدعى عليها فرعيا عن إنجاز اشغال البناء مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ تقديم الطلب المضاد بتاريخ 16/03/2011 و النفاذ المعجل .

حيث إنه بتاريخ 03/05/2015 صدر الحكم المشار إليه أعلاه إستأنفته الطاعنة مقاولة (أ. ع. ز. م.) بواسطة دفاعها الأستاذ الهادي أبو بكر (أ. ق.) التي أوردت في مقالها الإستئنافي أن الحكم المستأنف أصاب الحقيقة فيما قرره من كون العارضة لم ترتكب أي خطأ يبرر فسخ عقد المقاولة وفيما قررته من أحقية العارضة في التعويض عن الربح الضائع الذي حددته في مبلغ 500.000.00 درهم في إطار سلطتها التقديرية وانه خلافا لما ذهب إليه الحكم فإن مكتب المراقبة والدراسات الذي كان يتولى الإشراف على الأشغال ومراقبتها والتنسيق بين المقاولات حدد الثمن الإجمالي للأشغال موضوع الصفقة في مبلغ 88.615.365 درهم وحدد ثمن الأشغال المنجزة فعليا في مبلغ 36.923.068 درهم وبما أن ثمن الأشغال يشمل هامش الربح فإن العارضة طالبت الحكم لها بإستحقاق هامش الربح عن ثمن الأشغال التي حيل بينها وبين إنجازها أي مبلغ 88.615.365 ناقص 36.923.068 تساوي 51.692.297 درهم والتي تصبح نسبة 20 في المائة واجب الكسب الذي فاتها ليصبح مبلغ 10.338.459 درهم وكان على المحكمة أن تخضع التعويض لهذه السلطة وتبرز العناصر التي إعتمدتها في التقدير وأن المبلغ الذي حددته لا يمثل حتى نسبة 1 في المائة من قيمة الأشغال التي حرمت العارضة من إنجازها وفاتها بذلك الكسب المتوخى وأن أساس التعويض ومصدره في القانون هو الفصل 762 من ق ل ع وان المبلغ الذي حكمت به المحكمة هو مبلغ زهيد ولا يحقق العدل ولا يتناسب وظروف النازلة علما أن العارضة رصدت للمشروع كل ما تملكه من إمكانات بشرية ومالية ومادية وإنشغلت به عن المشاركة في أية صفقة أخرى بسببه كما أن جميع المعدات والأليات التي إشترت بعضها وإكترت البعض الاخر ما تزال لحد الان في الورش ومنعت من إخراجها وأن المحكمة تأكدت وثبت لها عدم إرتكاب العارضة لأي خطأ يبرر فسخ العقد وثبت لديها أن صاحب الورش قرر الفسخ بإرادة منفردة وبذلك يكون الحكم فيما يخص طلب التعويض عن الربح الضائع مبني على تعليل ناقص وغير كاف مما يستوجب تعديله وذلك برفعه إلى المبلغ المطلوب كما أن الحكم أغفل البت في بعض المطالب وان العارضة طالبت الحكم لها بمبلغ 3.282.000 درهم كراء بعض الألات التي تستخدمها في تنفيذ الصفقة عن المدة المتراوحة بين شهر يناير وشهر شتنبر 2009 مع التعبير عن الإحتفاظ بحقها في المطالبة بكراء المدة اللاحقة لهذا التاريخ وأن المبلغ المطلوب صدر حكم قضى على العارضة بأداء مبلغه لفائدة الشركة المكرية مالكة الألات المستأجرة وأن صاحبة المشروع قامت تعسفا بحجز هذه الالات ومنعت إخراجها من الورش مما يتعين معه إلغاء الحكم وتدارك الإغفال والحكم على شركة (ش. إ.) بأن تؤدي للعارضة مبلغ 3.282.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبخصوص إقتطاعات الضمان أن شركة (ش. إ.) إقتطعت من مستحقات العارضة مبالغ مالية وصل مجموعها مبلغ 2.175.408 درهم كما هو ثابت من تقرير الخبرة وبإقرار صاحبة المشروع وأن المحكمة التجارية ثبت لها وجاهة هذا الطلب وصرحت بحق العارضة في إسترجاع مبلغ الضمانة ووافقت الصواب في ذلك إلا أنها خالفته حينما حكمت على العارضة بأن تؤدي مبلغ 2.175.408 درهم وبذلك يكون الحكم مشوبا بعيب الإزدواج إذ بعد أن صرح بأن مبلغ الضمانة يجب أن يرد إلى العارضة صرح بعدها بأن هذه الأخيرة يجب عليها أداء المبلغ لصاحبة المشروع الشيء الذي جعل الحكم معيبا وانه على عكس ما جاء بالحكم المطعون فيه فإن الخبرات المأمور بها لم تكن موضوعية بإعتبار ان الخبرة جماعية وكان يتعين تقديم تقرير واحد بتوقيع الخبيرين الشيء الذي لم يتم إحترامه وان المحكمة لم تجب عن هذا المأخد رغم أهميته ورغم تأثيره في النتيجة كما ان الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) أغفل إحتساب الضريبة على القيمة المضافة التي يجب إضافتها إلى ثمن الأشغال بإعتبار ان البند 15 من عقد المقاولة نص على أن الأثمان المتفق عليها صافية ولا تشمل الضريبة على القيمة المضافة وهو أمر أشار إليه الخبير شفيق في تقريره وعبر عنه بعبارة مع الضريبة على القيمة المضافة وهو أمر أكده المحكم (I.) أيضا وصراحة في تقريره وعبر عنه بالحرفين H T وان المحكمة التجارية لم تجب عن هذه الماخد رغم أهميتها ورغم تأثيرها في النتيجة وما يتعلق كذلك بمبلغ 880.149 درهم والحال أن صاحبة المشروع لم تدل بما تثبت به دفع هذا المبلغ للعارضة التي لم تتوصل إلا بقيمة البيانات الأربعة الأولى بمبلغ إجمالي قدره 14.176.642 درهم وهو أمر لا تنازع فيه صاحبة المشروع ولم تثبت عكس ذلك وان هذه الأخيرة زعمت بكونها أدت للعارضة اداء مباشرا مبلغ 15.058.847 درهم بواسطة شيكات من بينه شيك بمبلغ 880.149 درهم الا انه ليس بالملف بما يفيد هذا الأداء وأن الخبير إحتسبه واخده بعين الإعتبار وان العارضة نازعت في هذه العملية وإنتقت بها تقرير الخبرة إلا ان المحكمة لم تعتبر وسيلة الدفاع هاته رغم وجاهتها وأهميتها وتأثيرها في النتيجة وبذلك يكون مجموع ما توصلت به العارضة أو ما في حكم المتوصل به وصل مبلغ 30.921.804 درهم يخصم من مجموع ثمن الأشغال والضريبة على القيمة المضافة يتبقى مبلغ 6.370.905 درهم وبما أن البيانات الستة الأولى شاملة للضريبة على القيمة المضافة وقدرها 4.351.501 درهم يستنزل هذا المبلغ من المبلغ الإجمالي للضريبة ويتبقى 6.370.905 ناقص 4.351.501 يساوي 2.019.404 درهم وهو المبلغ الذي يجب على صاحبة المشروع أن تؤديه للعارضة إنطلاقا من العناصر والمفردات التي تأسست عليها العمليات الحسابية التي بنيت عليها الخبرة بغض النظر عن عدم صحتها وعدم سلامتها ملتمسة في الأخير في الدعوى الأصلية تعديل الحكم المستأنف والحكم على شركة (ش. إ.) زيادة على المبلغ المحكوم به إبتدائيا بأدائها لها مبلغ 20.926.354 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وفي الدعوى المقابلة إلغاء الحكم والحكم من جديد برد الدعوى.

بناء على المقال الإستئنافي المقدم من طرف المستأنفة شركة (ش. إ.) بواسطة دفاعها الأستاذ محمد (ف.) والتي عرضت فيها أن الحكم المستأنف قضى عليها بأداء مبلغ إقتطاع الضمان في حدود مبلغ 2.175.408.07 درهم والحال أن العارضة محقة في الإحتفاظ بمبلغ إقتطاع الضمان طبقا للبند 14 من عقد الصفقة إلى حين تسليم المستأنف عليها الأشغال وأن السيد الخبير عبد الرحمان (أ.) أشار بدوره إلى هذا المقتضى القانوني عندما أشار في تقريره إلى أنه يجب إرجاع مبلغ الضمان إلى مقاولة (أ. ع. ز. م.) بحسب 50 في المائة بعد إنتهاء الأشغال و50 في المائة بعد التسليم النهائي وان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب عندما قضى على العارضة بإرجاع هذا المبلغ إلى المستأنف عليها خرقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع والبند 14 من عقد الصفقة وان المحكمة التجارية إقتنعت بكون العارضة محقة في الإحتفاظ بمبلغ الضمان عند بتها في الطلب المضاد للعارضة عندما قضت لفائدتها بمبلغ 2.876.504.71 درهم الأمر الذي يتعين بموجبه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لفائدة المستأنف عليها بإسترجاع مبلغ الضمان والقول والحكم بأحقية العارضة في الإحتفاظ بهذا المبلغ طبقا للفصل 14 من عقد الصفقة كما ان العارضة بمقتضى مقالها المضاد أثبتت بكون المستأنف عليها أخلت بإلتزامها تجاه العارضة عندما إمتنعت عن تنفيذ الأشغال المتفق عليها سواء بمقتضى عقد الصفقة الأصلي أو الملحق وبالرغم من إثبات كون المستأنف عليها كانت تتحوز مبلغ فائض يفوق أربعة ملايين درهم إضافة إلى الأداءات التي تمت لفائدة الموردين حسب ما جاء في تقرير الخبرات المنجزة في الملف وان توقف الاشغال كان بسبب امتناع المستأنف عليها تنفيذ عقد الصفقة مما يكون معه الحكم المطعون فيه ناقص التعليل ويتعين إلغاءه فيما قضى به من رفض طلب التعويض وفيما قضى به من تعويض لفائدة المستأنف عليها وبعد التصدي الحكم بأن هذه الأخيرة فسخت العقد بصفة تعسفية والحكم عليها بأدائها للعارضة مبلغ 2.000.000 درهم تعويضا عن الضررين المادي والمعنوي ورفض ما قضى به من تعويض لفائدة المستأنف عليها.

بناء على المذكرة مع أسباب إستئنافية إضافية المدلى بها من طرف المستأنفة شركة (ش. إ.) بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها أنه صرحت بمقتضى مقالها المضاد بالمرحلة الإبتدائية أن مقاولة (أ. ع. ز. م.) توقفت عن إتمام أشغال البناء الكبرى موضوع عقد الصفقة المبرم بين الطرفين بتاريخ 15/5/2008 وذلك بصفة مباشرة ودون سبب قانوني وأن تصريح العارضة إعتمد على خبرتين قضائيتين صادرتين أمام القضاء المستعجل في شأن هذا النزاع إبتدائيا وإستئنافيا والذين أثبتا كون المستأنف عليها قد إستلمت من العارضة أكثر مما هو مستحق لها عن أشغال البناء الكبرى التي أنجزتها في المشروع وصلت إلى مبلغ 4.472.646.51 درهم وأن الحكم الإبتدائي لم يأخد بعين الإعتبار المقتضيات القانونية المتعلقة بالفصلين 451 و452 من ق ل ع وإلى موضوع الفوائد القانونية المطلوبة كذلك بمقتضى الطلب المضاد والتي ينبغي إحتسابها إبتداء من تاريخ 26/1/2009 وليس من التاريخ الذي حددها الحكم المستأنف من جهة أخرى كما أن الحكم المستأنف لم يكن صائبا عندما حمل العارضة مسؤولية عدم تزويد المستأنف عليها مبالغ مالية للموردين في ذلك الوقت والحال أن ذلك ناتج عن تقصير هذه الأخيرة في هذا الشأن علما أن العارضة أدت فيما قبل إبرام العقد مبالغ مالية مهمة للموردين مباشرة لتزكي مصداقية مقاولة (أ. ع. ز. م.) أمام الممونين إلا أن هذه الأخيرة عند تقديمها للعارضة لوضعية رقم 7 ثبت لها بالحجة والدليل أن المقاولة أضافت مبالغ مالية في هذه الفاتورة بدون وجه حق ولا قانون لأن هذه الإضافات لم تكن محل إتفاق بين الطرفين كما جرت عليه العادة في الفواتير السابقة ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب بشأن الحكم لها بتعويض عن الفسخ التعسفي لعقد الصفقة من طرف المقاولة والحكم تصديا بأدائها للعارضة مبلغ 2.000.000 درهم مشمولا بالفوائد القانونية من تاريخ 26/1/2009 والغاء الحكم فيما قضى به من تعويض عن الربح الضائع والحكم من جديد برفضه وفي حالة إقراره الحكم بعدم شموله بالفوائد القانونية وإحتياطيا الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم والغاء الحكم كذلك فيما قضى به عن مبلغ الضمان للمستأنف عليها والحكم بعد التصدي بأن هذا المبلغ مستحق للعارضة طبقا للفصل 14 من عقد الصفقة وتأييد الحكم فيما قضى به من أداء المستأنف عليها للعارضة مبلغ 2.876.504 درهم مشمولا بالفوائد القانونية من تاريخ الفسخ التعسفي من طرف مقاولة (أ. ع. ز. م.) بتاريخ 26/1/2009 وتحميل هذه الأخيرة الصائر.

حيث إنه مقتضى القرارين الصادرين عن محكمة النقض بتاريخ 04/10/2018 تحت عدد 432/1و 433/1 فإن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي المذكور بعلة أن الطالبة مقاولة (أ. ع. ز. م.) التمست في مقالها الافتتاحي الحكم لها بمبلغ 3.282.000 درهم والمتعلق بمستحقات كرائها لمعدات البناء ذلك أنها مؤجرة المعدات المذكورة فسخت معها عقد الكراء واستصدرت حكما باستحقاقها للمبلغ المذكور وأوردت ضمن أسباب استئنافها بأن احكم المستأنف أغفل البت في هذا الطلب غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أجابت بقولها , إن المقاولة – الطالبة – تضررت ماديا من توقف الأشغال وحرمانها من المبالغ المستحقة لها خاصة وأن وثائق الملف تبين أن مصالحها تعطلت بسبب عدم تمكين المرودين من مبالغ التمويل ومن جراء احتفاظ المستأنف عليها بوسائل عملها من الآلات ومعدات البناء من حديد وأعمدة تتطلبها الأشغال والمحددة في تقرير الخبير سمير (ح.) مما يبقى معه الضرر ثابتا ويكون معه المبلغ المحكوم به ابتدائيا غير كاف بالنظر لحجم الأشغال المتعاقد بشأنها ويكون معه المبلغ المحكوم به ابتداء غير كاف بالنظر لحج الأشغال المتعاقد بشأنها وطبيعتها وارتأت معه المحكمة رفعه إلى مليون درهم "" دون أن تبت في الطلب المتعلق باسترجاع مستحقات كراءات الآلات البناء فجاء قرارها منعدم التعليل وعرضة للنقض ."

كما تم نقض القرار جزئيا بخصوص طلب النقض المقدم من طرق شركة (ش. إ.) بعلة : حيث ألغت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الحكم المستأنف القاضي في الطلب الأصلي بأداء شركة (ش. إ.) لمقاولة (أ. ع. ز. م.) مبلغ 2.175.408,07 درهم المترتب عن مبلغ الضمانة و500.000 درهم كتعويض عن الربح الضائع وفي الطلب المقابل بأداء مقاولة (أ. ع. ز. م.) لشركة (ش. إ.) مبلغ 2.876.504,71 درهم فيما قضى به في الطلب المقابل والحكم من جديد برفض الطلب بخصوصه وأيدته في الباقي مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به لمقاولة (أ. ع. ز. م.) إلى مليون درهم بتعليل جاء فيه " أن الوثائق أثبتت أن المقاولة لم يكن لها أي دخل في توقف الأشغال الذي كان ناتجا عن عدم تمكين الموردين من المبالغ المتطلبة لتمويل المشروع بمعدات البناء ناهيك عن أ، الوثائق والخبرات المنجزة بينت أن المقاولة لم تستفد من أي فائض عن المبالغ المستحقة لها بخصوص البيان رقم 7 وما دام أنه تم تكملة الأشغال من طرف شركة (ش. إ.) بعد استصدارها لأمر استعجالي بواسطة مقاولة أخرى فإنه لم يبق من حقها المطالبة ا, الاحتفاظ بالضمانة ويبقى الحكم المستأنف الذي استجاب لطلبها بهذا الخصوص غير مؤسس مما يتعين معه إلغاء ما قضى به بهذا الخصوص , هو الحكم بدين كان بذمة المطلوبة قبل إبرام ملحق العقد ولا يتعلق بمبلغ الضمانة و غذ جاء في حيثياته , إن الثابت من تقرير الخبرة التكميلية المنجزة من لدن الخبير عبد الرحمان (أ.) المؤرخة في 05/02/2015 يلفى أن مبلغ الدين لفائدة الطالبة هو بمبلغ 2.876.504,71 درهم . "" أما مبلغ الضمان فمحدد في2.175.408,07 درهم والمحكمة التي اعتبرت أم المبلغ الأول هو مبلغ الضمانة تكون قد جعلت قرارها غير مرتكز على أساس وعرضة للنقض " .

وحيث أدلت نائب المستأنفة شركة مقاولة (أ. ع. ز. م.) بمذكرة بعد النقض عرض فيها بأن قرار محكمة الاستئناف تم نقضه بموجب قرارت ثلاثة لمحكمة النقض القرار عدد 433/1 الصادر بتاريخ 04/10/2018 والقرار 432/1 الصادر بتاريخ 04/10/2018 والقرار رقم 432 قضى بنقض القرار الاستئنافي جزئيا وأجاب عن جميع الوسائل التي أثارتها المستا،ف عليها شركة (ش. إ.) وقضت بردها كلها وبالتالي فإن القرار المنقوض أصبح مبرما في حق هذه الأخيرة وكل م قضى به من تحميلها مسؤولية توقف الأشغال وملزمة برد اقتطاعات الضمان ومن أداء التعويض عن الضرر الذي لحق بالمستأنفة ومن رفع الحجز التحفظي عن المعدات والآلات الموجودة في الورش وتسليمها للمستا،فة أن نظر المحكمة ينحصر في المسألة التي حسم فيها القرار رقم 433/1 الذي صدر في طلب نقض المستأنفة طبقا للفصل 369 من قانون المسطرة المدنية وبما أن النقض ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الإحالة التي لها الحق في مناقشة القضية بشرط التقيد بالمسألة القانونية التي بت فيها قرار النقض ودون المساس بالجوانب الأخرى التي كانت معروضة على محكمة النقض وقضت هذه الأخير بردها مع التذكير بأن الأسباب المثارة في طلب النقض ولم تحسم فيها محكمة النقض، هذه الأسباب والماخذ يحق لمحكمة الإحالة أن تناقشها من جديد إذا تمسك بها الطرف المستفيد من النقض.وبعد هذه التذكيرات نعود إلى مناقشة الدعوى على ضوء ما قضى به القرار رقم 433/1. وكما بينت العارضة بتفصيل سواء في مقال افتتاح الدعوى أو في المذكرات بعد الخبرة، أو في مقال الاستئناف. فإنها قد استأجرت آلات ومعدات لاستعمالها في أشغال البناء، وبكراء يومي قدره 10.000 درهم عن كل يوم عمل، أي بمعدل 26 يوما شهريا، وهي معدات ضخمة من ضمنها (4) رافعات من نوع "Tescopic". وبما أن الأشغال قد توقفت بسبب إخلال شركة (ش. إ.) بالتزاماتها، وهو أمر لم يعد محل مناقشة وفصل فيه القرار رقم 1/432 فصلا مبرما. وبما أن شركة (ش. إ.) قد أنهت عقد المقاولة إنهاء عمليا، واسترجعت ورش البناء كاملا تنفيذا للأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 26/04/2010. وبما أن شركة (ش. إ.) قامت بإتمام أشغال البناء انطلاقا من المستوى الذي توقفت عنده، طبقا لما قضى به الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 26/04/2010. وبما أن شركة (ش. إ.) أوقعت حجزا تحفظيا على المعدات المكتراة، ومنعت العارضة من إخراجها من ورش البناء. وبما أن مالكة المعدات رفعت ضد العارضة دعوى بأداء الكراء، وصدر عليها حكم بأداء مبلغ 3.282.000 درهم كراء المدة المنتهية في 30/09/2009. وبما أن شركة (ش. إ.) لم تكتف بحجز المعدات وبمنع العارضة من إخراجها من الورش، لم تكتف بذلك، بل كانت تستعملها وتستخدمها كما هو ثابت بمحضر المعاينة المؤرخ في 03/11/2011. وبما أن العارضة طلبت الحكم على شركة (ش. إ.) بأداء مبلغ 3.282.000 درهم على وجه كراء المعدات عن المدة المنتهية في 30/09/2009. وبما أن الحكم الابتدائي لم يتعرض لهذا الطلب وأغفل البت فيه. وبما أن العارضة جددت التمسك بهذا الطلب أمام محكمة الاستئناف. وبما أن القرار المنقوض أغفل البت في الطلب، الشيء الذي نعته محكمة النقض واتخذته سببا لنقض القرار، مع إحالة القضية على هذه المحكمة من أجل تدارك الإغفال. و إن الطلب مبني على أساس، والمبلغ المطلوب مستحق. ذلك أن مبلغ 3.282.000 درهم ثابت بالحكم الذي قضى على العارضة بالأداء. و إن العارضة ملزمة بأداء كراء المعدات ما دامت في حوزتها. و إن الحجز على المعدات المستأجرة لم يرفع إلا بمقتضى الأمر الاستعجالي عدد 4227 الصادر بتاريخ 19/10/2016. وهذا الأمر لم ينفذ ولم تسترجع العارضة المعدات المحجوزة إلا بتاريخ 15/12/2016 كما هو ثابت بالمحضر المؤرخ في 15/12/2016. والأمر برفع الحجز ومحضر تنفيذه يثبتان أن المعدات المكتراة كانت في حوزة شركة (ش. إ.)، في إطار حجز تحفظي تعسفي، وإلى غاية شهر دجنبر من سنة 2016. وان السبب في عدم استعمال المعدات وفي عدم الانتفاع بها هو الحجز الذي ضربته شركة (ش. إ.) على المعدات المكتراة. وإذا كان من حق أي طرف أن يلجأ الى القضاء، ومن حقه القيام بأي إجراء تحفظي للحفاظ على حقوقه، فإن ذلك مشروع بثبوت الحق المراد الحفاظ عليه (الدين) ومشروط بأن يكون الحجز في حدود ما يكفي لضمان الدين، طبقا لما ينص عليه الفصل 94 من قانون الالتزامات والعقود. وان القرار الاستئنافي الذي قضى على شركة (ش. إ.) برفع الحجز على المعدات والآلات. وهذا القرار قضى بعدم ثبوت أي دين لها في ذمة العارضة، مما يجعل الحجز تعسفيا. وأن الحجز التحفظي حال دون قيام العارضة بإرجاع المعدات الى مالكتها، وتنفيذا للحكم رقم 12585 الصادر بتاريخ 23/12/2009. كما أن هذا الحكم قضى على العارضة باداء مبلغ 3.282.000 درهم كراء المعدات عن مدة لم تستعملها فيها ولم تنتفع بها. وان السبب الوحيد والمباشر في الحرمان من الانتفاع ومن الاستعمال، هو الحجز الذي ضربته شركة (ش. إ.) وهو عمل خطأ. وأن الخطأ الذي ارتكبته شركة (ش. إ.) هو السبب المباشر في الضرر الذي لحق بالعارضة، والمتجلي في إجبارها على أداء مبلغ 3.282.000 درهم كراء المعدات المحجوزة. لذلك ينبغي الحكم عليها بإصلاح الضرر وذلك بأداء مبلغ 3.282.000 درهم. وأن هذا المبلغ مستحق وثابت بحكم قضائي. لذلك تلتمس تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من إغفال الحكم بمبلغ 3.282.000 درهم ومن جديد الحكم على شركة (ش. إ.) باداء مبلغ 3.282.000 درهم. والحكم عليها بصائر هذا المبلغ ابتدائيا واستئنافيا وتأييد الحكم المستأنف في غير ذلك.

وحيث أدلت المستأنفة شركة (ش. إ.) بمذكرة بعد النقض عرضت فيها أنها ابرمت بصفتها صاحبة مشروع "[العنوان]" مع مقاولة (أ. ع. ز. م.) ، بصفتها مقاولة ملتزمة بتنفيذ برنامج مشروع عقد الصفقة المؤرخ ب 20/05/2008. و تنفيذا لمقتضيات العقد المذكور نفذت العارضة الالتزام المتعلق بها تجاه مقاولة (أ. ع. ز. م.) ، بصفة دورية و نظامية وقت عرض البيانات عليها المتعلقة بكل وضعية خاصة بالاشغال المنجزة في البيانات تسهيلا لمهمة المقاولة و التزمت العارضة في عقد الصفقة الاصلي بان تعتبر نفسها ضامنة للمقاولة تجاه الموردين اللذين يزودون المقاولة بمواد البناء، لان هذه الأخيرة لم يكن عندها رصيد تجاري بالمغرب بصفتها حديثة العهد بالمغرب. وفي هذا الاطار كانت مقاولة (أ. ع. ز. م.) تتسلم من يد العارضة مباشرة مبالغ مالية خاصة بكل وضعية عمرانية منفذة من طرفها في عين المكان بصفة مباشرة ، حيث استمرت الحالة بصفة عادية بين العارضة و المقاولة طوال المدة الخاصة بالبيانات Décomptes ، بكيفية نظامية إلى أن تفاجأت العارضة باخبار من طرف الممونين يفيد بان مقاولة (أ. ع. ز. م.) لا تسلمهم المبالغ المالية المتعلقة بمواد البناء الخاصة بالبنايات المنفذة من طرف العارضة بين يد مقاولة (أ. ع. ز. م.). وفي هذا الشأن راسلت العارضة مقاولة (أ. ع. ز. م.) بمراسلة مؤرخة ب : 27/11/2008 تنبهها و تذكرها بالتزاماتها العقدية في الصفقة و تحذرها في نفس الوقت بان لا يغيب عنها أن العارضة مسؤولة في اطار الضمان حسب عقد الصفقة ، عن اداء المبالغ المالية الغير مؤداة من طرف مقاولة (أ. ع. ز. م.) الى الموردين، و أنه ينبغي عليها تسديد الديون المستحقة للموردين في ذلك الوقت مع تنبيهها إلى خطورة الوضعية الحالية في هذا الشأن، و تحمليها مسؤوليتها في تأخير تنفيذ مشروع البناءات الموكولة اليها . وتبعا لهذه الوضعية الطارئة التي لا تتناسب و مقام مقاولة (أ. ع. ز. م.) كشركة اجنبية في المغرب ليس لها رقم معاملات بالمغرب يمكن بواسطته أن تكتسب سمعة و قيمة في ميدان الاستثمار في المغرب، و حتى لا تتضرر العارضة من ذلك التقصير في الأداء مع زبنائها الموردين المقاولة (أ. ع. ز. م.) . و حفاظا من العارضة على استمرار العلاقة فيما بينها و بين مقاولة (أ. ع. ز. م.)، ورغبة من المقاولة في الاستمرار بالمشروع الموكول اليها ، لم تلجأ العارضة الى توقيف مقاولة (أ. ع. ز. م.) ، حينذاك من متابعة اشغال الورش في حينه، بل عملت العارضة على انجاز عقد ملحق لعقد الصفقة وذلك وبتاريخ : 15/12/2008 ، تسهيلا من العارضة لمقاولة (أ. ع. ز. م.) بمتابعة الأشغال في الورش. وتضمن العقد الملحق عدة فصول من بينها حصر مبلغ المديونية المترتبة على المقاولة تجاه الممونين في مبلغ : 16.229.329,73 درهم ، رغم تسلم قيمتها المالية في حينها كاملة من يد العارضة ، كما تم الاتفاق بين طرفي العقد على تقليص عدد العمارات الموكول بناءها من طرف العارضة لمقاولة (أ. ع. ز. م.) ، حيث اصبح تحت يد مقاولة (أ. ع. ز. م.) بناء ثلاث عمارات فقط بدلا من خمس عمارات، نظرا لعدم جدية المقاولة في التعامل معها و مع التجار الموردين لها مواد البناء و تضمن كذلك هذا الملحق الغاء التزام العارضة بالضمان تجاه الممونین. ; الغاء الالتزام بالضمان فيما يخص شركة (ش. إ.) : ضمن ملحق العقد المؤرخ ب : 15/12/2008 اتفق الطرفان على الغاء التزام العارضة بضمان اداء مبلغ مواد البناء للموردين خلافا لما جاء في عقد الصفقة الاصلي ضمن الفصل 7 الفقرة 2 منه. وأن العارضة و نظرا لنزول الثقة التي كانت تتمتع بها مقاولة (أ. ع. ز. م.) عند العارضة و ذلك بسبب اخلال المقاولة بالتزامها تجاه الموردين اللذين كانت تضمنهم العارضة و عدم اداء مقاولة (أ. ع. ز. م.) الديون المستحقة عليها تجاه الممونين بشأن مواد البناء التي تسلمتها من يد الموردين و تسلمت مقابلها ماليا من يد العارضة في كل وضعية مقدمة للعارضة، و مع ذلك لم تصف ديونها مع الموردين اللذين تضمن العارضة دينهم . و نظرا للديون المترتبة على المقاولة تجاه الممونين فقد التزمت مقاولة (أ. ع. ز. م.) في المستقبل بتسوية الوضعية المادية المتعلقة بها تجاه الممونين، هذه الوضعية التي كانت العارضة تضمنها في العقد الاصلي و لم تعد ضمانة لها في العقد الملحق و ذلك بالشكل التالي : بالنسبة للوضعية المتعلقة بشهر اكتوبر 2008 فسيتم اداء مبلغها بالكامل للممونين الذي تضمنهم شركة (ي. ت.) ، و ذلك بناء على اتفاقية منجزة فيما بين العارضة و شركة (ي. ت.) ، و هي الاتفاقية التي وافقت عليها مقاولة (أ. ع. ز. م.) . و بالنسبة لوضعية شهر نونبر 2008، فيتم تسديد 80% من قيمة الوضعية لفائدة الممونين و 20 % الباقية تؤدى مباشرة لمقاولة (أ. ع. ز. م.) . و بعد تسديد كافة المبالغ المستحقة على مقاولة (أ. ع. ز. م.) تجاه الممونين، فان القيمة المالية للوضعيات ستؤدى مباشرة لمقاولة (أ. ع. ز. م.)، و هؤلاء الممونين الذين كانت تضمنهم العارضة هم : شركة (ر.) مبلغ : 3.706.374,33 درهم - شركة (ب.) مبلغ : 7.000.100,40 درهم - شركة (ف.) مبلغ : 1.069.195,00 درهم - شركة (ل.) المبلغ : 4.453.660,00 درهم مجموع مبلغ دين الممونين هو: 16.229.329,73 درهم. وتبعا لذلك فقد تم تنفيذ هذا الأداء من طرف العارضة تجاه الموردين المذكورين و المشار اليهم ضمن ملحق العقد بصفة فعلية، و للعارضة اثبات على ذلك ، تقدمه للمحكمة ، زيادة على ما جاء في تقارير الخبرات المنجزة من طرف الخبراء في ملف دعوی الموضوع ، و المقدمة لهم في حينها هذه الوثائق المرفقة طيه مرة أخرى. و أن العقد الملحق لعقد الصفقة ينص على أن الأشغال المنجزة من طرف مقاولة (أ. ع. ز. م.) لشهر نونبر 2008 سوف تؤدى بشكل مجزء بنسبة 80% للممونين و 20 % للمقاولة ، و قد تم ذلك بالفعل كما هو ثابت بواسطة الكمبيالات المؤداة الى الممونين عن آخرها و المرفقة طيه . و اما ما يتعلق بمستحق مقاولة (أ. ع. ز. م.) عن الأشغال المنجزة المتعلقة باستنزال شهر نونبر و قدره 20% من مبلغ الاستنزال فقد ادته العارضة فعلا لمقاولة (أ. ع. ز. م.) بواسطة شيك بنكي مراجعه : شيك مسحوب عن بنك (ش.) تحت عدد : 9282082 مؤرخ ب : 26/12/2008 يحمل مبلغ : 880.149,90 درهم. ويخلص من ذلك أن العارضة نفذت جميع ما جاء في بنود عقد الملحق تجاه مقاولة (أ. ع. ز. م.)، اي انها أدت جميع الديون المترتبة على المقاولة لفائدة الموردين كما جاء في العقد الملحق لعقد الصفقة ، كما أن العارضة ادت للمقاولة ما تستحقه عن آخر استنزال لشهر نونبر 2008 المحدد في نسبة 20% من مبلغ الاشغال المنجزة آنذاك حسب الوثائق المثبتة لذلك و المرفقة طيه .مسؤولية مقاولة (أ. ع. ز. م.) عن ايقاف الاشغال و استحقاق العارضة لمبلغ الضمان طبقا للفصل 14 من عقد الصفقة الاصلي : حول الوضعية رقم : 7: ان العارضة نازعت في طبيعة الاشغال المنجزة من لدن مقاولة (أ. ع. ز. م.) و في قيمتها المالية ، لان مقاولة (أ. ع. ز. م.) ضمنت في بيانها رقم Décompte7 المؤرخ ب : 13/01/2009 ، اشغالا لم تنجز بالفعل، وهذا ما اعتبرته العارضة سوء نية في التعامل ، و محاولة للاثراء على حساب الغير. ولتتفضل للمحكمة بالاطلاع على الوضعية رقم : Decompte7 التي عرضتها مقاولة (أ. ع. ز. م.) على العارضة من اجل الأداء في حينه بصفة انها اشغال منجزة فعليا ، حيث صرحت مقاولة (أ. ع. ز. م.) في هذه الوضعية أن الاشغال المنجزة من طرفها بواسطة هذه الوضعية تقدر بمبلغ : 9.472.668,97 درهم ، فقد تبين للعارضة أن الأشغال المنجزة لا تساوي القيمة المالية المقدمة للعارضة من اجل الاداء بواسطة الوضعية رقم 7 ، فاحتكم الطرفان معا بصفة حبية الى مكتب الهندسة و الدراسات (I.) الذي استخلص بصفة مثبتة أن قيمة الاشغال المنجزة المساوية للوضعية رقم 7 تساوي فقط : 29.386.447,50 درهم بدلا من مبلغ : 36.057.377,72 درهم ، أي أن الفرق بين القيمة الحقيقية و القيمة المبالغ فيها الغير حقيقية يساوي: 6.670.930,22 درهم ، حيث أجرت شركة (I.) معاينة للاشغال المنجزة بحضور الطرفين فثبت لهم أن قيمة الاشغال المنجزة هي : 29.386.447,58 درهم . و ثبت للعارضة بما لا يدع مجالا للشك ان مقاولة (أ. ع. ز. م.) لم تكن جدية في اشغالها و تعاملها مع العارضة و ثبت لها كذلك سوء نيتها في التعامل عند تقديمها للعارضة الوضعية رقم 7 المتضمنة مبالغ زائدة ، رغم كون العارضة تنازلت لمقاولة (أ. ع. ز. م.)؛ عندما ضبطت عدم تسويتها الديون المستحقة عليها تجاه الموردين أول الأمر ، و التزمت العارضة باداء هذه الديون ضمن العقد الملحق، فاضافت بذلك مقاولة (أ. ع. ز. م.) للخلل التعاقدي السابق مسألة خطيرة اخرى متعلقة بتقديمها الوضعية رقم : Decompte7 متضمنا اشغال غير منجزة ضمن بیان خاص بالاشغال المنجزة، و قدرت في هذا البيان أن الأشغال المنجزة محددة في مبلغ : 36.057.377,72 درهم في حين أن الأشغال المنجزة محددة في مبلغ : 29.386.447,50 درهم حسب تقرير شركة (I.) الذي تم بحضور طرفي النزاع ، و على ضوء التقرير التواجهي المحرر من طرف مكتب الدراسات (I.) اشعرت العارضة كون مقاولة (أ. ع. ز. م.) لديها مبلغا اضافيا زائدا عن الأشغال المنجزة فعليا من طرفها يقدر بمبلغ :4.473.425,31 درهم .اما هذا الخلل الخطير المثبت في عين المكان بالورش اصبحت المقاولة في حرج كبير من أمرها بين ، فغادرت الورش دون اتمام الاشغال الموكولة اليها في عقد الصفقة. الامر الذي اضطرت معه العارضة الى اجراء المعاينة لاثبات توقف الاشغال بمشروع العارضة انجزها المفوض القضائي السيد البشير (ب.) . ثم طالبت العارضة بتاريخ : 29/04/2009 من مقاولة (أ. ع. ز. م.) استئناف اشغال البناء ما دامت تتوفر على مبالغ مالية تحت يدها تحت مقتضيات تفعيل مقتضيات الفصل 7 المنصوص عليه في العقد الملحق، فلم تستجب لذلك ، مما اضطرت معه العارضة الى اجراء معاينة اثباتية من جديد على حالة الورش الذي ظل متوقف مند مدة طويلة ، وفي هذا الشأن التمست العارضة بواسطة الاوامر القضائية المبنية على طلب اجراء معاينة في عين المكان لاثبات حالة الورش ، و وضعية استمرار التوقف ، فتبين من المحضر المنجز في هذا الشأن من طرف مفوض قضائي السيد محمد (د. م.) ما يلي : "انتقلت يوم : 04/06/2009 الى ورش (ش. إ.) بالمركب العقاري "[العنوان]" المحمدية ، حيث عاينت آن الأشغال بهذا الورش متوقفة بالفعل من طرف شركة (أ. ع. ز. م.) ، و ذلك منذ مدة حسب افادة المسمي ابراهيم (م.) و المسمى محمد (ه.) اللذين وجدتهما بعين المكان بصفتهما حارسين هناك". ثم باشرت العارضة مسطرة استعجالية من اجل تسلم ورش البناء؛ بناء على توقف مقاولة (أ. ع. ز. م.) في اتمام اشغال البناء حيث صدر في شأنها حكم ابتدائي بتاريخ : 26/04/2010 امر عدد : 875/2010 ملف عدد : 702/1/2010 قضى بما يلي : " نأذن للمدعية باتمام الاشغال الكبرى للبناء المتعلق بالمشروع الكائن بالمركب العقاري حدائق المحمدية موضوع العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ : 20/05/2008 و ملحقة ". هذا الأمر الذي تم تأييده استئنافيا بتاريخ : 27/07/2010 قرار عدد: 3766/2010 ملف عدد : 2730/2010/4. و بمقتضى هذا القرار تسلمت العارضة مشروع الصفقة من يد مقاولة (أ. ع. ز. م.)، بواسطة القضاء اعتمادا على الاخلالات الخطيرة التي ثبتت للعارضة بصفة صريحة و ثبتت كذلك امام القضاء بصفة قانونية. و انه بناء على ذلك ، فان ما ينص عليه عقد الصفقة بشأن التسليم المؤقت و التسليم النهائي بين يد العارضة من طرف مقاولة (أ. ع. ز. م.) لم يتم بصفة تلقائية من يد المقاولة الى العارضة ، و ذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 14 من عقد الصفقة الأصلي. وبناء عليه فإن العراضة اصبحت مستحقة لمبلغ الضمان الموجود تحديدها وقت المغادرة التلقائية لورش الاشغال من طرف المقاولة، الشيء الذي يتعين بمقتضاه الحكم للعارضة بمبلغ الضمان خلافا للحكم الاستئنافي المنقوض الصادر بتاريخ 13/07/2016. ; حول المبالغ المتخلذة بذمة مقاولة (أ. ع. ز. م.): أن تصريح العارضة بدائنيتها تجاه مقاولة (أ. ع. ز. م.) اعتمد بالاساس على الوثائق الاثباتية لذلك؛ و كذا على خبرتين قضائيتين حضوريتين صادرتين أمام القضاء الاستعجالي ابتدائيا و استئنافيا بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، قرار استئنافی مؤید للامر الاستعجالي الصادر بتاريخ : 16/09/2009 أمر عدد : 1776/9 ملف استعجالي في اطار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية عدد : 1621/2/2009. وبناء على الحكم الاستئنافي و الخبرة الحضورية بين الطرفين و المنجزة من طرف الخبير السيد (ج.) البشير التي خلص فيها إلى يلي : - قيمة الاشغال المنجزة من طرف مقاولة (أ. ع. ز. م.) في مشروع الصفقة هو : 29.386.447,50 درهم - الاداءات المباشرة لمقاولة (أ. ع. ز. م.) ب : 15.058.47,90 درهم - الاداءات الغير المباشرة للموردين: 15.731.506,93 درهم - قيمة الخرسنة التي تسلمتها مقاولة (أ. ع. ز. م.) من طرف العارضة باعتراف الطرفين : 988.000,00 درهم - استهلاك الماء و الكهرباء: 23.687,85 درهم - اقتطاعات الضمان بنسبة 7 % من قيمة الاشغال المنجزة طبقا للبند 14 من العقد المبرم بين الطرفين : 7% × 29.386.444,50 درهم = 2.057.051,33 درهم. و بذلك يكون مبلغ الدين المتبقى على مقاولة (أ. ع. ز. م.) للعارضة هو مبلغ : 4.472.646,51 درهم. غير أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المنقوض اصدرت قرارها غير معتبرة كل ذلك و غیر معتبرة مقتضيات الفصلين 451 و 452 من قانون الالتزامات والعقود المتعلق بقوة الشيء المقضي به و تمسك العارضة بمقتضياته في المسطرة الاستئنافية قبل صدور الحكم المنقوض ، و هو ما اعتبرته محكمة النقض خلل قانونيا ينبغي اعتباره وقت الحكم في القضية . و ان المبلغ المذكور يعتبر معتمدا على المبالغ المؤداة مباشرة للمقاولة و المبالغ المؤداة باسم المقاولة الى الموردين ، كديون متخلفة على المقاولة رغم تسلم مبالغها من يد العارضة بمقتضى البيانات من 1 الى 6 مع واجب الخرسنة و واجب الماء و الكهرباء ، هذا بغض النظر عن مبلغ الضمان الذي اصبح مستحقا للعارضة بسبب الاخلالات الواقعية الثابتة في عين المكان و اخلال مقاولة (أ. ع. ز. م.) في معاملتها مع الممونين ، و مع العارضة كما هو ثابت عليها في عقد الصفقة الملحق الذي يبرز تخلي العارضة عن الضمان و التزام العارضة باداء ديون المقاولة للموردين تنفيذا لالتزامها بضمانها تجاه الموردين. وبناء على مقتضيات الفصل 14 من عقد الصفقة ، يلاحظ ان مبلغ الضمان المتعلق بنسبة 7 % من مبلغ الاشغال المنجزة في عقد الصفقة و قدره : 2.057.051،33 درهم، يكون مستحقا للعارضة بصفة قانونية تطبيقا للفصل 14 من عقد الصفقة المذكور؛ و ذلك بسبب کون مقاولة (أ. ع. ز. م.) لم تسلم العارضة مشروع الصفقة سواء عن طريق التسليم المؤقت او التسليم النهائي كما لاحظت ذلك محكمة النقض في قرارها الذي قضت بواسطته نقض القرار الاستئنافی ، انما تسلمت العارضة ورش العمل عن طريق حكم قضائي . و انه تبعا لذلك، و بناء على مقتضيات الملف و وثائق اثابتية سواء المقدمة خلال المسطرة قبل النقض او المقدمة حاليا بواسطة المذكرة الحالية بعد النقض تكون العارضة مستحقة مبلغ: 4.472.646,51 درهم ، بسبب عدم تسليم الورش للعارضة تسليما مؤقتا و تسلیما نهائيا ، كما جاء في مذكرتها المدلى بها من طرفها خلال المرحلة الابتدائية مع طلب مضاد بجلسة : 16/03/2011 و كذا مذكرتها بعد الخبرة التكميلية المدلى بها بجلسة : 22/04/2015. و انه بعكس ما جاء في القرار الاستئنافي المنقوض بان شركة (ش. إ.) ، لم تلتزم باداء المبالغ المتبقية للموردين منذ تاريخ ابرام ملحق العقد بتاريخ : 15/12/2008 إلى غاية 06/01/2009، وهو الأمر الذي ادى الى توقف الاشغال ، و بذلك حمل الحكم الاستئنافی المنقوض مسؤولية توقف الاشغال للعارضة ، و أنه لا يد لمقاولة (أ. ع. ز. م.) في التوقف . وأن استنتاج القرار الاستئنافي المنقوض الصادر بتاريخ : 13/07/2016 يعتبر استنتاجا غير قانوني و خاطئ، لكون العارضة ادت المبالغ المتبقية للموردين حسب ما اشير اليه سلفا ، و ادت كذلك لمقاولة (أ. ع. ز. م.) مبلغ قيمة نسبة 20 % المتعلقة بشهر نونبر حسب ما جاء في ملحق العقد و حسب ما هو ثابت من الشيك عدد: 9282082 مؤرخ ب 26/12/2008 الحالم لمبلغ 880.149,90 درهم و المشار اليها سابقا. و بناء عليه ، فان مبالغ الديون التي لم تدفعها مقاولة (أ. ع. ز. م.) للموردين و التزمت العارضة بادائها حسب ما هو مشار اليه في العقد الأصلي للصفقة بصفة انها ضامنة ، و التزمت مرة أخرى بادائها للموردين حسب ما اشير اليه ضمن العقد الملحق، فانه بالعكس من ذلك ؛ فان العارضة نفذت التزاماتها تجاه الموردين خلافا لما جاء في القرار المنقوض و اعتمادا على مستندات الاثبات البنكية المرفقة بهذه المذكرة . وبناء عليه فان الحكم المنقوض قد جانب الصواب عندما حمل العارضة مسؤولية توقف الاشغال في الورش اعتمادا على ما نسبه للعارضة من عدم اداء المبالغ المستحقة للموردين ضد مقاولة (أ. ع. ز. م.) ، و حمل مسؤولية توقف الورش للعارضة بدون وجه حق ولا قانون . و أن العارضة ارفقت مذكرتها الحالية بعد النقض بالمستندات البنكية المثبتة لأدائها جميع الديون المترتبة على مقاولة (أ. ع. ز. م.) ، تجاه الموردين بناء على العقد الملحق ؛ وهذا الاداء لا علاقة له باستمرار الاشغال في الورش ؛ لأن المبالغ المذكورة متعلقة بديون سابقة على العقد الملحق ، و هي مبالغ متعلقة بمواد بناء داخل في أشغال البناء بالورش قبل العقد الملحق. اما الاستمرار في اشغال الورش من طرف مقاولة (أ. ع. ز. م.)، فهو غير متوقف على اداء مبالغ الديون للموردين التي التزمت العارضة بادائها وقت استمرار اشغال الورش لما بعد نونبر 2008 ، لان اشغال البناء لما بعد نونبر 2008 لا علاقة له باستمرار مقاولة (أ. ع. ز. م.) في اشغال البناء. وأن استمرار مقاولة (أ. ع. ز. م.) بعد نونبر 2008 يتوجب قانونا أن يتابع بصفة فعلية في عين المكان من طرف مقاولة (أ. ع. ز. م.)، و على حسابها من مالها و من غير التزام في شأنه من طرف العارضة. و أن هذا الاستمرار بعد نونبر 2008 الذي كان ينبغي أن يتجسم في متابعة أشغال البناء من طرف المقاولة لم يتم و لم يقع العمل به ، لأن المقاولة لم تكن متوفرة على سيولة مالية تشتري بواسطتها مواد البناء و لم تكن المقاولة متمتعة بضمان توريدها مواد البناء من يد الممونين، سواء الممونين الدائنين سابقا او ممونين آخرين جدد ، فالمقاولة توقفت عن متابعة اشغال الورش لانعدام سيولتها المالية ، لأن استمرار اشغال الورش لم يعد متوقفا على العارضة و لا على موردیها ؛ لان الضمان الذي كانت تتمتع به مقاولة (أ. ع. ز. م.) تحت مسؤولية العارضة لم يعد له وجود ، و ذلك بمقتضى العقد الملحق كما سبق توضيحه. و ان العارضة نفذت جميع التزاماتها المالية تجاه الموردين بالأداءات الفعلية الثابتة امام المحكمة حاليا و المصحوبة بهذه المذكرة، و لم يبق أمام هذا الوضع سوی ان مقاولة (أ. ع. ز. م.) توقفت عن الأشغال في الورش لانها لا تتوفر على سيولة مالية و لا تتوفر على ضمان تجاه الموردين ، و قد كان امام مقاولة (أ. ع. ز. م.) ان تتوجه لموردين آخرين و تشتري منهم مواد البناء ، ثم تتابع اشغال البناء التي اوقفتها وقت تقديمها للبيان رقم 7 الذي ضمنته مبالغ زائدة كما سبق توضيحه و أن توقفها هذا يعتبر توقفا تلقائيا و غير قانوني و لا علاقة له بالديون الغير مؤداة من طرفها حسب ما جاء في العقد الملحق للصفقة، و ذلك لان اداء مبالغ الديون المترتبة عليها تجاه الممونين لا يخولها حق اخذ سلعة مواد البناء سواء من طرف الممونين السابقين ، في حين انه كان بامكانها اخذ سلع مواد البناء من ممونين جدد يمكنها أن تختارهم بصفة تلقائية. و أن الثابت الان أمام محكمة الاستئناف ان العارضة لم توقف اشغال البناء بالورش ، و لم تمتنع عن تسليم مبالغ الديون التي التزمت بادائها للدائنين الموردين لمواد البناء، كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها حاليا بين يد محكمة الاستئناف ، فالنقض كان اذا على صواب. و أن العارضة ادت الديون المترتبة على مقاولة (أ. ع. ز. م.) الى الموردين ، و نازعت بصفة جدية في البيان رقم 7 لكونه تضمن تحايلا في الاشغال المنجزة و رفع من قيمتها ، و أن اداء الديون للموردين يعتبر مستقلا عن استمرار المقاولة في اشغال البناء. و أن القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ : 13/07/2016 المنقوض ؛ لم يكن على صواب عندما قرر ان مقاولة (أ. ع. ز. م.) مستحقة في استرجاع لذلك ينبغي اعتمادا على قرار محكمة النقض الذي قرر نقض القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ : 13/07/2016 و رجوع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل الحكم الاستئنافي المنقوض ، أي رجوع الاطراف الى منطوق مقتضيات الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 03/05/2015 و اعتمادا على المقتضيات القانونية السالفة الذكر، فإنه ينبغي الحكم بالغاء الحكم الابتدائي في شأن ما قضى به الفائدة مقاولة (أ. ع. ز. م.)، ثم الحكم بالغائه كذلك في شأن ما قضى به من رفض طلب العارضة المتعلق باستحقاقها لمبلغ الضمان المقدر ب 2.057.051,33 درهم و تأييده في شأن ما قضی به لفائدة العارضة من مبلغ الديون المترتبة على مقاولة (أ. ع. ز. م.) ، و كذا الحكم للعارضة بالتعويض المطلوب من طرفها ابتدائيا بناء على التعليل المقدم من طرف العارضة في هذا الشأن في المرحلة الابتدائية . و الثابت أمام المحكمة من كل ما سبق ؛ هو أن مقاولة (أ. ع. ز. م.) هي من توقفت عن الاشغال في الورش بصفة تلقائية و افرادية . ; حول مبلغ التعويض : ان مقاولة (أ. ع. ز. م.) لم تنفذ المشروع بحسن نية من جهة، و من جهة اخرى تأخرت في تنفيذها لهذا المشروع و أن العارضة اضطرت الى استصدار حكم قضائي في مواجهة مقاولة (أ. ع. ز. م.) لتسلم ورش العمل و اكمال الاشغال ، و بذلك احدثت هذه الأخيرة للعارضة اضطرابا و اضرارا كثيرة مع زبنائها الذين كانت متعهدة لهم بتسليمهم شقق البناء مبنية و جاهزة في وقت مضبوط و محدد . الأمر الذي تكون معه العارضة محقة في طلب التعويض عن الاضرار اللاحقة بها تحدده في مبلغ : 2.000.000,00 درهم. لهذه الأسباب تلتمس الحكم بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لفائدة مقاولة (أ. ع. ز. م.) باداء مبلغ : 2.175.408,07 درهم ومبلغ : 5.000.000,00 درهم كتعويض عن الربح الضائع مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، و بارجاعها المعدات المحددة في تقرير الخبير سمير (ح.) المؤرخ في : 27/05/2010 مع تحميلها الصائر ، وبعد التصدي الحكم برفض جميع مطالب مقاولة (أ. ع. ز. م.) ، مع تحميلها الصائر. و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا فيما قضی به جزئيا من اداء الفائدة شركة (ش. إ.) بشأن دينها على مقاولة (أ. ع. ز. م.) مع تعديله فيما قضى به ضدها من رفض لباقي طلباتها، و الحكم تصديا لشركة (ش. إ.) باستحقاقها مبلغ الضمان و التعويض المطلوبين من طرفها في المرحلة الابتدائية جملة و تفصيلا. و تحميل مقاولة (أ. ع. ز. م.) صائر الدعوى .

وحيث عقبت المستأنفة شركة مقاولة (أ. ع. ز. م.) بكون شركة (ش. إ.) حاولت نشر الدعوى من جديد وبكامله والحال أن نظر محكمة الإحالة يقتصر في مناقشة الأسباب التي أدت إلى إلغاء القرار المنقوض وأن ما تتمسك بشركة (ش. إ.) في مذكراتها بعد النقض اقتبسته من الصفحة السادسة من قرار محكمة النقض عدد 432/1 ونسبت الكلام إلى محكمة النقض واتخذته أساسا للمناقشة والحال ا، ما جاء في الصحة السادسة من كلام شركة (ش. إ.) هو نقل لإحدى الوسائل التي بني عليها الطعن بالنقض وكلام محكمة النقض جاء في الصحة السابعة وأكدت بأن مبلغ الضمانة يجب إرجاعه إلى المستأنفة بعد خصم ما تدين به وأكدت محكمة النقض أن العمليات الحسابية هاته وردت كلها في تقرير الخبرة التي صادقت عليها المحكمة وكل ما جاء في مذكرة شركة (ش. إ.) مبني على الاقتباس الخطأ وكله محاولة للنفخ في الرماد وأن القرار المنقوض أصبح مبرما فيما قضى به من تحميل شركة (ش. إ.) مسؤولية فسخ عقد المقاولة وتوقف الأشغال وأصبح مبرما بخصوص التعويض وأصبح مبرما فيما قضى به من رد اقتطاع الضمان وأصبح مبرما فيما قضى به من رفع الحجز على المعدات والآلات وتسليمها للمستأنفة والمناقشة أمام محكمة الإحالة محصور ومقيدة في القرار رقم 433/1 وهو أمر ناقشه المستأنفة في مذكراتها بعد النقض مناقشة لا تحتاج إلى مزيد من البيان والتوضيح والتمست الحكم وفق المطالب المحددة في المذكرة بعد النقض المدلى بها .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 15/04/2019 حضر ذ/ (ب.) عن ذ/ الهادي (أ. ق.) عن المستأنفين وحضر ذ/ (ب.خ.) عن ذ/ (ف.) عن المستأنف عليهم الذي أدلى بمذكرة التمس بموجيهاإيقاف البت إلى حين البت غي طلب إعادة النظر فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 15/04/2019 ممدت لجلسة 22/04/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي بمقتضى القرارين الصادرين بتاريخ 04/10/2018 تحت عدد 432/1و 433/1 بعلة: أن الطالبة مقاولة (أ. ع. ز. م.) التمست في مقالها الافتتاحي الحكم لها بمبلغ 3.282.000 درهم والمتعلق بمستحقات كرائها لمعدات البناء ذلك أنها مؤجرة المعدات المذكورة فسخت معها عقد الكراء واستصدرت حكما باستحقاقها للمبلغ المذكور وأوردت ضمن أسباب استئنافها بأن احكم المستأنف أغفل البت في هذا الطلب غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أجابت بقولها , إن المقاولة – الطالبة – تضررت ماديا من توقف الأشغال وحرمانها من المبالغ المستحقة لها خاصة وأن وثائق الملف تبين أن مصالحها تعطلت بسبب عدم تمكين المرودين من مبالغ التمويل ومن جراء احتفاظ المستأنف عليها بوسائل عملها من الآلات ومعدات البناء من حديد وأعمدة تتطلبها الأشغال والمحددة في تقرير الخبير سمير (ح.) مما يبقى معه الضرر ثابتا ويكون معه المبلغ المحكوم به ابتدائيا غير كاف بالنظر لحجم الأشغال المتعاقد بشأنها ويكون معه المبلغ المحكوم به ابتداء غير كاف بالنظر لحجم الأشغال المتعاقد بشأنها وطبيعتها وارتأت معه المحكمة رفعه إلى مليون درهم "" دون أن تبت في الطلب المتعلق باسترجاع مستحقات كراءات الآلات البناء فجاء قرارها منعدم التعليل وعرضة للنقض ."

وحيث تم نقض القرار جزئيا بخصوص طلب النقض المقدم من طرق شركة (ش. إ.) بعلة : "حيث ألغت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الحكم المستأنف القاضي في الطلب الأصلي بأداء شركة (ش. إ.) لمقاولة (أ. ع. ز. م.) مبلغ 2.175.408,07 درهم المترتب عن مبلغ الضمانة و500.000 درهم كتعويض عن الربح الضائع وفي الطلب المقابل بأداء مقاولة (أ. ع. ز. م.) لشركة (ش. إ.) مبلغ 2.876.504,71 درهم فيما قضى به في الطلب المقابل والحكم من جديد برفض الطلب بخصوصه وأيدته في الباقي مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به لمقاولة (أ. ع. ز. م.) إلى مليون درهم بتعليل جاء فيه " أن الوثائق أثبتت أن المقاولة لم يكن لها أي دخل في توقف الأشغال الذي كان ناتجا عن عدم تمكين الموردين من المبالغ المتطلبة لتمويل المشروع بمعدات البناء ناهيك عن أن الوثائق والخبرات المنجزة بينت أن المقاولة لم تستفد من أي فائض عن المبالغ المستحقة لها بخصوص البيان رقم 7 وما دام أنه تم تكملة الأشغال من طرف شركة (ش. إ.) بعد استصدارها لأمر استعجالي بواسطة مقاولة أخرى فإنه لم يبقى من حقها المطالبة بالاحتفاظ بالضمانة ويبقى الحكم المستأنف الذي استجاب لطلبها بهذا الخصوص غير مؤسس مما يتعين معه إلغاء ما قضى به بهذا الخصوص , هو الحكم بدين كان بذمة المطلوبة قبل إبرام ملحق العقد ولا يتعلق بمبلغ الضمانة و إذ جاء في حيثياته , إن الثابت من تقرير الخبرة التكميلية المنجزة من لدن الخبير عبد الرحمان (أ.) المؤرخة في 05/02/2015 يلفى أن مبلغ الدين لفائدة الطالبة هو بمبلغ 2.876.504,71 درهم . "" أما مبلغ الضمان فمحدد في2.175.408,07 درهم والمحكمة التي اعتبرت أم المبلغ الأول هو مبلغ الضمانة تكون قد جعلت قرارها غير مرتكز على أساس وعرضة للنقض "

وحيث إن محكمة الإحالة تبقى مقيدة بالنقط القانونية التي بتت فيها محكمة النقض طبقا لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 369 من قانون المسطرة المدنية .

وحيث إن محكمة الإحالة وبعد اطلاعها على وثائق الملف وخاصة ملحق العقد الرابط بين الطرفين – ملحق رقم 1 بعقد الأشغال الكبرى –يتضح في فصله 6 أن مقاولة (أ. ع. ز. م.) تلتزم و بشكل لا رجعة فيه وبدون تحفظ بالامتناع عن إخراج الآليات والمعدات التي تملكها من الورش إلى غاية التصفية الكلية والنهائية لمجموع ديونها إزاء الممونين الذين ضمنتهم شركة (ي. ت.) المشار إليهم في الفصل 4 . و أن المستأنفة شركة مقاولة (أ. ع. ز. م.) لم تستثني في التزامها الآليات ألأربعة التي ادعت كراءها من شركة أخرى وأن التزاماها جاء في البند المذكور أعلاه شاملا لكل الآليات وبالتالي فإن احتفاظ شركة (ش. إ.) بهذه الآليات كان مبني على الاتفاق المذكور أعلاه وبانتهاء النزاع بين الطرفين وحصول المستأنفة على رفع الحجز تم تنفيذه من طرف المستأنف عليها شركة (ش. إ.) ويكون طلب التعويض المقدم من طرف المستأنفة شركة مقاولة (أ. ع. ز. م.) غير مرتكز على أساس ويتعين رده

وحيث إنه بخصوص المبالغ المستحقة لشركة (ش. إ.) فإن الثابت من الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحمان (أ.) المؤرخة في 05/02/2015 نجده أنه حدد مبلغ الدين لفائدة الطالبة شركة (ش. إ.) في بمبلغ 2.876.504,71 درهم وهو دين كان بذمة المطلوبة قبل إبرام ملحق العقد ولا يتعلق بمبلغ الضمانة والحكم الابتدائي الذي قضى به لفائدة شركة (ش. إ.) يكون في محله .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة مقاولة (أ. ع. ز. م.) إلى مليون درهم وتحميل المستأنف عليها شركة (ش. إ.) الصائر وعلى النسبة .

لهذه الأسباب

وتأسيسا على قراري محكمة النقض الصادرين بتاريخ 04/10/2018 تحت عدد 432/1 و 433/1 فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة مقاولة (أ. ع. ز. م.) إلى مليون درهم وتحميل المستأنف عليها شركة (ش. إ.) الصائر وعلى النسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial