Réf
65632
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3932
Date de décision
22/07/2025
N° de dossier
2025/8205/2374
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Redevances de gérance, Obligations du gérant, Obligation de paiement, Maintien dans les lieux, Impossibilité d'execution, Gérance libre, Faute du bailleur, Dépôt de garantie, Coupure d'électricité, Compensation
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement le condamnant au paiement de redevances de gérance, le gérant d'un fonds de commerce invoquait l'impossibilité d'exécuter ses obligations. Le tribunal de commerce l'avait condamné au paiement des redevances dues au propriétaire du fonds, tout en ordonnant la compensation avec le dépôt de garantie.
L'appelant soutenait que le retrait du compteur électrique, imputable à une dette antérieure du propriétaire, constituait un cas d'impossibilité d'exécution le libérant de son obligation de paiement et justifiant la restitution de son dépôt de garantie. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la restitution du dépôt de garantie était contractuellement subordonnée au paiement intégral des redevances.
Elle relève en outre que le gérant, en demeurant dans les lieux même après avoir obtenu la résiliation judiciaire du contrat, ne pouvait se prévaloir d'une prétendue impossibilité d'exploiter. La cour ajoute que l'inexécution alléguée n'était pas établie, faute pour le gérant de prouver que le retrait du compteur était imputable au propriétaire et dès lors qu'il disposait de la faculté de solliciter en référé l'installation d'un compteur personnel.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد أيوب (ك.) بواسطة نائبها المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/04/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1390 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2025 في الملف عدد 9887/8205/2024 والذي قضى بأدائه لفائدة المدعى عليه مبلغ 68.000,00 درهم مقابل واجبات التسيير عن الفترة من فاتح فبراير 2023 الى غاية متم شهر ماي 2024 مع تعويض عن المطل قدره 2000 درهم وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث لا دليل على تبليغ الحكم الابتدائي للطاعن مما يكون معه طعنه بالاستئناف قد وقع داخل الأجل القانوني، وما دام أن الطعن استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأهلية ومصلحة وأداء فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد أيوب (ك.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليه عقد تسيير للمحل التجاري مقهي الكائن بتجزئة [العنوان] الدروة غير أن المدعى عليه لم يقم بأداء واجب الكهرباء قبل ابرام العقد بسبعة أشهر وهي الواقعة التي أخفاها عنه قبل ابرام العقد مما أدى الى سحب العداد الخاص بالمقهى من طريف المكتب الوطني للكهرباء في غضون فاتح يونيو 2023 بسبب عدم أداء الفواتير عن المدة السابقة لإبرام العقد التي تعدت سبعة أشهر, مبرزا أنه أمام هذا الوضع وأمام استحالة الاستمرار في تسيير المحل خاصة بعد سحب العداد وجه للمدعى عليه إنذارا يخبره برغبته في فسخ عقد التسيير وقام أيضا بتوجيه انذار اخر استنادا على البند 9 من عقد التسيير, مؤكدا أنه تقدم بمقال فسخ عقد التسيير فتح له ملف عدد 722/8205/2024 صدر فيه حكم رقم 4516 قضى بفسخ عقد التسيير الحر المبرم بين المدعي والمدعى عليه المصادق على صحة امضائه بتاريخ 02/01/2023 المتعلق بالمقهى الكائن بتجزئة [العنوان] الدروة بلغ الى المدعى عليه بتاريخ 26/06/2024. لأجله، فانه يلتمس من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية الحكم على المدعى عليه ارجاع مبلغ الضمانة المحدد في 60.000,00 درهم لفائدته مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على مذكرة المدعي المدلى بها بجلسة 31/10/2024 والذي أدلى فيها بصورة من عقد تسيير ومحضر معاينة مجردة وطلب تبليغ انذار ومحضر تبليغه وصورة من الحكم رقم 4516 الصادر بتاريخ 17/04/2024 في الملف رقم 722/8205/2024 وصورة من شهادة بعدم الاستئناف.
وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه والمدلى بهما بجلسة 12/12/2024 والذي أجاب فيها أن المدعي تراكمت عليه فواتير الماء والكهرباء مما أدى الى سحب العداد وهو ما جعل استمرار عمل المقهى أمر غير ممكن وأن طلب استرجاع مبلغ الضمانة غير ممكن على اعتبار أن توقف أداء واجبات المحل مند فاتح يناير 2023 وأن من الطبيعي أن تقتطع واجبات التسيير المتخلدة بذمته من مبلغ الضمانة، ملتمسا الحكم برفض الطلب.
وفي المقال المضاد أن واجبات التسيير حددت في مبلغ 8000 درهم وأن المدعى عليه فرعيا توقف عن أداء واجبات التسيير مند فاتح فبراير 2023 الى متم شهر ماي 2024 وجب فيها مبلغ 128.000,00 درهم, وأنه يرفض أدائها بالرغم من العديد من المطالبات, ملتمسا من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته واجبات التسيير حسب مبلغ 128.000,00 درهم عن الفترة الممتدة من فاتح فبراير 2023 الى متم ماي 2024 وكذا مبلغ 5000 درهم كتعويض عن المطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المحكوم عليه الصائر.
وأرفق مذكرته بصورة من عقد تسيير وانذار ومحضر تبليغه.
وبناء على مذكرة المدعي التعقيبية المدلى بها بجلسة 02/01/2025 والذي أكد فيها نفس ما جاء في مقاله الافتتاحي مؤكدا أنه استحال عليه التسيير.
وبناء على مذكرة المدعي المدلى بها بجلسة 16/01/2025 والذي أدل فيها بأصل فاتورة الكهرباء.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد أيوب (ك.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المستأنف ينعي عن الحكم مجانبته للصواب وفساد التعليل الموازي لانعدامه. ذلك أنه بخصوص واقعة استحالة الاستغلال، فإن المستأنف لم يثبت اغلاق المحل وعدم استغلاله للمحل. لكن ان ثابت من خلال وثائق الملف وخاصة الإنذار الموجه للمستأنف عليه والمبلغ اليه شخصيا بتاريخ 23/06/2023 أن المحل منذ فاتح يونيو 2023 تم سحب عداد الكهرباء بسبب عدم أداء الفواتير عن المدة السابقة التي تعدت سبعة أشهر. وأنه قبل توجيه الإنذار أنجز معاينة للمحل أثبت من خلالها أن المحل مغلق. وأن عداد الكهرباء غير متواجد. وأنه في إطار الالتزامات التعاقدية فإن مالك الأصل التجاري ملزم بضمان أي تعرض يطرأ على المحل موضوع التسيير . وأن المستأنف عليه لم يحرك ساكنا رغم إنذاره من طرف المستأنف. وأنه من المعلوم أن المقهى محل عمومي لا يمكن أن يشتغل بدون ماء ولا كهرباء، فالكهرباء تعتبر شريانا للمحل بدونها لا يمكن إعداد المشروبات الرئيسية ( القهوة والعصير ) التي تعمل بواسطة آلات الكهرباء، وأنه زيادة في الاثبات يدعم مقاله الحالي اعتبارا للأثر الناشر للاستئناف بشهادة الشهود الذين يثبتون أن المحل أغلق بسبب قطع مادة الكهرباء وأنه بقي مغلقا بعد ذلك. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليه لم ينازع في واقعة سحب عداد الكهرباء وعدم أداء فاتورة الكهرباء. وأن هذه الأمور مجتمعة تبرز أن الحكم جانب الصواب فيما قضى به من عدم إثبات إغلاق المحل وعدم استغلاله.
وبخصوص فساد التعليل ومجانبة الحكم للصواب، وبخصوص أن المستأنف أسس طلب الفسخ على رغبته في الفسخ وليس عدم استغلاله للمحل بسبب سحب عداد الكهرباء، فإنه برجوع المحكمة لمقال الفسخ والانذار والمعاينة وحتى الوقائع، والحكم القاضي بالفسخ فإنها ستعاين أن المستأنف تقدم بمقاله من أجل الفسخ معللا الطلب باستحالة الاستغلال وبإنذاره للمستأنف عليه طبقا للقانون وأن المحكمة خلصت الى الفسخ استنادا الى الإنذار. وأن مضمون الإنذار تضمن صراحة الإشارة الى استحالة الاستغلال وهو الأمر الثابت التوصل به كما فصل أعلاه. وأنه ولا شك أن الالتزامات التعاقدية تنقضي بسبب استحالة التنفيذ كما تم التنصيص على ذلك في قانون الالتزامات والعقود في الفصل 335 والفصل 336 والفصل 339 . وأنه تبعا لذلك فانه لما أصبح محل العقد مستحيلا حق للمستأنف طلب الفسخ من تاريخ نشوء سببه. وأنه يتبين ان التعليل الذي نحته المحكمة تعليل فاسد ويتعين التصدي له بالإلغاء وارجاع الأمور الى نصابها .
و بخصوص عدم اثبات أن سحب العداد راجع لخطأ المستأنف عليه، فإن الثابت من ورقة الاشعار بالأداء الخاصة بالكهرباء التي أدلى بها أن المستأنف عليه مدين للمكتب الوطني للكهرباء بفواتير سابقة لتاريخ العقد إذ تفوق مدتها سبعة أشهر رغم أن عداد الكهرباء قائم عليها . وأن المحكمة رغم وضوح هذا الدليل لم تعتبره ولم تعلل سبب عدم اعتباره ولا العلة في استبعاده . وأنها اعتبرت ان المستأنف لم يثبت أن قطع التيار الكهربائي بسبب إزالة العداد راجع لخطأ المدعى عليه. وأنه كان من الممكن أن يتدارك المستأنف عليه الأمر بتصحيحه بعد التوصل بالإنذار إلا أنه لم يفعل. وأن احجامه وعدم ابداء أي رد فعل رغم توصله بالإنذار لدليل قاطع على مسؤوليته خاصة أن ورقة الاشعار تفيد مديونيته للمكتب بمبالغ سابقة لإبرام العقد. وأن هذا التعليل يبقى فاسدا من جهة ويتضمن في طياته انعداما واحجاما من المحكمة عن تعليل الحكم مما يتعين تقويمه بالقول وفق ملتمساته.
وبخصوص أن واقعة سحب العداد يمكن تداركها عن طريق القضاء، فإن ما جاء في تعليل الحكم المستأنف بهذا الشأن فيه توسع كبير في تفسير الحقوق الممنوحة للأطراف المتنازعة وتحميل للمستأنف بالتزام لم يلزمه به العقد ولا حتى القانون. وانه ورد بالعقد ان المحل مزود بمادتي الماء والكهرباء. وأن إدخال عداد الكهرباء هو حق أصيل للمالك (المكري) فقط يمكن حوالته للمكتري (مالك الأصل التجاري المستأنف عليه في النازلة) بصفته هذه عن طريق العلاقة الكرائية . وأنه لا يمكن للمسير أن يدخل عدادا في محل الغير وهو لا تربطه بالمالك الأصلي للمحل أي المكري أية علاقة، وان تعليل المحكمة ب " فضلا عن كون واقعة سحب العداد يمكن تداركها قضاء بطلب الاذن بإدخال عداد شخصي بمقتضى أمر استعجالي " فيه توسع في تفسير الالتزامات الملقاة على عاتق الطرفين . وأنه إضافة الى استحالة استجابة القضاء لطلب المسير لانعدام الصفة وباعتبار ان المحل مزود بالماء والكهرباء ولا يمكن ادخال عداد الا بموافقة المكري او استدعائه والحال ان المستأنف لا تربطه بالمكري الأصلي أي صفة وأن علاقته مع مالك الأصل التجاري وهو صاحب الحق في طلب ذلك أمام القضاء ان كان له موجب . أضف إلى ذلك أن إزالة العداد ناتج عن خطأ عقدي بين المكتري (مالك الأصل التجاري) والمكتب الوطني للماء والكهرباء ولا يمكن تداركه قضاء من طرف شخص أجنبي عن العلاقة. وأنه من جهة أخرى، فهذا التعليل حمل المستأنف التزاما لم يحمله به العقد مما يكون التعليل المعتمد من المحكمة تعليلا فاسدا مجانبا للصواب علما ان العارض بمجرد سحب العداد أنذر مالك الأصل التجاري الامر الذي يتعين معه نظرا لفساد العلة التصدي للحكم بالإلغاء.
وبخصوص المقال المضاد: فإنه كما سبق البيان أعلاه أن واقعة الاستغلال غير ثابتة بل الثابت إغلاق المحل إضافة الى سحب عداد الكهرباء. وأنه ثابت أيضا عدم منازعة المستأنف عليه في واقعة سحب العداد . وانه ثابت أيضا عدم الجواب على الإنذار. و ثابت أيضا أنه بادر الى تقديم دعوى الفسخ. وانه امام هذه المعطيات فانه لا يستقيم البتة اعتبار أنه ظل يستغل المحل والحال انه ثبت ثبوتا قطعيا استحالة استغلاله في غياب مادة الكهرباء وثبت إغلاقه. وانه ترتيبا على ثبوت عدم استغلال المحل من طرف المستأنف. وانه ترتيبا على ثبوت خطأ مالك الأصل التجاري فانه لا يستحق تبعا لذلك المطالبة بواجبات تسيير محل استحال استغلاله بخطأ مالكه ، مما يكون معه التعليل مجانب للصواب.
وبخصوص عدم اثبات أداء واجبات الاستغلال 8000,00 درهم، فإن ما سبق اثارته أعلاه يمكن اسقاطه على هذه العلة أيضا خاصة مقتضيات قانون الالتزام والعقود الفصل 335 و الفصل 336 والفصل 339. ومن تم فان العلة لا تستقيم.
وبخصوص استغراق مبلغ الضمانة من مجموع واجبات الاستغلال واداء التعويض، فإنه كما اثبت المستأنف، فان العقد استحال تنفيذه مند فاتح يونيو 2023 وبمجرد إزالة العداد أشعره مالك الأصل التجاري الذي لم يبادر الى إزالة العائق علما بأنه ملزم بضمان التعرضات التي تخلق للعارض في تسيير المحل. وبثبوت عدم استغلال المحل فانه لا يستقيم حرمانه من مبلغ الضمانة كما لا يستقيم تحميله أداء مبالغ الاستغلال عن محل لم يتم استغلاله حسب خطأ المالك الأصلي وتعويض عن ضرر لم يحدثه بل أثبت الواقع والوثائق وجميع القرائن ان المستأنف هو أكبر متضرر . وأنه يتبين تبعا لكل هذه الوسائل أن الحكم الابتدائي جانب الصواب ووقع فاسد التعليل تارة ومنعدم التعليل . والتمس لأجل ما ذكر إلغاء الحكم فيما قضى به من أدائه لفائدة المستأنف عليه مبلغ 68.000,00 درهم مقابل واجبات التسيير عن الفترة من فاتح فبراير 2023 الى غاية متم شهر ماي 2024 مع تعويض عن المطل قدره 2000 درهم وتحميله المصاريف. وبعد التصدي: الحكم على المستأنف عليه بإرجاع مبلغ الضمانة المحدد في 60000,00 درهم لفائدة المستأنف. وفي الطلب المضاد: رفضه. وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف وأصل إشهاد.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 01/07/2025 جاء فيها أنه حول الدفع المتعلق باستحالة واقعة الاستغلال، فإن المقال الاستئنافي جاء مبنيًا على مغالطات قانونية وواقعية ذلك أن المستأنف هو من بادر بطلب الفسخ بمحض إرادته، و لا يحق له التذرع بكون الإغلاق نتج عن انقطاع الماء والكهرباء لإلقاء اللوم على المستأنف عليه. وأن ما يدعيه المستأنف هو مجرد ادعاءات غير مثبتة، ذلك أن محضر المعاينة الذي أدلى به امام المحكمة لم يثبت إغلاق المحل أو توقفه عن الاستغلال الفعلي، بل فقط انعدام التزود بالماء والكهرباء. وأنه لا وجود لأي إثبات يفيد أن المستأنف عليه هو من قطع المادتين أو أنه لم يقم بواجباته تجاه المزود بل العكس الانقطاع راجع إلى عدم تسوية المستأنف لفواتير الاستهلاك عن المحل، وهو ما يدخل ضمن مسؤوليته التعاقدية كمستغل للمحل. وان هذا ما اكدته محكمة النقض في قرارها عدد 3/774 بتاريخ 14/12/2021 الصادر في الملف عدد 2020/3/1/6634. وأن الاجتهاد المذكور يفيد أن مجرد ادعاء انقطاع الماء والكهرباء لا يعفي المستأنف من التزامه بأداء واجبات التسيير طالما لم يتم إثبات أنه توقف فعليًا عن الاستغلال . وأنه و زيادة على ذلك فان عقد التسيير لا يُلزم المالك بتحمل نفقات الاستغلال كالماء والكهرباء، بل يتحملها المسير. و أن المستأنف لم يدل بما يثبت أداءه لأي واجب من واجبات التسيير خلال الفترة المطالب بها، رغم مطالبته بذلك. وانه وفيما يخص الضمانة فانه طالما أن المستأنف أخل بالتزاماته التعاقدية وتوقف عن الأداء، فإن لا حق له في المطالبة بمبلغ الضمانة، خاصة وأن الضمانة في مثل هذه العقود تُرصد لضمان تنفيذ الالتزامات. الامر الذي يناسب معه تأييد الحكم الابتدائي المطعون فيه، فيما قضى به من برفض طلب إرجاع الضمانة، وبأداء المستأنف لواجبات التسيير.
وحول الدفع المتعلق بعدم صواب تعليل المحكمة بكون طلب الفسخ اسس على رغبة المستأنف و ليس عدم استغلاله للمحل، فقد زعم المستأنف ان تعليل المحكمة بكون طلب الفسخ اسس على رغبته الامر الذي استجابت له المحكمة و ليس على اساس عدم استغلاله للمحل بسبب سحب عداد الكهرباء غير سليم على اعتبار ان مقاله من اجل الفسخ جاء معللا للعلة المذكورة و بإنذاره للمستأنف عليه و ان المحكمة خلصت للفسخ استنادا الى ذلك و دفع باستحالة التنفيذ كما تم التنصيص عيها في الفصلين 336 و 339 من ق ل ع . وانه بالرجوع الى الفصلين المذكورين ويتضح أنهما يشترطان في قيام استحالة التنفيذ أن تكون استحالة مطلقة وناجمة عن سبب أجنبي لا دخل للمدين فيه كالقوة القاهرة أو الحادث الفجائي، وهو ما لم يثبته المستأنف في نازلة الحالب، بل العكس فإن الانقطاع المزعوم للماء والكهرباء كان ناتجا عن عدم أداء الفواتير من طرفه، مما يجعله سببًا راجعًا لخطأ المدين نفسه وليس للمالك، وهو ما ينفي شرط الاستحالة الأجنبية. وأن المستأنف استمر في استغلال المحل ولم يثبت عكس ذلك. وبالتالي فإن استمرار المستأنف في حيازة المحل وعدم إثبات تخليه عنه فعليًا، ينفي وجود استحالة في الاستغلال. وأن عدم أداء الفواتير من قبل المستأنف هو السبب المباشر في قطع الماء والكهرباء، مما يعني أن الاستحالة - إن وجدت - فهي راجعة إلى خطأه الشخصي، ولا يمكن له الاستفادة من مقتضيات الفصل 335 او 339.
وبخصوص الضمان في التسيير الحر لا يشمل المرافق الخدماتية، فإنه كما أن عقد التسيير الحر يلزم المستغل (المسير) بتحمل مصاريف التسيير بما فيها أداء فواتير الماء والكهرباء. ولا يُلزم المالك بضمان استمرارية هذه الخدمات كون الضمان في التسيير الحر لا يشمل المرافق الخدماتية. وأنه لا مجال لتطبيق الفصلين 335 و 339 في نازلة الحال، لأن الانقطاع لم يكن نتيجة قوة قاهرة أو سبب أجنبي، بل ناتج عن إخلال المستأنف بالتزامه بأداء مستحقات الخدمات. والمستأنف استمر في حيازة واستغلال المحل دون إثبات تخليه عنه فعليا. وبناء عليه، فإن الاستحالة غير قائمة قانونًا، وبالتالي لا يترتب عنها انقضاء الالتزام أو إعفاء المستأنف من أداء واجبات التسيير ولا استرجاع مبلغ الضمانة.
وحول الدفع المتعلق بعدم صواب تعليل المحكمة بعدم اثبات ان سحب العداد راجع لخطأ المستأنف عليه، فإن ما أثاره المستأنف بخصوص تعليل المحكمة يفتقر للأساس القانوني السليم و للجدية. ذلك انه و كما تفضلت محكمة اول درجة بتأكيده فإن عبء إثبات التوقف الفعلي عن الاستغلال يقع على عاتق المستأنف ، ومحضر المعاينة الذي أدلى به لا يثبت سوى انقطاع الماء والكهرباء، دون أن يؤكد أن المحل غير مشغول أو مغلق بشكل دائم. وبالتالي فإن محكمة اول درجة حين اعتبرت أن المحل ظل مستغلاً فعليًا و لم يدل المستأنف بما يفيد العكس، فقد طبقت القانون بشكل سليم. وأن محاولة المستأنف إلقاء اللوم على المستأنف عليه بدعوى أن إشعار أداء فواتير الكهرباء يعود لفترة تسبق العقد بسبعة أشهر، هي محاولة غير مجدية، وذلك أنه حتى إذا صح أن إشعار الأداء سابق للعقد، فإن المستأنف بمجرد دخوله في عقد التسيير، قد قبل الوضع القائم، وكان عليه إما التحقق من انتظام تزويد المحل بالكهرباء والماء قبل التوقيع، أو ترتيب الأثر القانوني بعدم جاهزية المحل في وقت التوقيع، بإدراج تحفظ في العقد، وهو ما لم يفعله. وبمجرد توليه التسيير، أصبح ملزمًا بأداء الفواتير الجارية خلال مدة التسيير، أو على الأقل تسوية الوضع لدى المزود لضمان استمرار الخدمة. وعليه فإن الإهمال في عدم تسوية الوضعية أو مواصلة الأداء لفواتير لاحقة يتحمل مسؤوليته المستأنف. وعليه فانه حين يتسلم المسير محلاً يعلم مسبقا أن خدمات الماء أو الكهرباء قد لا تكون مستمرة، ولا يتخذ أي إجراء للحفاظ عليها، ثم يمتنع عن الأداء، فلا يمكنه أن يدفع بعد ذلك بوجود استحالة خلقها بسكوته وتقصيره. وعلاوة على ذلك، الواجب على المستأنف إن كان حسن النية أن يؤدي الفواتير الجديدة على الأقل خلال فترة التسيير لكي لا يتعرض للقطع، أو على الأقل أن يحتفظ بوصل أداء لإثبات حسن سعيه، وهو ما لم يفعله . وأن المحكمة كانت مصيبة حين اعتبرت أن الانقطاع كان بسبب تقصير المستأنف في الأداء، و الادعاء بقدم إشعار الأداء لا ينهض أساسًا لإثبات خطأ المستأنف عليه، والمسؤولية الكاملة عن انقطاع الكهرباء تعود للمستأنف وحده لتقاعسه عن التسوية، وكان بإمكانه الحفاظ على الخدمة بأداء الفواتير اللاحقة، وهو ما لم يثبت أنه فعله.
وحول الدفع المتعلق بعدم صواب تعليل المحكمة المتعلق بكون واقعة سحب العداد يمكن تداركها عن طريق القضاء، فقد زعم المدعي بخصوص هاته النقطة بان ادخال عداد الكهرباء هو حق اصيل للمالك (المكري) و لا يمكن للمسير باي حال ان يدخل عدادا في محل الغير و هو لا تربطه بالمالك الاصلي اية علاقة. وقول المستأنف مردود عليه كون إدخال عداد الكهرباء محل مكرى أو مسير من الناحية القانونية ليس حقًا حصريًا للمالك، بل هو حق لمن له علاقة مشروعة بالمحل واستغلال فعلي له مثل المكتري أو المسير الحر متى أثبت الحاجة والإشغال القانوني. ذلك ان الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية يخول للمحكمة اتخاذ التدابير الاستعجالية دون المساس بأصل الحق، ومنها الإذن للمستغل أو المكتري بإدخال عداد عند وجود مصلحة مشروعة وضرورة. و أن هذا ما أقرته عدة محاكم تجارية. وبالتالي فقول المستأنف بأن إدخال العداد غير ممكن بدون موافقة المالك غير دقيق من الناحية القانونية، لأن المحكمة و في اطار دعوى إستعجالية يمكن أن تأذن بذلك في إطار الضرورة وعدم تعسف المالك. كما أنه لا يمكن التمسك بخطأ المالك في غياب إثبات سلوك المسير المساطر القانونية لمعالجة الوضع حتى إن كان العداد قد سحب بسبب تقصير سابق للمالك وهو أمر غير ثابت في الملف بل مجرد زعم فإن المستأنف لم يُدلِ بما يفيد سلوكه لطلب قضائي استعجالي لإدخال عداد شخصي، ولا بأي إثبات لحسن نيته في محاولة الحفاظ على استمرارية استغلاله للمحل ، وهذا يؤكد تقصيره في دفع الضرر ويجعله مسؤولاً عنه، لا المالك. وأن محكمة اول درجة كانت محقة في تعليلها لأن القانون يمنح وسائل قانونية لمعالجة وضع انقطاع الكهرباء والمحكمة حين أشارت إلى إمكانية تدارك سحب العداد قضاءً لم تكن بصدد تحميل المستأنف المسؤولية التقصيرية، بل كانت تؤكد أن مجرد سحب العداد لا يشكل استحالة نهائية ولا سببًا لفسخ العقد أو الإعفاء من الالتزام طالما أن الحل القانوني كان متاحًا ولم يُسلك . وأنه إذا كان العداد قد سُحب بسبب مديونية سابقة للمحل، فإن المستأنف وبمجرد دخوله في العلاقة التعاقدية، أصبح ملزمًا بالتحري والتسوية أو إثبات أنه طالب المالك بذلك وأخفق.
وبخصوص المقال المضاد: حول الدفع المتعلق بثبوت واقعة الاستغلال، فإن زعم المستأنف بان واقعة الاستغلال غير ثابتة و ان الثابت هو اغلاق المحل و سحب عداد الكهرباء والثابت ايضا عدم الجواب على الانذار ومبادرة المستأنف الى فسخ عقد التسيير مما يستقيم معه اعتبار المستأنف ظل يستغل المحل. وأن عبء إثبات عدم الاستغلال يقع على عاتق المستأنف، وهي قاعدة مستقر عليها قانونًا بموجب الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود. والمحكمة الابتدائية أسست حكمها على معطى واقعي دقيق هو أن المستأنف ظل حائزا للمحل، ولم يدل بما يثبت التخلي عنه أو تفريغه أو تسليم مفاتيحه وهي مؤشرات موضوعية على الاستغلال أو الاستعداد له، و ان القول بالإغلاق أو الاستحالة لا يعفي من الالتزامات المالية ما دام الحائز لم يتخذ أي إجراء قانوني للإثبات أو للإفراغ الفعلي. وأن مجرد انقطاع الكهرباء لا يرقى إلى استحالة قانونية للتنفيذ فكما سبق ذكره، فإن الفصل 335 من ق.ل.ع يشترط أن تكون الاستحالة مطلقة ونهائية وناجمة عن سبب أجنبي لا يد للمدين فيه. وفي نازلة الحال فان سحب العداد تم نتيجة تراكم ديون لم تتم تسويتها، ولم يثبت المستأنف أنه بادر بالأداء أو حاول تسوية الوضع مع الشركة الموزعة كما لم يلجأ إلى القضاء الاستعجالي لإدخال عداد مؤقت أو شخصي كما هو مقرر قانونا. وأن كل ذلك يؤكد أن الاستحالة كانت نسبية وممكن تداركها ولا تُعفيه من الالتزامات التعاقدية التي ظلت قائمة. وأن واقعة سحب العداد - حتى على فرض نسبتها للمالك - لا تُسقط واجبات التسيير بأثر رجعي. وأن العقد ظل نافدًا إلى حين فسخه بحكم قضائي فإن الواجبات الناتجة عنه تظل قائمة حتى الفسخ ، وهو ما بينته المحكمة الابتدائية بقولها أن: "الضمانة استهلكت ضمن مجموع الديون المستحقة 128,000 درهم، بعد خصمها تم الحكم فقط ب 68,000 درهم، أي أن المحكمة خصمت لصالح المستأنف ما يوازي الضمانة فعليًا. " وهذا يؤكد بشكل قاطع بأن المحكمة احترمت مبدأ العدالة التعاقدية ولم تُحمل المستأنف سوى ما ثبت استحقاقه. وعليه فإن استئناف المستأنف غير مؤسس واقعيًا ولا قانونيًا، ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف.
وحول الدفع المتعلق بعد اثبات اداء واجبات الاستغلال، فقد دفع المستأنف في هاته النقطة بمقتضيات الفصل 339 من قانون الالتزامات والعقود. وأن الاستحالة في نازلة الحال ليست مطلقة، بدليل أن المستأنف لم يُدلِ بما يفيد خروجه من المحل أو تفریغه كما أنه لم يُدل بأي طلب استعجالي لإدخال عداد كهرباء، ولم يثبت سلوكه لأي إجراءات جدية لمعالجة الوضع المفترض. إضافة إلى ذلك، فالسبب ليس أجنبيًا ولا خارجًا عن إرادة المدين، بل يتعلق بتقصيره في تسوية فواتير الكهرباء أو في اتخاذ إجراءات الحماية القانونية كطلب قضائي للاستمرار في التزويد بالخدمة. ودفع المستأنف بالفصل 336 ق.ل.ع (الاستحالة الجزئية) ليس في موضعه ذلك أنه حتى على فرض وجود استحالة جزئية – كعدم توفر الكهرباء - فإن الالتزام الأصلي للمستأنف لا يقبل التجزئة، لأن مبلغ التسيير محدد مبلغًا شهريًا ثابتا 8000 درهم دون ارتباطه بعدد ساعات العمل أو حجم الزبائن أو توفر خدمة معينة. زيادة على ذلك فان المستأنف لم يُدل بأي طلب للوفاء الجزئي أو أي حساب تقويمي يوضح التوقف أو الاستغلال الجزئي، مما يعني أنه تمسك بالإعفاء الكامل دون مبرر. وبالتالي، فحتى منطق الفصل 336 لا ينطبق، لأن المستأنف لم يتمسك بالوفاء الجزئي، ولم يثبت النسبة المؤثرة من الاستحالة. ومحكمة اول درجة استندت في حكمها إلى واقع قانوني سليم و معطيات واقعية تتمثل في استمرار الحيازة و عدم تسليم المفاتيح وغياب أي إثبات بالأداء، و عدم إثبات فسخ العلاقة فعليا إلا بإنهاء تعاقدي قضائي. وبالتالي فإن العلة التي أسست عليها المحكمة الابتدائية حكمها سليمة قانونًا وواقعا، ولا تسقط بمجرد التمسك النظري بالفصلين 335 أو 336 أو 339 دون توفر شروطهم القانونية الصارمة.
وبخصوص الدفع بعدم صواب تعليل المحكمة لاستغراق مبلغ الضمانة من مجموع واجبات الاستغلال و اداء التعويض، فمن حيث المبدأ فإن مبلغ الضمانة في عقود التسيير أو الكراء ليس عربونًا يُسترجع تلقائيا، بل يُستبقى كضمانة للوفاء بالالتزامات المالية . و إذا ثبت أن المستأجر أو المسير مدين بمبالغ تفوق أو تساوي مبلغ الضمانة فلا يحق له قانونًا المطالبة باسترجاعه، بل يُخصم منه. والمحكمة الابتدائية طبقت القاعدة القانونية القائلة أن الضمانة تُستهلك تلقائيًا في مواجهة الدين المثبت على المدين. وهو ما استقر عليه الإجتهاد قضائي في قرار محكمة النقض عدد 1/1034 بتاريخ 22/09/2020 ملف عدد 2019/1/1/1280. والمحكمة الابتدائية استندت إلى حساب صحيح واجبات التسيير عن المدة المطالب بها بلغت 128,000 درهم و مبلغ الضمانة المحدد تم احتسابه ضمن هذا المبلغ ، وبالتالي ثم الحكم للمستأنف عليه فقط ب الضمانة. 68,000 درهم بعد خصم الضمانة.
و فيما يتعلق بزعم المستأنف باستحالة التنفيذ منذ فاتح مارس 2023 تاريخ ازالة العداد ، فهو مردود عليه كون مجرد سحب العداد لا يشكل استحالة قانونية نهائية في مفهوم الفصل 335 من ق.ل. ع، لأن السبب راجع إلى المدين (المستأنف) بسبب تقصيره في الأداء. و عدم سلوكه لأي مسطرة لحماية نفسه، كطلب إدخال عداد شخصي و عدم محاولته تسوية وضعه مع الشركة الموزعة ، بل أكثر من ذلك، ظل المستأنف حائرًا للمحل ولم يُدلِ بما يفيد تفريغه أو إرجاع مفاتيحه. وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت في قرارها عدد 4573 عدد 4573 بتاريخ 14/11/2018 مجرد انقطاع الكهرباء لا يشكل استحالة تنفيذ العقد ما دام أنه يمكن طلب إدخال العداد أو التزود المؤقت بالخدمة وفق المساطر القانونية. وأن ضمان المؤجر و إن كان مسؤولا عن التعرضات القانونية أو الواقعية الا أن شرط الضمان لا يتحقق إلا إذا كان التعرض ثابتًا ومؤكدًا ومن الغير، وبسبب المؤجر أو بقوة قاهرة و في نازلة الحال لم يُدلِ المستأنف بأي إثبات على تعنت موكلتك أو رفضها السماح بإدخال عداد الكهرباء؛ كما لم يدل بقرار إداري أو قضائي يربط سحب العداد بموقف المالك، بل على العكس كل المؤشرات تفيد بأن انقطاع الخدمة ناتج عن إهمال في الأداء من جانب المستأنف. و ان زعم المستأنف بكون المتضرر الأكبر هو مجرد ادعاء إنشائي غير مؤسس من الناحية القانونية، ولا يعفيه من أداء التزاماته الثابتة بالعقد. خاصة انه لم يُثبت أي خسائر مادية محددة، ولم يثبت أي منع صريح أو قانوني له من استغلال المحل بعد لم انقطاع الكهرباء ، بل ظل يطالب فقط باسترجاع الضمانة في وقت ثبت فيه أنه مدين لفائدة المستأنف عليه بمبالغ تسيير متراكمة ومحددة تعاقديًا. وأن المحكمة الابتدائية استندت على تعليل قانوني وواقعي سليم باعتبار أن مبلغ الضمانة مستهلك في الدين الثابت أمام غياب أي إثبات لاستحالة التنفيذ أو قيام خطأ منسوب للمستأنف عليه ، و غياب تسليم المفاتيح واستمرار الحيازة يُثبت أن العقد كان مستمرًا حتى الفسخ القضائي، وأنه و مادام الدين مثبتا ومقابلا لمبلغ الضمانة فلا يمكن الاستجابة لطلب إسترجاعها، والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، وتحميل المستانف الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 15/07/2025 التمس من خلالها استبعاد كل ما ورد بالمذكرة من استدلالات وبخاصة القرارات المحتج بها لعدم صحتها . واحتياطيا: رد جميع الدفوع المثارة لعدم وجاهتها وضعف الحجج المعتمد عليها وعدم صحة الاستدلالات المبنية عليها.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/07/2025 حضرها ذ/ (ل.) و أدلى بمذكرة تعقيبية و تخلف ذ/ (ت.) رغم سابق الإعلام، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 22/07/2025.
محكمة الاستئناف
حيث عاب المستأنف على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب تم تسطيرها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.
وحث خلافا لما تمسك به الطاعن في استئنافه، فإن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن نفسه بادر إلى اللجوء للقضاء فاستصدر حكما عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 4516 مؤرخ في 17/04/2024 ملف عدد 722/8205/2024 قضى لفائدته في مواجهة المستأنف عليه بفسخ عقد التسيير الحر اي أن العقد انتهى مفعوله القانوني بصدور الحكم القاضي بالفسخ كما أن عقد التسيير ينص في بنده العاشر أن المستأنف عليه يلتزم بإرجاع مبلغ الضمانة عند نهاية مدة العقد وبعد أداء المسير لكل واجبات التسيير أي أن استرجاع مبلغ الضمانة من طرف الطاعن يتوقف على ضرورة توفر شرطين:
1-نهاية العقد
2-أداء كل واجبات التسيير
فالشرط الأول الثابت من وثائق الملف أن العقد وإن تم فسخه قضاءا فإن الطاعن استرسل في استغلال المحل ودليل ذلك انتقال المفوض القضائي محمد (ا. ن.) بتاريخ 02/08/2024 لأجل إشعار المكتري (الطاعن) من أجل أداء الكراء عن المدة من فبراير 2023 إلى متم ماي 2024 فوجد أب المعني بالأمر فرفض التوصل بالإنذار والمحضر المدلى به يستنتج منه يقينا أن الطاعن استمر في استغلال العين المكتراة بعد استصدراه لحكم الفسخ وبخصوص الشرط الثاني المتمثل في ضرورة اداء كل واجبات الكراء فالثابت أن المستأنف لم يدل بأي مقبول يفيد أداءه لواجبات التسيير المطلوبة في نص الإنذار خاصة أن المدة المطلوبة وردت أغلبها قبل استصدار حكم الفسخ (من فبراير 2023 إلى ماي 2024) في حين حكم الفسخ صدر في 17/04/2024 واستمر الطاعن في استغلال العين المكتراة بعد ذلك وفقا لما ورد بمحضر رفض الإنذار المؤرخ في 02/08/2024.
وحيث لما كان الشروط المتطلبة في البند العاشر في عقد التسيير لأجل استرجاع مبلغ الضمانة غير متوفرة فإن الطلب المقدم بهذا الخصوص يكون غير ذي اعتبار.
وحيث لما قضت المحكمة المطعون في حكمها بإنقاص مبلغ الضمانة من مجموع واجبات الاستغلال المحددة في 128000 درهم فإنها تكون قد بنت حكمها على أساس سليم بالنظر لانتهاء مفعول عقد الكراء بصدور حكم الفسخ بتاريخ 17/04/2024 ولعدم أداء واجبات الكراء مما يكون معه حريا التصريح بتأييد الحكم المطعون فيه ورد الدفوع المثارة لعدم وجاهتها.
وحيث يبقى الدفع بعدم استغلال المحل لسحب عداد الكهرباء غير مؤسس قانونا من جهة أن المستأنف استمر في استغلال المحل بعد استصداره حكم الفسخ طبقا لما هو مفصل أعلاه، وبالنظر كذلك لعدم إثباته بأي مقبول لاستحالة استغلال المحل التجاري لعدم توفره على عداد الكهرباء فضلا عن كون واقعة سحب العداد لا دليل على ثبوتها في حق المستأنف عليها كما أن المستأنف من حقه اللجوء إلى القضاء في حالة تحقق الواقعة المذكورة لأجل إدخال عداد شخصي بمقتضى أمر استعجالي ثم إن المستأنف استمر كما سبق بيانه في حيازة المحل واستغلاله وفقا لما هو ثابت من محضر المعاينة المدلى به ومحضر رفض الإنذار مما يلزمه أداء واجبات الاستغلال ما دام أنه يستغل العين المكتراة، فعقد الكراء هو من العقود التبادلية التي تنبني على التزامات متقابلة إذ يقع على عاتق المكتري الالتزام الأساسي بأداء الكراء نظير استغلاله للعين المكتراة فالطاعن لم يبادر إلى تسليم العين المكتراة وإفراغ المحل بعد استصداره لحكم الفسخ.
وحيث تكون الأسباب المتمسك بها من طرف الطاعن غير ذات أساس سليم، فيكون حريا التصريح بردها وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يترتب على ما آل إليه الطعن تحميل المستأنف الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025