Réf
56223
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3918
Date de décision
16/07/2024
N° de dossier
2024/8225/2936
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
trouble manifestement illicite, Référé commercial, Poursuite des travaux, Mesure conservatoire, Maître d'ouvrage, Expulsion de l'entrepreneur, Expertise judiciaire, Contrat d'entreprise, Contestation sérieuse, Compétence du juge des référés, Blocage de chantier
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant ordonné l'expulsion d'un entrepreneur d'un chantier et la poursuite des travaux par un tiers, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge des référés en présence d'une contestation sur l'inexécution contractuelle. Le premier juge avait fait droit à la demande du maître d'ouvrage en ordonnant l'expulsion après désignation d'un expert pour constater l'état des lieux.
L'entrepreneur appelant soulevait l'incompétence du juge des référés au motif d'une contestation sérieuse, arguant de l'absence d'abandon de chantier et de l'inexistence d'un trouble manifestement illicite. La cour écarte ce moyen en retenant que le juge des référés est compétent, au visa de l'article 21 de la loi sur les juridictions de commerce, pour mettre fin à un trouble manifestement illicite même en présence d'une contestation sérieuse.
Elle caractérise ce trouble par le ralentissement avéré des travaux, déduit notamment d'un procès-verbal de réunion où les parties avaient elles-mêmes convenu de suspendre le chantier pour faire expertiser les ouvrages. La cour précise que la mesure d'expulsion, de nature conservatoire, ne préjudicie pas au fond et laisse intact le droit de l'entrepreneur de réclamer le paiement de ses prestations devant le juge du fond.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ب.ا.ع. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 20/05/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2813 بتاريخ 13/05/2024 في الملف عدد 2537/8101/2024 والقاضي بأمر بتمكين المدعية من الدخول إلى الورش الكائن بمشروعها الاستثماري الكائن بطريق مديونة الجانب الأيسر لمدخل الطريق السيار اتجاه الرباط و إخلاء المدعى عليه منه والإذن لها بمواصلة الأشغال بواسطة مقاولة أخرى و ذلك بعد إنجاز خبرة قضائية بواسطة الخبير السيد أحمد (أ.) الذي يتعين عليه استدعاء الطرفين إلى الورش بصفة قانونية و الاستماع إلى أقوالهما و تضمين ذلك في محضر ثم معاينة الأشغال التي أنجزتها المدعى عليها موضوع العقد الرابط بين الطرفين وإثبات حالتها و المستوى الذي بلغت إليه و إجراء وصف دقيق لها ثم تحديد قيمتها . تحرير تقرير بذلك داخل أجل شهر من تاريخ التوصل بهذا الأمر ووضعه رهن إشارة الطرفين بكتابة ضبط هذه المحكمة. تحدد أتعاب الخبير في مبلغ 4000 درهما تؤديها المدعية. وأمر المدعى عليها بعد إنجاز الخبير لتقريره بإخلاء الورش من معداتها . وشمول الأمر بالنفاذ المعجل . وتحميل المدعى عليها الصائر .
في الشكل :
حيث لا دليل على تبليغ الأمر الاستعجالي للطاعنة مما يكون معه طعنها بالاستئناف قد وقع داخل الأجل القانوني وما دام أن الطاعن المقدم من طرفها قد استوفى كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المطعون فيه أن شركة س.م. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أنه ابتداء من تاريخ 13/06/2023 تم تكليف المدعى عليها من طرف المدعية بإنجاز مجموعة من الأشغال تهم مشروعها الاستثماري الكائن بطريق مديونة الجانب الأيسر لمدخل الطريق السيار اتجاه الرباط و ذلك للقيام بكل الأشغال المتعلقة بتهيئة المحيط الخارجي للمشروع و الربط بشبكة الماء الشروب و الكهرباء و قنوات الصرف الصحي و التطهير و الطرق و إعداد حوض تجميع مياه الأمطار و أشغال إخلاء الأتربة و تسوية الأرضية و إعداد الطابق التحت الأرضي بالإسمنت وبناء على ذلك تم الاتفاق على إنهاء كافة الأشغال في أجل أقصاه 28/03/2024 و أن المدعى عليها توصلت بكافة المستحقات تبلغ 7.083.000.00 درهما و بقيت تتماطل في إتمام الأشغال وقامت بإنذارها لكن دون جدوى و تمت دعوتها للحضور إلى الورش بتاريخ 04/04/2024 للوقوف على وضعية الأشغال المنجزة و غير المنجزة إلا أنها تخلفت عن الحضور و أن ذلك أضر بها خاصة أنها أعدت برنامجا للاحتفال بالافتتاح المتعلق بالمشروع الاستثماري و تمت دعوة مجموعة من الزبناء المغاربة و الأجانب و فعاليات و ممثلي السلطة يوم 27/04/2024 والتمست الحكم على المدعى عليها بإخلاء الورش و الإذن للمدعية بمواصلة الأشغال غير المنجزة بواسطة مقاولة أخرى و ذلك بعد إنجاز خبرة متخصصة تبين الأشغال المنجزة و كيفية إنجازها و تحديد قيمتها و شمول الأمر بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر ، و أدلت ببونات الطلب و جدول الأسعار و صورة من محضر معاينة و صور مراسلات و محضر اجتماع بالورش
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 29/04/2024 جاء فيها أن قاضي المستعجلات غير مختص بالنظر في الطلب و أن بونات الطلب لا تحدد أجل انتهاء الأشغال و أن الأشغال موضوع وصل عدد 5337 و 5333 و 3966 تم إنجازها و أنها لازالت لم تتوصل بمستحقاتها كاملة وأن مجموع المبلغ المستحق هو 9.073.000.72 درهما و أنه بخصوص المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الفتاح (ب.) فإن العنوان المضمن به غير مطابق للورش و أن الأشغال الجارية تتعلق بإنجاز حوض تجميع مياه الأمطار موضوع وصل الطلب عدد 5386 المؤرخ في 06/11/2023 و أن مصالح ل. لم ارخص لها باستئناف الأشغال إلا بتاريخ 28/02/2024 و أن هناك أداءات عالقة و أنها أنجزت 95 في المائة من الأشغال التمست الحكم برفض الطلب و أدلت بصورة من محضرين و صورة من وصولات تسليم و محاضر معاينة و رسالة و طلب و محضر افتتاح الورش و محضر اجتماع .
و بناء على تعقيب المدعى عليها أكدت دفوعها السابقة .
وبعد مناقشة القضية صدر الأمر المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة ب.ا.ع..
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف حول فساد التعليل بخصوص انعقاد الإختصاص القضاء الإستعجالي للبت في الدعوى والطلب: فقد رد تعليل الأمر المستأنف دفع المستانفة بعدم اختصاص السيد قاضي المستعجلات للبت في الدعوى بالإستناد المجرد على مقتضيات المادة 21 من القانون 95/93 في فقرتها الثالثة واعتبرها مطية للقول باختصاص القضاء الإستعجالي للبت في الطلب دون بيان الأسس والموجبات المشار إليها في ذات المادة ومدى تطابقها وامكانية تطبيقها على ملف النازلة. ذلك أن الأمر المستأنف اعتمد قرارا صادرا عن محكمة النقض دون بيان مراجع نشره او بيان ما ورد في تعليله حتى تتمكن محكمة الإستئناف من بسط رقابتها على ذات التعليل ومقاربته بالطلب موضوع النازلة و وقائعها. وأنه من الثابت قانونا والمستقر عليه قضاءا أن إعمال مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية يستلزم توافر شروط انعقاد الإختصاص للقضاء الإستعجالي العادي اضافة إلى توافر الشروط المشار إليها بذات الفقرة المتمثلة في وجود ضرر حال او اضطراب تبت جليا أنه غير مشروع . وأنها تؤكد مجددا أمام المحكمة أن العناصر المذكورة تبقى غير متوافرة في ملف النازلة على اعتبار أنها اثبتت بقاطع من خلال عناصر جوابها ابتدائيا أنها نفذت وفي طور تنفيذ التزاماتها التعاقدية بصفة نظامية وكذا أنها فندت مزاعم المستأنف عليها الواهية من خلال أن الطرفين لم يحددا تاريخا محددا لإنهاء الأشغال عكس ما دفعت به المدعية. وأن المستأنف عليها لم تؤد كافة مستحقاتها عن الأشغال المنجزة ويكفي جمع قيمة وصولات الطلب ومقارنتها بالإداءات المتمسك به . وأنها لم تغادر الورش وأنها اثبتت أن محضر المعاينة المدلى به رفقة المقال هو مجرد مكيدة تم انجازها بعيد قيام العارضة بتفريغ الإسمنت المسلح في قوالب حوض تجميع مياه الأمطار الذي من المفروض أن تستمر فترة انتظار تيبسه ما يناهز 28 يوما. وأنها اثبتت تواجدها بالورش بصفة مستمرة عبر محاضر معاينة غير مطعون فيها بمقبول . وأنها اثبتت أنها لم تحصل على الترخيص بالبدء في اشغال حوض تجميع مياه الأمطارمن السلطة المفوضة في شخص شركة ل. إلا بتاريخ 2024.02.28 وأنها قامت بمباشرة الأشغال فور توصلها بذات الترخيص. وأن الطرفين عقدا اجتماعا بعد رفع الدعوى اتفقا من خلاله على القيام بقياس الأشغال وتحديد قيمتها عن طريق خبير قضائي الشيء الذي يرفع طابع المنازعة عن العلاقة بين الطرفين. وبالتالي أمام جميع هذه العناصر التي للأسف لم تتم مناقشتها في تعليل الأمر المستانف تكون موجبات إعمال مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 21 من القانون 95/53 غير متوافرة في النازلة بخصوص الشق المتعلق بإخلاء العارضة من الورش ما دامت العلاقة التعاقدية لا زالت رابطة بين الطرفين وفي غياب أي مؤشر للفسخ من جانب أي من الطرفين و في غياب وجود إي اضطراب سواء كان مشروعا أو غير مشروع. وأنه في غياب اثبات الضرر الحال والإضطراب الذي ثبت جليا أنه غير مشروع يكون الأمر المستأنف غير منسجم مع مقتضيات الفقرة 3 من المادة 21 من القانون 95/53 الشيء الذي يتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد بعدم الإختصاص وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وحول فساد التعليل بخصوص مدى تواجد المستانفة بالورش: ان المستانفة دفعت خلال المرحلة الإبتدائية أن العنوان المشار إليه في محضر المعاينة يبقى مخالفا لعنوان الورش موضوع النازلة والمشار إليه في المقال الإستعجالي . وأنها اثبتت بقاطع أن تاريخ انجاز ذات المعاينة يتزامن مع فترة الإنتظار الإلزامية بعد قيام العارضة بصب الإسمنت المسلح في قوالب بناء حوض تجميع مياه الأمطار بتاريخ 2024.03.27 والتي أدلت بالوثائق المثبتة لها والتي لم تطعن فيها المستأنف عليها بمقبول والتي تبلغ حوالي 28 يوما من أجل فك قوالب الخرسانة . وأن الأمر المستانف لم يناقش محاضر المعاينة المتعددة المدلى بها في إطار الدفاع عن مصالح الشركة العارضة والتي تثبت بجلاء تواجد عمال العارضة بالورش اللذين كانو بصدد فك قوالب الخرسانة من حوض تجميع مياه الأمطار باعتبار أن الأشغال المتعلقة بذات الحوض هي الاشغال المتبقية اضافة إلى أشغال تسوية الأرضية التي تعلو ذات الحوض التي لا يمكن القيام بها إلا بعد انهاء اشغال بناء حوض تجميع مياه الأمطار المطمور تحت مستوى سطح الأرض . وأن الانتقائية في وسائل الإثبات بين المدعي والمدعى عليه واعتماد ما أدلت به المستأنف عليهادون مناقشة وسائل الإثبات المتمسك بها من قبل العارضة دون اعمال قواعد ترجيح الحجج يجعل الأمر المستأنف فاسد التعليل الشيء الذي ينزله منزلة العدم ما دام أن الثابت أن المستانفة شرفت كافة التزاماتها التعاقدية دون اثبات اي اخلال في حقها من قبل الجهة المستأنف عليها. وبالتالي يتعين التصريح بإلغاء الأمر المستانف والحكم من جديد برفض الطلب مع ما يترتب على ذلك قانونا.
وحول فساد التعليل بخصوص تطبيق مقتضيات المادة 759 وما يليها من ظهير الإلتزامات والعقود: ان المنحى الذي نحاه الأمر المستأنف يبقى مخالفا لصريح ما نصت عليه ذات المقتضيات على اعتبار أن المادة 762 من ق ل ع تمنح صراحة الحق لرب العمل ولورثته من بعده فسخ العقد متى شاؤوا ولو بعد بدء العمل على أن يدفعوا لأجير الصنع قيمة المواد المعدة للعمل وما كان يمكنه أن يحصل عليه من ربح لو أن العمل قد تم . ويستشف من مقتضيات هذه المادة التي تدخل في صميم ما علل به الأمر المستأنف قضاءه ان تعبير صاحب المشروع أو رب العمل عن رغبته وارادته في فسخ العقد يبقى شرطا لازما لإعمال الحق المخول له بمقتضى ذات المادة في استرجاع الورش. كما يستشف من خلال مقتضيات ذات المادة أن اعمال هذا الحق يبقى مشروطا بدفع صاحب المشروع أو رب العمل لأجير الصنع قيمة المواد المعدة للعمل وما كان يمكن أن يحصل عليه من ربح لو أن العمل قد تم. وأن الثابت من ملف النازلة أن واقعة تعبير المستأنف عليها عن ارادتها بفسخ العقد الرابط بين الطرفين تبقى منتفية وبالتالي فإن مبادرتها للمطالبة باخلاء المستانفة من الورش وتجريدها من حقوقها يتنافى مع صريح وصحيح القانون المطبق على النازلة. وأن العلاقة التعاقدية لا زالت سارية بين الطرفين في غياب ما يفيد فسخها الشيء الذي يجعل طلب اخلاء العارضة من الورش غير مؤسس على اعتبار أن المشرع اشترط ثبوت فسخ العقد وقرنه بدفع رب العمل لأجير الصنع لقيمة المواد المعدة للعمل وما كان يمكنه أن يحصل عليه من ربح لو أن العمل قد تم . و بالتالي يتبين أن الأمر المستأنف يبقى معللا تعليلا لا يتطابق مع ما هو ثابت من ظاهر الوثائق ومن معطيات النازلة . ذلك أن الطرف المدعي لم يثبت مبادرته لفسخ العقد كما لم يثبت دفعه لقيمة المواد المعدة للعمل وما كان يمكن أن تحصل عليه من ربح لو أن العمل قد تم .
وحول عدم الجواب على دفوع اثيرت بصفة نظامية ولها تأثير على البت في الدعوى: فانها تسجل انعدام تعليل الأمر المستأنف بخصوص مجموع الدفوع المثارة من خلال المذكرتين المدلى بهما خلال المرحلة الإبتدائية والتي لم تتم مناقشة ما جاء فيها جملة وتفصيلا الشيء الذي يشكل مساسا بحقوق الدفاع.
وحول الدفع بعدم اختصاص السيد قاضي الأمور المستعجلة للبت في الطلب : أنه من الثابت قانونا والمستقر عليه قضاء أن اختصاص القضاء الاستعجالي يبقى مشروطا بتوافر عنصر الاستعجال وعدم المساس بالجوهر. و أنه بمراجعة المقال الافتتاحي للدعوى والمزاعم المضمنة به يتبين ان عنصر الاستعجال يبقى منتفيا كما أن البت في مطالب المستأنف عليها وملتمساتها من شأنه المساس بجوهر الحق وينتفي في حقه طابع الوقتية .
وحول انتفاء عنصر الإستعجال : أن المستأنف عليها دفعت بصفة مجردة أنه تم تكليف العارضة بإنجاز الأشغال انطلاقا من 13/06/2023 تم الإتفاق على انهاء كافة الأشغال موضوع بونات الطلب خلال أجل أقصاه يوم 28/03/2024 دون بيان السند التعاقدي المتضمن لهذا الأجل الذي اتخدته المستأنف عليها مناطا لإختلاق واقعة الإستعجال في الطلب الحالي . وان تاريخ بداية الاشغال المنصوص عليه من قبل المستأنف عليها في المقال الاستعجالي المصادف ل 13/06/2023 يبقى مغلوطا وغير صحيح ويكفي الرجوع الى وصولات الطلب للوقوف على كونها مؤرخة على التوالي في التواريخ التالية: وصل طلب عدد 3939 مؤرخ في 14/07/2023، ووصل الطلب عدد 5333 مؤرخ في 16/10/2023، ووصل الطلب عدد 5337 مؤرخ في 21/10/2023، ووصل طلب عدد 5386 مؤرخ في 06/11/2023، ووصل الطلب عدد 3966 مؤرخ في 16/11/2023. ليتبين للمحكمة أول تصريح غير صحيح ومغلوط للمدعية في نازلة الحال. كما أنه بالرجوع إلى الطلبيات عدد 3939 وعدد 3966 و عدد 5337 و عدد 5333 و عدد 5386 والتي تعتبر أساس العلاقة التعاقدية المؤطرة لإنجاز الأشغال بين الطرفين يتبين أنها لا تتضمن أي تاريخ محدد لانتهاء الأشغال علما أن الأشغال توشك على الانتهاء لولا مناورات المستأنف عليها ومحاولاتها المتكررة اختلاق مسببات تعيق السير العادي للأشغال و تحول دون أداء مستحقاتها. وأن الثابت من الوثائق المدلى بها رفقة المقال الإستعجالي أن الأشغال موضوع وصولات الطلب المدلى بها قد تم انجازها بالكامل. ويتبين أنه بالنسبة للأشغال التي لا زالت في طور الإتمام فهي تهم فقط جزءا يسيرا من الاشغال موضوع وصل الطلب عدد 3939 المتعلق بتهيئة المحيط الخارجي للمشروع والربط بشبكة الماء والكهرباء وقنوات الصرف الصحي والتطهير والصرف وجزء من الأشغال موضوع وصل الطلب عدد 5385 المتعلق بحفر وإنشاء حوض تجميع مياه الأمطار. ويتبين في معرض مناقشتها للموضوع أدناه أن الأشغال المتبقية هي في طور الإنجاز عكس ما تزعمه المستأنف عليها التي تحاول الضغط على المستانفة بجميع الوسائل قصد الحصول على تخفيضات في قيمة الأشغال وخصمها من المستحقات المتبقية للمسانفة .
وحول زعم المستأنف عليها غير الصحيح بكون المستانفة توصلت بكافة مستحقاتها عن الأشغال موضوع وصولات الطلب الخمسة: فقد دفعت المستأنف عليها بكون المستأنفة توصلت بكافة مستحقاتها عن الأشغال موضوع وصولات الطلب الخمسة وذلك بتوصلها بمبلغ اجمالي قدره 7.083.000.00 درهم. وأنه لدحض مزاعم المستأنف عليها وإبراز تقاضيها بسوء نية يكفي جمع القيمة المبدئية لوصولات الطلب الخمسة بغض النظر عن زائد القيمة المتعلق ببعض الأشغال الإضافية ليتبين أن مجموع قيمة الأشغال المضمنة بوصولات الطلب في مبلغ 9.073.000.72 درهم. وتجدر الإشارة الى أن هذا المبلغ لا يتضمن زائد القيمة المتعلقة بالأشغال الإضافية المتعلقة بإعادة حفرخزان تجميع مياه الامطار وكذا أشغال حفر وطمر الخزان الأول والذي إرتأت المستأنف عليهاتغيير مكانه وكذا زائد القيمة عن إضافة 3 سنتمترات من الإسمنت المسلح في الأرضيات وكذا زائد القيمة عن أشغال إخلاء الأنقاض والاتربة وتسوية الأرضيات بالنسبة للشطر الثاني وزائد القيمة عن إعداد فاصل بلاستيكي للخرسانة واستعمال تقنية المروحية لتسوية الأرضية الإسمنتية . وسيتأكد للمحكمة أن زعم المستأنف عليها بأدائها كافة مستحقات العارضة بمبلغ 7.083.000.00 يعتبر زعما غير صحيح لكون هذا المبلغ لا يغطي حتى القيمة الأولية للأشغال المتفق عليها دون احتساب زائد قيمة الأشغال الإضافية المشار اليها اعلاه . وبالتالي يتبين أن البت في الطلب الحالي يستلزم الخوض في جوهر الحق وليس الإكتفاء بتلمس ظاهر الوثائق الشيء الذي يرفع الإختصاص عن القضاء الإستعجالي للبت فيه.
ومن حيث الموضوع: علاوة على ثبوت عدم صحة زعم المستأنف عليها بكونها أدت للمستانفة جميع مستحقاتها عن الأشغال موضوع وصولات الطلب فإن الدعوى الحالية تبقى مبنية على مزاعم غير صحيحة كذلك بخصوص زعم المستأنف عليها كون المستانفة قد غادرت الورش وأنها أبقت على حارس وحيد فقط . ذلك أن المستأنف عليها استندت على محضر معاينة منجز من قبل المفوض القضائي السيد عبد الفتاح (ب.) بتاريخ 04/04/2024 والذي ضمنه أنه لم يعاين تواجد أي عمال تابعين أو ينتمون إلى شركة ب. بعد التحري والسؤال عن ذلك . وأن ذات المحضر يبقى على غير أساس ويستدعي إثارة أن العنوان الذي أنجزت فيه المعاينة غير مطابق لعنوان الورش موضوع الدعوى الحالية و بالتالي لا يمكن نسبة ما ضمن به للورش التابع للعارضة. ذلك ان المحضر يشير الى ورش يتواجد بكلم 9 طريق مديونة بينما يشير عنوان الورش المضمن بمقال المستأنف عليها انه يتواجد بطريق مديونة الجانب الايسر لمدخل الطريق السيار اتجاه الرباط. وأنه بحكم ان المعاينة غير مأمور بها قضائيا فإنه يمتنع على المفوض القضائي التحري أو طرح أسئلة لأن ذلك يعتبر تجاوزا لحدود المعاينة المجردة المنصوص عليها في المادة 15 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين . وأن المفوض القضائي صرح أنه تم الإنتظار إلى غاية الساعة 12 وعشرون دقيقة ثم بعد ذلك انتقل إلى الورش و بعد الطواف به لم يعاين تواجد عمالها والحال أن الاجتماع من المفترض أن يتم داخل الورش. وأن المستأنف عليها تحاول مغالطة المحكمة بالإدلاء بذات المحضر على شاكلته على اعتبار انها تعلم يقينا أن الأشغال المتبقية تتعلق بإنجاز حوض تجميع مياه الأمطار المطمور تحت الأرضي والذي يستدعي إنجازه بناء أسوار مترابطة عبارة عن مكعب من الاسمنت المسلح بمواصفات تقنية خاصة تحت مراقبة السلطة المفوضة في شخص شركة ل. LYDEC خصوصا ما يتعلق منها بمنع تسرب المياه. فإنجاز هذه الاشغال يستدعي كما هو معلوم اعداد قوالب خشبية ومعدنية يتم صب الإسمنت المسلح الجاهز للأستعمال فيها مع القضبان المعدنية المتشابكة وفق نظام تقني معين و هي العملية التي تسمى LE COFFRAGE. وأنه كما هو معلوم فإنه بعد عملية صب الإسمنت المسلح يلزم احترام المدة الكافية للقيام بعملية فك القوالب والصفائح من المنشآت وهو ما يصطلح عليه بعملية LE DECOFFRAGE والتي تبقى محددة في معدل 28 يوما ابتداء من يوم صب الإسمنت في القوالب والتي يمكن أن تزيد أو تنقص حسب الظروف الجوية خصوصا درجة الحرارة. وأنه بالرجوع إلى وصولات تسليم الإسمنت الجاهز للاستعمال الذي تم صبه في قوالب إنشاء حوض تجميع مياه الأمطار يتبين أن هذه العملية قد تمت بتاريخ 27/03/2024. وأنه ما دام الأشغال المتبقية تتعلق بحوض تجميع مياه الأمطار وتسوية الأرضية التي تعلوه بالإسمنت المسلح فإنه لا يمكن للمدعية أن تنسب للعارضة مغادرة الورش خلال فترة انتظار جفاف الإسمنت المسلح. فالمستأنف عليها استغلت هذه الفترة للزعم بكون العارضة قد غادرت الورش . وانه تفنيدا لمزاعم المستأنف عليها ادلت بمحاضر معاينة منجزة من قبل المفوض القضائي السيد مصطفى (ب.) والتي تثبت استمرار تواجدها بالورش عبر تواجد معداتها وعمالها وتقنييها واللذين هم حاليا بصدد القيام بعملية فك القوالب الخشبية والمعدنية من جدران حوض مياه الأمطار. و أن ما أسمته المستأنف عليها إنذارا وجهته لمستانفة يعتبر مجرد رسالة استفسار حول الفوترة والتي أجابت عنها كتابة بواسطة رسالتها المؤرخة في 30/03/2024 المدلى بها. أما بخصوص الإجتماع الذي حددت المستأنف عليها تاريخه في 2024.04.04 فإن تحديد هذا التاريخ ليس وليد الصدفة حيث استغلت المستأنف عليها تواجد الممثل القانوني للعارضة خارج أرض الوطن لأداء مناسك العمرة في رمضان لتحديد تاريخ الإجتماع المذكور علما أنه تم الاتفاق هاتفيا على تأجيل تاريخ الاجتماع ليوم 08/04/2024 الذي انعقد فيه الاجتماع بحضور ممثليها.
وحول تنفيذ المستانفة للاشغال داخل اجل معقول: انه بخصوص الاشغال الجارية حاليا فانها تتعلق بانجاز حوض تجميع مياه الامطار موضوع وصل الطلب عدد 5386 المؤرخ في06/11/2023 . وتجدر الاشارة الى ان انجاز هذه الاشغال يكون تحت اشراف ومراقبة وبترخيص مسبق للسلطة المفوضة في شخص شركة ل.. وأن المستأنف عليها لم تتقدم لشركة ليديك بطلب الموافقة على انجاز الاشغال من قبل المقاولة العارضة بخصوص حوض تجميع مياه الامطار الا انطلاقا من تاريخ مصادقتها على الطلب امام السلطة الادارية المختصة بتاريخ 28/11/2023. وأن مصالح شركة ل. لم ترخص للمستانفة باستئناف الأشغال موضوع وصل طلب عدد 5386 الا بتاريخ 28/02/2024 حسب الثابت من محضر افتتاح الورش الموقع من قبل ممثل شركة ل. وممثل الشركة العارضة. وأنه ابتداء من تاريخ 28/02/2024 فانها باشرت انجاز اشغال حوض تجميع مياه الامطار بما في ذلك التجهيزات الهيدروليكية المرافقة لهذا النوع من الاحواض الارضية المرتبطة بشبكة تصريف مياه الامطار عبر شبكة الصرف الصحي العمومية وان هذه الاشغال في مراحلها النهائية حاليا. و بالتالي يتبين للمحكمة أن الاشغال قد تم انجازها في اجل معقول خلافا لمزاعم المدعية.
وحول الأداءات التي لازالت عالقة بذمة المستأنف عليها عن الأشغال المتفق عليها: انه بتقدمها بدعواها الحالية نهجت المستأنف عليها سياسة الهروب إلى الأمام بزعمها كونها أدت جميع مستحقاتها. لكن ان المستانفة تؤكد للمحكمة أن المدعى عليها لا زالت مدينة لها بمجموعة من المبالغ المستحقة عن الأشغال المنجزة حيث تبلغ قيمة الأشغال المنجزة عن وصل الطلب عدد 3939 لوحده ما قدره 7.182.309.78 درهم علاوة على ان العارضة لم تستخلص الا مبلغ 660.000.00 درهم من قيمة وصل الطلب عدد 5386 المتعلق بحوض تجميع مياه الامطار البالغة قيمته الإجمالية 1.320.000.00 درهم .
وحول اتفاق الطرفين بتاريخ 08/04/2024 على تعيين خبير محلف من أجل تحديد وضعية الأشغال وقياساتها : ان الطلب الإستعجالي الحالي يتنافى مع مضمون محضر الإجتماع المنعقد بين المستأنف عليها والعارضة بتاريخ 08/04/2024 والذي تم بمقتضاه معاينة عدم اتفاق الطرفين حول الكميات المحددة من قبل العارضة والكميات المحددة من قبل المسؤول عن الورش التابع للمدعية والذي تم بمقتضاه الإتفاق على تعيين خبير قضائي لتحديد وضعية الأشغال وقياساتها. ذلك أن مضمون هذا المحضر الذي استنكفت المستأنف عليها عن الإدلاء به ينفي طابع المنازعة القضائية بين الطرفين ما دام أن الأمر يتعلق بتحديد توافقي لوضعية الأشغال المنجزة وقياساتها عن طريق خبير قضائي في غياب أي طابع منازعاتي. وبالتالي يتبين للمحكمة أن حالة الإضطراب غير المشروع التي حاولت المستأنف عليها اختلاقها تبقى غير محققة في نازلة الحال أمام ثبوت تنكر هذه الأخيرة لإلتزاماتها التعاقدية الواردة في المحضر المنجز بتاريخ 08/04/2024 بلجوئها رأسا إلى القضاء الإستعجالي من أجل مطالبتها بإخلاء الورش وتمكينها من استرداده ومواصلة الأشغال غير المنجزة بواسطة مقاولة أخرى. وأنه مما لا شك فيه أن المستأنف عليها تحاول ما أمكن التملص من مسؤوليتها والتزامها بأداء مستحقاتها بل اقصائها من المشروع باختلاق مزاعم واهية وغير صحيحة. وأنه من الثابت قانونا والمستقر عليه قضاء أن اللجوء إلى القضاء يعتبر استثناء في مجال تنفيذ الإلتزامات . وأنه بثبوت اتفاق الطرفين على إجراء خبرة عن طريق خبير قضائي وعدم اثبات المستأنف عليها عدم احترامها لهذا الالتزام أو المماطلة في تنفيذه فإن التقدم بالدعوى الحالية يبقى ضربا من العبث لا يستقيم مع تم الاتفاق عليه طبقا لمقتضيات المادتين 230 و 231 من قانون الالتزامات والعقود . ذلك أن المستأنف عليها لم تثبت معارضتها في تعيين خبير قضائي أو مطالبتها في التقدم بطلب مشترك من أجل تعيينه حتى تثبت حالة المطل في حقها. وأنها تؤكد للمحكمة أنها تتمسك بما تم الإتفاق عليه بين الطرفين بمقتضى محضر الإجتماع المنعقد بتاريخ 08/04/2024. وبالتالي أمام ثبوت أن ذمة المستأنف عليها لا زالت عامرة اتجاهها بقيمة جزء من الأشغال المنجزة أو التي في طور الإنهاء وأمام ثبوت كونها لا زالت بصدد انجاز الأشغال المتفق عليها ولم تغادر الورش وأمام ثبوت اتفاق الطرفين على تحديد وضعية وقياسات الأشغال بواسطة خبير قضائي تكون الطلبات موضوع الدعوى الحالية على غير أساس ويتعين التصريح بردها على حالتها وعلاتها والحكم برفض الطلب. وأن مزاعم المستأنف عليها بخصوص هجرها للورش تبقى على غير أساس وتعتبر محاولة لمغالطة المحكمة بتأكيدات غير صحيحة. ذلك أن المستانفة قد أثبتت من خلال مذكرتها الجوابية أن الأشغال المتبقية برسم وصولات الطلب هي فقط الأشغال المتعلقة بتسوية الأرضية عن طريق الاسمنت المسلح بالنسبة للمنطقة التي تعلو حوض تجميع مياه الأمطار وكذا الأشغال النهائية لحوض تجميع مياه الأمطار وأن ما دون ذلك من الأشغال قد تم إنجازه بالكامل. وأكدت ابتدائيا و تجدد تأكيدها على أن عملية صب الإسمنت المسلح الجاهز للاستعمال في قوالب حوض تجميع مياه الأمطار قد تمت بتاريخ 2024.03.27 وأن مدة الانتظار المعمول بها في مجال الهندسة المدنية لتمكين الإسمنت أن يجف ويصير يابسا وفق المعايير التقنية المعمول بها هي 28 يوما ابتداء من تاريخ صب الإسمنت المسلح . وأن الظاهر أن المستأنف عليها حاولت استغلال فترة الانتظار هاته قصد اختلاق سيناريو مفاده أنها قد هجرت الورش والحال أنه ما دام أن أشغال حوض تجميع مياه الأمطار هي الأشغال الوحيدة المتبقية هي وما يعلوها من تسوية الأرضية فإنه من الطبيعي أن تقل حركية عمالها بالورش ما دام أن الخرسانة التي تم صبها لم تبلغ بعد الأجل المعمول به من أجل فك قوالبها. وأنه مما لا شك فيه أن العارضة قد أثبتت أنه بعد انقضاء مدة الانتظار فقد شرعت فرق العمل التابعة لها بعملية فك القوالب الخشبية والحديدية من جدران وسقف حوض تجميع مياه الأمطار وذلك بمقتضى محاضر المعاينة المدلى بها سلفا.
وحول تاريخ إنجاز المعاينات المدلى بها من قبل المستانفة: أثارت المستأنف عليها من خلال تعقيبها بكون محاضر المعاينة المدلى بها من قبلها منجزة بعد تاريخ توصلها بالاستدعاء لحضور الجلسة في إطار الدعوى الحالية وبالتالي فإنها لا تعكس الحقيقة. وأن هذا الدفع يبقى على غير أساس ويتنافى مع المنطق العادي للأشياء. ذلك أنه كيف يعقل أن تقوم بإجراء معاينة سابقة لتاريخ توصلها بالاستدعاء ومقال المنازعة القضائية السابقة في غياب أية منازعة بخصوص تواجدها بالورش من عدمه. ذلك أن تواجدها بالورش يعتبر هو المبدأ طبقا وتنفيذا للعلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين بمقتضى وصولات الطلب. وأن المبادرة إلى إجراء معاينات عن طريق مفوض قضائي للتواجد بالورش يعتبر أبسط وأدنى رد فعل مسطري وقانوني حيال المزاعم الواهية المضمنة بالمقال الاستعجالي الصادر عن المستأنف عليها ولا تتريب على المستانفة في ذلك. وأنه ما دامت العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين لا زالت سارية وما دامت لا زالت في طور إنجاز التزاماتها التعاقدية المتمثلة في إنجاز الأشغال المتفق عليها فإن الطلب على حالته وعلاته يبقى على غير أساس ويتعين التصريح بعدم اختصاص السيد قاضي المستعجلات للبت في الطلب لوجود منازعة جدية في موضوع جوهر الحق واحتياطيا برفضه.
وحول محاضر المعاينة المدلى بها من قبل المستأنف عليها: بخصوص المحضر المنجز في 19/04/2024: انه باستقراء متمعن لذات المحضر يتبين للمحكمة أن المفوض القضائي في سبيل إرضاء طالبة الاجراء حاول انتقاء المصطلحات المستعملة في محضره وذلك بالقول بأنه لم يعاين أي حركية للعمال المتواجدين بالورش ساعة الانتقال كما أنه لم يعاين أي آلة تقوم بالحفر أو الجر. ذلك أن المفوض القضائي لم يقو على التصريح أنه لم يعاين تواجد عمالهل بالورش و اكتفى بمعاينة حركية العمال من عدمها كما أن تصريحه بعدم معاينته أية آلة تقوم بالحفر والجر تكذبه الصور الفوتوغرافية المرفقة بذات المحضر والتي تتضمن صورة آلة حفر JCB تابعة للمستانفة والمتواجدة بالورش وهو ما يدل على تواجد عمال و آليات العارضة بالورش. وأن الامر المستأنف لم يجب على هذا الدفع على الرغم من جديته.
وبخصوص المحضر المنجز بتاريخ 2024.04.22: فإنه لا يفيد إطلاقا كون المستانفة هجرت الورش، بل يؤكد تواجد آلياتها وعمالها بالورش وهو الأمر الثابت من خلال محضر المعاينة المدلى به من قبلها والمؤرخ بنفس التاريخ أي 2024.04.22. مع الإشارة إلى أن المفوض القضائي لم يشر إلى ساعة إجراء المعاينة. وأن الامر المستأنف لم يجب على هذا الدفع على الرغم من جديته.
وبخصوص المحضر المنجز بتاريخ 2024.04.26: فقد جاء في هذا المحضر أن المفوض القضائي انتقل إلى الورش بتاريخ 2024.04.26 وأنه لم يعاين أي عمال تابعين لشركة ب. دون تحديد ساعة انتقاله للورش. وأنه بمراجعة محضر المعاينة المدلى به من قبل المستانفة والمنجز بتاريخ 2024.04.26 يتبين أن المفوض القضائي المصطفى (ب.) انتقل للورش على الساعة 14 :10 بعد الزوال وعاين وجود عمال تابعين للشركة المستانفة وهم بصدد فك القوالب الخشبية بحوض تجميع مياه الأمطار تحت الأرضي. وادلت مرة آخرى بمحاضر معاينة تفيد تواجد عمالها بالورش وقيامهم بالأشغال داخله بصفة عادية. وأن الامر المستأنف لم يجب على هذا الدفع على الرغم من جديته. وبالتالي يتبين عدم صحة مزاعم المستأنف عليها على حالتها وجديتها.
وحول أجل إنجاز الأشغال: انه بالرجوع إلى وصولات الطلب التي تعتبر أساس العلاقة التعاقدية بين الطرفين يتبين أنها لا تتضمن أجلا محددا لإنجاز الأشغال، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فقد أثبتت أنها لم تتوصل بمحضر افتتاح الورش بخصوص أشغال حوض تجميع مياه الأمطار من شركة ل. إلا بتاريخ 2024.02.28. وأنها قد أثبتت أنها قامت بإنجاز أشغال الحفر والأساسات تم بعد ذلك قامت بإنجاز اشغال الخرسانة بالنسبة للجدران والسقف بتاريخ 2024.03.27 وأن الأشغال النهائية جارية حاليا. وأن العلاقة التعاقدية لا زالت سارية بين الطرفين والمستانفة بصدد إنجاز الأشغال النهائية موضوع الطلبيات عكس مزاعم المدعية. وانها تؤكد مجددا أن الدعوى الحالية تتعارض مع ما تم الاتفاق عليه بمقتضى محضر الاجتماع المنعقد بتاريخ 2024.04.08 والذي لم تعقب عليه المستأنف عليها الشيء الذي يعتبر معه ذلك اقرارا ضمنيا بمضمونه ومخرجاته. وبالتالي سيتأكد للمحكمة أن الطلب موضوع الدعوى الحالية يخرج بطبيعته عن الاختصاص الضيق للقضاء الاستعجالي لعدم توافر موجبات هذا الاختصاص من عنصر استعجال وعدم المساس بالجوهر الشيء الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب .
وحول مخالفة منطوق الأمر المستأنف لصحيح القانون : فقد اعتبر الأمر المستأنف أنه من حق المستأنف عليها إخلاء المستأنفة من الورش بمجرد انجاز خبرة قضائية دون احترام مقتضيات المادة 762 التي تدخل في تعليله والتي اعتمدها دون تطبيق مقتضياتها الواضحة والصريحة. وأنه بعدم ربط حق صاحبة المشروع في استرجاع الورش بعد اثبات فسخ العقد (وهو الأمر غير المتوافر في النازلة) بالزام صاحبة المشروع بأداء قيمة المواد المعدة للعمل وما كان يمكن أن تحصل عليه العارضة لوأن العمل قد تم طبقا لجدول الأثمنة المضمن بوصل الطلب ومختلف محاضر الورش المتضمنة للأشغال الإضافية يكون الأمر المستأنف معللا تعليلا مخالفا للقانون الشيء الذي يتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليها الرامي إلى الحكم على المستانفة بإخلاء الورش في غياب ما يفيد فسخ العقد وأداء مستحقاتها كاملة على النحو المنصوص عليه قانونا. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الأمر المستانف والحكم من جديد بعدم اختصاص السيد قاضي الأمور المستعجلة للبث في الطلب عموما واحتياطيا بعدم اختصاصه للبت في شق الطلب المتعلق بإخلاء الورش . واحتياطيا الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الأمر المستأنف.
وبناء على مذكرة بيان اوجه الاستئناف الاضافية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 11/06/2024 جاء فيها أنه حول عدم اختصاص الخبير (أ.) لانجاز الخبرة المأمور بها: فانه بعد اطلاع المستانفة على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد احمد (أ.) في اطار الملف الحالي ومعاينة الاخلالات والخروقات الشكلية والموضوعية التي شابته تبين لها ان ذات الاختلالات لا يمكن ان تصدر على خبير محلف في الهندسة المدنية. ذلك أنها فوجئت بكون الخبير السيد احمد (أ.) يبقى خبيرا مقيدا بجدول الخبراء في مجال الهندسة المعمارية وهو اختصاص يخرج عن الاختصاص موضوع المهمة موضوع النازلة المتعلقة بالهندسة المدنية. فموضوع الخبرة يتعلق بأشغال انجاز تهيئة المحيط الخارجي لمشروع المدعية والربط بشبكة الماء الشروب والكهرباء وقنوات الصرف الصحي والتطهير والطرق واعداد حوض تجميع مياه الامطار واشغال اخلاء الأتربة وتسويه الأرضية واعداد الطابق تحت ارضي بالأسمنت وهي اشغال تدخل في مجال الهندسة المدنية او ما يصطلح عليه LA GENIE CIVILE. ووجبت الإشارة الى أنه سبق للمستأنف عليها ان تقدمت بطلب اجراء خبرة في اطار المادة 148 من قانون المسطرة المدنية بخصوص نفس الاشغال في اطار الملف عدد 14448/8103/2024 والذي صدر فيه امر بتاريخ 01 ابريل 2024 تحت عدد 14448 تم بمقتضاه تعيين خبير السيد شفيق (ج.) المختص في مجال الهندسة المدنية للقيام بالمهمة. وانه تبعا لطلب الاعفاء من المهمة المقدم من قبل الخبير السيد شفيق (ج.) تم تعيين خبير السيد شرف الدين (ف.) الذي طلب بدوره اعفاءه من المهمة لكونها تخرج عن اختصاصه كمهندس معماري على اعتبار انها من اختصاص المهندس المدني. وأنه من الواضح ان موضوع المهمة المأمور بها يخرج عن اختصاص الخبير السيد احمد (أ.) باعتباره مهندسا معماريا غير مختص في الهندسة المدنية. وأن الفقرة الثالثة من الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية تمنحها امكانية تجريح الخبير إذا عين لإنجاز الخبرة في غير مجال اختصاصه. وأنها لم تبلغ بالأمر القاضي بتعيين السيد احمد (أ.) خبيرا في ملف النازلة الا بتاريخ 10 يونيو 2024 الشيء الذي يكون معه طلبها الحالي واردا داخل اجل خمسة ايام المنصوص عليه في ذات النص. وبالتالي وبصفة احتياطية يتعين التصريح بإلغاء الامر المستأنف فيما قضى به من تعيين خبير في الهندسة المعمارية في شخص السيد احمد (أ.) والحكم من جديد بتعيين خبير في مجال الهندسة المدنية للقيام بالمهمة المسندة اليه طبقا لما يقتضيه القانون.
وحول عدم نظامية الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد احمد (أ.): فإنها تستغرب من تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد احمد (أ.) الذي جانب الصواب على جميع الاصعدة سواء من الناحية الشكلية او من الناحية الموضوعية .
وحول عدم نظامية الخبرة من الناحية الشكلية: ان الخبير اعتمد منهجية احادية قام بمقتضاها بتبني المعطيات والوثائق المسلمة له من قبل صاحبة المشروع عن طريق المهندس المعماري الذي تربطه علاقة مصاهرة مع مسيري المستأنف عليها دون الاخذ بعين الاعتبار التصريحات الكتابية والوثائق الثبوتية المسلمة له سواء من قبل دفاعها أو من قبل المستانفة بصفة شخصية أو على الأقل الإشارة الى الإدلاء بها. ذلك انه بالاطلاع على التصريحات الكتابية المؤشر على توصل الخبير بها والصادرة عن المستانفة والمشفوعة بكافة الوثائق يتبين أنها ابرزت بتفصيل كافة العمليات المتعلقة بالأشغال المنجزة معززة كل نقطة بمحاضر وتقارير المختبرات ومكتب الدراسات والمراقبة التي ارتأى الخبير عدم الاشارة اليها وعدم مناقشتها مفضلا اعتماد تقرير مختبر وحيد صادر عن صاحبة المشروع. وادلت بنسخة من التصريح الكتابي الصادر عن دفاعها و المؤشر عليها من قبل الخبير وكذا بنسخ من التصاريح الكتابية الصادرة عنها بصفة شخصية مع نسخ الوثائق الثبوتية المدلى بها للخبير. وأن المنهجية المعتمدة من قبل الخبير والتي مردها لعدم اختصاصه وعدم حياده قد اثرت سلبا على ما خلص اليه في خبرته على عدة مستويات. ذلك انه اعتمد نسبة تخفيض من الثمن غير واردة بوصولات الطلب الرابطة بين الطرفين وذلك بالاستناد على عرض اثمنة سابق عن وصل الطلب والذي ليست له ايه صبغة تعاقدية. كما ان الخبير لم يبين العمليات التقنية والقياسات التي قام بها والتي استند عليها في تحديد الارقام التي أدرجها في الجداول المضمنة في تقريره والتي للإشارة تبقى من انجاز المستأنف عليها. ذلك ان مهمة الخبير تبقى مهمة فنية وتقنية بخصوص اشغال الهندسة المدنية وبالتالي تبقى خلاصات الخبير واجبة التبرير من قبله بصفة تقنية وعلمية حيث يبقى الخبير ملزما بتبرير ما خلص إليه بتبيان العمليات التي اعتمدها في الوصول الى ذات النتائج. ذلك أن استبعاد او اعتماد تقرير مختبر او محضر تسليم او اية وثيقة تقنية بدل اخرى يجب ان يكون مبررا من الناحية التقنية. كما قام الخبير بتحديد نسبة 10% كقيمة ما اسماه عيوبا واختلالات بالنسبة لوصل الطلب عدد 0003939 دون بيان سنده الفني والتقني في ذلك ودون الجواب على ملاحظاتها بعدم مطابقة المواصفات المطلوبة في الأشغال للغرض الموجهة له الأرضيات المنجزة عليها الاشغال. ذلك ان الشقوق السطحية التي عاينها الخبير تبقى راجعة لمرور الشاحنات الكبيرة ذات الحمولة العالية فوق ذات الأرضية والتي لا يمكن لأرضية بسمك 15 سنتمتر من الخرسانة تحملها. وأن الخبير لم يأخذ كذلك بعين الاعتبار اتفاق الطرفين على الرفع من سمك الاسمنت المسلح الخاص ببلاط الارضية موضوع وصل الطلب عدد0003966 وذلك بمقتضى محضر ورش ادلي به للخبير رفقة الوثائق والذي بمقتضاه تم الرفع من السمك الى 10 سنتيمترات بدل سبعة. كما قام الخبير باحتساب نسبة 42,85% من قيمة وصل الطلب عدد 0005333 المتعلق بإخلاء الاتربة وتسوية ارضية الشطر الثاني واعتبر أنها لم تنجز اشغال تسوية الارضية ودكها علما ان وصل الطلب يبرز بجلاء ان اشغال تسوية الارضية ودكها تبقى مجانية من جهة ومن جهة اخرى فان اشغال وصل الطلب المذكور قد سبق انجازها و تسليمها وفوترتها و اداء قيمتها بل انها هي من تطالب بزائد القيمة عند ذات الاشغال باعتبار ان حجم ما تم انجازه يفوق بكثير القيمة موضوع وصل الطلب التي تم الاتفاق عليها بداية والتي وعدت المستأنف عليها المستانفة بأدائها. وأن ما يؤكد عدم حياد وعدم نظامية الخبرة المنجزة والمنهجية المغلوطة التي اعتمدها الخبير هو ما خلص اليه بخصوص وصل طلب عدد 5386 المتعلق بحوض تجميع مياه الامطار الذي حدد قيمة الاشغال المنجزة في 660,000 درهم شاملة للرسوم وهو ما يشكل نسبة 50% من قيمة وصل الطلب والحال ان الثابت على ارض الواقع أنها قد اكملت الاشغال المذكورة من بناء وتركيب المعدات الهيدروليكية وقامت بربط الحوض بالشبكة العمومية للصرف الصحي. وأنها أدلت للخبير بكافة الوثائق الثبوتية في هذا الباب الا انه فضل عدم اعتمادها وعدم الاشارة اليها من جهة وتجاهل ما هو منجز على ارض الواقع من أشغال ما كان ليتجاهلها لو كان مختصا في الهندسة المدنية ومتسما بالحياد. وأن الخبرة المنجزة التي وردت على مقاس المستأنف عليها وتحت الطلب من شانها الإضرار بمصالحها اذا ما تم ضمها للملف واعتمادها امام قضاء الموضوع على حالتها وعلاتها. وبالتالي يتبين صحة ما عابته على الطلب الاصلي للمستأنف عليها لخروجه عن الاختصاص الضيق للقضاء الاستعجالي . والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الامر المستأنف فيما قضى به من تعيين الخبير احمد (أ.) لعدم اختصاصه في مجال الهندسة المدنية موضوع المهمة المأمور بها والحكم تبعا لذلك بتعيين خبير مختص في الهندسة المدنية او المختبر العمومي للتجارب والدراسات قصد انجاز خبرة على الاشغال المنجزة وتحديد وضعيتها وقيمتها بكل دقة وتحديد الاداءات المنجزة وباقي مستحقاتها مع ما يترتب على ذلك قانونا وسيكون ذلك عدلا لا محالة وتحميل المستأنف عليها الصائر. وادلت بنسخة من الأمر المستأنف وغلاف التبليغ ونسخة من تقرير الخبرة ونسخة الامر عدد14448 ونسخة الكتاب الصادر عن الخبير شرف الدين (ف.). ونسخة من التصريح الكتابي.
وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق والمدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 09/07/2024 جاء فيها أنه من حيث الدفع بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي: انه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية في فقرتها الثالثة نجدها تنص على أنه لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة الأمر بكل التدابير التحفظية وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع ولو كانت هناك منازعة جدية بين الأطراف. وأنه من الثابت أن مجرد بقاء المستأنفة بالورش ضدا على رغبتها، أو استمرارها في انجاز الاشغال التي تنازع جديا في مواصفاتها وجودتها، إضافة الى تعثر المستأنفة في القيام بهذه الاشغال بشكل يعرقل بقية المقاولات المرتبطة بهذا الورش والتي لا يمكنها إتمام أشغالها الا بتقدم أو إنهاء المستأنفة لما كلفت به على الكيفية و الجودة المتفق عليهما و التي كلها أسباب تشكل شللا لإنجاز المشروع ، و هو ما يعتبر قانونا اضطرابا و ضررا حالا غير مشروع يستوجب تدخل السيد قاضي المستعجلات لدرئه وأن الأمر المستأنف الذي بت وفق طلبها الرامي إلى تمكينها من استرجاع ورشها بعد أن قضى بإجراء خبرة حضورية لإثبات حالة الورش والأشغال المنجزة والتي حفظت حق الأطراف ومراكزهم القانونية في كل دعوى مستقبلية أمام قضاء الموضوع. ويكون قد بت في إطار اختصاصه المخول له بمقتضى المادة 21 أعلاه وكذا الفصل 149 من ق.م.م. وسار على النهج المعتمد من قبل جميع محاكم المملكة بمختلف درجاتها وعلى رأسها محكمة النقض. وأنه تأسيسا على كل ما سبق واستنادا إلى تعليل الأمر المستأنف المستند إلى مقتضيات المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية يكون قد صادف الصواب لتوافر عنصر الاستعجال وعدم المساس بجوهر النزاع. وعليه فإن استئناف المستأنفة ودفوعها بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي تبقى غير مؤسسة ويتعين ردها وتأييد الأمر المستأنف فيما قضى به.
ومن حيث خرق مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م: انه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي للمستأنفة ستقف المحكمة على أنه جاء خاليا من المناقشة القانونية وعرض الوسائل المثارة ضد الحكم المستأنف. واقتصرت مقدمته على سرد الوقائع واستنساخ ما جاء في مذكرتها الجوابية المقدمة ابتدائيا دون إثارة أي دفع قانوني ضد الأمر المستأنف. وأن المقال الاستئنافي في شكله الحالي يكون خارقا لمقتضيات الفصل 142 من ق.م.م. وهذا يستوجب التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا.
ومن حيث الموضوع: من حيث ما أسمته المستأنفة أسبابا للاستئناف مجتمعة: ان ما أسست عليه المستأنفة استئنافها ما هو إلا تكرار لما سبق وأثارته ابتدائيا وأجاب الحكم المستأنف عنه، بل وإن ما سمته المستأنفة أسباب الاستئناف هي كلها أسباب خارجة عن مناط اختصاص القضاء الاستعجالي، كونها تشكل صلب الموضوع ولا يجوز إثارتها او مناقشتها أمام المحكمة مادام أن حق المستأنفة محفوظ في إثارتها ومناقشتها أمام قضاء الموضوع. فاختصاص القضاء الاستعجالي محدد وواضح وأن ما تحاول المستأنفة إثارته من خلال النقط أعلاه هو خارج عن إطار الدعوى الاستعجالية المرفوعة من قبل المستأنف عليها الرامية إلى استرجاع ورشها بعد إثبات حالته بواسطة خبرة وهو ما تم الحكم به من قبل السيد قاضي المستعجلات في احترام تام للمقتضيات القانونية المؤطرة للقضاء الاستعجالي وفي نطاق اختصاصه الأصيل. وأن كل محاولة من المستأنفة لإثارة المحاسبة ان كان لها موجب قانوني أصلا، فإنه ليس لها الحق في إثارتها أمام المحكمة ما دامت أنها تعي جيدا مجال مناقشته أمام القضاء المختص في إطار دعوى الموضوع. والتمست لاجل ما ذكر التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا لخرقه مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م. ومن حيث الموضوع، تأييد الأمر المطعون فيه في جميع مقتضياته مع ما يترتب عن ذلك من آثار. وادلت بصورة من محضر التنفيذ وصورة من محضر معاينة بإخلاء الشركة المستأنفة من الورش ومعاينة مواصلة الأشغال من طرف مقاولة أخرى و صور من قرارات.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/07/2024 حضرها ذ/ رازق عن المستانفة و حضر ذ/ جواهري عن ذ/ لكلوس عن المستأنف عليها و أدلى بمذكرة مرفقة بوثائق و حاز ذ/ رازق نسخة منها و التمس اجلا ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 16/07/2024.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف الطاعنة خلال المداولة والتي أكدت من خلالها نفس الدفوعات.
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستانفة على الأمر المطعون فيه مجانبته للصواب.
وحيث بخصوص الدفع بعدم اختصاص قاضي المستعجلات فيبقى دفعا مردودا لأن مقتضيات المادة 21 في فقرتها الثالثة واضحة في كون رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات يبقى مختصا في اتخاذ كل التدابير التحفظية وإرجاع الحالة الى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب ثبت أنه جيا وغير مشروع ولو كانت هناك منازعة جدية بين الأطراف وارتباطا بنازلة الحال فالثابت من ظاهر الوثائق الى أن الاشغال لم تستكمل بصفة نهائية بدليل المعاينات المنجزة وبإقرار من المستأنفة في مذكرة ردها المدلى بها بجلسة 06/05/2024 والتي أكدت من خلاله أن الاشغال المتبقية تتمثل في الاشغال المتعلقة بتسوية الارضية عن طريق الاسمنت المسلح بالنسبة للمنطقة التي تعلو حوض تجميع مياه الأمطار وكذا الاشغال النهائية بحوض تجميع الامطار كما انه بالرجوع للاجتماع المنعقد بين الطرفين بتاريخ 08/04/2024 انه تقرر خلاله وقف الاشغال وتعيين خبير لتحديد الاشغال المنجزة مما يستفاد منه أن الاشغال تعرف تعثرا في انجازها وهو ما يتيح لقاضي المستعجلات التدخل لدرء الضرر عملا بأحكام المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية في فقرتها الثانية والثالثة.
وحيث إن التدبير المتخذ الرامي الى إخلاء الورش في نازلة الحال ليس من شأنه الحيلولة دون اقتضاء الطاعنة لمستحقاتها والمنازعة في جوهر الدعوى طالما أن حقوقها في هذا الإطار تبقى مضمونة والتي يبقى لقضاء الموضوع الاختصاص للبت في مدى مشروعيتها.
وحيث انه ما دام قد أنجز محضر معاينة يثبت أن المستانف عليها حازت الورش ومكنت شركة أخرى (شركة س.) من اتمام الاشغال الغير المنجزة (محضر تمكين من الدخول للورش المنجز من طرف مأمور الإجراءات يونس (م.)) وما دام الثابت أن الاشغال فعلا توقفت والمستانف عليها لم تقم بإتمامها فإنه يتعين رد الاستئناف لعدم استناده على اسباب سائغة وتأييد الأمر المستانف لموافقته للصواب فيما قضى به.
وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين ابقاء الصائر على عاتق الطاعنة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الأمر المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه
65907
Le juge des référés est incompétent pour ordonner l’expulsion d’un preneur lorsque l’appréciation du droit au renouvellement du bail commercial nécessite l’interprétation du contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65901
L’obligation de statuer par un jugement distinct sur l’exception d’incompétence soulevée devant le tribunal de commerce est une formalité substantielle dont la violation entraîne la nullité du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
65899
Force probante du rapport d’expertise : La cour d’appel valide les conclusions de l’expert déterminant le solde d’une créance après déduction des prestations non exécutées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
Service informatique, Rejet de la demande reconventionnelle, Mission de l'expert, Inexécution partielle, Homologation du rapport, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Détermination de la créance, Déduction des prestations non réalisées, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement
65898
Un jugement définitif ayant reconnu l’existence d’un partenariat entre les parties acquiert l’autorité de la chose jugée et fait obstacle à toute nouvelle contestation sur ce point (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65895
Saisie-arrêt conservatoire : l’invocation d’une difficulté d’exécution est prématurée tant que la phase d’exécution forcée n’est pas entamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65885
Irrecevabilité : Le jugement d’irrecevabilité pour vice de procédure doit être annulé si le juge n’a pas préalablement invité la partie à régulariser sa demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65874
Liquidation de l’astreinte : Le juge apprécie souverainement le montant de l’indemnité en tenant compte du préjudice subi et de l’obstination du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65872
Un arrêt d’appel ayant statué sur l’apurement d’une dette bénéficie de l’autorité de la chose jugée et fait obstacle à une nouvelle action fondée sur la même cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65871
La compétence du juge des référés pour ordonner la remise en état des lieux après l’infirmation du jugement d’expulsion n’est pas affectée par l’existence de procédures de saisie distinctes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025