Commissionnaire de transport – Facturation du transport – Le commissionnaire qui facture la prestation de transport est tenu d’une obligation de résultat envers son client (Cass. com. 2014)

Réf : 52756

Identification

Réf

52756

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

554/1

Date de décision

04/12/2014

N° de dossier

2012/1/3/1720

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Justifie sa décision la cour d'appel qui, ayant constaté que le commissionnaire de transport avait facturé à son client le coût du transport de la marchandise, en déduit qu'en l'absence de preuve d'un mandat le chargeant uniquement de conclure le contrat de transport au nom et pour le compte de son client, il est tenu d'une obligation de résultat et répond contractuellement des dommages subis par la marchandise, peu important qu'il ait confié l'exécution matérielle de l'opération à un tiers. Encourt cependant la cassation partielle pour contradiction de motifs l'arrêt qui, après avoir constaté que le montant total et définitif du préjudice avait été fixé par expertise à une certaine somme, laquelle a été intégralement versée par l'assureur du propriétaire de la marchandise, alloue néanmoins à ce dernier une indemnité supplémentaire correspondant prétendument au solde du préjudice non couvert.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

وبناء على قرار رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث طبقا لمقتضيات الفصل 363 من ق م م.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/05/14 في الملف 14/2011/1474 تحت رقم 2012/2593، أنه بتاريخ 09 ابريل 2009 تقدمت المطلوبة الأولى شركة (ل. ن. د.) (L. N. D.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أنها استوردت بضاعة عبارة عن آلة تصبين صناعية بمبلغ 70.000,00 أورو، نقلت على ظهر الباخرة (ك. ب. إ.) التي وصلت ميناء الدار البيضاء في 2008/04/08، وأنها كلفت شركة (ص.) الطالبة من أجل تعشير البضاعة ونقلها إلى مقرها الاجتماعي بـ(...) بعد ان أدت لها مصاريف التعشير ومصاريف النقل البالغ مجموعها 53.926,00 درهما، وكلفت المعشرة بدورها المطلوب الثاني محمد (ب.) لنقل البضاعة بواسطة شاحناته، وبتاريخ 2009/04/09 تعرضت البضاعة خلال عملية النقل لأضرار مادية نتيجة مرورها تحت قنطرة أولاد زيان، وتمت معاينة هذه الأضرار من طرف الخبير (خ.) الذي حدد قيمتها في 25.897,21 أرور، وحمل الناقل محمد (ب.) كامل مسؤولية الأضرار، وطالبت العارضة كلا من المعشرة والناقل البري بضرورة أداء التعويض المستحق لها بدون جدوى، لذلك التمست الحكم عليهما تضامنا بأدائهما لها مبلغ 25.897,21 أورو أو بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل يوم التنفيذ وتعويضا قدره 30.000,00 درهم عن التماطل، وأجابت المدعى عليها بمذكرة التمست فيها تحميل كامل المسؤولية للناقل البري وإخراجها من الدعوى، واحتياطيا إدخال شركة (ت. ا.) المطلوبة الثالثة في الدعوى لتحل محلها في الأداء.

وتدخلت في الدعوى إراديا شركة التأمين (ه.) المطلوبة الرابعة موضحة أنها أدت في حدود المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لها المبلغ المذكور الذي اضطرت لأدائه للمدعية، ثم تقدمت بمقال إصلاحي أرفقته بوصل أداء الرسوم القضائية التكميلية عن المطالب المضمنة بمقال التدخل الإرادي، وأدلت المدعية أصليا بمذكرة تصحيحية التمست بمقتضاها تخفيض مطالبها الى حدود 4.606,45 أورو بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل يوم التنفيذ، ومنحها تعويضا عن التماطل قدره 3.000,00 درهم.

وبعد جواب الناقل البري وتبادل المذكرات، قضت المحكمة بعدم قبول الطلب الأصلي في مواجهة محمد (ب.)، وعدم قبول طلب الإدخال مع إبقاء الصائر على رافعه وقبول الباقي. وفي الموضوع: في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها شركة (ص.) في شخص ممثلها القانوني الفائدة المدعية مبلغ 4.606,45 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي عند التنفيذ مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض الباقي، وفي طلب التدخل الإرادي، بأداء المدعى عليها شركة (ص.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة شركة التأمين (ه.) مبلغ 21.290,76 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي عند التنفيذ مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتحميلها الصائر، ورفض الباقي، استأنفته المحكوم عليها شركة (ص.) استئنافا أصليا، كما استأنفته شركة (ه.) استئنافا مثارا، فقضت محكمة الاستئناف التجارية برد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تعيب الطاعنة على القرار تحريف الواقع وخرق القانون ونقصان التعليل، بدعوى أنها دفعت استئنافيا بكون المتدخلة في الدعوى شركة التأمين (ه.) لا تتوفر على محل إقامة أو موطن مختار بالمغرب، وان دعواها بالتالي غير مقبولة، فذهب القرار المطعون فيه الى " أن المتدخلة المذكورة اختارت محل المخابرة معها بالمغرب بمكتب دفاعها، وان الحكم المستأنف صدر حضوريا في حق الطاعنة ولم تتمسك بالدفع الشكلي المشار إليه في المرحلة الابتدائية " وهو تعليل فيه تحريف للواقع لان الطالبة تمسكت بالدفع المذكور ابتدائيا مباشرة بعد تدخل شركة (ه.) اختياريا في الدعوى، وذلك ضمن مذكرتها الجوابية لجلسة 09/11/05 اما القول بان المتدخلة المذكورة اختارت محل المخابرة معها بمكتب دفاعها، فهو في غير محله لأن التقاضي باسم الزبون لا يفيد الموطن المختار ما لم تتم الإشارة الى ذلك صراحة، لما يترتب عن ذلك من عواقب قانونية كتلقي الطلبات و الطعون والتبليغات وتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الزبون، ويفيد الفصل 524 من ق م م أن الموطن المختار الخاص بتنفيذ بعض الإجراءات يرجح على الموطن الحقيقي و الموطن القانوني. ولذلك فأهمية الموطن المختار تفرض توفر التزام التزامات تتنافى مع حياد المحامي واستقلاله والمبادئ المؤسسة للمهنة و المنصوص عليها في المادتين 1 و 3 من القانون عدد 08-23 المنظم لمهنة المحاماة، فجاء القرار بذلك محرفا للواقع وخارقا للقانون وناقص التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين نقضه.

لكن، حيث ان بيان الموطن الحقيقي أو المختار ليس له من أثر عدا تحديد المحكمة المختصة مكانيا للنظر في النزاع، وهي المحكمة التي يوجد في دائرة نفوذها الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه، أو محل إقامته، وفي النازلة ، فشركة (ه.) حينما تدخلت إراديا في الدعوى، فإنها تقدمت بطلبات في مواجهة المدعى عليهم شركة (ص.) (الطالبة) ومحمد (ب.) الناقل، وشركة (ت. ا.)، الذين يوجد موطنهم جميعا بالدار البيضاء، فهي إذن في مركز الطرف المدعي ولا مجال لتحمل محاميها بأي التزام يتجافى وقانون المحاماة، لكن المعنية ليست متدخلة انضماميا لجهة مدعى عليها، ومن ثم لا محل للمناقشة التي أثارتها الطالبة بخصوص توفرها على موطن مختار أو محل إقامة بالمغرب من عدمه، وهذه العلة القانونية المستقاة من الوقائع الثابتة لقضاة الموضوع تقوم مقام العلة المنتقدة، ويستقيم القرار بها و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار انعدام التعليل وخرق القانون، وعدم الرد على وسائل دفاعية، بدعوى أن الحكم الابتدائي أورد ضمن تعليلاته " ان الطالبة التزمت بنقل البضاعة من الميناء الى (...)، وان الناقل مسؤول عن الأفعال و الأخطاء التي تصدر عن جميع الأشخاص الذين يستعين بهم أو يكلفهم بإنجاز النقل إلى غاية تسليم الأشياء إلى المرسل إليه " والحال أن الطالبة تمتهن التعشير حصرا، أما باقي العمليات التي تديرها باسم زبونها ونيابة عنه فتتصرف فيها كمجرد وسيط أو في إطار عقد وكالة يسمح لها بإجراء ما يلزم من أعمال لحساب موكلها استنادا للفصل 879 من ق ل ع. كما أوضحت ان رضى الموكل يمكن ان يكون صريحا أو ضمنيا، ما لم يتطلب القانون شكلا خاصا وفي حالات معنية، واستدلت بالفصل 883 من نفس القانون، وأما الفاتورة عدد 0954 التي اعتمدها الحكم الابتدائي للقول بمسؤولية الطالبة، فتتضمن عدة أعمال لا علاقة لها بالتعشير وليست من اختصاصها، كالنقل والتخزين و الحمل بواسطة رافعة ..... وهذه الفاتورة مرفقة بكل سندات الأداء التي أنجزتها الطالبة لفائدة زبونها، وهي مطابقة للفصل 908 من ق ل ع الذي يلزم الوكيل بتقديم الحسابات لموكله عن أداء مهمته، عن كل ما أنفقه وما قبضه، وبالتالي لا يمكن إضفاء صفة الناقل على الطالبة لأن مهمتها انحصرت في تدبير مجموعة من العمليات تخرج عن اختصاصها، وأداء تكلفة كل عملية بعد التأكد من صحة إنجازها، والزبون نفسه يعترف في مقاله بأن الناقل هو السيد محمد (ب.)، ويطالبه بالتعويض تضامنا مع العارضة.

وأن القرار المطعون فيه رد دفوع الطالبة على أساس " ان الثابت من فاتورة التعشير المؤرخة في 2008/04/15، أن الطاعنة حددت واجب النقل في 12.932,00 درهما بما فيه الضريبة على القمية المضافة، الى جانب باقي الواجبات المتعلقة بالتعشير و مما يجعلها في - غياب ما يفيد أنها قامت بإسناد مهمة النقل الى محمد (ب.) في إطار الوكالة - هي المسؤولة تعاقديا عن الأضرار التي لحقت بالبضاعة، وعن كل خطإ يصدر عن الأشخاص الذين استعانت بهم أو كلفتهم بإنجاز النقل "، إلا أن قراءة المحكمة للفاتورة المذكورة لم تكن صحيحة، لأن تلك الفاتورة هي عبارة عن حساب مفصل للعمليات المنجزة في إطار الوكالة الضمنية التي تصرفت الطالبة في إطارها، ورتبت الضريبة على القيمة المضافة على الخدمات التي تفرض عليها هذه الضريبة، وهو أمر لا يؤثر على صفتها كوكيل، لأن الضريبة المذكورة تدخل ضمن المصاريف التي أنجزتها لفائدة زبونها. اما القول بغياب ما يفيد كون الطالبة أسندت مهمة النقل إلى محمد (ب.)، فإن هذا الأخير يمتهن النقل ولا يرتبط بالعارضة بأي علاقة تبعية، فضلا عن أنه لا احد ينازع في انه هو الذي يتحمل مسؤولية النقل، وهو الذي حضر بهذه الصفة عمليات الخبرة التكميلية ممثلا من طرف السيد (ع.). وان عدم البحث في طبيعة العلاقة بين أطراف النزاع ودور الطالبة وموقعها القانوني، والاكتفاء بالقول بان الفاتورة المؤرخة في 2008/04/15 كافية لرد دفوعها ضدا على واقع الحال المعترف به من طرف المطلوبة شركة (ل. ن. د.) نفسها، يجعل القرار المطعون فيه ناقص التعليل مما يتعين نقضه.

لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حينما ردت الدفع موضوع الوسيلة بقولها : " إن الثابت من فاتورة التعشير المؤرخة في 2008/04/15، أن الطاعنة حددت واجب النقل في 12.932,00 درهما، بما فيه الضريبة على القيمة المضافة إلى جانب باقي الواجبات المتعلقة بالتعشير، مما يجعلها - في غياب ما يفيد أنها قامت بإسناد مهمة النقل الى محمد (ب.) في إطار الوكالة - مسؤولة تعاقديا عن الأضرار التي لحقت البضاعة وعن كل خطأ يصدر عن الأشخاص الذين استعانت بهم أو كلفتهم بإنجاز النقل "، تكون قد اعتمدت فيما انتهت إليه واقع الملف الذي بالرجوع اليه يلفى ان الفاتورة عدد 0954 الصادرة عن الطالبة بتاريخ 2008/04/15 ، تتضمن تفصيل مجموع العمليات التي قامت بها لفائدة المطلوبة (ل. ن. د.)، من ضمنها نقل البضاعة إلى مقرها بـ(...)، ومن ثم كانت المحكمة على صواب لما حملتها مسؤولية الضرر اللاحق بالبضاعة باعتبارها هي من تكلفت بالنقل، وإن كانت قد أوكلت هذه المهمة الى الغير، فإنها " هي المتعاقدة مع المدعية شركة (ل. ن. د.)، ولا يحول دون تحميلها المسؤولية كونها معشرة، ما دامت لم تستطع إثبات كون إسناد عملية النقل إلى السيد محمد (ب.) كان بتوكيل شخصي من طرف المدعية شركة (ل. ن. د.)، وطالما كذلك أن صفتها كناقل مفترض تستمدها من مسؤوليتها عن إيصال البضاعة سليمة بواسطة الغير وتسليمها إلى المرسل إليه، ولم تقل المحكمة " بغياب ما يفيد إسناد مهمة النقل الى السيد محمد (ب.) "، وإنما أوردت في تعليلاتها " أنه لا يوجد بالملف مما يفيد كون إسناد المهمة المذكورة للسيد محمد (ب.) كان فقط في إطار الوكالة عن شركة (ل. ن. د.) "، فجاء القرار معللا بما يكفي وغير خارق لأي مقتضى، و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الرابعة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الرد على وسائلها الدفاعية وانعدام التعليل وعدم تطبيق عقد التأمين، بدعوى أن الحكم (الابتدائي) أورد بخصوص الضمان " ان عقد التأمين المدلى به لا يتعلق بالتأمين على البضاعة موضوع الطلب وإنما يتعلق بالتأمين عن المسؤولية المدنية "، والحال انه لم يكن لها أن تؤمن البضاعة بصفة خاصة مادامت في عهدة السيد محمد (ب.)، وإنما هي تتمتع بالتأمين عن كل المخاطر المترتبة عن علاقتها بالزبناء و الاغيار في إطار نشاطها المهني، وأن كل ما يمكن الحكم به عليها، مضمون في إطار التأمين عن المسؤولية المدنية الذي يغطي كل المجالات التي تتدخل فيها. كما تمسكت بكون " البضائع غير المسلمة" منصوص على تأمينها بالحرف ضمن المخاطر المؤمن عليها حسب الشروط الخاصة لعقد التأمين المدلى به من طرف شركة (ت. ا.) لجلسة 2011/09/26، غير أن القرار المطعون فيه أعاد سرد تعليل الحكم الابتدائي المنازع فيه، دون الرد على وسائل العارضة الدفاعية، فلم يطبق بذلك عقد التأمين في شموليته كعقد يغطي كل الأضرار، وحتى في جزئيته المتجلية في ضمان البضاعة التي لم يتم تسليمها للزبون، كما لم يطبق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع الناصة على ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها مما يتعين نقضه.

لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها : " إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كونها تؤمن مسؤوليتها لدى شركة (ت. ا.)، فإنه يبقى دفعا مردودا، على اعتبار ان بوليصة التأمين المستدل بها تتعلق بالتأمين عن المسؤولية المدنية، ولا تتعلق بالتأمين عن البضاعة المنقولة من طرفها" ، تكون قد اعتمدت فيما انتهت إليه الشروط الخاصة لعقد التأمين التي تنص صراحة على ان شركة (ت. ا.) تؤمن المسؤولية المدنية للطالبة عن الأضرار المادية الناتجة عن الحوادث التي تحصل للغير بفعل مستخدميها وآلياتها وعمليات رص البضائع، وبفعل البضائع التي لم تسلم بعد، والعقار أو جزء العقار الذي تمارس فيه نشاطها، ومن ثم لا يشمل التأمين البضائع غير المسلمة حينما تتعرض للضرر، وإنما يسري التأمين لفائدة الطالبة في الحالة التي تتسبب فيها هذه البضائع في ضرر للغير، فجاء القرار معللا، وطبق مقتضيات عقد التأمين تطبيقاً صحيحا، والوسيلة خلاف الواقع غير مقبولة.

حيث تنعى الطالبة على القرار تحريف الواقع وانعدام التعليل وتناقض أجزائه، ذلك انها دفعت بكون شركة (ه.) أدلت بوثيقة تثبت حلولها محل شركة (ل. ن. d.)، وان دعوى هذه الأخيرة أصبحت بدون مصلحة ويتعين الحكم بعدم قبولها، مضيفة أن تقرير الخبرة التكميلي المؤرخ في 2009/04/24 والمدلى به رفقة الاستئناف المثار، حدد مجموع التعويض عن الأضرار في مبلغ 21.290,70 أورو المحكوم به لـ(ه.)، غير أن القرار المطعون فيه اعتبر " ان دعوى (ل. ن. d.) محصورة في الفرق بين مبلغ الضرر ومبلغ تعويض التأمين التعاقدي الذي توصلت به (ل. ن. d.) من اجل تغطية جزء من قيمة الضرر الحقيقي "، وهو تعليل حرف الواقع الذي يبرزه تقرير الخبرة التكميلي الذي حدد صراحة قيمة الأضرار في 21.290,76 أورو من أصل 25.897,21 أورو، وذلك ليس بسبب راجع للتأمين التعاقدي، وإنما بسبب قدم قطع الغيار التي استبدلت بأخرى جديدة، أي أن الفرق بين مبلغي 25.897,21 أورو، ومبلغ 21.290,76 أورو ناجم عن استفادة المؤمن لها من قطع غيار جديدة. والقرار لما اعتبر ان شركة (ل. ن. د.) محقة في المطالبة بمبلغ 4.606,15 أورو يكون قد حرف الواقع ولم يحلل الخبرة التكميلية تحليلا صحيحا.

كذلك تمسكت الطالبة في مقالها الاستئنافي بأن خبرة السيد (خ.) المؤرخة في 2008/08/19 المعتمدة من طرف الحكم الابتدائي للقول بأن مبلغ التعويض المستحق هو 25.897,21 أورو، لم تقدم أي تقدير للأضرار في خلاصتها. وأضافت الطالبة في مذكرتها المدلى بها لجلسة 2011/09/26 ردا على التقرير التكميلي المرفق بالاستئناف المثار، ان التقرير المذكور حدد قيمة الاضطرار في 21.290,76 أورو، وان ما قضى به الحكم المستأنف يفوق قيمة الأضرار المحددة في وثيقة استدل بها الخصم وهي ملزمة له، غير انه جاء في القرار المطعون فيه "أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة التكميلي .... تبين ان الخبير حدد بصفة نهائية الأضرار اللاحقة بالبضاعة في 21.290,76 أورو، وهو المبلغ المؤدى للمؤمن لها حسب وصل الحلول المدلى به في الملف "، وهذا التعليل الصحيح، يناقض التعليل السابق الذي ردت به المحكمة دفع الطالبة بكون دعوى شركة (ل. ن. د.) غير مقبولة، والذي جاء فيه أن مبلغ 21.290,76 أورو يمثل فقط تعويض التأمين التعاقدي ، وانه فقط جزء من مبلغ الضرر الإجمالي وان تناقض أجزاء الحكم يجعله عديم التعليل ويتعين نقضه.

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما تمسكت به الطالبة من ان الخبير لم يحدد قيمة الأضرار التي أصابت البضاعة في مبلغ 25.897,21 أورو " بأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة التكميلي المنجز من طرف مكتب الخبرة "(س.)" المؤرخ في 2009/04/24، يتبين أن الخبير حدد بصفة نهائية قيمة الأضرار اللاحقة بالبضاعة في مبلغ 21.290,76 أورو، غير انها أوردت تعليلا آخر ردت يه الدفع بعدم قبول دعوى شركة (ل. ن. د.) لكونها توصلت بتعويض الأضرار اللاحقة بها من شركة (ه.) التي حلت محلها في حقها، جاء فيه " أن دعوى شركة (ل. ن. د.) محصورة في الفرق بين مبلغ الضرر ومبلغ تعويض التأمين التعاقدي الذي توصلت به من طرف شركة التأمين (ه.) من أجل تغطية جزء من قيمة الضرر الحقيقي " ، في حين أن تقرير الخبرة التكميلي حدد التعويض الإجمالي للأضرار اللاحقة بالمطلوبة نتيجة استبدال بعض قطع الغيار المتضررة بأخرى جديدة في مبلغ 21.290,76 اورو، وهو المبلغ الذي توصلت به بكامله حسب وصل الحلول المدلى به من طرف شركة (ه.)، ويعد تعويضا إجماليا وليس تعويضا جزئيا فقط لتغطية جزء من الضرر. و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أيدت الحكم الابتدائي القاضي لفائدة المطلوبة شركة (ل. ن. د.) بمبلغ 4.606,15 أورو على أساس انه يمثل الجزء الباقي من التعويض الذي لم تتوصل به، في نفس الوقت الذي اعتبرت فيه أن القيمة النهائية للأضرار اللاحقة بالبضاعة محددة في مبلغ 21.290,76 أورو، وتوصلت به المؤمن لها بكامله، تكون قد تناقضت في تعليلاتها، ويتعين نقض قرارها جزئيا فيما قضى به من تأييد الحكم المستأنف في شقه القاضي لفائدة شركة (ل. ن. د.) بمبلغ 4.606,15 أورو.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار جزئيا فيما قضى به من تأييد الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالحكم لفائدة شركة (ل. ن. د.) بمبلغ 4.606,15 اورو والإحالة مع الرفض في الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial