Cautionnement – Procédure collective du débiteur principal – Charge de la preuve de l’extinction de la créance (Cass. com. 2011)

Réf : 52354

Identification

Réf

52354

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1016

Date de décision

18/08/2011

N° de dossier

2011/1/3/534

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, pour condamner une caution au paiement, retient que la charge de la preuve de l'extinction de l'obligation principale pèse sur elle. Ayant constaté que le créancier avait produit des copies de sa déclaration de créance au passif du débiteur principal soumis à une procédure collective, la cour d'appel en a exactement déduit qu'il appartenait à la caution, qui invoquait l'extinction de sa propre obligation, de démontrer que cette déclaration avait été effectuée hors délai ou qu'elle n'avait pas été admise.

De même, ayant relevé l'existence de deux engagements de caution distincts, elle écarte à juste titre les règles d'imputation des paiements en considérant qu'un paiement effectué en exécution d'un premier engagement, garanti par une sûreté réelle, ne pouvait libérer la caution au titre du second engagement objet du litige.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/07/05 في الملف 2008/6/3580 تحت رقم 2010/3540، أنه بتاريخ 2002/07/19 ، تقدم المطلوب (ب. ت. م.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، عرض فيه أنه مكن المدعى عليها (س. ل.) من تسهيلات مصرفية ، وأنها أصبحت مدينة له بمبلغ 689.428,77 درهم المسجل بحسابها الجاري المحصور الى غاية 2001/12/31 بما في ذلك فوائد الفترة الأولى من سنة 2001 ، وان (س. ل.) توجد في حالة تسوية قضائية ، ولضمان أداء المبالغ التي ستصبح بذمتها ،منح السيد محمد رشيد (ع.) كفالته التضامنية بمقتضى عقد الكفالة المؤرخ و المصحح الإمضاء في 1997/02/6 وان جميع المحاولات الحبية المبذولة قصد الحصول على أداء هذا الدين باءت بالفشل ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه محمد رشيد (ع.) بأدائه له مبلغ 689.428,77 درهم مع الفوائد المحصورة الى غاية 2001/12/31 علاوة على الفوائد البنكية والقيمة المضافة المترتبة عنها والفوائد والمصاريف الحالية والمستقبلية الى حين الأداء الفعلي ، وتمكينه من رفع اليد عن الكفالة المؤقتة الممنوحة لفائدة (س. ل.) في حدود 150.000,00 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 150 درهم، ومبلغ 6000,00 درهم كتعويض عن التماطل ، وتحميل المدعى عليهم الصائر. وبعد جواب المدعى عليه واستيفاء الإجراءات المسطرية ، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بأداء المدعى عليه محمد رشيد (ع.) لفائدة البنك المدعي المبلغ المطلوب مع الفوائد القانونية من 2002/01/01 الى يوم الأداء ، وتحديد الإكراه البدني في الأدنى وتحميله المصاريف ورد باقي الطلبات، استأنفه المدعى عليه محمد رشيد (ع.) استئنافا أصليا ، كما دعواه باسم (ت. و. ب.) ، وفي الاستئناف الفرعي ، إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب رفع اليد عن الكفالات ، والحكم من جديد بتمكينه من رفع اليد عنها في حدود 150.000,00 درهم وتحميل المستأنف أصليا صائر الاستئنافين. وبعد إجراء خبرة حسابية قضت محكمة الاستئناف التجارية برد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه ، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون وخاصة الفصل الأول من ق م م الناص على انه لا يجوز رفع الدعوى إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة للدفاع عن حقوقه، وانه أكد في معرض دفوعه انه تمت مقاضاته من طرف (ب. ت. م.)، وان هذا الأخير لم يبق له وجود بفعل واقعة الإدماج التي تمت بينه وبين (ب. و.)، و التي تولدت عنها شخصية معنوية جديدة تحت اسم (ت. و. ب.) ، غير أن المحكمة التجارية لم تجب على هذا الدفع، فجدد تمسكه به أمام محكمة الاستئناف فردته معتبرة ان (ت. و. ب.) واصل الدعوى وان له الصفة و المصلحة ، وهو تعليل لا يستقيم مع القانون، لأنه كان على البنك ان يصلح الدعوى أمام المحكمة الابتدائية، وان استصدار حكم في اسم شخص معنوي اندثر ولم يعد له وجود يجعل الحكم و القرار مبنيين على خرق واضح للفصل الأول من ق م م مما يعرض القرار للنقض.

لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من وثائق الملف ان واقعة الإدماج الحاصل بين (ب. ت. م.) و(ب. و.) نتج عنها انصهار البنكين المذكورين في بنك واحد تحت اسم (ت. و. ب.) ، وان هذا الأخير حل محل البنكين المدمجين في حقوقهما والتزاماتهما، قبلت وعن صواب المقال الإصلاحي الذي تقدم به البنك أمامها لمواصلة الدعوى بالاسم الجديد، ما دام أن الأمر يتعلق بنفس الشخص المعنوي، وما دام أن الإدماج لم يقع إلا بعد رفع الدعوى ، ولم يقع الدفع بانعدام الصفة إلا أمام محكمة الاستئناف ، معللة ذلك بقولها: " .... ان (ت. و. ب.) تقدم بجلسة 2006/11/14 بمقال إصلاحي من أجل مواصلة الدعوى الواقعة الإدماج، وان الفصل 224 من قانون شركة المساهمة أكد على انه يترتب عن الإدماج حل الشركة التي تنتهي دون تصفيتها ، وانتقال مجموع ذمتها المالية للشركة المستفيدة في الحالة التي تكون عليها ذمتها المالية وقت الانجاز النهائي للعملية، ... وانه لا يمكن مسايرة المستأنف والقول بان الدعوى قدمت بعد واقعة الإدماج وبالتالي لا يمكن قبولها شكلا، لأنه من جهة لم يتم إثبات هذه الواقعة بأية حجة، ولا يوجد ما يفيد أنه بالفعل أن الدعوى كانت مختلة حين رفعها ، ومن جهة أخرى، فإنه بعد شكلا ... " فلم يخرق القرار أي مقتضى و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث ينعى الطاعن على القرار فساد التعليل وخرق القانون وخاصة المادة 686 من مدونة التجارة وما يليها و الفصل 1150 من ق ل ع وما يليه بدعوى أنه أكد خلال جميع مراحل الدعوى بان (س. ل.) التي كفل ديونها قد خضعت لمسطرة التصفية القضائية ، وان البنك المطلوب لم يدل بما يفيد تصريحه بالدين المطالب به لدى السنديك ، طبقا للمادة 686 من مدونة التجارة ، وهو ما يجعل الدين منقضيا في مواجهة المكفول طبقا للمادتين 687 و 690 من مدونة التجارة ، وان الفصل 1150 من ق ل ع ينص على أن جميع الأسباب التي تؤدي الى بطلان و انقضاء الالتزام الأصلي تؤدي الى انقضاء الكفالة. وان تعليلات الحكم الابتدائي التي تبنتها محكمة الاستئناف من ان مجرد الإدلاء بصورة شمسية للتصريح بالدين تبقي حقه قائما رغم منازعة الطالب في ذلك و التماسه استبعاد الوثيقة المذكورة لخرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع باعتبارها مجرد صورة شمسية ، هو تعليل فاسد لخرقه مقتضيات قانونية آمرة يترتب على عدم احترامها سقوط الدين وليس عدم قبول الطلب ، مما يعرض القرار للنقض.

لكن، حيث إنه خلافا لما ود بالوسيلة ، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تورد ضمن تعليلاته " ان مجرد الإدلاء بصورة شمسية للتصريح بالدين يبقي حقه قائما" ، وهي لما ثبت لها ان المطلوب وان كان أدلى بمجرد صورتين شمسيتين لتصريحين بالدين، الأول لسنديك التسوية القضائية والثاني لسنديك التصفية القضائية لـ(س. ل.)، وان الوثيقتين المذكورتين تحملان مراجع ملفي التسوية القضائية ، ولم يدل الطالب بما يفيد ان التصريحين المذكورين كانا خارج الأجل القانوني أو لم يتم قبولهما من طرف السنديك أو القاضي المنتدب أثناء عملية تحقيق الديون ، فأوردت ضمن تعليلاتها : "إن المستأنف عليها أدلت بما يفيد التصريح بالدين للسنديك ، ولم يثبت ان الدين سقط أو ان التصريح كان خارج الأجل القانوني ، أو ان القاضي المنتدب لم يقبل الدين أثناء تحقيق الديون، وعبء إثبات ذلك يقع على عاتقها ... " تكون قد ردت ضمنيا ما أثير بشأن خرق مقتضيات الفصل 440 من ق م م، وتعليلها المذكور غير منتقد. فلم يخرق القرار أي مقتضى والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث ينعى الطاعن على القرار انعدام التعليل وخرق الفصل 323 من ق ل ع، بدعوى أنه أكد أنه أدى مبلغ 1.014.930,32 درهم حسب الوثيقة الصادرة عن البنك المطلوب ، وانه قام بتحويل مبلغ 500.000,00 درهم لحساب (س. ل.) ، وان المبالغ المدفوعات من الدين الذي يعينه المدين عند الدفع، فإذا سكت المدين بقي له الحق في تعيين الدين الذي قصد وفاءه وعند الشك يقع الخصم من الدين الذي للمدين إذ ذاك مصلحة اكبر في أدائه ، والأولى أن يكون من الدين الذي حل أجله، فإن تعددت الديون الحالة، وقع الخصم من الدين الذي يكون فيه ضمان الكفيل أقل من ضمانه في غيره، فإن تساوت الديون في الضمان، وقع الخصم من أكثرها كلفة، وأكد العارض ان المبالغ التي أداها تتعلق بالكفالة المؤرخة في 1996 و المعتمدة في المطالبة بالأداء، وعبر صراحة على أن الأداء المتمسك به لا يمكن ان يكون إلا وفاء بالالتزام الناشئ عن هذه الكفالة باعتباره هو المدين وهو الذي يعين الدين الذي قصد الوفاء به، غير أن محكمة الاستئناف التجارية اعتبرت أن الأداء يتعلق بتحقيق رهن سند الصندوق المتعلق بالكفالة التضامنية المؤرخة في 1992 مع ان الوثيقة التي أدلى بها الطالب لا تفيد ذلك ، فجاء قرارها فاسد التعليل وخارقا لأحكام القانون ويتعين نقضه.

لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حينما أوردت ضمن تعليلاته أن " هناك عقدين اثنين كل واحد منهما يخص التزاما مختلفا عن الالتزام الآخر، ولا وجود لما يفيد أداء المبلغ الوارد في العقد الثاني، وبالتالي فالتزام المستأنف للبنك بأداء التزام المدين اذا لم يؤده هذا الاخير بنفسه، يبقى قائما ، مما يبقى معه ما تمسك به المستأنف من كون الأداء المتمسك به إنما يتعلق بالكفالة المستدل بها في الدعوى غير صحيح ، لانه تم تحقيق الرهن على سند الصندوق المرهون بمقتضى الكفالة المؤرخة في 1992 ، وليس لأداء المبلغ الوارد في الكفالة موضوع الدعوى، وإنه لا مجال لتطبيق مقتضيات الفصل 323 من ق ل ع الذي ينص على انه تخصم المدفوعات من الدين الذي يعينه المدين عند الدفع ، واذا سكت بقي له الحق في تعيين الدين الذي قصد وفاءه ، لان الكفالة المؤرخة في 1992/2/13 كانت مضمونة برهن على سند الصندوق ، وعندما تم تحقيق ذلك الرهن، فإن الأداء لا يمكن ان ينصب إلا على ذلك الدين وليس على الدين المتعلق بالكفالة موضوع الدعوى ... " ، تكون قد اعتمدت فيما انتهت إليه وثائق الملف وخاصة عقد الكفالة المؤرخ في 1992/2/13 الذي التزم الطالب بموجبه بضمان أداء ديون (س. ل.) الى غاية مبلغ 1.000.000,00 درهم مع رهن سند الصندوق عدد 028778 الحامل لنفس المبلغ والحال بتاريخ 1992/08/14، كما اعتمدت الرسالة الصادرة عن البنك المطلوب بتاريخ 2003/04/10 المحتج بها من طرف الطالب نفسه رفقة مقاله الاستئنافي ، والتي تفيد أن مبلغ 1.014.930,32 درهم المتمسك بأدائه من طرفه بتاريخ 2001/10/25 كان تبعا لتحقيق رهن سند الصندوق المشار اليه تنفيذا للكفالة الرهنية الموقعة من طرفه بتاريخ 1992/02/13 بعد إنذاره بالأداء بمقتضى رسالة مؤرخة في لمقتضيات الكفالة المؤرخة في 1992/2/13 وليس تنفيذا للكفالة المؤرخة في 1996/2/22 موضوع نازلة الحال، فجاء القرار معللا ، و الوسيلة على غير أساس.

في شان الوسيلة الرابعة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون وخاصة الفصل 59 وما يليه من ق م م ، وانعدام الأساس القانوني، بدعوى أن محكمة الاستئناف التجارية أمرت بإجراء خبرة حسابية وبينت للخبير النقط التي يجب تناولها والرد عليها ، غير أن هذا الأخير لم يبين في تقريره الأساس الذي اعتمده في الخلاصة التي انتهى اليها واكتفى بتضمين تقريره المبالغ المسطرة بكشوف الحساب المسلمة له من طرف البنك، وقد نازع الطالب في خلاصة الخبير عند تعقيبه على الخبرة وبين ان الخبير لم يكن مؤهلا لان الأمر يقتضي خبيرا فى العمليات البنكية، وإن عدم الرد على مجموع النقط الواردة بالقرار التمهيدي يجعل الحكم الذي تبنى خلاصة الخبير مشوبا بفساد التعليل ومنطويا على خرق لأحكام القانون ويتعين نقضه.

لكن، حيث ان موضوع الوسيلة لم تسبق إثارته أمام محكمة الموضوع وإثارته لأول مرة أمام المجلس الأعلى غير مقبولة.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés