Réf
71510
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1172
Date de décision
18/03/2019
N° de dossier
2018/8205/5813
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du contrat, Redevances de gérance, Nullité du contrat, Gérance libre, Fonds de commerce, Demande en paiement, Demande additionnelle en appel, Défaut de publicité, Confirmation du jugement, Autorité de la chose jugée
Base légale
Article(s) : 79 - 80 - 152 - 158 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 406 - 450 - 453 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance libre pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce examine la portée de l'autorité de la chose jugée. L'appelant, gérant-locataire, soulevait la nullité du contrat en invoquant l'inexistence du fonds de commerce au moment de sa conclusion ainsi que le défaut d'accomplissement des formalités de publicité légale. La cour écarte ce moyen en relevant que la validité dudit contrat avait déjà été définitivement tranchée entre les mêmes parties par une précédente décision ayant acquis l'autorité de la chose jugée. Elle retient que cette décision antérieure, qui avait expressément rejeté les mêmes arguments, s'impose aux parties en application des articles 450 et 453 du dahir formant code des obligations et des contrats, rendant ainsi irrecevable toute nouvelle contestation sur ce point. Faisant par ailleurs droit à la demande additionnelle du bailleur, la cour condamne le gérant-locataire au paiement des redevances échues en cours d'instance, qualifiées d'indemnité d'occupation pour la période postérieure à la résolution du contrat. Le jugement est par conséquent confirmé, la cour y ajoutant la condamnation au titre de la demande additionnelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (ن. د.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2886 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 05/07/2018 في الملف رقم 2787/8201/2017 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ (140.000,00 درهما) برسم واجبات التسيير عن المدة من شهر أبريل 2017 إلى شهر أكتوبر 2017 مع النفاذ المعجل، ومبلغ 5.000,00 درهما كتعويض عن التماطل، مع فسخ عقد التسيير الحر الرابط بينهما، وبإفراغها من المحل موضوع النزاع الكائن بشارع [العنوان] الرباط هي ومن يقوم مقامها، مع تحميلها الصائر ورفض الباقي.
وحيث تقدم السيد الصديق (د.) بواسطة نائبته بطلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 08/02/2019 يلتمس من خلاله التصريح بأن ذمة الطاعنة مليئة بواجبات الشهور من نونبر 2017 حتى فبراير 2019 والتي وجب فيها مبلغ 320.000 درهم حسب واجب شهري قدره 20.000 درهم، والحكم عليها بأدائها له مبلغ 320.000 درهم وتحميل المستأنفة الصائر.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 08/10/2018، حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 23/10/2018 أي داخل الأجل القانوني. واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا
حول الطلب الإضافي :
حيث إنه اعتبارا لتوفر الطلب الإضافي على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فانه يتعين التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعي السيد الصديق (د.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية أمام المحكمة التجارية بالرباط عرض خلاله أنه يملك الأصل التجاري عدد 104566 للمحل الكائن بشارع [العنوان] الرباط، وأبرم بشأنه بتاريخ 12/07/2015 اتفاقية تسيير حر مع المدعى عليها ممثلة من طرف مسيرتها السيدة خديجة (دي.)، وتم تحديد مدة التسيير في ثلاث سنوات ابتداء من 01/08/2015 إلى غاية 31/07/2018، وكذا المبلغ الواجب أداؤه للمدعي حسب مبلغ 20.000,00 درهم ابتداء من 01/08/2016 يؤدى قبل 5 من كل شهر تحت طائلة فسخ الاتفاقية واعتبارها منتهية ابتداء من تاريخ الامتناع إذا لم يتم الأداء داخل أجل شهر من توجيه إنذار بالأداء، غير أن المدعى عليها امتنعت عن أداء الواجب الشهري ابتداء من 5 أبريل 2017، مما جعل المدعي يوجه لها إنذارا بناء على الأمر عدد 1964 الصادر بالملف مختلف عدد 1964/1/2017. كما أن الفصل 5 من عقد التسيير الحر في الفقرة الثالثة منه ينص على أن كل تأخير في الأداء بالأجل المحدد يؤدي إلى فسخ الاتفاقية بعد توجيه إنذار بالأداء داخل أجل شهر من تاريخ التوصل، وقد توصلت المدعى عليها بالإنذار القضائي الموجه إليها لتصبح ذمتها مليئة بمبلغ 100.000,00 درهم حسب مبلغ 20.000,00 درهم عن المدة من 5 أبريل إلى 5 غشت 2017، ملتمسا لأجل ذلك الحكم بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني مبلغ 100000,00 درهم عن الشهور من 5 أبريل 2017 إلى 5 غشت 2017، وتعويضا عن التماطل قدره 10.000,00 درهم، والحكم بفسخ عقد التسيير الحر الموقع بين الطرفين بتاريخ 12/07/2015، وإفراغ المدعى عليها من المحل موضوعه والكائن بشارع [العنوان] الرباط والمسجل بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 104566 هي ومن يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المقال الإضافي لنائبة المدعي المؤدى عنه الرسوم القضائية، التمس من خلاله الحكم بأداء المدعى عليها مبلغ 40.000,00 درهم عن شهري شتنبر وأكتوبر 2017 تضاف للمبالغ المطالب بها بالمقال الافتتاحي، مع تأكيده لملتمساته المضمنة بمقاله الافتتاحي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 31/05/2018، ألفي بالملف بمذكرة جوابية لنائب المدعى عليه مع طلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية، أورد فيها أنه حول بطلان عقد التسيير، فان هذا الأخير باطل لكونه غير مكتمل الشروط الشكلية والموضوعية، ويفتقد لأهم عناصره وهو "الأصل التجاري". وأن المدعى عليها تسلمت المحل فارغا، وأنها هي من جهزته بكل لوازم ومعدات تحضير الخبز والحلويات، وتمارس نشاطها التجاري باسمها وشعارها التجاريين، وأن المدة بين تقييد المدعي بالسجل التجاري رقم 104566 بتاريخ 15/04/2015 وبين تاريخ توقيع عقد التسيير الحر هي مدة قصيرة لا تتجاوز ثلاث أشهر تقريبا، وبالتالي فهي غير كافية لاكتساب أصل تجاري لعناصره المادية والمعنوية. فضلا عن أن المشرع اشترط لصحة عقد التسيير الحر وجوب إشهاره من خلال نشره على شكل مستخرج في الجريدة الرسمية وفي جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية داخل أجل 15 يوما من تاريخه وفقا لمقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة. وأن المدعي بصفته شريك في الشركة المدعى عليها بنسبة 60 % دخل مع شريكته خديجة (دي.) في خلافات ونزاعات خطيرة حالت دون تقدم النشاط التجاري للشركة، ملتمسا لأجل ذلك حول الطلب الأصلي الحكم برفض الطلب. وفي الطلب المضاد الحكم ببطلان عقد التسيير الحر المبرم بين المدعي والمدعى عليها في شخص ممثلها القانوني المؤرخ في 12/07/2015، مع بطلان جميع الاتفاقات والالتزامات المترتبة عن هذا العقد مع ترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك، وبتحميل المدعي الأصلي الصائر، واحتياطيا إجراء بحث للتأكد والوقوف على حقيقة أن عقد التسيير الحر باطل لعدم وجود أصل تجاري.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ومخالفا للقانون، ذلك أنه لم يلتفت إطلاقا لما أثارته المستأنفة من كتابات ودفوعات والعمل القضائي في قضايا مشابهة، فالثابت من خلال عقد التسيير المؤرخ في 12/07/2015 ان السيد الصديق (د.) بصفته الشخصية، تخلى لشركة (ن. د.) والتي يعد شريكا فيها بنسبة 60 % عن استغلال وتسيير الأصل التجاري الذي هو عبارة عن مخبزة مختصة في بيع الخبز والحلويات، الكائنة بشارع [العنوان] الرباط، وذلك لمدة ثلاث سنوات تبتدئ في 01/08/2015 وتنتهي في 31/07/2018 مقابل وجيبة قدرها 20.000 درهم، ومن جهة أخرى فإن عقد التسيير المحتج به باطل لكونه غير مكتمل الشروط الشكلية والموضوعية ويفتقد لأهم عنصر في العقد وهو المحل بمفهومه القانوني وهو " الأصل التجاري "، كما أن العقد المبرم بين الطرفين هو أقرب ما يكون إلى عقد كراء بين مالك الرقبة وشركة تجارية لأن من شروط المحل في عقد التسيير الحر ان يكون الأصل التجاري موجودا ومكتمل الأركان وقت إبرام عقد التسيير. فضلا عن ان الشركة تسلمت المحل الكائن بشارع [العنوان] بالرباط فارغا سوى من جدرانه، وأنها هي من جهزته عن آخره بكل لوازم ومعدات إعداد وتحضير الخبز والحلويات من آلات للعجن وأفران وطاولات للعرض، وثلاجات للتبريد والتجميد وأنها تمارس نشاطها التجاري باسمها وشعارها التجاريين. كما انه بالرجوع إلى وثيقة التقييدات المضمنة بالسجل التجاري رقم 104566 المعروفة اختصارا بنموذج " ج " يلاحظ ان السيد الصديق (د.) قيد في السجل التجاري بتاريخ 15/04/2015 أي قبل ثلاث أشهر تقريبا على توقيع عقد التسيير الحر، وهذه المدة القصيرة بين تاريخ التقييد في السجل التجاري وتاريخ التوقيع على عقد التسيير غير كافية لاكتساب أصل تجاري لعناصره المادية والمعنوية والتي تنطبق عليه المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة، ومن جملة الحجج الكتابية والقرائن التي تؤكد على عدم توفر المستأنف عليه على أصل تجاري على النحو السالف الذكر أعلاه، وقت إبرام عقد التسيير الحر أي يوم 12/07/2015 هو ان البناية ومرافقها لم تكن بعد صالحة لممارسة أي نشاط تجاري أو حرفي وهو ما تؤكده الفاتورة رقم SB015/001 المؤرخة في 09/01/2015 والحاملة لمبلغ 6.916,66 درهم والمتعلقة بتصميم الإصلاحات والترميمات التي سيجريها المستأنف عليه على العقار والبناية المخصصة كمقر لمخبزة لبيع الخبز والحلويات الكائن بزنقة [العنوان] الرباط. وكذلك هو الشأن بالنسبة لقرار الترخيص الإداري رقم 578/2/2014 الصادر بتاريخ 15/05/2015 والذي يأذن فيه رئيس بلدية مدينة الرباط للمستأنف عليه الصديق (د.) بإنجاز الأشغال المتعلقة بتهيئة مخبزة وحلويات بالعقار الكائن بزنقة [العنوان] الرباط. كما أنه برجوع المحكمة إلى عقد التسيير الحر موضوع الدعوى، ستلاحظ أنه يفتقد لركن جوهري وهو المحل أي " الأصل التجاري"، وأن المادة 158 من مدونة التجارة رتبت عن ذلك البطلان، وأن استمرار طرفي العقد أي مالك الرقبة والشركة المسيرة (المكترية) في تنفيذ التزاماتها على أساس تنفيذ عقد التسيير الحر لا يجعل منه عقدا صحيحا، ولا يمكنهم إجازته لان بطلان الالتزام الأصلي يترتب عليه بطلان الالتزامات التابعة ما لم يظهر العكس من القانون أو من طبيعة الالتزام التابع، وأن إجازة الالتزام الباطل بقوة القانون أو التصديق عليه لا يكون لهما أدنى أثر (الفصل 310 من ق.ل.ع.). ومن جهة أخرى، فإن المشرع المغربي عند تنظيمه لعقد التسيير الحر لم يجعل منه عقدا رضائيا، يقوم بمجرد تراضي طرفيه على إبرامه، بل اشترط لصحته وجوب إشهاره من خلال نشره على شكل مستخرج في الجريدة الرسمية، وفي جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية داخل اجل 15 يوما من تاريخه حسب الفقرة الثانية من المادة 152 من مدونة التجارة، وهو إجراء جوهري ولازم حتى يكون لهذا العقد وجود قانوني، ويكون بالتالي نافذا في مواجهة طرفيه بدليل ما نصت عليه المادة 158 من نفس القانون التي اعتبرت باطلا كل عقد تسيير حر مبرم بين المالك أو المستغل للأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المذكورة أعلاه بخلاف ما عليه الأمر في نازلة الحال. ونظرا لما آلت إليه العلاقة بين الشريكين - طرفي الخصومة القضائية - وأثرها الكبير والسلبي على صيرورة نشاط الشركة، فإن المستأنفة استصدرت عن المحكمة التجارية بالرباط حكما تحت عدد 3227 قضى بتاريخ 26/07/2018 في الملف رقم 2018/8204/2018 بحل وتصفية شركة (ن. د.). كما أنه لا يجوز لأحد ان يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت انه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف (المادة 234 من ق.ل.ع.)، وأنه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما ان يمتنع عن أداء التزامه إلى ان يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم ببطلان عقد التسيير الحر المبرم بين السيد الصديق (د.) وشركة (ن. د.) في شخص ممثلها القانوني، والمؤرخ في 12/07/2015 مع بطلان جميع الاتفاقات والالتزامات المترتبة عن هذا العقد، وترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك، وتحميل المستأنف عليه الصائر. واحتياطيا إجراء بحث للتأكد والوقوف على حقيقة ان عقد التسيير الحر باطل لعدم وجود أصل تجاري.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 08/02/2019 المدلى بهما من طرف المستأنف عليه جاء فيها من حيث الجواب، فإن المستأنفة أسست طعنها ضد الحكم الابتدائي على نفس الدفوع التي تقدمت بها أمام محكمة الدرجة الأولى، وأن عقد التسيير الموقع من قبل الطرفين هو عقد مكتمل الأركان وموجب لطرفيه ومنتج لآثاره. فضلا عن أن عدم شهر عقد التسيير الحر لا أثر له بالنسبة لطرفيه، ويرتب اتجاههم الآثار القانونية بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع، كما أن إجراءات الشهر والنشر تهم الأغيار وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة. ومن جهة أخرى، فان المستأنفة تقدمت بنفس الدفوع والطلب بالملف التجاري عدد 4073/8205/2018، ملتمسة التصريح ببطلان عقد التسيير، وأنه بتاريخ 31/12/2018 أصدرت المحكمة بشأنه قرارا تحت عدد 6529 قضى بتأييد الحكم التجاري، وبذلك تكون المحكمة قد فصلت فيما تقدمت به الطاعنة من دفوع، وبثت بشكل نهائي في هذا الشأن، ملتمسا التصريح برد دفوع المستأنفة وبتاييد الحكم المستأنف. وحول الطلب الإضافي، فإن الطاعنة لا زالت تمتنع عن أداء الواجب الشهري المتفق عليه بعقد التسيير الحر، للمدة اللاحقة للحكم الصادر بملف نازلة الحال، وبذلك يكون العارض محقا في تقديم طلبه الإضافي عن تلك المدة التي تمتد من شهر نونبر 2017 حتى شهر فبراير 2019 والتي بلغ مجموعها 16 شهرا حسب واجب شهري قدره 20.000 درهم، لتكون ذمتها مليئة بما مجموعه 320.000 درهم مع تحمليها الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطاعنة بجلسة 25/02/2019 أكدت فيها ما جاء بمقالها الاستئنافي، مضيفة انه بالرجوع إلى عقد التسيير الحر المطلوب التصريح بإبطاله يتضح انه خاليا من تعيين المحل أو قابليته للتعيين، إذ لا أثر لبيان نوعه والعناصر المكونة له، المذكورة في المادة 80 من مدونة التجارة. كما أنها تتوفر على عدة وثائق تثبت صحة ما دفعت به ذلك أن عقد التسيير الحر أبرم بتاريخ 12/07/2015 على أن يبدأ سريانه بتاريخ 01/08/2015 ستلاحظ المحكمة من خلال الشكاية التي تقدم بها المستأنف عليه بتاريخ 08/08/2015، أنه يشهد بأنه توقف مشروع إعداد المخبزة بسبب تسرب المياه من منزل أحد الجيران. وأن تزويد المحل بالماء والكهرباء لم يتم إلا بتاريخ 19/08/2015 أي في تاريخ لاحق على التاريخ المفترض لسريان عقد التسيير الحر، ولا يمكن ممارسة النشاط بدون ماء وكهرباء. كما أن السيدة خديجة (دي.) المسيرة الوحيدة لشركة (ن. د.) لم تحصل على رخصة استغلال المحل المعد لصنع وبيع الحلويات إلا بتاريخ 19/08/2015. وأن المحل المخصص لإنجاز المشروع كان خاليا من جميع المعدات اللازمة، وأن الطاعنة هي التي كانت تقتني تلك المعدات التي يفترض ان تكون الأصل التجاري فيما بعد وذلك ابتداء من شهر مارس من سنة 2015 (فاتورة بتاريخ 09/03/2015 باسم شركة (ن. د.) – فاتورة بتاريخ 07/05/2015 وفاتورة رقم 4 بتاريخ 05/10/2015 .....) كما تدلي بمقتطف من مراسلة عن طريق البريد الالكتروني تشير إلى 11 فاتورة باسم الطاعنة وكذا شراء مجموعة من المعدات من المزود الحبيب (ل.) بناء على الطلب رقم 1103/2015. فضلا عن ان المستأنف عليه لم يتقدم بطلب تهيئة المخبزة إلا بتاريخ 19/06/2014، ولم يحصل على الرخصة إلا بتاريخ 15/01/2015. وأنه لم يسجل بالسجل التجاري لاستغلال المحل كممون لحفلات الزواج إلا بتاريخ 15/04/2015. ومن جهة أخرى، فان الطاعنة بدأت نشاطها بتاريخ 02/04/2013 بمقرها الكائن بسلا مقيدة بالسجل التجاري رقم 19711، وان المستأنف عليه كان شريكا لها في ممارسة النشاط نفسه، وهو ما دلت عليه الفاتورات المدلى بها أعلاه في حين أنه اكتفى بالإدلاء بنسخة من السجل التجاري، سلمت له بناء على تصريحاته وليس هناك أي دليل على ممارسة النشاط أو دليل على وجود الأصل التجاري بعناصره المحددة قانونا. وأن المستأنفة كانت المسيرة الوحيدة لشركة (ن. د.) للنشاط المشار إليه أعلاه ولم تكن في حاجة إلى الحصول على عقد تسيير حر لتدبير شؤون الشركة لانها تمارسها فعلا بصفتها المسيرة الوحيدة لها، وقد أثبتت ذلك بالدليل. كما نص عقد التسيير الحر على إسناد مهمة تسيير الأصل التجاري للمستأنفة، لهذه الأسباب تلتمس رد ما ورد في جواب المستأنف عليه لعدم وجاهته والحكم لها وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي ومذكرتها التعقيبية.
وبناء على مذكرة إسناد النظر المدلى بها من طرف المستأنف عليه بجلسة 04/03/2019 والتي جاء فيها ان الطاعنة ضمنت بمذكرتها التعقيبية نفس الدفوع الواردة بمقالها الاستئنافي وهي دفوع استندت عليها الشركة المستأنف عليها بطعنها ببطلان عقد التسيير الحر في الملف التجاري عدد 4073/8205/2018. وأنه بالرجوع إلى عقد التسيير يتبين انه منصوص به على ان المحل موضوعه معد كمخبزة وحلويات ومسجل بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 104566 وطبقا للمادة 152 من مدونة التجارة، وأن العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع. وان مقتضياته تبقى ملزمة لطرفيه، وأن القضاء قد حسم بشكل نهائي، أن عقد التسيير الحر صحيح، وملزم لطرفيه إلا ان المحكمة سوف تلاحظ تقاضي المستأنفة بسوء نية في نازلة الحال بهدف التملص من أداء الواجبات المترتبة في ذمتها عليها، ملتمسا في الأخير رد دفوع المستأنفة والحكم وفق ما جاء بكتاباته.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 11/03/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/03/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت المستأنفة ببطلان عقد التسيير الحر المؤرخ في 12/07/2015 لأنه لا يتوفر على كل الشروط الشكلية والموضوعية، ويفتقد لأهم عنصر في العقد، وهو المحل أي الأصل التجاري، وبأنها تسلمته فارغا.
وحيث إن الثابت من نسخة الحكم عدد 4095 بتاريخ 28/11/2017 في الملف عدد 2875/8201/2017 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء يقضي برفض الطلب ، أيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 6529 بتاريخ 31/12/2018 في الملف عدد 4073/8205/2018، مستندا على ذلك إلى تعليل مفاده (إن عدم شهر عقد التسيير الحر لا اثر له بالنسبة لطرفيه وأنه يرتب اتجاههم جميع الآثار القانونية بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين وأن إجراءات النشر والشهر لا تهم سوى الاغيار. كما أنه بخصوص الدفع بكون المستأنف عليه لم يقم بتسجيل الأصل التجاري بمصلحة السجل التجاري إلا ثلاثة أشهر قبل إبرام عقد التسيير يبقى دفع مردود مادام أن واقعة التسجيل ليست شرطا لاكتساب الأصل التجاري.) وأن للحكم والقرار المذكورين حجيتهما القانونية.
وحيث انه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي المشار إلى مراجعه أعلاه يتبين انه قد حسم المنازعة بخصوص عقد التسيير الحر موضوع الدعوى الحالية لما قرر تأييد الحكم المستأنف القاضي برفض طلب بطلان عقد التسيير الحر المؤرخ في 12/07/2015، وأن القرار المذكور يعتبر قرينة قانونية مستمدة من الحجية التي يمنحها له القانون، والتي تقتضي عدم إمكانية المنازعة فيما سبق الفصل فيه، كما لا يقبل أي إثبات يخالفها، وذلك عملا بمقتضيات الفصلين 450 و453 من ق.ل.ع.
وحيث يتعين تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم استناده إلى ما يبرره وتأييد الحكم المستأنف وان بعلة أخرى.
في الطلب الإضافي :
حيث ان المستأنف عليه أدلى خلال مرحلة الاستئناف بمقال اضافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/02/2019 التمس بموجبه الحكم بأداء المستأنفة لفائدته واجبات التسيير المستحقة عن المدة الممتدة من نونبر 2017 إلى حدود فبراير 2019.
وحيث ان الواجبات المطالب بها تعتبر من الطلبات المترتبة عن الطلب الأصلي ويجوز تقديمها أثناء النظر في الاستئناف، وعملا بالفصل 143 من ق.م.م. وبما أن المستأنفة لم تنازع في الطلب، فإن ذلك يشكل إقرارا ضمنيا بالمديونية عملا بالفصل 406 من ق.ل.ع، لذا يتعين الاستجابة له بما قدره (320.000) درهم و ذلك كواجبات تسيير عن المدة من نونبر 2017 إلى غاية متم يوليوز 2018 تاريخ صدور الحكم القاضي بفسخ العلاقة الكرائية, ثم كتعويض عن الاستغلال عن المدة اللاحقة أي من غشت 2018 إلى فبراير 2019 , بحسب مبلغ (20.000) درهم شهريا.
وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل :
في الموضوع: برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.
وفي الطلب الإضافي بأداء شركة (ن. د.) لفائدة الصديق (د.) مبلغ (320.000,00) درهم عن المدة الممتدة من 11/2017 إلى غاية فبراير 2019 و تحميلها الصائر.
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025