Autorité de la chose jugée : la légitimité de la coupure d’électricité, tranchée par un jugement antérieur, ne peut être remise en cause (Cass. com. 2015)

Réf : 52776

Identification

Réf

52776

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

28/1

Date de décision

22/01/2015

N° de dossier

2014/1/3/1066

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté qu'un jugement antérieur avait statué sur la légitimité de la coupure de courant électrique en retenant qu'elle était justifiée par une fraude imputable au consommateur, et que ce jugement n'avait fait l'objet d'aucun recours, une cour d'appel en déduit à bon droit qu'il est revêtu de l'autorité de la chose jugée. En conséquence, elle rejette légalement la demande ultérieure formée par le même consommateur qui tendait à contester à nouveau ladite coupure, cette dernière question ayant été irrévocablement tranchée.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2008/01/29 في الملف 2007/4725 تحت رقم 423 ، أن الطالب امبارك (ت.) تقدم بتاريخ 2004/11/23 بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه بتاريخ 2004/05/18 عمدت شركة (ل.) (المطلوبة) إلى قطع مادة الكهرباء عن محله الكائن ب(...) رغم أنه أدى جميع واجبات استهلاك المادة إلى حدود شهر ابريل، كما هو ثابت من محضر المعاينة و الاستجواب وكذا من فاتورة الأداء، وان المادة المذكورة أساسية لاستغلال محله باعتباره يستغل كمخزن للتبريد ويحتوي على ثلاث ثلاجات كبيرة مجهزة لتخزين الخضر والفواكه، وان قطع التيار الكهربائي عن المحل بشكل مفاجئ ودون سبق إشعار أدى إلى تلف البضاعة المخزنة مما تسبب له في خسارة مادية قدرها 5.399.551,74 درهما حسب تقرير الخبرة المنجزة في هذا الخصوص، ملتمسا لذلك الحكم على المدعى عليها بإرجاع مادة الكهرباء إلى محله تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير.

وأجابت المدعى عليها "أن المدعي أخفى الحقيقة عن المحكمة، إذ أن السبب في قطع التيار الكهربائي عن محله هو سرقته لمادة الكهرباء وانه تم ضبط ذلك في إطار عملية المراقبة التي يجريها أعوانها، وتم تحرير محضر بشأن ما ذكر يوم 2001/05/18 يؤكد فيه العون المكلف هذه الوقائع، ثم قامت الطالبة بإعادة تقويم الطاقة التي يمكن أن يكون المدعي قدم اختلسها وحددتها في مبلغ 149.160,19 درهم، فلم يبادر إلى أداء ما يذمته بالرغم من ذلك، واعتبارا لكون الفصل 29 من دفتر التحملات يخول لها قطع مادة الكهرباء عن المحل، ملتمسة الحكم برفض الطلب. وعلى إثر ذلك تقدم المدعي بطلب من أجل الطعن بالزور الفرعي في المحضر المعتمد من طرف الشركة المدعى عليها بخصوص الوقائع المضمنة به لكون ما تزعمه مجرد افتراء، وبعد إجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير مهدي (ب.)، والتعقيب عليها من الطرفين، أصدرت المحكمة التجارية حكمها في النازلة على شركة (ل.) بإرجاع مادة الكهرباء الى محل المدعي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير ، استأنفته المحكوم عليها ، فألغته محكمة الاستئناف التجارية وقضت من جديد برفض الطلب، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الفريدة:

حيث ينعى الطاعن على القرار انعدام الأساس القانوني وانعدام التعليل، بدعوى ان المحكمة التجارية قضت بعدم مشروعية تصرف المطلوبة ، وان الخبرة التي أمرت بها أسفرت عن كون العداد يوجد خارج المحل في ممر عمومي وانه بالتالي غير محمي بشكل سليم ويمكن العبث به، أما المحضر المعتمد من طرف شركة (ل.) فلا يمكن اعتماده لأنه لا يتضمن ما يفيد ضبط الطالب وهو يسرق مادة الكهرباء، وانه لا يمكن مؤاخذة شخص بالسرقة بناء على مجرد الافتراض أو وجود العداد في حالة غير سليمة دون ان يثبت أنه هو الذي تلاعب به أو أتلفه، وكل حكم يجب ان يكون مبنيا على أسس قانونية وواقعية واقتصار المحكمة على استعمال لفظ " ثبت" دون بيان الموجبات المعتمدة للقول بالثبوت يجعل الحكم معللا تعليلا غير كاف، فضلا عن ان القرار المطعون فيه لم يناقش حجج الطالب التي دحض بها المحضر المعتمد من طرف المطلوبة، كما لم يناقش الخبرة المأمور بها ابتدائيا والتي أثبتت بشكل قاطع انعدام مسؤوليته فجاء بذلك منعدم التعليل وخارقا للمقتضيات المدنية والجنائية ويتعين نقضه.

لكن، حيث إنه لما ثبت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أنه سبق الفصل في النزاع بمقتضى الحكم عدد 05/5474 الصادر بتاريخ 2005/05/30 في الملف عدد 2004/6/6568 الذي أثبت ان قطع التيار الكهربائي عن محل الطالب كان بسبب اختلاسه للطاقة الكهربائية ووجود تلاعبات بالعداد الكهربائي، ردت وعن صواب الدفوع موضوع الوسيلة بتعليل جاء فيه " أنه برجوعها إلى الحكم المذكور تبين لها أنه صدر قبل الحكم المستأنف، وأكد على أن قطع التيار الكهربائي عن محل المدعي كان بسبب اختلاسه للطاقة المستهلكة بنسبة 64% بالإضافة إلى وجود تلاعبات بعداد الكهرباء الذي كان تحت عهدته ومسؤوليته، وأن الاخلالات المذكورة ثابتة من خلال المحضر المدلي به، الذي يعتبر حجة في الإثبات طبقا للفصل 27 من دفتر التحملات، مادام لم يكن مخلٍ أي طعن من طرف المدعي الأصلي، وبالتالي فإن قيام المستأنفة بقطع التيار الكهربائي عن محل المستأنف عليه كان مبررا ولا يمكن اعتباره تجاوزا منها في استعمال حقها أو أنها ارتكبت خطأ من جانبها، وعليه فإن المحكمة بتت في أحقية المستأنفة في واجبات الاستهلاك، وفي شرعية قطع الكهرباء، وذلك بتاريخ سابق على الخبرة وعلى الحكم المستأنف، ومن ثم فما بتت فيه أصبحت له حجية قبل صيرورته نهائيا، والمستأنف لم يجب عن هذا الدفع رغم تمسك المستأنفة بمقتضيات الحكم الذي بت في النزاع و الذي له حجيته خاصة وانه لم يتم الإدلاء بما يفيد إلغاءه أو حتى الطعن فيه "وهو تعليل غير منتقد بخصوص ما جاء فيه من سبقية الفصل في مشروعية قطع التيار الكهربائي عن محل الطالب ، وعدم إدلائه بما يفيد إلغاء الحكم السابق أو الطعن فيه، ويبرر ما انتهت إليه في منطوق قرارها الذي جاء مبنيا على أساس ومعللا تعليلا سليما والوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile