Autorité de la cassation : la cour de renvoi ne peut se soustraire au point de droit jugé en écartant une preuve surabondante (Cass. ch. réunies 2003)

Réf : 16920

Identification

Réf

16920

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3598

Date de décision

16/12/2003

N° de dossier

351/1/1/2001

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 114 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Revue des propriétés مجلة الأملاك

Résumé en français

Viole l'article 369 du Code de procédure civile et le principe de l'autorité de la chose jugée s'attachant au point de droit tranché par la Cour de cassation, la cour d'appel de renvoi qui se considère déliée de la qualification juridique d'un acte retenue par l'arrêt de cassation, au motif qu'elle écarte un élément de preuve mentionné dans ledit arrêt, dès lors qu'il ressort des motifs de celui-ci que cet élément de preuve n'était que surabondant et ne constituait pas le fondement essentiel et nécessaire de la solution adoptée.

Résumé en arabe

عقد البيع ـ شروطه وأركانه ـ فسخ عقد البيع ـ محكمة الإحالة ـ المساس بالنقطة القانونية (لا).
أجزاء القرار تكمل بعضها بعضا، ويعتبر الطاعن طرفا في الدعوى وإن لم يرد اسمه في ديباجة القرار المطعون فيه بالنقض والحال أنه تضمن أجوبته في عدد من الصفحات كما قضى بالتشطيب على سنده من الرسم العقاري.
ليس لمحكمة الإحالة المساس بالنقطة القانونية التي سبق للمجلس الأعلى أن بت فيها واكتسبت بذلك قوة الشيء المقضي به، وإذا كان لها أن تقيم حكمها بعد الإحالة على عناصر جديدة تستخلصه من أوراق الملف فإن ذلك مشروط بأن لا يكون لاستخلاصها مساس بتلك النقطة القانونية.
العبرة في العقود والوثائق بمضمونها لا بعناوينها.

Texte intégral

القرار عدد 3598، الصادر بجميع الغرف بتاريخ 16 دجنبر 2003، الملف المدني 351/1/1/2001
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل: حيث إن القرار موضوع الطعن بالاستئناف قد صادف الصواب حين لم يعتبر طالب النقض طرفا في الدعوى لأن القرار عدد 1370/2000 صدر بعد نقض القرار الصادر عن استئنافية طنجة بتاريخ 3/5/1994 في الملف عدد 79/93/5 بمقتضى القرار عدد 3306 وتاريخ 22/5/96 الصادر عن المجلس الأعلى في الملف المدني عدد 2393/1/5/94 وكلا القرارين الأخيرين لم يشيرا إلى أن طالب النقض كانا طرفا في الدعوى وهذا ما يمكن ملاحظته بتصفح الصفحة الأولى من قرار المجلس المذكور.
وأن السيد بنموسى سوني طالب النقض لم يكن طرفا في النزاع لأن الأرض موضوع النزاع ذات الرسم العقاري عدد 6378 المسماة « جنان الغسال » كانت في ملكية المسمى الدكالي محمد بمفرده إلى أن صدر القرار 1370/200 عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 30/11/2000 في الملف المدني رقم 913/97 الذي قضى بإرجاعها لمالكها الحقيقي المسمى  خايمي كوريا وإدخاله بالرسم العقاري المذكور بدل السيد الدكالي محمد بن عيسى لامان.
لكن ردا على الدفع أعلاه، فإن الطاعن كان طرفا في الدعوى منذ أن  أدخله المطلوب في النقض خايمي كوريا بمقتضى مقاله المؤرخ في 29/10/1991. وأنه وإن يرد اسمه في ديباجة القرار فقد أورد هذا الأخير أجوبته في الصفحات 3 و15 و18 كما أن القرار المطعون فيه قضى بالتشطيب على سند الطاعن من الرسم العقاري عندما قضى بإلغاء كل التقييدات الفرعية من رقم 37296 إلى 377301 وأن أجزاء القرار تكمل بعضها البعض ومن تم يبقى الدفع أعلاه غير مقبول.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف و من القرار المطعون فيه أن خايمي كوريرا تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية بطنجة بتاريخ 3/6/1991 عرض فيه أنه بتاريخ 14/7/1974 حرر وعد بالبيع بين السيدة أورورا أوراس خوب رو وبين محمد بن عيسى الدكالي يتعلق ببيع العقار موضوع الرسم والباقي يؤدى يوم تحرير العقد النهائي المحدد في 31/7/1975 كآخر أجل.
واحتفظت البائعة لنفسها بحق تفويت العقار للغير. وأنه عندما لم يتقدم المشتري في الأجل المحدد رغم تنبيهه بتاريخ 9/7/1975 بواسطة رسالة لأداء باقي الثمن وإتمام البيع، قامت البائعة وفوتت العقار المذكور إلى العارض بتاريخ 27/10/1976 بواسطة وكيلها سلمون بندهان وحرر عقد البيع النهائي بتاريخ 2/11/1976 وأصبح العارض بذلك هو الملك لهذا العقار. إلا أنه بتاريخ 27/5/1978 تقدم محمد بن عيسى الدكالي بدعوى من أجل إتمام البيع ضد السيدة أورورا صدر فيها حكم بتاريخ 1/2/1979 تحت رقم 85 في الملف عدد 3053/78 قضى بإتمام البيع والتصريح بأن المدعي يصبح مالكا بإيداعه ما يعادل مبلغ 950000 بسيطة بالدرهم المغربي والسماح للمحافظ بالتسجيل. وهذا هو الحكم الذي يتعرض عليه خايمي كوريا تعرض الغير الخارج عن الخصومة طالبا إلغاءه نظرا لخرقه القواعد القانونية المتعلقة بعقد البيع، وبمكتب الصرف وللتناقض في حيثيات تعليله ولعدم إدخال المحافظ على الأملاك العقارية بطنجة والتصريح ببطلان تبليغه لكونه لم يبلغ إلى المعنية بالأمر طبقا للقانون والتصريح بإلغاء التقييد في السند العقاري عدد 6379 ج من تغيير اسم السيدة أورورا خوير باسم الدكالي محمد بن عيسى وكذلك كل واحد من السندات المتفرعة عنه من رقم 37296 إلى رقم 37801 والتصريح بأن العقد المبرم بين وكيل السيدة أورورا خوبرو والتعرض خايمي كوريا صحيح طبقا للقانون وأمر المحافظ بتقييد هذا  العقد في السند العقاري المذكور.
وبتاريخ 29/10/1991 قدم المتعرض الخارج عن الخصومة مقالا بإدخال محمد بن موسى سوني ـ في الدعوى بوصفه مشتريا من الدكالي لجزء من العقار المذكور.
وأجاب المتعرض ضده محمد بن عيسى الدكالي بأن عقد البيع المدلى به من طرف المتعرض هو عقد عرفي مؤرخ في 2/11/1976 ولم يصادق على إمضائه إلا بتاريخ 3/6/1991. ولم يسجل إلا في 16/1/1992 مما يجعله حديث العهد ولم يحرر  إلا بعد 15 سنة. وأن التعرض على حكم نهائي غير مقبول وأنه بعد تسجيل شرائه بالرسم العقاري يجعل عقد المتعرض منصبا على ملك الغير.
وأجاب المدخل في الدعوى محمد بن موسى سوني ـ الطاعن بأنه اشترى من الدكالي بناء على التقييدات بالرسم العقاري وعن حسن نسبة ملتمسا رفض الدعوى.
وبعد إنهاء الإجراءات أصدرت المحكمة المذكورة في 3/9/1992 حكمها عدد 1874 في الملف عدد 1149/91/13 قضت فيه برفض التعرض الخارج عن الخصومة. فاستأنفته خايمي كوريا وألغته محكمة الاستئناف بطنجة بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 3/5/1994 تحت عدد 571 في الملف 79/93/5 وقضت فيه بعد التصدي بالحكم وفق مقال التعرض وهو القرار الذي نقضه المجلس الأعلى وأحال القضية على محكمة الاستئناف تطوان بموجب القرار الصادر في 22/5/1996 تحت عدد 3306 في الملف 2393/94 بعلة « أنه بالرجوع إلى محتوى العقد المؤرخ في 14/3/1975 يتبين أنه عقد بيع ابتدائي مستوف لشروطه وأركانه، إذ يتضمن رضا الطرفين والتزامهما أحدهما بالبيع والآخر بالشراء كما يتضمن الاتفاق على الثمن والمثمن وبقية الشروط الأخرى ولا يترتب على عدم أداء الثمن في الأجل المحدد الفسخ بقوة القانون، وإن ما ورد فيه من احتفاظ البائعة بحق تفويت المحل للغير لم تتمسك به. بل تمسكت بخلافه حسب ما يستفاد من الرسالة التي بعثتها البائعة إلى الطاعن المؤرخة في 9/7/1976 والمدلى بها وبترجمتها من المطلوب في النقض بل إن البائعة تدعو الطاعن فيها إلى إتمام البيع وتنتظر تعليماته. مما كان معه على المحكمة أن تطبق على النازلة أحكام الفصل 114 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أنه « إذا انقضى الأجل دون أن يصرح المتعاقد بأنه يريد فسخ العقد أصبح هذا العقد نهائيا من تاريخ إبرامه. وأنها لما لم تفعل وطبقت على العقد أحكام الوعد بالبيع، والحال ما ذكر تكون قد خرقت الفصل المذكور ».
وبعد إحالة القضية على محكمة الاستئناف بتطوان أصدرت قرارها بإلغاء الحكم الابتدائي، والحكم بإلغاء التقيد بالرسم العقاري عدد 6378 ح من تغيير اسم أورورا خوير باسم الدكالي محمد بن عيسى وكذلك في كل واحد من السندات الفرعية من رقم 37296 إلى 301-37 وباعتبار شراء المستأنف خايمي كوريا صحيحا وأمر المحافظ بتقييده وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض حاليا من طرف محمد موسى سوني.
حيث يعيب الطاعن القرار في السبب الثالث بخرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف، خرق الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه لم يتقيد بالنقطة القانونية التي بث فيها المجلس الأعلى، إذ أنه حتى لو سايرنا القرار المطعون فيه فيما ذهب إليه من استبعاد رسالة 9/7/1976، فإنه يتبين بقليل من التمعن أن استبعادها لا يؤثر على تعليل المجلس الأعلى، لأن هذا الأخير اعتبر أن البائعة لم تتمسك بحقها في تفويت المحل للغير, وأن عدم تمسكها هو فعل سلبي منعدم بذاته ولا يحتاج إلى إثبات بمعنى أن الإشارة إلى الرسالة كانت مجرد دليل زائد لتأكيد ما لا يحتاج أصلا إلى إثبات، ولهذا فإن المجلس الأعلى حينما أشار في معرض تعليله إلى الرسالة المذكورة إنما ليستخلص منها بمفهوم المخالفة أن البائعة وهي تدعو المشتري إلى إتمام البيع لا يعقل أن تكون راغبة في التحلل من اتفاقهما، فالإشارة إلى الرسالة كانت مجرد دليل زائد.
حيث صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أنه إذا بث المجلس الأعلى في نقط قانونية مبديا رأيه فيها فإنها تكتسب قوة الشيء المحكوم به وليس لمحكمة الإحالة المساس بهذه القوة. وأنه إذا كان لها أن تقيم حكمها بعد الإحالة على عناصر جديدة تستخلصه من أوراق الملف فإن ذلك مشروط بأن لا يكون لاستخلاصها مساس بتلك القوة الثابتة للنقطة القانونية التي بث فيها المجلس الأعلى.
وإن المجلس الأعلى في قراره السابق الصادر بتاريخ 22/5/1996 كان قد بث في النقطة القانونية المتعلقة بالوصف القانوني الواجب إضفاؤه على العقد المؤرخ في 14/3/1975 معللا أساسا ما انتهى إليه بهذا الصدد بعلل أساسية ومستقلة عما أشار إليه بشأن رسالة 9 يوليوز 1976 مقررا ما يلي: » إن العبرة في العقود والوثائق بمضمونها لا بعناوينها وأنه بالرجوع إلى محتوى العقد المؤرخ في 14/3/1975 يتبين أنه عقد بيع ابتدائي مستوف لشروطه وأركانه إذ يتضمن رضا الطرفين والتزامهما أحدهما بالبيع والآخر بالشراء، كما يتضح الاتفاق على الثمن والمثمن وبقي الشروط الأخرى، و لا يرتب على عدم أداء الثمن بالأجل المحدد الفسخ بقوة القانون، وإن ما ورد فيه من احتفاظ البائعة بحق تفويت المحل للغير  لم تتمسك به « ثم رتب المجلس الأعلى على هذه التعليلات الأساسية قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أنه إذا انقضى الأجل دون أن يصرح المتعاقد بأنه يريد فسخ العقد أصبح هذا العقد نهائيا من تاريخ إبرامه وأنها لما لم تفعل وطبقت على العقد أحكام الوعد بالبيع تكون قد خرقت الفصل المذكور ».
وحيث إنه، بهذا التعليل يكون المجلس الأعلى بقراره السابق استخلص أساسا، وبصفة مباشرة من صلب وذاتية عقد البيع دون أي ربط بالرسالة المشار إليها أن عقد البيع المؤرخ في 14/3/1975 نهائي ولا يتضمن أي شرط فاسخ، وأن إيراده لتلك الرسالة إنما كان على سبيل التأكيد على عدم تمسك البائعة بما احتفظت به لنفسها في العقد، وليست هذه الرسالة هي التي جعلت العقد نهائيا ومنتجا لآثاره وبالتالي فلا أثر لها على ما بث فيه المجلس الأعلى من نقطة قانونية ملزمة لمحكمة الإحالة وهذه الأخيرة لما أعطت لنفسها حق التحلل من النقطة القانونية التي بث فيها المجلس الأعلى لمجرد استبعادها للرسالة المشار إليها فإنها تكون بذلك غير متقيدة بقراره وخارقة بالتالي للفصل المحتج بخرقه فعرضت بذلك قرارها للنقض والإبطال.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن باقي الأسباب المستدل بها على النقض.
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف بفاس للبث فيها من جديد طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد الوهاب اعبابو رئيس الغرفة الاجتماعية ـ رئيسا ومحمد الدااردابي رئيس غرفة الأحوال الشخصية والميراث، وأحمد بنكيران رئيس الغرفة التجارية، ومصطفى مدرع رئيس الغرفة الإدارية. والطيب أنجار رئيس الغرفة الجنائية، ومحمد العلامي رئيس الغرفة المدنية القسم الأول والمستشارين العرب العلوي اليوسفي ـ عضوا مقررا  والحبيب بلقصير، ويوسف الإدريسي ومليكة بنزاهير وعبد العزيز السلاوي، والحسن أومجوط، وعلال العبودي، وإبراهيم القفيفة، و محمد الصغير أمجاط، وبوبكر بودي، ولطيفة رضا، ومليكة بنديان، وحسن مرشان، وأحمد دينية، وعبد الحميد سبيلا، وحميدو أكري، وفاطمة الحجاجي، والحسن القادري، وحسن الزايرات، وعمر أزناي وعبد الرحمن العاقل، وعمر الأبيض، ومحمد العايدي، ومحمد بلعياشي ـ أعضاء.  وبمحضر المحامي العام السيد أحمد بنيوسف وبمساعدة كاتب الضبط السيد أحمد ايبورك.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile