Astreinte contre l’administration : une mesure coercitive justifiée en cas de voie de fait (Cass. adm. 2001)

Réf : 17832

Résumé en français

Confirmant un jugement ayant assorti d’une astreinte une injonction de cesser des travaux, la Cour Suprême réaffirme la possibilité de prononcer une telle mesure coercitive à l’encontre de l’administration.

La Haute juridiction juge qu’une astreinte est légale lorsque l’administration, par une action constitutive d’une voie de fait – en l’occurrence une construction sur la propriété d’autrui sans titre ni procédure d’expropriation –, refuse d’exécuter une décision de justice passée en force de chose jugée.

Est ainsi écarté l’argument de l’État tiré de l’absence de texte spécifique et du principe de séparation des pouvoirs, la mesure d’astreinte étant considérée comme le corollaire nécessaire du droit à l’exécution des décisions de justice, y compris à l’encontre de la puissance publique.

Résumé en arabe

أقر المجلس الأعلى في هذا القرار مبدأ جواز الحكم بغرامة تهديدية في مواجهة الإدارة لإجبارها على تنفيذ أمر قضائي. وأوضحت المحكمة العليا أن اللجوء لهذه الوسيلة القسرية يظل ممكناً متى كان تصرف الإدارة مجرداً من أي أساس قانوني، ويرقى إلى مرتبة الاعتداء المادي، كما هو الحال عند الشروع في بناء على ملكية خاصة دون سلوك مسطرة نزع الملكية.

ويُشترط لتطبيق الغرامة التهديدية أن يكون امتناع الإدارة عن التنفيذ متعلقاً بأمر قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به. وعليه، فإن ثبوت امتناع الإدارة عن تنفيذ أمر قضائي، وكون تصرفها فاقداً لأي سند قانوني، يبرر اللجوء لهذه الوسيلة لضمان فعالية المقررات القضائية.

وبذلك، يكون المجلس الأعلى قد استبعد الدفع المثار من طرف الإدارة بشأن غياب نص قانوني صريح يجيز الحكم بالغرامة التهديدية ضدها، وكذا الدفع المستند إلى مبدأ فصل السلط، معتبراً أن احترام المقررات القضائية يشكل أساس دولة الحق والقانون الملزم للجميع، أفراداً كانوا أم إدارات عمومية.

Texte intégral

قرار عدد 702 – بتاريخ 17/5/2001

باسم جلالة الملك

بتاريخ 23 صفر1422 موافق17/5/2001 ان الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية، أصدرت القرار الآتي نصه :

بين الوكيل القضائي للمملكة بصفته هذه ونائبا عن الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الأول وعن السيد وزير التربية الوطنية والسيد النائب الاقليمي لوزارة التربية الوطنية لمدينة طنجة والجاعل محل المخابرة معه بمكاتبه بوزارة المالية بالرباط.

المستأنفون

وبين : ورثة عبد القادر العشيري وهم : عبد السلام، امينة، محمد، عبد الخالق، مليكة، وعبد العلي، خديجة، الحسين، لطيفة، مصطفى، جمال، عبد الصمد، رشيد، ثورية والخليل ابناء عبد القادر العشيري، نائبهم الأستاذ عبد الكريم الزكري المحامي بطنجة.

المستأنف عليهم

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 13/6/2000 من طرف المستأنفين المذكورين أعلاه بواسطة نائبهم السيد الوكيل القضائي للمملكة والرامي إلى استئناف حكم المحكمة الإدارية بالرباط الصادر بتاريخ21/9/1999 في الملف عدد

66/96 ت.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ7/12/2000 من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم الأستاذ عبد الكريم الزكري والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف

وبناء على الفصل 45 وما يليه من القانون رقم 41/90 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف بتاريخ 10/9/1993 المتعلق باحداث محاكم إدارية.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في21/3/2001

وبناء على الاعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ17/5/2001.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد محمد المنتصر الداودي تقريره في هذه الجلسة والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الجواد الرايسي.

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل :

حيث ان الاستئناف المصرح به بتاريخ 13 يونيو2000 ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 21/9/1999 في الملف 66/96، مقبول لتوفره على الشروط المتطلبة قانونا.

وفي الجوهر

حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن فحوى الحكم المستأنف المشار إليه انه بناء على مقال مؤرخ في 9/5/1996 عرض المدعون المستأنف عليهم ورثة عبد القادر العشيري انهم استصدروا أمرا استعجاليا عن رئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات قضى بايقاف اشغال البناء الجارية على القطعة الارضية ذات الرسم العقاري عدد 11218 ط الواقعة ببني مكادة القديمة بطنجة مع التنفيذ على الأصل قبل التبليغ الا ان المدعى عليهم امتنعوا من تنفيذ مقتضيات هذا الأمر مما الحق بهم ضررا كبيرا ولذلك التمسوا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ الذي هو 22/4/96.

وجاء في المذكرة الجوابية للوكيل القضائي بان المدعين لم يدلوا بما يثبت انهم طلبوا من الدولة المغربية تنفيذ مقتضيات الامر المذكور وامتنعت ولذا، فان أي مطالبة في مواجهة الدولة تكون غير مرتكزة على أساس ومن جهة أخرى فان الأمر الاستعجالي المطلوب تنفيذه لم يكتسب قوة الشيء المقضي به اذ تم استئنافه الشيء الذي يبقى معه طلب تنفيذه غير مرتكز على أساس وبالأحرى طلب الحكم بغرامة تهديدية عن عدم تنفيذه ومن جهة اخرى، فان تنفيذ هذا الأمر يشكل ضرار لا يمكن تداركه اذ سيترتب عنه تعطيل انشاء مؤسسة عمومية تعليمية وضياع فرصة تعليم اجيال من ابناء الشعب وبعد المناقشة صدر الحكم المطعون فيه الذي قضى باشفاع الأمر المشار إليه بغرامة تهديدية يومية عن كل تاخير عن تنفيذه حددت في مبلغ700 درهم وذلك ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ الذي هو 22/4/1996 فاستانف الوكيل القضائي الحكم المذكور.

وحيث تمسك في مقال الاستئناف بان الحكم بالغرامة التهديدية لا يرتكز على أساس خصوصا وان المستأنف عليهم لجأوا إلى القضاء للمطالبة بالتعويض عن فقد ملكيتهم عندما سجلوا الدعوى موضوع الملف 656/98 ومن جهة أخرى فانه لا يوجد نص قانوني يجيز الحكم على الدولة المغربية بالغرامة التهديدية خصوصا وان الإدارة لا يمكن جبرها على تنفيذ الأحكام القضائية عن طريق الغرامة التهديدية وان الاجتهاد القضائي دأب احتراما لمبدا فصل السلط على الامتناع عن اعطاء اوامر للإدارة أو ممارسة الاكراه عليها أو إجبارها على التنفيذ.

وحيث تمسك المستأنف عليهم بان المستأنفين لم يدلوا بما يفيد سلوك العارضين لمسطرة التعويض عن فقد الملكية ولانه لا يوجد أي نص قانون يستثني الإدارة من فرض غرامة تهديدية عليها في حال امتناعها عن التنفيذ.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث انه من الثابت من أوراق الملف وباعتراف الادارة نفسها انه صدر ضدها أمر استعجالي بإيقاف الاشغال التي كانت جارية في عقار المستأنف عليهم بسبب عدم توفرها على اذن بحيازة العقار المذكور أو سلوكها لمسطرة نزع الملكية، وحيث ان الإدارة لا تجادل في انها لم تنفذ الأمر المذكور متذرعة بعلل واهية تتمثل في ان المعنيين بالأمر المستأنف عليهم لم يسبق لهم ان طلبوا التنفيذ.

وحيث ان النزاع يحتدم حول مشروعية أو عدم مشروعية اشفاع الأمر القاضي بإيقاف الاشغال الجارية بالغرامة التهديدية.

وحيث استقر الاجتهاد القضائي على امكانية اشفاع مثل هذه الاوامر بالغرامة التهديدية ما دام تصرف الإدارية لا يرتكز على حد ادنى من المشروعية كما هو الوضع في النازلة ومادامت الإدارة تمتنع من تنفيذ أمر حائز لقوة الشيء المقضي به يصرح بوجوب ايقاف الاشغال المذكورة.

وحيث قدر المجلس الأعلى من كل ما سبق ان الحكم المستأنف كان مؤسسا عندما قضى باشفاع الأمر الاستعجالي المشار إليه بالغرامة التهديدية مما يجب معه تأييده.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بتاييد الحكم المستأنف.

وبه صدر الحكم وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية السيد محمد المنتصر الداودي والمستشارين السادة : محمد بورمضان، احمد دينية، عبد اللطيف بركاش، والحسن سيمو وبمحضر المحامي العام السيد عبد الجواد الرايسي وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد المنجرا.

Quelques décisions du même thème : Administratif