Réf
65338
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5209
Date de décision
22/10/2025
N° de dossier
2025/8202/4264
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente de véhicule, Vente commerciale, Vendeur professionnel, Rapport d'expertise, Présomption de mauvaise foi, Panne de moteur, Obligation de bonne foi, Garantie des vices cachés, Délai de 30 jours, Déchéance de l'action
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la garantie des vices cachés affectant un véhicule automobile, la cour d'appel de commerce examine l'exception de déchéance de l'action soulevée par le vendeur professionnel. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier à indemniser l'acquéreur des frais de réparation et des dommages subis, écartant l'argument tiré de l'origine externe du vice. L'appelant soutenait principalement que l'action de l'acquéreur était forclose pour avoir été introduite au-delà du délai de trente jours prévu par l'article 573 du dahir des obligations et des contrats, et contestait subsidiairement les conclusions de l'expertise judiciaire. La cour écarte le moyen tiré de la forclusion en retenant que le vendeur, en sa qualité de professionnel spécialisé, est présumé connaître les vices de la chose vendue. Elle le qualifie dès lors de vendeur de mauvaise foi, ce qui, en application de l'article 574 du même code, fait obstacle à l'application du bref délai de l'action en garantie. Sur le fond, la cour s'approprie les conclusions du rapport d'expertise imputant la panne à un défaut interne du véhicule et non à une cause externe. Statuant sur l'appel incident de l'acquéreur, la cour rejette sa demande d'indemnisation des frais de location d'un véhicule de remplacement, faute de justifier du paiement effectif des factures produites. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ك. ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/08/2025تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة فنية والحكم التمهيدي القاضي بارجاع المهمة للخبير والحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة ثانية والحكم القطعي بتاريخ13/05/2025 تحت عدد 6347 ملف عدد 13071/8236/2023 و القاضي في الشكل : بقبول الطلبين الأصلي و الإصلاحي و في الموضوع : بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 76450.00 درهم مع تعويض قدره 10.000.00 درهم و تحميلها المصاريف و رفض باقي الطلب و في الطلب الإضافي بعدم قبول الطلب و تحميل رافعته المصاريف؛ و في طلب الإدخال بعدم قبول الطلب و تحميل رافعته المصاريف
و بناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستانف عليها الأولى بواسطة نائبها و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/09/2025 تستأنف بمقتضاه فرعيا نفس الحكم المشار الى مراجعه أعلاه
في الإستئناف الأصلي :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة اصليا لم تبلغ بالحكم المستأنف،وقامت بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الاستئناف الفرعي:
حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرضت من خلاله أنها كانت قد اشترت من المدعى عليها سيارة جديدة نوع هينداي تيكسون أصبحت تحمل ترقيم عدد 10أ48399 على إعتبار أنها المكلفة بتسويق ذلك النوع من السيارات بدار البيضاء، و أن عملية الشراء كانت بتاريخ 19/05/2021 على أساس مدة ضمان. و أنها فوجئت بتاريخ 2023/6/19 بعدم اشتغال محرك السيارة مما اضطرها إلى نقلها عن طريق ديباناج للمدعى عليها بمقرها بشارع [العنوان] بالدار البيضاء قصد معرفة الخلل في المحرك وسببه مع إصلاحه طالما لازالت السيارة في فترة الضمان. وحيث ظلت السيارة لدى المدعى عليها لغاية بداية شهر شتنبر 2023 حيث تم إشعار العارضة برفض إصلاحها إلا بشرط تحمل أداء مصاريف الإصلاح بعلة أن العطب سببه خارجي يتجلى في وجود دم وشعر حيوان. موضخة أنها انتدبت مفوضا قضائيا عاين وجود السيارة داخل مقر المدعى عليها كما استفسر ممثلها القانوني الذي أكد واقعة رفض إصلاح السيارة إلا بعد موافقة العارضة على أداء مصاريف الإصلاح كما انتدبت الخبير السيد زكي (م.) الذي عاين السيارة وأنجز تقريرا مفاده عدم وجود أي أثر لشعر أو دماء حيوان كما أنها لم تكن موضوع حادثة سير، و وبعد تشبت المدعى عليها برفض إصلاح السيارة إضطرت إلى إخراجها والتكلف بمصاريف إصلاحها خارجا حيث أدت مبلغ 76450.00 درهم مصاريف إصلاح، و أنه طالما لازالت السيارة في فترة الضمان وبإقرار المدعى عليها في شخص ممثلها أمام المفوض القضائي فمن حقها المطالبة باسترجاع ما أنفقته في سبيل إصلاح سيارتها خاصة أن ما زعمته ليس هناك أي دليل على وجوده ولا يشكل حتى على فرض صحته سببا لعدم التكلف بإصلاح السيارة ولا ما يفيد كونه استثناء من الضمان. وحيث أن العارضة تضررت من رفض إصلاح سيارتها وكذا الإحتفاظ بها مدة طويلة ومن حقها التعويض عنها. لأجله إلتمست الحكم لفائدتها على المدعى عليها بأداء مبلغ 76450.00 درهم يمثل مصاريف إصلاح سيارتها عدد 10 / 48399 عن العطب الذي تعرضت له بتاريخ 19/06/2023 وتعويض عن الضرر الحاصل عن رفض الإصلاح وكذا الاحتفاظ بالسيارة مدة تناهز شهر وحرمانها منه وقدره 15000.00 درهم، شمول بالفوائد القانونية، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل
مع تحميل المدعى عليه الصائر.
و بناء على المقالين الإضافي و الإصلاحي المدلى بهما من طرف المدعية بواسطة نائبها و المؤدى عنها الرسم القضائي بتاريخ 15/01/2024 و اللذين إلتمست فيهما الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 28800.00 درهم يمثل واجبات كراء سيارة أخرى طيلة المدة التي بقيت سايرتها لدى المدعى عليها محتفظة بها دون إصلاحها، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. أما بخصوص المقال الإصلاحي الإشهاد لها بإصلاح إسمها والقول بأن إسمها الكامل الصحيح هو شركة (م. ت. خ.). و أرفقتهما بصورة البطاقة الرمادية للسيارة موضوع الدعوى، تقرير خبرة حرة، محضر معاينة، محضر معاينة بإخراج السيارة، إنذار مع محضر التبليغ مع جواب المدعى عليها، فاتورة إصلاح السيارة، فواتير كراء سيارة من طرف ممثل العارضة طيلة فترة احتفاظ المدعى عليها بسيارتها.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 05/03/2024 و التي جاء فيها أن الواضح من مقال الدعوى و الوثائق المرفقة أن المدعية قامت بشراء السيارة و التحوز بها بتاريخ 19/05/2021 و أنه لم يسبق لها أن عاينت أي عيب مزعوم بمحرك ذات السيارة على امتداد ما يفوق السنتين إلى أن ادعت بوجود عطب بمحركها بتاريخ 19/06/2023، و انها قامت بإجراء معاينة و خبرة حرة على ذات السيارة بتاريخ 28/08/2023التي لا تفيد ما تمسكت به، و أن المدعية لم تتقدم بمقال الدعوى إلا بتاريخ 14/02/2023 خلافا لمقتضيات الفصل 573 من ق.ل. ع. و من جهة أخرى فإنه على خلاف مزاعم المدعية فان المشكل المدعى به لا يعتبر في نازلة الحال عيبا موجبا للضمان لأن التشخيص والفحص الذي أجري على محرك السيارة من قبل تقنيي العارضة أثبت جليا وجود آثار شعر فروة حيوان و دماء و هو دليل على موت الحيوان من خلال الاحتكاك ب la courroie d'accessoire الشيء الذي أدى إلى انقطاع هاته الاخيرة و حال دون تشغيل المحرك مما يجعل تكاليف الاصلاح خارج الضمان و تبقى على عاتق المدعية علما أنها انجزت معاينة فورية على محرك السيارة و التي اثبتت وجود آثار شعر فروة حيوان و دماء قبل انجاز المدعية لمعينتها و خبرتها الحرة و هو ما يعدم مزاعمها المثارة سواء بمقالها الافتتاحي او بطلبها الإضافي، و علاوة على ذلك فإن الخبرة المستدل بها من طرف المدعية على حالتها غير قابلة للاعتبار للقول بوجود عيب يمكن ان يعزى للعارضة و ان يرتب الضمان المدعى به لأربعة أسباب، أولها أن التقرير المنسوب للخبير زكي (م.) غير موقع من طرف هذا الأخير و بالتالي فهو غير نظامي و لا يعتد به لأن الطابع لا يغني عن توقيع من صدر عنه و ثانيها ان التقرير الحر المستدل به انجز بعد اكثر من شهرين على ايداع السيارة بمصالح العارضة و أن عامل مرور الزمن من شأنه ان يؤثر على معاينة، وثالثها أنها انجزت تقرير معاينة لوضعية محرك السيارة منذ اول يوم و هو 19/06/2023 و الذي أثبت جليا وجود آثار شعر فروة حيوان و دماء على السيارة مما يعدم مزاعم و ادعاءات المدعية على حالتها، و اما رابعها و هو الأهم فهو عدم الاشارة في التقرير المدلى به من قبل المدعية على حالته و علاقه و المنسوب للخبير زكي (م.) سبب العطب الذي لحق بمحرك السيارة و هو ما يجعل الادعاء غير مبرر و غير مرتكز على اي أساس، ملتمسة رفض الطلب.
و بناء على مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف المدعية بواسطة نائبها و المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 0104/03/2024 و التي أكدت من خلاله أنه هناك عقد للتأمين مبرم بينها في شخص ممثلها السيد شكري (مح.) وشركة (و. إ. ل.) يتضمن ضمان السيارة عن جميع الأخطار التي يمكن ان تحصل للعارضة ، ملتمسة الحكم بإدخالها في الدعوى. و أرفقت طلبها.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 19/03/2024 و التي أكدت من خلالها أن مقتضيات المادة 573 ق ل ع لا علاقة لها بنازلة الحال ولا تتعلق بالعيوب الخفية في المنقول والعقار والحال أن الدعوى الحالية تتعلق بمصاريف إصلاح سيارة لازالت طبقا لعقد التأمين الذي ينص على إصلاح السيارة وتتحمل المدعى عليها وشركة التأمين المسؤولية في ذلك، مما يتعين معه رد الدفع بخصوص الدعوى، و أن ما تمسكت به من أن السبب في الخلل الذي حل ب la courroire d'accessoire مرضه موت حيوان بداخلها بعلة وجود آثار شعر فروة حيوان ودماء لا يرتكز على أي أساس صحيح، وبالتالي يبقى من حق العارضة بالمطالبة بالإصلاح وبأن تتحمل المدعى عليها تكاليفه، كما أنها تقدمت بمقال رامي إلى إدخال شركة (و. إ. ل.) باعتبار وجود عقد تأمين بينها مما يتعين معه الحكم عليهما تضامنا بالأداء الواجب المبالغ المطالب بها في المقال الافتتاحي للدعوى.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بتاريخ 02/04/2024 و التي أكدت من خلالها أن العقد الرابط بينهما و المدعية كما يستشف من عنوانه WAFA AUTO ASSISTANCE PREMIUM" لا يضمن الخسائر اللاحقة بالسيارة بل يضمن للمؤمن له الإنجاد ومنحه سيارة للتنقل في حالة وقوع حادثة أو عطل، وفي نازلة الحال، فإن المدعية ربطت الاتصال بها بتاريخ 06/07/2023 للمطالبة بسيارة تعويض، و تمت الاستجابة لطلبها وتم وضع سيارة رهن إشارتها بتاريخ 11/07/2023 كما هو ثابت من خلال عقد كراء سيارة مبرم بين العارضة وشركة كراء السيارات (م. ك.)، وبالرجوع إلى الشروط العامة لعقد التأمين الرابط بين الطرفين، فإنه يعطي الحق للمدعية في سيارة لمدة 3 أيام في حالة العطل وهو ما أوفت به كما هو ثابت من الفاتورة المدلى بها، بحيث تشير الخانة Qte إلى 3 (3) أيام)، وبالتالي فإن العارضة أوفت بالتزاماتها التعاقدية، و بالتالي فإن إقحامها في الدعوى ومطالبة المدعية أدائها لها مبلغ مصاريف إصلاح السيارة يخرج عن نطاق الضمان الذي يقتصر على توفير سيارة للمؤمن له في حالة عطل وهو ما التزمت به، ملتمسة إخراجها من الدعوى، و أرفقت مذكرتها بصورة فاتورة كراء السيارة.
و بناء على مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 02/04/2024 و التي أكدت من خلالها ما جاء في مذكراتها السابقة. و أرفقتها بمجموعة من الصور لمحرك سيارة.
و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 23/04/2024 و التي أكدت من خلالها ما جاء في مقالها و مذكرتها السابقة.
و بناء على الحكم التمهيدي المؤرخ في 30/04/2024، القاضي بإجراء خبرة فنية في الموضوع، عهد القيام بها للخبير عبد الكريم (ب.)، و الذي أودع تقرير بتاريخ 15/07/2024.
و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 08/10/2024، و التي إلتمست فيها المصادقة على تقرير الخبرة، و الحكم وفقا لمقالها الإفتتاحي.
و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 24/09/2024، و التي أكدت من خلالها أن تقرير الخبرة تجاوز النقط المحددة له في تقرير الخبرة، كما أنه أنجز الخبرة دون إستدعائها مخالفا في ذلك مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، و أكدت سابقة دفوعاتها، ملتمسة الحكم برفض الطلب للتقادم و إحتياطيا الحكم بإرجاع المهمة للسيد الخبير، أو الحكم بإجراء خبرة مضادة. و أرفقت مذكرتها بمحضر معاينة.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بتاريخ 24/09/2024، و التي أكدت من خلالها ما سبق، و إلتمست إخراجها من الدعوى.
و بناء على الحكم التمهيدي رقم المؤرخ في القاضي بإرجاع المهة للسيد الخبير قصد التقيد بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.
و بناء على مرجوع البريد المدلى به من قبل السيد الخبير بتاريخ 30/12/2024 و المتعلق بنائب المدعية، و الذي أرفقه بقرار سحب إسمه من جدول الخبراء القضائيين.
و بناء على الحكم التمهيدي المؤرخ في 2025/01/28 و القاضي بإجراء خبرة ثانية عهد القيام بها للخبير حسن (ل.) و الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2025/04/02؛
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 2025/04/22 و التي التمست فيها المصادقة على تقرير الخبرة و التمست فيها الحكم لفائدتها بمبلغ 105250.00 درهم؛
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 2025/04/22 و التي أكدت من خلالها ما جاء في مذكراتها السابقة، و من جهة ثانية أوضحت أن ما سمي بكشف التدخلات في إطار الصيانة العلاجية الوقائية لم يطلب من العارضة الإدلاء به هذا من جهة وأنه من جهة ثانية فإن مهمة الخبير غير مرتبطة بالاطلاع على كشف التدخلات المطلوبة لأن الأمر يتعلق في الأول والأخير بواقعة محددة في المكان والزمان وهي وجود آثار فروة ودماء حيوان بمحيط محرك سيارة المدعية والذي كان هو السبب في العطب الذي جاء في مقال الدعوى وهو الأمر الذي تمت معاينته منذ أول يوم تم فيه إحضار السيارة إلى مصلحة الصيانة التابعة للعارضة وهو ما تم الإدلاء به سواء ضمن وثائق الملف أو ما تم الإدلاء به للسيد الخبير رفقة التصريح الكتابي الذي تم الإشهاد بتوصله به من طرفه مما يعدم ما جاء في مزاعم وذرائع الخبير الواهية وغير المنتجة في كل الأحوال في نازلة الحال. مضيفة أن السيد الخبير خلص في تقريره إلى أن سبب تلف محرك السيارة هو فقدان حزام التوقيت مكانه الصحيح وهذا راجع لتلف وتقطع حزام الحلقات حسب خلاصته إلا أنه لم يحدد سبب هذا التلف مما يجعل خلاصته غير مفيدة وغير عاملة في نازلة الحال، موضحة أن المدعية سبق لها ان قامت بإصلاح سيارتها خارج ورشة العارضة و انها قامت و لاشك بتنظيف محيط المحرك من آثار الدم وفروة
الحيوان الذي كان السبب في العطب الذي لحق بالمحرك علما ان عامل الزمن وتدخل المدعية لتنظيف محيط المحراف كان محتملا ولذلك سبق للعارضة ان انجزت بتاريخ 19/06/2023 معاينة على محرك السيارة موضوع الدعوى على يد مفوض قضائي السيد حسين (مل.) و الذي عاين اثار بقع حمراء المتمثلة في اثر دم حيوان كما عاين اثار الأجزاء من شعر الفرو و قد التقط صورا فوتوغرافية توثق لما تمت معاينته مرفقة بمحضر المعاينة و قد سبق اشعار الممثل القانوني للمدعية بهذه الوضعية على خلاف ما زعمه الخبير في فرضيته و لذلك من الطبيعي ان يشير ذات الخبير الى انه بعد أكثر من سنة لم يعاين اثر الدم و لا اثر شعر فروة حيوان و ان المعول عليه في نازلة الحال هو المعاينة الموثقة بالصور المنجزة بأول يوم تم فيه احضار السيارة لورشة العارضة طي و أنه في كل الاحوال فان السيد الخبير الثاني كما هو الحال بالنسبة للخبير الأول لم يحدد السبب المباشر في الضرر الذي لحق بمحرك السيارة و اكتفى بالقول ان سبب العطب الذي اصيب به المحرك يعود الى الحزام المطاطي الذي يربط بين جميع الات المحرك و الذي تقطع في حين ان ما اشار اليه الخبير هو نتيجة لما وقع و ليس سببا للمشكل بدليل ان السيد الخبير أشار في تقريره الى مجرد فرضيات و احتمالات و الحال ان الافتراض و الاحتمال كما جاء في تقرير الخبرة لا يمكن ان يبنى عليه تحميل المسؤولية للعارضة فيما وقع الا اذا كان الأمر يقينيا في تحديد سبب العطب الواقع لمحرك السيارة و هو ما لم يتمكن الخبير من تحديده بصفة جلية و واضحة لا تحتمل اي تأويل لان الاحكام تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين ملتمسة الحكم بإستبعاد الخبرة و برفض الطلبين الأصلي و الإضافي؛
و بناء على المذكرة المدلى بها من قبل المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بتاريخ 2025/05/06 و التي أكدت من خلال ما سبق ملتمسة إخراجها من الدعوى ؛
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، ان ما تنعاه العارضة على الحكم الابتدائي هو فساد و نقصان التعليل الموازي لانعدامه:حول الدفع بسقوط الدعوى لعدم تقديمها داخل الأجل المنصوص عليه بالفصل 573 من قل ع انه جاء في تعليل الحكم الابتدائي بهذا الخصوص ما يلي " انه طبقا للفصل 549 من قانون التزامات العقود يضمن البائع عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا أو التي تجعله غير صالح لاستعماله فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد وأنه حسب الفصل 553 من نفس القانون فمتى تعلق الأمر بالعيب الخفي الذي يتوقف كشفه على خبرة خاصة وفحص معين فإنه يتعين إخطار البائع به بمجرد كشفه في مدة معقولة وهو ما قامت به المدعية في نازلة الحال ذلك أن تقرير الخبرة الكاشف للعيب أنجز بتاريخ 30-8-2013 وأن المدعية أشعرت المدعى عليها بخلاصته بتاريخ فاتح 2023/09/01 بواسطة المفوض القضائي عبد المجيد (ف.) مما تكون معه المدعية قد احترمت مسطرة العيب الخفي المنصوص عليها في الفصل 553 أعلاه ويبقى الضمان تبعا لذلك قائما في مواجهة المدعىعليها ، انه بداية وجب التذكير والإشارة إلى أن الخبرة الحرة المنجزة من طرف المستأنف عليها على يد الخبير زكي (م.) ليست كاشفة للعيب المزعوم من طرف المستأنف عليها او كما جاء في تعليل الحكم المستأنف وإنما جاءت واصفة للضرر اللاحق بمحرك السيارة ووضعية هذه الأخيرة ولم يكشف قط وبالمطلق عن أي عيب يمكن أن يعزى وينسب للعارضة فضلا عن أن الضرر وليس العيب اللاحق بمحرك السيارة تم التبين منه بتاريخ 19-6-2023 وأن هذا التاريخ هو تاريخ انطلاق للإخبار بالضرر الحاصل لمحرك السيارة ولا يمكن الحديث مطلقا عن أي عيب يذكر بخصوصه هذا من جهة، وانه من جهة أخرى فإن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما ذهب إليه في تعليله أعلاه لأنه لم يعلل ولم يجب بأي مقبول فيما تم التمسك به من طرف العارضة بخصوص عدم احترام المستأنف عليها لمقتضيات الفصل 573 من قانون الالتزامات و العقود الذي نص بشكل صريح وواضح على أن كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع بالنسبة إلى الأشياء المنقولة خلال 30 يوما بعد التسليم بشرط أن يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 553 من نفسالقانون ، وأن الإشارة إلى كون المستأنف عليها بعثت بإشعار إلى العارضة بتاريخ 2023/09/01 2023 في الموضوع فإنه لم يثبت أنها تقدمت بدعواها داخل أجل 30 يوما بعد تسلمها السيارة أو بعد ما وقع بها عطب بمحركها بتاريخ 2023/06/19 ولا بعد تاريخ إنجازها للخبرة الحرة على يد الخبير زكي (م.) المشار اليها بتعليل الحكم المستأنف بحيث تتقدم بدعوى الحال إلا بتاريخ 2023/12/04 وهو ما يجعل دعواها قد سقطت لتقديمها خارج الأجل المنصوص عليه بالفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود وهو ما لم تجب عنه المحكمة الإبتدائية من خلال تعليلها لا من قريب ولا من بعيد وهو ما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والتصريح تصديا بسقوط الدعوى طبقا للفصل 573 المتمسك به أعلاه
حول المنازعة في الخبرة المعتمدة في اصدار الحكم الابتدائي و فساد التعليل لانعدامأي عيب يوجب الضمان :ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد امام محكمة الاستئناف و لذلك فان العارضة تتمسك من جديد بكل دفوعها المثارة ضمن محرراتها السابقة و خاصة الدفع بالتقادم و انتفاء مسؤوليتها في العطب الذي تعرض له العطب الذي تعرض له محرك السيارة و الذي كان سببه تدخل حيوان بدليل وجود آثار دم و شعر فروة حيوان بمحيط المحرك تم اثباته بمعاينة على يد مفوض قضائي محلف و صور فوتوغرافية حاملة لطابعه و توثق لحالة المحرك و محيطه بأول يوم تم ادخال السيارة لورشة العارضة و هو ما لم تجب عنه محكمة الدرجة الأولى باي تعليل يذكر رغم ما له من تأثير علي مال الدعوى و هو ما تلتمس معه العارضة التصريح بإلغاء المستأنف و الحكم تصديا برفض الطلب لانعدام مسؤوليتها في العطب المدعى به و لانعدام الضمان بسبب ان العطب ناتج عن فعل حيوان كما سلف التمسك به ، و ذلك ان الخبير الثاني المعتمد على خبرته في اصدار الحكم الابتدائي لم يكن افضل حال من سابقه اذ انه انجز تقريرا اقل ما يقال عنه انه حاد عن مبدا الحياد المفروض فيه بل انه تحامل هو كذلك على العارضة بشكل غير مفهوم لدرجة انه تجاوز المهمة المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي حينما حدد ما اسماه تعويض عن كراء سيارة و هو الشيء الذي لم يطلب منه علما انه لم يجزم في سبب العطب اللاحق بمحرك السيارة موضوع الدعوى و بنى خلاصته على مجرد افتراضات غير ثابتة بعدما زعم ان العارضة لم تمكنه مما اسماه كشف التدخلات في اطار الصيانة العلاجية زاعما انه لم يعثر بملف المحكمة سوى على صور بالأبيض والأسود لأثار حيوان بمكان محرك السيارة و عدم ارسال تقني و التي تبقى ذرائع واهية و لا أساس لها بالمرة ، ذلك ان العارضة وعلى خلاف ذلك اذلت بملف المحكمة بصور بالألوان لمحرك السيارة رفقة محضر معاينة منجز على يد مفوض قضائي يثبت وجود آثار فروة حيوان و دمائه بمحيط محرك السيارة كما سبق الادلاء ضمن وثائق الملف بالملف التقني لذات السيارة التي تفند كل مزاعم المستأنف عليها وبالتبعية تدحض كل ما جاء في تقرير الخبرة الذي يبقى بعيدا كل البعد عن الحياد و لا يمكن معه والحالة هاته اعتماده في اصدار حكم قضائي لان الاحكام تبنى على الجزم واليقين و ليس على الظن والتخمين كما سبقت الإشارة الىذلك ، و أن ما سمي بكشف التدخلات في إطار الصيانة العلاجية الوقائية لم يطلب من العارضة الإدلاء به هذا من جهة وأنه من جهة ثانية فإن مهمة الخبير غير مرتبطة بالاطلاع على كشف التدخلات المطلوبة لأن الأمر يتعلق في الأول والأخير بواقعة محددة في المكان والزمان وهي وجود آثار فروة ودماء حيوان بمحيط محرك سيارة المستأنف عليها والذي كان هو السبب في العطب الذي جاء في مقال الدعوى وهو الأمر الذي تمت معاينته منذ أول يوم تم فيه إحضار السيارة إلى مصلحة الصيانة التابعة للعارضة وهو ما تم الإدلاء به سواء ضمن وثائق الملف أو ما تم الإدلاء به للسيد الخبير رفقة التصريح الكتابي الذي تم الإشهاد بتوصله به من طرفه مما يعدم ما جاء في مزاعم وذرائع الخبير الواهية وغير المنتجة في كل الأحوال في نازلة الحال وعلى الرغم من منازعة العارضة الجدية فيه تم اعتمادهالمصادقة عليه من قبل محكمة البداية ، و انه فضلا عن عدم نظامية وعدم موضوعية الخبرة المنجزة بشكل مخالف للقانون للواقع على نحو ما سلف بيانه فان السيد الخبير اشار الى انه يصحح المعلومات الموجودة التصريح الكتابي لدفاع العارضة الموقع أسفله ويشير إلى أن أغلبية القطع المكونة للسيارة قد تتعرض للتآكل مع السنين وأن هذا أمر طبيعي وخاصة الأحزمة المطاطية التي قد تتأثر بوجود عيوب عند الصنع وقد تسبب تشققات مع الاشتغال لهذا وجب المراقبة أثناء أي تدخل في إطار الصيانة وتفادي اي مشكل وحيث أن هذه الملاحظة ليست لها أية أهمية في إطار المهمة المسندة إليه إذ تبقى مجرد معلومة رتب عليها فقط احتمال وجود تشققات في الأ الأحزمة المطاطية مع مرور السنين والحال أن الوثائق المدلى بها من طرف العارضة تفيد بشكل جازم وواضح أن الأمر أو العطب المدعى به من طرف المستأنف عليها هو ناتج عن فعل حيوان كما سلف بيانه وأن المراقبة الدورية للأحزمة المطاطية تبقى حكرا على المستأنف عليها نفسها لأن هذه الأخيرة في شخص من يمثلها هي التي يبقى عليها أمر مراقبة كافة مكونات السيارة بما في ذلك الأحزمة المطاطية وغيرها من الأجهزة وذلك بصفة دورية ولا يمكن للعارضة إلزامها بذلك مما يجعل ملاحظة السيد الخبير في غير محلها ولا أثر لها على ما خلص إليه ، و أن السيد الخبير خلص في تقريره إلى أن سبب تلف محرك السيارة هو فقدان حزام التوقيت مكانه الصحيح وهذا راجع لتلف وتقطع حزام الحلقات حسب خلاصته إلا أنه لم يحدد سبب هذا التلف مما يجعل خلاصته غير مفيدة وغير عاملة في نازلة الحال وعلى الرغم من ذلك صادقت عليها محكمة البداية بدون أي تعليل سليم ، و مهما يكن من أمر فان المستأنف عليها كما عاين السيد الخبير السابق انه سبق لها ان قامت بإصلاح سيارتها خارج ورشة العارضة و انها قامت ولاشك بتنظيف محيط المحرك من اثار الدم وفروة الحيوان الذي كان السبب في العطب الذي لحق بالمحرك علما ان عامل الزمن وتدخل المستأنف عليها لتنظيف محيط المحرك كان محتملا ولذلك سبق للعارضة ان انجزت بتاريخ 2023/06/19 معاينة على محرك السيارة موضوع الدعوى على يد مفوض قضائي السيد حسين (مل.) و الذي عاين اثار بقع حمراء المتمثلة في اثر دم حيوان كما عاين اثار لأجزاء من شعر الفرو و قد التقط صورا فوتوغرافية توثق لما تمت معاينته مرفقة بمحضر المعاينة و قد سبق اشعار الممثل القانوني للمستأنف عليها بهذه الوضعية على خلاف ما زعمه الخبير في فرضيته و لذلك من الطبيعي ان يشير ذات الخبير الى انه بعد أكثر من سنة لم يعاين اثر الدم و لا اثر شعر فروة حيوان و ان المعول عليه في نازلة الحال هو المعاينة الموثقة بالصور المنجزة بأول يوم تم فيه احضار السيارة لورش العارضة المدلى بها ابتدائيا ، و انه في كل الاحوال فان السيد الخبير الثاني كما هو الحال بالنسبة للخبير الأول لم يحدد السبب المباشر في الضرر الذي لحق بمحرك السيارة و اكتفى بالقول ان سبب العطب ي اصيب به محرك يعود الى الحزام المطاطي الذي يربط بين جميع الات المحرك و الذي تقطع في حين ان ما اشار اليه الخبير هو نتيجة لما وقع و ليس سببا للمشكل بدليل ان السيد الخبير اشار في تقريره الى مجرد فرضیات و احتمالات و الحال ان الافتراض و الاحتمال كما جاء في تقرير الخبرة لا يمكن ان يبنى عليه تحميل المسؤولية للعارضة فيما وقع الا اذا كان الامر يقينيا في تحديد سبب العطب الواقع لمحرك السيارة و هو ما لم يتمكن الخبير من تحديده بصفة جلية و واضحة لا تحتمل اي تأويل لان الاحكام تبنى على الجزم و اليقين لا على الظن و التخمين ، وانه على فرض الجدل فان المستأنف عليها و معها الخبير لم تثبت ان عدم اشتغال ك السيارة راجع الى اي فعل يمكن ان يعزى للعارضة و يمكن معه ان يرتب اية مسؤولية لها في ذلك هو ما يعدم مطالبها على حالتها و علاتها ، و جدير بالتذكير انه على خلاف ما جاء في تقرير الخبير حسن (ل.) فانه بالاطلاع على التقرير الحر المنجز من طرف الخبير زكي (م.) على حالته و علاته بالصفحة الأخيرة منه فإن هذا الأخير أشار الى ان السيارة موضوع الدعوى تتوفر على واقى سفلى محركها و هذا دليل على وجود واقى لحماية المحرك و محيطه مما يرفع أي تقصير من جانب العارضة بهذا الخصوص و يهدم فرضيات دخول حيوان لعدم وجود واقي من قبل المصنع بل انه من المعلوم انه مع وجود الواقي في كل السيارات بدون استثناء يمكن للقطط و الجردان ان تتسلل لمحيط محرك السيارات اذا تركت السيارات مهملة لمدة طويلة أو قصيرة بمكان تتواجد فيه هذه الحيوانات مما يعدم افتراضات خبرة حسن (ل.) ويجعل الحكم الذي اعتمدها على حالتها وعلاتها عرضة للإلغاء ، ان العارضة تؤكد من جديد على ان المشكل المدعى به لا يعتبر في نازلة الحال عيبا موجبا للضمان لان التشخيص والفحص الذي اجري على محرك السيارة من قبل تقنيي العارضة اثبت جليا وجود اثار شعر فروة حيوان و دماء اكد اثباته مفوض قضائي و هو دليل على موت حيوان ما من خلال الاحتكاك بالحزام المطاطي ادى الى انقطاعه و حال دون تشغيل المحرك مما يجعل تكاليف الاصلاح خارج الضمان و تبقى على عاتق المستأنف عليها علما ان العارضة انجزت معاينة فورية على محرك السيارة و التي اثبتت وجود اثار شعر فروة حيوان و دماء قبل انجاز المستأنف عليها لمعاينتها و خبرتها الح لحرة و هو و هو ما يعدم ما جاء في خبر حسن (ل.) و هو ما يؤكد انعدام مسؤولية العارضة و انعدام الضمان المدعى به کما سلف بیانه ، و أكثر من كل ما سلف فان المحكمة الابتدائية اعتمدت في اصدار حكمها بالأداء غير المستحق على مجرد فاتورة منسوبة لكراج يسمى (ن. ل. و.) دون ان تدلي المستأنف عليها بما يفيد أداء قيمتها من طرفها بصفة فعلية مع ملاحظة ان الذي يفترض ان يقوم بأعمال اصلاح سيارة المستأنف عليها هم المحلات المختصة في الميكانيك و ليس في الطولة و الصباغة مما يجعل اعتماد تلك الفاتورة على حالتها و علاتها في الحكم بالأداء بالإضافة الى عدم استحقاقه للأسباب السالفة و لانعدام ثبوت العيب الموجب للضمان يجعله حكما موجبا للإلغاء على حالته ، و ان الملف خال من اي دليل يفيد ان المشكل المدعى به راجع لفعل العارضة او تقصيرها، ملتمسة التصريح بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائى لمجانبته الصواب و تصديا التصريح من جديد أساسا بسقوط حق المستأنف عليها في إقامة الدعوى لتقديمها خارج اجل 30 يوما المنصوص عليها بالفصل 573 من ق ل ع و احتياطيا الحكم من جديد تصديا برفض طلب وتأييد الحكم الابتدائي في باقي ما قضى به من عدم قبول باقي المطالب غير المبررة واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة تقنية جديدة للتأكد من سلامة موقف العارضة و عدم مشروعية و عدم جدية ادعاءات و مطالب المستأنف عليها على حالتها مع حفظ حق العارضة للتعقيب على ضوء ذلك و تحميل المستأنف عليها الصائر
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/09/2025 جاء فيها ارتكزت المستأنفة أصليا في استئنافها على سقوط الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 573 من ق ل على أساس أن العارضة لم تتقدم بدعواها داخل أجل معين وكذا منازعتها في تقرير الخبرة ملتمسة والتصريح بسقوط حق العارضة في الدعوى واحتياطيا رفض الطلب واحتياطيا جداباجراءخبرة تقنية للتأكد من سلامة موقفها ، و أن ما تزعمه المستأنفة أصليا لا يستند على أي أساس سليم، وانه برجوع المحكمة إلى مقتضيات المادة 553 فإنها تتكلم عن العيوب الخفية التي لا يمكن التعرف عليها بالفحص العادي وذلك بإجراء خبرة وإشعار البائع فور اكتشافها ، وانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف فإن محرك سيارة العارضة قد تعرض لعطب بتاريخ 2023/06/19 حيث أصبح المحرك غير مشغل و قامت بنقل سيارتها إلى المستأنفة أصليا لإصلاحها وبقيت بحوزتها لغاية غشت 2023 ، حيث رفضت ذلك بعلة أن السبب هو وفاة حيوان بداخله حيث قامت العارضة بعدها بإجراء خبرة حرة عن طريق الخبير زكي (م.) بتاريخ 2023/08/30 الذي خلص فيه إلى أن عطب المحرك لا مرده إلى أسباب أخرى ولا علاقة له بموت حيوان أو غيره ، ومكنت العارضة المستأنفة أصليا من تقرير الخبرة بتاريخ 2023/09/01 عن طريق المفوض القضائي السيد عبد المجيد (ف.) ، مما تبقى ، معه العارضة قد احترمت المسطرة الواردة في العيوب الخفية بعد إجرائها للخبرة و تمكين المستأنفة من نسخة منها قصد الإصلاح لكن دون جدوى حيث اضطرت العارضة بعدها إلى إخراج سيارتها وإصلاحها على
نفقتها ، وانه جاء في تقرير الخبرة كذلك بأن السيارة لا زالت في فترة ضمان وأن المسافة المقطوعة لم تتجاوز 36000 كيلومتر بعد ، مما تبقى معه كل أجزاء السيارة في فترة الضمان وتتحمل المستأنفة أصليا أي عيوب طارئة عليها ، مما يبقى معه ما تزعمه المستأنفة أصليا بخصوص عدم رفع الدعوى داخل أجل معين غير جدي مما يتعن معه رده ، و فيما يخص منازعتها في تقرير الخبرة فبرجوع المحكمة الموقرة كذلك إلى وثائق الملف و 3 خبرات المنجزة الحرة والخبرة القضائية الأولى عن طريق الخبير السيد عبد الكريم (ب.) وكذا خبرة الخبير السيد حسن (ل.) فقد أجمعت كلها على أن العطب اللاحق في محرك السيارة راجع إلى فقدان حزام التوقيت في مكانه الصحيح وذلك راجع إلى تلف وتقطع حزام الحلقاتغياب المراقبة التقنية أثناء الصيانة من طرف مصالح المستانفة أصليا ولا علاقة له بما من موت حيوان داخله ، و أن المستأنفة أصليا ورغم أن الخبير السيد حسن (ل.) قد منحها فرصة كبيرة لاثبات جدية مزاعمها والتي ناهزت 20 يوما إلا أنها لم تدل بأي تصريح ولا أي وثيقة تثبت جديةمزاعمها ، و أنه مادام أن الخبرة الثلاث قد أجمعت على أن السبب في الضرر الحاصل للمحرك لا علاقة له بما زعمت المستأنفة من موت حيوان بداخله فإن ما تتمسك به من دفوعات لتبرير رفضها إصلاح السيارة أو أداء قيمة الإصلاح يبقى غير مبرر ويبقى معه الحكم الابتدائي مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين رد مزاعم المستأنفة وتأييده.
حول الاستئناف الفرعي :انها تقدمت بطلب إضافي رامي إلى أداء المستأنف عليهم بمبلغ 28800.00 درهم عن كراء السيارة طيلة مدة توقفها بعد عطب المحرك، و قضت المحكمة الابتدائية برفض الطلب بعلة عدم الإدلاء بما يفيد الأداء الفعلي لهذه الفواتير ولا يكفي الإدلاء به فقط ، مما يبقى معه طلبها يعوزه الإثبات ، و أن ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي لا يستند على أي أساس قانوني وأن العارضة قد أدلت بفواتير صادرة عن شركة الكراء تثبت أنها قد أكرت لديها فعلا سيارة طيلة مدة توقف سيارتها نتيجة العطب الذي أصابها ، و أنه ليس هناك أي هناك أي سند قانوني يلزم العارضة بالإدلاء بما يفيد أداء قيمة الفواتير التي تبقىمستخرجة من دفاتر شركة الكراء الممسوكة بانتظام ومن يدعي عكس ذلك عليه الإثبات ، و أن تسلم أي فاتورة لا يمكن أن يتم إلا إذا تم أداء مقابلها وهو الأمر الحاصل في نازلة الحال وأن المحكمة تكون قد قلبت عبئ الإثبات وألزمت العارضة بإثبات شيء هي غير ملزمة بإثباته أصلا طالما قد تسلمت فاتورة هو ما يعني أنها قد أدت قيمتها ومن يدعي عكس ذلك عليه إثباتمزاعمه، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي و حول الاستئناف الفرعيقبوله شکلا وموضوعا
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 15/10/2025 تؤكد ما جاء في مقالها الإستئنافي
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 15/10/2025 جاء فيها انه بالرجوع إلى المقال الإستئنافي فإنه أنصب على مناقشة العيب الخفي وعدم إحترام المستأنف عليها المقتضيات الفصل 573 من قانون الإلتزامات و العقود وحول المنازعة في الخبرة و توفر السيارة موضوع النازلة على واقي لحماية المحرك ملتمسة إجراء خبرة تقنية ، و إن العارضة شركة (و. إ. ل.) لا علاقة لها ولا تؤمن على المسؤولية التقصيرية ولا تؤمن على المسؤولية التقصيرية ولا على الخسائر المادية وإنما يرتكز غرضها الاجتماعي على عمليات الإنجاد كما أوضحت ذلك خلال المرحلة الإبتدائيةوأن الحكم المستأنف قد صادف الصواب حين قضى بعدم قبول طلب إدخال العارضة معللا ذلك بالحيثية التالية:إن الثابت من عقد التأمين عدد 1000015338 المدلى به من قبل المدعية أن العقد المذكور يتعلق بتأمين عمليات قطر السيارات في حالة العطب أو الحادث، أو إرسال سائق بديل أو قطع الغيار في حالة الحاجة مما يبقى الضرر اللاحق بالمركبة موضوع الطلب غير مشمول بالضمان موضوع عقد التأمين أعلاه، ويتعين لذلك التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة المدخلة في الدعوى ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف في شقه المتعلق بعدم قبول طلب الإدخال و إبقاء الصائر على عاتق المستأنفة.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة15/10/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/10/2025.
محكمة الإستئناف
من حيث الاستئناف الأصلي :
حيث بسطت الطاعنة أسباب استئنافها على النحو المسطر اعلاه
حيث انه بخصوص السبب المستمد من سقوط الدعوى لعدم تقديمها داخل الأجل المنصوص عليه بالفصل 573 من قل ع فقد عابت الطاعنة على الحكم المستانف كونه لم يعلل ولم يجب بمقبول عما تم التمسك به بخصوص عدم احترام المستأنف عليها لمقتضيات الفصل 573 من قانون الالتزامات و العقود الذي نص بشكل صريح وواضح على أن كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع بالنسبة إلى الأشياء المنقولة خلال 30 يوما بعد التسليم بشرط أن يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 553 من نفسالقانون ، وأن الإشارة إلى كون المستأنف عليها بعثت بإشعار بتاريخ 2023/09/01 في الموضوع فإنه لم يثبت أنها تقدمت بدعواها داخل أجل 30 يوما بعد تسلمها السيارة أو بعد ما وقع بها عطب بمحركها بتاريخ 2023/06/19 ولا بعد تاريخ إنجازها للخبرة الحرة على يد الخبير زكي (م.) المشار اليها بتعليل الحكم المستأنف لانهالم تتقدم بدعوى الحال إلا بتاريخ 2023/12/04 وهو ما يجعل دعواها قد سقطت لتقديمها خارج الأجل المنصوص عليه بالفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود و التمست إلغاء الحكم المستأنف والتصريح تصديا بسقوط الدعوى طبقا للفصل 573 المذكور كما نازعت في الخبرة الابتدائية على النحو الوارد بمقالها اعلاه
و حيث اجابت المستانف عليها بان محرك سيارتها قد تعرض لعطب بتاريخ 2023/06/19 و أصبح غير مشغل و انها قامت بنقل سيارتها إلى المستأنفة أصليا لإصلاحها وبقيت بحوزتها لغاية غشت 2023 بعدما رفضت ذلك بعلة أن السبب هو وفاة حيوان بداخله و بقاء اثار الدم و الشعر به مما اضطرها الى إجراء خبرة حرة بواسطة الخبير زكي (م.) بتاريخ 2023/08/30 الذي خلص إلى أن عطب المحرك مرده إلى أسباب أخرى لا علاقة لها بموت حيوان أو غيره ، وان المستأنفة أصليا توصلت منها بتقرير الخبرة بتاريخ 2023/09/01 عن طريق المفوض القضائي السيد عبد المجيد (ف.) و تكون بذلك قد احترمت المسطرة الواردة في اطار الفصل 553 ق ل ع بشان العيوب الخفية بعد إجرائها للخبرة و تمكين المستأنفة من نسخة منها قصد الإصلاح لكن دون جدوى مما اضطرت معه إلى إخراج سيارتها وإصلاحها على نفقتها و ان السيارة لازالت في فترة الضمان و تتحمل المستانفة أي عيوب طارئة عليها و التمست تاييد الحكم المستانف
و حيث ان البين بمطالعة اوراق الملف و استقراء معطيات النازلة و خاصة نتائج الخبرة المامور بها خلال المرحلة الابتدائية على يد الخبير حسن (ل.)ان السبب وراء تلف محرك السيارة راجع الى فقدان حزام التوقيت مكانه الصحيح بسبب تلف و تقطع حزام الحلقات لغياب المراقبة اثناء الصيانة من قبل المدعى عليها لتفادي أي مشكل مشيرا الى انه لم يتوصل باي وثائق تقنية من طرف شركة (ك. ا.)رغم امهالها لذلك و خاصة الملف التقني المتعلق بالتدخلات في اطار الصيانة العلاجية و الوقائية التي أجريت على السيارة منذ اقتنائها و كذلك الصور بالألوان التي اخذت موضحا ان هذه المعطيات قد تساعد في التشخيص و التحقق من عملية مراقبة الاحزمة المطاطية خاصة حزام الملحقات و التأكد من جودتها و هل هناك تشققات التي تسبب تلفها و تغييرها قبل وقوع ضرر للمحرك
و ان الاحزمة المطاطية قد تتاثر بوجود عيب عند الصنع و تسبب تشققات مع الاشتغال لهذا وجب المراقبة اثناء أي تدخل في اطار الصيانة و انه مادام انالمستانفة اصليا قد باعت السيارة المذكورة و هي عالمة بوجود العيب على مستوى المحرك لافتراض علمها المسبق بوجود هذا العيب من منطلق كونها تاجرة متخصصة و محترفة في هذا النوع من السيارات أي انهامضطلعة بتفاصيل العيب وعالمة به و بطبيعة العطب اللاحق بالسيارة على مستوى المحرك و أسبابه التقنية الخفية و هو ما يجعلها بمثابة البائعة سيئة النية بمفهوم الفصل 231 ق ل ع الذي ينص على ان كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية و هو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل ايضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون او العرف او الانصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته "وبذلك تفقد مزية التقادم عملا بمقتضيات الفصل 574ق ل ع
حيث انه ترتيبا على ما ذكر تبقى الأسباب المرتكز عليها في الطعن غير جديرة بالاعتبار و يكون الحكم المستانف قد صادفالصواب مما يناسب القول و التصريحبتاييده فيما قضى به
من حيث الاستئناف الفرعي :
حيث تعيب المستانفة فرعيا على الحكم المستانف مجانبة الصواب فيما قضى به من رفض طلب أداء مبلغ 28.800 درهم على اعتبار ان الفواتير المدلى بها مستخرجة من محاسبة شركة الكراء الممسوكة بانتظام و التمست التصريح بالغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من عدم قبول الطلبالإضافي و الحكم تصديا من جديد وفق الطلب
و حيث انه خلافا لما اثير اعلاه فانه بالرجوع الى عقد الكراء لسيارة داسيادوستر موضوع الفواتير المطالب بها تبين انه ابرم بين الشركة المكرية و المسمى محمد (ش.) بصفة شخصية في حين ان الفاتورات تحمل اسم (م. ت.) هذا فضلا على عدم الادلاء بما يفيد الأداء الفعلي للمبالغ المدعى بها مما يبقى معه السبب المرتكز عليه في الاستئناف الفرعي غير وجيه و يتعين استبعاده و التصريح بتاييد الحكم الابتدائي بهذا الخصوص
حيث انه يتعين إبقاء صائر كل استئناف على رافعته
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي
في الموضوع :تاييد الحكم المستانف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعته
65320
Vente commerciale et défaut de livraison : La preuve du paiement par l’acheteur impose au vendeur de prouver la livraison effective de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65322
Force probante de la facture en matière commerciale : La signature d’une facture sans réserve vaut reconnaissance de la transaction et de l’obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65329
Lettre de change perdue par la banque : le porteur doit engager la procédure d’obtention d’un duplicata et ne peut réclamer directement la valeur de l’effet à l’établissement bancaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65332
Action cambiaire : la période de l’état d’urgence sanitaire suspend le délai de prescription triennale applicable à la lettre de change (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/03/2025
65339
La facture, même non signée, constitue une preuve de la créance commerciale dès lors qu’elle est corroborée par des bons de livraison signés et tamponnés par le débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65340
La preuve de l’existence d’un bail commercial verbal peut être établie par le témoignage précis et concordant d’un témoin ayant assisté à la remise du loyer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2025
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55017
Manutention portuaire : le caractère provisoire des réparations effectuées par l’entreprise de manutention peut être prouvé par un simple courrier électronique en vertu de la liberté de la preuve en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55191
Responsabilité du transporteur maritime : l’indemnisation est limitée à la valeur des marchandises et aux frais prouvés, à l’exclusion du gain manqué non justifié (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/05/2024