Réf
65329
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3483
Date de décision
03/07/2025
N° de dossier
2025/8220/2718
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du banquier, Remise à l'encaissement, Rejet de la demande en paiement, Procédure spéciale de l'effet perdu, Perte par la banque, Obtention d'un duplicata, Obligation de garde, Lettre de change, Effet de commerce, Dommages et intérêts, Action en paiement de la valeur
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité d'un établissement bancaire pour la perte d'une lettre de change remise à l'encaissement. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à payer au porteur la valeur de l'effet de commerce dérobé dans ses locaux, ainsi que des dommages-intérêts. L'établissement bancaire soutenait en appel que la procédure spéciale prévue par le code de commerce en cas de perte d'un effet, qui impose au porteur d'obtenir un duplicata pour en poursuivre le paiement, primait sur l'action en responsabilité directe contre la banque pour le paiement du nominal. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que si la perte de l'effet constitue une faute de la banque engageant sa responsabilité pour le préjudice en résultant, elle ne dispense pas le porteur de suivre la procédure légale pour en recouvrer le montant. Au visa de l'article 191 du code de commerce, la cour rappelle que la demande en paiement d'une lettre de change perdue est subordonnée à l'obtention d'un duplicata par son propriétaire, sans que la loi ne distingue selon que la perte est survenue alors que l'effet était entre les mains de son porteur ou celles de son banquier. Faute pour le créancier de justifier avoir accompli les diligences requises pour obtenir un second de la lettre de change, sa demande en paiement de la valeur de l'effet ne peut prospérer. La cour infirme donc partiellement le jugement entrepris, rejette la demande en paiement du montant de la lettre de change et confirme la condamnation au titre des dommages-intérêts.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم التجاري وفا بنك بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/12/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8824 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/10/2023 في الملف عدد 5557/8220/2023 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليه مقابل الكمبيالة وقدرها ,00320.000 درهم مع تعويض عن الضرر قدره ,0050.000 درهم وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث تم تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة بناريخ 20/11/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 04/12/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي أحمد (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه في إطار معاملة تجارية تسلم من إبراهيم (ت.) الممثل القانوني لشركة (ت. ب.) الكمبيالة عدد 2600001 AAA والمظهرة باسم المدعي، والحاملة لمبلغ 320.000.000 درهم في اسم شركة (ا.) والمسحوبة على البنك الشعبي، وأن تاريخ استحقاقها هو 05/02/2023، وبتاريخ 06/02/2023 وضع المدعي الكمبيالة بحسابه البنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك التجاري وفا بنك وكالة أولاد صالح بوسكورة الدار البيضاء من أجل الاستخلاص، إلا أنه فوجئ بعدم استخلاص قيمة هذه الكمبيالة، وعند استفساره المسؤول عن الوكالة البنكية أخبره أن هذه الكمبيالة تعرضت للسرقة، وهذا ما هو ثابت من الإشهاد الصادر عن الوكالة البنكية والمؤرخ في 08/03/2023، وقد أودع الكمبيالة المذكورة بالوكالة البنكية قصد الاستخلاص، علما أن الكمبيالة تكون واجبة الوفاء عند التقديم طبقا لمقتضيات المادة 182 من مدونة التجارة، وأن المؤسسة البنكية مسؤولة عن ضياع الكمبيالة التي كانت بحوزتها والتي تعرضت للسرقة، وليست موضوع امتناع عن القبول أو عن الوفاء بل تعرضت للسرقة لدى الوكالة البنكية، كما أن المؤسسة البنكية مسؤولة عن ضياع الكمبيالة التي كانت بحوزتها في إطار المسؤولية البنكية، وعن الضرر الحاصل له، ملتمسا لأجل ذلك الحكم بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 320.000 درهم الذي يمثل مبلغ الكمبيالة المسروقة إضافة إلى مبلغ 100.000 درهم كتعويض عن الضرر مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وتحميله المصاريف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبيه بجلسة 13/07/2023 والتي أكد من خلالها أن مطالب المدعي لا تستند على أساس، لكون سرقة أو ضياع الكمبيالة من الأمور الواردة في العمليات البنكية، والتي خصها المشرع بأحكام في المواد من 189 إلى 195 من مدونة التجارة، وأن المدعي لم يحترم الشكليات المنصوص عليها في هذه المواد، وتوجه مباشرة إلى محكمة الموضوع من أجل استيفاء مبلغ الكمبيالة دون الحصول على نظير الكمبيالة المسروقة ودون أداء مبلغ الكفالة، الشيء الذي يجعل دعواه غير مستوفية لشروطها الشكلية لكونها موجهة أمام هيئة غير مختصة، مما ينبغي معه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع، فإن المدعي طالب المدعى عليه بأدائه مبلغ الكمبيالة فيما مجموعه ,00320.000 درهم، إلا أن هذه الأخيرة لا تحمل سوى صفة الساحب أو المسحوب عليه حتى تقدم مقابل الوفاء للمدعي طبقا للمادة 166 من مدونة التجارة، وبالتالي فإن المسحوب عليها شركة (ا.) هي التي يجب مطالبتها بالأداء استنادا للمادة 178 من مدونة التجارة، وأن المدعى عليه غير مسؤول عن ضياع الكمبيالة، وأنه سبق أن قدم إرشادات للمدعي قصد استخلاص مبلغ الكمبيالة بموجب الشهادة البنكية المحتج بها من لدنه، وأنه من الممكن أن يكون المدعي قد استخلص مبلغ الكمبيالة مرتين، ويريد الإثراء على حساب المدعى عليه، ملتمسا رفض الطلب.
وبعد تعقيب المدعي واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو موضوع الطعن بالإستئناف .
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بأنه لا يمكن اختزال وقائع النازلة في تقصيره في ضياع الكمبيالة في ظل المكنة التي خولها له المشرع في الحصول على نظير من الكمبيالة الضائعة. ومن جهة أخرى، فقد احتجت الطاعنة بمقتضيات المواد 189 إلى 195 من مدونة التجارة التي حددت مجموعة من الخطوات التي يتعين على حامل الكمبيالة المسروقة أو الضائعة سلوكها، وان الطاعنة ومن خلال الشهادة الصادرة عنها حثت المستأنف عليها التدخل لدى شركة المسحوب عليه شركة (ا.) من أجل التعرض على الكمبيالة والحصول على نظير للكمبيالة طبقا لما تنص عليه المادة 194 من مدونة التجارة، وأن الإجراءات المتخذة التي يتعين اتخاذها في حالة ضياع الكمبيالة تم تحديدها في المادة 192 من ذات المدونة، من طرف المشرع فهي مقتضيات صريحة لا تحتاج إلى تأويل ، إذ كان يتعين على المستأنف عليه سلوك المسطرة المحددة قانونا وذلك بالحصول على نظير ، إلا أنه توجه إلى القضاء من أجل مطالبة الطاعن بقيمة الكمبيالة وبتعويض عن الضرر. كما أن الحكم المستأنف سايره في ذلك في خرق للمقتضيات المذكورة مستبعدا تطبيق مقتضيات المواد 189 إلى 195 من مدونة التجارة معتبرا أن الكمبيالة تعرضت للسرقة أثناء المعالجة الآلية لها وفي ظروف غير محددة، وهو ما يفيد أنها سرقت وهي في عهدة الطاعن ولم تتعرض للسرقة وهي بحوزة المستأنف عليه، على اعتبار أن الطريقة الانتقائية التي جاء بها تعليل الحكم المستأنف تبقى في غير محلها إذ أن بالرجوع إلى المقتضيات المذكورة، فإنها تحدد الإجراءات الواجب سلوكها في حالة سرقة الكمبيالة أو ضياعها دون أي تمييز لظروف هذا الضياع أو هذه السرقة هل تمت والكمبيالة في حوزة المستفيد أو في عهدة المؤسسة البنكية. فضلا عن أن الحكم المستأنف جانب الصواب حين قضى على الطاعن بأدائه لقيمة الكمبيالة وتعويض عن الضرر قدره 5000 درهم، بحيث خرق الحكم المستأنف مقتضيات قانونية صريحة حين حمل الطاعن أداء قيمة الكمبيالة في ظل وجود إمكانية حصول المستأنف عليه على نظير للكمبيالة واستخلاص قيمتها من جديد طبقا للمقتضيات السالفة الذكر، وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد أفاد المستأنف عليه من سوء نيته واختصر عليه الإجراءات اللازمة للحصول على نظير الكمبيالة. بالإضافة إلى أن الاجتهاد القضائي المستند إليه من طرف الحكم المستأنف جاء بصيغة مجملة في تحمل البنك مسؤولية المحافظة على الشيء المودع إلا أن طبيعة الكمبيالة تختلف عن الشيك ، علما أن الحكم على الطاعن بأدائه قيمة الكمبيالة يقتضي الحكم بأداء قيمة الكمبيالة سلوك المستفيد واستنفاد الرجوع على المظهرين وهو شيء منتف في النازلة، كما يقتضي الحكم عليه بأداء قيمة الكمبيالة ضياع حق المستفيد منها واستحالة استخلاص قيمتها الكمبيالة وهو شيء منتف بدوره في النازلة في ظل الملكية المتاحة للمستفيد في الحصول على نظير للكمبيالة ،ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب فيما يخص الحكم على الطاعن بأدائه قيمة الكمبيالة وتعديله في شقه المتعلق بالتعويض وذلك بالتخفيض منه.
وبجلسة 10/01/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم المستأنف مبني على أساس قانوني وواقعي سليم وصادف الصواب فيما قضى به، ذلك ان العارض تقدم بدعواه الحالية في إطار المسؤولية البنكية ولا مجال لتطبيق مقتضيات المواد 189 إلى 195 من مدونة التجارة، والحال ان الدعوى الحالية تستند على أساس قانوني وواقعي سليم، لان الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية قدمت للمستأنفة من اجل الاستخلاص وتعرضت للسرقة من المستأنف أثناء المعالجة حسب الثابت من شهادة المستأنفة المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي، فضلا عن ان العارض أودع الكمبيالة بالوكالة البنكية قصد الاستخلاص ولم تسرق من العارض ولم تضع، كما أن المستأنف وفي إطار المسؤولية البنكية فهو مسؤول عن ضياع وسرقة الكمبيالة التى كانت بحوزته، علما ان الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية ليست موضوع امتناع عن القبول أو عن الوفاء بل تعرضت للسرقة لدى الوكالة البنكية أثناء المعالجة كما أقر بذلك المستأنف شخصيا وبالتالي فلا مجال لتطبيق مقتضيات المواد 189 إلى 195 من مدونة التجارة لأن الثابت من الشهادة البنكية المدلى بها ان الكمبيالة قد تعرضت للسرقة أثناء المعالجة الآلية لها في ظروف غير محددة، وهو ما يفيد انها سرقت وهي في عهدة المستأنف ولم تتعرض للسرقة، وعليه فان خطأ المستأنف يتمثل في ضياع الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية وعدم حصرها على تحويل الأموال المستحقة بموجبها لفائدة العارض، على اعتبار أنها يعتبر مودعا لديها ومأجورا على إيداع مبالغ الزبناء وكل ما يتعلق بوثائقهم بين يديه، وبالتالي تبقى مسؤوليته قائمة في المحافظة على الشيء المودع لديه طبقا لمقتضيات الفصلين 804 و807 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 513 من مدونة التجارة، فضلا على تحمل المستأنف نتيجة تقصيره المسؤولية الكاملة عن ضياع الأوراق التجارية المودعة لديه من اجل تحصيلها، وعليه فان مسؤوليته ثابتة في نازلة الحال لقيام العناصر الثلاث لقيام المسؤولية البنكية من خطأ وضرر وعلاقة سببية. ومن جهة أخرى، فقد اقر المستأنف بسرقة الكمبيالة منه خلال المعالجة من خلال الشهادة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، كما أقر ضمنيا بمسؤوليته على ضياع الكمبيالة وذلك من خلال ملتمسه القاضي بالتخفيض من مبلغ التعويض عن الضرر، علما ان التعويض عن الضرر يحكم به جبرا لضرر لاحق نتيجة لخطأ، لكل هذه الاعتبارات وغيرها يلتمس استبعاد كل ما ورد بالمقال الاستئنافي والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به مع تحميل المستأنف الصائر.
وبجلسة 24/01/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المستأنف عليه اعتبر أنه تقدم بدعواه الحالية في إطار المسؤولية البنكية ولا مجال لتطبيق مقتضيات المواد 189 إلى 195 من مدونة التجارة، إلا أن المواد المذكورة جاءت بصيغة مجملة ولم تفرق بين ظروف ذلك الضياع ولم يثبت المستأنف عليه عجزه عن تقديم نظير ثان إذ أن الملف خال من أية مطالبة للساحب بتسليمه لنظير من الكمبيالة. كما أنه بالرجوع إلى التزام السيد إبراهيم (ت.) الممثل القانوني لشركة (ت. ب.) مظهر الكمبيالة للمستأنف عليه السيد أحمد (ب.) فإنه سلم الإشهاد المذكور للشركة محررة الكمبيالة قصد الحصول على كمبيالة جديدة في اسمه تحمل نفس المبلغ لاستخلاصه من جديد، وبالتالي فإن تمسك المستأنف عليه بمقاضاة العارض من أجل استخلاص قيمة الكمبيالة يبقى في غير محله. وأنه إذا كان تم تقصير من طرف الطاعن في سرقة الكمبيالة فإن المستأنف عليه لم يفقد دينه المتمثل في قيمة الكمبيالة لتحميل البنك والحكم عليه بأداء قيمة الكمبيالة في ظل إمكانية حصوله على نظير من الكمبيالة المسروقة، كما ان عدم إدخال شركة (ا.) ساحبة الكمبيالة من طرف المستأنف عليه حال دون معرفة مال الطلب المقدم لها من طرف السيد إبراهيم (ت.) وهو ما يثبت أن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية من خلال اختصار المسافات من أجل الحصول على قيمة الكمبيالة مباشرة من البنك دون أن يكلف نفسه طلب نظير لها، وباستقراء للفصل 192 من مدونة التجارة فإنه حمل البنك المسؤولية الكاملة عن ضياع الشيك لما في ذلك من حرمان المستفيد من استيفاء قيمته بخلاف الكمبيالة التي لا يؤدي ضياعها إلى فقدان الدين الذي يبقى استيفاؤه متاحا في ظل المكنة التي حولها المشرع في الحصول على نظير لها، ذلك ان الحكم المستأنف وكذا المستأنف عليه أعطيا مقاربة عامة لمسألة ضياع الورقة التجارية التي تحمل البنك مسؤولية ذلك الضياع، إلا أنه فيما يخص أداء المبلغ الضمن بالورقة التجارية، فالأمر يختلف بين الشيك الذي يؤدي فقدانه إلى فقدان الدين بخلاف الكمبيالة التي تبقى إمكانية الحصول على نظير لها قائما بنص صريح من المشرع، لهذه الأسباب يلتمس رد مزاعم المستأنف عليه والحكم وفق مقاله الاستئنافي.
و بتاريخ 07/02/2024 أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 591 في الملف عدد 5301/8220/2023 قضى برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف نقضته محكمة النقض.
بموجب قرارها عدد 258/1 الصادر بتاريخ 09/04/2025 في الملف عدد 1719/3/1/2024 بعلة (( .... في حين تنص المادة 191 من مدونة التجارة على أنه " إذا ضاعت كمبيالة مقبولة أو سرقت، لا يجوز لمالكها أن يطالب بالوفاء استنادا على نظير ثان أو ثالث أو رابع وهكذا ... إلا بأمر من رئيس المحكمة وتقديم كفالة" المقتضى القانوني الذي حدد كيفية المطالبة بالوفاء بالكمبيالة الضائعة وجعل ذلك على عائق المالك ودون أن يميز بين حالات ضياع الكمبيالة هل لدى البنك بمناسبة الاستخلاص أم جهة أخرى، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي استبعدت تطبيق المادة المشار إليها أعلاه خاصة أن الكمبيالة مقبولة تكون قد أساءت تطبيق المادة 191 من مدونة التجارة وعرضت قرارها للنقض))
وبجلسة 19/06/2025 ادلى أحمد (ب.) بواسطة نائبه بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنه طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م فان المحكمة التي أحيل عليها الملف عليها أن تتقيد بقرار محكمة النقض في النقطة القانونية التي بتت فيها.
وبالرجوع الى ملف نازلة الحال وإلى وثائقه، فان القرار موضوع الطعن بالنقض صادف الصواب فيما قضى به، ذلك أن مقتضيات المادة 191 من مدونة التجارة لا يوجد ما يبرر تطبيقها في نازلة الحال، طالما أن الثابت من الشهادة البنكية الصادرة عن المستأنفة والمؤرخة في 2023/03/08 أن الكمبيالة تعرضت للسرقة أثناء المعالجة الآلية لها وفي ظروف غير محددة، وهي في عهدة المستأنفة لا بحوزة العارض بصفته حاملا لها وبالتالي وفي اطار المسؤولية البنكية، فان المستأنف هو المسؤول عن ضياع وسرقة الكمبيالة التي كانت بحوزته.
بالإضافة الى ان الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية ليست موضوع امتناع عن القبول أو عن الوفاء بل تعرضت للسرقة لدى الوكالة البنكية اثناء المعالجة كما أقر بذلك المستأنف وبالتالي فلا مجال لتطبيق مقتضيات المادة 191 من مدونة التجارة.
كما ان المستأنفة مسؤولة في اطار المسؤولية البنكية عن ضياع وسرقة الكمبيالة التي كانت بحوزتها وأن العارض اطر دعواه استنادا لأحكام المسؤولية البنكية وأن خطأ المستأنف يتمثل في التسبب في ضياع الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية وعدم حرصه على تحويل الأموال المستحقة بموجبها لفائدة العارض (الزبون) وأن المستأنف يعتبر مودعا لديه ومأجورا عن إيداع مبالغ الزبناء وكل ما يتعلق بوثائقهم بين يديه، وبالتالي تبقى مسؤوليته قائمة في المحافظة على الشيء المودع لديه طبقا لأحكام الفصلين 804 و 807 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 513 من مدونة التجارة مع تحمل البنك نتيجة لتقصيره المسؤولية الكاملة عن ضياع الأوراق التجارية المودعة لديه من أجل تحصيلها لما في ضياعها من حرمان المستفيد من استعمال حقه في الرجوع على الساحب وهذا ما أكد عليه العمل القضائي المغربي في العديد من القرارات وأنه وان كانت المادة 191 من مدونة التجارة لم تميز بين حالات ضياع الكمبيالة، كما ذهبت الى ذلك محكمة النقض، فانه في نازلة الحال، فان الكمبيالة ضاعت ( سرقت) وهي في عهدة المستأنف وأن العارض لا يتحمل أية مسؤولية في ضياعها، وأنه ليست له صفة المسحوب عليه وأن الدعوى الحالية هي في اطار المسؤولية البنكية ولا مجال لتطبيق مقتضيات المادة 191 من مدونة التجارة وأن عناصر المسؤولية الثلاث من خطأ وضرر وعلاقة سببية متوافرة في هذه النازلة وموجبة للتعويض لجبر الضرر المتمثل في وضع العارض الكمبيالة بتاريخ 2023/02/03 دون الحصول على المقابل المالي لها بحسابه.
وأن المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق هي الفصلين 804 و 807 من قانون الالتزامات و العقود والمادة 513 من مدونة التجارة وان القرار الاستئنافي المطعون فيه بالنقض صادف الصواب فيما قضى به ومستند على أساس قانوني سليم، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به مع تحميل المستأنف الصائر.
وحيث أدلى التجاري وفا بنك بواسطة نائبه بمستنتجاته بعد النقض جاء فيها أن ضياع الكمبيالة لدى المؤسسة البنكية لا يخول لحاملها الحصول على قيمتها كما دهب الى ذلك القرار المطعون فيه، ملتمسا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من اداء العارض للمستانف عليه مقابل الكمبيالة وقدرها 320.000 درهم مع تعويض عن الضرر قدره 80.000 درهم والتصريح من جديد برفض الطلب.
وحيث أدرج الملف بجلسة 19/06/2025، أدلى دفاع الطرفين بمستنتجاتهما بعد النقض، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/07/2025.
محكمة الاستئناف
حيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض وتعيد محكمة الإحالة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م.
حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات المواد من 189 إلى 195 من مدونة التجارة، لأن الحكم عليه بأداء قيمة الكمبيالة يقتضي ضياع حق المستفيد منها واستحالة استخلاص قيمتها، وهو الأمر المنتفي في النازلة الماثلة في ظل الملكية المتاحة له في الحصول على نظير للكمبيالة.
وحيث انه لئن كان ثابتا من وثائق الملف، ان الكمبيالة موضوع الدعوى ضاعت عندما كانت بحوزة الطاعن، مما يعد خطأ من جانبه باعتباره مودعا لديه وملزما بالمحافظة على الأوراق التجارية المودعة لديه من طرف زبنائه، مما يرتب مسؤوليته عن الضرر الذي تسبب فيه ويتعين عليه جبره، فإنه بالرجوع الى المادة 191 من مدونة التجارة، فانها تنص على أنه " اذا ضاعت كمبيالة مقبولة أو سرقت لا يجوز لمالكها أن يطالب بالوفاء استنادا إلى نظير ثان أو ثالث أو رابع ... إلا بأمر من رئيس المحكمة وتقديم كفالة " ومؤداه ان المادة المذكورة حددت كيفية المطالبة بالوفاء بالكمبيالة الضائعة وجعل ذلك على عاتق المالك دون أن يميز بين حالات ضياع الكمبيالة هل لدى المؤسسة البنكية بمناسبة الاستخلاص أم جهة أخرى، وفي غياب إدلاء المستأنف عليه بما يفيد محاولته الحصول على نظير ثان للكمبيالة وفق ما يفرضه القانون، يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما قضى على المستأنف بأداء قيمتها ويتعين ترتيبا على ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لمبلغ 320.000 درهم والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
بناء على قرار محكمة النقض عدد 258/1 بتاريخ 09/04/2025.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لمبلغ 320.000 درهم والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
65320
Vente commerciale et défaut de livraison : La preuve du paiement par l’acheteur impose au vendeur de prouver la livraison effective de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65322
Force probante de la facture en matière commerciale : La signature d’une facture sans réserve vaut reconnaissance de la transaction et de l’obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65332
Action cambiaire : la période de l’état d’urgence sanitaire suspend le délai de prescription triennale applicable à la lettre de change (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/03/2025
65338
Vente commerciale : La présomption de mauvaise foi du vendeur professionnel fait échec à la déchéance de l’action en garantie des vices cachés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65339
La facture, même non signée, constitue une preuve de la créance commerciale dès lors qu’elle est corroborée par des bons de livraison signés et tamponnés par le débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65340
La preuve de l’existence d’un bail commercial verbal peut être établie par le témoignage précis et concordant d’un témoin ayant assisté à la remise du loyer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2025
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54703
Action en résolution d’un contrat : la demande est irrecevable lorsque le demandeur n’a pas lui-même exécuté ses obligations préalables (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/03/2024
55023
Transport maritime : la protestation pour manquant émise avant la fin du déchargement est inopérante et fait naître une présomption de livraison conforme au profit du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/05/2024