Réf
65320
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4392
Date de décision
22/09/2025
N° de dossier
2025/8201/3100
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente commerciale, Restitution du prix, Résiliation du contrat, Preuve en matière commerciale, Preuve du paiement, Obligation de délivrance, Liberté de la preuve, Défaut de livraison, Charge de la preuve, Absence de bon de livraison
Source
Non publiée
En matière de vente commerciale, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la résolution du contrat pour défaut de livraison et la charge de la preuve y afférente. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution de la vente, ordonné la restitution du prix et alloué des dommages-intérêts à l'acheteur. L'appelant, vendeur, contestait le jugement en soulevant le défaut de qualité à agir de l'acheteur, personne physique agissant pour le compte de son officine, ainsi que l'absence de preuve du paiement. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, retenant que la demanderesse justifiait d'un intérêt direct en sa qualité de propriétaire. Sur le fond, elle rappelle qu'en application du principe de liberté de la preuve en matière commerciale, la production par l'acheteur d'un reçu de versement bancaire correspondant au montant exact de la facture constitue une preuve suffisante du paiement. La cour retient ensuite qu'il incombe au vendeur, qui se prétend libéré, de rapporter la preuve de l'exécution de son obligation de livraison. Faute pour le vendeur de produire un quelconque bon de livraison ou document équivalent attestant de cette exécution, le jugement prononçant la résolution du contrat à ses torts est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بمقال بواسطة دفاعها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 05/06/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5188 بتاريخ 22/04/2025 في الملف عدد 3600/8201/2025 و القاضي في منطوقه : في الشكل قبول الطلب في الموضوع : فسخ العقد المبرم بين طرفي الدعوى موضوع عدد 90095393 وبإرجاع المدعى عليها للمدعية مبلغ 597.545 درهم وبأدائه لها تعويضا قدره 10.000 درهم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 19/03/2025 يعرض فيه أنه في إطار معاملتها المتعلقة بشراء مجموعة من الأدوية من مختبر الأدوية (أ. ف.) التي حددت نوعها وعددها قدم لها المدعى عليه مختبر (أ. ف.) فاتورة رقم 90095393 بتاريخ 2021/10/25 وأنها توصلت بهذه الفاتورات عبر بريدها الإلكتروني من المدعى عليه وقامت بأداء مبلغ الفاتورة عن طريق تحويل المبلغ المالي المشار إليها في الفاتورة للحساب البنكي للمدعى عليه عدد : [رقم الحساب] وهذا ما يظهر من خلال كشف تحويل المبلغ المالي 597.454,00 درهم وأن المدعى عليه رغم توصله بثمن الأدوية موضوع الفاتورة لم يعمل على تسليم الأدوية للعارضة وأنها قامت بجميع المحاولات الحبية من أجل تنفيذ المدعى لالتزامه المتمثل في تسليم الأدوية أو استرداد المبالغ المحولة لحسابه البنكي لكن دون جدوى ما دفعها إلى إنذار المدعى عليه من أجل استرداد المبالغ المالية التي توصل بها في حسابه البنكي كثمن للأدوية لكن بقي بدون جدوى هو الأخر كما توصل المدعى عليه بهذا الإنذار بتاريخ 2024/12/20 كما أن من أهم الالتزامات الناشئة عن المعاملات التجارية خصوصا عملية البيع هو التزام البائع بتسليم الشيء طبقا لمقتضيات الفصل 498 من ق ل ع في مقابل التزام المشتري بدفع الثمن طبقا لمقتضيات الفصل 576 من ق ل ع وأن المعاملة التجارية بينها والمدعى عليه ثابتة بمقتضى الفواتير والرسائل الإلكترونية طبقا للفصل 417 و 417-1 من ق ل ع وكذا كشوفات تحويل المبالغ المالية لحساب المدعى عليه وجاء في الفصل 417 من ق ل ع ما يلي : " الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة أو عن أي إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها" وقد جاء في الفصل 417-1 من ق ل ع ما يلي : " تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق . تقبل الوثيقة المحررة بشكل إلكتروني للإثبات شأنها في ذلك شأن الوثيقة المحررة على الورق شريطة أن يكون بالإمكان التعرف بصفة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه وأن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميته" وأن العارضة أوفت بالتزامها المتمثل في أداء ثمن الأدوية موضوع الفاتورة أعلاه بتحويل المبالغ المالية إلى حساب المدعى عليه في مقابل عدم تنفيذ المدعى عليه لالتزامه المتمثل في تسليم الأدوية للعارضة رغم إنذاره وأن مطل المدعى عليه ثابت لعدم تنفيذه التزامه رغم إنذاره وذلك طبقا المقتضيات الفصل 255 من ق ل ع الذي جاء فيه " يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام فإن لم يعين للالتزام أجل لم يعتبر المدين في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذار صريح بوفاء الدين ويجب أن يتضمن هذا الإنذار طلبا موجها إلى المدين بتنفيذ التزامه في أجل معقول وتصريحا بأنه إذا انقضى هذا الأجل فإن الدائن يكون حرا في أن يتخذ ما يراه مناسبا إزاء المدين ويجب أن يحصل هذا الإنذار كتابة ويسوغ أن يحصل ولو ببرقية أو برسالة مضمونة أو بالمطالبة القضائية ولو رفعت إلى قاض غير مختص وأن امتناع المدعى عليه عن الوفاء بالتزامه المتمثل في تسليم الأدوية المتعاقد بشأنها يعد خطأ عقديا يرتب مسؤوليتها العقدية وتستحق معه التعويض وذلك طبقا لمقتضيات المادة 263 من ق ل ع التي جاء فيها ما يلي " يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام وإما بسبب التأخر في الوفاء به وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين" وان العارضة من حقها طلب فسخ العقد الرضائي بينها وبين المدعى عليه وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 259 من ق ل ع : " إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ التزام مادام تنفيذه ممكنا فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد وله الحق في التعويض في الحالتين" وأن الفسخ هو جزاء مدني يهدف إلى وضع حد للعلاقة العقدية عندما يحصل الإخلال بمقتضيات الاتفاق بين المتعاقدين وأن موجبات الفسخ متوفرة في نازلة الحال فالمدعى عليها أخلت بالتزامها المتمثل في تسليم الأدوية وأن العارضة طالبة الفسخ قد أوفت بالتزامها المتمثل في أداء ثمن الأدوية ويترتب على الفسخ زوال الرابطة العقدية بأثر رجعي بحيث إنها لا تنتج أي أثر في المستقبل وتزول أثارها الماضية ومن ثمة يلزم إعادة المتعاقدين إلى الوضعية التي كانا عليها قبل التعاقد وعليه فإن من حق العارضة المطالبة باسترداد ثمن الأدوية التي قامت بتأديتها لفائدة المدعى عليه لكونه لم ينفذ التزامه المتمثل في تسليم الأدوية وأنه من حق العارضة اللجوء إلى المحكمة من أجل فسخ الرابطة العقدية الثابتة بمقتضى الفواتير الرسائل الإلكترونية لعدم وفاء المدعى عليه بالتزامه المتمثل في تسليم الأدوية واسترداد ثمن الأدوية المدفوع وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع ما يلي : " لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف ؛ ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا القول والحكم بفسخ العقد الرابط بين السيدة نورة (ط.) ومختبر الأخير بالتزامه المتمثل في تسليم الأدوية موضوع الفاتورة عدد 90095393 والحكم على المدعى عليها برد ثمن الأدوية المحدد في 597.454,00 درهم و الحكم بتعويض لفائدة المدعى عليها قدره 10.000,00 درهم كجزاء لعدم تنفيذ (أ. ف.) لإلتزامها رغم إنذارها بذلك وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر ؛
أرفق المقال ب : الفاتورة ونسخة من مستخرج الرسالة الإلكترونية المتوصل بها عبر البريد الإلكتروني ونسخة من كشف تحويل وأصل الإنذار مع محضر تبليغه ؛
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه حول خرق الحكم المطعون فيه للقواعد المسطرية للتقاضي ولقواعد الإثبات بنت محكمة الدرجة الأولى حكمها فيما قضت به من قبول دعوى المدعية واعتبارها معززة قانونا بما يثبت ادعاءها على ما أدلت به المستأنف عليها من وثائق وبداية فإن المدعية تقدمت بدعواها اعتبارا لكونها مالكة لصيدلية (م.)، للمطالبة بالفسخ واسترجاع مبالغ وتعويض عن التماطل عن معاملة تجارية تمت بينها وبين الشركة الطاعنة والحال أنها لم تعزز مقالها بما يثبت صفتها تلك وأن الصفة واستنادا لمقتضيات المادة 1 من قانون المسطرة المدنية هي من النظام العام وهي من شروط قبول الدعوى، وأن محكمة الدرجة الأولى كان عليها التصريح بعدم قبول الدعوى لعدم إثبات صفة المدعية في الادعاء ويتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لهذه العلة والتصريح من جديد بعدم قبول الدعوى وهذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى مقال ادعاء المدعية نجده يرمي في أساسه إلى الحكم لها بإرجاع الطاعنة لها مبلغ 597.454.00 درهم المدعى تحويله من حسابها البنكي إلى حساب الشركة الطاعنة وأنها وفي سبيل تعزيز ادعائها هذا، أدلت بصورة من إيصال بإيداع مبالغ صادر عن البنك (ش.) وأنه واستنادا لمقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية، فإن المدعي ملزم بتعزيز مقال ادعائه بما يثبت صفة طرفي المنازعة في المدعى به كما أن مقتضيات المادة 399 من قانون الالتزامات والعقود، تجعل عبئ إثبات الالتزام على مدعيه وأنه وخلافا لما قضت به النصوص القانونية أعلاه، فإن المدلى به من طرف المدعية لا يثبت أن الحساب المودعة عليه المبالغ هو حساب الشركة الطاعنة، خاصة وأن اسم الجهة المودع لفائدتها الوارد بالوصل لا يطابق اسم الشركة الطاعنة ومن جهة أخرى، فإن إدلاء المدعية بمجرد صورة شمسية لوثيقة لا يقيم الحجية القانونية لهذه الوثيقة، عملا بمفهوم المخالفة لمقتضيات المادة 440 من قانون الالتزامات والعقود، والتي تنص في فقرتها الأولى على أن: النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها، إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي فيها النسخ ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي وفضلا عن ذلك، فإن المستأنف عليها تدعي إيداعها لمبلغ : 597.454.00 درهم في حساب الشركة الطاعنة أداء لمبلغ الفاتورة عدد 90095393، أي أن المعاملة موضوع الادعاء هي معاملة تجارية تهم نشاط المدعية المستأنف عليها حاليا التجاري وأنه مسلم به في مجال المعاملات التجارية، وكذا القواعد المحاسبية المنظمة لها أن جميع المعاملات المالية التي تتم بين التجار والتي يفوق مبلغها 5000 درهم يجب أن تتم عن طريق تحويلات بنكية من الحساب البنكي للشركة الزبونة إلى الحساب البنكي للشركة الموردة في حين أن المدلى به هو إيصال إيداع مبالغ، هذا فضلا عن أن الوثيقة المحتج بها لا تثبت أنها تتعلق بالفاتورة موضوع الطلب، مما تكون معه الوثيقة المدلى بها غير مستجمعة للقوة الثبوتية يمكن للمحكمة أن تؤسس عليها قناعتها الراسخة بخصوص ادعاء المستأنف عليها ببراءة ذمة هذه الأخيرة من جهة، ومن قيام التزام الشركة الطاعنة بالتوريد وأحقية هذه الأخيرة للمطالبة بالفسخ وأن إثبات الادعاء هو من الشروط الشكلية الموضوعية المرتبطة بالصفة، والتي النظام العام، التي يستوجب الحسم فيها قبل مناقشة طلبات الجهة المدعية اعتمادا على وثائق تفتقر للقوة الثبوتية وأن محكمة الدرجة الأولى بتأسيسها قناعتها بقيام التزام الطاعنة استنادا على وثيقة يحوم حولها الشك، وغير حاسمة، تكون قد بنت قضاءها على غير صواب وأساءت تطبيق مقتضيات المادة 234 من قانون الالتزامات والعقود وأنها فاتها تقديم أوجه دفوعها الشكلية والموضوعية خلال المرحلة الابتدائية، مما فاتها معه المنازعة في إيصال إيداع مبلغ المحتج به في مواجهتها وأن المدعية وإعمالا للأثر الناشر للاستئناف، فإنها تتشبث بدفوعها بعدم مقبولة دعوى عليها، لعدم الادلاء بما يثبت قيام الالتزام، ذلك أن الوثيقة البنكية المحتج بها ساقطة الحجية القانونية لمخالفتها للمادة 440 من قانون الالتزامات والعقود، وكذا لعدم قيام شرط الصفة بخصوصها في مواجهة الشركة الطاعنة اعتبارا لعدم وجود ما يثبت أن الحساب المودع به هو للشركة الطاعنة، خاصة وأن اسم الجهة المستفيذة من العملية ليس للشركة الطاعنة، ولعدم وجود ما يعزز ادعاء انها تتعلق بالفاتورة موضوع طلب الفسخ والاسترداد وحول إعمال مقتضيات القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، تمسكت المدعية ابتدائيا - المستأنف عليها حاليا - بكونها مدينة لها بمبلغ 597.454.00 درهم عن الفاتورة عدد 90095393 بحجة أنها لم تتوصل بمقابل الفاتورة من توريدات وحيث أن الطاعنة إذ تؤكد أن جميع الفواتير والمعاملات المنجزة بينها وبين المستأنف عليها، تم تنفيذها بتوريد البضاعة المحددة فيها بما فيها الفاتورة موضوع الدعوى الحالية وأن الطاعنة توجه عناية المحكمة إلى أن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية، وأن دعواها الحالية محاولة للإثراء بلا سبب مشروع على حساب الطاعنة ذلك أن أول ملاحظة يمكن تسجيلها بخصوص ادعاءات المدعية المستأنف عليها حاليا أن المعاملة التجارية التي تمت بين الطرفين كانت بتاريخ 2021/10/25 تاريخ توصلها بالفاتورة وأن عملية الأداء المدعى بها تمت بنفس التاريخ ونفس السنة، وأن طبيعة المعاملة التجارية هي توريد مجموعة من الأدوية التي تستعمل في النشاط التجاري اليومي للصيدلية المستأنف عليها، فكيف يعقل أن يتم التأخر حسب زعم المدعية في توريد الأدوية المطلوبة والتي عادة ما تكون من الاحتياجات اليومية التسويقية للصيدلية، لأكثر من 4 سنوات، ولا تكون هناك أي مطالبة أو حتى إلغاء للطلبية من جانب المستأنف عليها، في الوقت المعقول المتعارف عليه في العرف التجاري في هذا المجال من الأنشطة التجارية وأنه ولئن كان المبدأ القانوني الذي نهجه المشرع ، وهو اعتماد التقادم كقرينة على الوفاء فإنه إسقاطا عليه، ونظرا لطول المدة بين تاريخ الطلبية وتاريخ ادعاء عدم التوريد، فإن ذلك يقوم قرينة على أن التوريد قد تم وأن مطالبة المستأنف عليها بإرجاع المبالغ مجرد عملية احتيالية الغاية منها الاثراء الغير مشروع على حساب الطاعنة وأن حقيقة الأمر أن الطاعنة وفت بالتزاماتها وقامت بتوريد الأدوية المطلوبة موضوع الفاتورة محل الدعوى الحالية بنفس يوم الأداء، وأن تلك المعاملة مسجلة في محاسبتها مما يكون معه ما قضى به الحكم الابتدائي من فسخ العقد على الرغم من تنفيذ الالتزام، وتمام المعاملة التجارية بين الطرفين، وحكمها ترتيبا على ذلك بإرجاع مبالغ لم يثبت بمقبول أنه تم تحويله على الوجه المطلوب قانونا والحال أن البضاعة المطلوب إرجاع مبالغها تم توريدها طبقا للمتفق عليه، وكذا ما قضى به من تعويض عن التماطل مجانب للصواب وغير مبني على أساس قانوني وأنه وموازاة لذلك، فإن العمل القضائي دأب على اعتبار أن المحاسبة الممسوكة بانتظام من قبل التجار، وفقا لأحكام القانون - المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بينهم في الأعمال المرتبطة بتجارتهم فإنها لا تكون دليلا على الخصم إلا إذا كانت محاسبته أيضا ممسوكة وفق لنفس القواعد المذكورة ويعكسان معا المعاملة موضوع النزاع، آنذاك يمكن الأخذ بالمحاسبة كحجة بوقوع المعاملة من غير حاجة لباقي الوثائق المعتمدة في الإثبات من قبيل الفاتورة المقبولة أو سند التسليم المؤشر عليه مما يبرر ضرورة لجوء المحكمة إلى خبرة حسابية باعتبارها وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى، للوقوف على الوضعية المحاسبية الحقيقية بخصوص المعاملة التجارية موضوع الفاتورة استنادا للدفاتر المحاسبية للطرفين مما يبقى معه قضاء محكمة الدرجة الأولى مجانب للصواب ومشوب بعيب خرق القانون ومشوب بعيب سوء التعليل الذي ينزل منزلة انعدامه مما يبرر الحكم بإلغائه ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه بالاستئناف فيما قض به من أداء وتعويض في مواجهة الطاعنة وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول دعوى المدعية لخرقها لقواعد الإثبات والصفة وبرفضها موضوعا لعدم ارتكاز دعوى المدعية على مبررات قانونية وواقعية سليمة واحتياطيا وبغاية وقوف المحكمة على حقيقة الأمر لتأسيس قناعتها الراسخة حول النازلة، الأمر بإجراء خبرة حسابية على محاسبة طرفي النزاع يعهد بها لخبير مختص في المجال المحاسباتي، لتحقيق المعاملة التجارية التي تمت بين الطرفين موضوع الفاتورة محل الطلب مع حفظ حق الطاعنة في تقديم مستنتجاتها على ضوء .
أرفق المقال ب: أصل النسخة التبليغية للحكم المطعون فيه وأصل طي التبليغ .
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 30/06/2025 التي جاء فيها من حيث الجواب على الدفع بعدم إثبات الصفة فإن الدفع المثار من طرف المستأنف بشأن انعدام صفة الطاعنة لا يستقيم لا قانونا ولا واقعا، ذلك أن الطاعنة هي المالكة الشرعية لصيدلية (م.)، وتمارس نشاطها التجاري بشكل قانوني، وهو ما سيتم تعزيزه بموجب نسخة من السجل التجاري الخاص بالصيدلية المدلى به والذي يثبت بوضوح هوية الصيدلية وممثلها القانوني فضلا عن ذلك فإنه من المعلوم أن الشركات الموردة ومن ضمنها المستأنفة لا تقوم بأي عملية توريد للمواد الصيدلانية إلا بعد التحقق الصارم من صفة المشتري كصيدلية قائمة ومسجلة، وذلك وفقا للإجراءات المتبعة في هذا القطاع المنظم، والتي تفرض التحقق من التراخيص والتقييد بالسجل التجاري وأحيانا رقم الاعتماد الصيدلي وبالتالي فإن المستأنف يكون قد أقر ضمنيا بصفة الطاعنة من خلال تعامله التجاري معها، وتوجيهه للفواتير وتسلمه للمبالغ موضوع النزاع، مما يجعل إثارة هذا الدفع في المرحلة الاستئنافية محاولة مكشوفة للتهرب من المسؤولية العقدية بعد وقوع النزاع، ولا أثر له أمام المحكمة ومن حيث الرد على الدفع بعدم حجية الوثيقة البنكية المدلى بها فإن الدفع بانعدام القوة الثبوتية لوصل الإيداع البنكي المدلى به من طرف الطاعنة يبقى عديم الأساس، خصوصا وأن المستأنفة لم تنازع صراحة في مضمون الوثيقة خلال المرحلة الابتدائية، واكتفت في المرحلة الاستئنافية بإثارة الشكل دون المضمون وما يعزز موقف الطاعنة أكثر أن المستأنف حين تمسك في معرض رده بقواعد المحاسبة يكون قد أقر ضمنا بوجود العملية التجارية محل النزاع، دون أن يدلي بأية وثيقة بنكية أو محاسبية تنفي صراحة توصله بالمبالغ المدلى بها، مما يجعل دفعه مجرد ادعاء مرسل لا يجد له سنداً في الواقع أو في الوثائق كما نتمسك، من جهة أخرى، بقاعدة حرية الإثبات في المادة التجارية المنصوص عليها في المادة 334 من مدونة التجارة والتي تجيز إثبات الالتزامات والوقائع التجارية بجميع وسائل الإثبات، بما فيها القرائن والمراسلات والوثائق البنكية، خلافاً لما هو عليه الحال في المادة المدنية، مما يجعل الحجج المقدمة من طرف الطاعنة قائمة ومكتملة الأثر القانوني ومن حيث الجواب على الدفع المتعلق بغياب الإثبات على المعاملة التجارية أو الفاتورة يزعم المستأنف غياب وجود المعاملة التجارية أو الفاتورة موضوع النزاع، إلا أن ذلك غير صحيح وغير مستند إلى أي دليل ملموس جميع الدفوع المثارة فالواقعة الثابتة والمثبتة بالملف أن الفاتورة عدد 90095393 ، الصادرة بتاريخ 2021/10/25، صادرة عن الشركة المستأنفة في حق صيدلية (م.) التي تمثلها الطاعنة، وتحمل اسمها بشكل واضح وصريح، وتوضح نوعية وعدد الأدوية المتفق عليها إضافة إلى ذلك، تم أداء ثمن هذه الفاتورة فعليا عن طريق إيداع المبلغ المالي في الحساب البنكي للمختبر، وهو ما يشكل دليلا قاطعا على وجود المعاملة وعلى صحة الفاتورة كوثيقة رسمية تؤكد الالتزام بين الطرفين وقد سبق للفقه والقضاء أن قررا أن الإيداع البنكي في حساب الطرف الآخر يشكل دليلا على وجود علاقة تجارية قائمة ويقوي ما يثبتها من وثائق كتابية أو إلكترونية وقد أدلت الطاعنة فعلا بمجموعة من المراسلات الإلكترونية المتبادلة عبر البريد الإلكتروني بينها وبين المستأنف، والتي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك وجود المعاملة التجارية بين الطرفين وتدعم واقعة الأداء. وتعد هذه المراسلات، وفقا لمقتضيات الفصل 417-1 من قانون الالتزامات والعقود وثائق محررة على دعامة إلكترونية لها قوة إثبات مساوية للوثائق الورقية ما دامت تتيح التعرف على مصدرها وتحفظ بشكل يضمن سلامتها أما فيما يتعلق بالدفع الذي أثارته المستأنفة، بكون "المعاملات التجارية التي تفوق 5000 درهم يجب أن تتم عن طريق تحويل بنكي من حساب إلى حساب"، فإنه دفع ،مردود، لأن المستأنف نفسه هو الذي طلب من الطاعنة بشكل صريح، أن يتم الإيداع في حسابها البنكي وفق الطريقة المعتمدة وبالتالي، لا يمكن لها بعد تنفيذ العملية بطلب منها أن تتذرع بعدم احترام شكل معين طالما أن الأداء تم فعلا، وبوسيلة مصرفية توثق المعاملة أما الدفع الأخير المتعلق بعدم إمكانية بناء قناعة المحكمة على الوثائق المدلى بها، فهو كذلك دفع غير مؤسس قانونا، لأن المادة التجارية تخضع لقاعدة حرية الإثبات، والمحكمة التجارية تملك كامل السلطة التقديرية في تكوين قناعتها من خلال الوثائق البنكية، الفواتير المراسلات والقرائن، ما دامت مستوفية لشروط الحجية، وهو ما يتوفر في نازلة الحال وعليه فإن جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنفة تبقى غير منتجة ولا تنال من مركز الطاعنة القانوني ولا من حجية وسائل الإثبات المدلى بها وفي الدفع بكون الفاتورة منفذة وتسجيلها في محاسبة المستانفة لا يشكل دليلا ضد المستأنف عليها يتمسك المستأنف بأن الفاتورة عدد 90095393 تم تنفيذها فعليا، وأنها مسجلة في محاسبته، فإن هذا الادعاء يظل مجرد أقوال مرسلة لا تقوم مقام الدليل، ذلك أن التسجيل المحاسبي الانفرادي من طرفها لا يحتج به في مواجهة الطاعنة إلا إذا أثبتت أن هذا الأخير يمسك محاسبة منتظمة مطابقة وتعبر عن نفس المعاملة، وهو ما لم تثبته بل أكثر من ذلك، فإن اجتهاد محكمة النقض المغربية مستقر على أن: الدفاتر التجارية لا تعتبر دليلاً ضد الغير إلا إذا كانت ممسوكة بانتظام، وثبت أن الطرف الآخر يحتفظ بدفاتر مماثلة وتطابق المعاملة موضوع "النزاع. سادسا : في الدفع بقرينة السكوت كإثبات للتوريد وحاول المستأنف قلب عبء الإثبات بادعاء أن سكوت المستأنف عليها لمدة معينة يعد قرينة على أنها توصلت بالتوريد، فإن هذا الدفع مردود من أوجه أن قرينة السكوت لا تقوم إلا إذا توفر ما يبرر التسليم الضمني أو الواقعي، وهو ما لم تدل المستأنفة، حيث لا وجود لأي به وجود لأي سند تسليم أو توقيع أو إشعار توصل صادر عن المستأنف عليها وأن المطالبة لم تتم إلا بعد مراسلات عديدة بين الطرفين ومحاولات لحل النزاع وديا، وهو ما يقطع قرينة السكوت المزعومة ومن حيث الجواب على الدفع المتعلق بسوء نية الطاعنة والإثراء بلا سبب فإن محاولة إلصاق سوء النية بالمستأنف عليها لا تجد لها أي أساس واقعي أو قانوني، ذلك أن المستأنف عليها قدمت ما يثبت أداءها للمبلغ محل النزاع وطالبت بإرجاعه بعد أن تبين لها أنها لم تتوصل فعليا بالأدوية موضوع الفاتورة و راسلت المستأنفة عدة مرات بهذا الشأن ما ينفي أي محاولة للإثراء بل يُؤكد تمسكها بحقها المشروع ومن حيث غياب أي إثبات مادي للتوريد وخاصة محضر التسليم فإن المستأنف لم يدل بأي محضر تسليم يثبت فعليا أنه قام بتوريد البضاعة موضوع الفاتورة عدد 90095393، رغم أن العادة الجارية في علاقاتها التجارية والممارسة المتكررة بينها وبين المستأنف عليها، كانت تقتضي إرفاق محضر تسليم موقع أو إشعار توصل مما يجعل الدفع بالتوريد في ظل غياب أي وثيقة مادية تثبت التوصيل عديم الأساس ويتعين استبعاده ، ملتمسا بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا التصريح برفض الاستئناف المقدم من طرف مختبر (أ. ف.) لكونه غير مؤسس لا من الناحية الواقعية ولا القانونية وتأييد الحكم الابتدائي القاضي بفسخ العقد موضوع الفاتورة عدد 90095393 وبإرجاع المبلغ المدفوع وبأداء التعويض المحكوم به وتحميل المستأنفة صائر المرحلة الاستئنافية.
أرفقت ب: نسخة من النموذج ''ج'' .
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة إضافية بواسطة نائبها بجلسة 14/07/2025 التي جاء فيها في شأن تعزيز وسائل الإثبات تدلي الطاعنة رفقة هذه المذكرة بنسخة أصلية من وصل تحويل بنكي صادر عن مؤسسة بنكية معتمدة، يثبت بشكل قاطع تحويل المبلغ موضوع الفاتورة عدد 90095393 إلى الحساب البنكي الخاص بالمستأنفة (مختبر (أ. ف.))، وذلك بقيمة 597.454,00درهم، بتاريخ يوافق نفس تاريخ المعاملة التجارية، وهو ما يشكل دليلاً قطعياً على تنفيذ الطرف المشتري لالتزامه بالأداء وفي شأن حجية الوثيقة البنكية يؤكد هذا الوصل بصفته صادرا عن جهة رسمية (البنك)، مضمون المراسلات السابقة، ويقطع كل جدل حول واقعة الأداء، خاصة في غياب أي إثبات مضاد صادر عن المستأنفة ينفي توصلها بالمبلغ، أو يُثبت قيامها فعلياً بالتوريد كما أن هذا الوصل البنكي يشكل في المادة التجارية دليلا كاملا، بالنظر لقاعدة حرية الإثبات المكرسة بموجب المادة 334 من مدونة التجارة، والتي تسمح بإثبات الالتزامات التجارية بجميع الوسائل، ومنها الوثائق البنكية ، ملتمسة الإشهاد بإدلاء الطاعنة بوصل التحويل البنكي المؤيد لأداء مبلغ الفاتورة محل التراع وتجديد التأكيد على ما ورد في المذكرة الجوابية السابقة، مع التمسك بكافة دفوعها ووسائل إثباتها ورفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.
أرفقت ب: وصل تحويل بنكي وأصلي لفائدة مختبر (أ. ف.).
و بناء على إدلاء المستأنف بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 15/09/2025 التي جاء فيها أن المستأنف عليها تمسكت بمقبولية دعواها المقدمة باسمها الشخصي متعللة بإدلائها بمستخرج للسجل التجاري للصيدلية والمثبت لكونها المالكة للصيدلية وأن ما تمسكت به المستأنف عليها لا يصحح مقال ادعائها وأنه وعلى العكس من ذلك، فإن المدلى به يؤكد أن الجهة الطالبة هي شركة تجارية تحمل الاسم التجاري "صيدلية (م.)"، وأن المستأنف عليها هي ممثلة قانونية لها، مما يعني أن صفة المؤسسة التجارية تبقى مستقلة عن صفة صاحبتها والتي تحمل صفة الممثل القانوني، مما كان يستوجب تقديم الدعوى باسم الشركة ممثلة في شخص ممثلها القانوني. وأن تقديم المستأنف عليها لمقال ادعائها باسمها الشخص وليس باسم الشركة يعتبر خرقا شكليا يعيب دعواها مما يبرر التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى وأن المستأنف عليها تمسكت بدفعها بكون أن وصل التحويل البنكي يبقى وسيلة إثبات في مواجهة الطاعنة باستلامها للمبلغ المحكوم بإرجاعه، متحججة بمبدأ حرية الاثبات في المادة التجارية وعلى عكس ما دفعت به المستأنف عليها ، فإن قواعد الاثبات تستلزم أن تكون الوثيقة المحتج بها ملزمة بما هو مضمن فيها للجهة المحتج بها عليها وأن المستأنف عليها تجاهلت ما تمسكت به الطاعنة من خلو الوصل المدلى به مما يفيد أن إيداع المبالغ تم لفائدة الشركة الطاعنة، خاصة وأن الاسم المضمن بالوصل كجهة مستفيدة من التحويل ليس باسم الشركة الطاعنة مما تكون معه الوثيقة المتشبث بها كأساس لادعاء الأداء وكأساس لطلب الاسترجاع غير منتجة كوثيقة إثبات في مواجهة الطاعنة وأنه وفي غياب ما يثبت أن الحساب المودعة عليه المبالغ هو حساب الشركة الطاعنة كما تدعي المستأنف عليها، خاصة وأن اسم الجهة المودع لفائدتها الوارد بالوصل لا يطابق اسم الشركة الطاعنة، فإن طلبها بأحقيتها في استرجاع مبالغ حولتها لها يبقى غير مؤسس وغير معزز بأية وثيقة مقبولة قانونا مما يتعين معه رد دفع المستأنف عليها بهذا الخصوص والحكم من جديد برفض الطلب وموازاة لذلك فإن ما قدمته المستأنف عليها من تبرير على أن العملية التجارية المدعى مقابلها بالتحويل البنكي عن طريق إيداع مبالغ بحساب بنكي، وليس عن طريق التحويل البنكي من حساب الشركة المستأنف عليها إلى حساب الشركة الطاعنة، كما تستوجبه الشروط المحاسبية للمعاملة بين التجار، هو أن الطاعنة هي من طلب منها ذلك، وأن الطاعنة تنفي نفيا قاطعا أن تكون قد طلبت ذلك، هذا فضلا عن أن الوثيقة المحتج بها لا تثبت أنها تتعلق بالفاتورة موضوع الطلب، مما تكون معه الوثيقة المدلى بها غير مستجمعة للقوة الثبوتية التى يمكن للمحكمة أن تؤسس عليها قناعتها الراسخة بخصوص ادعاء المستأنف عليها ببراءة ذمة هذه الأخيرة من جهة، ومن قيام التزام الشركة الطاعنة بالتوريد وأحقية هذه الأخيرة للمطالبة بالفسخ وأن المستأنف عليها لم تعزز دعواها بأي إثبات جديد يعزز ادعاءاتها وحيث أن الطاعنة بذلك لا يسعها سوى التأكيد على أن إثبات الادعاء هو من الشروط الشكلية الموضوعية للدعوى والمرتبطة بالصفة، والتي هي من النظام العام، التي يستوجب الحسم فيها قبل مناقشة طلبات المستأنف عليها اعتمادا على وثائق متناقضة وتفتقر للقوة الثبوتية وأن محكمة الدرجة الأولى بتأسيسها قناعتها بقيام التزام الطاعنة استنادا على وثيقة يحوم حولها الشك، وغير حاسمة، تكون قد بنت قضاءها على غير صواب وأساءت تطبيق مقتضيات المادة 234 من قانون الالتزامات والعقود. وأنها لذلك تتشبث بدفعها بعدم مقبولية دعوى المستأنف عليها، لعدم الادلاء بما يثبت قيام الالتزام، ذلك أن الوثيقة البنكية المحتج بها ساقطة الحجية القانونية في مواجهة الشركة الطاعنة كما دفعت بكون أن التأكد من القيام الفعلي للمعاملة التجارية من صوريته أو انعدامه تثبته المحاسبة الممسوكة بانتظام ودفعت المستأنف عليها بكون أن المسك الانفرادي للمحاسبة غير كافي لاثبات ذلك، وحيث أن الطاعنة بهذا الخصوص تؤكد دفع المستأنف عليها، مما يعزز جدية طلب الشركة الطاعنة الرامي إلى إجراء خبرة على محاسبة الطرفين حتى يمكن للمحكمة الوقوف على حقيقة هذه المعاملة التجارية من حيث الوجود الفعلي، ومن حيث قيام الالتزام ومن حيث ثبوت التحلل منه من عدمه وأنه وفيما يتعلق برد المستأنف عليها حول ما أثارته الطاعنة من تقادم طلبها، وأن سكوتها عن المطالبة بتوريد الطلبية المدعى بها لما يقارب 5 سنوات قرينة على انقضاء الالتزام بالوفاء. فإن المستأنف عليها تمسكت بكون أن التمسك بقرينة السكوت يستلزم الادلاء بما يفيد التسليم الواقعي، وعلى خلاف المتمسك به، فإن السكوت عن المطالبة بالتنفيذ في الآجال المتفق عليها أو الآجال المعقولة للتوريد وفقا لطبيعة التوريدات ووفقا للعرف التجاري، في حد ذاته يعد قرينة وإقرار ضمني بنفاذ الالتزام وأن الطاعنة وفي هذا الصدد يناسبها في إطار مبدأ حرية الاثبات في المادة التجارية المتشبث به من طرف المستأنف عليها نفسها فإن الطاعنة تلتمس إجراء بحث بين طرفي العقد للبحث حول ظروف وملابسات المعاملة التجارية محل المطالبة القضائية مما من شأنه تنوير المحكمة وتمكينها من الإحاطة بكافة جوانب النازلة، وتكوين قناعة راسخة حول مدى وجود معاملة تجارية فعلية بين الطرفين موجبة للفسخ والحكم بإرجاع مبالغ من عدمه، ملتمسة بعدم قبول الطلب أساسا واحتياطيا بإجراء بحث بين أطراف النازلة مع الأمر بإجراء خبرة حسابية وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء مخرجات البحث المنجز وكذا الخبرة المنجزة.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 15/09/2025 ، قررت المحكمة خلالها اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 22/09/2025 .
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة في مقالها الاستئنافي.
وحيث إنه وبخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصل 1 ق م م لإنعدام صفة المدعية فهو مردود طالما أن الدعوى قدمت من طرف السيدة نورة (ط.) بصفة شخصية وباعتبارها مالكة لصيدلية (م.) وتمارس نشاطها التجاري تحت شعار '' صيدلية (م.) '' مما تبقى معه صفتها ثابتة في نازلة الحال وفقا لمقتضيات الفصل 1 ق م م الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق مقتضيات الفصلين 32 ق م م و المادة 399 ق ل ع فالثابت وخلافا لما تمسكت به المستأنفة في هذا الإطار فإن المستأنف عليها قد أدلت للمحكمة ابتدائيا واستئنافيا بوصل تحويل بنكي صادر عن البنك (ش.) يفيد تحويل مبلغ 597454.00 درهم لفائدة الطاعنة وأن هذا المبلغ يوازي قيمة الفاتورة الصادرة عن هذه الأخيرة مما يبقى معه الوصل المدلى به حجة على تحويل مبلغ الفاتورة لفائدة المستأنفة في غياب ما يثبت العكس وذلك عملا بقاعدة حرية الإثبات في الميدان التجاري المنصوص عليها بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة وأن المعاملة التجارية قائمة بين الطرفين وثابتة بمقتضى الفاتورة الصادرة عن الطاعنة و الغير منازع فيها من طرفها .
كما أن الوصل البنكي المدلى به من طرف المستانف عليها يبقى حجة في مواجهتها على وقوع عملية تحويل لمبلغ الفاتورة في الحساب البنكي الخاص بها المفتوح لدى البنك (ش.) أما ما أثارته الطاعنة حول أن الأداءات التي تفوق 5000.00 درهم يجب إثباتها بواسطة تحويل بنكي من حساب الى حساب بنكي أخر فهو سبب مردود إعمالا لقاعدة حرية الإثبات وطالما أن التحويل الذي قامت به المستأنف عليها إنما تم بالحساب البنكي العائد للمستأنفة وفقا للتفصيل أعلاه وهو ما يثبت أن الأداء موضوع الفاتورة قد تم فعلا لفائدتها وأما بخصوص ما أثارته الطاعنة حول اعتبار الوصل المدلى به مجرد صورة شمسية فهو مردود طالما أن الوثيقة المدلى بها لم تكن موضوع أي منازعة من حيث مضمونها أو محتواها علما ان المعاملة بين الطرفين ثابتة بمقتضى الفاتورة الصادرة عنها و المستأنف عليها قد أدلت للمحكمة بما يفيد تنفيذ التزاماتها بمقتضى تحويل بنكي وفي غياب ما يثبت عكس ما هو مضمن به أو ما يثبت عدم توصل الطاعنة بالمبالغ الثابتة بمقتضاه .
وحيث إنه وبخصوص ما أثارته الطاعنة بتنفيذ التزاماتها وطلبها إجراء خبرة حسابية للتأكد من تحقق المعاملة فهو مردود طالما أن المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف وبالتالي فالطاعنة هي الملزمة بإثبات عدم صدور الفاتورة عنها وكذا إثبات تنفيذ الالتزام موضوع الفاتورة وذلك بتوريد الأدوية موضوع الفاتورة لفائدة المستأنف عليها وأما ما أثارته الطاعنة حول مدة المعاملة التي تمتد الى أربع سنوات وسكوت المستانف عليها فيبقى مردود في غياب ما يثبت تنفيذ الطاعنة لالتزاماتها بتسليم الأدوية موضوع المعاملة وإثبات ذلك بمقتضى وصل تسليم صادر عن المستأنف عليها وموقع من طرفها مما تبقى معه المستأنف عليها محقة في طلبها اعمالا للفصل 234 ق ل ع ويبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده .
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
65322
Force probante de la facture en matière commerciale : La signature d’une facture sans réserve vaut reconnaissance de la transaction et de l’obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65329
Lettre de change perdue par la banque : le porteur doit engager la procédure d’obtention d’un duplicata et ne peut réclamer directement la valeur de l’effet à l’établissement bancaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65332
Action cambiaire : la période de l’état d’urgence sanitaire suspend le délai de prescription triennale applicable à la lettre de change (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/03/2025
65338
Vente commerciale : La présomption de mauvaise foi du vendeur professionnel fait échec à la déchéance de l’action en garantie des vices cachés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65339
La facture, même non signée, constitue une preuve de la créance commerciale dès lors qu’elle est corroborée par des bons de livraison signés et tamponnés par le débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65340
La preuve de l’existence d’un bail commercial verbal peut être établie par le témoignage précis et concordant d’un témoin ayant assisté à la remise du loyer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2025
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54945
Rescission d’un contrat de cession : l’inexécution par le cessionnaire de ses obligations n’est pas justifiée par le manquement des cédants à leurs obligations nées d’un contrat de société distinct (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
55079
Chèque certifié : La responsabilité de la banque tirée est engagée pour le paiement malgré une opposition antérieure du tireur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024