Action cambiaire : la période de l’état d’urgence sanitaire suspend le délai de prescription triennale applicable à la lettre de change (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65332

Identification

Réf

65332

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1419

Date de décision

20/03/2025

N° de dossier

2025/8223/256

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'application de la prescription cambiaire et l'incidence de la suspension des délais légaux durant la période de l'état d'urgence sanitaire. Le tribunal de commerce avait accueilli le recours en opposition à une ordonnance d'injonction de payer, retenant la prescription de l'action en paiement de plusieurs lettres de change au motif que le délai triennal de l'article 228 du code de commerce était expiré. L'appelant, établissement bancaire porteur des effets, soulevait que le premier juge avait omis de prendre en compte la période de suspension légale des délais, ce qui rendait l'action recevable. La cour retient que le calcul du délai de prescription doit impérativement intégrer la période de suspension des délais légaux instituée durant l'état d'urgence sanitaire, de sorte que l'action n'était pas prescrite. Statuant au fond, elle rappelle que le tiré accepteur est tenu d'une obligation cambiaire directe envers le porteur légitime des effets. Faute pour le débiteur de rapporter la preuve d'un paiement libératoire entre les mains du porteur, la dette demeure exigible. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris, rejette l'opposition et confirme l'ordonnance d'injonction de payer initiale.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك (ا.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 02/12/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 987 الصادر بتاريخ 18/03/2024 في الملف عدد 3910/8216/2023 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي في الشكل: بقبول التعرض وفي الموضوع: بإلغاء الأمر بالأداء رقم 1058 الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط بتاريخ 20/12/2022، في الملف رقم 1058/8202/2022، وبعد التصدي برفض طلب المتعرض ضدها وبتحميلها المصاريف.

في الشكل :حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/11/2023 تتعرض من خلاله عن الأمر بالأداء رقم 1058 الصادر عن رئيس هذه المحكمة بتاريخ 02/12/2022 ، في الملف رقم 2022/8202/1058 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعى علها مبلغ 465,000,00 درهما ناتج عن ثلاث كمبيالات صادرة عن بنك (ت. و.): الأولى رقم 22830647، تحمل مبلغ 150,000,00 درهما مستحقة بتاريخ 2019/08/25؛ الثانية رقم 2830648 تحمل مبلغ 160,000,00 درهما. مستحقة بتاريخ 2019/09/10؛ والثالثة رقم 2830649، تحمل مبلغ 155,000,000 درهما مستحقة بتاريخ 2019/09/20 . موضحة أن الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء انتقلت إلى المتعرض ضدها من طرف شركة (ا.) على إثر معاملة تجارية بينهما وأنها قد سددت مبلغ تلك الكمبيالات لهذه الأخيرة التي تعذر عليها إرجاعها لها بعدما سلمتها للمتعرض ضدها في إطار عقد تفويت دين، وأن شركة (و.) قدت أدت مبلغ الكمبيالات للمتعرض ضدها وطالبتها بأن ترجعها لها قصد تسليمها لها المتعرضة لكن دون جدوى، إلى أن فوجئت باستصدار المتعرض ضدها للأمر موضوع التعرض مضيفة أن هذه الأخيرة لم تتقدم بطلب استصدار الأمر بالأداء إلا يريد أن تقادمت الكمبيالات ملتمسا لأجل ذلك، الحكم بإلغاء الأمر أعلاه، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المتعرض ضدها الصائر مرفقة مقالها بنسخة الأمر بالأداء رقم 1058 ، ثلاث صور كمبيالات، نسخة رسالة ونسخة عقد فتح قرض.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المتعرض ضدها بواسطة نائبها بجلسة 04/03/2024، أكدت من خلالها دفوعها السابقة المضمنة بمذكرتها الجوابية أعلاه

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية:

أسباب الاستئناف

إذ يعيب العارض على الحكم عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل وأن ما تضمنه من كون أن "المادة 228 من مدونة التجارة تنص على أن جميع الدعاوى الناتجة عن الكمبيالة ضد القابل تتقادم بمضي سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق، وبالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته لاسيما الكمبيالات الثلاث يتبين أن الأولى مستحقة بتاريخ 25/08/2019 ، والثانية بتاريخ 10/09/2019 ، والثالثة بتاريخ 20/09/2019، في حين أن الأمر بالأداء صدر بتاريخ 20/12/2022 مما يكون معه أجل التقادم المصرفي المحدد في ثلاث سنوات وهو الواجب التطبيق قد انصرم ويبقى الدفع المثار بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده وحيث إنه ولما كان التقادم المتمسك به من طرف المتعرضة هو التقادم المنصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة وهو تقادم قصير الأمد مبني على قرينة الوفاء، فإن ادعاء المتعرضة الوفاء يعضد هذه القرينة ولا هدمها .... وبذلك تكون منازعة المتعرضة في الأمر بالأداء منازعةجدية طالما أن الملف خالي من أي إجراء قاطع للتقادم بين تاريخ استحقاق الكمبيالات أعلاه وتاريخ رفع الطلب، وهو الأمر الذي يجعل طلبها الراي إلى إلغاء الأمر وجيها ويتعين الاستجابة إليه" هو تعليل منعدم الأساس القانوني، ولم تساير فيه ف ومستنداته، وتكون قد أسست قضاءها على معطيات مخالف لما هو معروض عليها. ذلك أن الدفع بالتقادم لا يستقيم أمام ثبوت وجود منازعة بين طرفي الدعوى حول المديونية - كما سيأتي تفصيل ذلك لاحقا ، ووجود ما يقطع قانونا مدة التقادم، ذلك أن الكمبيالات موضوع الدعوى جاءت ضمن فترة كرونا والقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود، وخصوصا في البند 5 من الفصل 380 منه قد نظمت إيقاف سريان التقادم بسبب الظروف الطارئة ووضعت لذلك شروطا بقولها : " لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها، وبناء على ذلك لا يكون للتقادم محل: 5- إذا وجد الدائن بالفعل في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم". وان المشرع المغربي أورد في الفصل 380 من ق ل ع الحالات التي يمتنع فيها على الدائن المطالبة بحقه لاعتبارات معنوية تتعلق بالشخص، كما نص في الفقرة الأخيرة من نفس الفصل على الحالات التي يرجع فيها المانع من ممارسة الحق إلى ظرف مادي اضطراري يقترب من القوة القاهرة.وهو ما يعني وقف مدة تقادم الدعوى العمومية وتعليق سريانها تعليقا مؤقتا، بسبب توافر موانع قانونية أو واقعية تعترض سيرها أو تحول دون تحريكها، ومن تم فتقادم الدعوى العمومية يتوقف عند قيام مانع أو عارض من شأنه تعطيل سيرها فيحول دون استمرارها.فضلا عن أنه طبقا لمقتضيات المادة 6 من الظهير الشريف رقم 1.20.67 الصادر بتاريخ 25 يوليوز 2020 بتنفيذ القانون رقم 42.20 بتغيير المرسوم بقانون رقم 2.20.292 الصادر في 23 مارس 2020 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان فقد تقرر خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها وقف سريان مفعول كل أجل من الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها، ويستأنف احتسابها ابتداء من اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ المذكورة". وان الثابت من خلال مقتضيات المادة السادسة أعلاه من المرسوم أن واضعه قد أوقف سريان جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية، وأن السياق العام الذي وضع فيه المرسوم بقانون مرتبط بوجود حالة طوارئ صحية - انتشار فيروس كوفيد 19- أدت إلى تعطيل جزء كبير من عمل السلطات القضائية يصعب معها إجراء أي عمل من أعمال المتابعة، مما يستوجب إيقاف مدة تقادم الدعوى العمومية ريثما يزول العائق الذي حال دون متابعتها لسيرها العادي وان العلة من وقف التقادم تكمن في كون التقادم نفسه يجب أن لا يسري في حق من لا يستطيع اللجوءإلى القضاء في ظل وجود أسباب مانعة وقاهرة تمنعه من ذلك فمن غير المعقول واقعا في ظل هذه الظروف والتي تلزم الجميع بالمكوث في المنازل وعدم مغادرتها إلا للضرورة القصوى أن تتوقف جميع الآجال ويستمر أجل التقادم في السريان ومنه يمكن اعتبار أن حالة الطوارئ الصحية حالة استثنائية تدخل ضمن الأسباب المادية التي من شأنها وقف أمد التقادم وذلك راجع لعدة أسباب معينة متعلقة بتعطيل عمل عديد من الأجهزة القضائية، وبالتالي صعوبة القيام بأحد إجراءات المتابعة والنظر في الدعاوى من طرف الهيئة القضائية.وهو الاتجاه الذي سارت عليه محكمة النقض في قرار لها بتاريخ 05/01/2023 في الملف التجاري رقم 1368/3/2/2021 الذي جاء فيه "إن جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية و التنظيمية التي كانت متوقفة بموجب مرسوم إعلان حالة الطوارئ الصحية بسبب وباء كرونا يستأنف احتسابها بدءا من تاريخ نشر التعديل الجديد بالجريدة الرسمية بتاريخ 27 يوليوز 2020". وان المحكمة اعتبرت أن الطلب المتعلق بقيمة الكمبيالات سقط تحت طائلة التقادم، مع أن الملف خال من أي حجة تثبت أداء المستأنف عليها لمبلغ الكمبيالات موضوع نازلة الحال، وأن الدين يبقى مفترض طالما لم يتم الإدلاء بما يفيد الأداء. كما أن تحوز البنك بالكمبيالات يعتبر قرينة على عدم أداء قيمتها. وحيث إنه إذا كان الدين ثابتا بحجة كتابية، فإن براءة الذمة منه لا تثبت إلا بحجة مماثلة. وتبعا لما تقدم فإن المبالغ المضمنة بالكمبيالات تبقى دينا في ذمة المستأنف عليها وللعارض الحق في المطالبة بالدين دون التمسك في مواجهته بمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة. وان القاضي لئن كانت له السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع من الدعوى، فإن ذلك مشروط بأن يكون التحصيل قد تم استخلاصه من عيون الأوراق والمستندات والتحقيقات التي تكون قد قدمت أو تمت في الدعوى.ويتعين الأخذ بكل وسائل الإثبات القانونية للسير في تحقيق الأدلة على الوجه المبين بالقانون، وكل حكم لا يبين كيف حصل فهم الواقع من الدعوى، ولا ما كان دليله في تحصيله، ولا ما الذي اتبعه في كيفية الاستدلال بهذا الدليل، فإنه يكون حكما خاليا من الأسباب ولا أساس له من القانون.

ومن حيث عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم الناتج عن الفهم الخاطئ لمراكز عبء الإثبات ذلك أن المحكمة لما اعتبرت أنه " وبعد تحققها من واقعة التقادم الصرفي للكمبيالات المنازع فيها وهو تقادم مبني على قرينة الوفاء التي عضدتها المتعرضة بتأكيدها أنها سددت مبلغ الدين المضمن بالكمبيالات لفائدة شركة (و.)، فقد ثبت لها أن طلب المتعرض ضدها جاء عاريا من الإثبات مما يستقيم معه رفضه" وهو تعليل غير مؤيد لا قانونا ولا واقعا ويبقى غير ذي أثر أمام خلو الملف مما يفيد أداء المستأنف عليها لمبلغ الكمبيالات. وان المحكمة خرقت قاعدة الإثبات المنصوص عليها في الفصل 399 من ق.ل.ع التي تنص على أن "إثبات الالتزام على مدعيه" وان الحكم المطعون فيه بالاستئناف قلب عبئ الإثبات على المدعى عليه وليس على المدعي واستنادا على قاعدة البينة على من ادعى وأن مجرد الإدعاء لا يكفي إذا لم يكن مصحوبا ببينة تبين صحة ما يدعيه وأن مثير الدفع هو الملزم قانونا بإثباته وأن من أدلى بحجة فهو قائل بها واعتبارا لمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع. فلا يجوز القول بأنه هو من جاء طلبه عاريا من الإثبات وان من يدعى براءة الذمة فعليه إقامة دليلها ومن يتمسك بالثابت أصلا لا يكلف بإثباته أما من يدعي خلاف الأصل فعليه هو يقع عبء إثبات ما يدعيه وانه لا زال لم يستخلص الدين المترتب بذمة المستأنف عليها فلم يتم الوفاء بالدين ولم يثبت الأداء حتى يمكن للمحكمة القول " بتأكيدها أن المستأنف عليها سددت مبلغ الدين المضمن بالكمبيالات لفائدة شركة (و.)" .فكيف للمحكمة أن تأكدت سداد مبلغ الدين في ظل غياب ما يثبت الوفاء في الملف. فمن غير المستساغ القول بالتحلل من المديونية أمام خلو الملف مما يفيد ذلك بإحدى سبل انقضاء الالتزامات المقررة قانونا بمفهوم الفصل 319 من ق ل ع. وانه طبقا للمادة 166 من مدونة التجارة فإن قبول الكمبيالة يفترض معه وجود مقابل الوفاء ومادام المستأنف عليها لم تضحد هذه القرينة بما يفيد مقابل الوفاء فإن طلب المستأنف عليها الرامي إلى إلغاء الأمر غير مبني على اساس. ونظرا لثبوت الدين وعدم إدلاء المستأنف عليها بما يفيد براءة ذمتها، واكتفاءها بإثارتها دفوعات مجانية تفتقر إلى السند القانوني، تكون المحكمة قد توجهت توجها غير سليم وغير جدير بالاعتبار وجاء حكمها خارقا لأحكام الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية فضلا عن عدم ارتكازه على أساس قانوني. وان القاضي إذا كان حرا في تقدير الأدلة المقدمة وفي تحصيل فهم الواقع للدعوى منها، فإنه ليس حرا في عدم إتباع القانون فيما جاء به من قواعد الإثبات وإجراءات تحقيق الدعوى المبينة في القانون بل يجب عليه أن يتقيد بها وأن يأخذها من القانون أخدا صحيحا فإن هو خالفها أو أخطأ في تطبيقها أو تأويلها فسد رأيه في هذا الفهم، وفسد رأيه في تكييفه، وسرى الفساد إلى حكمه في الدعوى بالضرورة وان المحكمة لم تبرز في تعليلها الأساس القانوني الذي اعتمدته في ذلك وينطوي على فهم غير سليم لمقتضيات القانون وفيه تحريف صريح لها فجاء حكمها مخالفا لمقتضيات المادة 399 من ق ل ع. ذلك أن المحكمة حينما جعلت عبء الإثبات على عاتق العارض رغم أن المستأنف عليها هي من تمسكت بخلاف ذلك مما يجعل المحكمة قد قلبت عبء الإثبات وتم تحميل العارض بما لا يقبله القانون وانه من القواعد الأساسية في تسبيب الأحكام أن تستخلص المحكمة من سرد وقائع الدعوى الصحيح منها وتتحقق من وجوده تحققا يلائم في الوقت نفسه بين المقبول عقلا ومنطقا وبين المستساغ فقها وقضاء دون مسخ تلك الوقائع أو تحريفها وأن تناقش المذكرات والأدلة التي يقدمها الأطراف وإلا كان حكمها غير مرتكز على أي أساس.

وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه حيث إن العارض ينعي على الحكم المطعون فيه أنه جاء غير مرتكز على أساس قانوني وغير معلل نهائيا فيما انتهى إليه منطوقه ذلك أن المحكمة أوردت ضمن تعليلات حكمها ما يلي: " وحيث إنه ولما كان التقادم المتمسك به من طرف المتعرضة هو التقادم المنصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة وهو تقادم قصير الأمد مبني على قرينة الوفاء، فإن ادعاء المتعرضة الوفاء يعضد هذه القرينة ولا يهدمها" وهو تعليل غير مرتكز على أساس قانوني وناقص عن درجة الاعتبار في ظل عدم ثبوت أداء المستأنف عليها لمبلغ الدين وعدم وجود قرائن قوية تثبت الأداء في الملف.وان التقادم وإن كان يقوم على قرينة الوفاء فإن هذه القرينة ليست قرينة قاطعة، بل قابلة للبيئة المعاكسة وهذه البيئة محصورة في توجيه اليمين للمدين ليقسم بأن الدين دفع فعلا طبقا لما نص عليه الفصل 390 من ق ل ع في فقرته الثانية وان قرينة الوفاء يمكن أن تدحض وتعطل بواسطة اليمين، وهو ما نصت عليه أيضا المادة 228 من مدونة التجارة الذي جاء فيها " غير أنه إذا طلب من المدين المزعوم أن يؤدي اليمين على براءة ذمته من الدين كان ملزما بأدائها ". وبذلك يلزم على المدين أن يحلف اليمين على أنه أدى الدين فعلا فإن نكل فقد انقضت قرينة الوفاء وبقى الحق قائما للدائن أن يستوفيه. وانه لما كان القانون يفرض نظرا لقصر مدة التقادم أن المدين قد وفى الحق في خلال 3 سنوات من وقت استحقاقه فقد جعل هذه القرينة قابلة لإثبات العكس عن طريق توجيه القاضي لليمين و من تلقاء نفسه إلى المدين فيحلف على أنه أدى الدين فعلا، فإذا حلف سقط الدين بالتقادم، وإذا نكل ووجب عليه وفائه، ولا يتقادم هذا الدين بعد ذلك إلا بمرور 15 سنة من تاريخ استحقاق الكمبيالة عملا بنص الفصل 387 من ق ل ع الذي جاء فيه "كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس عشر سنة ...". وان التقادم في الكمبيالة، وإن كان يقوم على قرينة الوفاء" ، فإن ذلك مشروط بعدم وجود ما ينفي هذه القرينة أي أن المشرع افترض أن الدائن قد استوفى حقه من المدين،إلا أنه قد اعتبر "قرينة الوفاء" هذه دليلا غير كامل فرأى تعزيزها باليمين المتممة الذي يحلفها المدين على أن ذمته بريئة من الدين المطالب به ومن جانب آخر فبمجرد منازعة العارض منازعة جدية في أداء مبلغ الكمبيالات باعتبار أن الوثائق المدلى من طرف المتعرضة لم تثبت لا من قريب ولا من بعيد أن الدين قد تم تسديده في غياب وصولات الدفع لا من طرفها ولا من طرف شركة (و.)، فإن ذلك يهدم قرينة الوفاء، ويجعل الدفع بالتقادم غير قائم ولا يمكن بأي حال من الأحوال الأخذ به، وهو ما سارت عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها. وحيث إن المقرر قانونا وقضاء أن الأحكام يجب أن تكون معللة من الناحيتين الواقعية والقانونية وأن ترد على ما أثير من دفوع وتم التمسك بها من لدن الخصوم بصفة قانونية ومؤدى ذلك إحلال الاستدلال محل التأكيدات إذ الحكم وسيلة للإقناع وليس مجرد ممارسة للسلطة القضائية فإن كانت الصلاحية الممنوحة للقاضي في استعمال السلطة التقديرية تشكل مصدر قوة بالنسبة له إلا أن ذلك تحكمه النصوص القانونية المؤطرة لتلك الصلاحية كما تحكمه أعراف ومبادئ مهنته ألا وهي تحقيق العدل وان المحكمة لم تكلف نفسها البحث في القضية وملابستها للوقوف بدقة على جميع جوانب وحقائق هذه النازلة، بقدر ما أنها خطت لنفسها حكما مسبقا ورتبت التعليل المستدل به والحال أنه كان عليها أن تتأكد من المدعى فيه بصفة يقينية أمام ما أثير من دفوعات بشأنه، وأنه كان عليها لرفع كل لبس في الموضوع الاستعانة بأي إجراء تحقيقي حتى يكون قضاءها في معلوم، ويكون حكمها مبنيا على أسس قانونية وواقعية صحيحة، فإن كان تقييم الحجج ومختلف وسائل الإثبات ما يرجع للسلطة التقديرية للمحكمة فإن ذلك مقيد بضرورة تعليل حكمها تعليلا مستساغا من الناحيتين الواقعية و القانونية. وان مسايرة المحكمة لادعاءات المستأنف عليه وعدم مناقشتها لكل الوثائق المدلى بها بالإضافة إلى الدفوع المثارة من طرفه في هذا الصدد يجعل من حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه وخارقا لأحكام الفصل 345 من ق م م الذي ينص في فقرته الرابعة على أن تكون الأحكام معللة" ملتمسا معه في الاخير القول والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب الرامي إلى التعرض.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 13/03/2025 حضر دفاع المستأنفة وتخلف دفاع المستأنف عليها رغم الامهال فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/03/2025.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وانعدام التعليل ، فيبقى محل إعتبار ذلك أن الحكم المستأنف لما إعتبر الكمبيالات موضوع نازلة الحال قد طالها التقادم لم يأخد بعين الإعتبار المدة من 20/03/2020 إلى 27/07/2020 المتعلقة بسن حالة الطوارئ الصحية والتي بإحتسابها يتضح بأن الكمبيالات موضوع الدعوى الحالي لم يطالها التقادم الصرفي طبقا للمادة 228 من مدونة التجارة.

و حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة مسحوب عليها في الكمبيلات وموقعة عليها القبول وأن سند مطالبة البنك هو الإلتزام الصرفي في الكمبيالات وبإعتباره حاملا لأوراق تجارية و أن ما تمسكت به أمام المرجع الإبتدائي بأنها أدت فإن العلاقة الرابطة بين البنك و الشركة المستفيدة من الكمبيالات هو عقد الخصم، وأن المتعرضة بإعتبارها ملتزمة صرفيا فهي ملزمة بأداء قيمة الكمبيالات لحاملها و لما كان البنك الطاعن حاملا للكمبيالات فيكون ملزما بإستخلاص قيمتها وفي غياب ما يفيد الأداء لحامل الكمبيالات يبقى ما تمسك به المستأنف في محله ويتعين تبعا له إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض التعرض وتأييد الأمر بالأداء عدد 1058 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/12/2022 في الملف رقم 1058/8202/2022 و تحميل المستأنف عليها المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا:

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع :بإعتباره و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض التعرض وتأييد الأمر بالأداء عدد 1058 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/12/2022 في الملف رقم 1058/8202/2022 وتحميل المستأنف عليها المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial