Transport maritime : la protestation pour manquant émise avant la fin du déchargement est inopérante et fait naître une présomption de livraison conforme au profit du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55023

Identification

Réf

55023

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2461

Date de décision

08/05/2024

N° de dossier

2024/8238/676

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions de mise en œuvre de la responsabilité du transporteur maritime pour manquant à destination. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser le destinataire du préjudice résultant du manquant constaté. L'appelant soulevait, d'une part, l'irrecevabilité de la demande pour défaut de qualité à agir du destinataire et, d'autre part, l'absence de preuve du manquant durant la phase de transport, faute de protestation régulière au sens de l'article 19 de la Convention de Hambourg. Après avoir écarté le moyen tiré du défaut de qualité à agir, la cour retient que la protestation pour manquant, pour être valable, doit être émise après la constatation effective de ce dernier, ce qui suppose l'achèvement des opérations de déchargement et de pesée. Dès lors que la lettre de protestation a été adressée avant même le début de la pesée et ne mentionnait aucune quantité, même approximative, elle est jugée inopérante et fait naître au profit du transporteur une présomption de livraison conforme. La cour précise que cette présomption ne peut être renversée que par une expertise contradictoire, une simple attestation de pesage émanant de l'acconier, non signée par le transporteur, étant insuffisante à constituer une telle preuve. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et rejette la demande d'indemnisation formée contre le transporteur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم ربان الباخرة [NAVIN RAVEN] بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02/01/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/09/2023 تحت عدد 8286 ملف عدد 3030/8202/2023 و القاضي في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 232.304,50 دولار أمريكي بما يعادله بالدرهم المغربي بتاريخ التنفيذ مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية تنفيذ هذا الحكم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات و في طلب ادخال شركة إ.م.: في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: برفضه وتحميل رافعه الصائر و في طلب التدخل الارادي وطلب ادخال شركة (إ.): في الشكل: بعدم قبولهما وتحميل رافعيهما الصائر.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي عرضت فيه أنها اشترت 1000 طن من مادة URE من شركة (إ.) بثمن اجمالي قدره 725.000,00 دولار أمريكي حسب الفاتورة وسند الشحن وأنه تم نقل البضاعة على متن الباخرة [NAVIN RAVEN] من ميناء بولخير بالإسكندرية بمصر الى ميناء الجرف الأصفر الا أنه يعد وصولها الى الميناء وافراغ البضاعة اتضح أنها ناقصة اذ لم تتوصل الا ب 679,580 طن وبلغ النقص فيها الى 320,42 طن حسب شهادة شركة إ.م. مما تكون فيه قيمة البضاعة الناقصة 232.304,50 دولار أمريكي حسب مبلغ 725 دولار أمريكي للطن الواحد, مبرزة أن الناقل البحري مسؤول عن جميع العوار والنقص الحاصل في البصاعة أثناء الرحلة البحرية وأنها بعثت رسالة التحفظات لربان الباخرة بالبريد الالكتروني لكن دون جدوى.

لأجله فإنها تلتمس الحكم على المدعى عليه ربان الباخرة [NAVIN RAVEN] في شخص ممثله القانوني بأدائه لها ما يعادل مبلغ 232.304,50 دولار أمريكي بالدرهم المغربي مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ تقديم الدعوى الى تاريخ الأداء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على مذكرة الادلاء بالمرفقات المقدمة من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2023 والتي أدلت فيها بصورة من شهادة بيان وزن البضاعة وصورة من رسالة التحفظات وصورة من سند الشحن.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية مع مقال ادخال الغير في الدعوى المؤدى عنه والمقدمين بجلسة 02/05/2023 والذي أجاب فيها أن الشحنة التي قام بنقلها لفائدة المدعية بمقتضى وثيقة الشحن 1 و2 و3 تزن ما مجموعه 5500 طن وأنه لا يوجد من ضمن وثائق الملف ما يفيد مسؤولية الربان وأن المدعية لم تدلي بأي تقرير مراقبة أنجز من طرف خبير مختص في الشؤون البحرية بحضور الربان وبالتالي فانه لا يمكن للمحكمة معرفة الخصاص الطارئ والبضاعة تحت عهدة الناقل البحري أو بعد انتقالها الى طرف ثالث كما أن الشهادة المدلى بها من شركة إ.م. لم تشر الى وقت وصول الباخرة ومغادرتها للميناء ولا الوقت الذي تمت فيه عمليات وزن البضاعة المفرغة وأن المدعى عليه أوصل البضاعة المكلف بنقلها الى ميناء التفريغ وسلمها لمتعهد الشحن والافراغ دون أدنى تحفظ وفي غياب مثل هاته التحفظات يكون الربان قد أوصل البضاعة على الحالة التي شحنت عليها ويكون الضرر المسجل غبها أجنبي عن مرحلة النقل البحري وأن المدعية لم تقم بتحفظاتها طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأن رسالة التحفظات لا تتضمن أي تاريخ يفيد وقت إنجازها ولا الجهة التي توصلت بها وفي جميع الأحوال فان المدعى عليه أفرغ البضاعة وفق الكمية المضمنة بوثائق الشحن وأن عمليات الافراغ ابتدأت من تاريخ 18/01/2023 لتنتهي بتاريخ 20/01/2023 وأنه وجه قبل بداية التفريغ رسالة لجميع الأطراف للحضور لوزن حمولة السفينة مضيفا أن تقرير وزن الحمولة اسفر على أن الكمية التي وضعها الربان تحت تصرف المرسل اليها تصل الى 5519,28 درهم أي بفائض وصل الى 19,28 طن وبه فاذا سجل خصاص فانه بعد انتهاء حراسة المدعى عليه للبضاعة المكلف بنقلها وأنه لذلك بادر الى اتخاذ تحفظاته من خلال بيان وقائع عمليات الافراغ والتي تضمنت تحفظات الربان المتمثلة في عدم موافقته على أي نقص يتم تسجيله لاحقا, ملتمسا التصريح برفض الطلب في مواجهته.

وفي طلب ادخال الغير في الدعوى أنه يود ادخال شركة إ.م. في الدعوى التي قامت بعمليات الافراغ بصفتها متعهدة الشحن والافراغ والتي لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة مما يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق والصحيح وأن شهادة الوزن الصادرة عنها تم وزن البضاعة بعد انتقال حراستها من يد الناقل البحري لها, ملتمسا من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية التصريح بتحميلها مسؤولية الخصاص المسجل على البضاعة والحكم عليها محله بأدائها للمبالغ المطالب بها والبت في الصائر طبقا للقانون.

وأرفق مذكرته بنسخة من وثيقتي الشحن وصورة من الاستدعاء وصورة من بيان الوقائع وصورة من تقرير وزن الحمولة.

وبناء على مذكرة المدخلة في الدعوى الجوابية مع مقال التدخل الارادي في الدعوى المؤدى عنه المدلى بهما بجلسة 30/05/2023 والتي عقبت فيه أن مسؤوليتها محددة في الأضرار التي قد تصيب البضاعة أثناء عملية المناولة أو في حالة ما ثبت نقص أو عوار في البضاعة بسبب من هذه الأخيرة وأن الملف خال مما يفيد أن افراغ البضاعة كان داخل مخازنها أو وضع رهن اشارتها ودورها يقتصر على وضع خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل اليه لا غير وأن لا محل لمسؤوليتها عن أي بضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناء وأنه لا وجود لأي تحفظ في مواجهتها أثناء مناولتها للبضاعة بل أن رسالة التحفظات وجهت من المدعية الى ربان الباخرة مبرزة أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنقل للمدخلة في الدعوى لكون افراغ البضاعة تم بشكل مباشر من عنبر السفينة في اتجاه ظهر الشاحنات وأنه طبقا للبند 5-2 يتبين أيضا أنها غير مسؤولة على أي خصاص أو عوار يلحق بالبضائع التي تقوم بمناولتها وتكون موضوع خروج مباشر مضيفة أن وثيقة بيان الوزن المحتج بها من طرف الربان هي من صنعه دون حضورها أو حضور المدعية كما أن الخصاص الحاصل بالبضاعة لا يتجاوز ما هو متعارف عليه في النقل البحري وأن العمل القضائي مستقر على أن نسبة الخصاص التي يمكن المطالبة بها في نسبة 2% وبالتالي فان نسبة الخصاص في نازلة الحال تدخل في مفهوم عجز الطريق, ملتمسة الحكم برفض الطلب في مواجهتها.

وفي مقال التدخل الارادي أن شركة إ.م. تؤمن مسؤوليتها لدى شركة أ.ت.م. بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 المبرمة بينهما وبه فانها تلتمس من الناحية الشكلية قبول المقال ومن الناحية الموضوعية الاشهاد بتدخل شركة أ.ت.م. في الدعوى لتحل محل المدخلة في الدعوى في الأداء عند الاقتضاء وتحميل خاسر الدعوى الصائر.

وأرفقت مذكرتها بصورة من الحكم رقم 5346 الصادر بتاريخ 27/10/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2888/8234/2020 وصورة من الشروط العامة للبيع وصورة من القرار رقم 5159 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية الصادر بتاريخ 28/10/2021 في الملف رقم 227/8232/2021 وصورة من الحكم رقم 9261 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/10/2021 في الملف رقم 6459/8234/2021.

وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 30/05/2023 والتي عقبت من خلالها أن الاثبات حر في الميدان التجاري وأنه لا ضرورة للإدلاء بتقرير الخبرة وأن الخصاص الحاصل في البضاعة حصل أثناء الرحلة البحرية وبالتالي فان مسؤولية الناقل البحري مفترضة وفق ما جاء في التقرير المفصل لعملية التفريغ المتعلقة بالبضاعة موضوع سند الشحن رقم 1 المنجز من طرف شركة إ.م. التي تحتكر التفريغ والذي جاء مفصلا للساعة والدقيقة واليوم ووزن البضاعة المفرغة ورقم الشاحنة التي تم نقل البضاعة بواسطتها من الباخرة الى مقر المدعية وأنه بتاريخ 10/01/2023 تم تفريغ 149,360 طن ويوم 20/01/2023 تم تفريغ 530 طن وأن المدعية سجلت تحفظاتها بشأن الخصاص يوم ابتداء تفريغ البضاعة عن طريق البريد المضمون وأن سندات الشحن رقم 2 و3 لا علاقة لهما بموضوع الدعوى ولهما فواتير مستقلة وأن بيان الوزن المدلى به من طرف الربان لا يثبت فائض في البضاعة بل يتعلق بوزن الباخرة بعمق البحر ملتمسة الحكم وفق مقال الدعوى, مرفقة مذكرتها بصورة من رسالة الاحتجاج وتقرير شركة إ.م. بشأن التفريغ.

وبناء على مذكرة المدخلة في الدعوى التعقيبية المدلى بها بجلسة 13/07/2023 والتي أكدت نفس ما جاء بمذكرتها الجوابية جملة وتفصيلا مع نفس الملتمس.

وبناء على مذكرة المدعى عليه التعقيبية المدلى بها بنفس الجلسة والذي عقب أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية هي مجرد صور شمسية وأن التحفظات التي قامت بها غير محترمة للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ وأنه في جميع الأحوال قد وجهت الى الوكيل البحري الذي لا يتوفر على أي توكيل خاص كما أن تقرير وزن الحمولة أنجز أثناء التفريغ وليس بعرض البحر وأن الخصاص الحاصل بالبضاعة طرأ بعد انتهاء حراسة الناقل للبضاعة المكلف بنقلها وأنها سلمت البضاعة لشركة إ.م. التي لم تقم بأي تحفظات بدورها, ملتمسا الحكم وفق ما ورد بمذكرته الجوابية السابقة مضيفا في مذكرة إضافية أن المدعية سبق أن تنازلت للشاحن (إ.) عن جميع حقوقها في تقديم أي مطالبة بخصوص الشحنة المتكونة من 1000 من مادة UREA المنقولة بمقتضى وثيقة الشحن عدد 1 مؤكدا نفس دفوعها السابقة ملتمسا التصريح برفض الطلب, كما أرفق مذكرته بإشعار.

وبناء على مذكرة المدعى عليه التعقيبية مع طلب ادخال الغير في الدعوى المدلى بها بجلسة 14/09/2023 والذي أكد فيها نفس دفوعاته السابقة ملتمسا الاشهاد له بقبول مقال الادخال الحالي وبتبنيه لكافة دفوعاته السابقة مع البت في صائر الادخال وفقا للقانون.

وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية المدلى بها بجلسة 14/09/2023 والتي عقبت فيها أن الترجمة الرسمية للمدعى عليه المدلى بها سابق لا تعني التنازل بل تفيد صراحة بأن كافة حقوق المدعية ومصالحها ومطالبها المتعلقة بالطلبية المذكورة تبقى قائمة كما أكدت نفس جوابها السابق ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي وأرفقت مذكرتها بترجمة للإشعار.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن : أساسا حول الصفة : أن العارض دفع خلال المرحلة الإبتدائية بأن صفة المستأنف عليها شركة علف (ز.) منتفية ، مادام أنها وبمقتضى الإشعار الصادر عنها بتاريخ 2023/04/28 ، تنازلت لشركة (إ.) عن جميع حقوقها في تقديم أية مطالبة بخصوص الشحنة المتكونة من 1000 طن من مادة UREA المنقولة من ميناء أبو قير بمصر الى ميناء الجرف الأصفر ، بمقتضى وثيقة الشحن عدد 1، و أنه في هذا الصدد، واستنادا على مقتضيات المادة 103 من قانون المسطرة المدنية ، قام بإدخال هاته الشركة في الدعوى ، ملتمسا استدعاءها للحضور لتقوم مقام المستأنف عليها التي أصبحت عديمة الصفة ولا تتوفر على المصلحة ولا الأهلية للتقاضي، و أن السيد قاضي الدرجة الأولى وبعد أن أخذ بمضمون هذا الإشعار حينما تصدى له ، معتمدا في ذلك على التعليل التالي : و أنه باستقراء الإشعار المدلى به من طرف المدعى عليه ، تستشف المحكمة انه على عكس ما يزعمه هذا الأخير ، فإن كل ما قامت به المدعية تجاه الشاحن هو تكريس حقها وإمكانياتها في المطالبة القضائية مما يكون معه دفع المدعى عليه غير مؤسس ويتعين رده ، فانه بالمقابل قضى بعدم قبول طلب إدخال شركة (إ.) ، بعلة العارض لم يوجه أي طلب في مواجهتها ، أنه لا يخفى على المجلس ، على أن أساس طلب إدخال شركة (إ.) في الدعوى هو الإشعار الموجه بتاريخ 2023/04/28 من طرف المستأنف عليها الى العارض المعنون بإشعار بالإحالة ، وانه باستقراء هذا الاشعار المدلى طيه بترجمته للغة العربية ، سيتأكد على أن المستأنف عليها تنازلت تنازلا صريحا عن كل حقوقها في إقامة الدعاوى أيا كانت التي تنشأ علاقة مع سند الشحن رقم 1 المؤرخ في 2023/01/14 المتعلق بالشحنة من 1000 طن من مادة يوريا المنقولة من ميناء ابو قير بمصر الى الجرف الأصفر ، و أن هذا التنازل الصريح المضمن بالإشعار أعلاه ، هو الذي دفع العارض الى إدخال شركة (إ.) في الدعوى ، ليتمكن من إبداء أوجه دفاعه بخصوص الدفوعات المثارة في النازلة ، وذلك لكون صفة المستأنف عليها شركة علف (ز.) أصبحت منتفية، و أن السيد قاضي الدرجة الأولى ، عوض استدعاء هذه الأخيرة لإبداء موقفها باعتبارها الطرف الوحيد المعني بالنزاع ، استنادا للإشعار اعلاه ، فانه قضى بعدم قبول مقال الادخال الموجه ضد شركة (إ.) بعلة عدم توجيه اية مطالبة ضدها، و أن هذا التعليل لا يستقيم ومقتضيات المادة 103 من قانون المسطرة المدنية التي تجيز للأطراف إدخال اي شخص في الدعوى وذلك الى حين جعل القضية بالمداولة ، وإضافة الى ذلك ، فإن العارض ليس طرفا مدعيا ليحق له توجيه مطالب ضد المطلوب إدخالها في الدعوى، و أنه بالرغم من ذلك ، فإن طلب العارض يتمحور حول استدعاء هاته الأخيرة لتقوم مقام المستأنف عليها وإبداء كل أوجه دفاعها بخصوص دفوعاته، و من جهة أخرى، فإن المجلسبرجوعه الى الاشعار ، سيلاحظ على أنه صدر عن المستأنف عليها بتاريخ 28/04/2023 ، في حين فإن دعواها وجهت بتاريخ 06/03/2023 ، و أن الإشعار الذي تنازلت المستأنف عليها بمقتضاه عن جميع حقوقها يكون بمثابة تنازل عن هاته الدعوى ، مما حدا بالعارض الى المطالبة بإدخال الطرف الحقيقي فيها ليقوم مقام هاته الاخيرة التي انتفت صفتها في النزاع الحالي، و أنه عكس ماذهب اليه السيد قاضي الدرجة الأولى ، فان هذا الاشعار يعد تنازلا صريحا عن المطالبة المقدمة من طرف المستأنف عليها ، مادام انه جاء لاحقا لها ، وبذلك فانه لا يعتبر تكريسا لهاته المطالبة ، و انه بالنظر لما سلف ومادام أن صفة المستأنف عليها ، اصبحت منتفية في النزاع الحالي ، استنادا على الاشعار أعلاه، فانه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

احتياطيا: في حالة عدم الأخذ بالدفع اعلاه ، فان العارض يلتمس الغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بقبول مقال ادخال شركة (إ.) في الدعوى مع استدعائها لتحل محل المستأنف عليها .

احتياطيا في الموضوع : في حالة عدم الأخذ بهذا الدفع الاساسي وهو امر مستبعد ، فان المجلس برجوعه الى الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليها ، يتجلى واضحا ان مسؤولية العارض منتفية تماما في النازلة الحالية ، كما سيلاحظ أن المستأنف عليها وإثباتا للخصاص المسجل على البضاعة ، ادلت بشهادة وزن صادرة عن شركة إ.م.، و أنه وجب التذكير في هذا الصدد على أن المستأنف عليها تتمتع بإعفاء جمركي يسمح لها بإخراج بضاعتها وإخضاعها للوزن بمستودعاتها ، وبالتالي فان العارض يتساءل حول الكيفية التي تم بها الحصول على الشهادة المستدل بها لإثبات الخصاص ، و إضافة إلى ذلك ، فإن هاته الشهادة التي هي مجرد صورة لم وصول باخرة العارض ومغادرتها للميناء ولا الوقت الذي تمت فيه عمليات وزن جرد صورة لم تشر إلى وقت وصول البضاعة المفرغة وكذا الوقت الذي تم فيه تسجيل الخصاص أي في الفترة التي كانت البضاعة تحت حراسة الناقل البحري أو بعد انتقال حراستها لطرف ثالث ، و أنه استنادا على ما سلف ، فإن الشهادة المدلى بها من طرف المستأنف عليها فاقدة لأية حجية ، وبالتالي ، فإن الخصاص المطالب به لم يتم إثباته من طرف هاته الأخيرة ، مما يتعين معه إلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب

بصفة جد احتياطية : انه في حالة ما إذا لم يستجب المجلس للدفع أعلاه ، فإنه سيلاحظ على أن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، وانه فبالإطلاع على رسالة التحفظات المنجزة من طرف المستأنف عليها، يتجلى أنها جاءت مخالفة لما نصت عليه المادة أعلاه، وأن هاته التحفظات لا تتضمن أي تاريخ يفيد وقت إنجازها ولا الجهة التي توصلت بها ، و أنه استنادا على ما سلف ، وفي غياب تحفظات أنجزت وفق الشكليات المنصوص عليها في هاته المادة ، فإن العارض يستفيد من قرينة التسليم المطابق والصحيح ، و أنه مهما يكن، فإن العارض أفرغ البضاعة وفق الكمية المضمنة بوثائق الشحن، و أنه بالرجوع الى هاته الوثائق المدلى بها ابتدائيا ، يتجلى على ان العارض تكلف بنقل بضاعة بوزن 5500 طن ، و أن عمليات الافراغ ابتدأت بتاريخ 18/01/2023 لتنتهي في 20/01/2023 أن العارض بتاريخ 18/01/2023 وقبل بدء عمليات الإفراغ وجه رسالة الى كل الأأطراف المعنية بهذا النزاع من أجل حضور عملية وزن حمولة السفينة ، و أن عمليات الوزن ومن خلال تقرير وزن الحمولة DRAFT SURVEY المدلى به ابتدائيا ، أسفرت على أن الكمية التي وضعها العارض تحت تصرف المرسل إليها تصل الى 5519.28 طن أي ، بفائض وصل 19.28 طن ، وأنه يستشف من هذا التقرير على أن الخصاص المسجل على البضاعة وإن وجد فإنه طرأ بعد انتهاء حراسة العارض للبضاعة المكلف بنقلها ، وأن العارض وتفاديا لأية مساءلة بهذا الخصوص ، فانه بادر الى اتخاذ تحفظات من خلال بيان وقائع عمليات الافراغ STATEMENT OF FACT ، وأنه بالرجوع الى هاته الوثيقة المدلى بنسخة منها ابتدائيا والتي تشير الى أن عمليات الافراغ بدأت بتاريخ 18/01/2023 لتنتهي بتاريخ 2023/01/20 سيلاحظ المجلس على انها تضمنت تحفظات العارض والتي جاءت كالتالي : I DONT NOT AGREE WITH SHORTAGE IF ANY ، وكما يستفاد من الوثائق المدلى بها من طرف العارض على أن البضاعة التي تكفل بنقلها تم إيصالها الى ميناء الإفراغ وفق الكمية المضمنة بوثائق الشحن ، بل أن فائضا في حدود 19.28 طن تم تسجيله عليها ، واضافة الى ذلك ، فإن المستأنف عليها ولإثبات الخصاص المسجل على البضاعة أدلت بصورة من شهادة وزن صادرة عن شركة إ.م. ، يتجلى من خلالها على أن الخصاص لم يتم تسجيله والبضائع تحت عهدة الناقل، و أنه لايخفى على المجلس على أن القانون عدد 15-02 المحدث للوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ نص في مادته 9 الفقرة 5 على ما يلي :يشمل الاستغلال المينائي ، المناولة المينائية التي تتكون من مجموع العمليات على ظهر السفن وعلى الرصيف لشحن أو افراغ البضائع " و كما أن مقتضيات المادة 64 من القانون المتعلق بتنظيم استغلال ميناء الجرف الأصفر نصت على ما يلي : تتم عمليات الشحن والإفراغ لكل بضاعة بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح معدة لهذا الغرض، موقعة ومختومة على الوجه المطلوب من قبل المناول والعمارة او من يمثلها يعتبر التحقيق تم تم بشكل حضوري في اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع ، و أن متعهد الشحن والإفراغ لم ينجز اية تحفظات اثناء عمليات افراغ البضاعة وذلك بواسطة تنقيطات حضورية تحت الروافع ، الشيء الذي يفيد على أن العارض أفرغ البضاعة على الحالة التي شحنت عليها ، و أن مسؤولية العارض واستنادا لمقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ تبتدئ من تاريخ تسلم البضائع بميناء الشحن الى حين تسليمها بميناء الافراغ لمتلقيها او الى طرف ثالث توجب قوانين هذا الميناء تسليم البضائع له ، و أن العارض سلم البضاعة لمتعهد الشحن والإفراغ دون اتخاذ هذا الاخير لأدنى تحفظ ، مما تكون بذلك مسؤوليته منتفية في النزاع الحالي ، استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 5 من الاتفاقية أعلاه ، و أن استنادا على ما سلف ، وفي غياب اية تحفظات صادرة عن شركة إ.م. تحت الروافع بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة ، فان هذا الخصاص يكون قد طرأ بعد انتقال حراسة البضاعة لهاته الأخيرة ، وانه تماشيا مع ما نصت عليه مقتضيات المادتين 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود ، فان مسؤولية متعهد الشحن والإفراغ ثابتة في النازلة الحالية ، ملتمسا شكلا بقبول الإستئناف و بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا و البث في الصائر وفق القانون و احتياطيا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بعدم قبول مقال ادخال هاته الشركة والتصريح من جديد بقبوله واستدعاء هاته الاخيرة لإبداء جميع دفوعاتها باعتبارها الطرف الوحيد المعني بالنزاع الحالي و البث في الصائر وفق القانون و احتياطيا في الموضوع واحتياطيا جدا بإلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد برفض الطلب والبت في الصائر وفق القانون .

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 13/03/2024 جاء فيها انه من جهة أولى فان المستأنف يزعم بانه يستفيد من قرينة التسلي المطابق لعدم اتخاذ العارضة لأي تحفظات، وان العمل القضائي مستقر وثابت بمختلف درجاته بعدم تحميل العارضة مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل العارضة كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال ، وانه تبين ان البضاعة المنقولة موضوع النزاع خضعت لإفراغ مباشر من عنابر الباخرة الى شاحنات المرسل اليه حست ما هو مبين من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير [الوزاني التهامي] الأمر الذي يفيد ان شركة إ.م. لم تتدخل في عمليات الإفراغ وبالتالي لا يمكن ان تنجز تحفظاتها تحت الروافع مما يتعين معه استبعاد الدفع بعدم اتخاذ الشركة للتحفظات ، وان وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ موضوع نازلة الحال تم مباشرة من عنبر السفينة في اتجاه ظهر الشاحنات التي قامت بنقل البضاعة بعد وزن كميتها من الميناء الى مقر المرسل اليها عبر الأنابيب التابعة لها ، الأمر الذي يستشف منه على ان الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة وهو ما خلص اليه الحكم المستأنف عن صواب، وانه من جهة ثانية فان العمل القضائي بمختلف درجاته سبق له وان اكد اكثر ما مرة من خلال احكام وقرارات عديدة بانه لا يمكن مناقشة مسؤولية العارضة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر ، وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فان الزعم بان العارضة مسؤولة اتجاه أي من اطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له ويكون من المناسب معه اخراج العارضة من هذا النزاع ، ملتمسة رد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عاتق رافعه

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 27/03/2024 يؤكد فيها ما جاء في مقاله الإستئنافي ويلتمس الحكم وفق ما ورد في استئنافه.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 27/03/2024 جاء فيها في الرد على السبب الأول المتعلق بالصفة : ان دفع المستأنف بانعدام صفة المدعية في إقامة هذه الدعوى بعلة أن هذه الأخيرة قد تنازلت عن حقها في مقاضاة ربان الباخرة معتمدا في ذلك إلى رسالة بالإنجليزية مع ترجمتها لا يرتكز على أساس ذلك أنه بالرجوع إلى الوثيقة المذكورة ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أي تنازل عن حقها في مقاضاة المستأنف و قد سبق أن أدلت المستأنف عليها في المرحلة الابتدائية بترجمة الوثيقة المذكورة إلى العربية لتتأكد المحكمة بأنها لا تتضمن أي تنازل عن حقها في مقاضاة المستأنف و مطالبته بأداء الخصاص الحاصل في البضاعة و الثابت بمقتضى الشهادة الصادرة عن شركة إ.م. و كذا التقرير اليومي للتفريغ المفصل والمنجز من طرف هذه الأخيرة و هي الجهة التي خولها المشرع احتكار مراقبة و مواكبة عملية تفريغ البضائع من البواخر في موانئ المغرب، الأمر الذي يتعين معه عدم اعتبار السبب المذكور ورفضه

وفي الرد على الدفوع المتعلقة بالموضوع : ان المستأنف يدفع بكون شهادة الوزن الصادرة عن شركة إ.م. المدلى بها من طرف المدعية لإثبات الخصاص فاقدة لأية حجية بدعوى أنها مجرد صورة شمسية و لا تشير إلى وقت وصول الباخرة و لا الوقت الذي تمت فيه عملية الوزن و الوقت الذي تم فيه تسجيل الخصاص هل في الفترة التي كانت فيه البضاعة تحت عهدة الناقل البحري أم بعد الحراسة لطرف ثالث ، وإن الشهادة الصادرة عن شركة إ.م. هي مستخرجة من الدفاتر التجارية و المحاسبتية لهذه الأخيرة و ليست مجرد صورة شمسية كما أنها مبنية على التقرير اليومي المواكب لعملية التفريغ المفصل المنجز من طرفها و المدلى به من طرف المدعية رفقة مذكرتها الابتدائية بجلسة 30/05/2023 و الذي يثبت أن عملية التفريغ بدأت يوم 19/01/2023 حيث تم تفريغ 149,360 طن و انتهت يوم 20/01/2023 تم تفريغ 530,22 طن ليكون مجموع البضاعة المفرغة مباشرة من عنابر السفينة هو 679,580 طن بدل 1000 طن الواردة في سند الشحن و بذلك يكون الخصاص ثابتا من خلال هذا التقرير اليومي الرسمي الصادر عن شركة إ.م. والذي واكب عملية التفريغ بالساعة و الدقيقة و اليوم و أرقام الشاحنات التي نقلت البضاعة المفرغة و كذا الشهادة الصادرة عنها و المستخرجة من دفاترها التجارية المبنية على التقرير اليومي المذكور و الذي لم يوجه اليه أي مطعن و الذي يتجاهله الربان للتملص من مسؤوليته عن الخصاص، هذا من جهة و من جهة أخرى فإن الدفع بعدم احترام المدعية لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لا يرتكز على أساس لكون المدعية أدلت في المرحلة الابتدائية برسالة التحفظات التي وجهتها للربان بشأن وجود خصاص في البضاعة ، و أن تمسك الربان بكونه سجل تحفظاته من خلال بيان وقائع عمليات الإفراغ و سجل عدم موافقته على أي نقص يتم تسجيله لا يسعفه لكون الوثيقة المذكورة هي من صنعه وبالتالي لاقيمة لها ، و كما أن عملية التفريغ هي حكر على شركة إ.م. و أن التقرير اليومي المواكب لعملية التفريغ المباشر من عنابر الباخرة إلى شاحنات العارضة أثبت وجود خصاص و البضاعة في عهدة الناقل البحري و بالتالي فإن مسؤولية هذا الأخير المفترضة ثابتة و لا يمكنه التملص

منها ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا .

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 17/4/2024 جاء فيها أن شركة علف (ز.) اعتبرت أن الإشهاد الصادر عنها المؤرخ في 28 أبريل 2023 الذي تنازلت بمقتضاه عن سائر حقوقها المرتبطة بالنزاع المعروض على جنابكم ، من ضمنها المطالبة بالتعويض عن نقص البضاعة المفرغة عند التسليم، مؤكدة أن تنازلها تم لفائدة شركة (إ.) التي يحق لها المطالبة بكل المبالغ المستحقة بخصوص الدعوى الحالية ، وأن شركة علف (ز.) أقرت بهذه الوثيقة، أن التعليمات التي تتضمنها لارجوع فيها ولا يمكن إلغاؤها أو تعديلها أو تغييرها ، وأنها الحقائق التي ستقف عليها المحكمة ، بإطلاعها على هذه الوثيقة التي تم ترجمتها للغة العربية من طرف ترجمان محلف ، وأن الإدعاءات والتأويلات التي أعطتها بذلك شركة علف (ز.) لانعدام صفتها مجردة ولا ترتكز على أي أساس قانوني أمام ما نص عليه الإشهاد الصادر عنها والذي تحاول التنكر لمضمونه بشتى الوسائل، من جهة أخرى ، بخصوص المادة 19 من اتفاقية هامبورغ : انه لا يخفى على المحكمة أن مقتضيات هذه المادة تلزم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي يضمنه احتجاجاته وتحفظاته بخصوص ما يمكن أن يسجل على البضاعة من هلاك أو تلف ، مع تحديد طبيعة ذلك داخل أجل لا يتعدى يوم العمل الموالي لتاريخ تسليم البضاعة الى متلقيها ، و أنه في حالة عدم الإستدلال بذلك ، اعتبر التسليم مطابق وقرينة على انعدام مسؤولية الناقل، و هذا مع العلم وكما سبق للعارض أن أكد على ذلك ابتدائيا وبمقتضى مقاله الإستئنافي ، وجه استدعاء لكل الأطراف المعنية بالنزاع لحضور عملية وزن البضاعة التي أبانت من خلال تقرير وزن الحمولة "DRAFT SURVEY" على أن الكمية التي وضعها العارض رهن إشارة المرسل إليها تزن 5519.28 طن أي بفائض وصل 19.28 طن من مجموع الحمولة ، و أن هذا الإجراء الذي قام به العارض المجسد بتقرير وزن الحمولة يفيد انعدام مسؤوليته ، وجاء منسجما لما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ، و أن الهدف من تسجيل المرسل إليه لتحفظات بخصوص البضاعة التي توضع رهن إشارته وفق المادة السالفة الذكر ، هو تحديد مسؤولية أطراف عملية النقل حيال بعضهم البعض ، و أن المرسل إليه في هذه الحالة هو الملزم بإثبات أن الخصاص اللاحق بالبضاعة وقع أثناء فترة وجود البضاعة تحت مسؤولية وعهدة الناقل البحري ، و أن الذي يزكي هذا الطرح هو عدم إنجاز خبرة أو معاينة للبضاعة تحت الروافع بحضور أطراف النزاع. أن الإدلاء ببيانات وزن البضاعة المفرغة الصادرة عن شركة إ.م. ، لا يمكن أن تأتي بأثرها القانوني المتوخى ، لكونها أنجزت بصفة أحادية من الطرف الصادرة عنه ، ولا تشير مطلقا لحضور الناقل أو من يمثله ، مما يجعل الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق ، هذا مع العلم أن لوائح الوزن المستدل بها من طرف المستأنف عليها الصادرة عن شركة إ.م. ، وكما هو ثابت لجنابكم ، لا تثبت الخصاص المسجل على البضاعة ، ساعة إفراغها وتحت الروافع ، مادام أن المستأنف عليها تتمتع من إعفاء جمركي ، يسمح لها بإخراج بضاعتها وإخضاعها للوزن بمستودعاتها ، و فضلا عن ذلك ، فإن الشهادة المستدل بها ، الصادرة عن شركة إ.م. ، لاتشير الى وقت وصول باخرة العارض ولا إلى الوقت الذي تم فيه وزن البضاعة ، وهي المعلومات الضرورية التي تمكن القضاء من بسط رقابته عليها والكفيلة لتحديد الفترة الزمنية التي سجل فيها الخصاص ، و أنه بخصوص ادعاءات المستأنف عليها كون شركة إ.م. ، لها حق احتكار عمليات الشحن والإفراغ ، ادعاء باطل ، مادام أن الأمر أصبح يتعلق بشركة مستقلة ، حلت محل مكتب استغلال الموانئ سابقا والتي تعتبر من ضمن شركات المناولة المتدخلة في المجال، ملتمسا الحكم وفق دفوعات العارض مع الحكم باحلال هذا الطرف المدخل في الدعوى في جميع الأحوال محل العارض في أي أداء .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة17/04/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 08/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة اعلاه

و حيث انه وبخصوص ما تمسك به المستأنف من انتفاء صفة المستأنف عليها لتنازلها عن جميع حقوقها المتعلقة بوثيقة الشحن رقم 1 لفائدة شركة (إ.) فان هذه المحكمة باطلاعها على الاشعار المحتج به من قبل الطاعن تبين لها انه لا يفيد التنازل عن الحق في مقاضاة الناقل و لا ينزع الصفة ، و انما الاشعار يفيد فقط تخويل الحق للشاحن في المطالبة القضائية لفائدة المستانف عليها و بالتالي تبقى صفتها قائمة لاقامة الدعوى و ما تمسك به الناقل بهذا الخصوص على غير أساس و يتعين رده

و حيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن من انتفاء مسؤوليته و من كون توجيه رسالة الاحتجاج مخالف لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ, فإنه صح ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص ذلك ان الغاية من توجيه الاخطار الكتابي في اليوم الموالي للافراغ , كما تنص على ذلك المادة المذكورة هو الاحتجاج بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة والذي يكون قد تحقق بانتهاء عمليات الافراغ, أي ان تكون رسالة الاحتجاج متضمنة للخصاص المسجل , وهو ما لا يتحقق الا بوزن البضاعة المفرغة ومقارنتها بالبضاعة المشحونة, وذلك لكون الامر يتعلق بخصاص وليس ضررا أصاب البضاعة كالبلل او فساد البضاعة والذي يمكن معاينته بمجرد فتح العنابر, اذ ذاك يمكن توجيه الاخطار قبل انتهاء الافراغ ويكون منتجا في الدعوى, واما والحال ان الامر يتعلق بخصاص , فإن رسالة الاحتجاج موضوع الدعوى والموجهة بتاريخ 18-1-2023 والحال ان الشروع في وزن البضاعة لم يتم الا بتاريخ 19-1-2023 حسب شهادة الوزن الصادرة عن شركة إ.م. , فإن رسالة الاحتجاج المدلى بها تكون غير مثبتة لأي خصاص لا سيما وانها لا تتضمن اية إشارة الى كمية الخصاص ولو على وجه التقريب, وبذلك تقوم قرينة التسليم المطابق لفائدة الناقل البحري, وهي القرينة التي لا يمكن اثبات عكسها الا بالادلاء بمعاينة مشتركة كتقرير خبرة مثلا, في حين ان وثائق الملف تخلو مما يفيد انجاز اية خبرة, اما فيما يخص تمسك المستأنف عليها بالادلاء بشهادة وزن تثبت الكمية الناقصة, فإنه وطبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ, فإن هدم قرينة التسليم المطابق التي تنتج عن عدم توجيه رسالة الاحتجاج مشروطة بالادلاء بمعاينة مشتركة, والحال ان شهادة الوزن المدلى بها صادرة عن متعهدة الشحن و الافراغ , كما انها لا تقوم مقام المعاينة المشتركة لعدم توقيعها من طرف الناقل البحري, و لا تتضمن ما يفيد حضور الربان لعملية الوزن التي خضعت لها البضاعة , , ذلك ان مسؤولية الناقل البحري تنتهي طبقا للمادة 4 من اتفاقية هامبورغ بمجرد تسليم البضاعة الى المرسل اليه او الى طرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليم البضاعة اليه, الامر الذي يتعين معه اجراء المعاينة للبضاعة واثبات الخصاص بمجرد افراغ البضاعة من الباخرة , اما الادلاء بشواهد وزن بعد الافراغ وتسليم البضاعة , فإنها لا ثتبت ان الخصاص قد وقع اثناء وجود البضاعة في عهدة الناقل البحري وتبعا لذلك فإنه يتعين الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الربان

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الربان مع تحميل المستأنف عليها الأولى الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial