Administration de la preuve : Le juge ne peut ordonner une mesure d’instruction pour suppléer à la carence du demandeur dans l’établissement de la preuve de ses allégations (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 68372

Identification

Réf

68372

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6378

Date de décision

23/12/2022

N° de dossier

2021/8232/5721

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en cessation d'une voie de fait et en réparation du préjudice subi, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de l'empêchement de jouissance d'un local commercial. Le tribunal de commerce avait débouté le preneur au motif qu'il ne rapportait pas la preuve de l'interdiction d'accès dont il se prévalait.

L'appelant soutenait qu'il appartenait à la juridiction, en application de l'article 55 du code de procédure civile, d'ordonner une mesure d'instruction, telle qu'une enquête ou une expertise, afin d'établir la matérialité des faits allégués. La cour écarte ce moyen en rappelant que la preuve de la voie de fait, qui est une question de pur fait, incombe exclusivement au demandeur.

Elle retient que le juge n'a pas pour office de suppléer la carence probatoire d'une partie en ordonnant une mesure d'instruction dont l'unique finalité serait de constituer une preuve au profit de celui qui s'en prévaut. En l'absence de tout élément probant, tel qu'un constat d'huissier ou des attestations, la cour considère que la demande est dénuée de fondement au regard de l'article 399 du Dahir des obligations et des contrats.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد مبارك (ق.) بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/11/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/09/2021 تحت عدد 8399 في الملف عدد 5734/8205/2021 والقاضي برفض الطلب و إبقاء الصائر على عاتق المدعي.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 01/06/2021 تقدم السيد مبارك (ق.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه يكتري المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان]، الدار البيضاء، بمقتضی عقد شفوي من مالكية السادة محمد (ب.)، و طامو (ب.) بمشاهرة قدرها 150,00 درهم ومنذ أكثر من 30 سنة وأن المالكين و منذ أربع سنوات تقريبا، أصبحوا يمنعونه من ولوج هذا المحل التجاري وبالعنف أحيانا وقد بعث لهم بإنذار في الموضوع، توصلوا به بتاريخ 16/02/2021، كما تقدم بعدة شكايات في الموضوع لكن كل ذلك بقي دون جدوى الأمر الذي سبب له عدة أضرار مادية ومعنوية مما لم يجد معه بدا من اللجوء إلى المحكمة قصد رفع هذا المنع وأداء تعويض ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما بتمكين المدعي من محله التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء و الإمتناع عن منعه من استغلاله وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم عليهم كذلك بأدائهم للمدعي تعويضات عن هذا المنع وطيلة المدة التي منع فيها وذلك لتغطية الأضرار المادية و المعنوية التي تعرض لها من جراء ذلك والحكم تمهيديا بإجراء خبرة في الموضوع قصد تغطية هذه الأضرار بكل دقة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل تحميل المدعى عليهما الصائر. و أرفق المقال بالسجل التجاري للمحل المعني بالأمر ومحضر عرض عيني إخباري مع وصولات إيداع وإنذار في الموضوع مع التبليغ.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 29/06/2021جاء فيها أن المدعي لم يدل بما يؤكد صفته كمكتري للمحل موضوع النزاع تطبيقا لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وأن الوثائق المدلى بها مع مقاله الافتتاحي لا تدخل ضمن الوثائق و المستندات التي يمكن اعتبارها كعلاقة للكراء وأن التسجيل في السجل التجاري أو مقال العرض العيني لا يمكن اعتبارهما كصفة لأن الوثائق المعتمدة قانونا هي عقد الكراء أو توصيل الكراء أو حكم نهائي وأن المدعي لم يدل بما يؤكد منعه من استغلال المحل التجاري لحد الآن وأنه يدعي في الإنذار الموجه للمدعى عليهما أنهما قد منعاه من استغلال محله التجاري منذ أكثر من 4 سنوات وأنه لم يدل بما يؤكد أداءه الواجبات الكرائية لهذه المدة ، وإنما ادلی بعرض مدة من سنة 2020 وأنه بالإضافة لكل هذا ، فإن إغلاق المحل لمدة تفوق 3 سنوات تجعل الأصل التجاري مندثرا ، وبالتالي فلا يمكنه المطالبة باستغلال الأصل التجاري المدلى بسنة منه ، ملتمسان عدم قبول طلبه مع تحميله الصائر شكلا واحتياطيا الحكم برفض طلب المدعي مع تحميله الصائر .

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 21/09/2021 جاء فيها أن المدعي لم يدل خلال تعقيبه بأية وثيقة تؤكد صفته کمكتري لدى المدعى عليهما وأن الصفة من النظام العام ويتمسك بها المدعى عليهما بصفة أساسية، في حين أن مناقشته للموضوع على سبيل الاحتياط إذا ما أدلى المدعي بالصفة ، ملتمسان الحكم بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد مبارك (ق.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن الحكم الإبتدائي ذهب في رفضه لطلب العارض إلى كونه لم يدل بما يثبت منعه من دخول محله التجاري. و لعل خیر جواب على هذه الحيثية هو: لماذا سيتقدم بهذه الدعوى، ويصرف في سبيل ذلك عدة مصاريف، إن كان لم يمنع من استغلال محله التجاري من طرف المستأنف عليهما. ولماذا لم تقم المحكمة بإجراء بحث في الموضوع، قصد الإستماع إلى الأطراف، و شهودهم، و تكوين قناعتها في الموضوع. ويتضح أن الفصل 55 من ق م م، ينص على أنه لا يمكن للمحكمة بناء على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن تأمر قبل البت في جوهر الدعوى بإجراء خبرة أو الوقوف على عين المكان أو بحث أو تحقيق خطوط أو أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق. و أن العارض طالب خلال المرحلة الإبتدائية بإجراء خبرة في الموضوع، لكن المحكمة لم تستجب لطلبه. وإن الفصل 434 من مدونة التجارية ينص على حرية الإثبات. والتمست لاجل ذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق ما جاء في ملتمساته الإبتدائية، مع التصريح تمهيديا بإجراء بحث في الموضوع في إطار الفصل 55 من ق م م، قصد الإستماع إلى العارض و شهوده و تكوين قناعته في الموضوع. و بناء على ذلك الأمر تمهيديا بإجراء خبرة في الموضوع قصد تحديد التعويضات المستحقة له بكل دقة و تحميل المستأنف عليهما الصائر. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة دفاعهما بجلسة 16/12/2021 والتي جاء فيها أن الحكم المستأنف رفض طلب المدعي لكونه لم يدل بما يؤكد إدعاءه المنع من استغلال المحل بناء على تصريحات العارضين بكونهما لم يمنعاه من استغلال المحل موضوع النزاع . وأنه في مقاله الاستئنافي لم يأت بأي جديد ولم يدل بما يؤكد المنع واكتفى بإعادة ما جاء في المقال الافتتاحي . وأن الأمر لا يتعلق بإثبات الضرر حتى يأمر بإجراء الخبرة ، وإنما بإثبات الإدعاء الذي بني عليه المقال . و انه من المبادئ القانونية المعروفة أن أي طلب يقدم للمحكمة ينبغي ان يتوفر على الصفة ثم الوسائل القانونية لإثبات الإدعاء . وأنه قبل توفر هذين العنصرين ، لا يمكن للمحكمة أن تأمر بأي بحث أو خبرة . وأن الحكم المستأنف جاء على الصفة والشكل المطلوبين قانونا . والتمست لذلك تاييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/12/2021 واعتبار القضية جاهزة للبت فيها وحجزها للمداولة لجلسة 23/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب إذا كان لزاما إجراء بحث في الموضوع قصد الاستماع إلى الأطراف وشهودهم ملتمسا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وتصديا الحكم وفق ملتمساته الواردة بالمقال الافتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

لكن، حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف يدعي حصول واقعة مادية تتمثل في منعه من طرف المستأنف عليهما من الولوج للمحل التجاري الذي يكتريه منهما وذلك منذ أربع سنوات دون الإدلاء بما يثبت ثبوتا قطعيا حصول هذه الواقعة مما يكون معه الهدف من دعواه الحصول على خبرة أو إجراء بحث ليقيم حجة لنفسه والحال أن القضاء لا يقيم الحجج للخصوم.

وحيث بالنظر لعدم إثبات المستأنف لواقعة المنع من الولوج للمحل التجاري بأي مقبول (إشهادات محضر معاينة...) وذلك طبقا للفاعدة القانونية الراسخة "البينة على من ادعى"، طبقا للفصل 399 قانون الالتزامات والعقود لتمكين المحكمة من تقدير الحجج المدلى بها فإن الحكم المطعون فيه لما قضى برفض الطلب لعدم الإدلاء بأية حجة قانونية لإثبات واقعة المنع يكون قد بني على أساس قانوني سليم ويتعين تأييده ورد ما ورد باستئناف الطاعن مع تحميله الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile