Absence pour maladie : la cour d’appel ne peut allouer un salaire complet sans répondre aux conclusions de l’employeur sur la période non travaillée (Cass. soc. 2023)

Réf : 34459

Identification

Réf

34459

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

79

Date de décision

31/01/2023

N° de dossier

2021/1/5/998

Type de décision

Arrêt

Chambre

Sociale

Abstract

Source

Revue de Jurisprudence Civile n°12 (2024)

Résumé en français

Encourt la cassation pour motivation insuffisante équivalant à un défaut de motifs, l’arrêt d’appel qui confirme l’octroi d’un salaire mensuel complet à une salariée, sans répondre aux conclusions de l’employeur faisant valoir que l’intéressée, absente une partie du mois sous couvert d’un certificat médical, n’avait pas droit à la rémunération correspondant à sa période d’inactivité. En effet, le salaire constitue la contrepartie du travail et n’est pas dû pendant la suspension du contrat de travail pour cause de maladie, sauf disposition légale ou conventionnelle contraire.

Texte intégral

قرار عدد 79 مؤرخ في 2023/01/31 ملف اجتماعي عدد 2021/1/5/998 تغيب الأجيرة عن العمل – الإدلاء بشهادة طبية – استحقاق الأجر – أثره. البين أن الطاعنة أثارت من خلال مقالها الاستئنافي عدم أحقية المطلوبة في أجرة شهر كاملة على اعتبار أنها كانت متغيبة عن العمل وأدلت بشهادة طبية، والثابت من وثائق الملف أن هذه الأخيرة بعثت لمشغلتها بتلك الشهادة، مدة العجز بها عشرون يوما، والمحكمة المطعون في قرارها لما أيدت الحكم الابتدائي فيما قضى به من أجرة شهر كاملة، ودون الالتفات لما أثير من طرف الطاعنة، يكون قرارها معللا تعليلا ناقصا يوازي انعدامه، مما يعرضه للنقض.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

إن محكمة النقض (غ.إج، ق.1)؛

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 19 يناير 2021 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها، والرامي إلى نقض القرار رقم 3720 الصادر بتاريخ 2020/12/10 في الملف عدد 2020/1501/1125 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وبعد المداولة طبقا للقانون: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه، أن المطلوبة في النقض تقدمت بتاريخ 2018/08/03 بمقال افتتاحي عرضت من خلاله أنها اشتغلت لدى الطالبة منذ 2015/04/01 بأجرة شهرية قدرها 4430 درهم إلى أن تم فصلها تعسفيا بتاريخ 2018/07/31، والتمست الحكم لها بمجموعة من التعويضات، وبعد جواب الطالبة بواسطة نائبها جاء فيه أن المطلوبة ارتكبت أخطاء جسيمة تتمثل في إهانة الشركة ومسيريها، إهانة المسؤول المباشر وعدم احترامه، خلق جو مشحون داخل مقر العمل بالصراخ وتوجيه الشتم في حق الطاقم الإداري، الغياب غير المبرر، عدم احترام الزملاء في العمل، عدم احترام الوقت المخصص لاستراحة الغذاء، وأنها احترمت مسطرة الفصل التأديبي ملتمسة رفض الطلب، وبعد فشل محاولة الصلح بين الطرفين وانتهاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها القاضي بأداء الطالبة لفائدة المطلوبة تعويضات عن الإخطار، الفصل، الضرر، العطلة السنوية، وأجرة يوليوز مع تسليمها شهادة العمل تحت طائلة غرامة تهديدية، وبرفض باقي الطلبات. استأنفته الطالبة، فقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، وهو القرار موضوع الطعن بالنقض. تنفيذ علاقة الشغل

في شأن وسيلتي النقض الثانية والثالثة: تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه فساد التعليل الموازي لانعدامه، إذ أن المحكمة عللت قرارها كالتالي:  » … حول واقعة ادعاء الاعتداء عليها من طرف المسماة (خ) وعلى فرض ثبوت هذا التصرف في حق المستأنف عليها فهو لا يعدو أن يكون مجرد رد فعل … « ، وهو تعليل مبني على فرضيات في مخالفة واضحة للقانون لكون الأحكام لا تبني على الفرضيات بل على اليقين كما أن الأخطاء الجسيمة لم تأت في مدونة الشغل على سبيل الحصر بل جاءت على سبيل المثال، والمحكمة ملزمة بتعليل مصادفة قرار المشغل للصواب من عدمه من خلال كون الخطأ موضوع قرار الفصل هو خطأ جسيم مبرر للفصل أم لا، وذلك بتعليل ينسجم مع ما نصت عليه مدونة الشغل من أحكام عامة تنظم العلاقة الشغلية بين الأجير والمشغل وعناصر خاصة تطبع العلاقة الشغلية في الشق الواقعي الذي يطبع التنفيذ من خلال السلطة التأديبية التي منحها المشرع للمشغل، وقرار المحكمة سواء بتكييف الخطأ بكونه جسيما أم لا يجب أن يكون معللا بشكل دقيق ومؤسسا قانونا، وهو الغائب عن القرار موضوع الطعن. كما تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه انعدام التعليل، إذا أنه بالرجوع إلى وثائق الملف ورسالة الفصل سيتبين بأن الطالبة قامت بفصل المطلوبة نتيجة ارتكابها عدة أخطاء وهي إهانة الشركة ومسيريها، إهانة المسؤول المباشر وعدم احترامه، خلق جو مشحون داخل مقر العمل بالصراخ وتوجيه الشتم في حق الطاقم الإداري، الغياب غير المبرر، عدم احترام الزملاء في العمل، عدم احترام الوقت المخصص لاستراحة الغذاء، وأن المحكمة لم تناقش جميع الأخطاء المرتكبة والمذكرة رغم أنها ثابتة بمقتضى وثائق سبق الإدلاء بها ووقائع أعدها الشهود، ومن بين تلك الأخطاء واقعة الغياب غير المبرر المذكور بمقرر الفصل، والثابت من خلال الشواهد الطبية المدلى بها من طرف المطلوبة وتقرير الفحص المضاد الذي قام به طبيب معين من طرف الطالبة في إطار القانون والذي خلص إلى أنها لا تعاني من أي مرض يبرر الغياب وهي الوثائق التي استندت عليها الطالبة في مقرر الفصل بعد الاستماع إلى المطلوبة واتباع جميع الإجراءات المسطرية المنصوص عليها قانونا، لذلك يتعين نقض القرار. لكن، خلافا لما نعته الطاعنة على القرار، فمن جهة أولى، فإنها لئن أثارت من بين أسباب فصل المطلوبة الغياب غير المبرر فإنها لم تبين عدد أيام الغياب حتى يمكن تكييفه كخطأ جسيم، فيبقى ما أثير بهذا الخصوص غير محدد فهو غير مقبول. ومن جهة ثانية، فإن الثابت من وثائق الملف أن المحكمة ناقشت الأخطاء المضمنة بمقرر الفصل، وأمرت بإجراء بحث حول ظروف إنهاء العلاقة الشغلية بين الطرفين مع الاستماع إلى الشهود، وأن تقييم شهادتهم يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة التي لا رقابة عليها من طرف محكمة النقض إلا من حيث التعليل، وأن المحكمة المطعون في قرارها خلصت وعن صواب إلى عدم ثبوت الأخطاء المثارة من قبل الطالبة بواسطة شهادة الشهود، فيكون القرار مؤسسا قانونا فيما انتهى إليه، والوسيلتان غير جديرتين بالاعتبار باستثناء ما هو غير مقبول.

في شأن وسيلة النقض الأولى: تعيب الطاعنة على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني، إذ أن الأجيرة التمست في مقالها الافتتاحي للدعوى الحكم لها بأجرة يوليوز 2018 وهو الطلب الذي استجابت له المحكمة الابتدائية رغم أن المطلوبة كانت متغيبة عن العمل لمدة 20 يوما من نفس الشهر، وهو الأمر الثابت بموجب الشواهد الطبية المدلى بها من طرفها للطالبة، وسبق لهذه الأخيرة أن بينت بأن الأجر هو مقابل للعمل باعتباره عنصرا من عناصر عقد الشغل، لذلك فإن الحكم لها بأجرة يوليوز كاملة رغم أنها كانت متغيبة عن العمل هو قرار مخالف للقانون وقد أثارت الطاعنة ذلك من خلال استئنافها، إلا أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم الابتدائي دون مناقشة هذه النقطة القانونية ودون بيان الأساس القانوني الذي ارتكزت عليه، لذلك يتعين نقض قرارها. حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنها أثارت من خلال مقالها الاستئنافي عدم أحقية المطلوبة في أجرة يوليوز 2018 كاملة على اعتبار أنها كانت متغيبة عن العمل وأدلت بشهادة طبية، والثابت من وثائق الملف أن هذه الأخيرة بعثت لمشغلتها بتلك الشهادة وهي مؤرخة في 06 يوليوز 2018، مدة العجز بها عشرون يوما، والمحكمة المطعون في قرارها لما أيدت الحكم الابتدائي فيما قضى به من أجرة شهر يوليوز كاملة، ودون الالتفات لما أثير من طرف الطاعنة، يكون قرارها معللا تعليلا ناقصا يوازي انعدامه، مما يعرضه للنقض بهذا الخصوص، مع رفض الطلب في الباقي.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من أجرة يوليوز 2018 كاملة وإحالة القضية على نفس المحكمة، للبت فيها من جديد بهيئة أخرى، ورفض الطلب في الباقي، وبتحميل المطلوبة في النقض الصائر. وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة رئيسة الغرفة مليكة بنزاهير والمستشارين السادة: أم كلثوم قربال مقررة والعربي عجابي وعتيقة بحراوي وأمال بوعياد أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك وبمساعدة كاتب الضبط السيد خالد لحياني. كاتب الضبط المستشار المقرر الرئیس تنفيذ علاقة الشغل

Quelques décisions du même thème : Travail