Abandon de poste : l’action en justice pour licenciement abusif ne dispense pas le salarié de déférer à une mise en demeure de reprendre le travail (Cass. soc. 2023)

Réf : 34488

Identification

Réf

34488

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

162/1

Date de décision

14/02/2023

N° de dossier

2022/1/5/766

Type de décision

Arrêt

Chambre

Sociale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

C’est à bon droit qu’une cour d’appel retient qu’un salarié a abandonné son poste dès lors qu’il n’a pas déféré à la mise en demeure de reprendre le travail qui lui a été adressée. Le fait pour le salarié d’avoir engagé une action en justice pour licenciement abusif le jour même de la réception de cette mise en demeure ne le dispense pas de l’obligation de prouver sa tentative de réintégration et le refus de l’employeur, a fortiori lorsque ce dernier n’avait pas encore été informé de l’introduction de l’instance.

Résumé en arabe

الجزء الثالث إنهاء علاقة الشغل / page 190 / الجزء الثالث إنهاء علاقة الشغل/ تغيب الأجير عن الشغل – إنذار بالرجوع إلى العمل – الاستجابة خارج الأجل – أثره

Texte intégral

قرار عدد 1/162 مؤرخ في 2023/02/14 ملف اجتماعي عدد 2022/1/5/766 مغادرة الأجير للعمل – رفع دعوى الفصل التعسفي – عدم توصل المشغلة بالدعوى- توصل الأجير بإنذار بالرجوع إلى العمل – عدم الاستجابة إليه – أثره.

إن رفع دعوى من طرف الأجير في مواجهة المشغلة لا يعفيه من إثبات استجابته لفحوى-الإنذار بالرجوع إلى العمل، وإثباته الالتحاق بالعمل والمنع منه، خاصة وأنه لا يوجد بالملف ما-يفيد توصل المشغلة بما يفيد مقاضاتها قبل مراسلته بالرجوع إلى العمل مما يكون معه بعدم-استجابته للإنذار بالرجوع إلى العمل، وعدم التحاقه به مغادرا للعمل من تلقاء نفسه.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون إن محكمة النقض (غ.إج، ق.1)؛

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2022/02/18، من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة-نائبه، والرامي إلى نقض القرار عدد 324، بتاريخ 2021/07/13، في الملف عدد 2021/1501/33،-الصادر عن محكمة الاستئناف بالحسيمة.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من أوراق القضية، ومن القرار المطعون فيه، أن الطالب تقدم بمقال يعرض-فيه أنه كان يعمل لدى المطلوبة في النقض إلى أن تم فصله بصفة تعسفية، لأجله التمس الحكم-له بالتعويضات المترتبة عن ذلك، وبعد جواب المطلوبة في النقض، وفشل محاولة الصلح بين-الطرفين، وانتهاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها القاضي عليها-بأدائها لفائدة الطالب مجموعة من التعويضات مسطرة بمنطوق الحكم الابتدائي، استأنفته-المطلوبة في النقض، فقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من-تعويضات عن أجل الإخطار والفصل والطرد التعسفي، والحكم تصديا برفض الطلب بخصوصها، وبتأييده في باقي ما قضى به، وهو القرار موضوع الطعن بالنقض.

في شأن الوسيلة الوحيدة للطعن بالنقض:

يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه اعتبر-عدم استجابته لرسالة الرجوع إلى العمل الثانية بمثابة بمغادرة تلقائية له، بينما يتضح من وقائع-القضية أن التوقف عن العمل كان بتاريخ 2019/05/07، وأن المطلوب في النقض لم يبلغه برسالة-الرجوع إلى العمل إلا بتاريخ 2019/05/27، وأنه قام فعلا بالرجوع إلى العمل بتاريخ 2019/05/28-إلا أنه قام بطرده في نفس اليوم، وأنه قام بتسجيل دعواه بتاريخ 2019/05/31، فقام المطلوب-بتبليغه برسالة الرجوع إلى العمل الثانية بنفس التاريخ 2019/05/31.

وأن واقعة الطرد التعسفي-ثابتة من خلال محضر المعاينة المدلى به من طرفه، المرفق بمذكرته التعقيبية المؤرخة في-2019/09/23، ومن خلال شهادة الشاهد المستمع إليه خلال المرحلة الابتدائية، وأن رسالة-الرجوع إلى العمل الثانية جاءت بعد واقعة الطرد، وتسجيله الدعواه بالمحكمة، مما يجعلها-عديمة الأثر، ولا تنهض سببا على مغادرته التلقائية، والقرار موضوع الطعن لما اعتبر عدم-استجابته لرسالة الرجوع إلى العمل الثانية بمثابة مغادرة تلقائية، مع أنه استجاب للرسالة-الأولى وأثبت طرده مباشرة بعد التحاقه، يكون قد جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه،-وهو ما يعرضه للنقض.

لكن خلافا لما ينعاه الطاعن على القرار المطعون فيه، فإن الثابت من خلال وثائق الملف، أنه-ولئن أثبت استجابته للإنذار بالرجوع إلى العمل الذي توصل به بواسطة أخيه يوم 2019/05/27،-والتحاقه بالعمل يوم 2019/05/28، بواسطة محضر معاينة المفوض القضائي السيد (ش.أ)، والذي عاين رجوعه للمقهى من أجل العمل، فإن المطلوب في النقض وجه إليه إنذارا ثانيا-مؤرخا في 2019/05/29، ضمنه أن الطالب غادر العمل مرة ثانية بمجرد ذهاب المفوض-القضائي وحضور المسؤول القانوني، وطالبه بالرجوع إلى العمل، وقد أكد الطالب توصله-بتاريخ 2019/05/31، وعدم رجوعه للعمل، لكون ذلك لا جدوى منه، ولكونه توجه للمحكمة، وأن رفعه دعوى في مواجهة المطلوبة في النقض في نفس يوم توصله بالإنذار لا-يعفيه من إثبات استجابته لفحوى الإنذار بالرجوع إلى العمل وإثباته الالتحاق بالعمل والمنع-منه، خاصة وأنه لا يوجد بالملف ما يفيد توصل المطلوبة في النقض بما يفيد مقاضاتها قبل-مراسلته بالرجوع إلى العمل، مما يكون معه بعدم استجابته للإنذار بالرجوع إلى العمل وعدم-التحاقه به مغادرا للعمل من تلقاء نفسه، ويبقى بذلك القرار المطعون فيه فيما انتهى إليه معللا-تعليلا كافيا، وغير خارق لأي مقتضى قانوني، والوسيلة المثارة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب، وتحميل الطالب الصائر. وبه صدر القرار، وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات-العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة رئيسة الغرفة مليكة بنزاهير، والمستشارين السادة: عتيقة بحراوي مقررة والعربي عجابي وأم كلثوم قربال وأمينة ناعمي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك وبمساعدة كاتب الضبط-السيد خالد لحياني.

Quelques décisions du même thème : Travail