Acte sous seing privé : la nullité de l’engagement d’une personne illettrée est écartée en cas de preuve de sa connaissance du contenu de l’acte (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78334

Identification

Réf

78334

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4758

Date de décision

22/10/2019

N° de dossier

2019/8228/939

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 427 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une cession de parts sociales sous seing privé consentie par une personne illettrée. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité de l'acte de cession et du procès-verbal de l'assemblée générale l'ayant approuvé. L'appelante soutenait que l'acte, rédigé en langue étrangère et non reçu par un officier public, était nul de plein droit au visa de l'article 427 du dahir des obligations et des contrats, son consentement ayant été vicié par son illettrisme. La cour rappelle que si la protection de la personne illettrée impose en principe la forme authentique, cette règle cède lorsque la preuve est rapportée que l'intéressée avait une connaissance certaine et éclairée de la nature et de la portée de son engagement. Or, la cour relève que les éléments du dossier et l'instruction de l'affaire, notamment les propres déclarations de la cédante et le témoignage du rédacteur de l'acte, établissent que sa volonté était bien de céder ses parts sociales. La cour retient en outre que les contestations de l'appelante relatives au prix de cession constituent une présomption de sa connaissance de l'objet réel du contrat, son grief portant sur une éventuelle lésion et non sur la nature même de l'opération. Le jugement est par conséquent confirmé, bien que par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة السيدة عائشة (ح.) بواسطة نائبها الأستاذ عبدالفتاح (ل.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 10/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8260 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 27/09/2018 في الملف عدد 5055/8204/2018 القاضي بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا مع تحميل رافعه الصائر.

حيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/10/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 17/05/2018 تقدمت المدعية السيدة عائشة (ح.) بواسطة نائبها الأستاذ عبدالفتاح (ل.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضت فيه أنها كانت من بين ورثة أخيها المرحوم محمد (ح.) المتوفى بتاريخ 28/07/2015 وقد تم إنجاز إراثته بتاريخ 10/08/2015، وأنه من بين ما خلفه المورث هو شركة مختصة في بيع الزليج والتجهيزات الصحية تسمى (ت. س.)، وأن المدعى عليها اتصلت بها من أجل التفاوض حول نصيبها في الشركة المذكورة، وبعد مفاوضات اقترحت عليها مبلغ ثلاث ملايين درهم كنصيبها في السلع والبضائع الموجودة بمخزن الشركة وذلك في انتظار إيجاد حل للشركة بتصفيتها أو بيعها، وتم ذلك الاتفاق فعلا وتسلمت المدعية المبلغ ووقعت على ورقة مكتوبة باللغة الفرنسية ظنا منها أنها أبرأت فقط من نصيبها في البضائع، لكن اتضح فيما بعد وبعد الاطلاع على السجل التجاري للشركة بأن الورقة التي وقعتها المدعية تضمنت تنازلا كليا عن الأسهم التي تملكها في هاته الشركة كما وقعت وهي لا تدري على محضر جمع عام للمصادقة على هذا التنازل. وأن العارضة تعرضت للاحتيال ووقعت على وثيقة لا تعرف مضمونها وهي وثيقة عرفية مع أنها امرأة أمية لا تحسن القراءة ولا الكتابة لا بالعربية ولا بالفرنسية، وبالتالي فإن هذه الوثيقة كان ينبغي أن يتلقاها موظف رسمي لكي تكون منتجة لآثارها القانونية بل أكثر من ذلك فهي محررة باللغة الفرنسية وهي لغة غير لغة البلد الرسمية وليس من المفروض أن يتقنها المغاربة ثم إن تحريرها بهذه اللغة مع أنه من الأيسر تحريرها باللغة العربية دليل على سوء نية المدعى عليهما، مذكرة بالفصل 427 من ق ل ع، ومؤكدة بأن الاجتهاد القضائي سار في نفس الاتجاه ومن ذلك القرار رقم 412 الصادر بتاريخ 21/02/1990 في الملف المدني عدد 377/85 عن قضاء محكمة النقض، وكذا القرار الصادر بتاريخ 7/7/1993 في الملف المدني عدد 38/90 منشور بمجلة الإشعاع العدد 10/01/1994، وأنه إذا كانت الأمية هي الأصل وأن المدعية غير ملزمة بإثبات أنها أمية وإنما على الطرف الآخر إن نازع في ذلك أن يثبت أنها ليست أمية، فإن المدعية تدلي للمحكمة بلفيف عدلي يشهد شهوده بأنها أمية لا تعرف القراءة ولا الكتابة لا باللغة العربية ولا باللغة الفرنسية التي حرر بها الالتزام، وعلاوة على ذلك فإنه مادام أن الأمر يتعلق بالتركة فإن التنازل لا يكون منتجا إلا بعد حصر التركة وإجراء تقويم للشركة ومعرفة نصيب كل طرف وحقوقه المشروعة سواء عن طريق خبرة قضائية أو عن طريق أهل الخبرة في الميدان مستشهدا بالقرار عدد 320 بتاريخ 17/06/2009 في الملف الشرعي عدد 73/2/1/2006،ِ ملتمسة في الأخير الحكم ببطلان محضر الجمع العام لشركة " (ت. س.) " ش م م المؤرخ في 19 غشت 2015 والقاضي بالمصادقة على تنازلها على أسهمها في الشركة لفائدة المدعى عليها، والحكم ببطلان الوثيقة العرفية المؤرخة في 19 غشت 2015 مع أمر السيد مدير السجل التجاري بالتشطيب على محضر الجمع العام المذكور من السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر. مرفقة مقالها برسم إراثة، تنازل عن الأسهم، محضر الجمع العام، رسم الأمية و نسخة من محضر تفويت الأسهم.

وأجاب المدعى عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة جاء فيها من حيث الشكل أن عقد بيع الأسهم بالشركة مؤرخ في 15/08/2015 كما أن الجمع العام الاستثنائي تم ووقع عليه بتاريخ 16/08/2015 وأنه برجوع المحكمة إلى الفصول 80 و 81 و 82 من مدونة التجارة ستلاحظ أن أجل إقامة دعوى إبطال العقد يجب أن لا يتعدى سنة من تاريخ عقد البيع، إلا أن الدعوى قدمت بتاريخ 17/5/2018 أي خارج الأجل القانوني. ومن جهة ثانية فإن المدعية تقر بأنها تسلمت من العارضين مبلغ 3 ملايين درهم والحقيقة أنها توصلت بمبلغ 3,5 مليون درهم كما يؤكد ذلك الإشهاد الموقع من طرفها، وأن المدعية تلتمس الحكم ببطلان محضر الجمع العام وبطلان الوثيقة العرفية المؤرخة في 19/08/2015 فإنها في المقابل لم تحترم مقتضيات الفصلين 275 و316 من ق ل ع، مما تكون معه دعواها غير مقبولة شكلا. ومن حيث الموضوع، فإن قسمة التركة تم بحضور جميع الورثة وبحضور محامي المدعية ومحامي المدعى عليهما، وأشخاص آخرين وتوصلوا إلى حل بقسمة العقارات وببيع المدعية لنصيبها في الشركة بجميع عناصره للمدعى عليهما مقابل مبلغ 3.500.000,00 درهم بحيث توصلت بمبلغ 1.140.000,00 درهم عن طريق تحويلات بنكية، وأن عملية البيع تمت تحت إشراف وبمكتب محامي، وأن محامي المدعى عليهما تقدم بإذن للسيد نقيب هيأة المحامين من أجل رفع السرية عن ما راج في جلسة البيع، وأن المدعية أمية ولا تحسن الكتابة والقراءة وأن مجلس العقد حضرته المدعية وزوجها والسيدة امباركة (نا.) وأبناءها ومحامي كلا الطرفين والسيد الناجي (ب.) والسيد عبد الله (ع.)، وأنه استنادا إلى الفصل 426 من ق ل ع، فإن العقد تم تحريره من طرف شخص آخر هو السيد أحمد (ند.) بصفته صاحب مكتب المحاسبة والإرشاد، وأن العقد تم توقيعه بمجلس العقد والشهود الحاضرين كما تم تصحيح إمضاء المدعية لدى السلطات المختصة مما يؤكد أن المدعية وقعت على العقد وهي على علم تام بمحتواه مقابل تسلمها مبالغ مالية، وأنه بالرجوع إلى المادة 431 من ق ل ع فإن المدعية لم تنكر التوقيع المصحح لدى السلطات، وبالتالي تكون الورقة أو العقد معترف بهما وتترتب عليه جميع الآثار القانونية، وأن المدعية عالمة بمحتواه كما تنص على ذلك المادة 561 من ق ل ع، ولم تعمل على إرجاع الثمن، مما يتعين معه الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء بحث للاستماع إلى محرر العقد وكذا الشهود الذين حضروا مجلس العقد وهم: أحمد (ند.) محرر العقد، والسيد بوشعيب (ن.) والسيد عبد الله (ع.). مرفقين مذكرتهما بعقد تفويت الأسهم، محضر الجمع العام الاستثنائي، إشهاد بتسلم مبالغ مالية، طلب الإذن برفع السرية.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعية التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به ولم يؤسس على أية أسس قانونية أو واقعية سليمة، وأن مناط الطلب الذي تقدمت به العارضة هو التصريح ببطلان محضر الجمع العام لشركة (ت. س.) المؤرخ في 19 غشت 2015 والقاضي بالمصادقة على تنازلها على أسهمها في الشركة لفائدة المستأنف عليهما وبطلان الوثيقة العرفية المؤرخة في 19 غشت 2015 والتي تتضمن تنازل العارضة عن أسهمها في الشركة، وأن المحكمة قضت برفض الطلب بعلة أن العارضة لا تطعن في الإشهاد الصادر عنها والمؤرخ في 21/10/2015 والذي تتنازل بموجبه عن حصصها ولم تلتمس بطلانه أو عدم نسبته إليها وهي بذلك مكملة لباقي الوثائق المطعون فيها، لكن هذا التعليل غير مفهوم على الإطلاق ، فالعارضة طعنت في عقد تنازلها عن حصصها في الشركة وهو الإشهاد المؤرخ في 19/08/2015 وكذا محضر الجمع العام الذي صادق على هذا التفويت وهما الوثيقتان الوحيدتان اللتان وقعتهما العارضة ولا توجد وثيقة ثالثة وإذا كانت فهي مزورة وتحتفظ العارضة بحقها في الطعن فيها بالزور كما أنها لم تتوصل سوى بمبلغ 3.000.000 درهم فقط. وان المحكمة الابتدائية خالفت القانون ولم تجعل لقضائها أساسا وخرقت مقتضيات المادة 427 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على " المحررات المتضمنة لالتزامات أشخاص أميين لا تكون لها قيمة إلا اذا تلقاها موثقون أو موظفون عموميون مأذون لهم بذلك". وأنها تعرضت للاحتيال و وقعت على وثيقة لا تعرف مضمونها وهي وثيقة عرفية مع أنها امرأة أمية لا تحسن القراءة ولا الكتابة لا بالعربية ولا بالفرنسية وبالتالي فإن هاته الوثيقة كان ينبغي أن يتلقاها موظف رسمي كما ينص على ذلك القانون لكي تكون منتجة لآثارها القانونية بل أكثر من ذلك فهي محررة باللغة الفرنسية وهي لغة غير لغة البلد الرسمية وليس من المفروض أن يتقنها المغاربة ثم إن تحريرها بهاته اللغة مع أنه من الأيسر تحريرها باللغة العربية دليل على سوء نية المدعى عليهما. وان العمل القضائي سار في اتجاه بطلان مثل هاته المحررات وهناك عدة قرارات قضائية في هذا الاتجاه من ذلك القرار رقم 412 الصادر بتاريخ 21/02/1990 في الملف المدعي عدد 377/85 عن المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا منشور في مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 46 والذي جاء فيه " لكن المحكمة عللت قرارها – وعن صواب – بالعلل المشار إليها أعلاه وهي في نطاق مسطرة الأمر بالأداء لها الصلاحية الكاملة طبقا للفصل 158 من قانون المسطرة المدنية في تقدير ثبوت الدين أو عدم ثبوته، وقد استخلصت من المنازعة المثارة من طرف المستأنفة عدم ثبوت الدين في نطاق هاته المسطرة وطبقت عن صواب الفصل 427 من قانون الالتزامات والعقود فحينما ادعت الأمية وهي الأصل كان على الطالب أن يثبت العكس" وهو ما أكده أيضا القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 07/07/1993 في الملف المدني عدد 38/90 منشور بمجلة الإشعاع العدد 10 يناير 1994. وأن المحكمة الابتدائية لم تجب على هاته النقط القانونية المثارة من قبل العارضة ولم تبرر استبعادها لتطبيق الفصل المذكور ولا عدم السير على ما سار عليه الاجتهاد القضائي مما تكون معه قد حادت عن جادة الصواب. وأنه

ما دام الأمر يتعلق بشركة فإن العمل الذي سار عليه القضاء هو عدم صحة التنازل إلا بعد حصر التركة وتقويمها لمعرفة الحق المراد التنازل عنه وذلك درءا لاستغلال جهل صاحب الحق بقيمة هذا الحق أو استغلال حاجته الماسة. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد ببطلان الوثيقة العرفية المؤرخة في 19 غشت 2015 والتي تتضمن تنازل العارضة عن أسهمها في الشركة لفائدة المدعى عليها وأمر رئيس مصلحة السجل التجاري بالتشطيب على محضر الجمع العام المذكور من السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] مع النفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليهما الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليهما المدلى بها بواسطة نائبهما بجلسة 12/03/2019 والتي جاء فيها ردا على الاستئناف أن مورث العارضين والمستأنف عليها ترك من جملة ما ترك شركة ذات مسؤولية محدودة تدعى (ت. س.) مختصة في شراء وبيع الزليج، وأن الورثة اجتمعوا جميعهم فيما بينهم بعد القيام بالإجراءات الإدارية والقانونية وتحديد المتروك لتصفية وفسخ الشركة، بحيث تخارجوا في العقارات المتروكة وذلك بحضور محاميي الطرفين وشهود آخرين، وقد توصل الورثة بمساعدة محاميهم والحاضرين الى حل تم بموجبه قسمة العقارات المخلفة وبطلب وإلحاح المستأنفة لكونها لا تعرف ممارسة التجارة ببيع نصيبها في التركة بجميع عناصرها للعارضين مقابل مبلغ مالي قدره 3.500.000,00 درهم، وأن العارضين لإتمام عملية شراء الأسهم قاما ببيع ممتلكاتهم بأبخس الثمن من أجل تسديد المبالغ المذكورة، وأن المستأنفة تسلمت المبلغ وأشهدت على ذلك بمقتضى إشهاد محرر باللغة الفرنسية، وأن العارضين أثاروا أمام المحكمة التجارية عدة دفوع شكلية وموضوعية تمثلت في خرق الدعوى لمقتضيات الفصول 80 و 81 و 82 من مدونة التجارة وكذا خرق المادة 316 و 275 من ق.ل.ع. ملتمسين الحكم بعدم قبول الدعوى، ومن حيث الموضوع أثارا مخالفة الفصول 426 و 431 من ق.ل.ع. والتمسا احتياطيا إجراء بحث بحضور الأشخاص الذين حضروا وأشرفوا على العقد وهم أحمد (ند.) محرر العقد والسيد الناجي (ب.) والسيد عبد الله (ع.) وكل شخص له صلة بالعقد، وأنه بتاريخ 27/09/2018 صدر الحكم موضوع الاستئناف وإن كان لم يأخذ بدفوع العارضين فإنه جاء معللا تعليلا صحيحا وقانونا بحيث ناقشا وأجاب على كافة الدفوع المثارة من قبل الطرفين ، ومن حيث الرد على المقال الاستئنافي فإن المستأنفة تتقاضى بسوء نية بدليل أنها ضمنت مقالها الاستئنافي عدة مغالطات وادعاءات خاطئة، محاولة بذلك الإثراء بلا سبب على حساب الغير ذلك أن مجلس العقد حضره محامي المستأنفة السابق، كما أشرف عليه محرر العقد وهو صاحب مكتب الإئتمان "Fiduciaire" السيد أحمد (ند.) وأناس آخرين، وأن المستأنفة تسلمت مبلغ 3.500.000,00 درهم من العارضين مقابل بيعها لهما نصيبها (أسهمها في الشركة) وأن الإشهاد بذلك يشير صراحة أن المبلغ المسلم للمستأنفة هو من أجل بيع أسهمها ونصيبها في الشركة. وأن عدم طعن المستأنفة بالزور في عقد التفويت ومحضر الجمع العام غير العادي للشركة دليل قاطع على أنها كانت على معرفة تامة بمضمون الوثيقتين، وأن القرارات القضائية المستدل بها من طرف المستأنفة لا علاقة لهما بالنازلة ولا تنطبق على واقعة الحال، ذلك أن المستأنفة وقعت على العقد والمحضر لدى المصالح الإدارية وتقر وتعترف بتوقيعها، وأن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا صحيحا ومعززا بقرارات صادرة عن محكمة النقض، مما يلتمس معه العارضان القول بتأييد ورد الاستئناف وتحميل رافعته الصائر واحتياطيا إجراء بحث للاستماع الى محرر العقد وشهود مجلس العقد وكل شخص يفيد في النازلة.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 09/04/2019 جاء فيها أنه خلافا لما يتمسك به المستأنف عليهما فإنه لم يتم تحديد المتروك ولم يتم تقييم التركة وعناصرها المادية والمعنوية لمعرفة نصيب العارضة الحقيقي، كما أن العارضة لم يكن لديها أي محامي ولم تكلف أي محامي ينوب عنها، كما أنه خلافا أيضا لما يتمسك به المستأنف عليهما فإن العارضة توصلت فقط بمبلغ 3 ملايين درهم جزء من هذا المبلغ توصلت به نقدا و جزء آخر عبارة عن اعتراف بدين، وأن الإشهاد وإن كان يتضمن مبلغ 3,5 مليون فهذا يدل على علة أخرى لبطلانه، وأنه خلافا لما يزعمه المستأنف عليهما فإن ما توصلت به العارضة لا يمثل نصيبها الحقيقي وإنما تم النصب عليها بأن أوهماها بأن ما توصلت به ليس إلا نصيبها من السلع والبضائع المكدسة بالمخازن والدليل على ذلك هو أن أختها مباركة (نا.) التي تملك أربعة أسهم من 33 سهما قد توصلت بمبلغ 3 ملايين درهم، والعارضة التي تملك 12 سهما أي ثلاث أضعاف نصيب أختها قد توصلت بنفس المبلغ، كما أنه بالرجوع الى الإشهاد الموقع من قبل العارضة فإنه يلاحظ بأن العارضة تشهد بأنها توصلت بمبلغ 3,5 مليون درهم من شركة (ت. س.) وليس من المستأنف عليهما، كما أنها تشير الى أن هذا المبلغ مقابل السلع والديون التي للشركة على الغير، فأين هو بيع الأسهم ومحضر الجمع العام الذي إنما تم إقحامهما مع الوثائق من أجل توقيعهما المصادقة عليهما. وأن العارضة لم تتجه إرادتها الى بيع نصيبها في الشركة من الأسهم هو أنها لم تتوصل بأي مبلغ بشأنها من المستأنف عليهما، من جهة أخرى فإنه خلافا لما جاء بمذكرة المستأنف عليهما فإنه ليس شرطا الطعن بالزور في الوثيقتين موضوع النزاع لأن العارضة تقر بأنها وقعتهما ولكنها تتشبت بمقتضيات الفصل 427 من ق.ل.ع. لأنها تجهل ما وقعت عليه وهي أمية لا تعرف القراءة والكتابة ، فبالأحرى معرفة اللغة الفرنسية، وان العارضة لا تمانع في إجراء بحث للوقوف على الحقيقة، ملتمسة في الأخير رد دفوع المستأنف عليهما والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 09/04/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/04/2019 وتمديدها بجلسة 30/04/2019.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/04/2019 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين للوقوف

على حقيقة النزاع.

وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 14/05/2019 حضر خلالها الطرفان ودفاع كل منهما وألفي بالملف طلب استدعاء الشهود مدلى به من طرف نائب المستأنف عليها، وبعد التأكد من هوية الطرفين قررت الاستماع إليهما بخصوص وقائع النزاع، وتناولت الكلمة المستأنفة التي أجابت على سؤال المحكمة حول النزاع القائم بينها وبين الجهة المستأنف عليها وظروفه وملابساته، بأن أخاها المرحوم قد توفي وخلف ما يورث عنه شرعا، ومن جملة ما خلف شركة متخصصة في بيع الزليج، وبما أنها كانت وقتها مصدومة بسبب فقدها لأخيها لم تكن تعي ما يدور حولها، وفي تلك الأثناء بالذات اقترحت عليها زوجة أخيها نجاة (م.) –المستأنف عليها- مبلغ 3.000.000,00 درهم مقابل تفويت نصيبها في الشركة، ونظرا للحالة النفسية التي كانت توجد عليها آنذاك لم تناقش معها هذا المبلغ، ووافقت عليه رغم أنه قد تبين لها فيما بعد أن المبلغ المقترح عليها أقل مما تستحق، وعن سؤال المحكمة عن الأطراف الذين حضروا مجلس العقد صرحت بأن الاتفاق على المبلغ المذكور تم بحضورها هي والمستأنف عليها نجاة (م.) ومحاميها والمسمى عبد الله، وكان ذلك في منزل هذه الأخيرة، وعن المبلغ الذي حازته صرحت بأنها توصلت بمبلغ 2.400.000,00 درهم وبقي بذمة المستأنف عليها مبلغ 600.000,00 درهم لم تتوصل به إلى غاية يومه وتدخل دفاع المستأنف عليها ملاحظا أن المستأنفة قد أقرت بأن المبلغ الذي توصلت به كان مقابل تفويتها للأسهم التي آلت إليها عن طريق الإرث من أخيها، فأكدت عليها المحكمة بأن توضح الشيء الذي تنازلت عنه لفائدة المستأنف عليها مقابل مبلغ 3.000.000,00 درهم، هل الأسهم المملوكة لها في الشركة أم ماذا، فأجابت بأنها امرأة أمية تجهل الكتابة والقراءة، وأن الظروف التي كانت توجد عليها والصدمة التي أصابتها نتيجة لوفاة أخيها جعلها لا تركز كثيرا، مؤكدة على أن المبلغ الذي تلقته من زوجة أخيها كان مقابل السلع والتجهيزات. وعن سؤال المحكمة كيف تم التوصل إلى أن المبلغ المستحق لها هو 3000000 درهم أجابت بأن المستأنف عليها كانت قد كلفت محاسبين لتحديد نصيب كل واحدة من الورثة، وقد تم تحديد نصيبها في الشركة في مبلغ 3.000.000,00 درهم توصلت منه بمبلغ 2.400.000,00 درهم وبقي 600.000,00 درهم وأنها تطلب من المستأنف عليها أن تمكنها من المبلغ المتبقى. وتدخل دفاع المستأنف عليها ملاحظا على أنها صرحت في البداية بأنها تنازلت لفائدة المستأنف عليها عن نصيبها في أسهم الشركة التي آلت إليها عن طريق الإرث من أخيها الهالك، وتدخل دفاع المستأنف عليها مؤكدا على أن دفاع المستأنفة لا حق له في تلقينها بأن التنازل كان مقابل السلع لأن تصريحها الأول كان تلقائيا وعفويا وهو المعول عليه، فتدخل دفاع المستأنفة ملاحظا أنه لاذ بالصمت رغم أن موكلته قد صرحت بما ليس في صالحها، ومع ذلك فإن دفاع الخصم يعاتبه عن شيء لم يصدر عنه. وعادت المستأنفة لتؤكد على أنها امرأة أمية، وأن الحالة النفسية التي كانت عليها جعلتها لا تركز كثيرا، وأعطيت الكلمة للمستأنف عليها التي صرحت بأنه فعلا بعد وفاة زوجها المرحوم اتفقت مع المستأنفة عائشة (ح.) التي كانت تقيم معها قيد حياة زوجها الهالك، واتفقت معها على أن تفوت لها حصصها في الشركة التي آلت إليها إرثا من أخيها، وقد تم تحديد مقابل ذلك في مبلغ 3.000.000,00 درهم توصلت منه بمبلغ 2.400.000,00 درهم وبقي بذمة المصرحة مبلغ 600.000,00 درهم كانت ستؤديه لها، لولا أن المستأنفة لجأت إلى القضاء، وهو ما حدى بها إلى الاحتفاظ به إلى حين صدور حكم في الموضوع، وعن سؤال المحكمة حول كيفية أداء المبلغ المتفق عليه أجابت المستأنف عليها بأنها كانت تقوم بتحويلات بنكية بحساب المستأنفة إلى أن بلغ المبلغ المتوصل به إلى 2.400.000,00 درهم، مؤكدة على أن المستأنفة كانت تعلم بأن هذا المبلغ كان مقابل تفويتها للأسهم التي آلت إليها عن طريق الإرث من أخيها وليس التجهيزات، وعن سؤال المحكمة عن علاقة المستأنف عليه الثاني المسمى أيوب (ح.) بالنزاع المعروض أكدت المستأنف عليها بأنه ابنها، وأن تفويت الحصص كان لفائدتهما معا، ثم أضافت أنه بعد تعيين محاسبين لتحديد نصيب كل طرف، ذهبت رفقة المستأنف عليها لتحرير العقد لدى موثق إلا أنه بعدما علمت المستأنفة بأن ذلك سوف يكلفها مجموعة من المبالغ المالية، تم اللجوء إلى محاسب وهو الذي قام بتحرير العقد بعد أن أخبر المستأنفة بأنها تتنازل عن أسهمها في الشركة، وتدخلت المستأنفة للتأكيد على أنها بالفعل توجهت هي والمستأنف عليها إلى الموثق، وقد رفض تحرير العقد، وتدخل دفاع المستأنفة لطرح السؤال لماذا صرحت المستأنف عليها بأن المبلغ المتفق عليه هو 3.000.000,00 درهم، في حين أن هناك وثيقة تضمنت مبلغ 3.500.000,00 درهم، فصرحت المستأنف عليها بأنه بالفعل هناك وثيقة تحمل المبلغ المذكور، وأنها كانت تمكن المستأنفة من مجموعة من المبالغ حتى قبل ذلك، بحكم أنها كانت تقيم معها، وتدخلت المستأنفة لتوضيح أن المبلغ المسلم إليها والمتفق عليه هو أقل بكثير مما تستحق، فتقرر تأخير الملف للاستماع إلى شهود النازلة الواردة أسماؤهم بالطلب المدلى به لجلسة 09/07/2019.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 09/07/2019 حضر خلالها الطرفان ودفاع كل منهما، ورجع استدعاء الشاهد المسمى عبد الله (ع.) بملاحظة محل مغلق بعدة عدة محاولات، وحضر الشاهدان الناجي (ب.) وعبد الرفيع (نض.)، وبعدما أمرت المحكمة أحد الشاهدين المذكورين بمغادرة القاعة قررت الاستماع إلى الشاهد المسمى الناجي (ب.) بعد التأكد من هويته، والذي صرح بوجود علاقة قرابة بينه وبين المستأنف عليها نجاة (م.)، فقررت المحكمة الاستماع إليه على سبيل الاستئناس فقط. وأكد الشاهد بأنه لم يكن حاضرا وقت حصول الاتفاق بين المستأنفة والمستأنف عليها على عملية التفويت، فتمت المناداة على الشاهد الثاني الذي كان خارج القاعة وبعد التأكد من هويته، أدى اليمين القانونية بعد نفيه لعلاقة القرابة والتبعية مصرحا بأن المستأنف عليها هي أول من حضرت عنده لإنجاز رسم الإراثة وأحضرت معها بطاقة التعريف وتم تقسيم المتروك على الورثة حسب الفريضة الشرعية، بعد ذلك قدمت عنده من أجل إبرام عقد التفويت، وعن سؤال المحكمة حول موضوع هذا العقد أجاب بأن عقد التفويت المبرم لفائدة المستأنف عليها نجاة (م.) انصب على نصيب المستأنفة عائشة (ح.) في الأسهم المملوكة لها في الشركة. وعن سؤال المحكمة حول ما إذا كانت المستأنفة تعلم أن الشيء الذي تقوم بتفويته للمسماة نجاة (م.) يتعلق بنصيبها في أسهم الشركة أجاب بالتأكيد. وتقدم دفاع المستأنفة بطرح السؤال على الشاهد بواسطة المحكمة حول ما إذا كان الطرفان حاضرين وقت تحرير العقد، أجاب أنه عند تحرير العقد وتسليمه للأطراف قصد المصادقة عليه لدى الجهات المختصة، فإن ذلك يدل على اتفاق وتراضي الطرفين على ما تضمنه العقد وقد تدخل دفاع المستأنف عليها لطرح السؤال حول المبلغ الذي توصلت به المستأنفة وتوضيح مقابل ذلك، فأجابت المستأنفة بأنه تم الاتفاق على مبلغ 3.000.000,00 درهم وقد سلمتها المستأنف عليها منه مبلغ 2.400.000,00 درهم وبقي مبلغ 600.000,00 درهم، وأنها اتفقت معها مؤخرا هذه الأخيرة على أن تمكنها من هذا المبلغ، وتدخل دفاع المستأنف عليها لطرح السؤال على المستأنفة لتحديد مقابل المبلغ الذي تسلمته من هذه الأخيرة فصرحت بأنه يتعلق بنصيبها في الشركة، فطلبت منها المحكمة توضيح ماذا تقصد بنصيبها في الشركة هل تعني بذلك نصيبها في الشركة بالنسبة للحصص المملوكة لها في الشركة أم نصيبها في السلع، فصرحت بأن كل ما تعرفه هو أن زوجة أخيها اقترحت عليها بعد وفاة هذا الأخير مبلغ 3 مليون درهم ولم تعارض في ذلك، مؤكدة في الأخير أن المبلغ المذكور الذي تسلمته من المسماة نجاة (م.) هو نصيبها في الشركة وفي التجهيزات، فتقرر تأخير ملف القضية لجلسة 17/09/2019 للإدلاء بتقرير المحاسبين الذي أشارت إليه.

وبجلسة 17/09/2019 حضر دفاع كلا الطرفين وأكد كل منهما ما سبق ولم تدل المستأنف عليها بتقرير المحاسبين، فأشعر نائبا الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء البحث المجرى في النازلة.

وبناء على المذكرة بعد البحث للمستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 08/10/2019 جاء فيها أن المستأنف عليهما وكما أقرا بذلك بجلسة البحث، وخاصة السيدة نجاة (م.) هي التي تكلفت بإحضار الشهود وهؤلاء الشهود كانت هي نفسها التي أدت لهم أتعابهم ومصاريفهم، علاوة على أنها لم تحضر كل الشهود الذين حضروا الواقعة، إذن فهي اختارت من الشهود من وافق على الإدلاء بشهادة لصالحها واستبعدت من رفضوا مجاراتها في ذلك والدليل على ذلك أنها كانت قد التزمت بإحضار الأشخاص الذين قاموا بعملية الإحصاء لكنها تراجعت بعد ذلك ولو أنهم رفضوا الحضور للجلسة كانت أوضحت ذلك ولأدلت بأسمائهم وعناوينهم قصد استدعائهم بصفة قانونية لكي نعرف شهادتهم في الموضوع.

وأنه كذلك فإن السيدة نجاة (م.) زعمت خلال جلسة البحث أن مبلغ ثلاثة ملايين درهم هو من اجل بيع نصيب العارضة في الشركة أي أسهمها في الراسمال رغم أن هناك وثيقة أخرى تبين بأن الأسهم بيعت بثمن 363.640,00 درهم، وبما أنها تعترف بأن قيمة الأسهم هي ثلاثة ملايين اذن فهي ملزمة بدفع الفرق بين المبلغين على الأقل. وانه لا يعقل أن يكون نصيب العارضة من الشركة هو نفس نصيب أختها غير الشقيقة السيدة مباركة (نا.) التي تملك نسبة 4/33 في حين أن العارضة تملك 12/33 أي ثلاث أضعاف ما تملكه أختها، وهاته النقطة عندما طرحت على السيدة (م.) خلال البحث أجابت بأن نصيب السيدة مباركة (نا.) هو فقط 1.400.000,00 درهم لكن حتى مع هذا الزعم كان ينبغي أن يكون نصيب العارضة هو 4.200.000,00 درهم وليس 3.000.000,00 درهم. وأن جوهر النزاع المطروح أمام المحكمة هو بطلان الالتزام الموقع من قبل العارضة اعتبارا إلى أنها أمية استنادا للفصل 427 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على : "المحررات المتضمنة لالتزامات أشخاص أميين لا تكون لها قيمة إلا إذا تلقاها موثقون أو موظفون عموميون مأذون لهم بذلك" وأن العبرة ليس فقط ما إذا كان الأمي عالما بفحوى الوثيقة التي وقع عليها وإنما الغاية من تلقيها من قبل موثقين أو موظفين مشهود لهم بذلك هو أنه ينبغي أن يكون عالما وعارفا لا بفحوى الالتزام فقط وإنما بحقوقه كاملة أولا وبجميع الآثار القانونية المترتبة عن هذا الالتزام ثانيا، وأن العارضة لا تعلم حقوقها فعلا إذ أنها لا تعرف بأن الشركة ليست فقط سلعا ووسائل نقل وإنما أصلا تجاريا وسمعة تجارية وحق الكراء إن وجد هذا الأخير الذي رفضت السيدة (م.) الإفصاح عن ما إذا كانت الشركة تملك العقار الذي يتواجد به مقرها الاجتماعي أم أنها تكتريه، والعارضة تستغرب كيف أنه تم إجراء خبرة حسابية لتقويم أسهم الشركة من قبل أشخاص ذوي اختصاص في حين أنه يجهل ما إذا كان العقار في ملك الشركة أم تشغله على سبيل الكراء وإذا كانت تكتريه فإن مبلغ الوجيبة الكرائية محدد في قيمة الأصل التجاري.

وأنه بالرجوع إلى الإشهاد الموقع من قبل العارضة فإنه يلاحظ بأن العارضة تشهد بأنها توصلت بمبلغ

3 مليون درهم من شركة (ت. س.) وليس من المستأنف عليهما كما أنها تشير إلى أن هذا المبلغ مقابل السلع والبضائع والديون التي للشركة على الغير فأين هو بيع الأسهم ومحضر الجمع العام الذي إنما تم إقحامهما مع الوثائق من أجل توقيعهما والمصادقة عليهما. وأنه اتضح خلال جلسة البحث بأن السيد أيوب (ح.) لا علاقة له بالأمر لا من قريب ولا من بعيد ولم يتفق كما أكد ذلك بنفسه على شراء الأسهم من أحد وقد صرح بأن السيدة (م.) هي من قامت بذلك إذن فالبيع غير قائم أصلا بالنسبة للأسهم التي حازها هو من العارضة.

والتمست في الأخير الحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبناء على المذكرة بعد البحث للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بنفس الجلسة أعلاه والتي أورد فيها أن المستأنفة والعارضين أكدوا إشراف محاميهما على عملية بيع الأسهم وكذا محضر الجمع العام، وأن المستأنفة تقر بتوصلها بثمن البيع بكامله، وأن الشاهد محرر العقد أكد أنه حرر العقد وفق رغبة الأطراف وبحضور شهود وأنه أطلعها قبل التوقيع على مضمون العقد وجميع العقود التي قام بتحريرها قبل توقيعهما عليه أمام السلطات المختصة، كما أنه قام بالإجراءات الواجبة وذلك بتسجيلها بالسجل التجاري للمحكمة التجارية، وبالتالي يتبين أن كل ما جاء في المقال الاستئنافي لا ينبني على أي أساس مما يلتمس معه العارضان رده والقول بتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 08/10/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/10/2019 وتمديدها لجلسة 22/10/2019.

التعليل

حيث إن الثابت من وقائع الدعوى المعروضة أن المستأنفة تطالب الحكم ببطلان محضر الجمع العام لشركة "(ت. س.)" المؤرخ في 19 غشت 2015 القاضي بالمصادقة على تنازلها عن الأسهم التي آلت إليها في الشركة لفائدة المستأنف عليهما وبطلان الوثيقة العرفية المؤرخة في نفس التاريخ التي تتضمن تنازلها عن تلك الأسهم وذلك بسبب أنها أمية وتجعل اللغة الأجنبية التي حرر بها الالتزام.

وحيث يحسن التوضيح في سياق الرد على أسباب الاستئناف المثارة أن الأمي وإن كان قد عرفه الفقه والقضاء بأنه الشخص الذي لا يحسن الكتابة والقراءة للغة التي حرر بها الالتزام، واعتبر الالتزامات الصادرة عنه لا قيمة لها إلا إذا تلقاها موثقون أو موظفون عموميون طبقا لما ينص عليه الفصل 427 من ق.ل.ع، وأن مناط هذه الحماية القانونية هو جهل الشخص الأمي لمضمون المحرر، مما يعني أنه متى ثبت أنه كان عالما بمضمون الالتزام ومدركا له ومبصرا لما أقدم عليه من تصرفات كما هو الوضع في النازلة فإن الادعاء بالأمية يكون مردودا عليه.

وحيث إن المحكمة وبعد دراستها لكافة معطيات القضية وفي إطار سلطتها الاستيفائية للدعوى فقد أمرت بإجراء بحث بين الطرفين للوقوف على حقيقة النزاع والذي أقرت خلاله المستأنفة بأنها كانت على علم أن المبلغ الذي توصلت به من المستأنف عليها كان مقابل تنازلها عن حصصها في الشركة، كما أكد محرر العقد المطعون فيه بعد أدائه لليمين القانونية أنه أطلع المستأنفة بمضمونه وعبرت عن قبولها لما قامت بالمصادقة على صحة التوقيع المذيلة به الوثيقة العرفية المطعون فيها، مما يتبين معه أن إرادة المستأنفة قد اتجهت الى التنازل عن حصصها في الشركة لفائدة الفريق المستأنف عليه، لا سيما بالنظر إلى المبلغ الذي توصلت به والذي لا يتصور أن يكون ثمنا للسلع، خاصة وأن الاتفاق على تفويت الحصص لفائدة المستأنف عليها كان بحضور دفاع هذه الأخيرة ودفاع المستأنفة، حسبما صرحت به خلال جلسة البحث المجرى

في النازلة، وما يؤكد علمها بمضمون العقد الذي تنازلت بموجبه عن الحصص التي آلت إليها في الشركة

ما أورده دفاعها في مذكرة المستنتجات بعد البحث من أنها تملك نسبة 12/33 كنصيبها في الشركة، مما كان ينبغي معه ألا يقل المبلغ المقابل لتفويت أسهمها عن مبلغ 4.200.000,00 درهم ، وهو ما يعد في حد ذاته قرينة على أنها كانت تعلم بمضمون العقد وبأن إرادتها قد اتجهت الى التنازل عن حصصها في الشركة لفائدة المستأنف عليها، وأن نعيها ينصب على الثمن الذي اعتبرت فيه غبن كبير بالنسبة إليها مقارنة مع أختها

غير الشقيقة، ولذلك تكون المحكمة على صواب لما قضت برفض الطلب الأمر الذي يناسب التصريح بتأييده وإن بعلة أخرى مع رد الاستئناف وترك الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/04/2019.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil