Recours en rétractation : la contradiction entre les motifs d’un arrêt ne constitue un cas d’ouverture que si elle rend la décision impossible à exécuter (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74497

Identification

Réf

74497

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3177

Date de décision

01/07/2019

N° de dossier

2019/8232/2375

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 4 - 402 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant aggravé une condamnation pécuniaire, la cour d'appel de commerce précise la portée de la contradiction entre les motifs d'une décision comme cas d'ouverture de cette voie de recours. L'auteur du recours soutenait que l'arrêt était contradictoire pour avoir, d'une part, jugé saine et suffisante la motivation du premier juge sur la responsabilité contractuelle et, d'autre part, réformé le jugement en augmentant le montant des dommages et intérêts. La cour rappelle que le recours en rétractation est une voie de recours extraordinaire dont les cas d'ouverture, limitativement énumérés par l'article 402 du code de procédure civile, excluent toute révision du fond du litige. Elle retient que la contradiction justifiant la rétractation est celle qui rend l'exécution de la décision impossible, ce qui n'est pas le cas en l'occurrence. La cour juge en effet qu'il n'existe aucune contradiction à confirmer le principe de la responsabilité retenu par les premiers juges tout en réformant, dans l'exercice de son pouvoir d'appréciation, le quantum des dommages et intérêts alloués. Les autres moyens soulevés, étrangers aux cas d'ouverture légaux, sont par conséquent écartés. Le recours en rétractation est donc rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على مقال الطعن بإعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (د. ا. م.) بواسطة دفاعها بتاريخ 24/04/2019 ،تطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/01/2019،تحت عدد 24 ملف عدد 5712/8202/2018 والقاضي في الشكل بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي، وفي الموضوع برد الاستئناف الأصلي واعتبار الاستئناف الفرعي وذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالرفع من المبلغ المحكوم به الى مبلغ 800.000,00 درهم وتحميل المستأنفة الاصلية الصائر.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه، أن المستأنف عليها شركة (ك. ب. م.) تقدمت بتاريخ 03/08/2017 ، بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه أنها تزاول نشاطها التجاري في الفحص التقني للعربات ذات المحرك، وعلى هذا الأساس تقوم بإدارة مركزها الكائن بمدينة ورزازات تحت اسم مركز الفحص التقني للعربات ذات المحرك المجهز بخطين اثنين للفحص التقني للعربات ذات الوزن الخفيف وخط للعربات ذات الوزن الثقيل(الحافلات ,الشاحنات....) منذ التسعينات والمرخص لها من طرف وزارة التجهيز والنقل, مضيفة أن الوزارة الوصية أسندت مهمة تدبير هذا القطاع للمدعى عليها, التي أبرمت معها عقد تدبير في فبراير 2008 تولت بموجبه تدبير أمور مركز الفحص التقني إداريا وتقنيا بما فيه استخلاص مستحقات الدولة إلى جانب مستحقاتها حيت تتولى مراقبة واستغلال خطوط المراقبة التقنية المرخص باستعمالها، ومنذ توقيع العقد عملت على استخلاص مستحقات الدولة بمبلغ 20 درهم عن كل سيارة تم فحصها، و كمقابل للمدعى عليها عن مراقبتها و إشرافها الإداري وتحكمها المركزي الالكتروني بمبلغ 18 درهم و أن عدد السيارات المرخص فحصه يوميا محصور في 20 سيارة, وانه شرع في استغلال الخط الثاني منذ الترخيص له بتاريخ 26/07/2011 و استمر العمل به و شغل إلى أن ثم توقيفه خلال شهر نونبر 2014 بعد أن قطعت المدعى عليها الربط الالكتروني للخط والتحكم فيه مركزيا, وان العارضة احتجت عليها بكونها المسؤولة المباشرة, وتنفيذا للعقد الرابط بينها كانت تعمل على استغلال الخط موضوع الاتفاق بعدما تبين لها انه جاهز للاستعمال، وشرعت في التأشير على السيارات التي تخضع للمراقبة فيه وأنها تعمل على تشغيله مركزيا واستخلاص مستحقات الفحص قرابة أربع سنوات, والمدعى عليها كانت تعلم بكون الخط المستغل يتوفر على رخصة مبدئية واستمرت في استغلاله و استخلاص مستحقاتها، مضيفة أن مسؤولية حرمان العارضة من استغلال الخط الثاني بعد أن تكبت في تجهيزه مبالغ طائلة بحكم أن تجهيزه تطلب ما يفوق 300.000 درهم، كما هو ثابت من خلال الحكم عدد 4739 في الملف 6923/8202/2016 بتاريخ 02/05/2017 ، إذ أكد إخلال المدعى عليها بالتزاماتها العقدية والضرر المترتب عنه، كما أن العارضة بعد تدقيق و تمحيص حساباتها عما فقدته من كسب وما لحقها من ضرر منذ توقيف العمل بالخط موضوع الدعوى لتاريخ تقديم الدعوى المشار إليها في 18/07/2016 وجب فيها ما يلي : عدد أيام العمل 654 يوم, وعدد السيارات الرخص فحصها يوميا 20 سيارة, ومستحقات الفحص 240 درهم للسيارة, أي أن العارضة فقدت من كسبها مبلغ 3.139.200 درهم, كما أن تشغيل الخط و ما استلزمه من آليات ويد عاملة و مصاريف بلغت 170.000 درهم, وكذا ما تطلبه الأمر من إضافة منشاة للفحص بمبلغ 594.945.00 درهم, و كذا قيمة التجهيزات التي فقدت قيمتها بمبلغ 257.280.00 درهم, دون الضرر المعنوي المستحق بمبلغ 300.000.00 درهم, أي ما مجموعه 4.461.425.00 درهم, ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 4.461.425.00 درهم, مع الفوائد القانونية من تاريخ 18/06/2016 مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر, و أدلت بنسخة حكم رقم 4739 بتاريخ 02/05/2017 في الملف رقم 6923/8202/2016.

و بجلسة 25/09/2017 أدلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها أن الرخصة المسلمة من طرف وزارة التجهيز هي باسم مركز (ل. أ. ه.) مما تكون معه المدعية لا صفة لها في الادعاء استنادا للفصل 1 من ق م م, ومن حيت الموضوع فالمدعية تحاول الاغتناء على حسابها وتطالب بمبالغ خيالية لا أساس لها, والحقيقة هي أن الوزارة أعطت الموافقة المبدئية لهذا المركز حسب الرسالة عدد 337/2011 المؤرخة في 26/07/2011 على أساس أن يقوم بالأشغال الضرورية و احترام دفتر التحملات عدد 143 المؤرخ في 14/12/2006 ، إلا أن مركز (ل. أ. ه.) لم يقم بانجاز الأشغال الملقاة على عاتقه وهو ما اتضح من خلال عملية الافتحاص والتقرير المنجز بتاريخ 10/02/2015, إذ تبين لجنة الافتحاص ارتكاب المركز مجموعة اخلالات مذكورة في التقرير المذكور, و أن الشركة المدعية استمرت في التسيير العشوائي للمركز والقيام بتصرفات مخافة للقانون, وهي تصرفات تخالف كذلك عقد الشراكة الرابط بينهما و لا سيما البند 3 منه الذي يجعل المركز المسؤول الوحيد عن تسييره, كما أن صلاحية منح الترخيص هي من اختصاص وزارة النقل حسب البند 3 وان عقد الشراكة يلزم المدعية باحترام دفتر التحملات حسب البند 11 من العقد, والدليل على ذلك أن الوزارة ألغت بتاريخ 10/06/2016 الموافقة المبدئية لإضافة خط المراقبة للوزن الخفيف لعدم القيام بالإصلاحات الضرورية, وعوض احترام دفتر التحملات والخضوع لبنوده للحصول على الترخيص النهائي ارتأت المدعية التقدم بالدعوى الحالية ضد العارضة التي تتقاضى فقط 12 درهم عن كل فحص تقني, ملتمسة في الشكل عدم صحة المسطرة لعدم اللجوء للصلح حسب البند 25 من عقد الشراكة ومن حيت عدم إدخال مركز (ل. أ. ه.) في الدعوى, ومن حيت الموضوع رفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على تعقيب المدعية بجلسة 16/10/2017 عرضت فيه بواسطة نائبها أن المدعى عليها هي من تعاقدت مع العارضة بعد أن اسند لها أمر المراقبة والإشراف على هذا القطاع, وان موضوع الدعوى يتجلى في إيقاف العمل بالخط الثاني للمراقبة التقنية للوزن الخفيف بعدما تأكد للمحكمة وبإقرار المدعى عليها أنها هي المسؤولة عن تشغيل الخط كون التحكم فيه يتم مركزيا من طرف المدعى عليها وثبوت استخلاصها للعمولات عن كل فحص, كما انه في حالة ثبوت ما تتهم به العارضة تبقى شريكة أساسية بحكم مسؤوليتها العقدية ومباركتها لذلك بتشغيلها الخط الذي تم إيقافه لما يزيد عن 4 سنوات, ملتمسة الحكم وفق طلباتها.

وبتاريخ 30/10/2017 صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير المعين السعدية (ف.) أن الضرر اللاحق بالمدعية يتمثل في تكلفة البناء و التجهيزات بمبلغ 1501828.24 درهما, ومصاريف التقنيين بما فيها مصاريف الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية, وكذا ضياع رقم المعاملات بمبلغ 2743125 درهما, ليكون المجموع هو 4437202.84 درهم.

وبعد تعقيب المدعية على الخبرة و إدلاء المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى رامت من خلاله إدخال المركز الوطني لإجراء الاختبارات و التصديق صدر بتاريخ 11/07/2018 الحكم عدد 6777 في الملف عدد 7416/8202/2017 قضى بعدم قبول مقال الإدخال مع إبقاء الصائر على رافعه و بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 400000 درهم مع الصائر, استأنفته المحكوم عليها أصليا و المحكوم لها فرعيا، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 07/01/2019 القرار موضوع الطعن بإعادة النظر لسببين, يتمثل الأول في كون القرار الاستئنافي جاء متناقضا في حيثياته إذ انه أورد في تعليله أن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما و كافيا وفصل إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية المثبتة بعقد الشراكة، غير انه بالرجوع إلى معرض تعليله للاستئناف الفرعي المقدم من طرف المطلوبة في إعادة النظر التي عابت على المحكمة مصدرته سوء استعمال السلطة التقديرية المخولة لها في تقييم الضرر المزعوم، وان تأييد القرار الاستئنافي للحكم الابتدائي بإيراده أن عبارة كون تعليل الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا وسليما تفيد انه أيده في جميع حيثياته غير انه عاد من جديد وأثار سوء استخدام السلطة التقديرية مما يشكل تناقضا صارخا في التعليل.

أما السبب الثاني فهو جزم محكمة الاستئناف أن التعويض ناتج عن إخلال العارضة بالتزام تعاقدي دون ذكر الأساس القانوني المعتمد في ذلك، اذ جاء في تعليلها ان ".... اساس طلب المستأنف عليها هو التعويض عن الاخلال بالتزام تعاقدي، وليس على سحب الرخصة" وهو تعليل لم يأخذ بعين الاعتبار ان التعويض المزعوم من قبل المطلوبة مبني على الاضرار التي لحقتها، والتي هي نتيجة سحب الرخصة المبدئية منها وليس اخلال العارضة بشروط العقد المبرم بين طرفيه، ذلك ان الحصول على الرخصة هو الذي يخول للعارضة الاستمرار في مدها بالربط الإلكتروني، وانه في ظل غياب الرخصة وسحب الموافقة المبدئية منها، فإن العارضة محقة في ايقاف الربط الإلكتروني لعدم وجود اي اساس قانوني يؤطر ذلك، وان منح الرخصة وسحبها تم من طرف وزارة التجهيز والنقل، وان العارضة تقتصر مهمتها في مد الربط الإلكتروني للشركات التي تتوفر فيها المعايير المقررة من طرف وزارة التجهيز والنقل والتي تتمثل اساسا في التوفر على الرخصة الممنوحة من طرف هذه الاخيرة وان وجود تناقض بين اجزاء بين اجزاء نفس الحكم يتضح كما تم ذكره في تعليل محكمة الاستئناف مما يجعل العارضة محقة في اعادة عرض دفوعها المبنية على اسس قانونية وواقعية سليمة ولم تأخذ بها المحكمة بدرجتيها، اذ انها سبق لها ان اثارت خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية انها غير مسؤولة عن ايقاف استغلال الخط الثاني وان الوزارة الوصية هي من اوقفت الربط الإلكتروني بعد معاينتها لمجموعة من الخروقات التي لم تلجأ المطلوبة في اعادة النظر الى تداركها رغم انذارها بذلك.

وحيث ان الموافقة التي اعطيت لها هي موافقة مبدئية ومشروطة باحترام دفتر التحملات حسب التقرير المنجز من طرف لجنة الافتحاص والمؤرخ في 10/02/2015، وان العارضة غير مكلفة بمنح الرخص الناهئية لمراكز الفحص التقني، وبما ان المطلوبة لم تعمل على تدارك الاخلالات التي تمت معاينتها فإن الرخصة المبدئية تم الغاءها من طرف وزارة التجهيز والنقل، وبالتالي فإنها لا تتحمل تبعات ايقاف تزويدها بالربط الإلكتروني، كما اكدت انها غير معنية بالاضرار اللاحقة بالمطلوبة وان سحب الموافقة المبدئية تم من طرف الوزارة الوصية بعد معاينتها لعدم قيام المطلوبة بالاشغال الضرورية وان محكمة الاستئناف حين قضت بتأييد الحكم الابتدائي والرفع من مبلغ واعتماد جاء تعليلها مبهم ومتناقض ، فضلا عن ان السبب الرئيسي في وجود العديد من التناقضات في القرار المطعون فيه هو كون احد المستشارين سبق له ان بت في نفس النازلة ابتدائيا مخالفا ما جاء في الفصل الرابع من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على ما يلي: " يمتنع على القاضي ان ينظر قضية في طور الاستيناف او النقض بعد ما سبق له ان نظر فيها امام محكمة ادنى درجة".

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح بإلغاء القرار الاستئنافي فيما قضى به من تعويضات لفائدة المطلوبة في اعادة النظر وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

وبجلسة 10/06/2019 ادلت المطلوبة بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان الطالبة في مقالها تعيد مناقشة القضية برمتها فضلا عن ان الطعن لم يعد مؤسسا على تناقض او تناقضات بين اجزاء نفس الحكم بل هو طعن وفق الفصل 4 من ق.م.م والذي ليس سببا مما ورد وعلى سبيل الحصر في الفصل 402 من ق.م.م ولا صلة له بالقرار الاستئنافي المعني، مما يفيد ان التناقضين اللذين تحاول التمسك بهما لا وجود لهما سيما وانها وبعد ان ثبتت مسؤوليتها فيما اصاب العارضة من اضرار تحاول اعادة مناقشة الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب ولو عن طريق مسطرة غير مشروعة لا فقها ولا قضاء ولا قانونا، مما يتعين معه التصريح برفض طلبها وتحميلها الصائر.

وحيث ادلت الطالبة بمذكرة تعقيبية تؤكد من خلالها دفوعها الواردة في مقالها ملتمسة الحكم وفقه.

وحيث ادرج الملف بجلسة 24/06/2019 ادلى خلالها الأستاذ (س.) بالمذكرة السالفة الذكر وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزتها للمداولة لجلسة 01/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث اسست الطاعنة اسباب طعنها باعادة النظر على وجود تناقض بين اجزاء القرار الاستئنافي ، وجزمه بأن التعويض ناتج عن اخلالها بالتزام تعاقدي دون ذكر الاساس القانوني المعتمد في ذلك.

حيث إن المحكمة عند بثها في طلب اعادة النظر باعتباره طريقا من طرق الطعن الغير عادية ، ينحصر في الاسباب المذكورة في الفصل 402 من ق.م.م ، والتي وردت على سبيل الحصر، ولا يتعداه لمناقشة القضية برمتها، مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف الطاعنة بخصوص انعدام مسؤوليتها عن الاضرار اللاحقة بالمطلوبة، وكذا تمسكها بخرق مقتضيات الفصل الرابع من قانون المسطرة المدنية لا ترتكز على اساس، والمحكمة غير ملزمة بالجواب عليها لأنها لا تندرج ضمن الاسباب التي تخول الطعن بإعادة النظر والواردة بالفصل السالف الذكر.

حيث إنه بخصوص ما تنعاه الطالبة على القرار المطعون فيه من تناقض بين حيثياته ، فإن التناقض الذي يبرر اعادة النظر المنصوص عليه في الفقرة الخامسة من الفصل 402 السالف الذكر، هو ذلك التناقض الصريح بين اجزاء الحكم الذي يكون معه الحكم المذكور مستحيل التنفيذ ، وفق ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 2169 بتاريخ 10/05/2011 منشور بمجلة القضاء والقانون ، وهو الامر الغير متوفر في القرار موضوع الطعن، فضلا عن أنه لم يشبه أي تناقض بين حيثياته، إذ أنه عندما أورد في تعليله بأن ''الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما وكافيا، وفصل إخلال المستأنفة بالتزاماتها، المبيّنة بعقد الشراكة'' فإن ذلك كان عند استبعاده منازعة الطاعنة بخصوص انعدام مسؤوليتها متبنيا تعليل الحكم الابتدائي وذلك عند بثه في استئنافها الأصلي فقط ولا ينصرف إلى الاستئناف الفرعي المنصب على مقدار التعويض، والذي لما ثبت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عند البث فيه أن المبلغ المحكوم به غير كاف لجبر الضرر اللاحق بالمطلوبة، قضت برفعه في اطار السلطة التقديرية المخولة لها، ومن ثمة، فإن التناقض المتمسك به من طرف الطالبة لا وجود له بين اجزاء القرار مما يتعين معه رد دفعها بهذا الخصوص.

حيث إنه واستنادا لما ذكر ، تبقى الاسباب التي استندت اليها الطالبة في طلبها الرامي الى اعادة النظر غير متوفرة ، مما يتعين معه التصريح برفض طلبها مع ابقاء الصائر على عاتقها وتغريمها مبلغ الوديعة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعته و تغريم الطالبة مبلغ الوديعة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile