Expertise judiciaire : Face à des rapports d’expertise contradictoires sur le montant d’une dette garantie, la cour d’appel de renvoi doit ordonner une nouvelle expertise décisive pour fonder sa décision (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72249

Identification

Réf

72249

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1947

Date de décision

25/04/2019

N° de dossier

2018/8221/1229

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 50 - 66 - 71 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 320 - 1105 - 1117 - 1127 - 1134 - 1137 - 1154 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 666 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce était appelée à statuer sur le montant d'une créance bancaire garantie par un cautionnement solidaire, dont l'existence et le quantum faisaient l'objet d'expertises judiciaires contradictoires. Le tribunal de commerce avait condamné les cautions au paiement d'une somme résiduelle, considérant l'essentiel de la dette éteint. La cour de cassation avait censuré le premier arrêt d'appel pour défaut de base légale, lui reprochant d'avoir statué au vu de rapports d'expertise divergents sans ordonner une mesure d'instruction décisive pour trancher définitivement le quantum de la créance. Se conformant à la décision de renvoi, la cour a ordonné une nouvelle expertise judiciaire. Celle-ci, complétée après une audience d'explications, a permis d'établir le solde débiteur en se fondant exclusivement sur le protocole d'accord reconnaissant la dette. La cour retient que ce rapport, clair et répondant à la mission fixée, constitue la base de liquidation de la créance, mettant fin aux incertitudes qui avaient justifié la cassation. En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris en rehaussant le montant de la condamnation prononcée à l'encontre des cautions et rejette leurs propres appels.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

تقدم بنك (ش. ل.) بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/09/2008 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/6/2008 في الملف 5389/5/2005 بقبوله شكلا وموضوعا باداء المدعى عليهما و بالتضامن لفائدة المدعي مبلغ 61.756,71 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وهو 2/6/05 الى يوم الأداء و تحميلهما الصائر بالتضامن و على النسبة و تحديد الاكراه البدني في الادنى و رد باقي الطلبات وفي الملف 6614/2005 بقبوله شكلا و رفضه موضوعا و تحميل المدعية الصائر.

و تقدم السيدان إبراهيم (ب.) وعلي (ب.) بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/4/2013 يستأنفان بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه.

و تقدم السيد إبراهيم (ب.) بواسطة دفاعه بتنازل عن استئنافه الأصلي مستعيضا عنه باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/12/13.

حيث سبق البت في الاستئنافين المقدمين من طرف بنك (ش.) وعلي (ب.) بالقبول. وبتسجيل تنازل ابراهيم (ب.) عن استئنافه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 505 الصادر بتاريخ 21/06/2018.

وفي الموضوع:

يستفاد من وقائع النازلة والحكم المستأنف أن الطاعن تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2005 يعرض فيه أن شركة (م.) سبق لها ان استفادت من عدة قروض من شركة (م. ل. ق.) وأقرت بمديونيتها بواسطة بروتوكول اتفاق مصادق على توقيعه في 14/10/1997 في حدود مبلغ 20.658.000 درهم وان المدعى عليهما كفلا الدين بمقتضى كفالة تضامنية كما يتجلى من بروتوكول الاتفاق وان الدين الذي لا زال بذمة شركة (م.) إلى حدود 20/12/2004 هو بمبلغ 12.596.453,84 درهما وان الكفيل المتضامن يحل محل المدين الأصلي في أداء ما التزم به هذا الأخير إذا لم يؤد المدين دينه وان الكفيل يكون مسؤولا عن جميع المبالغ التي يسال عنها المدين الأصلي بدون استثناء وان الكفلاء بمقتضى عقد بروتوكول باتفاق ضمنوا الدين بجميع توابعه وانهما لما كفلا دين الشركة بالتضامن فإنها ليس لها الحق في التمسك بتجريد المدين الأصلي وذلك تطبيقا للفصول 1137 من ق ل ع كما انه يتبين من عقد الكفالة التضامنية أنهما تنازلا عن الحق في التجريد والتجزئة وان العارض بعث للمدعية الأصلية شركة (م.) برسالة إنذار بالأداء وانه يبقى من حقه مطالبة الكفيلين بالمبلغ المذكور ملتمسا معاينة كفالة المدعى عليهما شركة (م.) والقول بان من حق العارض مقاضاة المدعى عليها مباشرة دون تجريد أو مقاضاة المدينة الأصلية والحكم على إبراهيم (ب.) وعلي (ب.) وبالتضامن فيما بينهما وأدائهما للعارض الدين الموقوف إلى حدود 20/12/2004 في مبلغ 12.596.453,84 درهما والحكم بأدائها وبالتضامن تعويضا قدره 500.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل نظرا لثبوت الدين والحكم عليهما بالصائر وتحديد الإكراه في الأقصى.

وبناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف شركة (م.) في الملف عدد 6614/05 والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 08/07/2005 والذي تعرض فيه بان العارضة شركة مختصة في الصيد البحري بأعالي البحار وانها تعاقدت مع احد البنوك الاسبانية وهو بنك (خ. ا.) الذي منحها قرضا للبناء وشراء باخرتين للصيد بتاريخ 12/12/1988 وتم التوقيع على عقد قرض في حدود مبلغ 14.400.000 فرنك فرنسي ولضمان استخلاص هذا الدين اكتب لفائدة بنك (خ. ا.) رهنيين على هاتين الباخرتين وبالاضافة لهذين الرهنين فان هذا القرض تم كفالته تضامنيا من طرف شركة (م. ل. ق.) بواسطة كفالة مقابل عملة تم تحديدها في نسبة 1,5 % ولهذا السبب عمدت إلى فتح حساب لدى المدعى عليها واستمرت في أداء الأقساط وانه في اطار كفالتها طلبت شركة (م. ل. ق.) باعتباره كفيلة للشريكين معا على قرضيهما التوقيع معهما على بروتوكول اتفاق يؤطر التزاماتهما وحقوق الطرفين تم إبرامه بتاريخ 23/09/1994 فتم تحديد وضعية القرضين والضمانات والكفالات الشخصية الممكنة لها وان شركة (م. ل. ق.) قررت نهاية سنة 1997 فصل وضعية الشريكين بخصوص القرضين المذكورين وتم عقد اتفاقية بخصوص ذلك بتاريخ 17/11/1997 وتم تحديد دين العارضة بخصوص هذا القرض بتاريخ 14/10/1997 بمبلغ 20.658 درهم وان العارضة دخلت في نزاع مع المدعى عليه لمطالبته بتحديد وضعية القرض المتعلق بها مع بنك (خ. ا.) وعمدت لتحريك مطالبه في مواجهة باقي الكفلاء المتضامنين الأمر الذي دفع بالعارض للرد عليهم وانذارهم لعدم أداء أي مبلغ الا بعد إجراء خبرة حسابية كيفية والتجأ الكفيل ابراهيم (ب.) للمطالبة باجراء خبرة حسابية وان الخبير المعين انتهى في الخبرة إلى ان شركة (م.) ادت كل ما بذمتها للبنك الاسباني وبفائض محدد في 15/07/1998 في 260.714,11 درهم وتم أداء القرض مع فوائده الاتفاقية وبالتالي فان القرض الممنوح من طرف الشركة الاسبانية تم اداؤه كاملا وان مقتضيات المادة 320 من ق ل ع تنص على انه ينقضي الالتزام بأداء كلي للدائن وفق الشروط التي حددها الاتفاق والقانون والمادة 1233 تنص على ان بطلان الالتزام الأصلي لا يؤدي إلى بطلان الرهن وثبوت كون الحسابين التجاريين للعارضة دائنين للمدعى عليه بنك (ش.) بما مجموعه 30.380.057,67 درهم ولكون العارضة توجد حاليا في وضعية التسوية القضائية بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 24/12/2004 بالملف التجاري عدد 314/04 وان مقتضيات المادة 666 من مدونة التجارى تنص على انه لا يمكن تقيد الرهون الرسمية ولا الرهن ولا الالتزامات بعد الحكم بفتح المسطرة وانه من الثابت ان المشرع وبنص هاته المادة اذا كان قد اقام المانع لتقييد رهون رسمية واية امتيازات اخرى بعد الحكم بفتح المسطرة فان ابقاء هذه الرهون والامتيازات رغم انقضاء الالتزامات المتعلقة بها يخضع لنفس الجزاء والمنع وبالتالي يكون من حق العارض مطالبة المدعى عليه بنك (ش.) بتمكينه من شواهد رفع اليد عن الرهنين المكتتبين لفائدته على باخرتي العارضة المسجلين لدى المحافظ على الرهون البحرية بالقسم البحري بميناء اكادير تحت عدد 01/662 RE وعدد 01/663 RE بمقتضى الاتفاقية المؤرخة في 23/09/1994 والحكم على المدعى عليه بتسليم رفع اليد عن الرهنين وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم يؤديها المدعى عليه بنك (ش.) عن كل يوم تأخير فيه عن تنفيذ الحكم بعد صيرورته نهائيا في حقه والقول في حالة امتناعه ورفضه بان الحكم الصادر يفسر بمثابة شهادة رفع اليد عن الرهنين المكتتبين لفائدته على الباخرتين وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لوجود ما يبرره والنظر في الصائر وفق رغبة القانون.

وبعد انتهاء الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه.

حيث جاء في أسباب استئناف بنك (ش. ل.) أن محكمة الاستئناف برجوعها إلى الحيثيات التي بني عليها الحكم المستأنف سيلاحظ أنه اعتمد ما يلي: أن المهمة التي أوكلت للخبير كانت تتعلق بالمديونية المتعلقة ببروتوكول الاتفاق وبالحسابات المفتوحة لدى المدين وحساب جميع التسديدات وتحديد الدين الذي يكون عالقا بذمة المدعى عليها.و أن الخبير خلص إلى تحديد المبالغ التي بذمة المدعى عليها مع الأخذ بعين الاعتبار جميع التسديدات التي تمت وبالتالي فان دفوعاته المثارة بعد انجاز الخبرة تبقى غير مبررة. وان الحيثيات المعتمدة من طرف الحكم المستأنف تشير للملاحظات التالية:

- فيما يخص تخلي الحكم الابتدائي على سلطته في الحكم: انه من غير المنازع فيه أن الجهة المؤهلة للبت والحسم في الخلافات بين أطراف الدعوى هو القضاء الممثل في المحاكم باعتبار ان جهة الفصل في الدعاوي هي المعينة بمقتضى الدستور.و ان حدود الخبرة كيفما كانت هي توضيح نقط تقنية للقاضي وليس الحلول محله في الحسم والبت في خلافات الأطراف. و أن المحكمة ستلاحظ بإطلاعها على تقارير جميع الخبراء المعينون في هذا النزاع. وان كل خبير انتهى إلى خلاصة مختلفة عن تقرير الخبير الاخر، وان جميع تلك التقارير اهتمت بالدين الذي ارجعه البنك العارض لدى البنك الاسباني وانتهت إلى نتيجة مقلوبة وهي انه بما ان البنك الاسباني توصل بكامل ديونه فهذا يعني حسب كل التقارير ان شركة (م.) ادت ديونها. وفيما النزاع الحالي لا يهم علاقة شركة (م.) بالبنك الاسباني وانما يهم علاقة (م.) بالعارض وهل ادت ديونها التي اقرت بها بواسطة البروتوكول الموقع من طرفها. و ان الحكم الابتدائي لم يتحقق من واقعة الوفاء باعتبارها هي جوهر مهمة القضاء ولم يطلع على المستندات التي تبرر ذلك الوفاء ولم يذكرها وفقا لما تلزمه به الفقرة 8 من الفصل 50 المشار إليه أعلاه. وان المحكمة ستلاحظ أن ذلك الخبير لم يبين في تقريره كيف تم ذلك الأداء من شركة (م.) إلى العارض هل تم نقدا، ام تم بواسطة شيكات أو كمبيالات صادرة عن شركة (م.) لفائدة العارض، ام صادر عن تحويلات من ابناك اخرى لفائدة العارض، بحيث ان الخبير ومن ورائه الحكم كتب بكون شركة (م.) ادت مبلغ 17.257.243,29 درهم دون ان يبين كيف تم ذلك الأداء ودون ان يبين الحكم المستندات التي تثبت ذلك الأداء، لهذا السبب طلب العارض بإجراء بحث ما دام ان الخبير لم يبين في تقريره كيف وصل إلى تلك الخلاصة. و ان الحكم المطعون فيه حرم العارض من الحق في إجراء بحث للاطلاع على المستندات التي تثبت أداء المبلغ المذكور وبدون ان يكون الملف يتوفر على تلك المستندات وبدون ان يعلل لا الخبير ولا الحكم المطعون كيف ثبت له وتحقق بكون المبالغ المفصلة في الجدول المكتوب بالصفحة 11 من تقرير الخبرة هي تعكس الحقيقة. لذا يلتمس العارض والحالة تلك إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق ما ورد في مقال العارض الافتتاحي.

وخلال جلسة 20-01-2009 أجاب المستأنف عليه السيد علي (ب.) بمذكرة بواسطة نائبه مفادها ان الثابت قانونا ان الاثر الناقل للاستئناف لا ينقل لمحكمة الاستئناف كدرجة ثانية في التقاضي إلا في حدود ما تم الطعن فيه من الحكم الصادر عن قضاة الدرجة الأولى. وان المستأنف ولكونه حصر طعنه في الحكم القطعي بل وفي شق واحد منه دون الحكم التمهيدي الذي لم يتم الطعن فيه من طرفه. وان محكمة الاستئناف لا يمكنها بسط نظرها إلا على الحكم القطعي وفي الشق المستأنف منه ولا يمكنها بسط نظرها على طلبات عرضت على المحكمة الابتدائية ولم تصرح بها بمقال الاستئناف. كما انه لا يمكنها بسط نظرها على ما قضى به الحكم التمهيدي ولا على الخبرة المجراة بأمر منه ونتائجها لعدم استئنافه وبالتالي اكتساب ما قضى به قوة الشيء المقضي به. وبالفعل فان الثابت ان المستأنف البنك اعتمد في مطالبه على بروتوكول الاتفاق الموقع بين اطرافه بتاريخ 17/11/1997. ومن الثابت ان العلاقة الأصلية مصدر هذا البروتوكول هو عقد القرض المضروب بين المدينة الأصلية مع المستأنف بنك (خ. ا.) بتاريخ 12/12/1988 والذي حصلت بموجبه على قرض تم ضمانه برهون على هاته البواخر الاربعة كما تم كفالته وضمان استخلاص كامل مبلغه من طرف المستأنف بنك (ش.). وان كفالة المستأنف بنك (ش. ل.) لكامل مبلغ هذا القرض تم تاكيده بالبروتوكول الموقع من طرفه بتاريخ 23/09/1994. ويتاكد بالتالي ان العارض والكفيل الثاني السيد ابراهيم (ب.) والمستأنف بنك (ش.) كلهم كفلاء للمدينة الأصلية. وبالتالي يمتنع على المستأنف وبصفته كفيلا رفع هاته الدعوى ومطالبة المدينة الأصلية والكفلاء معه بدينها إلا بعد إثبات : ان المدينة الأصلية لازالت مدينة باقساط من القرض لبنك (خ. ا.) ، وانه أدى عنها الدين المتبقى بذمتها لفائدة هذا البنك، وان يدلي بوصل أو أية حجة تثبت انقضاء الدين. وان المستأنف ولعدم إثباته ذلك فانه يكون منعدم الصفة والمصلحة لرفع هاته الدعوى لمخالفة ذلك للفصل 1 من قانون المسطرة المدنية وفصول قانون الالتزامات والعقود المذكورة أعلاه. ومن جهة أخرى فان المحكمة وبرجوعها لمقال الدعوى يتأكد لها انها رفعت في مواجهة العارض والمدعى عليه السيد ابراهيم (ب.) باعتبارهما كفيلين دون توجيهها ورفعها في مواجهة المدينة الأصلية مخالفة لمقتضيات الفصل 1117 من ق ل ع والذي ينص على ان: "الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه".

وأيضا لمقتضيات الفصل 1134 منه والذي ينص على انه: "لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه".

وبالتالي تكون الدعوى غير مقبولة شكلا لكونها رفعت في مواجهة العارض وحده ككفيل بدل رفعها أيضا في مواجهة المدينة الأصلية ، واحتياطيا من حيث الموضوع: فانه سبق للمدينة الأصلية ان اتفقت مع بنك (خ. ا.) على منحها قرضا لبناء وشراء اربع بواخر للصيد البحري. وانه ولكون المساهمين في المدينة الأصلية مساهمين أيضا في شركة أخرى للصيد البحري والتي اتفقت بدورها مع بنك (خ. ا.) لمنحها قرض لتمويل وشراء باخرتين للصيد. وانه ولكون المستأنف بنك (ش. ل.) وافق على تقديم كفالته الشخصية والتضامنية للبنك الاسباني مقابل عمولة تم الاتفاق عليها في نسبة 1,5 % من مبلغ القرض. فقد التوقيع على عقدي القرض تم تاطير العلاقة بين الطرفين بواسطة بروتوكول اتفاق تم التوقيع عليه بتاريخ 21/03/1988. ونصت مقدمة هذا البروتوكول على انه وفي إطار القرض الذي وافق بنك (ا. خ.) لمنحه للمدينة الأصلية شركة (ص.) بكفالة شخصية وتضامنية من المستأنف بنك (ش. ل.). وقد تم الاتفاق على كفالة الكفيل المستأنف بنك (ش.) بواسطة كفالات شخصية وعينية تم تحديدها بالفقرات الموالية بهذا البروتوكول. وان المدينة الأصلية وقعت على عقد القرض مع بنك (خ. ا.) بتاريخ 12/12/1988 وقدم المستأنف بنك (ش.) كفالته الشخصية والتضامنية معها لضمان استخلاصه. وانه ولكون الكفالتين الممنوحتين من طرفه كانتا معا لفائدة الدائن لهما وهو بنك (خ. ا.)، وبالتالي فان المستأنف بنك (ش.) طالب بإعادة ترتيب هاته العلاقة وبالفعل تم التوقيع بتاريخ 23/09/1994 على بروتوكول اتفاقية بين المستأنف بنك (ش. ل.) من جهة ومن جهة ثانية المدينة الأصلية شركة (ص.) وشركة (م.) تم التصريح في مقدمته:

"ان مجموعة (ب.) حصلت على مجموعة من التسهيلات من طرف شركة (م. ل. ق.) من اجل اقتناء 6 بواخر مبردة للصيد من اسبانيا في إطار اتفاقية القرض المضروبة بين بنك (خ. ا.) BEE ومجموعة (ب.)"

"وان اتفاقية القرض هاته تمت كفالتها وبكاملها من طرف شركة (م. ل. ق.)".

وتم بموجب هاته الاتفاقية تحديد وضعية القرضين والضمانات والكفالات الشخصية المتعلقة بهما، وان المستأنف بنك (ش. ل.) قرر بنهاية سنة 1997 فصل وضعية الشركتين والتزاماتهما وحقوقهما بخصوص كفالته الشخصية للقرضين الممنوحين من بنك (خ. ا.) ، وتبعا لذلك تم عقد اتفاقيتين الأولى مع المدينة الأصلية والثانية مع شركة (م.) وذلك بتاريخ 17/11/1997. وان المستأنف بنك (ش.) وجه للمدينة الأصلية بتاريخ 23 مارس 2000 ارسالية زعم فيها بكونه توصل بصفته كفيلا بإنذار من بنك (خ. ا.) يزعم فيها بكونه لازال دائنا لها في إطار القرض بمبلغ 1.310.552,57 فرنكا فرنسيا. وأرفق هاته الارسالية بالرسالة الانذارية الموجهة له من طرف بنك (خ. ا.) لمطالبته بهذا المبلغ بصفة كفالته. وان المدينة الأصلية قامت مباشرة بمواجهة بنك (خ. ا.) بعدم صحة ادعائه وبكون التحويلات المالية والمبالغ المؤداة من طرفها والثابتة بوصولات الأداء شملت جميع أقساط القرض أصلا وفوائد. وبأنه وخلاف مزاعمه فقد توصل لاستخلاص مبالغ مضافة دون وجه حق أو قانون. وان المدينة الأصلية وأمام صمود بنك (خ. ا.) واستمرار مزاعمه عمدت لرفع دعوى الأداء في مواجهته لاسترجاع المبالغ المضافة والتي تم تحديدها بذات الوقت في مبلغ 2.405.217,38 فرنك فرنسي. وان المدينة الأصلية شركة (ص.) عمدت مباشرة بعد وضع دعواها في مواجهة البنك الاسباني تبليغ اخبار بذلك مع نسخة من هذا المقال للمستأنف بنك (ش.) بتاريخ 04/04/2000 كما هو ثابت من طابع توصله على نسخهما. وان بنك (خ. ا.) ولكون اتفاقية القرض تنص على امكانية اللجوء للتحكيم لحل أية خلافات بينهما فانه قام بدوره بعرض النزاع على محكمة التحكيم الدولية بباريز. وان المدينة الأصلية وأمام إلحاح المستأنف بنك (ش.) لحل هذا النزاع مع البنك الاسباني حبيا للضغوط الممارسة عليه من طرف هذا الأخير باعتباره كفيلا. وان المدينة الأصلية وافقت على التوقيع مع بنك (خ. ا.) على عقد صلح بتاريخ 12/10/2000 تم الاتفاق بموجبه على:

*ان يتنازل البنك الاسباني على مسطرة التحكيم وطلبه لاستخلاص مبلغ 1.460.699 فرنك فرنسي.

*ان تتنازل المدينة الأصلية شركة (ص.) عن مطالبها موضوع الدعوى المرفوعة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي تطالب فيها باسترجاع المبالغ المضافة والمحددة في مبلغ 2.405.217,38 فرنك فرنسي.

*ان تؤدي المدينة الأصلية على ثلاث دفعات مبلغ 900.000 فرنك فرنسي كاداء صلحي ونهائي تنتهي معه مديونيتها بخصوص القرض وبكامله.

*انه وبمجرد تحويل هذا المبلغ والتوصل به ينقضي الدين ويحرر بصفة نهائية المستأنف بنك (ش. ل.) من كفالته على هذا القرض. وان المدينة الأصلية وتبعا لعقد الصلح عمدت لتحويل هذا المبلغ المتفق عليه لفائدة البنك الاسباني من حسابها لدى المستأنف بنك (ش.) وهو الأمر المؤكد من عملية الدفع والتحويل. ومن الثابت أن المستأنف بنك (ش.) وتبعا لهذا النزاع والصلح المجرى بصدده بين المدينة الأصلية والبنك الاسباني حصل على اشهاد برفع اليد عن كفالته الشخصية لانقضاء الدين موضوعها. وبالفعل فبرجوع المحكمة لشهادة رفع اليد الصادرة عن بنك (خ. ا.) بتاريخ 03/03/2006 والموجهة لفائدة المستأنف بنك (ش. ل.) المتوصل بها من طرفه كما هو ثابت من طابعه وتوقيعه بالتوصل بها يتأكد انها نصت وبالحرف : ))جوابا على رسالتكم المؤرخة في 20/02/2006 المتعلقة بالقروض موضوع الهامش نتشرف باعطائكم اشهادا برفع اليد شاملا ونهائيا على جميع الكفالات الممنوحة لنا من طرف "شركة (م. ل. ق.)" سابقا لضمان قروض الشراء الممنوحة لفائدة شركة (ص.) وشركة (م.) "مجموعة (ب.)"((.

ومن الثابت ان العارض والكفيل الثاني السيد ابراهيم (ب.) انصبت كفالتهما على تدعيم وكفالة المستأنف بنك (ش. ل.) لدى الدائن بنك (خ. ا.) وفق احكام المادة 1127 من ق.ل.ع كما هو ثابت ومؤكد من بروتوكول الاتفاق الموقع بين الطرفين بتاريخ 21/03/1988 والذي نصت مقدمته على ما يلي:

"انه وفي إطار القرض الذي وافق بنك (ا. خ.) لمنحه للعارضة بكفالة شخصية وتضامنية من المدعى عليه بنك (ش. ل.). فقد تم الاتفاق على كفالة الكفيل بنك (ش.) بواسطة كفالات شخصية وعينية تم تحديدها بالفقرات الموالية بهذا البروتوكول". ومن الثابت ان الفصل س "C" من هذا البروتوكول نص صراحة على ان كل الحقوق والالتزامات موضوعه تصبح بدون أي مفعول في حالة استخلاص الدائن بنك (خ. ا.) لدينه ويكون من الملزم للمستأنف بنك (ش.) اعطاء شواهد رفع اليد عن الكفالات موضوعه.

ومن الثابت ان المدينة الأصلية شركة (ص.) وبوفائها بمبلغ القرض وتوابعه وإبراء الدائن البنك الاسباني لها كما هو ثابت من عقد الاتفاق الصلحي المضروب بينهما فانه وبانقضاء الدين تنقضي جميع الكفالات الضامنة له وتنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت محلا له وبالنص الصريح للفصل 1105 قانون الالتزامات والعقود والذي ينص على ان: "يترتب على الصلح ان تنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت له محلا، وان يتأكد لكل من طرفيه ملكية الاشياء التي سلمت له والحقوق التي اعترف بها من الطرف الآخر، يقع بمثابة الإبراء لما بقي منه ويترتب عليه تحلل المدين منه".

وأيضا بالنص الصريح للفصل 1154 من ق ل ع والذي ينص:

"الإبراء من الدين الحاصل للمدين يبرئ ذمة الكفيل".

وبالتالي تبقى أية مزاعم للمستأنف بنك (ش.) منعدمة لسندها الصحيح قانونا وواقعا لاستحالة الزعم بحقه في الحصول على رفع اليد عن كفالته وإبرائه نهائيا منها وبنفس الوقت امتناعه عن تسليم كفلائه شواهد رفع اليد عن كفالتهم. ولكل هاته الأسباب وجب التصريح برد الطعن بالاستئناف والحكم برفض الطلب موضوعه. مرفقا مذكرته بالوثائق التالية:- صورة من بروتوكول اتفاق موقع بتاريخ 21/03/1988- صورة من عقد القرض الموقع بتاريخ 12/12/1988- صورة من البروتوكول الموقع بتاريخ 23/09/1994- صورة من الإرسالية الصادرة عن المستأنف بتاريخ 23/03/2000- صورة من مقال الدعوى المرفوعة ضد بنك (خ. ا.)- صورة من الإرسالية الصادرة عن شركة (ص.) بتاريخ 04/04/2000- صورة من الاتفاق الصلحي- صورة وصولات الأداء والتحويل- صورة الإشهاد برفع اليد و اجتهادات قضائية.

وخلال جلسة 02/06/2009 أدلى نائب الطاعن بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها انه توصل فقط بجواب المستأنف عليه علي (ب.) مؤكدا ان دعوى العارض غير مبنية على العلاقة القديمة التي كانت لشركة (ص.) على البنك الاسباني، وإنما مبنية على البروتوكول المؤرخ في 1997 والذي وقعت عليه شركة (ص.) وكفيلها السيد على (ب.) وأقرت فيها بمديونيتها. وان العارض لا يواجه السيد على (ب.) بعلاقته مع البنك الاسباني، وإنما يواجهه بعلاقته معه الثابتة بالبروتوكول المؤرخ سنة 1997. وان السيد على (ب.) لم يثبت في أية مرحلة من المراحل وحتى اما محكمة الاستئناف ان كفيلته شركة (ص.) أدت ديونها التي قبلتها بواسطة البروتوكول المؤرخ في 1997. وينتج عن ذلك، ان السيد على (ب.) يقر بدين العارض مادام لم يجب ولم تقدم أية حجة على شركة (ص.) أدت دينها اتجاه العارض الناتج عن البروتوكول المقبول من طرفها ومن طرفه ككفيل المؤرخ في 1997.

وبتاريخ 15/07/2010 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا قضى باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبراء السيد احمد خردال والسيد محمد التوكاني والسيدة السعدية دحني بقصد الاطلاع على الاتفاق المؤرخ في 05/11/1997 والكشوفات الحسابية وكل الوثائق المعتمدة وذلك لمعرفة المبالغ التي توصل بها البنك الطاعن من قبل الاتفاق المذكور سواء التي استخلصها مباشرة من الحساب الممنوح لديه (حساب المؤونة) او كل حساب لديه او من أي جهة وانه تم استبدال الخبير السيدة السعدية دحني بالخبيرة السيدة ليلى أندلسي بن براهيم تم استبدال هذه الأخيرة بالخبير السيد عبد الرحيم قطبي وأسفرت نتائج الخبرة الثلاثية المذكورة عن تحديد المديونية في مبلغ 9.496.508,23 درهم حسب الخبير السيد محمد التوكاني وفي مبلغ 14.977.103,88 درهم حسب الخبيرين السيدين احمد خردال وعبد الرحيم قطبي .

و أدلى نائبا المستأنف عليهما الأول والثاني بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مؤرخة في 08/1/13 جاء فيها انه لا يمكن تغليب رأي خبيرين على رأي خبير واحد لأنه ليس في القانون ما ينص على ذلك وان خلاصات الخبراء المنتدبين جاءت متباينة مع الخبرات المنجزة ابتدائيا رغم أنها انطلقت جميعها من البروتوكول المؤرخ في 05/11/98 وان الخبرة الثلاثية لم تلتزم بالبروتوكول ذلك ان هذا الأخير ينص في بنده الثاني على ان البنك هو الذي سيقوم بأداء المبلغ المتعلق بقرض المشتري crédit achat إلا انه بالرجوع إلى الكشوفات الحسابية المرفقة بالتقرير يتضح ان المبالغ المؤداة كانت من حساب الشركة المستأنف ضدها وليس من البنك مباشرة فكان طبيعيا ان ينتهي تقرير الخبرة الى خلاصات خاطئة لذا يرجى إجراء خبرة تحكيمية في النزاع.

و أدلى نائب البنك المستأنف بمذكرة مؤرخة في 05/02/2013 جاء فيها ان الدعوى الحالية سبق أن أقامتها من قبل بنك (ش. ل.) وان هذا الأخير ادمج في بنك (ش. م.) وانه يلتمس والحالة هذه الإشهاد لبنك (ش. م.) بمواصلة للدعوى التي سبق ان أقامها بنك (ش. ل.) وانه فيما يخص الخبرة الثلاثية فان الخبيرين احمد خردال وعبد الرحيم قطبي احترما القرار التمهيدي وإرادة الأطراف المثبتة في الاتفاق المؤرخ في 1977 أما الخبير محمد التوكاني فقد أعطى نفسه سلطة المنازعة في الاتفاق المذكور ما جاء رأيه خارقا للقرار التمهيدي ولإرادة الأطراف.

و أدلى نائبا المستأنف عليهما الأول والثاني بمذكرة مؤرخة في 22/4/13 جاء فيها ان بنك (ش. ل.) لم يحل محل شركة (م. ل. ق.) بفعل الإدماج بل ان بنك (ش. م.) هو المعني بالإدماج ذلك أن دمج شركة (م. ل. ق.) تم بداخل بنك (ش. م.) وهو شركة مساهمة مسجلة بالسجل التجاري عدد 12871 كما يتجلى من اتفاقية الإدماج الحاملة لتوقيعي الرئيسين المديرين العامين للبنكين بتاريخ 26/09/2002 والنموذج رقم 13 من السجل التجاري لشركة (م. ل. ق.) عدد 27261 والتي تفيد التشطيب عليها من السجل التجاري منذ 23/01/2003 وبذلك يتأكد أن الدعوى رفعت ابتدائيا بتاريخ 02/06/05 لم تكن باسم المؤسسة البنكية صاحبة الصفة وهي بنك (ش. م.) بل باسم بنك (ش. ل.) الذي لا يعنيه الأمر وان كلا البنكين شخصيتهما الاعتبارية وذمته المالية المختلفة عن الآخر كما انه إذا كان من الثابت أن البنك حل محل شركة (م. ل. ق.) هو بنك (ش. م.) فان هذا البنك لم يصرح بالدين مدينة الأصلية ما يكون معه الدين قد انقضى وبالتبعية تكون كفالة العارضين قد انقضت بدورها لذا يلتمس العارضات إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة واحتياطيا التصريح بانقضاء الدين في مواجهة المدينة الأصلية وكفيلها وجعل الصائر على عاتق البنك.

و تقدم السيد علي (ب.) باستئناف أصلي فيما تقدم السيد إبراهيم (ب.) باستئناف فرعي بواسطة نائبهما وركز كلاهما أسباب استئنافه على كون بنك (ش. ل.) لم يسبق له ان حل محل شركة (م. ل. ق.) بفعل الإدماج وإنما تم دمج الشركة المذكورة داخل بنك (م. ش.) كما يستفاد من الوثائق المذكورة أعلاه وبذلك تكون الدعوى المقدمة باسم بنك (ش. ل.) بتاريخ 02/06/05 قد تقدمت من غير ذي صفة كما ان دين شركة (م. ل. ق.) المنازع فيه وغير المعترف به قد انقضى لعدم التصريح به من طرف بنك (م. ش.) الذي هو الوحيد صاحب الصفة وذلك بالتالي فان كفالة الطرف العارض قد انقضت بدورها وغني عن البيان ان الدفع بانعدام الصفة هو دفع بعدم القبول وهو من النظام العام ما يمكن معه أثارته في أية مرحلة من مراحل التقاضي ولو لأول مرة أمام محكمة النقض وان مجموعة القرض الشعبي للمغرب تضم أزيد من 30 شركة ومؤسسة منها بنك (م. ش.) و 13 بنكا جهويا بمختلف جهات المملكة إضافة إلى أبناء خارج المغرب ومؤسسات أخرى كالسلف الشعبي والشعبي ليزينك والاستثمار الشعبي وان هذه الهيئات أن كانت تشكل كتلة فان الكتلة مفهوم اقتصادي عديم الدلالة القانونية ويقابله في لغة القانون المجموعة وهي عبارة عن مجموعة من الشركات تعمل بتنسيق فيما بينها وتجمعها روابط اقتصادية غالبا ما تجسدها وحدة المساهمين وان إصلاح المسطرة سنة 2013 يبقى غر مؤثر قانونا لان هاته الدعوى ولدت سنة 2005 ميتة والقاعدة أن المعدوم شرعا كالمعدوم لذا يلتمس الطرق العارض إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا بالتصريح بانقضاء الدين في مواجهة المدنية الأصلية وكفيلها مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبعد الاطلاع على باقي المذكرات التعقيبية المتبادلة بين الأطراف المكررة لدفوعهم السابقة وإدراج الملف لجلسة 04/3/14 حضرها نواب الأطراف والتمس الأستاذ (خ.) عن الأستاذ (ط.) مهلة إضافية لمرافقة الشفوية فيما عارض دفاع باقي الأطراف في ذلك وأكد ما سبق فاعتبرت القضية جاهزة وحجزت للمداولة لجلسة 01/4/2014 ومددت لجلسة 06/05/14 حيث اصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 233 يقضي بإجراء خبرة حسابية ثلاثية بواسطة الخبراء السادة عبد الوهاب بن زاهر ومحمد نور الدين المسعودي وعبد المجيد الرايس للاطلاع على جميع الوثائق المتعلقة بالدين موضوع النزاع وكيفية انتقال هذا الدين من شركة (م. ل. ق.) إلى بنك (ش. م.) وكيفية انتقاله إلى بنك (ش. ل.) والإدلاء بجميع الوثائق التي تفيد هذا الانتقال وتحديد الدين موضوع الدعوى بناء على بروتوكول الاتفاق المبرم في 05/11/1997 والوثائق المحاسبية والخبرة المنجزة في الملف وذلك بحضور جميع الأطراف والمدينة الأصلية.

وحيث أسفرت نتائج الخبرة الحسابية الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء السادة عبد الوهاب بن زاهر ومحمد نور الدين المسعودي و عبد المجيد الرايس عن ان الدين موضوع النزاع انتقل فعلا من شركة (م. ل. ق.) الى بنك (ش. م.) عن طريق اتفاقية الاندماج التي تمت بين شركة (م. ل. ق.) وبنك (ش. م.) بتاريخ 26/9/2002 بشأن المساهمة الكلية في الذمم المالية لشركة (م. ل. ق.) كما ان هذا الدين انتقل ايضا من بنك (ش. م.) الى بنك (ش. ل.) عن طريق اتفاقية المساهمة الجزئية في الاصول المبرومة بين البنكين المذكورين بتاريخ 9/10/2002 و التي بمقتضاها اصبح بامكان بنك (ش. ل.) ان يحل محل بنك (ش. م.) في رفع جميع الدعاوى موضوع الاتفاقية بخصوص تحصيل الديون غير المؤداة و من ضمنها الدين موضوع النزاع، و انه استنادا الى بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 4/11/97 و الوثائق المحاسبية و كافة الخبرات المنجزة في الملف و تحليلها يتبين ان مبلغ القرض موضوع البروتوكول هو 19.300.000 درهم الذي خصص لأداء 2.000.000 درهم للسحب على المكشوف و مبلغ 11.500.000 درهم لقرض متوسط المدى و مبلغ 6.158.000 درهم لقرض مشترى و انه بالنسبة للسحب على المكشوف فهو رصيد الحساب المفتوح تحت عدد [رقم الحساب] لدى شركة (م. ل. ق.) و بالنسبة للقرض المتوسط المدى فهو رصيد القرض المتواجد لدى شركة (م. ل. ق.) و بالنسبة للقرض المشترى و كما هو منصوص عليه صراحة في البروتوكول المؤرخ في 4/11/97 يؤدى قبل الآجال للاستفادة من انخفاض سعر الفرنك الفرنسي و تحت طائلة موافقة مكتب الصرف بمعنى انه لم يتم اداؤه بعد و انه في غياب ما يبرر اداءه لا يمكن احتسابه و بالنسبة للقرض الطويل الامد موضوع البروتوكول فالبنك استخلص ما مجموعه 29.088.943,78 درهم في القرض الذي تم الافراج عنه بمبلغ 19.3000.000 درهم اما الدين الذي بقي عالقا بذمة المدينة الاصلية الى غاية 31/7/07 هو 55.740,45 درهم على اساس مبلغ 8.676.874,18 درهم عن رصيد الحساب الدائن و مبلغ 8.732.614,43- درهم عن رصيد القرض المدين.

و ادلى نائبا الشركة المدينة و كفيليها بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مؤرخة في 9/2/2015 جاء فيها ان الخبرة الثلاثية المنجزة جاءت مستوفية لكافة الشروط المستلزمة قانونا اذ تمت بشكل حضوري و تواجهي بين اطراف النزاع محترمة مقتضيات الفصل 63 من ق م م كما انها تقيدت بالمهمة المناطة بها و لم تتجاوزها وردت على كافة النقط المحددة في ماهية الخبرة بشكل تقني لاقانوني و جاءت مؤكدة جملة و تفصيلا للخبرات المنجزة ابتدائيا و كذا ما قضى به الحكم الابتدائي لذا يرجى المصادقة عليها مع ما يترتب على ذلك قانونا.

و ادلى نائب البنك بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مؤرخة في 22/6/2015 جاء فيها ان الخبراء لم يطبقوا الحكم التمهيدي الذي الزمهم بالانطلاق من تاريخ بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 4/11/97 بل انهم سمحوا لأنفسهم مثل الخبير التوكاني في الخبرة الثلاثية السابقة بالرجوع الى ما قبل البروتوكول المذكور وهو الأمر الثابت مما ضمنه بالصفحات 20 و 21 و 22 و ان الصفحات 23 و 24 و 25 و 26 هي عبارة عن نقل لجداول ارقام غير مرفقة باي تفسير من قبل الخبراء و انهم لم يمتثلوا للقرار التمهيدي الذي عينهم و طلب منهم الاعتماد على خبرة السادة خردال و قطبي و التوكاني بينما انهم ابعدوا تلك الخبرة و سمحوا لأنفسهم بالرجوع الى الخبراء المعينين في المرحلة الابتدائية و ان الغاء العمليتين المدينيتين المقيدتين في الحساب الجاري بتاريخ 2/1/98 بمبلغ 2.763.275,28 درهم و 392.692,09 درهم و اعادة رأسملتها بمعدل 9,50% الى غاية 1/7/03 يعتبر خطأ جوهريا ذلك ان البنك عندما ادرج هاتين العمليتين في مدينية الحساب بنفس تاريخ الافراج عن القرض فقد قام بذلك بتنفيذ جزئي لالتزاماته كما هي في البروتوكول وخاصة المادة 3 وهو ما يبرره صورة الاعلام بالمدينية الوارد بالخبرة الثلاثية السابقة تحت رقم مرفق 1 مكرر و ان الخبراء اضافوا الى الاقساط المؤداة عن القرض الموطد مبلغ 3.589.547,97 درهم الى غاية 1/7/03 في حين ان التقييدات الدائنية المكونة لهذا المبلغ انما هي مجرد تقييدات تصحيحية مقابلها تقييدات مدينية اي ان اداء تلك المبالغ لم يتم اصلا و انه بالرجوع الى جدول الاستخماد فالمبلغ الاجمالي للمديونية الى غاية 1/7/03 بعد تصحيح اخطاء الخبراء يحدد في مبلغ 12.317.522,78 درهم و ان العارض قد توصل من السيد ابراهيم (ب.) بوثيقة يقر فيها باسم شركة (م.) و (س.) بانه مستعد للتنازل عن منتوج البواخير الموجود بكتابة الضبط بمبلغ 33.000.000 درهم و ان يؤدي للعارض مبلغ 30.000.000 درهم لذا يرجى الغاء خبرة السادة المسعودي و الرايس و ابن زاهر و اعتماد خبرة السيدين خردال و قطبي و اعتماد اقرار السيد إبراهيم (ب.) و الحكم وفق ما ورد في محررات العارض.

وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي برد الاستئناف الأصلي لبنك (ش. ل.) وتحميله الصائر وباعتبار الاستئناف الأصلي للسيد علي (ب.) والاستئناف الفرعي للسيد إبراهيم (ب.) جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم بأدائه الى 55.740,45 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

وحيث تم الطعن في القرار المذكور بالنقض من طرف المستأنف بنك (ش.) وقضت محكمة النقض والإحالة بنقضه بعلة عدم ارتكازه على أساس مع الإحالة على هذه المحكمة للبت فيه من جديد بواسطة هيئة أخرى.

وبعد الإحالة تقدم السيدين علي (ب.) وابراهيم (ب.) وشركة (م.) بواسطة نائبهم بمستنتجات بعد النقض بجلسة 31/05/2018 ان محكمة النقض لما قضت بإلغاء القرار الاستئنافي والإحالة من جديد على المحكمة لم يتبين الخرق المسطري الذي شاب المسطرة أمام محكمة الاستئناف التجارية بل بالعكس ان هذه الأخيرة عند استصدارها للقرار الذي تم إلغاؤه كانت حريصة على احترام جميع الإجراءات المسطرية المنظمة بمقتضى قانون المسطرة المدنية ويتضح ذلك عند أمرها سواء عند إجراء بحوث أو معاينات أو خبرات اذ تم احترام جميع القواعد المسطرية التي لها صلة بهذه الأوامر الى حين صدور القرار الاستئنافي موضوع الملف المذكور أعلاه، لذلك يلتمسون الحكم وفق أسباب مقالهم الاستئنافي ومذكراتهم المدلى بها في الملف .

وأدلى بنك (ش.) بمستنتجات بعد النقض بجلسة 31/05/2018 ان المحكمة باطلاعها على عرض الوقائع المشار إليها أعلاه يتبين ان النزاع عادي و واضح ، اذ هناك بروتوكول مقبول وموقع من طرف المدينة الأصلية شركة (م.) وكفلائها علي (ب.) وابراهيم (ب.) يقرون بمديونيتهم بمبلغ 20.658.000 درهم وان ذلك الدين أصبح في 20/12/2004 هو 12.596.453,84 درهم. وان المستأنف عليهم كان عليهم ان يقدموا للمحكمة ما يثبت أنهم أدوا ذلك المبلغ. وان الحكم المطعون وكذا الأحكام الأخرى الصادرة في الملفات المذكورة أعلاه ارتأت تعيين خبراء في الحسابات. وان المحكمة ستلاحظ باطلاعها على تقارير جميع الخبراء المعينون في هذا النزاع وهي التقارير التي أدلى العارض بصور منها رفقة مذكرته الموضوعة في جلسة 23/04/2008 في المرحلة الابتدائية أن كل تقرير انتهى الى خلاصة مختلفة عن تقرير الخبير الآخر . ان هذا هو المهم، أي تقرير لم يبحث عن عمد أو عن خطأ هل شركة (م.) أدت الدين الذي أقرت به في البروتوكول الموقع من طرفها، وان جميع تلك التقارير اهتمت بالدين الذي ارجعه البنك العارض الى البنك الاسباني، وانتهت تلك التقارير الى نتيجة مقلوبة وهي انه بما ان البنك الاسباني توصل بكامل ديونه فهذا يعني حسب كل التقارير ان شركة (م.) أدت ديونها. فيما النزاع الحالي لا يهم علاقة شركة (م.) بالبنك الاسباني، وانما يهم علاقة (م.) بالعارض وهل أدت ديونها التي أقرت بها بواسطة البروتوكول الموقع من طرفها، وان الحكم المطعون فيه لم يبحث اطلاقا في هذه النقطة وانساق مع حملة التغليط التي خطط لها في هذه القضية. وان المحكمة ستلاحظ ان الحكم المستأنف لم يكن معللا وخرق الفصل 50 من ق.م.م. الذي ينص في الفقرة 8 من الفصل 5 على مايلي:

" يشار فيها الى مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم".

" التنصيص على المستندات المدلى بها والمقتضيات القانونية المطبقة".

كما تنص الفقرة 10 على مايلي " يجب ان تكون الأحكام دائما معللة".

وان المحكمة ستلاحظ ان الحكم المستأنف لم يشر الى المستندات التي تبين ان شركة (م.) أدت دينها اتجاه العارض وهو 12.596.453,84 درهم وانما اكتفى بالمصادقة على تقرير الخبير عبدالحميد محسن مع العلم ان الحكم الابتدائي كان بين يديه تقرير آخر منجز من نفس الخبير يقول العكس. وان المستندات المتحدث عنها في الفقرة 8 من الفصل 50 هي وسائل الوفاء بالدين وليس تقرير الخبرة ما دام ان تقارير الخبرات ليست وسائل الوفاء بالدين، وانما هي وسائل استثنائية للقضاء للاطلاع على وقائع بنفسه. وانه بالرجوع الى الفصل 320 من ق.ل.ع. نجده يحدد كيفية الوفاء بالدين و ينص على مايلي:" ينقضي الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق او القانون". وان الحكم الابتدائي لم يتحقق من واقعة الوفاء باعتبارها هي جوهر مهمة القضاء ولم يطلع على المستندات التي تبرز ذلك الوفاء ولم يذكرها وفقا لما تلزمه به الفقرة 8 من الفصل 50 المشار إليه أعلاه. وان الحكم الابتدائي عندما اكتفى بخلاصة تقرير الخبير محسن المتناقضة مع تقرير اخر لنفس الخبير في مسطرة أخرى تهم النزاع في إطار الخطة التي رسمت لهذه القضية يكون اذا غير معلل. وان الحكم المطعون عندما اكتفى بخلاصة الخبير محسن عبدالحميد واعتبرها ملزمة له دون ان يبرز ذلك ، يكون قد خرق الفقرة الأخيرة من الفصل 66 المعدل التي تنص على مايلي :" لا يلزم القاضي بأخذ برأي الخبير المعين...". وان الحكم الابتدائي عندما اعتمد على تقرير الخبير محسن عبدالحميد يكون قد الزم نفسه به مع أن العارض نازع في صحة ذلك التقرير وأدلى بستة تقارير حول نفس النزاع، كل تقرير مختلف على الآخر. وأدلى بتقرير صادر عن نفس الخبير، أي محسن عبدالحميد، انتهى الى خلاصة مختلفة عن خلاصته في هذا الملف. وان العارض وأمام هذا الوضع الغريب والاستثنائي طالب بإجراء بحث في إطار الفصل 71 من ق.م.م. غير ان المحكمة رفضت ذلك الطلب بناء على الحيثية التالية: " حيث سبق لهذه المحكمة أن منحت الأطراف حق الترافع أمامها " وتوضيح كل ملابسات هذا الملف وبعده تم اللجوء الى الخبرة للتحقق من المديونية وبالتالي فإن الأمر بإجراء بحث بعد الأمر بالخبرة لم يعد له ما يبرره. ويتأكد اذن ان الحكم الابتدائي: تخلى عن حقه في الفصل في هذه القضية للخبير. وتخلى عن حقه في الاطلاع على المستندات التي تبرر الوفاء بالدين وتخلى عن سلطة في البحث وقبل تقرير الخبير محسن عبدالحميد بالرغم من تناقضه مع نفسه في تقرير آخر في نفس النزاع ومع تقارير لخبراء آخرين عينوا في نفس النزاع. ويخلص مما سبق ان الحكم المستأنف لم يكن معللا وتخلى عن مهمة الفصل واعتمد خبرة ليست لها أي مصداقية. وفيما يخص التحريف الذي طبع تقرير خبرة محسن عبدالحميد، فإن المحكمة ستلاحظ ان الحكم الابتدائي ارتكن الى خبرة عبدالحميد محسن بالرغم من المآخذ التي سبق للعارض ان فصلها أعلاه ، وانه حتى على فرض القبول بالمنطق الذي اعتمده الحكم الابتدائي فإن تقرير خبرة عبدالحميد محسن اتسم بالتحريف وكأنه يعتقد ان العمليات الحسابية هو حكم على جهة معينة وأن الأطراف لا يفقهون فيها شيئا ويمكن للخبير ان يكتب في تقريره ما شاء وان المحكمة ستسايره لكن مع الأسف هذا ما وقع فعلا. وان ما يؤكد ذلك هو الجدول الذي طبعه الخبير في الصفحة 11 من تقريره والذي كتب فيه ان شركة (م.) أدت للعارض مبلغ 17.257.243,25 درهم في تواريخ كتبها الخبير في ذلك الجدول. والمحكمة تلاحظ ان ذلك الخبير لم يبين في تقريره كيف تم ذلك الأداء من شركة (م.) الى العارض هل تم نقدا أم تم بواسطة شيكات أو كمبيالات صادرة عن شركة (م.) لفائدة العارض أم صادر عن تحويلات من ابناك اخرى لفائدة العارض. وان الخبير ومن ورائه الحكم كتب بكون شركة (م.) أدت مبلغ 17.257.243,29 درهم دون ان يبين كيف تم ذلك الأداء ودون أن يبين الحكم المستندات التي تثبت ذلك الأداء. ولهذا السبب، طلب العارض بإجراء بحث ما دام ان الخبير لم يبين في تقريره كيف وصل الى تلك الخلاصة، وان الحكم المطعون فيه حرم العارض من الحق في إجراء بحث للاطلاع على المستندات التي تثبت أداء المبلغ المذكور وبدون ان يكون الملف يتوفر على تلك المستندات وبدون ان يعلل لا الخبير ولا الحكم المطعون كيف ثبت له وتحقق بكون المبالغ المفصلة في الجدول المكتوب بالصفحة 11 من تقرير الخبرة هي تعكس الحقيقة. وان العارض يجدد أمام المحكمة المطالبة بإجراء بحث من أجل التحقق من حقيقة هذه القضية الواضحة والتي أريد لها أن تكون متشبعة ما دام ان شركة (م.) بما أنها لا تنازع ولا تطعن في البروتوكول المؤرخ في 1997 فما عليها إلا أن تدلي بما يثبت أنها أدت المبالغ المشار إليها في ذلك البروتوكول . غير ان المحكمة ومع ذلك اعتبرت ان دين العارض محصور في مبلغ 55.740,45 درهم فقط مع أنه أقر المستأنف عليهم بأكثر بكثير من ذلك كما يتبين مما سبق. وان العارضة طعنت بالنقض في ذلك القرار فاستجابت محكمة النقض لطلب الطعن الذي تقدمت به العارضة وقضت بإلغاء القرار الاستئنافي. وأنه من غير المنازع فيه ان محكمة الإحالة ملزمة بتتبع محكمة النقض في النقطة القانونية التي يبت فيها وذلك طبقا للفصل 369 من ق.م.م. وان النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض هي عدم إغفال الوثيقة الصادرة عن ابراهيم (ب.) بصفته ممثلا قانونيا لكل من شركة (ص.) و(م.) التي كلف بواسطتها المحاسب عبدالعالي برادة لإجراء صلح مع العارض اعتماد استعداده للتنازل للعارض على أصول الشركتين المذكورتين المودعة بكتابة الضبط واعتماد أداء مبلغ 30.000.000 درهم. لأجله يلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 21/06/2018 القاضي بإجراء خبرة قضائية بواسطة الخبير الياس جمال الدين لتحديد الدين الحقيقي الذي لا زال بذمة المدينة الأصلية على ضوء الدفاتر التجارية للبنك الطاعن والبروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه بتاريخ 14/10/1997.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا بكتابة ضبط هذه المحكمة خلص فيها أن المدينة الأصلية مدينة لفائدة بنك (ش.) بمبلغ 8.793.818,92 درهم المحصور بتاريخ 01/01/2004 مفصل كما يلي: القسط الحال الأجل بتاريخ 01/01/2004 مبلغ 1.320.006,49 درهم وعن الراسمال المتبقى بتاريخ سقوط الأجل 7.473.812,43 درهم. وأن القرض الطويل الأمد الذي تمت بموجبه إعادة جدولة التزامات المستانف عليها وفق ما هو مسطر ببروتوكول الاتفاق يشمل جاري ضمانة قرض المشتري وهي بمبلغ 6.158.000 درهم وأن المستأنف عليها استفادت من قيمة جاري ضمانة قرض المشتري والتزمت بتسديدها ضمن أقساط القرض الطويل الأمد. وأن العمليات المنجزة من القرض المشتري كانت بمجموع 3.468.947,71 درهم وأن كافة الوثائق المدلى بها بخصوص قرض المشتري تتعلق بشركة (ش.) وليس بشركة (م.). وأن الجدل بخصوص قرض المشتري يبقى غير ذي سند تقني.

وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 10/01/2019 أن الخبير المعين السيد الياس وبعد اطلاعه على وثائق الملف و الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها تبت له ما يلي: بخصوص ما تبقى من بروتوكول 05/11/1997: إن الخبير انطلق وفقا لكل الأحكام التمهيدية الصادرة عن محكمة الاستئناف، من البروتوكول المؤرخ في 05/11/1997 والذي شكل إقرارا بالدين من قبل المدعى عليها، الذي يثبت استفادة المستأنف عليها من مبلغ 19.300.000 درهم. وأن الخبير وقف على أن المستأنف عليها توقفت عن سداد ما التزمت به بمقتضى البروتوكول وتخلذ بذمتها مبلغ 8.793.818,92 درهم محصور في 01/01/2004 مفصلة كما يلي: القسط الحال بتاريخ 01/01/2004 بمبلغ 1.320.006,49 درهم – الرأسمال المتبقى بتاريخ سقوط الأجل: 7.473.812,43 درهم. أي ما مجموعه 8.793.818,92 درهم.

وبخصوص قرض المشتري: وقف الخبير كذلك على استفادت المستأنف عليها من قرض المشتري بمبلغ 6.158.000 درهم. وان المبالغ المشار إليها في تقرير الخبير كلها محصورة في 01/01/2004، مما يكون العارض محق في الفوائد البنكية من ذلك التاريخ إلى اليوم، وكذا بالتعويض عن الامتناع التعسفي واستعمال المساطر القضائية منذ ما يزيد على 20 سنة. ويتبين إذن أن الاستئناف الذي تقدم به العارض هو مبني على اساس سليم مما يلتمس معه الحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وعقب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم الاستاذ (ك.) بعد الخبرة بجلسة 17/01/2019 أن ما يعاب على الخبرة المنجزة أنها لم تبين الوسائل التي اعتمد عليها الخبير في تحديد الدين المترتب بذمة العارضة. وأن الخبرة المنجزة جاءت خالية من اي سند تقني اعتمد عليه الخبير في إجراءات الخبرة. وأنه يكتفي رجوع المحكمة الى الخبرات السابقة في الملف المذكور ليتبين على أن الخبير لم يطلع على الملف الذي بين يدي المحكمة. ذلك أن الخبرة التي انجزت سابقا في الملف المذكور حددت الوسائل التي اعتمدت عليها في تحديد الدين. وأن الخبرة المنجزة لم يعر فيها الخبير أي اهتمام المبالغ التي أديت من طرف العارضين الى حدود 2007. كما أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الصبح الذي وقع بين الطرفين والذي انهى النزاع بصفة عامة. وعليه فإن العارضين يلتمسون استبعاد نتائج الخبرة المنجزة والاعتماد على الخبرة المنجزة من طرف الخبراء الثلاثة الذين اعتمدوا في تحديد الدين على آليات حسابية في الميدان الحسابي.

وادلى المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم الاستاذ عبد الكريم (د.) بمذكرة تناول فيها نفس الدفوع التي أشرا إليها دفاعهم الاستاذ (ك.).

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/01/2019 القاضي بإجراء بحث بحضور الخبير وطرفي النزاع و وكلائهما وحضور السنديك عبدالرحمان الأمالي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث الذي حضره الخبير وممثل الطاعنة ونائبها الاستاذ (ط.) الذي تمسك بأجوبته السابقة وبعد توجيه أسئلة للخبير وتقديم بعض الإيضاحات حول القرض المشتري وما علاقة البنك الطاعن بذلك، تقرر ختم البحث وتكليف الخبير بوضع تقرير تكميلي.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا تكميليا بتاريخ 22/03/2019 خلص فيه أنه بتطبيق بروتوكول الاتفاق وعلى الأخص الفصل 4 المتعلق بسقوط الآجال فإن الدين الحقيقي الذي لازال بذمة المدينة الأصلية هو مجموع 8.793.818,92 درهم موقوف بتاريخ 01/01/2004 المفصلة كما يلي القسط الحال الأجل بتاريخ 01/01/2004 : 1.320.006,49 درهم الرأسمال المتبقي بتاريخ سقوط الأجال : 8.793.818,92 درهم.

وعقب نائب المستأنف عليهم بعد الخبرة بجلسة 11/04/2019 ان ما يعاب على الخبرة المنجزة أنها لم تبين الوسائل التي اعتمد عليها الخبير في تحديد الدين المترتب بذمة العارضة، وان الخبرة المنجزة جاءت خالية من أي سند تقني اعتمد عليه الخبير في إجراءات الخبرة. وانه برجوع المحكمة الى الخبرات السابقة في الملف المذكور يتبين على أن الخبرات المنجزة من طرف الخبراء الثلاثة كانت جدية وتتسم بالموضوعية على اعتبار أنها حددت المنطلقات الحسابية التي اعتمدتها في تحديد الدين. وان الخبرة المنجزة لم تعر أي اهتمام للمبالغ التي أديت من طرف العارضين الى حدود 2007 خصوصا منها مبلغ 7.520.000 درهم التي تسلمها بنك (ش.) أثناء فتح مسطرة التصفية . كما ان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الصلح الذي وقع بين الطرفين والذي أنهى النزاع بصفة عامة. وعليه فإن العارضين يلتمسون استبعاد نتائج الخبرة المنجزة وما آل إليه التقرير التكميلي دون الاعتماد على الخبرة المنجزة من طرف الخبراء الثلاثة وهم السيد عبدالمجيد الرايس والسيد عبدالوهاب ابن زاهر والسيد محمد نور الدين المسعودي والذين اعتمدوا في تحديد الدين عن آليات حسابية معتمدة في الميدان الحسابي، وانه تبعا للملاحظات المشار إليها أعلاه فإنهم يلتمسون استبعاد الخبرة المنجزة والتقرير التكميلي لعدم جديتهما. وأرفقوا مذكرتهم بنسخة من الحكم الابتدائي ونسخة من تقرير الخبرة المنجزة من طرف موراد نايت علي.

وأدلت الاستاذة مليكة (أ.) والاستاذ عبدالكريم (د.) بطلب سحب نيابتهما عن المستأنف عليهم غير مرفق بما يثبت إشعارهم بالسحب، وأنه نظرا لكون الاستاذ (ك.) ينوب عنهم الى جانب الاستاذة (أ.) والذي عقب على الخبرة ، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي عدد 5137 بعلة ان نفس المحكمة سبق لها أن أنجزت خبرة ثلاثية أولى بواسطة الخبراء محمد التوكاني واحمد خردال وعبدالرحيم قطبي، حدد بمقتضاها الخبير الأول مبلغ الدين في 9.496.508,23 درهم بينما حدده الخبيران في مبلغ 14.977.103,23 درهم وسبق أيضا للطالب الاستدلال بوثيقة توكيل صادرة عن المطلوب الأول ابراهيم (ب.) بصفته الشخصية وبصفته ممثلا قانونيا لكل من المطلوبة الثالثة شركة (م.) وشركة (ص.)، تفيد توكيله المحاسب عبدالعالي برادة لإجراء صلح مع الطالب قصد إنهاء النزاع القائم بينهم بخصوص المديونية الحالية مع تسجيل استعداده للتنازل لهذا الأخير على منتوج بيع أصول الشركتين المذكورتين المودع بكتابة ضبط وأداء مبلغ 30.000.000 درهم المتحصل من التفويت فندق (ش.) المملوك لشركة اخرى يسيرها ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي على الرغم من الفرق الشاسع بين مبلغي المديونية التي أسفرت عنها كل واحدة من الخبرتين المذكورتين واختلافهما مع ما تضمنته وثيقة التوكيل السالف الذكر من مبالغ، اكتفت باعتماد نتيجة إحدى تلك الخبرتين دون أن تلجأ لخبرة حسابية أخرى فاصلة أو لأي إجراء تحقيقي آخر من شأنه الحسم بصفة نهائية في مبلغ المديونية تكون قد جعلت قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.

وحيث يترتب على النقض إعادة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مع تقيد المحكمة بالنقطة القانونية موضوع قرار الاحالة وذلك عملا بنص المادة 369 من ق.م.م.

وحيث ثبت من اسباب استئناف الطاعن بنك (ش.) أنه قد نازع في الخبرة المنجزة من طرف الخبير محسن عبدالحميد المعتمد عليها في الحكم المطعون فيه لعدم موضوعيتها ولكون نفس الخبير انتهى الى خلاصة متناقضة في الملف عدد 2100/6/2005.

وحيث ان الخبرتين الثلاثية المأمور بها قبل الإحالة قد انتهت الى نتائج متناقضة الأمر الذي كان يقتضي إجراء خبرة حسابية جديدة فاصلة ، مما ارتأت معه المحكمة إجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير جمال الدين إلياس الذي خلص في تقريره أن البنك دائن للمدينة الأصلية والكفيلين بمبلغ 8.793.818,92 درهم وأن القرض الطويل الأمد الذي تمت بموجبه إعادة جدولة التزامات المستأنف عليها وفق ما هو مسطر ببروتوكول الاتفاق بشمل جاري ضمانة قرض المشتري مبلغ 6.158.000 درهم.

وحيث نازع المستأنف عليهم في الخبرة المنجزة لكون الخبير الياس جمال الدين لم يطلع على ملف القضية ولم يأخذ بعين الاعتبار المبالغ التي تم أداؤها الى حدود 2007 ولم يأخذ بعين الاعتبار الصلح الذي وقع بين الطرفين الذي أنهى النزاع بصفة عامة ملتمسين استبعاد الخبرة المنجزة واعتماد الخبرة المنجزة من طرف الخبراء عبد المجيد الرايس وعبد الوهاب بن زاهير ومحمد نور الدين المسعودي واحتياطيا إجراء خبرة مضادة . في حين التمس المستأنف بنك (ش.) الحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وحيث بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن الخبير قد أشار بخصوص القرض المشتري أن مجموع العمليات المنجزة عن القرض المشتري كانت بمجموع 3.468.947,71 درهم وأن كافة الوثائق المدلى بها خلال إجراءات الخبرة بخصوص قرض المشتري تتعلق بشركة (س.) وليس بشركة (م.) وأن الجدل بخصوص قرض المشتري يبقى غير ذي سند تقني وأنه عند تحديده للمديونية في مبلغ 8.793.818,92 درهم أشار إلى أن مسطرة بروتوكول الاتفاق يشمل جاري ضمانة قرض المشتري وهي بمبلغ 6.158.000 درهم.

وحيث ارتأت المحكمة نظرا لعدم وضوح النتيجة التي خلص لها الخبير إجراء بحث يستدعى له الخبير وجميع الأطراف ونوابهم لتقديم إيضاحات بخصوص ما انتهى إليه في تقريره.

وحيث أودع الخبير تقريرا تكميليا خلص فيه أن الكشوفات الحسابية المدلى بها في إطار الخبرة تفيد أن المبالغ الذي تم اقتطاعها لتسديد القرض الطويل الأمد كانت بمجموع 16.766.781,24 درهم شامل للأقساط الحالة الأجل الى غاية 01/07/2003 وأنه بتطبيق مقتضيات بروتوكول الاتفاق وعلى الأخص الفصل 4 المتعلق بسقوط الآجال فإن الدين الحقيقي الذي لازال بذمة المدينة الأصلية هو 8.793.818,92 درهم موقوف بتاريخ 01/01/2004 ومفصل كما يلي : القسط الحال الأجل بتاريخ 01/01/2004: 1.320.006,49 درهم ، الرأسمال المتبقي بتاريخ سقوط الأجل : 8.793.818,92 درهم ، وبخصوص القرض المشتري أفاد بأنه أعيد جدولته في إ طار القرض الطويل الأمد بمبلغ 33.400.000 درهم الممنوح لشركة (س.) بمقتضى بروتوكول الاتفاق وبالتالي لم يعد هناك محل للمجادلة فيه.

وحيث إن تقرير الخبرة التكميلي أوضح الغموض الذي اكتنف التقرير الأولي بخصوص جاري القرض المشتري وجاء مطابقا لما ورد في التقرير الأولي الذي جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية مما يتعين المصادقة عليه ورد دفوع المستأنف عليهم لعدم ارتكازها على أساس خاصة وأن ملف النازلة معروضا على هذه المحكمة بعد الإحالة وبالتالي فإنه لا مجال للتمسك بالخبرة الثلاثية المنجزة قبل نقض القرار السابق وأن الخبرة المأمور بها حاليا واستنادا لنقطة محكمة النقض للحسم بصفة نهائية في مبلغ المديونية استنادا لبروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين .

وحيث إنه اعتبارا لما تقدم يتعين اعتبار الاستئناف المقدم من طرف بنك (ش.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 8.793.818,92 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الأصلي المقدم من طرف علي (ب.) والاستئناف الفرعي المقدم من طرف ابراهيم (ب.) وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل:

في الموضوع : باعتبار الاستئناف المقدم من طرف بنك (ش.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 8.793.818,92 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الأصلي المقدم من طرف علي (ب.) والاستئناف الفرعي المقدم من طرف ابراهيم (ب.) وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Surêtés