Bail commercial : la résiliation d’un contrat écrit ne peut être prouvée par témoignage et requiert un accord des parties ou une décision de justice (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72073

Identification

Réf

72073

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1771

Date de décision

18/04/2019

N° de dossier

2018/8202/4753

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 264 - 443 - 444 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modes de preuve de la résiliation d'un bail commercial et sur l'indemnisation du preneur évincé. Le tribunal de commerce avait rejeté l'intégralité des demandes du preneur tendant à la restitution des locaux et à la réparation de son préjudice. La cour, liée par le point de droit jugé par la Cour de cassation, rappelle qu'un contrat de bail constaté par écrit ne peut prendre fin que par un accord écrit des parties ou par une décision de justice. Au visa de l'article 444 du code des obligations et des contrats, elle retient que la preuve testimoniale est irrecevable pour établir la résiliation du bail par une prétendue remise volontaire des clés, un tel fait étant contraire à l'acte écrit. En l'absence de tout acte de résiliation amiable ou de jugement, le bail est donc réputé toujours en vigueur, ce qui justifie la réintégration du preneur dans les lieux. La cour écarte cependant la demande indemnitaire, se fondant sur le rapport d'expertise judiciaire qui a conclu à l'absence de préjudice dès lors que l'exploitation du preneur n'avait généré aucun bénéfice avant l'éviction. L'appel incident en inscription de faux contre des quittances de loyer est également rejeté comme inopérant. La cour d'appel de commerce infirme par conséquent le jugement sur la restitution des locaux et le confirme sur le rejet de la demande de dommages-intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ت. م.) بواسطة نائبها الأستاذ محمد (أ.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 18/12/2013 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 25/06/2013 في الملف رقم 2780/9/2012 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 8/11/2018 وبقبول الاستئناف الفرعي مادام ناتجا عن الاستئناف الأصلي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن نسخة الحكم المستأنف أن شركة (ت. م.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها تكتري من المدعى عليه محلا تجاريا عبارة عن ورشة للحدادة بسومة كرائية قدرها 1.500 درهم شهريا ، وأن العارضة خلال شهري يوليوز وغشت من السنة الجارية أغلقت أبوابها مؤقتا في انتظار توصلها بطلبيات جديدة تتعلق بصناعة وتركيب هياكل الشاحنات كان منتظرا التوصل بها في بداية شهر شتنبر 2010 بعد أن أدى للمدعى عليه واجب كراء شهور مايو - يونيو - يوليوز وغشت 2010 محتلا من طرف أغيار لا يعلمهم وليس له بهم أي علاقة وان المحل أدخلت عليه تغييرات وان جميع المعدات والآليات التي كانت موجودة به قد تم إخراجها من طرف المدعى عليه وإخفاءها أو التصرف بها بشكل أو بآخر، وان العارضة أنجزت معاينة واستجواب في الموضوع بواسطة احد المفوضين القضائيين الذي لاحظ بالمحل عدة أشخاص غرباء يزاولون به مهنة النجارة وحضر أثناء المعاينة المدعى عليه الذي صرح للمفوض القضائي انه تسلم مفاتيح المحل موضوع النزاع من الممثل القانوني للعارضة بدعوى انتهاء المدة الكرائية بينهما ويظهر من خلال ذلك أن المدعى عليه قام فعلا بالاستيلاء على المحل التجاري التابع للعارضة وانتزع حيازته بدون موجب حق ولا قانون، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بإرجاع حيازة المحل التجاري موضوع النزاع تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000 درهم يوميا ابتداء من تاريخ الامتناع والحكم بإفراغ المدعى عليه والأمر بإجراء خبرة حسابية لتقدير الخسارة التي تعرضت العارضة بسبب فقدانها مقرها الصناعي موضوع النزاع وتحديد الأرباح التي فقدتها من جراء توقفها عن نشاطها الصناعي بالمحل من تاريخ انتزاع الحيازة يوليوز 2010 إلى تاريخ انجاز الخبرة مع النفاد المعجل والصائر. مرفقة مقالها بصورة مصادق عليها من عقد كراء - محضر معاينة واستجواب - شهادة التقني المتخصص - محضر جمع عام للشركة - عقد تفويت حصص - نسخة من النظام الأساسي للشركة - نسخة من السجل التجاري للشركة -صور تواصيل كراء - وأصول تواصيل كراء - تصريح إشهاد - صورة عقد كراء .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة وكيله والتي يعرض فيها أساسا في الشكل أن المحكمة الابتدائية بأنفا قد سبق لها أن قضت في هذه النازلة بعدم قبول الدعوى بمقتضى ملف مدني عدد 176/2/2011 حكم 23/05/2011 ويتعين التصريح بعدم قبول الدعوى لهذه العلة ،وموضوعا أن العارض قد ابرم مع المدعية عقدا لكراء المحل التجاري ابتداء من 30/4/2010 وان العارض لما لم تتمكن المدعية من إدخال عداد الكهرباء المخصص لمزاولة مهنة التجارة بسرعة 360 وان اقتصرت على استعمال هذا المحل كمستودع لبعض أثاثها في انتظار الحصول على ترخيص من الجماعة الحضرية لمزاولة نشاطها إلا أنها لم تتمكن وبقيت تؤدى للعارض واجباته الكرائية إلى غاية انتهاء العقد 30/4/2010 وان المدعية في شخص ممثلها القانوني قد سلمت للعارض مفاتيح محله وأخذت جميع أثاثها وانصرفت إلى حال سبيلها ،وان المدعية تحاول الإثراء على حساب العارض بدون حق مشروع خاصة وأنها تقدمت بشكاية لدى السيد وكيل الملك بابتدائية المحمدية وقرر السيد وكيل الملك حفظها لانعدام الإثبات وان الضابطة القضائية استمعت للشاهدين محمد (ح.) والسيد زايد (ب.) اللذان أكدا كون السيد محمد (ش.) قد سلم مفاتيح المحل الذي كانت تكتريه المدعية للعارض، ملتمسا أساسا القول بعدم قبول دعوى المدعية لسبق الفصل فيها واحتياطيا إجراء بحث للوقوف على حقيقة أن المدعية هي التي سلمت مفاتيح المحل للعارض بمحض إرادتها.

بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/12/2012 والقاضي بإجراء بحث بحضور الطرفين والشهود لاستجلاء بعض النقط الغامضة خاصة فيما يتعلق بظروف وملابسات عملية ارجاع المدعي للطرف المدعى عليه مفاتيح المحل.

وبناء على البحث المجرى بتاريخ 19/03/2013 والذي حضره الطرفان ونائبيهما والشاهد السيد محمد (ز.).

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المدعية بواسطة وكيلها والتي تلتمس من خلالها رد جميع دفوع المدعى عليه وما صرح به بجلسة البحث وكذا ما جاء على لسان شاهده الوحيد والحكم وفق مقال الدعوى.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة وكيله والتي يعرض فيها أن المدعية في شخص ممثلها القانوني سلمت العارض مفاتيح محله وأخذت جميع أثاثها وانصرفت إلى حال سبيلها وأنها تحاول الإثراء على حسابه بدون حق مشروع ملتمسا رد كافة مزاعمها والتصريح برفض الطلب .

وحيث انه بتاريخ 25/06/2013 أصدرت المحكمة التجارية الحكم المومأ إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها.

أسباب الاستئناف

تمسكت المستأنفة في مقالها الاستئنافي بكون الشاهد الذي استمعت إليه المحكمة التجارية لم يعاين ممثلها القانوني يسلم مفاتيح المحل إلى المستأنف عليه وانما شهد بأن ممثلها القانوني هو من قام بتسليم المفاتيح إلى المستأنف عليه وأن ما جاء في هذه الشهادة غير مستساغ ما دام أن العقد لم يفسخ كتابة ، وأن قضاة الدرجة الأولى لم يناقشوا مضامين مطالبها رغم وجاهتها ، واكتفوا بما جاء في شهادة الشهود وفي أقوال بعض المصرحين التي استمعت إليها ضابطة الدرك الملكي بمناسبة شكاية سبق أن تقدمت بها ضد المستأنف عليه ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وإرجاعها إلى مقرها الاجتماعي الذي انتزع منها عنوة وبوسائل احتيالية وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وأجاب نائب المستأنف عليه بمذكرة جاء فيها أن المستأنفة أبرمت مع موكله عقدا انتهت مدته في 30/04/2010 وأن المستودع المكترى هو محل قصديري مؤقت لم تتمكن المستأنفة من الحصول على ترخيص من الجماعة الحضرية لمزاولة نشاطها بعدما شنت وزارة الداخلية في إطار محاربة المحلات العشوائية بمنطقة تيط مليل وبعدما عرفت أن الجماعة لن ترخص لها بإدخال مادة الكهرباء التي تفوق قوتها 360 واط ، التي يتطلبها استخدام آلات النجارة ، وفي هذا الإطار سلمت له المستأنفة مفاتيح المحل وأخذت جميع أثاثها وأن هذه الواقعة ثابتة من خلال شهادة الشهود الذين تم الاستماع إليهم من طرف الدرك الملكي ، وأن محكمة البداية أمرت بإجراء بحث وتوقفت على حقيقة الأمر ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الوثائق المدلى بها في المرحلة الاستئنافية هي نفس الوثائق التي سبق الإدلاء بها في المرحلة الابتدائية ، وأن محضر الدرك الملكي لا يتضمن ما يفيد أنه تم الاستماع إليها ، وأن تصريحات المستمع إليهم جاء لمحاباة المستأنف عليه ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وترك الصائر على المستأنف عليه.

وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم المستأنف وتم الطعن فيه من طرف الطاعن وقضت محكمة النقض بنقضه مع الإحالة بعلة " صح ما نعته الطاعنة على القرار ذلك أنه بمقتضى الفصل 444 من ق.ل.ع. لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لإثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج ولو كان المبلغ أو القيمة يقل عن القدر المنصوص عليه في الفصل 443 من نفس القانون، كما أن عقد الكراء لا ينتهي إلا بتراضي طرفيه أو بمقتضى حكم قضائي ، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قبلت في النزاع شهادة الشهود لإثبات واقعة تسليم مفاتيح المحل موضوع الدعوى ورتبت عنها عن غير صواب انتهاء عقد الكراء المبرم كتابة بين الطاعنة والمطلوب بالرغم من عدم وجود ما يفيد فسخه أو إنهاؤه اتفاقا أو قضاء بينهما وقضت بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إرجاع الحالة الى ما كانت عليه، وجاء قرارها على النحو المذكور فاسد التعليل عرضة للنقض.

وبعد الإحالة واستدعاء الطرفين أدلى نائب المستأنفة بمستنتجات بعد النقض بجلسة 04/10/2018 جاء فيها أنه وبالرجوع الى قرار محكمة النقض موضوع الإحالة عدد 275/2 بتاريخ 07/06/2018 في الملف التجاري عدد 197/3/2/2016 يتبين أنه استند في نقضه للقرار الاستئنافي رقم 2177 الصادر بتاريخ 21/04/2014 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء في الملف عدد 5539/8202/2013 على خرق مقتضيات الفصلين 443 و 444 ق.ل.ع. وفضلا عما جاء بمضمن الفصلين المذكورين، فإن محكمة النقض صرحت في قرارها بعبارات واضحة بما يلي:"... كما أن عقد الكراء لا ينتهي إلا بتراضي طرفيه

أو بمقتضى حكم قضائي، وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قبلت في نزاع شهادة الشهود لإثبات واقعة تسليم مفاتيح المحل موضوع الدعوى ورتبت عنها عن غير صواب انتهاء عقد الكراء المبرم كتابة بين الطاعنة والمطلوب بالرغم من عدم وجود ما يفيد فسخه أو انهاؤه اتفاقا أو قضاءا بينهما، وقضت بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إرجاع الحالة الى ما كانت عليه بل جاء قرارها على النحو المذكور فاسد التعليل عرضة للنقض. ومما تم بسطه أعلاه يتبين ان القرار المنقوض جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ولم يكن مرتكزا على أساس لكونه اعتمد وسائل إثبات لا يعتد بها في العلاقة الكرائية بين العارضة والمستأنف عليه. ويتعين اتباع النقطة القانونية التي اعتمدها في نقض القرار الاستنافي رقم 2177 الصادر بتاريخ 21/04/2014 وبإلغاء القرار الاستئنافي رقم 2177 الصادر بتاريخ 21/04/2014 فيما قضى به من تأييد الحكم المستأنف والحكم من جديد بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه وفق ما جاء بمقال الدعوى الافتتاحي واستنادا الى قرار محكمة النقض عدد 275/2 بتاريخ 07/06/2018. لذلك تلتمس بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه وفق ما جاء بمقال الدعوى الافتتاحي واستنادا الى قرار محكمة النقض عدد 275/2 بتاريخ 07/06/2018 في الملف التجاري عدد 197/3/2/2016 مع مراعاة مقتضيات الفصل 369 ق.م.م. وكذا الفصلين 443 و 444 ق.ل.ع. وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وأدلى المستأنف عليه بمستنتجات بعد النقض بجلسة 18/10/2018 انه وبرجوع المحكمة الى قرار النقض يتبين أنه اعتمد على مقتضيات الفصل 444 من ق.ل.ع. وان الفصل المذكور يتعلق بتحديد قيمة الالتزامات والتي تتجاوز مبلغ 250 درهم بحيث ينص الفصل 443 من ق.ل.ع. " ان الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شأنها أن تنشئ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق والتي تتجاوز قيمتها 250 درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود ويلزم ان تحرر بها حجة أمام الموثقين أو حجة عرفية". وانه وبرجوع المحكمة كذلك الى القرار الاستئنافي موضوع الطعن بالنقض يتبين انه مبني على أساس قانوني بحيث أن شركة (ت. م.) وخلال جلسة البحث وبعدما استمعت المحكمة الى شهادة الشاهدين محمد (ح.) و زايد (ب.) واللذان أكدا بعد أدائهما اليمين القانونية بأن المستأنفة في شخص ممثلها القانوني السيد محمد (ش.) قد سلمت مفاتيح المحل الى العارض، وان شهادة الشاهدين لم تتم المنازعة فيها أو سلوك أي طريق من طرق الطعن بشأنها، وأنه وبرجوع المحكمة الى محضر الاستماع بجلسة البحث للعارض والشاهدين والممثل القانوني للشركة سوف تقف على هذه الحقيقة، وان محكمة النقض في قرارها عدد 3630 بتاريخ 27/11/2002 في الملف المدني عدد 643/1/2/02 المنشور بكتاب قضاء المجلس الأعلى في ق.ل.ع. الصفحة 123 تنص على أنه " ليس هناك ما يمنع المحكمة من تكوين قناعتها في قيام واقعة مادية لا ينازع في قيامها الطاعن بشهادة الشهود الذين هم في الواقع مجموعة من العمال الذين شاركوا في إقامة البناء المتنازع فيه " . أكثر من ذلك، فإن مقتضيات الفصل 447 من ق.ل.ع. الذي جاء في فقرته الثانية " تعتبر صادرة من الخصم كل حجة يحررها بناءا على طلبه موظف رسمي مختص في الشكل الذي يجعلها حجة في الإثبات وكذلك أقوال الخصوم الواردة في محرر أو حكم قضائي صحيحين شكلا". وان العارض يؤكد للمحكمة أن شركة (ت. م.) قد أبرمت مع العارض عقد كراء انتهت مدته بتاريخ 30/04/2010 بحيث كانت تستغله كمستودع لبعض أثاثها في انتظار الحصول على ترخيص من الجماعة الحضرية لمزاولة نشاطها إلا أنها لم تتمكن من ذلك وسلمت العارض مفاتيح المحل المذكور بعد الحملات التي شنتها وزارة الداخلية في إطار محاربة المحلات العشوائية بمنطقة تيط مليل. وان هذه الواقعة قد أشار إليها محضر الضابطة القضائية وأكدها الشاهد المستمع إليه السيد محمد (ح.) والشاهد الثاني السيد زايد (ب.). وان العارض قد أكد هذه المعطيات في مذكرته المدلى بها بجلسة 24/02/2014 لمحكمة الاستئناف التجارية. وان شركة (ت. م.) تحاول الإثراء على حساب العارض بدون حق مشروع خاصة وأنها تقدمت بشكاية لدى السيد وكيل الملك بابتدائية المحمدية وقرر هذا الأخير حفظها لانعدام الإثبات بعدما اطلع على شهادة الشاهدين وتأكد من وجود واقعة تسليم المفاتيح للعارض. وان الضابطة القضائية قد استمعت للشاهدين السيد محمد (ح.) والسيد زايد (ب.)، هذين الأخيرين اللذين أكدا جملة وتفصيلا كون السيد محمد (ش.) قد سلم مفاتيح المحل الذي كانت تكتريه المدعية للعارض بتراض بينهما وانصرف كل واحد منهما لحال سبيله. وان ساكنة أهل الغلام يعرفون هذه الواقعة جيدا والعديد من الشهود مستعدين للإدلاء بشهاداتهم في الموضوع أمام المحكمة كلما طلبت منهم ذلك ومنهم السيد عبدالفتاح (ح.) الذي حضر الواقعة. وان العارض الآن قد أكرى المحل المذكور للمسمى محمد (ل.) منذ 08/05/2011. وان شركة (ت. م.) على علم بهذه الواقعة في شخص ممثلها القانوني السيد محمد (ش.) ولم ينازع في ذلك قبل صدور القرار الاستئنافي، إلا أنه وطمعا في الإثراء على حساب العارض بدون موجب حق يحاول وبكافة الطرق الاحتيالية خلق بعض الوثائق من أجل الاستحواذ على محله بعدما تم حفظ القضية أمام السيد وكيل الملك بابتدائية المحكمة. لأجله يلتمس أساسا الحكم برد كافة الدفوع والتصريح برد ما جاء في مذكرتها بعد النقض وبعد التصدي الحكم بتأييد القرار الاستئنافي فيما قضى به . واحتياطيا إجراء بحث للوقوف على حقيقة أن شركة (ت. م.) قد سلمت مفاتيح المحل للعارض بمحض إرادتها. وأرفق مذكرته بمحضر الضابطة القضائية – نسخة من عقد الكراء للسيد محمد (ل.) – نسخة من الإشهاد – نسخة من قرار الحفظ ونسخة من المذكرة المدلى بها بجلسة 24/02/2014.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 8/11/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير يونس جسوس وذلك لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنفة جراء عدم استغلال العين المكراة من تاريخ انتزاع الحيازة إلى تاريخ إنجاز الخبرة.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أنه حسب الوثائق المحاسبية لسنة 2009 و2010 لم تحقق المستأنفة قيمة مضافة إيجابية ولا نتيجة سنوية إيجابية خلال الفترة التي كانت تستغل فيها المحل موضوع نزع الحيازة وبالتالي لم تعرف المستأنفة أضرارا لاحقة بها جراء عدم استغلال العين المكراة.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة مع استئناف فرعي رام إلى الطعن بالزور الفرعي بجلسة 28/3/2019 أن الخبير قد أنجز تقريره طبقا للمقتضيات المنصوص عليها قانونا وما يمليه عليه ضميره المهني خاصة وأنه قد أبدى قصارى جهده من أجل الوصول إلى الحقيقة وإنجاز مهمته على الوجه المطلوب وأنه أوضح في خلاصة تقريره أن المستأنفة لم تعرف أية أضرار لاحقة جراء عدم استغلال العين المكراة ابتداءا من تاريخ انتزاع الحيازة إلى يومه وأن المستأنفة تعرف هذه الحقيقة أكثر من غيرها بحيث قدمت للخبير عدة وثائق بعيدة كل البعد عن وقائع النازلة حاولت فبركتها من أجل الإثراء على حساب العارض بدون حق مشروع لكن حيلها لن تنطوي على المحكمة وكذلك على الخبير الذي فطن إلى ذلك وأنه على هذا الأساس فإن العارض لا يسعه أمام هذه المعطيات إلا المصادقة على تقرير الخبرة واستبعاد كافة مزاعم المستأنفة.

وبخصوص الاستئناف الفرعي الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي، إن العارض قد أوضح بما فيه الكفاية خلال مذكراته الجوابية بكون المستأنفة قد غادرت المحل وسلمته مفاتيحه برضاها كما يتضح من خلال محضر الضابطة القضائية وكذلك إشهادات الشهود المدلى بها وهم السادة رشيد (ف.)، محمد (ز.)، أحمد (ج.)، عزيز (ا.)، محمد (ح.) وعبد الفتاح (ح.) وأن العلاقة الكرائية انتهت مع المستأنفة بمحض إرادتها بعد أن غادرت المحل وتوقفت عن أداء الواجبات الكرائية وأن الفقرة الثامنة من عقد الكراء تنص : " في حالة عدم أداء واجبات الكراء عن مدة شهران اثنان فإن هذا العقد يعتبر ملغى بقوة القانون ومن حق صاحب الملك استرجاع محله بدون قيد أو شرط أو مطالبة بأي تعويضات" وأن المستأنفة تتناقض مع نفسها بحيث أدلت للمحكمة وللسيد الخبير بستة تواصيل الكراء عن المدة من شهر مارس إلى غشت 2010 مدعية أن العقد تم تجديده معها وأن التواصيل المدلى بها من طرف المستأنفة هي تواصيل مزورة عن العارض ولا علم له بها لكون التوقيع الوارد بها ليس توقيعه ولا تحمل خط يده خاصة وأنه أمي وأن الادعاء بكون العارض قد جدد معها عقد الكراء يبقى ادعاء كاذبا يفنده محضر الضابطة القضائية المدلى به والشهود المدلى بإشهاداتهم وبالتالي فإن العارض يتقدم باستئنافه الفرعي الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي في تواصيل الكراء المدلى بها طبقا لمقتضيات الفصول 89- 92- 93- 84 وما بعدها من قانون المسطرة المدنية.

وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 11/4/2019 أن ما عبر عنه الخبير في خاتمة تقريره في دائرة إبداء رأيه حول موضوع المهمة من كون العارضة لم تعرف أضرارا لاحقة وعزا ذلك إلى كون العارضة لم تستغل العين المكتراة موضوع النزاع منذ نشوب النزاع (انتزاع الحيازة) والحالة أن أضرار العارضة ظلت متلاحقة وخسائرها متوالية من جراء انتزاع حيازتها لأصلها التجاري بجميع عناصره من طرف المستأنف عليه ظلما وتعسفا وجبروتا وهذا بخلاف ما ذهب إليه رأي الخبير، فلو أمكن للعارضة أن تستغل مجالها التجاري بعيدا عن انتزاعها لأصلها التجاري من طرف المستأنف عليه لأمكنها أن تحقق أرباحا ومردودية عالية، ولعل مؤشر المعاملات التي عبرت عنه العارضة خلال مجريات الخبرة عن سنة 2018 والذي استبعده الخبير بدعوى أن العارضة لم تقم بالأشغال من لدنها خلال السنة المذكورة وإنما كانت تقوم بها بواسطة أسلوب المناولة، ولعل مؤشر معاملات العارضة خلال سنة 2018 الذي تحاشى تقرير الخبرة الإشارة إليه بالبيان يؤكد مدى الخسارة الفادحة التي تعرضت لها العارضة من جراء انتزاع حيازتها لأصلها التجاري من طرف المستأنف عليه وهذا أمر منطقي لا جدال فيه، بمعنى أنه لو استمرت العارضة في نشاطها بشكل عادي وبعيدا عن الاعتداء عليها من طرف المستأنف عليه لأمكنها أن تحقق كما سبق الذكر أرباحا هائلة، علما أن ما حققته العارضة عن طريق أسلوب المناولة في ترويج منتوجها الصناعي لا يرقى في مردوديته مهما بلغ من سمو في مؤشر المعاملات إلى مستوى أن تباشر هي نفسها في مقرها الرئيسي نشاطها التجاري. وتبعا لما ذكر فإن استبعاد الخبير في تقريره مؤشر معاملات العارضة خلال سنة 2018 بل انه تحاشى مجرد الإشارة إلى رقم معاملاتها في تقريره يضفي على تقريره نوعا من الغموض وعدم الشفافية وبذلك يكون قد حجب عن المحكمة عنصرا مهما من عناصر المقارنة والقياس يساعدها على الوقوف على حجم الخسارة وحرمانها من أرباح طائلة كان يمكن للعارضة أن تحققها طيلة سنوات حرمانها من استغلال العين المكتراة، خصوصا وأن مؤشر الأرباح خلال سنة 2018 الذي حققته العارضة من خلال نشاطها التجاري عن طريق اللجوء إلى أسلوب المناولة في معاملاتها والذي صرحت به العارضة خلال إجراءات الخبرة هو 190000 درهم، الذي اعتمدته العارضة كأساس لأرباحها عن كل سنة من سنوات حرمانها من استغلال مقاولتها انطلاقا من 2011 إلى نهاية 2017، وبذلك يكون مجموع ما تعرضت له العارضة من خسارة في الأرباح على أساس مبلغ 190000 سنويا خلال مدة الحرمان من استغلال أصلها التجاري بالعين المكتراة هو مبلغ 1330000 درهم، بالإضافة كذلك إلى مجموع قيمة المعدات وآلات ووسائل العمل التي كانت مقر العارضة مجهزا بها، والتي استحوذ عليها المدعى عليه عندما انتزع حيازة العارضة له والتي تحدده العارضة في مبلغ 530000 درهم كذلك تحدد العارضة قيمة المنتوجات العينية المصنوعة والتي على وشك إتمامها التي كانت بمقر العارضة والتي هي أيضا استحوذ عليها المستأنف عليه والتي تحددها العارضة في مبلغ 250000 درهم كذلك تقدر العارضة الضرر الحاصل لها نتيجة حرمانها من مزاولة حيازتها للعين المكتراة منذ انتزاع الحيازة في غشت 2010 إلى الآن تحدد قيمة الضرر في مبلغ 190000 درهم عن كل سنة. أما عن الأضرار النفسية والمعنوية والعائلية التي صاحبت واقعة انتزاع الحيازة وكذا ما صاحب ذلك من مشاكل مادية بخصوص الديون البنكية التي تراكمت على كاهل العارضة بسبب توقفها عن نشاطها التجاري والتي تحدد العارضة عن كل ذلك بما لا يقل عن 200000 درهم ومستند العارضة في مطالبها المذكورة والتي تبدو مشروعة ومنطقية مقتضيات الفصلين 263 و264 ق.ل.ع وهكذا تكون مجموع التعويضات المستحقة اتجاه المستأنف عليه هو مبلغ 2500000 درهم.

ويكون تقرير الخبرة الذي أنجز من طرف الخبير السيد يونس جسوس غير مستكمل لشروطه الموضوعية والجدية المحيطة بجوانب الضرر والخسائر التي تعرضت لها العارضة من طرف المستأنف عليه الذي انتزع حيازتها لمقر أصلها التجاري بجميع عناصر هذا الأخير، فكان من نتيجة ذلك تسريح مجموعة من العمال الذين كانوا يعملون لديها فضلا عن الأزمات المادية التي أصبح يعاني منها طاقمها الإداري إلى غير ذلك من المعاناة والصعوبات التي لازالت تعاني منها إلى الآن، فإن العارضة تلتمس استبعاد تقرير الخبرة في ما خلص إليه محرره والقول بأنه عاري من الجدية والرؤية العميقة لملابسات وطبيعة المشاكل والأضرار التي أصابت العارضة في نشاطها التجاري من خلال سنوات عجاف توقفت فيها مكرهة عن نشاطها الصناعي والتجاري بسبب انتزاع حيازتها من طرف المستأنف عليه، حتى اضطرت إلى اللجوء إلى أن تنيب عنها شركات أخرى في إطار أسلوب المناولة التي ينظمها القانون في ترويج منتجها الصناعي والتجاري سنة 2018 التي بلغت أرباحها في أول خطوة للعودة إلى نشاطها بالأسلوب التجاري المناولاتي أكثر من 190000 درهم.

لذلك تلتمس الحكم لها بمبلغ التعويض المستحق لها عن الضرر المادي والمعنوي والنفسي الناتج عن انتزاع حيازتها لأصها التجاري من طرف المستأنف عليه وفقدانها لعناصره والاستيلاء على معدات وآليات العمل به وتوقفها عن نشاطها التجاري فضلا عن تراكم الديون المترتبة عليها من طرف المؤسسات البنكية التي كانت تدعم نشاطها الصناعي والتجاري وتبعا لذلك فإن العارضة تلتمس صرف النظر عن تقرير الخبرة لخلوه من أية فائدة تستأنس بها المحكمة وتغني قناعة المحكمة وتجعلها أمام مشهد تتبلور من خلاله معطيات حيسوباتية تطال الربح والخسارة بمفهومهما التجاري المحض، مع الإشارة إلى أن العارضة لم يمض على شروعها في نشاطها التجاري والصناعي سوى بضعة شهور قبل أن يقوم المستأنف عليه بانتزاع حيازة أصلها التجاري فتوقفت عن العمل حوالي سبع سنين كان يمكن خلالها أن تجني أرباحا كثيرة لو لم تنتزع حيازتها من طرف المستأنف عليه فتتوقف عن نشاطها التجاري والصناعي، خصوصا أن الميدان التجاري التي تعمل فيه العارضة لا يخلو من رواج وتداول تجاري هام ألا وهو ميدان الحدادة بمختلف أنواعها وتعدد نشاطاتها وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/4/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إن ملف القضية معروض على هذه المحكمة بعد نقض القرار الاستئنافي عدد 2177 من طرف محكمة النقض التي استندت في نقضها القرار المذكور أن عقد الكراء لا ينتهي إلا بتراضي طرفيه

أو بمقتضى حكم قضائي وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قبلت في نزاع شهادة الشهود لإثبات واقعة تسليم مفاتيح المحل موضوع الدعوى ورتبت عنها عن غير صواب إنهاء عقد الكراء المبرم كتابة بين الطاعنة والمطلوب بالرغم من عدم وجود ما يفيد فسخه أو إنهاؤه اتفاقا أو قضاءا بينهما وقضت بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إرجاع الحالة الى ما كانت عليه وجاء قرارها على النحو المذكور فاسد التعليل عرضة للنقض.

وحيث ان النقض يعيد الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مع التقيد بالنقطة موضوع قرار الإحالة.

وحيث إنه تقيدا بالنقطة موضوع قرار الإحالة فإن عدم إدلاء المستأنف عليه بما يثبت إنهاء عقد الكراء اتفاقا أو قضاءا فإن عقد الكراء يعتبر لازال قائما بين الطرفين ومنتجا لآثاره القانونية.

وحيث إن الطاعنة التمست في مقالها الافتتاحي الى جانب إرجاع الحالة الى ما كانت عليه إجراء خبرة حسابية لتقدير الخسارة التي تعرضت لها بسبب فقدانها مقرها الصناعي موضوع النزاع وتحديد الأرباح التي فقدتها من جراء توقفها عن نشاطها الصناعي بالمحل من تاريخ انتزاع الحيازة يوليوز 2010 الى تاريخ إنجاز الخبرة ، مما قررت معه المحكمة إجراء خبرة بواسطة الخبير يونس جسوس لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها من جراء عدم استغلال العين المكراة وذلك على ضوء الدفاتر التجارية للطاعنة والتصاريح الضريبية مع إرجاء البت في طلب الإرجاع الى ما بعد إنجاز الخبرة .

وحيث أودع الخبير تقريرا خلص فيه أنه حسب الوثائق المحاسبية لسنة 2009 و2010 لم تحقق المستأنفة قيمة مضافة إيجابية ولا نتيجة سنوية إيجابية خلال الفترة التي كانت تستغل فيها المحل موضوع نزع الحيازة وبالتالي لم تعرف المستأنفة أية أضرار جراء عدم استغلال العين المكراة ابتداء من تاريخ انتزاع الحيازة.

وحيث إنه بخصوص إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه فإن محكمة النقض قد حسمت في هذه النقطة معتبرة أن عدم إدلاء المستأنف عليه بما يثبت إنهاء عقد الكراء اتفاقا أو قضاء فإن عقد الكراء يعتبر لازال قائما ومنتجا لآثاره القانونية الأمر الذي يترتب عنه أحقية الطاعنة في الرجوع إلى المحل الذي كانت تشغله على سبيل الكراء مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص والحكم من جديد بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك بإرجاعها للمحل التجاري الذي كانت تشغله على وجه الكراء.

وحيث إنه بخصوص التعويض، فإنه خلافا لما تمسكت به المستأنفة، فإن الخبرة المأمور بها أسفرت على أن الطاعنة لم تعرف أية أضرار جراء عدم استغلال العين المؤجرة معتمدا فيما خلص إليه إلى وثائقها المحاسبية، وأنه لئن كان الضرر طبقا للمادة 264 من ق.ل.ع هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية

وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه فإن المحكمة نظرا لعدم توفرها على العناصر الضرورية لتحديد التعويض المستحق عن الضرر جراء عدم استغلال المحل وأن الخبرة المأمور بها أسفرت على عدم وجود ضرر استنادا للوثائق المحاسبية للطاعنة والتي لم تثبت وجود نتيجة ايجابية بخصوص الأرباح وأنه مادام التعويض عن الضرر يجب أن يوازي الضرر الحقيقي فإنه استنادا لما جاء في تقرير الخبرة وأمام عدم ثبوت أي ضرر تبقى الطاعنة غير محقة في أي تعويض مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف في هذا الشق.

وحيث إنه استنادا لما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه والحكم من جديد بأحقية الطاعنة في الرجوع إلى المحل الذي كانت تكتريه والتأييد في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

في الاستئناف الفرعي الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي في الوصولات الكرائية :

حيث إن ملف النازلة معروض على هذه المحكمة بعد النقض الذي اعتبر عقد الكراء لم يتم إنهاؤه مادام لم يتم فسخه لا اتفاقا ولا قضائيا واعتبرت شهادة الشهود غير مقبولة لإثبات إنهاء العلاقة الكرائية مادام عقد الكراء عقد كتابي فإن فسخه يجب أن يثبت كتابيا أو عن طريق المحكمة وبذلك فإن سلوك مسطرة الطعن بالزور في الوصولات غير منتجة في الادعاء لكون محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية المشار إليها أعلاه مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الجوهر : باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إرجاع الحالة

إلى ما كانت عليه والحكم من جديد بأحقية الطاعنة في الرجوع إلى المحل الذي كانت تكتريه والتأييد في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile