Réf
71905
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1595
Date de décision
11/04/2019
N° de dossier
2019/8202/787
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Surestaries, Responsabilité du destinataire, Pénalités de retard, Obligation de restitution, Faute du destinataire, Dommages-intérêts, Contrat de transport, Conteneur, Avarie de la marchandise, Autorité de la chose jugée, Astreinte
Base légale
Article(s) : 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en restitution de conteneur et en paiement de pénalités de retard, la cour d'appel de commerce devait déterminer si l'avarie de la marchandise exonérait le destinataire de son obligation de retour. Le tribunal de commerce avait jugé la demande prématurée tant que la responsabilité de l'avarie n'était pas définitivement tranchée. L'agent maritime appelant soutenait l'autonomie de l'obligation de restitution et l'existence d'une décision de justice définitive imputant la responsabilité de l'avarie au destinataire lui-même. La cour retient que l'autorité de la chose jugée attachée à cette décision antérieure, qui a établi que la détérioration de la marchandise périssable résultait du retard du destinataire à accomplir les formalités douanières et à prendre livraison, prive de tout fondement le moyen tiré de l'exception d'inexécution. Dès lors, l'obligation de restituer le conteneur est jugée exigible et son inexécution justifie le prononcé d'une astreinte. Concernant les pénalités de retard, la cour les requalifie en dommages et intérêts et, usant de son pouvoir d'appréciation au visa de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, en fixe souverainement le montant. Le jugement entrepris est en conséquence infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء 21/02/2018 ملف تجاري عدد 9432/8202/2017 تحت عدد 813 والقاضي برفض الطلب.
في الشكل :
حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئاف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 19/10/2018 تعرض خلاله أن المدعية شركة متخصصة في النقل البحري، وأنها وضعت بين يدي المدعية حاوية عدد SEGE9019325 من أجل نقل بضاعتها، وأن المدعية بموجب وثيقة الشحن ودورية العملاء البحريين تمنح لكل مستورد أجل 5 أيام ليتسلم البضائع وإرجاع الحاويات إلى المخازن كما استقر على ذلك العمل في ميدان النقل البحري، وما زاد عن هذا الأجل فإن المرسل إليه يتحمل ذعائر التأخير تحتسب إلى غاية يوم إرجاع الحاوية إلى المخازن، غير أن المدعى عليها وبالرغم من كونها قد توصلت ببضاعتها إلا أنها لم تقم بإرجاع الحاوية إلى الآن، وأن ذعائر التأخير بلغت عن المدة الممتدة من 21/05/2017 إلى 31/08/2017 مبلغ 257.400,00 درهم وأن المدعية حرمت من استغلال الحاوية مما تسبب لها في أضرار مادية، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وإرجاعها للمدعية الحاوية المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميلها الصائر مع النفاذ المعجل. مرفقا مقاله بوثيقة شحن، نسخة من فاتورة بالمبلغ المطالب به ونسخة من شهادة تسليم الحاوية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 04/01/2018 جاء فيها أن المدعية تتقاضى بسوء نية، ذلك أن المدعى عليها قامت باستيراد كمية من الموز من ميناء الإسكندرية بمصر بلغ وزنها 19980 كيلوغرام، كلفت المدعية بنقلها إلى ميناء الدار البيضاء، وأنه لحساسية فاكهة الموز وقصد الحفاظ على جودتها ونقلها في حاوية يراعى فيها عنصر درجة الحرارة الملائمة لها، فإن المدعى عليها إبراء لذمتها أدت كل مصاريف النقل كاملة على أساس ضمان المدعية وصول البضاعة سالمة إلى ميناء الدار البيضاء حسب الثابت من فاتورة الأداء، وأن المدعى عليها فوجئت بوصول فاكهة الموز إلى ميناء الدار البيضاء فاسدة وهو ما أكده المكتب الوطني للسلامة الصحية إذ أنها أصبحت غير صالحة للاستهلاك حسب تقرير المكتب، وحسب الصور الملتقطة قبل وبعد الشحن، وأنها تقدمت بطلب إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/6/2017 قصد استصدار أمر استعجالي بإجراء خبرة تقنية لمعرفة أسباب فساد البضاعة، بحيث صدر الأمر بتاريخ 31/7/2017 تحت عدد 3525 في الملف رقم 3246/8101/2017 قضى بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير السيد أحمد لقريشي، هذا الأخير تم تغييره بالخبير السيد مصطفى خطابي، الذي انتقل إلى مكان تواجد الحاوية التي توجد بها البضاعة وعاينها وقام بإجراء تشخيص تقني لحالتها وتجهيزاتها، وخلص في تقريره أن عملية التبريد داخل الحاوية المتواجد بها الموز المستورد لم تتم وفق الشروط المتطلبة للتبريد كما عاين العلب الكارتونية المملوءة بالموز متعفنة وتصدر منها روائح كريهة وأصبحت غير صالحة للاستهلاك ولا للترويج محليا حسب التقرير المدلى به، وأن المدعى عليها وجهت للمدعية إنذارا تضمن الوضعية التي توجد عليها بضاعة الموز والخسائر التي لحقتها وقد توصلت المدعية بالإنذار بتاريخ 14/11/2017 غير أنها لم تجب عنه، وهو ما يعتبر إقرارا صريحا بمسؤوليتها عن الخسائر الناتجة عن فساد البضاعة في وقتها، وأن دعواها الحالية هي من أجل التستر على الأضرار التي تسببت فيها للمدعى عليها التي لا يد لها في بقاء الحاوية الحاملة لفاكهة الموز الفاسدة راكنة بميناء الدار البيضاء، بحيث أنه من باب المستحيل أن يتم إخراج الموز خارج الميناء لعدم صلاحيته وتعفنه، وأنه أمام فساد البضاعة الذي تتحمل مسؤوليته المدعية فإن التسليم الذي تحتج به غير وارد ولم يتم، ولم يتم إثباته بأية وسيلة إثبات مما تبقى معه الحاوية وما بها من بضاعة فاسدة تحت مسؤولية المدعية التي تتحمل تبعاتها بعد إجراء خبرة قضائية حضورية عن طريق هذه المحكمة أثبتت مسؤولية المدعية عن فساد البضاعة الناتج عن إهمالها، وأن المبالغ المطلوبة من طرف المدعية تعتبر إثراء على حساب الغير ولا تنبني على أساس، مما يكون معه طلب المدعية غير جدي، ولا ينبني على أساس، وأن المدعى عليها نظرا للأضرار اللاحقة ببضاعتها والأرباح الضائعة لها من جراء فساد البضاعة ومصاريف التعشير والجمارك وكذا مصاريف مرتقبة جعلتها تتقدم بدورها بمقال في مواجهة المدعية رام إلى الأداء والتعويض ملتمسا رفض طلب المدعية. مرفقا مذكرته بأمر استعجالي، تقرير خبرة، إنذار ومحضر التبليغ.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 25/01/2018 ذكرت فيها بالمادة 4 من اتفاقية هامبورغ، وأنه طبقا للنظام المعمول به بالمغرب والذي لا يمكن معه تسليم البضاعة بصفة مباشرة للمرسل إليه فإنه يتم وضعها تحت تصرفه بين يدي وكيل الشحن والإفراغ، وأن الثابت من الوثائق المعززة للطلب أن المدعى عليها أرجعت أصل وثيقة الشحن وحازت وصل تسليم الحاوية، وبذلك تكون عملية التسليم قد تمت عكس ما تتمسك به المدعى عليها، وأن كون البضاعة أصبحت فاسدة وغير صالحة للاستهلاك فإن هذا لا ينفي عن المدعى عليها مسؤولية إرجاع الحاوية فارغة داخل الأجل المحدد وفي حالة تجاوز هذه المدة تكون المدعية محقة في المبالغ المطالب بها، وأن المدعى عليها لم تدل للمحكمة بالقرار المتخذ من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية حتى تقف المحكمة أنه في حالة ما إذا كانت البضاعة غير قابلة للاستهلاك فإن المصالح البيطرية والصحية تبلغ صاحب البضاعة بأن عليه إما إرجاع البضاعة إلى الخارج أو إتلافها، وأنه إذا كانت البضاعة غير قابلة للاستهلاك فإن على المدعى عليها أن ترجع البضاعة إلى ميناء الشحن أو إتلافها بالمغرب، وعلى فرض أن مسؤولية تلف البضاعة يتحملها الناقل البحري فإن هذا لا يبرر بقاء الحاوية بالميناء منذ وصولها بتاريخ 18/05/2017 إلى الآن، مؤكدا ملتمساته الافتتاحية.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على إنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يلاحظ أن المحكمة التجارية اعتمدت في تعليلها على كون المستانف عليها تقدمت بطلب إجراء الخبرة اثبتت أن البضاعة متضررة وأن نظام التبريد بالحاوية لم يعمل بالشكل المطلوب وان البضاعة لا زالت بالحاوية وأنها متعفنة وتفوح منها روائح كريهة و غير صالحة للاستهلاك. كما خلص الحكم إلى أن البضاعة موضوع نزاع قضائي بسبب تعفنها ووصولها إلى الميناء في حالة غير قابلة للإستهلاك وهو أمر لم يصدر به حکم يحدد المسؤول عن ذلك معتبرا أن طلب استرجاع الحاوية وأداء الذعائر سابق لأوانه. إن أن هذا الحكم قد جانب الصواب . ذلك أن الطاعنة أسست طلبها على أساس شروط العقد التي منحت المستانف عليها أجل إعفاء قدره 5 أيام من أجل إرجاع الحاوية فارغة ودون أداء أي ذعيرة. و أن الحكم قضى برفض الطلب معتمدا على مسؤولية الناقل البحري الذي لا علاقة له بالطاعنة. و أن الأمر يتعلق بالتزامات متقابلة. وإن الحكم المستأنف إعتمد تقرير خبرة منجزة بطلب من المستانف عليها ورتب عليه أثارا رغم أن موضوع طلب الطاعنة لا علاقة له بموضوع الخبرة. و ان الخبرة أثبتت أن البضاعة التي تمت معاينتها فاسدة وغير صالحة للإستهلاك. وانه على فرض أن الطاعنة تتحمل مسؤولية الأضرار فإن هذا لا يبرر رفض طلبها استرجاع الحاوية وأداء ذعيرة التأخير. و إن إرجاع الحاوية فارغة داخل الأجل إلتزام قائم في مواجهة المستأنف عليها وغير مرتبط بضرورة وصول البضاعة سالمة من عدمه. وان ثبوت کون البضاعة أصبحت غير قابلة للاستهلاك لا ينفي عن المستانف عليها مسؤولية ضرورة إفراغ تلك البضاعة وإتلافها بحضور المصالح المختصة وارجاع الحاوية فارغة ثم الرجوع على المتسبب في ذلك بالمصاريف. وإن عدم إرجاع الحاوية داخل الأجل يعطي الحق للطاعنة في طلب ذعائر التأخير المحددة وفق شروط عقد النقل.
و من حيث المسؤولية: فالطاعنة وجهت للمستانف عليها بتاريخ 17/05/2017 إشعارا بوصول البضاعة. وإنه كان من المفروض أن تحضر إلى مقر الطاعنة في أقرب أجل من أجل إرجاع أصل وثيقة الشحن والحصول على سند التسليم الذي سيمكنها من القيام بالإجراءات الجمركية وسحب بضاعتها من الميناء. وإنه بدلا من ذلك فضلت المطعون ضدها عدم الحضور إلى مقر الطاعنة لم تقم بسحب سند التسليم مع العلم أن البضاعة من النوع القابل للتلف ويجب أن يتم التعامل معها بالسرعة المطلوبة تفاديا لإصابتها بعوار. وإنه نظرا لعدم إستجابتها لفحوى الإشعار بوصول البضاعة إضطرت المستأنفة أن تراسلها مرة ثانية بتاريخ 29/05/2017 كتذكير وإثارة انتباهها لعواقب التأخر في القيام بما هو مفروض على المدعية كمرسل إليها. وإن المستانف ضدها لم تؤد قيمة الفاتورة عدد 3160 وتسحب سند التسليم إلا يوم 18/06/2017. وإنه بالرجوع إلى هذه الفاتورة يتبين أنها تتعلق بمصاريف مؤداة لفائدة مصالح الميناء ولا علاقة لها بالناقل البحري. ويتضح مما سلف أن المستانف عليها هي التي لم تستجب لطلب الطاعنة من أجل الحصول على سند التسليم و إخراج بضاعتها فور وصولها وفضلت القيام بذلك بعد مدة شهر تقريبا دون أن تأخذ في الإعتبار طبيعة البضاعة . و أن مسؤولية النقل البحري تنتهي وفقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية هامبورغ التسليم البضاعة للمرسل اليه أو وضعها تحت تصرفه وفقا للعقد او العرف المعمول به في ميناء التفريغ في الحالات التي لا تسلم فيها البضاعة مباشرة إلى المرسل اليه. وأنه وفقا للنظام المعمول به في الموانئ المغربية فإن تسليم البضاعة للمرسل تكون عن طريق وضعها تحت تصرفه لدى متعهدة الشحن والافراغ. و إن البضاعة تكون في حكم المسلمة للمرسل إليه منذ اللحظة التي توضع فيها تحت تصرفه وتوصله بالإشعار بوصولها. وأن تاريخ التسليم الذي يمكن مواجهة الناقل به هو لحظة وصول البضاعة والحالة التي كانت عليها في تلك اللحظة أي عند توجيه الإشعار بالوصول. و إنه لا مجال للتمسك بحالة البضاعة بعد ما يقارب شهر من وصولها مع العلم أن المرسل إليه أشعر بوصولها فور إفراغها. و إنه يكفي الرجوع إلى تاريخ التصريح الجمركي للوقوف على مدى التقصير الذي ارتكبته المستانف عليها وتحاول تحميل الجهة الطاعنة مسؤوليته . وإن بقاء الحاوية مدة طويلة داخل الميناء في ظروف لا علاقة للجهة الطاعنة بها ستكون نتيجته الحتمية الحالة التي كانت عليها البضاعة عند رفضها من المصالح البيطرية. و أن المطعون ضدها تقدمت بطلب تعويض ضد الطاعنة عن الأضرار المعاينة على البضاعة فتح لها الملف عدد 2040/8202/ 2018 أصدرت على إثره المحكمة التجارية حكمها عدد 6367 قضى برفض الطلب لعدم ثبوت أي خطأ من جانب الطاعنة أو الناقل البحري الذي نفذ عملية النقل. وأن المستأنف عليها لم تستطع إثبات خطأ الطاعنة أو الناقل لأنها تبقى المسؤولة الوحيدة عن تقصيرها في إخراج البضاعة فور وصولها نظرا لأنها من النوع القابل للتلف . لهذه الأسباب فهي تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقالها وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، ونسخة من الحكم عدد 6367 الصادر في الملف عدد 2040/8202/2018، نسخة من الاشعار بالوصول مع التذكير الثاني.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/03/2019 أن المستأنفة ارتكزت في مقالها على شروط العقد التي منحت لها أجل اعفاء مدته خمسة أيام من اجل إرجاع حاويتها فارغة ودون أداء الدعيرة. وان الحالة التي تتحدث عنها المستأنفة هي التي تكون فيها واقعة تسليم بضاعتها سليمة لا تعتريها أية عيوب ناتجة عنها وتحت مسؤوليتها. وأنه أمام وجود نزاع حول مسؤولية المستانفة عن عوار و فساد بضاعة المستأنف عليها من الموز الناتج عن إهمالها ، فإن دفعها يبقى هو و العدم سواء. وأن المستأنفة تتقاضی بسوء نية مخلة بذلك بمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م محاولة بذلك إخفاء حقيقة النزاع القائم بينها وبين المستأنف عليها. و أن المستأنفة اختلطت عليها الأمور فتارة تقر بكونها شركة متخصصة في النقل البحري، كما أشارت إلى ذلك في مقالها الافتتاحي ابتدائيا ، وتارة أخرى من خلال مقالها الاستئنافي تنفي علاقتها بالمرة مع الناقل البحري في صفحتها الثالثة . وانها قامت باستيراد شحنة من الموز من ميناء الإسكندرية بمصر بلغت في وزنها 19.980 كيلوغرام من شركة (ن. ل. و.). وانه بعد شراء البضاعة المشار إليها أعلاه ، كلفت المستأنفة بنقلها من ميناء الإسكندرية إلى ميناء الدار البيضاء. وأن فاكهة الموز وباعتبار حساسيتها، والعناية الفائقة المتطلبة قصد الحفاظ على جودتها، ونقلها في حاوية تراعى فيها عنصر درجة الحرارة الملائمة لها. وأنها وابراء لذمتها أدت كل مصاريف النقل كاملة على أساس ضمان المستانفة وصول البضاعة سالمة إلى ميناء الدار البيضاء، كما هو ثابت من خلال فاتورة الأداء المدلى بها ابتدائيا . كما أنها فوجئت بوصول فاكهة الموز إلى ميناء الدار البيضاء فاسدة ، وهو ما أكده المكتب الوطني للسلامة الصحية عند تفحصه لها قبل خروجها من الميناء ، والذي أقر في محضر رسمی بانها غير صالحة للاستهلاك حسب تقرير المكتب ، المدلى به ابتدائيا. و أن شحنة فاكهة الموز تعرضت للتلف والفساد ، وتغير لونها كليا، وأصبحت غير صالحة، كما هو واضح من خلال الصور الملتقطة قبل الشحن وبعده المدلى بها ابتدائيا . وانها أمام ما تعرضت له بضاعتها، واستحالة إخراجها من الميناء لفسادها، كما جاء في تقرير المكتب الوطني للسلامة الصحية، تقدمت بطلب إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاریخ : 13/06/2017 قصد استصدار أمر استعجاليا باجراء خبرة تقنية لمعرفة أسباب فساد البضاعة ، وهو الأمر الذي استجابت له المحكمة بتاريخ: 31/07/2017 تحت عدد: 3525 في الملف عدد: 3246/8101/2017، و التي قضت باجراء خبرة عهدت القيام بها إلى السيد أحمد لقريشي، المدلی بنسخة منه ابتدائيا. وأن الخبير المنتدب نظرا لعدم التزامه بالمهمة المسندة إليه ، تم استبداله من طرف المحكمة بالخبير السيد مصطفى خطابي . وان الخبير السيد مصطفى خطابي قام بالمهمة المسندة إليه ، ووضع تقريرا مفاده بأنه بعد انتقاله إلى مكان تواجد الحاوية التي توجد بها فاكهة الموز بميناء الدار البيضاء، ومعاينته لها ، وتشخيصه التقني لحالتها وتجهيزاتها خلص في تقريره بعد أن استعان بذوي الاختصاص في ميدان التبريد بان عملية التبريد داخل الحاوية المتواجد بها الموز المستورد لم تتم وفق الشروط المتطلبة للتبريد لذلك. و أن السيد الخبير عاين كذلك العلب الكارطونية المملوءة بالموز متعفنة ، و تصدر منها روائح كريهة ، و أصبحت غير صالحة للاستهلاك ولا للترويج للبيع محليا حسب التقرير المدلى به ابتدائيا . وأنها بناءا على ذلك وجهت إنذارا إلى المستأنفة عن طريق المفوض القضائي السيد مراد (ش.) تضمن الوضعية التي توجد عليها بضاعة الموز، والخسائر الفادحة التي اعترته من فساد ناتج عن سوء الخدمة المقدمة من طرفها ، وخرقها للاتفاقيات الدولية ، وما هو متداول في النقل البحري ومعايير السلامة الصحية ، و المدلى بنسخة منه ابتدائيا. وانها بواسطة انذارها المذكور أعلاه ، حملت المستأنفة مسؤولية الخسائر المادية والمعنوية التي تكبدتها، والناتجة عن إهمالها. وأن المستأنفة توصلت بالانذار المذكور أعلاه بتاريخ 14/11/2017 بواسطة السيدة (س.) المكلفة بالقسم القانوني حسب محضر التبليغ المدلى به ابتدائيا. و أن المستأنفة بالرغم من توصلها القانوني بإنذارها المذكور اعلاه لم تحرك ساكنا ولم تجب عليه مخلة بذلك بالتزاماتها التعاقدية معها. وأن إحجام المستأنفة عن الجواب على إنذار المستأنف عليها بالرغم من الأجل المضروب لها الذي يعتبر بمثابة إقرار صريح بمسؤوليتها عن الخسائر الناتجة عن فساد بضاعتها من الموز. وأنها كان لها ارتباط مع الأغيار في السوق الوطنية مما سبب لها في إضرار مادية ، ومعنوية فادحة ، تمثلت في فقدان الثقة مع زبنائها لعدم وفائها بتسليم البضاعة في وقتها. وأنه أمام كل هذه المعطيات ، وحتى تبرر المستأنفة تهربها من مسؤولية ما وقع لها، فضلت السبق في تقديم دعوى في مواجهتها من اجل التستر على الأضرار التي تسببت فيها لها. وأنه لا وجود لمسؤوليتها فيما وقع لبضاعتها، ولا يد في بقاء الحاوية الحاملة لفاكهة الموز الفاسدة بميناء الدار البيضاء راكنة به. و أن المكتب الوطني للسلامة الصحية أقر وفق ما جاء في تقرير الخبير في كون الموز المشحون بالحاوية أصبح غير صالح للاستهلاك، وبالتالي من باب المستحيل أن يتم إخراجه خارج الميناء لعدم صلاحيته وتعفنه. و أنه أمام فساد بضاعتها التي تتحمل مسؤوليتها المستأنفة كما قد سبق الإشارة إلى ذلك ، فإن التسليم الذي تحتج به هذه الأخيرة غير وارد ولم يتم على اعتبار أن البضاعة وصلت إلى الميناء فاسدة وغير صالحة للاستهلاك والبيع ، وتم حجزها من طرف المصالح الصحية المختصة. و أنه نظرا لعدم وجود واقعة التسليم بأية وسيلة من وسائل الاثبات تبقى الحاوية وما بها من بضاعة فاسدة تحت مسؤولية المستانفة التي تتحمل تبعاتها بعد أن تم إجراء خبرة قضائية حضورية عن طريق المحكمة ، و التي أثبتت مسؤولية المستأنفة في فساد البضاعة الناتج عن إهمالها . وأن المبالغ المطلوبة من طرف المستأنفة تعتبر إثراء على حساب الغير ، ولا تنبني على أساس سلیم ، مما يتعين عدم الأخذ بها ورفضها لعدم جديتها. وأن المستأنف عليها لا يد لها في حرمان المستأنفة من استغلال حاويتها ، وأن الطرف المتضرر هي المستانف عليها وليس المستأنفة . وأن طلب المستأنفة انصب منذ بدايته على مطالبتها بالتعويض على بقاء حاويتها التابعة لها بميناء الدار البيضاء ، الشيء الذي لا علاقة لها بذلك . وان المستأنفة كان عليها توجيه دعواها في استرجاع حاويتها الى جهات أخرى غير المستأنف عليها التي هي الأخرى تطالبها بتعويضات عن بضاعتها التي أفسدتها بسببها والتي هي موضوع الطعن بالاستئناف أمام المحكمة في الملف عدد: 6043/8232/2018. وأنها لا يمكنها باي حال من الأحوال أن تحل محل المستأنفة في سلوك مساطر قضائية من أجل استرجاع حاويتها ، والحال أنها هی المسؤولة عن فساد بضاعتها. وأن المستأنفة من خلال مقالها أرادت أن تتملص من مسؤولية فساد بضاعتها التي تنفي نفيا قاطعا أية مسؤولية عنها ، مما تكون المستأنفة هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن فساد بضاعة الموز المنقولة من طرفها. وأن تعليل الحكم الابتدائي كان تعليلا سليما حينما اعتبر بأن بضاعتها من فاكهة الموز المتواجدة بحاوية المستانفة المراد استرجاعها هي موضوع نزاع قضائي بين الطرفين بسبب تعفنها و وصولها الى ميناء الدار البيضاء في حالة غير قابلة للاستهلاك ، وهو الأمر الذي لم يصدر فيه حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به بشأن تحديد المسؤولية عن ذلك ، والمتسبب في بقاء الحاوية محملة بالبضاعة الفاسدة . وأنه أمام عدم وجود حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضى به ، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الاستجابة لطلب المستأنفة لعدم جديته . لهذه الأسباب فهي تلتمس تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة صائر الدعوى وارفق مذكرتها بنسخة من مقال الاستئناف، نسخة من المقال الاستئنافي للملف عدد 6043/8232/2018.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2019 أنها وكيل بحري بالعمولة وقد وضعت رهن إشارة المستأنف عليها حاوية من أجل نقل بضاعة مكونة من الموز من جمهورية مصر الى ميناء الدار البيضاء. وأن المستأنف عليها ملزمة وفق شروط العقد بإرجاع الحاوية فارغة بعد ثلاثة أيام من تسلمها. و ان الالتزامات الملقاة على طرفي الدعوى هي التزامات متقابلة لا يخضع أحدهما للاخر. و انه وبعد وفاء الطاعنة بالتزاماتها وذلك بتوجيهها للمستانف عليها بتاريخ 17/05/2017 اشعارا بوصول البضاعة، لم تقم المستأنف عليها بسحب سند التسليم، بل ان الطاعنة أعادت اشعار المستانف عليها بتاريخ 29/05/2017 مع تذكيرها بعواقب التأخر عن سحب البضاعة ومع ذلك لم تحرك المستأنف عليها ساكنا وفضلت بقاء البضاعة في الميناء في ظروف مجهولة. وأنه وبإشعارها للمستأنف عليها بوصول البضاعة مرتين تكون قد أوفت بالالتزامات الملقاة على عاتقها كوكيل بحري بالعمولة. و إن المستأنف ضدها لم تسحب سند التسليم إلا يوم 18/06/2017 أي بعد شهر على وصول البضاعة. و أن المستأنف عليها لم تستجب لطلباتها المتكررة من أجل الحصول على سند التسليم وإخراج بضاعتها فور وصولها وفضلت القيام بذلك بعد مدة شهر تقريبا دون أن تأخذ بالاعتبار طبيعة البضاعة. وان المستأنف عليها، وبغض النظر عن حالة البضاعة عند وصولها، ملزمة بارجاع الحاوية للطاعنة بعد انقضاء المدة المحددة في 3 أيام مند وضع البضاعة تحت تصرفها وتوصلها بالإشعار بوصولها. وان المستأنف عليها تدعي أن التأخير في ارجاع الحاوية هو راجع الى أن البضاعة وصلت الى الميناء في حالة عوار مع تحميلها مسؤولية ذلك. وأن المستانف عليها تقدمت بدعوی ضد الطاعنة من أجل العوار الذي أصاب البضاعة تم رفضه من طرف المحكمة التجارية بعد أن ثبت لها عدم قيام مسؤولتها. و إن هذا الحكم تم تأييده من طرف محكمة الإستئناف التجارية بمقتضى قرارها الصادر في إطار الملف عدد 2040/8202/2018. كما يتجلى من خلال الوثيقة المستخرجة من موقع محاكم المدلى بها. وانه مما سبق، يتضح ان المستأنفة اوفت بالتزاماتها التعاقدية تجاه المستأنف عليها غير أن هذه الأخيرة لم تقم بإرجاع الحاوية للمستأنفة. كما يعاب على الحكم المستأنف كونه اعتبر أن طلبها لاسترجاع الحاوية وأداء الذعائر قبل تحديد المسؤولية هو طلب سابق لأوانه علما أن إرجاع الحاوية وحالة البضاعة أمران لا يجتمعان وانه وفي جميع الأحوال فان قرار محكمة الاستئناف القاضي بتأييد الحكم بعدم مسؤولية الطاعنة عن عوار البضاعة يؤكد عدم صحة الحكم المطعون فيه واستحقاق الطاعنة لمطالبها المتمثلة في أداء المستأنف عليها لذعائر التأخير عن إرجاع الحاوية وفق شروط عقد النقل الذي تجسده وثيقة الشحن. مما يتعين معه الحكم وفقا لمقالها الاستئنافي.
وبناء على إدراج الملف لجلسة 28/03/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 11/04/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.
وحيث إن الثابت من خلال الوثائق أن الطاعنة قد وضعت رهن إشارة المستأنف عليها حاوية من أجل نقل الموز من جمهورية مصر الى مدينة الدار البيضاء بالمغرب وأنه رغم وصول الحاوية فإن المستأنف عليها لا زالت تحتفظ بالحاوية وامتنعت عن إرجاعها.
وحيث إنه وبخصوص تمسك المستأنف عليها بأن البضاعة وصلت متضررة نتيجة تقصير الطاعنة فهو مردود طالما أنه من الثابت من خلال الوثائق أن المستأنف عليها قد تقدمت بدعوى من أجل المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق بالشحنة التي تم نقلها داخل الحاوية المملوكة للطاعنة فتح لها الملف عدد 2040/8202/2018 بالمحكمة التجارية بالبيضاء وأن هذه الأخيرة أصدرت حكمها تحت عدد 6367 برفض طلب التعويض لعدم ثبوت اي خطأ من الناقل البحري.
وحيث إن الحكم المذكور تم استئنافه فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها بتاريخ 14/03/2019 تحت عدد 1145 ملف رقم 6043/8232/2018 قضى بتأييد الحكم المستأنف معللة قرارها بأن المستأنف عليها الحالية شركة (ا. ك. ف. س.) هي المسؤولة عن الضرر الحاصل لبضاعتها خاصة وأن تأخرها في أداء الرسوم الجمركية لغاية 08/06/2017 نتج عنه تأخرها في الحصول على وصل التسليم لإخراج الحاوية لغاية 28/06/2017 وهي مدة ليست باليسيرة ومن شأنها بقاء الحاوية خلالها بالميناء إلحاق الضرر بالبضاعة المنقولة داخلها خاصة وأنها بطبيعتها قابلة للتلف.
وحيث إن تعليل الحكم المطعون بالخبرة لإثبات الضرر الحاصل للبضاعة مردود طالما أن الخبرة لم تنجز إلا بعد مرور مدة ليست باليسيرة على إفراغ الحاوية. هذا فضلا على أن الطاعنة قد أشعرت المستأنف عليها بوصول البضاعة في 18/05/2017 إلا أن هذه أخيرة لم تنفذ التزاماتها بأداء واجبات النقل إلا بتاريخ 08/06/2017 كما أنها لم تقم بإنجاز الخبرة إلا بعد مرور مدة أربعة أشهر مما تبقى معه الدفوعات المثارة من طرف المستأنف عليها بشأن مسؤولية الناقلة غير مؤسسة قانونا لصدور قرار استئنافي نهائي قضى بعدم ثبوت مسؤوليتها عن الخسارة المسجلة وتبقى معه ملزمة تبعا لذلك بإرجاعها للطاعنة الحاوية موضوع النزاع تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ.
وحيث إنه وبخصوص دعائر التأخير فالطاعنة تبقى محقة في المطالبة بها نتيجة التأخير في إرجاع الحاوية المملوكة لها مما ارتأت معه المحكمة وعملا بما سار عليه العمل القضائي في مثل هذه الحالة والذي اعتبر ان ذعائر التأخير تحدد في شكل تعويض تطبيقا لمقتضيات الفصل 264 إذ تحدده المحكمة استنادا لسلطتها التقديرية ومع مراعاة قيمة الحاوية ومدة الاحتفاظ بها. لذلك يتعين التصريح بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض والحكم من جديد بتحديد التعويض المستحق للطاعنة عن التأخير في إرجاع الحاوية في مبلغ 60.000,00 درهم.
وحيث إنه لا مبرر لطلب الحكم بالفوائد القانونية مع المبلغ المحكوم به كتعويض.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الجوهر: بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد على المستانف عليها بارجاعها للطاعنة الحاوية رقم SEGE9019325 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تاخير في التنفيذ ومبلغ 60.000 درهم كتعويض و جعل الصائر بالنسبة.
65771
La prescription de l’action cambiaire n’éteint pas l’action en paiement de la créance fondamentale, soumise à la prescription quinquennale de droit commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65779
Lettre de change : la contestation sérieuse des pouvoirs du mandataire signataire justifie l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65785
Preuve du paiement : il appartient au créancier qui a encaissé des chèques de prouver que leur imputation concerne une autre créance que celle réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65789
Indivision successorale d’un fonds de commerce : les héritiers ne peuvent prétendre qu’à une part des bénéfices correspondant à la quote-part de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65799
L’acceptation de factures sans réserve par apposition du cachet de l’entreprise emporte reconnaissance de la créance et fait échec à l’exception d’inexécution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65743
La comptabilité régulièrement tenue suffit à prouver une créance commerciale entre commerçants en l’absence de bons de livraison (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65744
La vente judiciaire d’un fonds de commerce est ordonnée sur la base de son inscription au registre de commerce, la simple allégation de la disparition de ses éléments matériels étant insuffisante à la paralyser (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/09/2025
65751
Lettre de change : L’acceptation par le tiré fait présumer l’existence de la provision et lui impose la charge de prouver le contraire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65757
Exception d’inexécution : Le débiteur ne peut refuser le paiement d’une facture acceptée en invoquant des malfaçons relatives à des prestations distinctes de celles facturées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025