Gérance libre : La clause résolutoire est acquise dès lors que la mise en demeure a été envoyée selon les modalités prévues au contrat, sans qu’il soit nécessaire de prouver sa réception effective par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66322

Identification

Réf

66322

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5403

Date de décision

28/10/2025

N° de dossier

2025/8205/3908

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance libre pour défaut de paiement des redevances et ordonnant l'expulsion du gérant, l'appelant soulevait principalement la nullité de la mise en demeure préalable, faute de notification à personne, et invoquait l'exception d'inexécution en imputant au bailleur l'impossibilité d'exploiter les lieux. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du vice de forme de la mise en demeure.

Elle retient que la clause résolutoire du contrat, prévoyant une notification par tout acte extrajudiciaire, n'exigeait pas une remise à personne pour produire ses effets, rendant ainsi valide la signification effectuée au local commercial trouvé fermé. La cour relève en outre que le gérant ne rapportait pas la preuve des manquements qu'il imputait au bailleur, notamment l'impossibilité d'accéder aux locaux ou la coupure des fluides.

Faisant droit à la demande additionnelle de l'intimé, la cour condamne également l'appelant au paiement des redevances échues en cours d'instance. Le jugement est par conséquent confirmé et le recours rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد رشيد (ش.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/07/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7390 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2025 في الملف عدد 2025/8205/1796 القاضي في الطلب الأصلي والاصلاحي والإضافي بقبولها شكلا وفي الموضوع بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 45.000 درهم كواجبات التسيير عن المدة من 2024/02/01 إلى متم أبريل 2025 بحسب مبلغ 3000 درهم شهريا، وبأدائه مبلغ (3000 درهم) كتعويض عن التماطل وبفسخ عقد التسيير المبرم بين الطرفين والمصحح الإمضاء بتاريخ 15/01/2024 وبإفراغ المدعى عليه للمحل التجاري هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبتحديد الإكراه البدني في الأدنى وبتحميله الصائر وبرفض الباقي وبرفض الطلب المضاد وتحميل رافعه الصائر.

وحيث تقدم السيد عبد الإلاه (ز.) بواسطة نائبه بطلب اضافي مؤدى عنه بتاريخ 07/10/2025 يلتمس بمقتضاه الحكم لفائدته بواجبات التسيير عن المدة اللاحقة.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجلا وصفة وأداء، فهو مقبول شكلا.

وحيث قدم الطلب الإضافي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي السيد عبد الإلاه (ز.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 2025/02/07 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه بمقتضى وكالة صادرة عن السيدة مهران (ف.) مسجلة بتاريخ 15/11/2016 تحت عدد 17426 فقد أبرم مع المدعى عليه السيد رشيد (ش.) عقد تسيير المحل التجاري الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء مقابل واجب شهري قدره 3000 درهما شهريا التزم هذا الأخير بأدائه في التاسع من كل شهر بدون قيد أو شرط بدون تسويف ولا تماطل وان المدعى عليه قد توقف عن أداء واجبات التسيير منذ 01/02/2024 الى الآن وانه وأمام تقاعس المدعى عليه عن الوفاء بالتزامه فقد وجه له العارض إنذارا غير قضائي من أجل أداء واجبات التسيير عن المدة من 01/02/2024 الى متم أكتوبر 2024 أي عن مدة 9 أشهر من حساب مبلغ 3000 شهريا وجب فيها مبلغ 27.000 در هما مانحا إياه اجل شهرين من أجل الأداء طبقا للشرط الفاسخ المنصوص عليه في عقد التسيير ، حيث حرر بشأنه المفوض القضائي السيد رافع (عا.) محضرا مؤرخا في 25/11/2024 اثار فيه ان الكاتب المحلف السيد مروان (عط.) قد انتقل الى عنوان المدعى عليه بتاريخ 25/11/2024 في مرتين كان يجد المحل مغلفا اثناء انتقاله وانه قد تخلذ بذمة المدعى عليه ومن جديد واجبات تسيير المدة المتراوحة من فاتح فبراير 2024 الى متم فبراير 2025 أي عن مدة 4 أشهر من حساب 3000 درهما شهريا وجب فيها مبلغ 12.000 درهما ليكون المبلغ الإجمالي المطلوب هو 39.000 درهما وان المدعى عليه لم يبادر لحد الان الى الوفاء بالتزاماته اتجاه العارض و ان التماطل المبرر لفسخ عقد التسيير والمطالبة بالتعويض عن التماطل ثابت في حق المدعى عليه، ملتمسا قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه السيد رشيد (ش.) بأدائه لفائدة العارض السيد عبد الإلاه (ز.) واجبات التسيير منذ 01/02/2024 إلى متم فبراير 2025 أي عن مدة 13 شهرا من حساب مبلغ 3000 درهم شهريا وجب فيها مبلغ 39.000 درهم و بأداء تعويض عن التماطل والتسويف يقدره العارض بكل اعتدال في مبلغ في مبلغ 3000 درهم والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ التنفيذ و بفسخ عقد التسيير المصحح الامضاء بتاريخ 15/01/2024 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين و تحميل المدعى عليه الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 07/04/2025 جاء فيها أنه بالرجوع إلى عقد التسيير الأخير الرابط بين العارض والمدعية نجد أن العارض له اتخذ العنوان الكائن بزنقة [العنوان] في العقد وان المدعية عندما بلغت العارض في المحل ورجع التبليغ بكون المحل مغلق دون أن تبادر إلى تبليغه بالعنوان الكائن بالعقد . يجعل من التبليغ باطلا . وذلك لكون : 1 أن العقد حدد المدة في شهرين من تاريخ الإنذار وبعد التبليغ للمعني بالأمر . والحال لم تتحقق الغاية من التبليغ بسبب عدم توجيه التبليغ في العنوان المدرج في صلب العقد للاحتجاج به صحيحا أو تفعيل مسطرة البريد المضمون ضده وثانيا أن العقد لم يشر إلى عنوان ممارسة مساطر التقاضي أو تحقيق التواجهية بين الطرفين مما يجعل العنوان المدرج بالعقد العنوان الصحيح للمراسلات خصوصا عدم بلوغ الهدف من ضرورة الإعلام الشخصي للعارض بسلوك مسطرة الإفراغ ويجعل اجل الشهرين المنصوص عليها بالعقد غير محترمة ويبطل الإنذار في ذلك لتأسيس دعوى الإفراغ على إنذار مختل شكلا وان العقد شريعة المتعاقدين يجب احترامها وثالثا أن التبليغ قد حصل بأثر ايجابي بعد رفع الدعوى وبنفس الموطن الذي ورد به المحل مغلق وبالتالي يجعل الإنذار غير مستوفي أجلا وغير منتج لتحقق الغاية بعد رفع الدعوى ويجعله باطلا غير ذي اثر . ومن حيث المقال المرفوع فإن المدعية بإنذارها المختل أشارت إلى المدة من 01/02/2024 إلى غاية متم أكتوبر من نفس السنة. وأضافت المدة من أكتوبر إلى غاية متم فبراير وان هذه المدة غير مدرجة في الإنذار المزعوم ويجعل الإنذار متناقض مع المقال وأن المدعية وعن النقطة أعلاه التمست الحكم لها عن المدة من 01/02/2024 إلى متم 01/02/2025 أي حسب ملتمس المقال متم شهر فبراير من سنة 2025 وان ذلك لا يستقيم على اعتبار إن المقال موضوع بتاريخ 07/02/2025 ويجعل من ذلك غير مقبول شكلا لطلبه لمبالغ غير حالة وتجعل من المقال مختل شكلا وان العقد ممتد لسنة وان المدعية طالبت ب 13 شهرا وذلك لا يجوز المطالبة بغير ما هو بالعقد على فرض صحة طلبها الذي يجعل هذه النقطة بالذات غير مؤسسة على الواقع والقانون ويتعين عدم قبوله لذلك يلتمس عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث.

وبجلسة 28/04/2025 أدلى دفاع المدعي بمذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي وطلب إضافي مؤدى عنهما التمس فيها رد جميع دفوعات المدعى عليه لانعدام جديتها وقانونيتها وبالتالي القول والحكم وفق مقال العارض الافتتاحي ومذكرته الحالية و مقاله الإصلاحي وطلبه الإضافي جملة وتفصيلا الاشهاد للعارض بإصلاح مقاله الافتتاحي وبالتالي الحكم بإضافة ملتمس لاحق لملتمس الحكم بفسخ عقد التسيير الحر المصحح الامضاء في 15/01/2024 يتمثل في الحكم بافراغ المدعى عليه للمحل موضوع النزاع هو ومن يقوم مقامه ولو بادنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهما عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ الى غاية التنفيذ الفعلي للحكم وبقبول الطلب الإضافي شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه بأدائه للعارض واجبات تسيير المحل موضوع النزاع عن المدة من فاتح مارس الى متم أبريل 2025 من حساب مبلغ 3000 درهما شهريا وجب فيها مبلغ 6000 درهما وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مذكرة رد على مقال مضاد المدلى به من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/05/2025 جاء فيها أن العارض يتمسك بجميع دفوعاته المسطرة بمذكرة جوابه لجلسة 07/04/2025. في غير ما تم إصلاحه والمتمثلة على وجه الخصوص عدم تحقق واقعة التبليغ بالإنذار المؤسس عليه الدعوى وتحقق التبليغ للعارض بالجلسة . فذلك راجع بالإضافة إلى عدم سلوك إجراءات تبليغ العارض بالعنوان المضمن بالعقد . فانه راجع بالأساس إلى إغلاق المحل من طرف موجه الدعوى . وان العارض أدلى بالإنذار وبمحضر تبليغه والذي يستفاد منهما أن المدعي قام بإغلاق المحل في وجه العارض ووضع عليه أقفال جديدة. وبذلك فانه عالم بعدم تواجد العارض بالمحل الذي قام بتوجيه الإنذار اليه بذالك .العنوان وبالتالي فان الشرط الفاسخ غير محقق اجله بالشهرين بعد التوصل كما ان العارض يتمسك بكون المقال جاء معيب شكلا فيما يتعلق بالتماس الحكم للسيد عبد الإلاه (ز.) دون التنصيص على صفته في الادعاء وان الملتمس الوارد بمقال المدعي يجعل المقال معيب شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله شكلا .

ومن حيث المقال الإصلاحي والإضافي في الشكل التصريح بعدم قبولهما لعدم ذكر البيانات الإلزامية وفق مقتضيات المادة 32 من ق م م وموضوعا ردهما وان من خلال المقال الإضافي يؤكد احقية العارض التمسك بان ما ورد بالمقال الافتتاحي بخصوص المدة المطالب بها بالإنذار. وتم بناء الدعوى على أساسها غير مرتكز على أساس.

وفي المقال المضاد فإن العارض يشغل المحل التجاري الكائن ببلوك [العنوان] البيضاء بمقتضى عقد تسيير محل تجاري مبرم مع وكيل السيدة فاطنة (م.) السيد عبد الإلاه (ز.) وان العقد ابرم لعدة سنوات كان يجدد سنة وذلك منذ 2020 وان آخر عقد ابرم كان يمتد 10/01/2024 إلى غاية 09/01/2025 حدد على نصيب 3000.00 درهم من الإرباح شهريا كان يتسلمها الوكيل السيد عبد الإلاه (ز.) . وانه منذ شهر يوليوز لسنة 2024 إلى غاية 16/12/2024 قامت المدعى عليها بواسطة وكيلها منع العارض من مزاولة نشاطه هناك الذي يعتبر نشاطه الوحيد إذ يشغل المحل في خياطة الأفرشة بل امتد الأمر إلى قطع مادتي الماء والكهرباء عن المحل والتسبب له في خسائر مادية ومالية جسيمة ليستطيع تقويمها إلا عن طرق خبير وان ذلك واضح جليا من بعض الصور المرفقة بمحضر المعاينة المدلى بها سابقا وكذا الإنذار ومحضر تبليغه الذي يؤسس لواقعة الإغلاق للمحل وتبعا لكون المدعية أصليا عن طريق وكليها هي المتسبب في الخسائر اللاحقة بالمحل المستغل من طرف العارض كمسير له والتي أصبحت مداخليه منعدمة وهو الذي لم يغلق منذ إبرام عدة عقود غير مؤسس على الواقع والقانون يتعين عدم قبوله وبالرجوع إلى ملتمسات المقال أشار إلى أن الوكيل اتخذ صفة ليست له كمد عى أصلى والتمس الحكم له وهو يحوز الحق في ذلك بدون سند وأن المقال أشار إلى الفسخ دون الإفراغ وذلك تابع من عدم احترام اجل الشهرين في الإنذار لعدم تحقق شرط الإفراغ أو التوصل بالإنذار كما هو منصوص عليه في العقد ويجعل المقال مختل شكلا يتعين التصريح بعدم قبوله شكلا ومن حيث الموضوع فإن العارض لم يكن يربطه بالمدعية علاقة تعاقدية لهذه المدة فحسب بل عدة عقود وذلك علاقة تعاقدية على تسيير المحل ابتدأت منذ شهر 7 سنة 2020 وكانت تجدد كل سنة ولنفس المدة وإنها كانت تتسلم المبالغ المالية عن كل شهر دون أية مشاكل تذكر وأنه رغبة منها. إفراغ العارض من المحل بأي وجه من الوجوه بغية منح تسييره او كراءه بوجيبة اكبر ولجأت إلى سلوك هذه المسطرة بالإضافة إلى ما يؤكد ذلك هو لجوءها إلى قطع مادتي الماء والكهرباء عن المحل . ووضع أقفال جديدة وحرمان العارض من الاستفادة من تسيير المحل من اجل الضغط عليه على ترك المحل دون سابق تعويض أو إعلام ودون سبب يعزى له فرجوعا إلى عقد التسيير نجد أن المحل يتسلمه العارض مجهزا بمادتي الماء والكهرباء . وان المدعية لم تمتثل إلى ذلك رغم إنذارها بضرورة فتح المحل بتاريخ 2024/12/13 بعد إغلاقه أكثر من أربع أشهر بل تمادت بقطع مادتي الماء والكهرباء وإيقاف نشاط العارض بالمحل وأن تعدد إبرام عدة عقود على المحل بين العارض والمدعية ليجعل من قرينة الوفاء ثابتة في حق العارض أمام عدم مطالبته بما مضى والتي كان يتوصل وكيلها نقدا بواجبات التسيير والذي رفض حتى منح العارض أوراق المحل من اجل استخراج نسخة مزاولة النشاط ويجعل كرائه للمحل يدخل تحت دائرة المحظور إن الواجبات التسيير يتسلمها الوكيل كل يوم تاسع من كل شهر وان المشكل لم يطرأ في ظل إبرام وانتهاء تلك العقود السابقة وطرا عند رغبة المدعية عن طريق وكليها في إخراج العارض من المحل وإعادة إبرام عقود أخرى باثمنة مرتفعة أو المضاربة فيه، ملتمسا الحكم بإجراء بحث بين الطرفين ومعرفة أسباب النزاع وواقعة خلو ذمة العارض من واجبات التسيير.

وبتاريخ 02/06/2025 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب، ذلك أنه بالإطلاع الحكم الابتدائي يتبين أنه غير معلل تعليلا سليما من الناحية الشكلية، اذ بالرجوع لوثائق الملف خاصة الانذار الموجه له فهو إنذار غير مبني على أساس قانوني سليم لأن المستانف عليه وجه له إنذارا غير قانوني بالعنوان التالي " بلوك [العنوان] الدار البيضاء " وأن المفوض القضائي السيد رافع (عا.) الذي كلف بالتبليغ أثار فيه الكاتب المحلف السيد مروان (عط.) كونه انتقل إلى عنوان المدعى عليه بتاريخ 25/11/2024 مرتين وكان يجد المحل مغلقا أثناء تنقله، مما يدل على انه لم يبلغ بالإنذار ولا علم له به، وبالتالي فإن المستأنف عليه بنى دعواه على هذا الإنذار والمحكمة أصدرت الحكم المستأنف على هذا الأساس، في حين أن هذه الدعوى معيبة شكلا وأن خللا شكليا شاب الإنذار وهو مخالف للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية مع الإشارة إلى كون الرقم 1 الذي وجه إليه المستأنف عليه الإنذار لا يتعلق بالمحل الذي يزاول به تجارته، ومن جهة أخرى فمدة التسيير المطالب بها من خلال الإنذار والتي هي تبتدئ من 01/02/2024 إلى متم أكتوبر2024 والتي وجب فيها مبلغ 27000 درهم ليست هي المدة التي بنت عليها محكمة البداية حكمها لكون المستأنف عليه لم يسلك الإجراءات القانونية الصحيحة المتبعة في هذا المجال طبقا للقانون.

ومن جهة اخرى، فالحكم الابتدائي لم يعر اهتماما لطلبات المستأنف التي تقدم بها والتي تطرق من خلالها الى كون صاحبة الملك قامت بإغلاق المحل التجاري بواسطة أقفال لمنع الطاعن من القيام بعمله وحرمته من ذلك، كما ان المستأنف عليه قام بقطع مادتي الماء والكهرباء عن المحل منذ مدة طويلة ولحد الآن وهو يعد سببا في محاولة إيقاف هذا النشاط التجاري، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ عقد التسيير المبرم بين الطرفين والمصحح الإمضاء بتاريخ 2024/1/15 وإفراغ المدعى عليه المحل التجاري الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء وتصديا الحكم بعدم قبول دعوى المدعي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 07/10/2025 ادلى المستانف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع طلب اضافي مؤدى عنه جاء فيها ان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا قانونيا، ذلك ان التعليل بخصوص الإنذار غير القضائي الذي رجع بملاحظة ان المحل مغلق بعد محاولتين جاء شافيا وكافيا اذ أكد بأن طلب واجبات التسيير يبقى غير خاضع لأية شكلية كالانذار او غيره على اعتبار ان العقد حدد أداء هاته الواجبات عند حلول التاسع من كل شهر. كما اكد ان الإنذار في حالة عدم الأداء فهو منظم بمقتضى البند المسمى الشرط الفاسخ بالعقد المبرم بين الطرفين والذي نص على وسائل التبليغ اما برسالة مضمونة او اي اجراء غير قضائي ولم ينص العقد على شرط تحقق التوصل كما لم ينص على تعيين محل المخابرة بين الطرفين، مما يكون معه التبليغ بالمحل التجاري موضوع النزاع صحيحا ومنتجا لكافة آثاره، وبالرجوع الى تعليل الحكم فانه مستمد من بنود عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين، ذلك ان المستانف لم يدل بما يثبت وفاءه بالتزاماته التعاقدية والمتمثلة في أداء واجبات التسيير المحددة في مبلغ 3000 درهما شهريا منذ ابرام عقد التسيير في 01/02/2024 الى غاية متم أبريل 2025 وهي المدة المطالب بها سواء بالإنذار غير قضائي او المقال الافتتاحي للدعوى و التي تخلد فيها مبلغ 45.000 درهما كما انه بالرجوع الى العقد نفسه فانه ينص في البند المتعلق بالشرط الفاسخ بأن عدم أداء واجبات التسيير عند حلول أجله والمحدد في التاسع من كل شهر بدون تسويف ولا تماطل سينتج عنه فسخ عقد التسيير تلقائيا وبقوة القانون. كذلك ان المستانف لم يحترم أي بند من بنود عقد التسيير حيث انه لم يؤد واجبات التسيير طيلة مدة تسييره للمحل موضوع النزاع ولم يقم بإرجاع المحل الى مالكه بعد انتهاء مدة العقد المحددة في 09/01/2025 بل ظل لحد الآن ممتنعا عن الأداء ومحتلا للمحل موضوع النزاع، ولو كان المستانف حسن النية لبادر الى ابراء ذمته اتجاه العارض خلال سيران المسطرة الابتدائية أو حتى بعد صدور الحكم موضوع الاستئناف الحالي وان عدم تطرق المستأنف للاداء في ملتمساته لدليل على صدق دفوعه و على قانونية وشرعية الحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بينه وبين العارض، وطبقا للفصل 259 من ق.ل.ع فان الإخلال بالالتزامات المنصوص عليها في العقد تعطي للدائن اما طلب تنفيذ الالتزام او فسخ العقد، مما تكون معه دفوعات المستانف هاته مجانية وغير جديرة بالاعتبار، الامر الذي يكون معه الحكم بفسخ عقد التسيير الحر مستند على أساس قانوني وواقعي سليمين.

ومن جهة ثانية، فان العارض عند تقديمه للدعوى يكون محقا في المطالبة بالمدة المطالب بها في الإنذار بالإضافة الى المدة اللاحقة لها والتي تتلاءم مع تاريخ تقديمه للمقال بل الأكثر من ذلك انه بإمكانه التقدم بطلب إضافي للمدة الحالة أثناء سريان المسطرة، وبالتالي فالمدة المحكوم بها والممتدة من 01/02/2024 الى متم أبريل 2025 هي محل مطالبة قانونية من طرف العارض مستوفية لجميع الإجراءات القانونية خلافا لمزاعم المستانف المجانية.

ومن جهة ثالثة، فان الحكم الابتدائي وخلافا لادعاء المستانف فقد أجاب على جميع دفوعه المدونة بمذكرته الجوابية ومقاله المضاد سواء المتعلقة باغلاق المحل من طرف صاحب الملك او قطع مادتي الماء والكهرباء، فالمستانف لم يثبت أي ادعاء من ادعاءاته هاته بل الأكثر من ذلك ان حجته جاءت متناقضة لكون ادعاءه بتغيير الاقفال وبعثه لانذار للعارض كان خلال شهر شتنبر 2024، في حين أن واقعة قطع الماء والكهرباء كانت بمحضر مؤرخ في شهر يناير 2025 ومعززة بصور فوتوغرافية لداخل المحل، الامر الذي يفند ادعاءه اغلاق المحل من طرف العارض. اما عن قطع مادتي الماء والكهرباء فانه وحسب بنود عقد التسيير فان المستانف يبقى هو المسؤول عن أدائها، وعليه فان كان هناك من قطع لهاتين المادتين فلن يكون سوى بسبب تقصير هذا الأخير في أداء المستحقات الناتجة عن استهلاكه لهما ولم يكتف بعدم أداء واجبات التسيير بل امتد تقصيره حتى الى عدم أداء واجبات الماء والكهرباء للمزود بها، ومن ثمة يكون الحكم الابتدائي قد جاء معللا تعليلا قانونيا سليما وتطرق لجميع الدفوع المثارة خلال المرحلة الابتدائية ويتعين بالتالي رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به.

وفي الطلب الإضافي، فان المستانف كان ولا يزال ممتنعا عن أداء واجبات الاستغلال المتخلدة بذمته رغم صدور الحكم موضوع الاستئناف الحالي بذلك، وانه تخلد بذمته ومن جديد واجبات الاستغلال عن المدة الممتدة من فاتح ماي 2025 الى متم أكتوبر 2025 أي عن مدة 6 أشهر من حساب 3000 درهما شهريا وجب فيها 18.000 درهما، مما يكون محقا في المطالبة بها واستصدار حكم بها، ملتمسا رد جميع دفوع المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستانف الصائر. وفي المقال الإضافي باداء المستانف له واجبات التسيير عن المدة الممتدة من فاتح ماي 2025 الى متم أكتوبر 2025 بحساب مبلغ 3000 درهم شهريا أي عن مدة 6 أشهر وجب فيها مبلغ 18.000 درهما وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وحيث ادلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن واقعة قطع والكهرباء كانت بمحضر مؤرخ في شهر يناير 2025 ومعززة بصور فوتوغرافية لداخل المحل مؤكدا على كون المستأنف هو المسؤول عن أدائها وقطعت بسبب عدم الأداء. وفي الطلب الإضافي فان ما ورد بمذكرة المستانف عليه غير دقيقة وأن الدفوعات التي أثارها المستأنف من خلال مقاله الإستئنافي مبنية على وقائع صحيحة ذلك أنه لم يبلغ بالإنذار الذي يدعي كونه وجهه إليه بطريقة قانونية، وبالتالي فإن دعوى المستأنف عليه معيبة شكلا.

ومن جهة أخرى، ونظرا لسوء نية المستأنف عليه قام بإغلاق المحل موضوع النزاع بواسطة أقفال من أجل منعه من مزاولة عمله، وهو الذي افتعل هذا النزاع من إفراغ المستأنف منه بطرق ملتوي إضافة إلى كون المستأنف عليه قام بقطع مادتي الماء والكهرباء عنه قصد الضغط عليه من أجل إفراغ المحل وهذه الأفعال المخالفة للقانون التي قام بها المستأنف عليه اتجاهه حرمته من القيام بعمله بانتظام وفي ظروف ملائمة، وحرمه حتى من توفير ظروف العيش لعائلته وبالتالي فهو تضرر كثيرا من هذه التصرفات، ملتمسا رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق ما ورد بمقاله الاستئنافي .

وحيث أدرج الملف بجلسة 21/10/2025 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ (م.) سلمت نسخة للأستاذة (ب.) عن الأستاذة (ح.)، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 28/10/2025.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يتمسك المستانف باوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بكون الحكم المستانف غير معلل تعليلا سليما لكون الانذار الموجه اليه غير قانوني باعتبار انه لم يبلغ به لكون المحل وجد مغلقا اثناء تنقل كاتب المفوض القضائي، فانه باستقراء بنود عقد التسيير المبرم بين الطرفين يتضح ان بنده المعنون ب " حق المالك في الدخل الشهري " حدد واجب المالك في الارباح الصافية في (3.000 درهم) شهريا حيث التزم المسير (المستانف) بدفعها في التاسع من كل شهر بدون قيد او شرط وبدون تسويف وتماطل. اما الانذار في حالة عدم الاداء فهو منظم بمقتضى البند المعنون ب " الشرط الفاسخ" والذي نص على انه في حالة عدم اداء واجب التسيير عند حلول اجله او في حالة عدم تنفيذ شرط من شروطه وذلك داخل اجل شهرين بعد انذار المسير بضرورة الاداء بواسطة رسالة مضمونة او اي اجراء غير قضائي متضمن تصريح المالك باستعمال الشرط الفاسخ …. وبذلك فالعقد المبرم بين الطرفين لم ينص على شرط تحقق التوصل كما لم ينص على تعيين محل المخابرة بين الطرفين فضلا على ان المحل يتواجد حسب العقد ببلوك [العنوان] الدار البيضاء، كما ان المدة المحكوم بها ابتدائيا تتضمن المدة المطالب بها في الانذار الموجه اليه وهي الممتدة من 01/02/2024 الى متم اكتوبر 2024 اضافة الى المدة اللاحقة التي تخلذت بذمة المستانف الى متم ابريل 2025 باعتبار ان الدعوى قدمت بتاريخ 07/02/2015 مما وجب معه رد الدفع.

وحيث بخصوص باقي الدفوع فالمستانف لم يستطع اثبات ما يدعيه من اغلاق للمحل وحرمانه من مادتي الماء والكهرباء هاتين الأخيرتين وحسب العقد المبرم بينهما فالمحل مجهز بهما كما التزم باداء واجباتهما شهريا بدون تماطل او تسويف مما يكون معه الدفع غير مستند على اي اساس.

وحيث واستنادا لما ذكر فان الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما ومصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه تأييده ورد الاستئناف.

في الطلب الإضافي :

حيث التمس المستأنف عليه الحكم لفائدته بواجبات الكراء عن المدة اللاحقة المترتبة بذمة المستأنف والممتدة من شهر ماي 2025 إلى متم أكتوبر 2025 بحساب (3.000 درهم) شهريا وجب عنها مبلغ (18.000 درهم)

وحيث ان الطلب الإضافي هو ناتج عن الطلب الأصلي بإعمال لمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م.

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد براءة ذمة المستأنف من الدين المطالب به مما يتعين معه الاستجابة للطلب.

وحيث يتعين تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى.

وحيث يتعين تحميله الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف و الطلب الإضافي.

في الموضوع : برده وتاييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه وفي الطلب الإضافي بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليه مبلغ (18.000 درهم) واجبات التسيير عن المدة اللاحقة الممتدة من فاتح ماي 2025 إلى متم أكتوبر 2025 بحسب 3000 درهم شهريا وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى و تحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial