La comptabilité d’un commerçant, si elle est tenue régulièrement, fait foi contre lui et peut être invoquée par son cocontractant pour prouver une créance (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66450

Identification

Réf

66450

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6556

Date de décision

15/12/2025

N° de dossier

2025/8203/5035

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence matérielle, la prescription et la preuve d'une créance commerciale née d'un contrat de prestations publicitaires. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement des factures impayées.

L'appelant soulevait l'incompétence de la juridiction commerciale au profit de la juridiction administrative, la prescription de l'action, et contestait la réalité des prestations faute de factures formellement acceptées. La cour écarte l'exception d'incompétence, retenant que le litige, né d'un contrat de services entre deux sociétés commerciales, ne porte pas sur l'occupation du domaine public et relève donc de la compétence du juge commercial.

Elle rejette également le moyen tiré de la prescription, le délai quinquennal de l'article 5 du code de commerce ayant été valablement interrompu. Sur le fond, la cour s'appuie sur une expertise comptable pour établir la réalité de la créance.

Elle retient, au visa de l'article 19 du code de commerce, que l'inscription des factures litigieuses dans la comptabilité des deux parties, régulièrement tenue, constitue une preuve suffisante de l'exécution des prestations et de l'acceptation de la dette, rendant inopérante la contestation ultérieure du débiteur. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ج. ب.) Société (J. P.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6657 الصادر بتاريخ 20/06/2022 في الملف عدد 5458/8235/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي: بأدائها للمدعية مبلغ 1.616.600,21 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (إ. س. ك.) F.C (C.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ30/05/2022، عرضت فيه أنه على إثر معاملة تجارية بينها و بين و المدعى عليها تخلذ بذمة هذه الأخيرة مبلغ1.616.600,21 درهم ناتج عن الفاتورة رقم 201700168 بتاريخ2017/03/07بمبلغ 2.488.070,21 درهم وأنه تم أداء جزئي للدين بما مجموعه 933.030,00، و تبقى منه مبلغ1.555.040,21 درهم ، و الفاتورة رقم 201700580 بتاریخ 2017/05/18بمبلغ 21.560,00درهم، و أن المدعى عليها امتنعت عن الأداء بالرغم من إنذارها عدة مرات ، و التمست الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ1.616.600,21درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ،وتحميل المدعى عليها الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى، و أرفقت المقال بفاتورتين ، و نسخة من رسالة إنذار مع محضر التبليغ.

و بتاريخ 20/06/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الفاتورتين المدعى فيهما تخصان ادعاء مرتبطا بكراء واجهات إشهارية لفائدتها في مجموعة من الفضاءات العمومية بمدينتي الدار البيضاء و الرباط، و أن كراء الملك العمومي و كل ما يتعلق به ينعقد الإختصاص النوعي للبت فيه إلى المحاكم الإدارية، و بالتالي فهي تدفع بعدم الإختصاص النوعي مع إحالة الملف على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، و أن الفاتورتين المدلى بهما لا تحملان تأشيرتها و إنما تم التنصيص على تاريخ التوصل فقط و غير موقع عليهما، و أن محكمة الدرجة الأولى عندما أشهدت على وقوع الإدلاء بما يثبت تنفيذ المدعية للخدمات الواردة بالفاتورة عدد 201700580 تكون قد شهدت بما هو غير موجود ، لأن الوثائق المدلى بهالا تثبت تنفيذ الخدمات المفوترة بهذه الفاتورة أو بالفاتورة عدد201700168 ، فالصور الفوتوغرافية المدلى بها لا تفيد أي شيء، بحيث أن الملف يعوزه ما يثبت تسليم الخدمة الإشهارية وما يفيد قبولها من جانبها وبالأحرى إدعاء وقوع عملية الإشهار الفعلي في التواريخ العديدة وفي الأماكن المختلفة المسطرة بالفاتورتين المحتج بهما ، لاسيما وأن المحاضر المدلى بها في الملف المسماة "DE POSEPV" غير موقعة ولا قيمة قانونية لها ولا يمكن لها أن تنهض حجة على تنفيذ المستأنف عليها للخدمات الواردة بالفاتورتين،خاصة أن المستأنف عليها فوترت مقابل كرائها لها لمجموعة من الواجهات الإشهارية بالعديد من الأماكن العمومية بمدينتي الدار البيضاء والرباط انطلاقا من تاريخ 01/01/2017 إلى 30/11/2017 ، و الأدهى من ذلك هو أن الفاتورة رقم 201700580 المؤرخة في 06/06/2017الحاملة لمبلغ 61.560,00 درهم المتعلقة بالتغيير مرئي"Changement Visuel" يفرض إثبات قبول الطاعنة له وموافقتها القبلية على التغيير الذي لا يمكن أن يكون إلا من خلال إدلاء الخصم ببون الموافقة على استخراج المطبوع ""Bon a tire هو الأمر المنعدم في النازلة ، و أنهاتنكر بالمطلق استفادتها من أية خدمة اشهارية كيفما كان نوعها من جانب المستأنف عليها ، و الذي حصل وهو أن المستأنف عليها حصلت على تسبيق منها بمناسبة انجازها لبون الطلب، وتكون الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي خارقة للفصل 234 من ق. ل. ع لعدم إثبات المستأنف عليها قيامها الفعلي بإكراء الواجهات، و لعدم قيامها بالخدمات الإشهارية المحددة في الفاتورتين عدد 201700168 و 201700580 اللتان لا تحملان أي قبول من جانبها ، و لم يتم حتى تبليغهما للطاعنة، و هما من صنع يد المستأنف عليها منازع فيهما غير مقبولتين من طرف العارضة لا يصلحان لإعتبارهما كسندين لإثبات المديونية المدعى فيها ،وهو ما يجعل الحكم المطعون فيه خارق للمقتضيات المادة 399 من ق. ل. ع ، و أن الفاتورة عدد 201700168 المدلى بها تتعلق بمجموعة من الأداءات الدورية الناتجة عن كراء واجهات اشهارية لمدد محددة لا تتعدى مدة شهر كامل مختلفة التواريخ انطلقت من 01/01/2017 و انتهت 30/11/2017 ، و تكون الدعوى المؤسسة على كراء واجهات إشهارية قد طالها التقادم الخاص المنصوص عليه في الفصل 388 من ق. ل. ع في فقرتها الثانية بمرور سنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما في حالتها الخاصة المرتبطة بدعوى مكري المنقولات ، و أن الدعوى الحالية لم تقدم إلا بتاريخ 30/05/2022 لأداء واجبات كرائية لواجهات اشهارية عن الفترة الممتدة من 01/01/2017 إلى 01/10/2017 الشيء الذي يجعلها تحت طائلة التقادم الموصوفة بحالات التقادم الخاصة المنصوص عليها في الفصل 5 من مدونة التجارة، وإن إقتضى الحال بالتصريح بتقادم الدعوى إستنادا على التقادم لخمسي المنصوص عليه في الشق الأول من المادة 5 من مدونة التجارة استنادا على التاريخ الوارد ببون الطلب المؤرخ في 20/12/2016 الشيء الذي يتعين معهالتصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه والقول تبعا لذلك برفض الطلب لسقوطه بالتقادم ، و أن الإنذار يتضمن أنه بلغ إلى السيدة سكينة (ر.) بتاريخ 15/07/2021 من طرف المفوض القضائي عبد الرفيع (س.) حسب الواضح من تأشيرة المفوض القضائي وهو ما يخالف ما جاء بمحضر التبليغ المؤرخ في 15/07/2021 المدلى به في النازلة الحالية الذي يتضمن معلومة متناقضة مع ما هو مدون بالإنذار بكون من قام بتبليغ الإنذار هو كاتب المفوض القضائي المسمى حميد (ه.) وليس المفوض عبد الرفيع (س.)، و هذا التناقض يشكك في عملية تبليغ الإنذار من أصلها ويجعلها هي والعدم سواء ، و يتعين معه التصريح ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار المؤرخ في 15/07/2021، كما أن مضمون الإنذار جاء بدوره باطلا لكونه يتحدث عن معاملة تجارية نتج عنها دين قدره 2.549.630,21 در هم ناتجة عن عدم أداء مقابل ثلاثة فواتير ، والحال أن النازلة الحالية تتعلق بدعوى تخص كراء فضاءات عمومية قصد الإشهار وإنجاز تغيير مرئي أصدرت عنهما المستأنف عليها فاتورتين وليس ثلاثة فواتير بمبلغ مختلف عن المبلغ المذكور أعلاه وللمديونية المدعى فيها ، زيادة على أنه لم يتم تبليغها بشكل مباشر في خرق واضح للمادة 544 وما يليها من مدونة التجارة ، بحيث أنه لم يشر في الإنذار أو في محضر تبليغه إلى كونها اتخذت كموطن لها بشركة المساكنة (ك.) ولا وجود لما يفيد منح العارضة لوكالة من جانبها لشركة (ك.) لإستيلام التبليغات والإنذارات بإسمها وفقا لما هو منصوص عليه بالمادة 544 - 6 من مدونة التجارة ،الشيء الذي يكون معه الإنذار المذكور باطل ولا أثر له في الدعوى يتعين معه بعد معاينة بطلان الإنذار المحتج به شكلا ومضمونا وكذا بطلان إجراءات تبليغه القول بإلغاء الحكم المطعون فيه والتصريح تصديا برفض الطلب لتقادمه طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة خاصة وان بون الطلب المحتج به اليتيم موضوع النازلة أنجز بتاريخ 2016/12/20 و أن الدعوى موضوع النازلة لم يتم التقدم بها إلا بتاريخ 30/05/2022، و أن شهادة التسليم المعتمدة من طرف محكمة الدرجة الأولى عند اعتبارها القضية جاهزة للبث فيها المؤرخة في 31/05/2022 المتعلقة بالإستدعاء الموجه لها لحضور جلسة 13/06/2022 باطلة لعدم ذكر هوية الشخص المتسلم بحيث تم التنصيص على كونه مستخدم بالشركة من دون إشارة الى هويته الكاملة وذلك في خرق سافر لمقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 و 40 من ق م م ، كما أنها خارقة لمقتضيات المادة 1.544 وما يليها من مدونة التجارة ، بحيث لم يشر فيها إلى أنها تتخذ كموطن لها بشركة المساكنة (ك.) ولا وجود لما يفيد منحهاالوكالة لشركة (ك.) لإستيلام التبليغات والإنذارات بإسمها وفقا لما هو منصوص عليه بالمادة 544 - 6 من مدونة التجارة ،الشيء الذي حرمها من حقها في الدفاع عن نفسها خلال المرحلة الإبتدائية وحرمها من مرحلة من مراحل التقاضي ، و التمست إلغاء الحكم المطعون فيه و الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب، و إحالة الملف للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء و إن اقتضى الأمر إحالة الملف على محكمة الدرجة الأولى للبت في الدفع بعدم الإختصاص النوعي، و احتياطيا إلغاء الحكم و بعد التصدي الحكم برفض الطلب للتقادم، و احتياطيا بطلان الإستدعاء الموجه لها ابتدائيا ، و بطلان الحكم المطعون فيه و إرجاع الملف لمحكمة الدرجة الأولى للبت فيه طبقا للقانون، و تحميل المستأنف عليها الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه و طي التبليغ.

و بجلسة 06/04/2023 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة ناقشت الشكل قبل أن تناقش الإختصاص و يكون دفعها بهذا الخصوص غير منتج، و أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تجاري و لا علاقة له بالعقود الإدارية و تطبق عليه أحكام المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية، و أن المستأنف عليها توصلت بالفاتورتين بتاريخ 14/03/2017 و 06/06/2017 و لم تبد أي تحفظ، و وصل التسليم يحمل تأشيرة و توقيع المستأنفة فتكون المديونية ثابتة طبقا للفصل 417 من ق.ل.ع، و ان المعاملات التجارية تتقادم بمرور خمس سنوات و ليس سنة واحدة، و ان محضر الإنذار يفيد أنه تم تبليغه من قبل كاتب المفوض القضائي الذي وضع تأشيرته على الإنذار قبل تبليغه، و التمس رد الإستئناف و تأييد الحكم الإبتدائي مع تحميل رافعته الصائر.

و بجلسة 20/04/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تأكيدية أوضح فيها أنه تقدم بالدفع بعدم الإختصاص النوعي قبل كل دفاع أو دفاع ، و أن المستانف عليها تجاهلت مقتضيات مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " تتقادم الإلتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة"، فيكون الفصل 388 من ق.ل.ع واجب التطبيق، و انه لا يوجد قبول أو توصل بالفاتورتين المطالب بقيمتهما، بحي تتضمنان تأشيرة الخصم فقط ، و أن المستأنف عليها لم تجب على باقي وسائل الإستئناف مما يعتبر إقرارا قضائيا بها طبقا للفصل 406 من ق.ل.ع، و التمس الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و أرفق مذكرته بصورة من اجتهادين قضائيين.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/05/2023 تحت عدد 522/23 القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير سكوري علوي محمد الذي انتهى في تقريره إلى أن المستأنف عليها دائنة للمستأنفة بمبلغ 1.616.600,21 درهم.

و بجلسة 30/11/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة جاء أن الخبير خرق الفصل 63 من ق.م.م لأن الطاعنة التمست بواسطة دفاعها تأجيل أشغال الخبرة لتزامنها مع العطلة السنوية لمحاسب الشركة الذي يمسك وثائقها المحاسبية ، لكن الخبير لم يستجب لهذا الطلب، و حرم العارضة من مناقشة وثائق الخبرة بشكل حضوري، ، كما أن الخبرة مخالفة للفصل 62 من ق.م.م لأن الخبير غير مختص في خدمات الإشهار و المحاسبة، و أن الخبير لم يقم بالمهمة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي بحيث لم يطلع على محاسبة الطرفين و لم يحدد هل هي ممسوكة بانتظام أم لا؟ كما لم يتأكد بأنه تم التصريح بها لإدارة الضرائب و/و لم يحدد المديونية استنادا على الفواتير المطابقة لبونات الطلب، و ان ما ضمنه الخبير بتقرير الخبرة مجرد افتراء لأن الفاتورتين رقم 201700580 و 201700168 لا تحملان توقيع العارضة و لا وجود لأي خاتم بهما، و إنما تم التنصيص على تاريخ مجرد بالتوصل غير موقع من جانبها، و أن المستأنف عليها لم تثبت قيامها بالخدمات المضمنة بالفاتورتين، و هذا يجعل خلاصة الخبير منعدمة الأساس، و أن العارضة تتمسك بأن شهادة التسليم المعتمدة من طرف محكمة الدرجة الأولى و المؤرخة في 31/05/2022 لحضور جلسة 13/06/2022 باطلة لعدم ذكر هوية الشخص المتسلم ، و مخالفة للفصول 37 و 38 و 39 و 40 من ق.م.م، كما أنها خارقة للمادة 544.1 من مدونة التجارة بحيث لم تتم الإشارة فيها بأنها تتخذ كموطن لها بشركة المساكنة (ك.) ، و لا وجود لما يفيد منحها وكالة لشركة (ك.) لإستيلام التبليغات و الإنذارات، مما حرمها من حق الدفاع خلال المرحلة الإبتدائية، و ان هذه المحكمة غير مختصة نوعيا للبت في الدعوى لأن الإختصاص نعقد للمحكمة الإدارية، و التمس التصريح ببطلان الخبرة المنجزة و الحكم بإجراء خبرة مضادة، و احتياطيا إلغاء الحكم المستأنف و التصريح ببطلانه و إرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى للبت فيه طبقا للقانون، و احتياطيا جدا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى، و احتياطيا جدا جدا التصريح بسقوط الدعوى للتقادم، و بمنتهى الإحتياط التصريح برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر، و أرفق مذكرته بصورة من تصريح كتابي، و صورة من طلب تأجيل أشغال الخبرة.

و بنفس الجلسة أدلى نائب بالمستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة و تأييد الحكم المستأنف .

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم7038 تاريخ 14/12/2023 في الملف عدد 812/8203/2023 قضى في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول وفي الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 310/3 مؤرخ في 13/05/2025 في الملف التجاري عدد 157183/3/2024 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

''حيث تعي الطاعنة القرار بخرق الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية ، ذلك أنها تمسكتضمن مقالها الاستئنافي بالدفع بعدم الاختصاص النوعي لفائدة القضاء الإداري، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تحل على النيابة العامة سواء قبل إصدار القرار التمهيدي بإجراء خبرة أوقبل إصدار القرار القطعي، خارقة الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية ...، و هو ما يستوجبالتصريح بنقض القرار المطعون فيه وتمسكت الطالبة ضمن مقال استئنافها " بعدم الاختصاص النوعي للقضاء التجاري للفصل في النزاع وبأن الاختصاص بشأنه ينعقد للقضاء الإداري " ، غير أن المحكمة مصدرة القضاء المطعون فيه فصلت في جوهر القضية دون أن تحيل الملف على النيابة العامة لإبداء مستنتجاتها بخصوص الدفع المذكور ، فخرقت بذلك الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية ، مما يتوجب معه نقض القرارالمطعون فيه.''

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 24/11/2025عرض فيها في المستنتجات بعد النقض حللت محكمة النقض بالرباط قرارها موضوع النقض والإحالة المرتبط بالنازلة الحالية بما يلي :حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية ، ذلك أنها تمسكت ضمن مقالها الاستئنافي بالدفع بعدم الاختصاص النوعي لفائدة القضاء الإداري ، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تحل الملف على النيابة العامة سواء قبل إصدار القرار التمهيدي بإجراء خبرة أو قبل إصدار القرار القطعي، خارقة الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية و هو ما يستوجب التصريح بنقض القرار المطعون فيه. حيث تمسكت الطالبة ضمن مقال استئنافها " بعدم الاختصاص النوعي للقضاء التجاري للفصل في النزاع و بأن الاختصاص بشأنه ينعقد للقضاء الإداري " ، غير أن المحكمة مصدرة القضاء المطعون فيه فصلت في جوهر القضية دون أن تحيل الملف على النيابة العامة لإبداء مستنتجاتها بخصوص الدفع المذكور، فخرقت بذلك الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية ، مما يتوجب معه نقض القرار المطعون فيه" وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمةوهو التعليل الذي يفرض الاستجابة للوسيلة الاستئنافية الأولى المتمسك بها من طرف العارضة بمقتضى مقالها الاستئنافي التي جاءت كما يلي : الوسيلة الاستئنافية الأولى : في الدفع بعدم الاختصاص النوعي الفاتورتين المدعى فيهما بمقتضى النازلة الحالية تخصان ادعاء مرتبطا بكراء واجهات إشهارية لفائدة العارضة في مجموعة من الفضاءات العمومية بمدينتي الدار البيضاء والرباط وأن كراء الملك العمومي وكل ما يتعلق به ينعقد الاختصاص النوعي للبث في الدعاوي المرتبطة به إلى المحاكم الإدارية وليس التجارية وهو ما تدفعه معه العارضة قبل أي دفع أو دفاع في النازلة بعدم إختصاصكم النوعي للبث فيها مع إحالة الملف على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء المختصة نوعيا للبث فيها والقول تبعا لذلك بإلغاء الحكم المطعون فيه والتصريح تصديا بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء النوعي للبث في الطلب مع إحالة الملف وطرفيه للتقاضي بشأنه أمام إدارية البيضاء وإنمن الحال الأمر بإرجاع الملف لمحكمة الدرجة الأولى للبث في الدفع بعدم الاختصاص النوعي المثار مع حظ كافة الحقوق حرصا على حق العارضة في استئناف الحكم الباث في الاختصاص النوعي مما يتعين معه الحكم وفقا للملتمس الأساسي للمقال الاستئنافي للعارضة الذي جاء كما يلي اساسا :بإلغاء الحكم المطعون فيه والتصريح تصديا بعدم إختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء النوعي للبث في الطلب مع إحالة الملف وطرفيه للتقاضي بشأنه أمام إدارية البيضاء وإن إقتضى الحال الأمر بإرجاع الملف لمحكمة الدرجة الأولى للبث في الدفع بعدم الإختصاص النوعي المثار مع حفظ كافة الحقوق حرصا على حق العارضة في إستئناف الحكم الباث في الإختصاص النوعي وتحميل المستأنف عليها الصائر وفي طلب تفادي الأخطاء التي شابت القرارالاستئنافي الواقع إبطاله فإنه ومن باب الاحتياط ترى العارضة إثارة انتباه مجلسكم الموقر إلى الأخطاء الخطيرة التي طالت القرار الاستئنافي الباطل الواقع إبطاله بمقتضى قرار النقض والإحالة المرتبط بالنازلة الحالية كما وهي الأخطاء التي تتجلى هي مسطرة في عريضة النقض التي على أساسها تم إبطاله و نقضه فيما يلي : وسيلة النقض الأولى في خرق القرارين التمهيدي والقطعي المطعون فيهما بالنقض المادتين 12 و 13 من قانون إحداث المحاكم الإدارية و 8 قانون إحداث المحاكم التجارية ، وأن العارضة بمقتضى مقالها الاستئنافي تمسكت بمقتضى وسيلتها الاستئنافية الأولى بالدفع بعدم الاختصاص النوعي ، ملتمسة التصريح بعد تفادي تكرار نفس الأخطاء التي شابت القرار الاستئنافي الواقع إبطالهطرف محكمة النقض بالرباط وبالغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف وفقا للمقال الاستئنافي للعارضةالذي جاء بملتمساتها النهائية ما يلي التصريح بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا من أجل التصريح التصريح بقبول الاستئناف الحالي شكلا وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم المطعون فيه والتصريح تصديا بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء النوعي للبث في الطلب مع إحالة الملف وطرفيه للتقاضي بشأنه أمام إدارية البيضاء وإن اقتضى الحال الأمر بإرجاع الملف لمحكمة الدرجة الأولى للبث في الدفع بعدمالاختصاص النوعي المثار مع حفظ كافة الحقوق حرصا على حق العارضة في استئنافالحكم الباث في الاختصاص النوعي وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه والقول تصديا برفض الطلب لسقوطه بالتقادم الخاص المنصوص عليه بالمادة 388 من ق ل ع وتحميل المستأنف عليها الصائر وأكثر احتياطياالقول بإلغاء الحكم المطعون فيه والتصريح تصديا برفض الطلب لتقادمه طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة خاصة وان بون الطلب المحتج به اليتيم موضوع النازلة أنجز بتاريخ 2016/12/20 وان الدعوى موضوع النازلة لم يتم التقدم بها إلا بتاريخ 30/ 2022/05 أي بعد مرور فترة تزيد عن خمس سنوات وتحميل المستأنف عليها الصائر والاحتياط التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه والقول تصديا برفض الطلب لخرقه مقتضياتالمادتين 399 و 234 من ق ل ع وتحميل المستأنف عليها الصائر و غاية في الاحتياط التصريح ببطلان الحكم المطعون فيه والقول تصديا بإرجاع الملف لمحكمة الدرجة الاولىللبث فيه من جديد وفقا للقانون حفظ كافة الحقوق وتحميل المستأنف عليها الصائر .أرفقت ب: نسخة من قرار محكمة النقض ونسخة من المقال الاستئنافي للعارضة .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 08/12/2025 عرض فيها في الاختصاص فإن المستأنفة قد خالفت المبدأ الأصولي الراسخ والقاضي بأن دفع عدم الاختصاص يعد من الدفوع المتعلقة بالنظام العام، والتي يتعين إثارتها قبل الخوض في موضوع الدعوى وأي دفوع أو مناقشات ى تتعلق بأصل "الحق" وهذا المبدأ يستهدف تحقيق حسن سير القضاء والاقتصاد في وقت المحاكم وأن المستأنفة، وعلى خلاف هذا المبدأ، باشرت في مناقشة الشكليات المتعلقة بالطلب في مذكراتها، قبل أن تثير مسألة عدم اختصاص المحكمة وهذا المسلك منها يُعدّ إهداراً للترتيب الذي تقرره القواعد الإجرائية، وتنازلاً ضمنياً عن الدفع بعدم الاختصاص وأنه بناءً على ذلك، وبعد أن تقدمت المستأنفة بمناقشات في الشكل، فإن إثارتها لدفع عدم الاختصاص في مرحلة لاحقة تكون غير منتجة، ولا تستوجب الفصل فيها من قبل المحكمة، لأنها تكون ساوت بحسبانها المحكمة المرفوع أمامها الدعوى مختصةً بالفصل في كل ما تقدمت به من مناقشات. وحيث ان العارضة تؤكد بان الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية وليس للمحكمة الإلدارية وذلك لكون المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الادارية تنص على أنه : " تختص المحاكم الإدارية ، مع مراعاة أحكام المادتين 9 و 11 من هذا القانون، بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة وفي النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية ودعاوي التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام، ماعدا الأضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكها شخص من أشخاص القانون العام. وتختص المحاكم الإدارية كذلك بالنظر في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمعاشات ومنح الوفاة المستحقة للعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وموظفي إدارة مجلس النواب وموظفي إدارة مجلس المستشارين وعن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات والضرائب ونزع الملكية لأجل المنفعة العامة، وبالبت في الدعاوي المتعلقة بتحصيل الديون المستحقة للخزينة العامة والنزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين والعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وموظفي إدارة مجلس النواب وموظفي مجلس المستشارين ، وذلك كله وفق الشروط المنصوص عليها في هذا وتختص المحاكم الإدارية أيضا بفحص شرعية القرارات الإدارية وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 44 من هذا القانون" زان العقد الرابط بين العارضة والمستأنفة هو عقد تجاري ولا علاقة له بالعقود الادارية وتنطيق عليه احكام مدونة التجارة لان العقد الرابط بينهما هو عقد تجاري بين شركتين تجاريتين تختص وان المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية تنص على انه التجارية بالنظر في :الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية والدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية والدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية و النزاعات الناشئة بين شركاء في شركة تجارية؛ 5- النزاعات المتعلقة بالأصول التجاريةوتستثنى من اختصاص المحاكم التجارية قضايا حوادث السير ويمكن الاتفاق بين التاجر وغير التاجر على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية فيما قد ينشأ بينهما من نزاع بسبب عمل من أعمال التاجر. يجور للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق أحكام الفصول من 306 إلي 70-327 من قانون المسطرة المدنية"وعليه فالعارضة تؤكد أن أصل النزاع ينبني على عقد تجاري محض أبرم بين شركتين تجاريتين يخضع لأحكام مدونة التجارة، ولا يدخل في نطاق تعريف العقد "الإداري" المنصوص عليه في المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية والذي يستلزم طرفاً من أشخاص القانون العام وهدفاً للمصلحة العامة وفقاً للقانون وأن المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية تنص صراحة على اختصاص هذه محاكم بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية" وكذلك الدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية". وقد توافرت هاتان الصفتان في النزاع وفي صفة أطرافه. وعليه فإن الاختصاص النوعي ينعقد للمحكمة التجارية، لا للمحكمة الإدارية مما يجعل الدفع بعدم الاختصاص الذي تقدمت به المستأنفة في غير محله مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف. في تأكيد دفوعات العارضة السابقة المثارة ابتدائيا واستئنافيا : في الرد على الدفع بكون الفاتورتين 201700168 و 201700580 غير موقع عليهما بالقبولمن قبلها تمسكت المستأنفة بزعمها بطلان التزامها المالي، مستندةً في ذلك إلى أن الفاتورتين رقم 201700168 و 201700580 غير موقع عليهما بالقبول من جانبها، وأن محكمة الموضوع قد حرفت الوقائع في شأن ذلك وأنه وبالرجوع إلى أصل المستندات يتبين جلياً أن المستأنفة قد تسلمت الفاتورة رقم 201700168 بتاريخ 2017/03/14 ، كما تسلمت الفاتورة رقم 201700580 بتاريخ 2017/06/06، وذلك بمقتضى وصل التسليم الذي تحمل تأشيرة الاستلام وختمها الرسمي، دون أي تحفظ أو تعليق يدل على الاعتراض على مضمونهما أو التشكيك في مستحقاتهما وأن السكوت عن الرد على الفاتورة التجارية بعد استلامها، في مع رض التعامل الجاري بين المتعاقدين، يُعد في العرف التجاري وقضاء هذه المحكمة قرينةً قويةً على القبول الضمني لمضمونها والتزاماً صامتاً بأداء قيمتها، ما لم يثبت العكس وأن العارضة قد أقامت الدليل على مديونية المستأنفة بواسطة مستندات حاسمة، وهي الفواتير المطعون فيها موضوعة النزاع ، مرفقة بوصل التسليم الذي يحمل إقرار الطرف المستأنفة باستلام البضاعة محل الفواتير، وهو ما يشكل بداية كتابية في الإثبات وفقاً لأحكام الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود وأن محكمة الاستئناف، وهي تقوم بسلطتها التقديرية في تقدير الأدلة، قد تأكدت من صحة هذه المستندات وقوتها الثبوتية، حيث أنها تحمل في طياتها تأشيرة المستأنفة وختمها مما يفيد قبولها لهاوالتزامها بمقتضاها وفي ثبوت المديونية فإنه فيما يخص ثبوت المديونية، تؤكد العارضة أن وثائق الملف، ولا سيما الفواتير المقبولة ووصل التسليم الموقع من قبل المستأنفة، تشكل دليلاً كتابياً قاطعاً وفقاً لأحكام الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، والذي من نطاق الدليل الكتابي ليشمل، ضمن جملة أمور الفواتير المقبولة و المراسلات و المذكرات والوثائق الخاصة دون اشتراط شكل محدد مما يجعل هذه الوثائق حجة ملزمة في الإثبات وأن المستأنفة، رغم الطعن في هذه الوثائق، لم تُقدّم أي دليل مادي أو مستند يقوض قيمتها الثبوتية، بل اكتفت بالإنكار المجرد ، وهو ما لا يكفي لنقض الحجج الكتابية كما أنها لم تثبت، ولو حصرياً، فراغ ذمتها المالية تجاه العارضة أو قيامها بالوفاء، علماً بأن الذمة المالية تبقى عامرة بدينها حتى يتحقق الوفاء الفعلي أو ما في حكمه، والادعاء بعدم كفاية الدليل لا يمحو الالتزام الثابت بمقتضى مستندات قوية وأن سلوك المستأنفة، المتمثل في القبول الصامت للفواتير أولاً ثم الطعن فيها لاحقاً دون مبرر موضوعي، يطرح تساؤلاً جوهرياً إذا كانت حقاً لم تستفد من الخدمات أو البضائع موضوع الفواتير، فما الداعي لتوقيعها على وصل الاستلام وقبولها دون أدنى تحفظ ؟ هذا السلوك التناقضي يقوي من مركز العارضة ويُضعف موقف المستأنفة وان مجريات الدعوى واستناداً إلى التأخير والمراوغة في الردود والدفوع، تكشف أن الهدف الحقيقي للمستأنفة هو المماطلة والتسويف في تنفيذ التزامها الثابت، مما يلحق بالعارضة ضرراً جسيماً ويُهدد مركزها المالي والمهني، ويُحمّلها أعباء مالية وإجرائية لا مبرر لها وأن دفوع المستأنفة تفتقر إلى الأساس القانوني والواقعي السليم، وتقوم على الإنكار غير المسبب والطعن في وثائق ثابتة، فإنه يتعين رد استئنافها جملةً وتفصيلاً، وتأييد الحكم المستأنف الذي قضى بصحة الدين واستحقاقه في شأن دفع التقادم واستندت المستأنفة في دفعها إلى سقوط الحق بالتقادم، مؤكدةً أن المدة المنصوص عليها قانوناً قدانقضت أن العارضة ترد على ذلك بالاستناد إلى الفصل 372 من مدونة التجارة، والذي ينص صراحةً على أن التقادم في المعاملات التجارية يكون بخمس سنوات، ما لم ينص قانون على خلاف ذلك. وهذا ينسحب على كافة الالتزامات الناشئة عن العلاقات التجارية، ومن بينها الدين الناشئ عن الفواتير ية موضوع النزاع وأن الدين التجاري الحالي لم يتجاوز المدة الخمسية المنصوص عليها ، أو أن إثارة الدفع من قبل المستأنفة قد وقعت قبل انقضاء تلك المدة القانونية، خاصة مع وجود فاصل زمني قصير بين تاريخ استحقاق الدين وتاريخ رفع الدعوى و أن دفع التقادم في هذا الإطار، يكون غير مؤسس قانوناً وغير منتج في النازلة، مما يتعين معهرده وفي شأن بطلان الإنذارعابت المستأنفة على الإنذار الموجه إليها بطلاناً، مستندة في ذلك إلى أن المفوض القضائي قد وضع تأشيرته عليه قبل تبليغه فعلياً، وهو ما رأت فيه مخالفة للإجراءات. وحيث ترد العارضة على ذلك بالتأكيد على أن التبليغ قد تم وفق الأصول القانونية بواسطة كاتب المفوض القضائي، وأن مجرد وضع التأشيرة قبل تمام التبليغ - إذا ثبت - هو أمر شكلي لا يؤثر في صحة الإجراء ولا في جوهر المقصود من الإنذار، وهو تنبيه المدين إلى الوفاء بالتزامه علماً بأن الإنذار يهدف إلى إعطاء المدين فرصة أخيرة للوفاء، ولا يشكل في ذاته إجراءً جزائياً يستوجب البطلان لمجرد عيب شكلي طفيف ويشترط للقول ببطلان أي إجراء قضائي أو تحضيري أن يثبت الطاعن أن العيب الشكلي قد ترتب عليه ضرر مؤكد أخل بحقوقه الدفاعية أو أثر في سير الدعوى. وفي هذا الصدد، تؤكد العارضة المستأنفة لم تثبت أي ضرر لحق بها جراء هذا الإجراء - إن وقع - وذلك على خلاف مقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية والذي يقضي بأنه "لا تبطل الإجراءات لعدم مراعاة الشكليات إلا إذا ترتب على ذلك ضرر وأن عدم إثبات الضرر يجعل دفع البطلان غير قائم على أساس، مما يتعين معه رده ذلك ما اكده العمل القضائي ، ملتمسة في الاختصاص فان العقد الرابط بين العارضة والمستأنفة هو عقد تجاري ولا علاقة له بالعقود الإدارية وتنطبق عليه الحكام مدونة التجارة لان العقد الرابط بينهما هو عقد تجاري بين شركتين تجاريتين وبالتالي فالاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية وليس للمحكمة الإدارية وموضوعا القول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف ورد استئناف المستأنفةوتحميلها الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى رد الدفع بشأن الاختصاص النوعي وتطبيق القانون في باقي أسباب الاستئناف .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 08/12/2025، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة15/12/2025

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المسطرة أعلاه، في حين دفعت المستأنف عليها بالدفوع المشار اليها صدره.

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م . و عدم البت بما يخالف تلك النقطة، ورجوع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم المنقوض باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .

وحيث جاء في نقطة الإحالة بمقتضى قرار محكمة النقض تحت رقم 310/3 مؤرخ في 13/05/2025 في الملف التجاري عدد 157183/3/2024 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

''حيث تنعي الطاعنة القرار بخرق الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية ، ذلك أنها تمسكت ضمن مقالها الاستئنافي بالدفع بعدم الاختصاص النوعي لفائدة القضاء الإداري، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تحل على النيابة العامة سواء قبل إصدار القرار التمهيدي بإجراء خبرة أوقبل إصدار القرار القطعي، خارقة الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية ...، و هو ما يستوجب التصريح بنقض القرار المطعون فيه وتمسكت الطالبة ضمن مقال استئنافها " بعدم الاختصاص النوعي للقضاء التجاري للفصل في النزاع وبأن الاختصاص بشأنه ينعقد للقضاء الإداري " ، غير أن المحكمة مصدرة القضاء المطعون فيه فصلت في جوهر القضية دون أن تحيل الملف على النيابة العامة لإبداء مستنتجاتها بخصوص الدفع المذكور ، فخرقت بذلك الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية ، مما يتوجب معه نقض القرار المطعون فيه.''

وحيث الفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية الى رد الدفع بشأن الاختصاص النوعي وتطبيق القانون في باقي أسباب الاستئناف .

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا للبت في النزاع و أن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء هي المختصة بدعوى أن الفاتورتين تتعلقان بكراء واجهات إشهارية في مجموعة من الفضاءات العمومية بمدينتي الدار البيضاء و الرباط، و أن كراء الملك العمومي و كل ما يتعلق به ينعقد الاختصاص النوعي للبت فيه إلى المحاكم الإدارية، فإن النزاع يربط شركتين تجاريتين بخصوص فواتير تتعلق بخدمات إشهارية، و ليس لفائدة أشخاص القانون العام، كما أن النزاع لا يتعلق بكراء الملك العمومي، و تكون بذلك المحكمة التجارية بالدار البيضاء مختصة نوعيا للبت في الدعوى و يتعين رد هذا السبب.

و حيث إنه بخصوص ما اثير من بطلان التبليغ بدعوى أن شهادة التسليم المعتمدة من طرف محكمة الدرجة الأولى المؤرخة في 31/05/2022 لحضور جلسة 13/06/2022 باطلة لعدم ذكر هوية الشخص المتسلم ، و مخالفة للفصول 37 و 38 و 39 و 40 من ق.م.م، و خارقة للمادة 544 من مدونة التجارة بحيث لم تتم الإشارة فيها بأن الطاعنة تتخذ كموطن لها بشركة المساكنة (ك.) ، فإن الثابت من شهادة التسليم المؤرخة 01/06/2022 أن كاتب المفوض القضائي انتقل بتاريخ 06/06/2022 إلى عنوان المستأنفة الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء و هو نفس العنوان الذي اتخذته محلا للمخابرة معها حسب الثابت من بون الطلب عدد 004/05/2017 ، و أن كاتب المفوض القضائي و جد مستخدم بشركة (ك.) ( centre d'affaire bourgone) الذي صرح بأن الشركة تتخذ من العنوان محلا للمساكنة، و أشر بطابع الشركة و وقع ، و بذلك فإن تسلمه للإستدعاء تم بصفته مستخدم بشركة (ك.) و ليس بصفته الشخصية، و ما دام أنه و قع و أشر بطابع الشركة فإنه لا داعي لذكر هويته، و بما أن المستأنفة لم تثبت للمحكمة أنها لا تتخذ من العنوان أعلاه محلا للمخابرة معها لدى شركة (ك.) فإن التبليغ يكون قانونيا و يكون دفعها بمخالفته الفصول 37 و 38 و 39 و 40 من ق.م.م، و للمادتين 544.1 و 544.6 من مدونة التجارة غير مرتكز على أساس و يتعين رد هذا السبب أيضا.

و حيث إن بشان ما اثارته المستأنفة من تقادم الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل 388 من ق.ل.ع ، و التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، فإن موضوع الدعوى لا يتعلق بكراء منقولات بل يتعلق بخدمات إشهارية و لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 388 من ق.ل.ع، و أن الفاتورتين المطالب بباقي من قيمتهما مؤرختين في 07/03/2017 و 18/05/2017 ، و أن المستأنفة أنذرت المستأنف عليها بالأداء بتاريخ 15/07/2021 حسب الثابت من محضر تبليغ الإنذار المدلى به، و تم رفع الدعوى بتاريخ 30/05/2022 أي قبل انقضاء أجل خمس سنوات من تاريخ التوصل بالإنذار، و يكون بالتالي التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة غير ثابت في نازلة الحال و يتعين رد هذا السبب.

و حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المستانف فاسد التعليل و خرق مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع بدعوى أن الفاتورتين المدلى بهما لا تحملان تأشيرتها و غير مقبولتين، و أن الوثائق المدلى بها لا تثبت تنفيذ المستأنف عليها الخدمات الواردة بالفاتورتين، فإن هذه المحكمة برجوعها الى كافة وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة حسابية التي كلف للقيام بها الخبير سكوري علوي محمد الذي انتهى في تقريره إلى أن المستأنف عليها دائنة للمستأنفة بمبلغ 1.616.600,21 درهم، وهي الخبرة التي تثبت للمحكمة ان الخبير استدعى جميع الأطراف طبقا للفصل 63 من ق.م.م ، و أن طلب المستأنفة تأجيل أشغال الخبرة لتزامنها مع العطلة السنوية لمحاسب الشركة الذي يمسك وثائقها المحاسبية و عدم استجابة الخبير لذلك غير جدير لا يجعلها مخالفة للفصل 63 من ق.م.م طالما ان توصلها ثابت حسب مرفقات التقرير، كما أن الخبرة منجزة من طرف خبير مختص في المحاسبة ، و أن مهمته كانت هي الإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين و التأكد من كونها ممسوكة بانتظام و على ضوء ذلك تحديد المديونية، مما يكون معه دفع المستأنفة بمخالفة الخبرة الفصل 62 من ق.م.م بدعوى أن الخبير غير مختص في الإشهار غير مرتكزة على أساس و يتعين رده.

و حيث أكد الخبير سكوري علوي محمد في الصفحة 4 و 5 من التقرير بأن الفواتير مقيدة بدفاتر الطرفين بشكل منتظم، و أن المستأنفة قامت باستعباد هذه الفواتير من الدفتر الكبير بحسابات سنة 2023 بدعوى تنفيذ المستأنف عليها الخدمات موضوع الفواتير رغم شروعها في أدائها ، و هذا يعتبر دليلا على تنفيذ الخدمة، ليكون الدين المستحق هو 1.616.600,21 درهم ، و هو نفس المبلغ المقيد بالدفتر الكبير للمستأنفة لسنة 2020 في الخانة الدائنية و المقيد بخانة الرصيد التراكمي للمستأنف عليها لسنة 2023، و بما أنه وطبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة فإنه إذاكانت المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم فإن منازعة المستأنفة في المديونية و بعدم إنجاز المستأنف عليها الخدمات موضوع الفاتورت دون ان تدلي للمحكمة بوثائق تخالف ما خلص اليه الخبير المذكور في تقريره ولم تدلي حتى خلال هذه المرحلة بوثائقها التجارية التي تقزم حجة على جدية منازعتها ، يجعل من طعنها غير مؤسس ويتعين رده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial