Les livres de commerce régulièrement tenus, corroborés par des copies d’effets de commerce revêtus du cachet du créancier, constituent une preuve suffisante du paiement et entraînent l’extinction de la créance (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66315

Identification

Réf

66315

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6591

Date de décision

09/12/2025

N° de dossier

2025/8203/187

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement du solde de plusieurs factures, la cour d'appel de commerce examine la force probante des documents comptables et des instruments de paiement produits pour établir l'extinction de l'obligation. L'appelant contestait la créance et soutenait s'être intégralement acquitté de sa dette, produisant à l'appui des copies d'effets de commerce et de chèques.

Après avoir ordonné une expertise comptable, la cour écarte d'abord les moyens tirés de l'irrégularité de la procédure d'expertise, retenant que l'absence du conseil d'une partie à une réunion reportée ne vicie pas les opérations dès lors que la partie elle-même était représentée. Sur le fond, la cour retient que les conclusions de l'expert, qui établissent le paiement intégral des factures, sont corroborées non seulement par les instruments de paiement versés aux débats et revêtus du cachet du créancier, mais également par les livres de commerce du débiteur.

Elle rappelle à ce titre qu'en application de l'article 19 du code de commerce, les écritures comptables régulièrement tenues constituent un moyen de preuve entre commerçants, faute pour le créancier d'apporter la preuve contraire. Dès lors, la preuve de l'extinction de la créance étant rapportée, le jugement entrepris est infirmé et la demande en paiement initialement formée est rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/12/2024تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/09/2023 تحت عدد 7685 ملف عدد 4045/8235/2023و القاضي بالحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ515.431,00درهم (خمسمائة و خمسة عشر ألف و أربعمائةو واحد وثلاثون درهما) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم للطاعنة ، مما يكون معه الاستناف قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و اجل و أداء و يتعين معه التصريح بقبوله .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أن المدعية وفي إطار نشاطها التجاري زودت المدعى عليها بمجموعة من السلع عبارة عن أنابيب بقيمة إجمالية قدرها 00، 851112 درهم موضوع الفواتير المفصلة كما يلي :

1 - فاتورة عدد 26/2021 مؤرخة في 2021/12/07 بمبلغ 00، 142608 درهم.

2 – فاتورة عدد 30/2021 مؤرخة في 2021/11/03 بمبلغ 00، 407136 درهم.

3 - فاتورة عدد 33/2021 مؤرخة في 2021/11/22 بمبلغ 00، 298416 درهم.

4 – فاتورة عدد 34/2021 مؤرخة في 2021/12/08 بمبلغ 00، 2952 درهم.

المجموع :851.112,00درهم .

وأن المدعى عليها شركة (ب. م.) أدت لها في إطار هذه المعاملة التجارية مبلغ 335681.00 درهم بواسطة كمبيالتين، وذلك كأداء جزئي عن الفواتير مؤداة عنها وأنه بالتالي فإن المدعى عليها لازالت مدينة لها بمبلغ 515431,00 درهم والحالة هذه فإنها تكون محقة في المطالبة بالحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 515431,00 درهم المتبقي بذمتها من مجموع مبلغ الفواتير ، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 515.431,00 درهم الذي يشكل المبلغ المتبقي عن مجموع قيمة الفواتير موضوع الطلب مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر .

و أرفقت المقال ب: صورة طبق الأصل للفواتير المذكورة أعلاه و عددها 4 مرفقة بوصولات التسليم.

و بتاريخ 12-9-2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم الابتدائي جاء على غير ذي أساس قانوني كما جاء ناقصا للتعليل الذي ينزل منزلة العدم و هو الأمر الموجب للتصريح بإلغائه للاعتبارات التالية:

من حيث حجية الفواتير المدلى بها :

ذلك أن الحكم موضوع الطعن من خلال قضاءه بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 515.431،00 درهم ، فهو قد جاء غير مرتكز على اساس قانوني و منعدما للتعليل الموجب للتصريح بالغائه، وسيتبين من خلال الاطلاع على وثائق الملف ان سندات الدين المحتج بها المرتبطة بالفواتير المدلى بها؛ قد جاءت عديمة الأساس القانوني ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجاج بها للقول بتبوت المديونية في حق العارضة تبعا لمخالفتها لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع ، و سيتبين للمحكمة من خلال الاطلاع على الفواتير المحتج بها والمدلى بها في الملف انها جاءت غير مقبولة من طرفها مما يفقدها حجيتها المعتبرة قانونا ويتعين بالتالي عدم الاعتداد بها، وانه بالرجوع لنسخ الفواتير المدلى بها يتبين انها لم تتضمن قبولا من طرفها مما يتعين معه القول باستبعادها لعدم ارتكازها على أساس قانوني واقعي سليم .

من حيث براءة ذمتها من المبالغ موضوع المطالبة ، فانه من خلال الاطلاع على وثائق الملف فان العارضة حرمت من حقها في الدفاع و من مبدأ التقاضي على درجتين و ذلك بحكم عدم توصلها ابتداء بالاستدعاء لحضور أطوار جلسات المرحلة الابتدائية خصوصا وان لها مقر اجتماعي ثابت و دائم و هو المقر الذي توصلت من خلاله بالحكم موضوع الطعن ، وانها و في إطار اثبات براءة ذمتها من المبالغ المالية موضوع المطالبة فهي تدلي بما يفيد انقضاء الالتزام بالوفاء حسب الثابت من الوثائق رفقته ، وسيتبين تبعا لدلك ان الجهة المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية تبعا لثبوت براءة ذمتها من كافة المبالغ موضوع المطالبة و الثابتة من خلال الاداءات رفقته و التي تفيد بشكل واضح انقضاء الإلتزام بالوفاء ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الغاء الحكم المستانف فيما قضى به و بعد التصدي التصريح برفض الطلب.

وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 11/2/2025 جاء فيها بالنسبة للفاتورة عدد 21/26 البالغ قيمتها 142608.00 درهم فالعارضة عمدت الى اداء قيمتها بتاريخ 2022/06/28 بواسطة كمبيالة مسحوبة عن بنك (م. ت. ص.) تحت عدد 6937520 الحاملة لمبلغ 175.681 درهم و المستحقة الاداء بتاريخ 2022/09/30 و الذي تم التوصل باصلها من طرف المطلوب ضدها بتاريخ 2022/06/28 حسب الثابت من نسخة من الكمبيالة و المؤشر عليه بطابع المستانف عليها و الدي يفيد توصلها باصلها كما يثبت استخلاصها لقيمتها بتاريخ 2022/10/31 حسب الثابت من الكشف البنكي الخاص بها.

و بالنسبة للفاتورة عدد 21/34 البالغ قيمتها 2952.00 درهم فالعارضة عمدت الى اداء قيمتها بتاريخ 2022/06/28 بواسطة كمبيالة مسحوبة عن بنك (م. ت. ص.) تحت عدد 6937520 الحاملة لمبلغ 175.681 درهم و المستحقة الاداء بتاريخ 2022/09/30 و الذي تم التوصل باصلها من طرف المطلوب ضدها بتاريخ 2022/06/28 حسب الثابت من نسخة من الكمبيالة و المؤشر عليه بطابع المستانف عليها و الذي يفيد توصلها باصلها كما يتبت استخلاصها لقيمتها بتاريخ 2022/10/31 حسب الثابت من الكشف البنكي الخاص بها أي ان الاداءات المشار اليها اعلاه تتبت براءة ذمة العارضة من المبالغ موضوع المطالبة ومن قيمة مجموع الفواتير المحتج بها ككل و البالغ قيمتها 851.112.00 درهم

و بالنسبة للفاتورة عدد 21/30 و البالغ قيمتها مبلغ 407136.00 درهم فالعارضة عمدت الى اداء قيمتها على دفعتين الأولى بمبلغ 55431.00 درهم بتاريخ 2022/03/22 و الثانية بمبلغ 351705.00 درهم و ذلك بواسطة الاداءات التالية : الدفعة الأولى بشيك مسحوب عن بنك (م. ت. ص.) تحت عدد 3308438 الحامل لمبلغ 150.000 درهم و الذي تم التوصل باصله من طرف المطلوب ضدها بتاريخ 2022/3/24 حسب الثابت من نسخة من الشيك و المؤشر عليه بطابع المستانف عليها والذي يفيد توصلها باصله كما يتبت استخلاصها لقيمته بتاريخ 2022/03/25 حسب الثابت من الكشف البنكي الخاص بها و الدفعة الثانية بشيك مسحوب عن بنك (م. ت. ص.) عدد 3313342 الحامل لمبلغ 460.000 درهم و الذي تم التوصل باصله من طرف المطلوب ضدها بتاريخ 2022/4/22 حسب الثابت من نسخة من الشيك و كما يتبت استخلاصها لقيمته بتاريخ 2022/04/27 حسب الثابت من الكشف البنكي بها، و بالنسبة للفاتورة عدد 21/33 و البالغ قيمتها مبلغ 298416.00 درهم فالعارضة عمدت على اداء قيمتها على تلات دفعات الأولى بمبلغ 108295.00 درهم بتاريخ 2022/04/21 و التانية بمبلغ 160000.00 در هم بتاريخ 2022/06/28 و التالثة بمبلغ 30121.00 درهم ( أي ما مجموعه 298416.00 درهم ) و ذلك بواسطة الاداءات التالية :

الدفعة الأولى بشيك مسحوب عن بنك (م. ت. ص.) تحت عدد 3313342 الحامل المبلغ 460.000 درهم و الدي تم التوصل باصله من طرف المطلوب ضدها بتاريخ 2022/4/22 حسب الثابت من نسخة من الشيك رفقته و كما يتبت استخلاصها لقيمته بتاريخ 2022/04/27 حسب الثابت من الكشف البنكي الخاص بها ، و الدفعة الثانية بكمبيالة مسحوبة عن بنك (م. ت. ص.) تحت عدد 6937519 الحاملة لمبلغ 160.000 درهم و المستحقة الاداء بتاريخ 2022/08/31 و الذي تم التوصل باصلها من طرف المطلوب - ضدها بتاريخ 2022/06/28 حسب الثابت من نسخة من الكمبيالة رفقته و المؤشر عليه بطابع المستانف عليها و الذي يفيد توصلها باصلها كما يتبت استخلاصها لقيمتها بتاريخ 2022/10/06 حسب الثابت من الكشف البنكي الخاص بها ، و الدفعة الثالتة بكمبيالة مسحوبة عن بنك (م. ت. ص.) تحت عدد 6937520 الحاملة لمبلغ 175.681 درهم و المستحقة الاداء بتاريخ 2022/09/30 و الدي تم التوصل باصلها من طرف المطلوب ضدها بتاريخ 2022/06/28 حسب الثابت من نسخة من الكمبيالة ، و انها تبعا لدلك و اعتبارا لثبوت براءة ذمتها من المبالغ موضوع المطالبة و بالنظر لثبوت تقاضي الجهة المستانف عليها بسوء نية من خلال تعمدها استصدار حكم غيابي قضى في مواجهة العارضة باداء مبالغ غير مستحقة مما يشكل بحق بغض النظر عن مسؤوليتها المدنية ثبوت مسؤوليتها الجنائية عن افعال الاستمرار في استخلاص دين انقضى بالوفاء ، ملتمسا الحكم وفق مطالبها المسطرة بعريضة الادعاء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/06/2025 جاء فيها انها استندت المستأنفة في استئنافها إلى أن سندات الدين التي تم على أساسها النطق بالحكم عديمة الأساس ، و أنها مخالفة لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل. ع ، و أنها غير مقبولة ، و كما اعتبرت أن ذمتها بريئة و أنها حرمت من حق الدفاع خلال المرحلة الابتدائية ، و إن هذا القول غير جدي و غير جدير بالاعتبار، و بالفعل يلاحظ أن المستأنفة ضمنت في عريضة استئنافها عنوانها الكائن بشارع [العنوان]، و هو نفس العنوان الذي تمت مقاضاتها به خلال المرحلة الابتدائية. وكانت تمتنع عن التوصل أو حيازة طي البريد المضمون و بالتالي فإن عنوانها معروف و هذا ثابت من تصريحها أيضا، و أنها هي من تتقاضى بسوء نية ، و بخلاف ذلك فإنها و إعمالا لمبدأ حسن النية صرحت أنها دائنة للمستأنفة بمبالغ عدة و أنها سبق و توصلت منها بمبلغ 335.681,00 درهم و المبلغ المتبقي هو 515.431,00 درهم من أصل المبلغ الإجمالي المقدر في 851.112,000 درهم و أنها لو تعاملت بنفس منطق و مبدأ المستأنفة، فإنها كانت ستخفي عن محكمة الدرجة الأولى هذه الحقائق و تحوز حكما بأداء 851.112,00 درهم بدلا من 515.431,00درهم، من جهة أخرى و علاقة بالفواتير المتنازع بخصوصها، سيتضح أن هذه الفواتير التي تمثل سند الدين بالإضافة إلى وصولات التسليم المرفقة بها هي مقبولة قانونا بدليل أنها مؤشر عليها بختم المستأنفة وموقعة أيضا، و أن قضاء محكمة النقض اعتبر أن الفاتورة التي تمثل حجة على الخصم هي التي تحمل شرط القبول و هو الطابع و الختم و التوقيع و أن هذه الشروط متوفرة في الفواتير المدلى بها زد على ذلك وصولات التسليم المرفقة بها، و أنه و كما اعتبرت محكمة الدرجة الأولى جاءت مطابقة لمقتضيات الفصل 426 من ق . ل . ع، و أن المحكمة ستقضي برد هذا الاستئناف لعدم جدواه و جديته ملتمسة عدم قبول الإستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الإبتدائي.

وبناء على القرار عدد 465 بتاريخ 17/06/2025 الصادر عن هذه المحكمة والقاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة للخبير السيد الغالي خدير الذي انجز تقريره و وضعه بالملف .

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/11/2025 جاء فيها انها تنازع في الخبرة و هذا التقرير البعيد عن الموضوعية و عن الحياد و يشوبه الغموض و اللبس ، ذلك أن الخبير حدد يوم الخبرة بتاريخ 2025/09/08 و استدعى الأطراف و دفاعهم، تم حدد موعدا آخر بتاريخ 2025/09/24 دون أن يستدعي دفاعها ، وأن المشرع أوجب على الخبير أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع و وكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ، و أن السيد الخبير لم يوجه الاستدعاء لدفاع العارضة لحضور خبرة .2025/09/24 و أنه و طبقا للفصل 63 من ق.م.م يجب على الخبير إشعار الأطراف بيوم و ساعة إجراء الخبرة ودعوتهم للحضور قبل الميعاد بخمسة أيام على الأقل برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، و إن السيد الخبير و بعد الاختلالات الشكلية التي شابت عملية الاستدعاء و إنجاز الخبرة، فضل الاستناد إلى الدفاتر التجارية الممسوكة من طرف المستأنفة و أنجز تقريره بناء على ما جاء فيها ، و أن المحكمة سيتضح لها مدى المغالطات الواردة في التقرير من خلال ما جاء في حيثيات الحكم الابتدائي، ذلك أن مجموع المديونية الواردة في الفواتير الأربعة كان هو مبلغ 851.112,00 درهم و أن العارضة و إعمالا لمبدأ التقاضي بحسن نية صرحت أمام المحكمة الابتدائية أنه تم أداء مبلغ 335681,000 درهم من طرف المستأنفة بواسطة كمبيالتين و أن المتبقي في ذمتها مبلغ 515431,00 درهم، و أن السيد الخبير في تقريره لم يشر إلى الأداء الجزئي الذي أقرت به العارضة بل صرح أن مجموع المبلغ تم أداؤه بواسطة ثلاث شيكات مع تضمين أن جزءا من المبالغ المضمنة في هذه الشيكات تم أداء جزء من الدين وكيف توصل السيد الخبير إلى أن مبلغ الدين تم أداؤه بناء على جزء من مبلغ تضمن شيك، و أن 3 كمبيالات تم تخصيص جزء منها لأداء ما تبقى من الدين ، حيث إن المحكمة أوجبت على السيد الخبير في أمرها التمهيدي أن يحدد الأداءات التي تمت وطريقة الأداء بكل دقة وفقا للقواعد والضوابط المحاسبية ، و أن تقرير الخبير جاء مجردا و خاليا من ما جاء في منطوق القرار التمهيدي، بل إنه استعرض ما جاء في دفاتر ممسوكة من طرف المستأنفة (حجة من صنعها ) و بالتالي جاء التقرير خاليا من وسائل إثبات الأداء و الوفاء التي يقررها ، و بما أن حجة دين المستأنف عليها ثابتة بمقتضى الحجج المدلى بها من طرفها و الغير منازع فيها من طرف المستأنف فإن هذا الأخير الذي يدعي انقضاء الالتزام في مواجهته هو الملزم بإثبات ادعائه، فأين هي الشيكات أو صورها التي ادعى السيد الخبير و كذا المستأنفة أنها خصصت لإبراء الذمة ، و و أن الثابت في المعاملات التجارية أن إبراء الذمة و الوفاء تم بموجب محررات و وثائق و سندات و ليس دفاتر تجارية ممسوكة من طرف المدين حيث سيتضح للمحكمة أن السيد الخبير لم يجب على الأسئلة الفنية الواردة في منطوق الحكم التمهيدي، و أن المحكمة غير ملزمة بالأخذ برأي خبير حاد عن قواعد التجرد والحياد و التقيد بالمقتضيات القانونية، ملتمسة رد الاستئناف لعدم وجاهته و جديته وتأييد الحكم الابتدائي و احتياطيا استدعاء السيد الخبير لتقديم إيضاحات و معلومات حول أداء قيمة الفواتير بواسطة الشيكات و كذا الكمبيالات و كيف توصل إلى هذه النتيجة طبقا لمقتضيات الفقرة 2 من الفصل 64 من ق.م.م و انتداب أكثر من خبير وفقا لمقتضيات الفصل 66 من ق.م.م.

وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/11/2025 جاء فيها انه سبق و أدلت بمذكرة مستنتجات نازعت من خلالها في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير الغالي خدير ، و طعنت في شكليات إجراء الخبرة و كذا موضوعيتها ، و أنها وتأكيدا لما سبق وان صرحت به في مذكرة مستنتجاتها وتكذيبا لما جاء في تقرير الخبرة تدلي بما يلي: نسخة من الاستدعاء الموجه للعارضة لإجراء الخبرة يوم 2025/09/24 و الذي توصلت به بتاريخ 2025/09/22 في عدم احترام تام لأجل الاستدعاء و إجراء الخبرة، هذا في الوقت الذي لم يتوصل فيه دفاع العارضة بالاستدعاء لحضور هذه الخبرة و دفاتر الحسابات الممسوكة من طرفها و الخاصة بسنوات 2016-2017- 2022-2021-2020-2019-2018 و التي سبق و أدلت بها للسيد الخبير عن طريق ممثلتها في الخبرة السيدة حفصة (ر.) و التي أنكر في الصفحة 4 الفقرة 3 أنها لا تتوفر عليها ، كما صرح في الصفحة 5 - الفقرة الأخيرة أنها لم تدلي له بالدفاتر التجارية في مغالطة وخرق للقانون و كشوفات حسابات خاصة بها و التي تفيد عدم توصلها بالمبالغ المالية الخاصة بالدين خلال الفترة التي زعم الخبير أنه تم أداؤها بناء على شيكات و كمبيالات ، و بالتالي اتضح بما لا يدع مجالا للشك أن المستأنفة تحاول أكل أموال العارضة بالباطل بمساعدة من السيد الخبير، و أنها تجدد تأكيدها على ملتمسها القاضي باستدعاء الخبير لتقديم تفسيرات و شروحات حول الخروقات المضمنة في تقريره وفق مقتضيات الفقرة 2 من الفصل 64 من ق.م.م و احتياطيا انتداب خبير آخر أو أكثر وفق الفصل 66 من ق.م.م للإجابة على الأسئلة التي طرحتها المحكمة في حكمها التمهيدي ، ملتمسة إنصافها من خلال الاستجابة لطلباتها و ملتمساتها الإشهاد على إدلائها بالوثائق المذكورة.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 02-12-2025 جاء فيها ان السيد الخبير خلص في تقريره الى التاكيد على ان العارضة قامت بتصفية مديونيتها اتجاه شركة (ب.) ، وانه سيتبين من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة في الملف انها جاءت محترمة لكافة الشروط الشكلية و الموضوعية كما جاءت حضورية بالنسبة لكافة الاطراف و محترمة لمقتضيات الامر التمهيدي الأمر بها من خلال ثبوت احترامها لمقتضيات الفصل 63 و ما يليه من ق م م ، وكما سيتبين من خلال الاطلاع على مضامين التقرير المنجز في الملف ان السيد الخبير اوضح مختلف الاداءات المرتبطة بالفواتير موضوع الطلب بين طرق استخلاص الجهة المستانف عليها لكافة المبالغ المطالب بها بشكل مدقق ، و ان السيد الخبير عرض في تقريره لمختلف الشيكات و الكمبيالات التي تم استصدارها لفائدة الجهة المستانف عليها و التي تم استخلاص قيمتها ابراء لقيمة الفواتير المحتج بها في الملف ، وسيتبين للمحكمة ان تقرير السيد الخبير المنجز في الملف تضمن الاشارة الى ثبوت استخلاص قيمة الاوراق التجارية التي تم اصدارها لفائدة الجهة المستانف عليها لابراء دمتها من قيمة الفواتير موضوع الدعوى ، وكما سيتبين ان العارضة تبعا لدلك تعرضت لمحاولة نصب و احتيال من طرف الجهة المستانف عليها و التي عمدت على المطالبة بمبالغ مالية سبق لها التوصل بمستحقاتها و هو الأمر الذي يجعلها في حكم من استمرفي استخلاص دین سبق اداؤه مما يجعل مسؤوليتها الجنائية قائمة في هدا الخصوص ، و انه تبعا لذلك فهي تسجل بانها تتحفظ بخصوص سلوكها للمساطر القانونية الواجبة الاتباع و المرتبطة بتحريك الدعوى العمومية في مواجهة المدعى تمثيلهم للمستانف عليها بجنح محاولة النصب و الاستمرار في استخلاص دين انقضى بالوفاء ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة في الملف و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به و بعد التصدي التصريح برفض الطلب مع تحميل الجهة المستانفة الصائر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 2-12-2025 حضر دفاع الطرفين الفي بالملف مستنتجات بعد الخبرة لدفاع المستانف تسلم دفاع المستانف عليه نسخة و اكدا دفاع الطرفين ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/12/2025.

محكمة الإستئناف

حيث تنعى الطاعنة الحكم بعدم ارتكازه على أساس قانوني و انعدام التعليل فيما قضى به عليها من أداء ذلك ان الفواتير المحتج بها غير مقبولة مما يفقدها الحجية علاوة على براءة ذمتها من كافة المبالغ المالية موضوع المطالبة .

و حيث لتحقيق المديونية على ضوء الوثائق المستدل بها من الطاعنة و كذا الفواتير موضوع المطالبة ارتات المحكمة اجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد الغالي خدير الذي وضع تقريره بالملف و توصل الى ان الفواتير المطالب بها من طرف المستانف عليها قد تم تسديد قيمتها كليا من طرف الطاعنة كما يلي :

-الفاتورة رقم 30/2021 تم اداؤها بواسطة الشيك رقم 3308434 المسحوب عن بنك (م. ت. ص.) و الحامل لمبلغ 150000.00 درهم و ان جزء من هذا المبلغ خصص لاداء هذه الفاتورة بمبلغ 55431.00 درهم و أيضا بواسطة الشيك عدد 3313342 بمبلغ 460000.00 درهم المسحوب عن نفس البنك خصص منه مبلغ 351705.00 درهم لاداء الفاتورة المذكورة ليبقى مجموع ما تم اداؤه عنها هو 407136.00 درهم .

- الفاتورة رقم 33/2021 بمبلغ 298416.00 درهم تم اداؤها عن طريق الشيك رقم 3313342 بمبلغ 460000.00 درهم مسحوب عن نفس البنك تم اقتطاع جزء من هذا المبلغ الذي خصص لاداء هذه الفاتورة بمبلغ 108295.00 درهم و كذلك عن طريق كمبيالة رقم 3937519 الحاملة لمبلغ 160000.00 درهم خصص منه هذا المبلغ لاداء جزء من هذه الفاتورة و عن طريق كمبيالة عدد 6937520 الحاملة لمبلغ 175081.00 درهم خصص منه مبلغ 30121.00 درهم كتكملة لاداء مبلغ الفاتورة المذكورة ، ليبقى مجموع المبالغ المؤداة عنها هو مبلغ 298416.00 درهم

- الفاتورة رقم 26/2021 بمبلغ 142608.00 درهم تم اداؤها عن طريق كمبيالة رقم 6937520 بمبلغ 175081.00 درهم مسحوبة عن نفس البنك جزء منه في حدود مبلغ 142608.00 درهم وجه لاداء هذه الفاتورة و الفاتورة رقم 34/2021 موضوع البون رقم 2433 بمبلغ 2952.00 درهم

و كل ذلك توصل اليه استنادا الى الدفاتر السنوية المدعمة بالدفاتر الكبيرة و الحصيلات السنوية للسنوات من 2016 الى 2022 المتعلقة بالطاعنة .

و حيث انه بخصوص ما تتمسك به المستانف عليها من عدم قانونية الخبرة لعدم استدعاء دفاعها بعد تحديد الخبير لموعد اخر بتاريخ 24-9-2025 ، الا ان الثابت وخلافا لذلك من وثائق الملف و أيضا من خلال إقرارها ان الخبير قام باستدعاء كل الأطراف بما فيهم دفاعها بتاريخ سابق و ذلك للحضور بمكتبه بتاريخ 8-9-2025 الا انه تخلف عن الحضور ليقرر تأجيل الخبرة للموعد المشار اليه ، و ان تأجيل الخبرة لا يلزم الخبير بإعادة استدعاء الاطراف و دفاعهم ثانية و مع ذلك قام بإعادة استدعاء المستانف عليها لجلسة الخبرة بتاريخ 24-9-2025 و التي حضرتها ممثلة الشركة المستانف عليها و ممثل الشركة المستانفة مما يكون معه الدفع غير ذي أساس وانه بحضور ممثلها و ادلائه بتصريحاته يكون معه الضرر غير محقق و يتعين رده .

و حيث انه بخصوص ما عابته المستانف عليها من خلو تقرير الخبير من وسائل الأداء و الوفاء التي يقررها القانون ، فانه و خلافا لذلك فالثابت انه بالرجوع الى مذكرة دفاع الطاعنة المرفقة بالوثائق والمدلى بها بجلسة 11-2-2025 و هي صورة الشيك المسحوب على بنك (م. ت. ص.) لفائدة المستانف عليها بمبلغ 460000.00 درهم بتاريخ 22-4-2022 و صورة الشيك المؤرخ في 23-3-2022 بمبلغ 150000.00 درهم المسحوب عن نفس البنك لفائدة المستانف عليها و الموقع من طرف هذه الأخيرة و كذا الكمبيالة رقم 6937520 المسحوبة عن الطاعنة بمبلغ 175681.00 درهم لفائدة المستانف عليها و المستحقة بتاريخ 30-9-2022 و أيضا صورة الكمبيالة رقم 6937519 المسحوبة عن الطاعنة لفائدة المستانف عليها بمبلغ 160000.00 درهم و المستحقة الأداء بتاريخ 31/8/2022 و المذيلتين بطابع المستانف عليها و التي لم تكن موضوع اية منازعة من طرفها ، وهي نفس الوثائق التي اعتمدها الخبير فيما توصل اليه من وقوع الأداء و انعدام المديونية في مواجهة الطاعنة ، وذلك من خلال وقوفه على دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام و التي تعد حجة امام القضاء في الاثبات بين التجار في الاعمال المرتبطة بتجارتهم طبقا لما تم التنصيص عليه في المادة 19 من مدونة التجارة، و ان المنازعة فيها تقتضي الادلاء بما يثبت خلافها الامر الذي لم يتحقق في النازلة مما تكون معه ذمة الطاعنة بريئة من كل دين تجاه المستانف عليها ان على مستوى ما استدلت به من وثائق كما هي مشار اليها أعلاه ، و ان على مستوى ما توصل اليه الخبير في تقريره باعتبار هذا الأخير جاء سليما من الناحية الشكلية و موضوعيا من حيث النتائج التي توصل اليها و يكون تبعا لذلك الحكم فيما قضى به جاء مجانبا للصواب و يتعين الغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب و إبقاء الصائر على عاتق المستانف عليها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستناف

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial