Paiement de la dette sociale : La remise de chèques par le gérant à titre personnel ne suffit pas à prouver l’extinction de l’obligation de la société (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66314

Identification

Réf

66314

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6846

Date de décision

25/12/2025

N° de dossier

2025/8202/5314

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement la condamnant au paiement de factures commerciales, une société débitrice contestait sa dette en invoquant son extinction par la remise de chèques émis à titre personnel par son représentant légal. L'appelante soutenait que ces chèques, tirés pour un montant et un objet identiques à ceux des factures, constituaient la preuve du paiement.

La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en rappelant le principe de l'autonomie de la personne morale et de la séparation des patrimoines. Elle retient que la charge de la preuve de l'extinction de l'obligation pèse sur le débiteur.

Faute pour la société appelante de démontrer, notamment par la production de ses documents comptables, que les chèques émis par une personne physique étaient bien affectés au règlement de la dette sociale, la créance demeure exigible. La cour relève en outre que le créancier avait engagé des poursuites distinctes contre le gérant personnellement au titre desdits chèques, ce qui renforce la dissociation des deux obligations.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستانفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/09/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2355 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/06/2025 في الملف عدد 2326/8202/2024و الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 110.171,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 8/09/2025 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 23/09/2025 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد مصطفى (ع.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/06/2024 عرض من خلاله أنه دائن للمدعى عليها بمبلغ 110171,00 درهم في إطار نشاطه معها وهو بيع لحم الدجاج كما هو واضح من الفواتير ، وأنه سبق وأن تم توجيه إنذار للمدعى عليها توصلت به بتاريخ 01/03/2023 ، وأنه سبق لمسيرها شخصيا محمد (ع.) أن تعامل معه وسلمه شيكين رجعا بدون أداء وتم تقديم شكاية ضده ، وأنه سبق تقديم دعوى في مواجهة مسير المدعى عليها شخصيا في الملف عدد 2023/8203/2558 من أجل أداء مبلغ آخر قدره 60000.00 درهم ، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 110171.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، والحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 10000.00 درهم كتعويض عن التماطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر ، وأرفقت مقالها بدفتر الفواتير ونسخة لانذار مع محضر تبليغه وصورة لشكاية ووصل قيمة الشيكين ونسخة حكم تمهيدي وشهادة السجل التجاري .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بواسطة نائبتها بتاريخ 09/10/2024 والتي أجابت من خلاله بأن دفتر الفواتير المحتج به لا يتضمن تواريخ تحدد العمليات التي كانت بين الطرفين مما يجعله والعدم سواء ، وأنه سبق للمدعي وأن تقدم بمقال من أجل الأداء أمام نفس المحكمة فتح له الملف التجاري عدد 2024/8203/2952 يدعي فيه أنه دائن لممثلها القانوني بمبلغ 60000 درهم في إطار نشاطه المتمثل في بيع لحم الدجاج ، وأنه وقبل تقديم الدعوى وجه له إنذارا مضمونه أن ممثلها القانوني سبق له أن سلمه خمسة شيكات الأول بمبلغ 20000 درهم تحت عدد 3602065 ، والثاني بمبلغ 20000 درهم تحت عدد 3602066 ، والثالث بمبلغ 20000 درهم تحت عدد 360067 ، والرابع بمبلغ 20000 درهم تحت عدد 3602068 ، والخامس بمبلغ 16280 تحت عدد 3602069 ، وكمبيالة بمبلغ 10000 درهم تحت عدد 3100461 ، وأنه بإجراء عملية حسابية للمبالغ المضمنة في الإنذار الذي يقر فيه المدعي أنه تسلم هذه الشيكات من طرف ممثلها القانوني بمناسبة بيعه له لحم الدجاج يتبين أنه نفس المبلغ المطالب به في الدعوى الحالية وعن نفس النشاط مما يدل على أن المدعي يتقاضى بسوء نية ويطالب بالدين مرتين ، وأنها في إطار تعاملها مع المدعي كانت تسلم له شيكات في اسم الممثل القانوني لها مقابل تزويدها بلحم الدجاج ، وأن المبالغ المضمنة في دفتر الفواتير هي التي تسلم عنها المدعي الشيكات واستخلص مبالغها ويطالب بقيمتها في مسطرتين أمام نفس المحكمة ، ملتمسة التصريح برفض الطلب ، وأدلت بصوة لإنذار وصورة لمقال الدعوى وصورة لنموذج 7 وصورة لثلاث شيكات وصورة لتوصيل وصورة لشكاية .

وبناء على المذكرة التأكيدية للمدعي بواسطة نائبه بتاريخ 23/10/2024 والذي أكد من خلالها بأن المديونية المطالب بها في نازلة الحال لا علاقة لها بالمديونية المطالب بها في الملف عدد 2024/8203/2952 والمدرج بجلسة 16/10/2024 كما هو واضح من سندات الدين وإنما تتعلق بدين آخر غير مطالب به في هذه الدعوى كما أن الشكاية من أجل إصدار شيك بدون مؤونة موجهة ضد محمد (ع.) شخصيا ولا علاقة لها بنازلة الحال ، وأن سند الدين غير منازع فيه بالطرق المخولة قانونا ، ملتمسا الحكم برد مزاعم المدعى عليها مع تمتيعه بأقصى ما ورد في مقاله الإفتتاحي .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 562 الصادر بتاريخ 30/10/2024 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير محمد (ب.) .

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة للمدعي بواسطة نائبه بتاريخ 23/04/2025 والذي التمس من خلالها الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف محمد (ب.) والحكم تبعا لذلك على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 110171.00 درهم مع تمتعيه بباقي مطالبه المحددة في المقال الافتتاحي من تعويض ومصاريف قضائية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل .

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة للمدعى عليها بواسطة نائبتها بتاريخ 04/06/2025 والتي عقبت من خلالها بأن تقرير الخبرة يحمل مجموعة من التناقضات حيث لم يعتمد المعايير المحاسباتية بل بنى خلاصته على المبلغ المضمن في الفواتير التي قال عنها أنها لا تنسجم مع القوانين ، كما أن الخبير استبعد الشيكات بعلة أنها لا تحمل اسم المستفيد أن المدعي أقر بأنه هو المستفيد من خلال الإجراءات التي باشرها بشأن الشيكات ، وأقر بانحصار المعاملة في نشاط الدجاج ، وأن الخبير الذي صرح أنه لا يمكن الجزم على أن هاته الشيكات الظاهرة في الجدول أعلاه متعلقة بالفواتير المدلى بها أم لا في ظل غياب الوثائق المحاسبية لكلا الطرفين ، وصرح من قبل أن الفواتير لا تنسجم مع القوانين ، كما أنه لم يستفسر المدعي أثناء حضور الطرفين عن هذه الشيكات إن كان قد تسلمها بخصوص السلع المضمنة بالفواتير موضوع الطلب ، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الأمر بإجراء بحث بين طرفي النزاع للوصول الى الحقيقة .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها ان المدعي زعم بمقال دعواه انها مدينة له بمبلغ 110.171.00 درهم في اطار نشاطه المتمثل في بيع الدجاج، وعزز مقالة بدفتر فواتير ملتمسا الحكم عليها بادائها له المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية وبعد امر المحكمة تمهيديا باجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها للخبير محمد (ب.) انه وخلافا لما تمسكت به المدعى عليها فان الفواتير مؤشر عليها من طرف المدعى بما يفيد انها تسلمت البضاعة ويبقى ما تتمسك به بخصوص الفواتير غير مؤسس ويتعين رده، وأنه بخصوص الشيكات فالمدعى عليها لم تدل للخبير بما يفيد ان الشيكات تتعلق بالفواتير موضوع النزاع مما يبقى معه ما تمسكت به غير مؤسس ويتعين رده وحيث ان المدين لا يتحلل من التزامه الا باثبات انقضائه بوسيلة قانونية طبقا للفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود، وهو ما يجعل مديونية المدعى عليها ثابتة ......." فاصدرت ضدها حكما قضى عليها بادائها مبلغ الدين دون أن ترد على جميع دفوعها وحججها المدلى بها والتي تشبتت بها طيلة مرحلة التقاضي وما دام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محاكم الدرجة الثانية لمناقشتها من الناحيتين الواقعية والقانونية فانها تدفع من جديد بعدم قبول الدعوى لكون دفتر الفواتير المحتج به لا يتضمن تواريخ تحدد العمليات التي كانت بين الطرفين ولعدم انسجامه مع القوانين ولمخالفته احكام المادة 145 الفقرة 3 من المدونة العامة للضرائب حيث أمرت محكمة الدرجة الأولى في اطار تحقيقها للدعوى باجراء خبرة حسابية بين طرفي الدعوى وبعد استنفاد الخبير الاجراءات الشكلية وضع تقريره بملف النازلة وهو التقرير الذي يحمل مجموعة من التناقضات والغموض كما وضحت في مستنتجاتها بعد البحث، ورغم غموضه وعدم موضوعيته اعتمدته محكمة الدرجة الأولى معللة ذلك بما يلي في سطر: "..وأنه بخصوص الشيكات فالمدعى عليها لم تدل للخبير بما يفيد ان الشيكات تتعلق بالفواتير موضوع النزاع .." فهل يعقل أن المستانف عليه يقر في جميع كتاباته وفي الانذار الذي أسس عليه الدعوى انه بمناسبة بيعه لحم الدجاج لها سلمه الممثل القانوني للمستانفة خمسة شيكات الاول بمبلغ 20000 درهم تحت عدد 3602065 ، والتاني بمبلغ 20000 درهم تحت عدد 3602066 والثالث بمبلغ 20000 درهم تحت عدد 360067 والرابع بمبلغ 20000 درهم تحت عدد 3602068 والخامس بمبلغ 16280 درهم تحت عدد 3602069 وكميالة بمبلغ 10000 درهم تحت عدد 3100461 وانه وبإجراء لعملية حسابية للمبالغ المضمنة في هذا الإنذار الذي يقر فيه المدعي أنه تسلم هذه الشيكات من طرف ممثلها القانوني بمناسبة بيعه له لحم الدجاج يتبين انه نفس المبلغ المطالب به في الدعوى الحالية وعن نفس النشاط الذي هو بيع لحم الدجاج مما يدل على ان المستانف عليه يتقاضى بسوء نية ويطالب بالدين مرتين وانها في اطار تعاملها مع المستانف عليه كانت تسلمه شيكات في اسم ممثلها القانوني مقابل تزويدها بلحم الدجاج ، وان المبالغ المضمنة في دفتر الفواتير هي التي تسلم عنها المستانف عليه الشيكات واستخلص مبالغها عن طريق شكايات باصدار شيك بدون مؤونة ومسطرة أداء أمام المحكمة التجارية بالرباط في مواجهة ممثلها القانوني الذي كان يسلم الشيكات باسمه للمستانف عليه بمناسبة بيعه له لحم الدجاج فتح لها الملف التجاري عدد 2024/8203/2952 حكم رقم 3531 بتاريخ 23/10/2024 قضى بعدم قبول الطلب وان الدين المطالب به بناء على دفتر الفواتير بمناسبة بيع لحم الدجاج هو دين لا اساس له من الصحة لان المدعي تسلم مقابله شيكات من ممثلها القانوني استخلص مبالغها ولازال يطالب بها في اطار التقاضي بسوء نية، وأن تعامل مسيرها مع المستأنف عليه لا يخرج عن نطاق بيع لحم الدجاج مادام ان محمد (ع.) هو صاحب الشركة وممثلها القانوني وان تقرير الخبرة المنجز في الملف ورد فيه ان العلاقة التي تجمع بين طرفي النزاع ( المستانف عليه الذي ينشط في مجال بيع لحم الدجاج والمستانفة التي تنشط كمتعهد حفلات هي معاملة تجارية تمت بينهما نتج عنها مجموعة من الفواتير) " الا ان هذه الفواتير لا تتوفر على البيانات المعتادة ذات الطابع التجاري من هوية البائع ورقم التعريف الضريبي المسلم من المصلحة المحلية للضرائب وكذا رقم القيد في الرسم المهني والأسماء الشخصية والعائلية للمشترين يمكن الاعتماد عليها كوثيقة تبوتية للمعامل التجارية بين التجار أن الاعتماد على الفواتير المدلى بها وحدها ليس لها حجية ثابتة بحكم ان هاته الفواتير لا تمتثل لاحكام المادة 145 - ف 3 من المدونة العامة للضرائب الخاصة بقواعد مسك محاسبة منتظمة ..." رغم هذه الماخذ على الفواتير موضوع الطلب ورغم عدم انسجامها مع القوانين الا ان السيد الخبير اعتمدها وقال بالمديونية في حين أنه وفي اطار جوابه على النقطة الثالثة من الحكم التمهيدي التي تتعلق بالتاكد مما اذا كانت المبالغ المضمنة بصور الشيكات المدلى بها تتعلق بالفواتير......" حيث ورد في جواب الخبير ما يلي " .... وحيث ان تواريخ هاته الفواتير تنحصر في شهري يناير وفبراير من سنة 2020، أي انه تم شراء البضائع قبل صدور هاته الشيكات ......إلا أنه لا يمكن الجزم على أن هاته الشيكات الظاهرة في الجدول اعلاه متعلقة بالفواتير المدلى بها ام لا في ظل غياب الوثائق المحاسبية لكلا الطرفين بالإضافة أن الشيكات لا تحمل اسم الشخص المستفيد ..." فكيف للخبير أنيجزم في امر هذه الشيكات وحسم في الفواتير بناء على اقرار الطرفين وبالقياس عليه فالشيكات التي لم يجزم الخبير بشانها ان كانت تتعلق بالفواتير موضوع لحم الدجاج فان المستانف نفسه أقر بكون هذه الشيكات س بمعاملة تجارية بينه وبينها موضوعها لحم الدجاج وذلك في سنة 2020 جائحة كورونا، وهذا ثابت من خلال الوثائق المرفقة بمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 09/10/2024 التي ثتبت أن صور الشيكات المدلى بها من طرف المستانف نفسه وكذا صور الوصولات التي تم أداء الشيكات بشانها في اطار شكايات شيك بدون مؤونة والانذار الذي سبق للمستانف ان وجهه لها يطالبه بالدين موضوع الشيكات وصورة للمقال الافتتاحي للدعوى التي كانت رائجة تحت عدد 2024/8203/2952 كلها تثبت أن المبالغ المضمنة بالشيكات المؤرخة في سنة 2020 تتعلق بثمن لحم الدواجن المضمن بالفواتير لسنة 2020 وان الشخص المستفيد من الشيكات هو المستانف الذي اقر بنفسه في جميع كتاباته وفي الانذار الذي وجهه لها وشكايات الشيكات بدون مؤونة التي تقدم بها في مواجهة ممثلها القانوني الذي تعذر عليه الاداء بسبب جانحة كورونا وتم أداؤها من بعد تسلمها منها في سنة 2020 بمناسبة السلع موضوع الفواتير وان الفواتير المحتج بها هي لسنة 2020، كما أن الشيكات المقابلة لها للأداء هي كذلك لسنة 2020، وان مبلغ الفواتير هو نفسه مبلغ الشيكات التي وان صرح الخبير بشأنها أنها لا تحمل اسم المستفيد الا أن المستانف هو من قدمها للبنك من أجل الاستخلاص وهو من باشر بشانها جميع الاجراءات المسطرية و ان تقرير الخبرة على حالته لا يمكن اعتماده للقول بالمديونية العالقة في مواجهتها مادام أنه يحمل مجموعة من التناقضات بين ثناياه وما دام أنه لم يعتمد المعايير المحاسباتية بل بنى خلاصته على المبلغ المضمن في الفواتير التي قال عنها انها لا تنسجم مع القوانين واستبعد الشيكات بعلة انها لا تحمل اسم المستفيد رغم ان المستانف اقر بانه هو المستفيد من خلال الاجراءات التي باشرها بشان هذه الشيكات وأقر بانحصار المعاملة في نشاط بيع الدجاج وبكون الخلاف وقع في سنة 2020 ، فالسيد الخبير الذي صرح انه لا يمكن الجزم على ان هاته الشيكات الظاهرة في الجدول اعلاه متعلقة بالفواتير المدلى بها ام لا في ظل غياب الوثائق المحاسبية لكلا الطرفين وصرح من قبل أن الفواتير لا تنسجم مع القوانين فكان الاجدر به أن ياتي بخلاصة مفادها أن الدين المطالب به غير قائم أصلا، من جهة أخرى فان السيد الخير لم يكلف نفسه اثناء حضور الطرفين استفسار المستانف عن هذه الشيكات ان كان قد تسلمها بخصوص السلع المضمنة بالفواتير موضوع الطلب و احتياطيا حول طلب اجراء بحث طالما انها تتشبت طيلة مرحلة التقاضي بكونها سلمت للمستانف عليه مجموعة من الشيكات الثابتة بإقراره بنفسه وبالوثائق المدلى بها في الملف، وطالما أن هناك تناقض وتضارب بين أجزاء تقرير الخبرة مع خلاصته، وطالما أن الحكم المطعون فيه اعتمده، وبالتالي أضر بحقوقها التي لم يعر أدنى اهتمام لدفوعها ولم يجب عنها سلبا أو إيجابا وعلل تعليلا ناقصا منزل منزلة العدم واعتبر انها لم تتحلل من التزامها ولم ثتبت انه انقضى بوسيلة قانونية والحال ان الشيكات وسائل قانونية لأداء الالتزامات وأن محكمة الدرجة الثانية ولما لها من أثر ناشر وبعد اطلاعها على وثائق الملف ومستنداته وحججها ستعيد الأمور لا محالة الى صوابها ، ملتمسة الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أدائها لفائدة المستانف مبلغ 110.171.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا عدم قبول الدعوى لعدم قانونية السند المحتج به واحتياطيا رفض الطلب لانتفاء المديونية واحتياطياً جدا الأمر تمهيديا بإجراء جلسة بحث بمكتب المستشار المقرر بين طرفي الدعوى وبحضور نائبهما للوصول الى الحقيقة امام غموض تقرير الخبرة المنجز في المرحلة الابتدائية الذي لم يجزم في كون الشيكات تتعلق بالفواتير ام لا مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد البحث وجعل الصائر على المستانف عليه. المرفق : نسخة حكم وطي تبليغ وصورة حكم .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن الشركة المستأثفة تقدمت بمقال إستئنافي مستندة في ذلك على معطيات إفتقدت للأساسين الواقعي والقانوني وان المستأنفة طعنت في الحكم القطعي دون الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة مما يعتبر خرقا لمقتضيات الفصل 140 حيث لا يمكن إستئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الأجال من قانون المسطرة المدنية وأضاف ان المستأنفة لا تنازع في المعاملة التجارية بين الطرفين وقيمتها عندما حضرت امام الخبير المعين في المرحلة الإبتدائية وهو إقرار قضائي وفق مقتضيات الفصلين 405 و410 من قانون الإلتزامات والعقود وان الخبير كان يقوم بمهمة قضائية وان الإثبات حر في المادة التجارية وأنه اثبت المعاملة التجارية ولم تنازع فيها الشركة عند حضورها أمام الخبير، وأنه عند حضوره كدفاع لدى الخبير المعين في المرحلة الإبتدائية وعند مساءلة الخبير لممثل الشركة لماذا لم تسجل الشركة هاته المعاملات في محاسبة الشركة أجاب ممثلها كون تلك المعاملة كانت تتم في الخفاء والمعروفة بالنوار، فالشركة فعلا تملك محاسبة ولكن لم تسجل هاته المعاملات في دفاترها التجارية ، وتقوم فقط بتسجيل ذلك عندما يتعلق بمعاملات كبيرة ومن زبون يلح عليها بتمكينه من الفواتير القانونية لكن استغلت ثقته بكونه لا يملك محاسبة كالشركات بحكم جهله بقواعد المحاسبة بذلك ولم يطالبها بفواتير قانونية انقلبت عليه وهذا هو الصحيح حيث اختارت الشركة المستأنفة الحل السهل للتملص من الضرائب الملقاة عليها وأكل أمواله بالباطل لكن للأسف فالمستأنفة تحاول الإلتفاف على النزاع ومحاولة خلط المعاملة الخاصة بينه والسيد محمد (ع.) شخصيا وبينه وشركة (ع. ت.) من جهة أخرى، وان القانون والعمل القضائي مستقر على مبدأ استقلال الذمم بين الشركة والشخص الطبيعي حيث زعمت المستأنفة بواسطة نائبها أنه يود التوصل بالمبلغ مرتين وهو قول مفتقر للإثبات فلم تدل بما يفيد أنها أدت له ذلك المبلغ مرتين، فالحجة ينبغي أن تقابل بالحجة وليس بالكلام وإن كان من متهرب من أداء الواجبات الضريبية فهي المستأنفة لكونها لم تكن تسلم له فواتير قانونية ومن جهة أخرى فالمديونية المطالب بها في نازلة الحال لا علاقة بالمديونية المطالب بها في الملف عدد 2024/8203/2952 الذي كان رائجا في المرحلة الإبتدائية التجارية بالرباط لكون موضوعهما مختلف، وكذا من حيث الأطراف والمبلغ المطالب به كما هو واضح من سندات الدين وإنما تتعلق بدين أخر غير مطالب به في هذه الدعوى، كما أن الشكاية من أجل إصدار شيك بدون مؤونة موجهة ضد محمد (ع.) شخصيا وليست ضد الشركة، ولا علاقة لها بنازلة الحال، وأن سند الدين غير منازع في الطرق المخولة قانونا، وبالتالي فكل دعوى مستقلة عن الأخرى، وان المستأنفة تحاول خلط الأوراق حيث كانت أحيانا تتعامل معه أحيانا بصفتها كشركة واحيانا باسم محمد (ع.) شخصيا وأن مبدأ إستقلال الذمم مستقر عليه قانونا وقضاء، وان المستأنفة تحاول إطالة النزاع لا غير مما يتعين معاملتها بنقيض قصدها , ملتمسا رد الإستئناف مع تأييد الحكم المستانف في جمي مقتضياته .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المستانف عليه تقدم بمذكرة جوابية ردا على المقال الاستئنافي ضمنها مجموعة من الدفوع المفتقدة للأساس القانوني والواقعي حيث التمس الحكم بعدم قبول الاستئناف لكونها طعنت في الحكم القطعي دون الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة مستدلا بمقتضيات الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد لمناقشتها من الناحيتين القانونية والواقعية وأن الفصل المستدل به لم يأتي بصيغة الوجوب ولم يرتب المشرع أي جزاء على عدم احترامه لذلك يتعين رد هذا الدفع لعدم جديته , وانه ورد في جواب المستانف أن الاثبات حر في المادة التجارية وان المعاملة التجارية قائمة بين طرفي النزاع، وأنها تحاول خلط المعاملة الخاصة بين المستانف عليه والسيد محمد (ع.) شخصيا،وبين المستانف عليه وشركة (ع. ت.) وانه ومادام الاثبات حر في المادة التجارية فانها اثبتت أن السيد محمد (ع.) هو ممثلها القانوني، وانها كانت تسلمه ( المستأنف عليه) شيكات في اسم ممثلها مقابل تزويدها بلحم الدجاج، وان المعاملة لم تخرج عن هذا النطاق وان زمنها كان هو جائحة كورونا، كما أن المستانف عليه استوفى الدين كاملا بواسطة الشيكات والكمبيالات التي سلمت له و أنها لم تكلف نفسها عناء التقاضي الا ايمانا منها بعدالة قضيتها ودفاعا عن حقوقها وفي سبيل الوصول إلى الحقيقة، ولم يثبت بتاتا أن القضاء يعامل من لجا اليه بنقيض قصده حسب ما ورد بمذكرة المستانف عليه حيث انها بسطت في مقالها الاستئنافي اسباب طعنها في الحكم ولذلك فإنها تؤكد مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 18/12/ 2025 فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/12/2025 .

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستانف عليه وتدعيما لدعواه في مواجهة المستانفة ادلى بفواتير تحمل توقيعها ومؤشر عليها من طرفها وهي فواتير وكما جاء في تقرير الخبرة المنجز على ضوء القضية لئن كانت لا تتوفر على البيانات المعتادة الا انها تحمل توقيع تسليم البضاعة مع خاتم الشركة المستانفة هذا بالإضافة الى ان هذه الأخيرة لا تنفي المعاملة موضوع تلك الفواتير وبالنظر لما اثارته المستانفة بشان الأداء الذي تم بمناسبة تلك الفواتير بواسطة شيكات فان المحكمة مصدرة الحكم وفي اطار تحقيق الدعوى انتدبت الخبير محمد (ب.) الذي انجز تقريرا خلص فيه الى تأكيد المديونية موضوع المطالبة بعدما أوضح ان المستانفة لم تدل بمحاسبتها للتاكد مما اذا كانت مسجلة بها والاداءات موضوع الشيكات تخصها سيما وانها في اسم شخص طبيعي المدعو محمد (ع.) والذي تمسك المستانف عليه خلال جميع اطوار الدعوى بانه سبق وان تقدم بشكاية في مواجهة هذا الأخير من اجل اصدار شيكين بدون رصيد وانه على اثر ذلك تم إيداع مبلغها بصندوق المحكمة كما انه سبق وان تقدم في مواجهة نفس الشخص بصفته الشخصية بدعوى بخصوص ثلاث شيكات موضوع معاملة بين الطرفين وان المديونية موضوع النازلة غير المديونية موضوع الشكاية والدعوى المقدمة في مواجهة شخص طبيعي لا من حيث الموضوع او الأطراف ولأنه وفي ظل عدم ثبوت ان الشيكات المتمسك بها كانت بمناسبة الدين موضوع نازلة الحال سيما امام ما ادلى به المستانف عليه من سلوكه لمساطر قضائية بمناسبتها في مواجهة المدعو محمد (ع.) بصفته الشخصية وليس بصفته الممثل القانوني للطاعنة وكذا امام عدم ادلاء الطاعنة للخبير بوثائقها المحاسبية للوقوف على جدية ما تمسكت به بشان الأداء والحال انها شركة المفروض ان لها محاسبة ممسوكة بانتظام فانه يكون ما قضى به الحكم المستانف جاء مصادفا للصواب لذا وجب تاييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث انه يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتاييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial