La comptabilité d’un commerçant, si elle est tenue régulièrement, fait foi contre un autre commerçant pour les faits de commerce, justifiant ainsi le paiement des factures qui y sont inscrites (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66321

Identification

Réf

66321

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6594

Date de décision

16/12/2025

N° de dossier

2025/8203/373

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures impayées, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des livres de commerce et des bons de livraison. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, retenant la créance comme établie.

L'appelant contestait la validité des factures, arguant qu'elles n'émanaient pas de son représentant légal et qu'il entendait les contester par la voie du faux incident. La cour écarte d'emblée la demande de mise en œuvre d'une procédure de faux, relevant que l'appelant s'est borné à en manifester l'intention sans l'engager formellement.

Elle retient, au visa de l'article 19 du code de commerce, que les livres de commerce du créancier, régulièrement tenus et dans lesquels l'ensemble des factures litigieuses sont inscrites, constituent une preuve suffisante entre commerçants. La cour ajoute que, faute pour le débiteur de prouver que seul son représentant légal était habilité à engager la société, les documents signés par un représentant commercial sont réputés émaner d'une personne ayant qualité pour le faire.

Dès lors, elle écarte la distinction opérée par l'expert judiciaire entre factures acceptées et non acceptées, considérant que l'inscription en comptabilité prime en l'absence de preuve contraire rapportée par le débiteur. Le jugement de première instance est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/01/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/10/2024 تحت عدد 11357 ملف عدد 7542/8235/2024 والقاضي في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بادائها للمدعية مبلغ 446862,26 درهم الذي يمثل مقابل أداء الفواتير ، والفوائد القانونية من تاريخ الحكم وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل: حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 18-12-2024 و بادرت الى استنافه بتاريخ 3-01-2025 أي داخل الاجل القانوني ، و باعتبار الاستناف قدم مستوفيا لباقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و أداء مما يتعين معه التصريح بقبوله .

و حيث اتضح من خلال صلب طلب الطعن بالزور الفرعي ان الطاعنة لم تعمد الى سلوكه واقعا و انما صرحت انها تريد فقط سلوك هذا الطعن دون ان تقوم بذلك بشكل يقيني لاتخاذ المتعين قانونا بخصوصه و ترتيب الاثار القانونية ، مما يبقى معه الطلب غير محقق و يتعين التصريح بعدم قبوله .

و في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها دائنة لشركة (ا. م.) بمبلغ 446.862,26 درهم من قبل:

الفاتورة عدد FA2304218 بتاريخ 18-10-2023

الفاتورة عدد FA2304834 بتاريخ 22-11-2023

الفاتورة عدد FA2304377 بتاريخ 27-10-2023

الفاتورة عدد FA2304245 بتاريخ 18-10-2023

الفاتورة عدد FA2304319 بتاريخ 23-10-2023

الفاتورة عدد FA2304630 بتاريخ 12-11-2023

الفاتورة عدد FA2304523 بتاريخ 04-11-2023

الفاتورة عدد FA2304520 بتاريخ 04-11-2023

الفاتورة عدد FA2304424 بتاريخ 31-10-2023

الفاتورة عدد FA2304460 بتاريخ 01-11-2023

الفاتورة عدد FA2304685 بتاريخ 14-11-2023

الفاتورة عدد FA2304726 بتاريخ 16-11-2023

الفاتورة عدد FA2304832 بتاريخ 23-11-2023

الفاتورة عدد FA2304886 بتاريخ 27-11-2023

الفاتورة عدد FA2304928 بتاريخ 29-11-2023

الفاتورة عدد FA2305087 بتاريخ 07-12-2023

الفاتورة عدد FA2305182 بتاريخ 13-12-2023

الفاتورة عدد FA2305191 بتاريخ 13-12-2023

الفاتورة عدد FA2305222 بتاريخ 14-12-2023

الفاتورة عدد FA2305343 بتاريخ 13-12-2023

الفاتورة عدد FA2305375 بتاريخ 20-12-2023

الفاتورة عدد FA2305391 بتاريخ 21-12-2023

الفاتورة عدد FA2305469 بتاريخ 26-12-2023

الفاتورة عدد FA2305551 بتاريخ 30-12-2023

الفاتورة عدد FA240016 بتاريخ 30-01-2024

الفاتورة عدد FA240065 بتاريخ 05-01-2024

الفاتورة عدد FA240081 بتاريخ 02-01-2024

الفاتورة عدد FA240138 بتاريخ 10-01-2024

الفاتورة عدد FA240139 بتاريخ 10-01-2024

الفاتورة عدد FA240240 بتاريخ 16-01-2024

الفاتورة عدد FA240273 بتاريخ 13-01-2024

الفاتورة عدد FA240377 بتاريخ 24-01-2024

الفاتورة عدد FA240410 بتاريخ 20-01-2021

الفاتورة عدد FA240412 بتاريخ 20-01-2024

الفاتورة عدد FA240418 بتاريخ 20-01-2024

الفاتورة عدد FA240535 بتاريخ 05-02-2024

الفاتورة عدد FA240582 بتاريخ 07-02-2024

الفاتورة عدد FA240607 بتاريخ 09-02-2024

المقرونة بوصولات التسليم الحاملة لخاتم قبول المدعى عليها ووان المدعى عليها امتنت عن الأداء رغم جميع المطالبات الحبية وان العارضة أنذرت المدعى عليها لأداء المبلغ المذكور، إلا أن إنذارها ظل بدون جدوى وان العارضة تجد نفسها مضطرة للجوء إلى المحكمة للمطالبة بدينها المحدد في مبلغ 446.862,26 درهم ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها شركة (ا. م.) بأدائها للعارضة مبلغ 446.862,26 درهم قيمة الدين بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى.

أرفق المقال ب: أصل 38 فاتورة المفصلة أعلاه وأصل 38 وصل التسليم ونسخة من الإنذار الموجه للمدعى عليها مع محضر المفوض القضائي وصورة للسجل التجاري للمدعى عليها .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 07/10/2024 جاء فيها أنها تربطها بالمدعية بعدة معاملات تجارية منذ أزيد من 10 سنوات كانت فيها هذه المعاملات مثالا للجدية والصدق والثقة بين الطرفين وأن ممثل العارضة القانوني السيد جمال (م.) تعرض لوعكة صحية طارئة اذ خضع لعملية جراحية مستعجلة وخطيرة على القلب ألزمته الفراش تحت مراقبة طبية دقيقة حيث يمكن أن يتعرض الى مضاعفات خطيرة في حالة قيامه بأدنى مجهود وتبعا لذلك فوجئ السيد الممثل القانوني للعارضة باتصال هاتفي من طرف البنك المفتوح لديه حساب الشركة بأن هناك مجموعة من الشيكات تم سحبها خلال الفترة الممتدة بين شهر يناير 2024 الى غاية مارس 2024 تحمل مبالغ مختلفة وأنه بعد مراجعة العارضة للشيكات المسحوبة اتضح أن توقيع الممثل القانوني مزور، وأنه بعد التحريات اتضح أن شخصا يدعى إبراهيم (ع.) كان مكلفا بالعلاقة مع زبناء العارضة هو من قام بتزوير توقيع الممثل القانوني وهو الأمر الذي دفع بالعارضة الى التقدم بشكاية من أجل السرقة والنصب وخيانة الأمانة والتزوير في محرر بنكي واستعماله في مواجهة هذا الأخير وأن ما يؤكد جدية دفوعات العارضة أن المدعية كانت تعلم بهذه الواقعة اعتبارا للعلاقة التي كانت تربط بين الطرفين عبر اتصالات هاتفية ورسائل نصية تفيد أن العارضة لم تكن على علم بالفواتير موضوع النزاع وان ما يؤكد هذا المعطى هو الشهادة البنكية الصادرة من طرف البنك التجاري وفابنك تفيد أن مجموعة من الشيكات تم تزويرها، بعد أن قامت العارضة بالتعرض على مجموع الشيكات التي تبث تزويرها من طرف المسمى إبراهيم (ع.) شهادة بنكية تفيد أن الشيكات مزورة Utilisation frauduleuse وأن ما يدعو للاستغراب وبمراجعة تواريخ الفواتير المدلى بها أنها تحمل تواريخ متقاربة مما يدعو الى الريبة، بل الى وجود سوء نية من طرف المدعية من أجل توريطها في مبالغ لم تعلم بها أصلا، مع العلم أن المعاملات التجارية المعمول بها في هذا النشاط لا يتجاوز سقف مبلغه: 150.000,00 درهم ووجب تذكير المحكمة على أن الاتفاق المعمول به في هذا المجال يقتضي أن يتسلم المورد شيكا محررا بتاريخ معين على أساس صرفه بعد مرور 60 يوما على هذه العملية ويتضح مما تقدم سلفا، ومن خلال الموجبات والوثائق المعززة أن الفواتير موضوع النزاع لا تمثل حقيقة التعامل بين الطرفين وأن العارضة لا علم لها بهاته المعاملات التجارية ولم تتوصل بالسلع موضوع الفواتير كما أنها لم تؤشر عليها وبالتالي وفي غياب سندات الطلب تعزز مقال المدعية فإن طلب هذه الأخيرة يبقى عديم الوجاهة القانونية ويتعين عدم الالتفات اليه والحكم برفضه لعدم جديته ، ملتمسة أساسا الحكم برفض الطلب لعدم جديته وتحميل المدعية الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء بحث للتأكد من أسباب النازلة واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية للاطلاع على وثائق الطرفين المتعلقة بهذه المعاملات التي تزعم المدعية بوجودها وحفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرة.

أرفقتها ب: نسخة من شكاية وشهادة بنكية تفيد أن الشيكات مزورة ونسخ من تعرض العارضة على الشيكات تحريرها لأمر المدعية شركة (إ.) وشيكات وفواتير تثبت المعاملة الحقيقية التي تمت بين العارضة والمدعية.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 21/10/2024 جاء فيها أنها أدلت للمحكمة بالفواتير موضوع المطالبة مقرونة بوصولات التسليم التي تحمل خاتم المدعى عليها وتشهد هكذا بتوصلها بالسلع المطلوب أداء قيمتها وأن هذه الوصول للتسليم لم يتم الطعن فيها بمقبول، وبالتالي تبقى لها حجيتها القانونية وتبقى مثبتة للمعاملة التجارية وأنه فيما يخص الإدعاء بتزوير توقيع شيكات وتقديم شكاية في هذا الموضوع، فإنه لا صلة لها بالشيكات المذكورة و لا بالشكاية المزعومة وأن دينها يتعلق بفواتير غير مؤداة وليس شيكات وبالتالي يبقى ما تدفع به المدعى عليها لا صلة له بالموضوع وأنه وأمام غياب ما يفيد أداء الدين المطالب به أو الإبراء منه فإن المدعى عليها تبقى ملزمة بالأداء وتبقى دفوعاتها غير مؤسسة ومردودة ، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليها والتصريح والحكم وفق ما جاء في المقال الإفتتاحي للعارضة وتحميل المدعى عليها الصائر .

و بتاريخ 28/10/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بان محكمة الدرجة الأولى استندت في قضائها على علة أساسية جاء فيها أن الفواتير المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام والمؤشر عليها بالقبول من طرف المدعى عليها أي المستأنفة فإنها تعتبر حجة في الإثبات تبعا للفقرة 2 من الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود ، والحال أن الفواتير المستدل بها على المديونية المزعومة غير صادرة عن الطاعن البتة وكذلك بونات تسليم البضاعة التي تتعلق بها بل تم تقليدها واصطناعها من طرف الغير، و إن مقتضيات الفصل 417 من ق.ل. ع يشترط لاعتبار الفاتورة حجة كتابية لإثبات المديونية ومبلغها أن تحمل ما يفيد شرط التوقيع المقرون بالقبول (accepté) وأن الختم أو الطابع لا يحل محل ذلك وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 398 الصادر بتاريخ 2018/07/25 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/2260 ، و لذلك يكون الحكم المستأنف الذي اعتمد في تعليله على فواتير و بونات تسليم مصطنعة وغير صادرة عن الطاعن في غير محله ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب.

و حول طلب الطعن بالزور الفرعي : أدلت المستأنف عليها لتدعيم دعواها بمجموعة من الفواتير وبونات التسليم المرفقة بها والمشار إليها من خلال سرد الوقائع ، و إن العارضة تريد الطعن في هذه الفواتير وبونات التسليم التي تحمل توقيعا غير صادر عن الممثل القانوني للعارضة أو في أي طلبية سيتم الإدلاء بها المشار إلى مراجعها في كل فاتورة ، ملتمسة قبول مقال الاستئناف وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب ، و حول طلب الطعن بالزور الفرعي الإشهاد للعارضة كونها تريد الطعن بالزور الفرعي في الفواتير المشار إليها بوقائع القضية وبونات التسليم المرفقة بها وكذا الطلبيات المشار إليها بالفواتير في حالة الإدلاء بها من قبل المستأنف عليها و بإجراء مسطرة التحقيق المنصوص عليها في القانون واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية للاطلاع على وثائق الطرفين.

وارفقت المقال بطي التبليغ و نسخة تبليغية للحكم المستأنف و صورة لشهادة مستخرجة من السجل التجاري تفيد أن السيد جمال (م.) هو المسير الوحيد للشركة الطاعنة و وكالة خاصة للطعن بالزور.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/05/2025 جاء فيها ان المستأنفة اسست استئنافها على محاولة التنكر للمعاملة التجارية و الإدعاء أنها تطعن بالزور في الفواتير و بونات التسليم ، وأن هذا الإستئناف غير مرتكز على أي أساس من الصحة أو القانون وما الغرض من ورائه سوى المماطلة والتسويف ومحاولة ربح الوقت ، ذلك أن العارضة كانت قد أدلت بالفواتير موضوع المطالبة معززة بوصل التسليم والتي تمت الإشارة فيها إلى مراجع الطلبية ومضمونها وتاريخها وكلها حاملة لتأشيرة المستأنفة وتوقيعها عليها توقيع القبول ودون تحفظ ، مما تكون معه تلك الوثائق مقبولة ومثبتة للمديونية، و أنه بالإضافة إلى ذلك فإنها أدلت بالفواتير المستخرجة من محاسبتها والتي هي الأخرى حجة إثبات في الميدان التجاري إعمالا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة ، و أن الثابت قانونا وإعمالا بمقتضيات المادة 400 من ق . ل . ع فإنه إذا اثبت المدعى وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاده اتجاهه أن يثبت ادعاءه ، و أن المستأنفة لم تدل بما يفيد أداء المديونية المطالب بها مما تبقى معه ملزمة بالأداء، و أنه فيما يخص الادعاء بالطعن بالزور في الفواتير وبونات التسليم فإن هذا الطعن يبقى مقبول لعدم الإدلاء بالتوكيل الخاص من أجل الطعن بالزور الفرعي، و إضافة إلى كون هذا الطعن غير مؤسس وما الغرض من وراءه سوى المماطلة والتسويف ومحاولة ربح الوقت ، و أنه فيما يخص المطالبة بإجراء خبرة فإن هذه المطالبة هي الأخرى تعتبر غير مؤسسة مادامت المستأنفة لم تدل للمحكمة بما يفيد وجود أي أداء ولا ما يتطلب معه إجراء خبرة، وأن الإستئناف الحالي يبقى بالتالي غير مؤسس ومردود ، ملتمسة رد الإستئناف الحالي والتصريح والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستانفة الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون

وبناء على القرار التمهيدي عدد 447 الصادر بتاريخ 10/06/2025 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير الحيسوبي السيد سمير (ج.) .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/11/2025 جاء فيها أن الخبير المنتدب من طرف المحكمة انجز تقريرا مؤرخا في 27 أكتوبر 2025 أقل ما أن يقال عنه أنه مجموعة من المغالطات والمزاعم المزيفة التي لا تمت للخبرات بصلة، و أن التقرير الحالي خرق مهمة المحكمة وجاء مفتقرا لأية مصداقية أو موضوعية أو منطق قانوني سليم، فالمحكمة ومن خلال حكمها التمهيدي أمرت الخبير بدراسة الدفاتر التجارية للطرفين والقول هل هي ممسوكة بانتظام، والقول هل الفواتير موضوع المطالبة مضمنة بالدفاتر المحاسبتية وتحديد المديونية وفقا للضوابط المحاسبتية أي بمعنى آخر أن المحكمة كلفت السيد الخبير بخبرة محاسبتية صرفة ، في حين أنه بالرجوع إلى تقريره فلقد خلص إلى ما يلي : أنه بعد تفحص الفواتير موضوع المديونية تبين أن 14 فاتورة تحمل تأشيرة القبول وهي مضمنة بدفتر الأستاذ وهي الفواتير التي سنأخذها بعين الإعتبار، فيما باقي الفواتير غير مؤشر عليها وعددها 24 فلن نأخذها في الحسبان لعدم التوفر على ما يثبت قبولها من طرف الشركة المدعى عليها ، وانه يتضح للمحكمة جليا من خلال خلاصة السيد الخبير أنه ترك المهمة المسندة إليه في الأمر التمهيدي جانبا وهي الخبرة المحاسبتية الصرفة وبث في مسألة قانونية من اختصاص المحكمة وهي مسألة التسليم وقبول الفواتير من عدمها ، و أن المحكمة من خلال حكمها التمهيدي لم تأمر الخبير بتقييم الفواتير من الناحية القانونية بل طالبته بإجراء خبرة حسابية ، والخبير يكون بالتالي قد خرق مهمة المحكمة وجاء تقريره بعيدا كل البعد عن أي منطق قانوني سليم، علما أنه ومن خلال ما ضمنه في تقرير الخبرة لفقد أكد أن العارضة مكنته من جميع وثائقها المحاسبتية ومنها الدفتر الكبير ودفتر الموازنة والقوائم التركيبية، وأكد أن محاسبة العارضة هي سليمة وممسوكة بانتظام وتضم المديونية المطالب بها ، والخبير وعوض أن يؤكد بالتالى بكون المديونية المطالب بها من طرف العارضة ثابتة من خلا محاسبتها الممسوكة بانتظام فإنه ذهب إلى البحث عن تأشيرة القبول بخصوص الفواتير، والحال أنه تجاهل بصفة متعمدة وبسوء نية وصولات التسليم التي تضم خاتم وتوقيع المستأنفة وتشهد بتوصلها بالسلع وسكت بصفة متعمدة عن هذه المسألة وذهب يبحث في واقعة قبول الفواتير متجاهلا واقعة التسليم والتي لا تنكرها حتى المستأنفة، وهو بصنيعه هذا خرق مهمة المحكمة وتجاوز اختصاصاته في قبول الفواتير أو استبعادها من الناحية القانونية وعمد إلى هذه الكيفية التي تنم عن سوء نية إلى استبعاد نصف مديونية العارضة بدون وجه حق وبدون أي يقدح أو يطعن في محاسبة العارضة ، ملتمسة أساسا استبعاد التقرير الحالي لعدم مصداقيته وعدم موضوعيته والتصريح والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستانفة الصائر واحتياطيا بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية وأكثر مصداقية تحترم فيها مهمة المحكمة وحفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة

وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/12/2025 جاء فيها إن الطاعنة تؤكد مرة أخرى أن التوقيع الوارد بالفواتير غير صادر عنها, و أن التوقيعات مصطنعة ترجع لممثلها التجاري و أنها لم يسبق لها أن توصلت بالبضاعة موضوع هذه الفواتير, و هو ما تمسكت به في تصريحها أمام السيد الخبير ، وانه للإشارة فإن الممثل التجاري الذي اصطنع الفواتير موضوع الدعوى قام باستصدار مجموعة من الشيكات باسم الطاعنة تحمل توقيعا مزورا أيضا من أجل أداء قيمة الفواتير المذكورة تعرضت عليها الطاعنة أمام البنك المسحوب عليه الذي قام بإلغائها بعد أن ثبت له عدم صحة التوقيع ، وانه يتبين مما سبق شرحه أن المديونية التي حصرها السيد الخبير في مبلغ 233206,25 درهم مبنية على فواتير غير صادرة عن الطاعنة, ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.

وارفقت المذكرة بصورة من شهادة بنكية و صورة شمسية من شكاية

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 9-12-2025 الفي بالملف مذكرة بعد الخبرة للأستاذ (ر.) تسلم دفاع المستانف عليها نسخة و التمس اجلا فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/12/2025.

محكمة الإستئناف

حيث تنعى الطاعنة الحكم لما اعتبر ان الفواتير حجة في الاثبات لانها مستخرجة من محاسبة ممسوكة بانتظام و مؤشر عليها بالقبول من طرفها و الحال ان الفواتير المطالب بأداء مبالغها و كذلك بونات تسليم البضاعة التي تتعلق بها غير صادرة عنها ، بل تم تقليدها و اصطناعها من طرف الغير و انها ترغب في الطعن فيها بالزور لانها تحمل توقيعا غير صادر عن ممثلها القانوني و احتياطيا تلتمس اجراء خبرة حسابية .

و حيث لتحقيق المديونية قررت المحكمة اجراء خبرة حسابية وفق النقط المضمنة بالقرار التمهيدي بواسطة الخبير السيد سمير (ج.) الذي انجز تقريره و وضعه بالملف و خلص الى انه بخصوص دفتر الأستاذ المتعلق بالمستانف عليها المدلى به عن السنتين الماليتين 2023 و 2024 فان جميع الفواتير مضمنة به سواء المؤشر عليها بالقبول و عددها 14 او غير المؤشر عليها و عددها 24 فاتورة، كما انه حدد المديونية في مبلغ 233206.25 درهم أي في حدود الفواتير المؤشر عليها بالقبول مع استبعاد باقي الفواتير .

و حيث تمسكت الطاعنة في مذكرتها بعد الخبرة بان التوقيع الوارد بالفواتير غير صادر عنها و ان التوقيعات مصطنعة ترجع لممثلها التجاري و ان المديونية التي توصل اليها الخبير مبنية على فواتير غير صادرة عنها ، لكن وحيث ان الطاعنة لم تطعن بالزور فيها بشكل واضح و اكيد كما سبقت الإشارة ، كما لم تدل باية حجة تمنع استصدار الفواتير و توقيعها إلا من طرف الممثل القانوني بشكل حصري لتبقى تبعا لذلك الفواتير الصادرة عن الممثل التجاري صادرة عن ذي صفة و يتعين اعتمادها في المديونية المترتبة في ذمتها تجاه المستانف عليها .

وحيث ان البين من وثائق الملف و ما خلص اليه الخبير أعلاه ان الفواتير برمتها و المؤسسة عليها الدعوى و عددها 28 فاتورة مضمنة بدفتر الأستاذ الممسوك من طرف بالمستانف عليها و ان الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام تعتبر وسيلة مقبولة في الاثبات امام القضاء بين التجار في الاعمال التجارية المرتبطة بتجارتهم طبقا لما تم التنصيص عليه بالمادة 19 من مدونة التجارة و تبعا لذلك لا يجوز التمييز بين الفواتير المقبولة او غير المقبولة مادامت مسجلة بمحاسبة المستانف عليها و لم تدل الطاعنة باية حجة تدحض و تخالف محاسبة المستانف عليها و ان ما استدلت به من وثائق لاستبعاد مديونيتها للفواتير المطلوبة لا ينفعها لانها تتعلق بالمنازعة في الشيكات و ليس في الفواتير موضوع الدعوى مما تبقى معه المستانف عليها محقة في مطالبها و يكون الحكم فيما قضى به جاء مصادفا للصواب و يتعين رد الاستناف و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستناف و عدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial