Réf
68622
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1090
Date de décision
09/03/2020
N° de dossier
2018/8202/886
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rupture brutale, Responsabilité contractuelle, Preuve en matière commerciale, Manque à gagner, Indemnisation du préjudice, Expertise judiciaire, Contrat de distribution, Calcul des dommages-intérêts, Aveu judiciaire, Arrêt de renvoi
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences d'une rupture brutale de relation de distribution exclusive. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande indemnitaire faute de preuve du contrat, mais la Cour de cassation avait consacré la force probante d'un aveu judiciaire du commettant, émis dans une instance distincte, pour établir l'existence de la relation.
La cour retient la responsabilité du commettant, écartant l'exception d'inexécution au motif que l'arrêt des livraisons était antérieur à l'action en recouvrement des impayés et constituait donc une résiliation unilatérale fautive. Pour l'évaluation du préjudice, après avoir écarté deux expertises fondées sur des données étrangères à la relation contractuelle litigieuse, la cour retient la méthodologie d'un troisième rapport.
Elle en rectifie cependant les erreurs de calcul pour déterminer le gain manqué sur la base exclusive des résultats comptables générés entre les parties durant leur collaboration. Le jugement de première instance est infirmé et le commettant condamné au paiement de dommages et intérêts avec intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ص.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 02/12/2014 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 13/05/2014 في الملف عدد 9404/6/2013 تحت عدد 8449 والقاضي برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.
في الشكل:
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف،وقامت بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف، ان شركة (ص.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07-10-2013 عرضت من خلاله أنها في إطار تعاقدها مع المدعى عليها شركة (ف.) تقوم بتوزيع جميع المنتجات التي تصنعها على أكثر من 4000 زبون على مستوى المناطق التالية : المحمدية – بوزنيقة - ابن سليمان- البرنوصي- عين السبع - الصخور السوداء - تيط مليل باعتبار أنها هي المشترية بالجملة و الموزع الحصري و الوحيد لهذه المنتجات بهذه المناطق, وان المدعى عليها منذ أن حلت محل شركة (م. م. و.) عمدت في بادئ الأمر الى رفع أثمنة جميع منتجاتها الغازية وغيرها من المنتجات مما تسبب في التقليل من الطلب وأنها حافظت على مستوى التسويق رغم المنافسة مع شركات أخرى لها مكانتها في السوق,كما قامت المدعى عليها و بشكل انفرادي بخفض نسبة الامتيازات التي تقدم بها قصد تسهيل التسويق والزيادة والبيع والحفاظ على سوق البيع إلى أن فوجئت بالمدعى عليها تقوم بوضع حد لهذا العقد الذي دام أكثر من 34 سنة , و الأكثر من ذلك عمدت وبدون مراعاة للأضرار التي تسببت فيها بتوزيع منتوجاتها بشكل مباشر لجميع زبائن المدعية, وأنها تضررت ماديا ومعنويا مما أقدمت عليه المدعى عليها و استحواذها على السوق الذي تعمل به جميع زبائنها بهذه المناطق كما تسببت في فقدان ارباح سنوية تصل الى حدود 2382643 درهم بالمقارنة مع مبلغ المعاملات السنوية ، ملتمسة الحكم بتعويض مسبق محدد في 3000000 درهم جراء الخسائر اللاحقة بها جراء الفسخ الفجائي للعقد الذي كان يربطها بالمدعى عليها واجراء خبرة حسابية لتحديد الأضرار التي لحقت بها وتحديد التعويضات المستحقة وحفظ الحق في التعقيب ، مرفقة مقالها بنسخة من السجل التجاري-نسخة من العقدة المبرمة مع شركة (و.)-مجموعة فواتير- صورة لكمبيالة - محضر معاينة.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة وكيلها والتي عرض فيها انها تنفي وجود أي عقد تجاري بينها وبين المدعى عليها خاصة وان هذه الاخيرة تقر بذلك في مقالها و لم تكلف نفسها عناء الادلاء بالعقد الذي تزعمه معها,كما ان المطالبة باجراء خبرة يعتبر في غير محله لكون المحكمة لا تقيم الحجة لأحد وهو ما يجعل طلبها سابق لاوانه وفي غير محله و يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته شركة (ص.) بواسطة نائبها والتي جاء في أسباب استئنافها ان الحكم جانب الصواب ذلك أنها وخلافا لما جاء في الحكم المستأنف التمست أساسا تعويض محدد في 3.000.000 درهم وأدت عنه الرسم القضائي واحتياطيا إجراء خبرة وانها أدلت بما يفيد إجراء المعاملة التجارية مع المستأنف ضدها من خلال مجموعة من الفواتير وكذا عقد التوزيع الذي يربطها بالموزع وان الإدلاء بعقد الوكالة التجارية وكذا ما يفيد فسخ العقد تعسفيا يعطي لها كامل الحق في المطالبة بالتعويض وان ما ذهبت إليه المحكمة لا يقوم على أساس قانوني ذلك انها عللت حكمها ان طلبها يرمي إلى إجراء خبرة كطلب أصلي ومع ذلك اعتبرت ان طلبها مقبول شكلا وقضت برفضه موضوعا، وانه ليس من الضروري ان تكون هي الموزع الحصري لمنتوجات المستأنف ضدها حتى تطالب بالتعويض عن فسخ العقد لان أساس المطالبة بالتعويض ليس هو كسر الاحتكار الذي كان لها او منافستها على التوزيع في مناطق بعينها بل ان أساس طلب التعويض كان هو منعها من توزيع منتجات المستأنف عليها بشكل كلي ونهائي وبالتالي فسخ العقد بشكل مفاجئ، وأنها كانت بالفعل تحتكر التوزيع في مجموعة في المناطق التي يحددها العقد وهذه الواقعة تثبتها مطالبتها بالأداء أمام هذه المحكمة والتي تقر بمقتضاه المستأنف عليها باحتكارها لتوزيع منتجاتها وهذا الإقرار يبقى حجة دامغة على ثبوت المعاملة مع المستأنف ضدها، مما يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بمنحها تعويضا عن فسخ العقد محدد في مبلغا 3000000 درهم واحتياطيا الحكم عليها بأداء مبلغ 2.117.420,80 درهم والمحدد بالخبرة الحرة واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية بين الطرفين لتحديد الأضرار التي تكبدتها وحفظ حقها في التعقيب، مرفقة مقالها بنسخة حكم ونسخة لمقال وتقرير خبرة.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها انه وبالرجوع إلى الوثائق التي أسست المستأنفة عليها دعواها سيتضح لها جليا انعدام وجود أي عقد تجاري بينها وبين المستأنفة ، وفي هذا الإطار، فإنها تنفي نفيا قطعيا وجود أي عقد تجاري بينها وبين المستأنفة خاصة وأنها تقر بذلك في مقالها الافتتاحي للدعوى، وفي جميع الأحوال، فإن المستأنفة لم تكلف نفسها عناء الإدلاء بالعقد الذي تزعمه، ويتعين بالتالي صرف النظر عن مزاعمها لعدم جديتها ومن ثمة رد الاستئناف برمته لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم مع تأييد الحكم الابتدائي المتخذ في جميع ما قضى به وتبني تعليله لكونه حري بذلك . ومن جهة أخرى، وبرجوع محكمة الاستئناف التجارية إلى ما أسمته المستأنفة بتقرير الخبرة المنجزة على يد الخبير الحيسوبي السيد مصطفى (م.) سيتضح لها جليا أنه أنجز بصفة انفرادية وغير تواجهيه بين الأطراف ومخالفا لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية مادام أن تقرير الخبرة المنجزة غير تواجهية مما تثبت سوء نية المستأنفة في التقاضي وانعدام استحقاقها لأي تعويض عن فسخ العقد المزعوم، فإن الاستئناف الحالي يبقى بدوره كيديا ومستوجبا للتصريح برده ، وأن الحكم الابتدائي المتخذ جاء سليم المبنى والتعليل ومصادف للصواب فيما قضى به، ذلك انه قد تبث لديه من خلال معطيات الملف أن طلب المستأنفة ينصب على إجراء خبرة كطلب أصلي، كما ارتأت المستأنفة المطالبة بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الخسائر اللاحقة بها جراء الفسخ التعسفي والفجائي للعقد ، وأن هذا الملتمس ليس له ما يبرره واقعا وقانونا على اعتبار أنها لم تدل بأية حجة ملموسة قد تثبت وجود أية علاقة تجارية بين المستأنف عليها والمستأنفة لا سيما العقد الذي تزعمه معها ، وأن الأوامر التمهيدية بإجراء خبرة حسابية تبقى من إجراءات التحقيق التي يستعين بها القضاء للبت في القضية المعروضة عليه والتي يحوم حولها الغموض وعندما تكون فيها المنازعة جدية ، وأن هذا ما لا يتوفر في نازلة الحال ، وأن الخبرة ليست حقا مطلقا للأطراف يتعين الاستجابة إليه كلما طلبوا ذلك، وإنما هو إجراء تملك المحكمة سلطة عدم الاستجابة إليه متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين قناعتها للفصل في النزاع دون اللجوء إلى هذا الإجراء ، وأن الاجتهاد القضائي المغربي مستقر ومتواتر على اعتبار أن المحكمة لا تعد الحجة للأطراف من خلال المطالبة بإجراء خبرة كطلب أصلي، مما يجعله يصرف النظر عن ذلك الطلب ، وأن المستأنفة لا تسعى من وراء هذا الملتمس إلا الإمعان في المماطلة والتسويف وربح الوقت كما سلف ذكره وهو ما يشكل في حد ذاته تقاضيا بسوء النية بخلاف ما تنص عليه أحكام الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، لهذه الأسباب فهي تلتمس تأييد الحكم الابتدائي المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنفة.
و بعد استيفاء الإجراءات اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/06/2015 قرارا تحت عدد 3576 قضى في الشكل بقبول الإستئناف وفي الموضوع برده وبتأييد الحكم وبإبقاء الصائر على رافعته.
وحيث طعنت شركة (ص.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض و على إثره أصدرت محكمة النقض بتاريخ 13/12/2017 قرارها عدد 720/3 ملف عدد 1648/3/3/2016 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى.
و حيث تقدمت المستأنفة بمذكرة بعد النقض جاء فيها ان محكمة النقض عللت قرارها بكون محكمة الاستئناف لما قضت برفض طلب المستأنفة بعلة ان العلاقة التعاقدية غير ثابتة لعدم ادلاء الطاعنة بما يثبت وجود عقد تجاري بينها ودون أن تاخذ بعين الإعتبار وجود إقرار قضائي صادر عن المدعى عليها المطلوبة في النقض تقر فيه بهذه العلاقة يكون قرارها قد جاء ناقص التعليل الموازي لإنعدامه، وان إقرار المدعى عليها ضمن دعوى الأداء التي كانت قد أقامتها في مواجهة المستأنفة بكون المدعية شركة (ص.) كانت تحتكر توزيع منتجاتها في مجموعة من المناطق بالدار البيضاء وبالتالي فان هذا الإقرار القضائي يبقى حجة قاطعة على ثبوت المعاملة، وان مقتضيات الفصل 405 من ق.ل.ع تعتبر ان الإقرار القضائي هو الإعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه المأذون له في ذلك والإقرار الحاصل امام القاضي غير مختص او الصادر في دعوى اخرى يكون له نفس الإقرار القضائيين وأنها وعملا بمبدأ حرية الإثبات في الميدان التجاري والذي نصت عليه المادة 334 من مدونة التجارة تكون قد أثبتت الإلتزام والمعاملة التي بينها وبين المدعى عليها بموجب الإقرار الصادر عن هذه الأخيرة، ملتمسة اساسا الحكم بمنح المستأنفة التعويضات المسطرة بالمقال الإستئنافي واحتياطيا الأمر باجراء خبرة حسابية بين الطرفين لتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمستأنفة جراء فسخ العقد الذي كان يربطها بالمدعى عليها وبالتالي تحديد مبلغ التعويض المستحق عن هذه الأضرار.
وبناءا على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/4/2018 والقاضي بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير عبد الكبير (زا.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى أن مجموع فوات الربح للمستانفة منذ انهاء العلاقة سنة 2012 الى غاية سنة 2018 يقدر في مبلغ 11367469.65 درهم.
وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي التمست الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 11367469.65 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم إلى غاية يوم البت فيه مع جعل الصائر على عاتق المدعى عليه .
وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي التمست استبعاد خبرة (زا.) مع إجراء خبرة مضادة إذا كانت المحكمة قد تبت لها أية مسؤولية فيما قامت به واستبعاد كل ما ورد في مذكرات وطلبات المستأنف وتأييد الحكم المستأنف .
وبناءا على القرار التمهيدي رقم 789 الصادر بتاريخ 31/10/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد (س.) الذي خلص الى تعويض قدره 8.442.287,20 درهم.
و بناءا على مذكرة على ضوء الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها و التي أوضحت أنها تلتمس من المحكمة المصادقة على تقرير الخبرة الحالي والحكم لها بالمبلغ المذكور مشيرة إلى أنه سبق لها وأن أدت الرسوم القضائية عن مبالغ التعويض المطالب بها ضمن مذكرتها المقدمة على ضوء الخبرة الأولى وكذا المقال الافتتاحي ،ملتمسة التصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (س.) والحكم على المدعى عليها بأدائها لها تعويضا إجماليا عن الأضرار اللاحقة بها والمحددة في 8.442.287,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب الصائر ، و أدلت بصورة شمسية لوصلين بأداء الرسوم القضائية .
و بناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت فيها، أنه قبل الرد والتعقيب على خبرة محمد (س.) فإنها لم ترتكب أي خطأ كان حينما قامت بتوقيف آثار العقد الشفوي الرابط بين الطرفين ، ذلك أنها لازالت تؤكد كل ما جاء في مذكراتها المدلى بها وتضيف أن سبب وقف تزويد المستأنف علها بالمنتوج يرجع إلى عدم تنفيذ هذه الأخيرة الالتزامات الملقاة عليها وخاصة التزام أداء ثمن البضاعة التي تسلم إليها. وأنه من الثابت أنها لا زالت دائنة للمستأنفة بمبلغ قدره 248.419,37 درهم الذي يشكل ثمن المنتجات التي كانت تسلمها إلى المستأنفة كما يثبت ذلك الكشف الحسابي المدلى به للخبير (زا.). وأن امتناع المستأنفة من أداء ما بذمتها يعطي الحق لها في الامتناع عن تزويدها بالمنتوج موضوع التعاقد وذلك إعمالا للدفع بعدم التنفيذ الذي يجد أساسه القانوني في الفصل 235 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاءت مقتضياته صريحة في ذلك " في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد أن يمتنع عن أداء إلتزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الاتفاق والعرف بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا ..." وأنها قد نفذت ما عليها من التزام بتسليم المنتوج، إلا أن المستأنفة قد امتنعت من أداء ما عليها من مبالغ كأثمنة لتلك البضاعة. وأنه بذلك يكون من حقها قانونا أن تمتنع وتتوقف عن تسليم منتوجات للمستأنفة ما دامت هذه الأخيرة قد امتنعت عن تنفيذ التزامها المقابل. و يتبين من كل ذلك أن البت في هذه القضية لا يحتاج إلى أي خبرة لأن عناصر المسؤولية غير متوفرة وأن ما قامت به ما هو إلا عمل قانوني صرف ولا يدخل تحت طائلة أي خطأ كان، مما يجعلها تؤكد كل ما ورد في مذكراتها السابقة وأنه بخصوص التعقيب على خبرة الخبير محمد (س.) فإنها تود إثارة الدفوع والمأخذ والملاحظات التالية بشأنها أنها تثير انتباه المحكمة إلى أنه قد سبق لها أن أمرت بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير عبد الكبير (زا.) وأنها قد طعنت في تلك الخبرة لعدم قانونيتها ولجدية المآخذ الموجهة إليها وفعلا فقد استجابت المحكمة لطلبها وقامت باستبعاد تلك الخبرة وأمرت بإجراء خبرة أخرى وأن المحكمة قد استبعدت خبرة عبد الكبير (زا.) للأسباب والعلل التالية منازعتها بشدة في تلك الخبرة و تجاوز الخبير النقط المحددة له في القرار التمهيدي و تجاوز الخبير العلاقة التي تربط طرفي النزاع إلى شركات أخرى و انعدام الموضوعية في النتيجة التي توصل إليها ارتئ نظرها إجراء خبرة أخرى و أسندتها إلى خبير آخر هو الخبير محمد (س.) و أن السؤال الذي يطرح نفسه على كل من اطلع على تقرير الخبرة المحررة والمنجزة من طرف الخبير (س.) هو هل تقيد الخبير بالمهمة المكلف بها أطرافا ومدة ومعاملات وأنه بمجرد الاطلاع البسيط والسطحي على مضمون التقرير المذكور يكون الجواب هو النفي قطعا ، وأن الجهة الوحيدة التي احترمها الخبير هو زميله في المهنة إذ خبرته ليست إلا نسخة منقحة لخبرة ذاك ويكفي الرجوع الى الخبرتين معا للوقوف على ذلك وأن المآخذ على تقرير الخبير الأول هي نفس المآخذ وزيادة على تقرير الخبير (س.) وبذلك تكون خبرة (س.) تحمل في ذاتها بذور إلغائها واستبعادها أيضا. وأن المحكمة في حيثيات قرارها قالت بأن الخبير الأول تجاوز النقط المحددة له كما أنه قد أدخل شركات أخرى في العلاقة الرابطة بين الطرفين وهذا ما فعله الخبير محمد (س.) فقد أدخل معاملات وشركات وأعمالا لا علاقة لها بها متحديا قرار المحكمة الواضح والصريح وأنه قد حدد بداية المعاملة في 2003 في حين أنها لم تؤسس ولم تنشأ إلا بتاريخ 29/12/2010 كما يشهد بذلك النظام الأساسي والسجل التجاري المتعلق بها. ومعنى ذلك أن الخبير قد ارتكب نفس الخطيئة بصورة عمدية وضاربا قرار المحكمة عرض الحائط وحملها معاملات تتعلق بشركات أخرى لا علاقة لها بها إذ الثابت أنها لم تخرج إلى الوجود إلا في نهاية سنة 2010 وأنه رغم أن مهمة الخبير محددة في منطوق القرار الذي عينه ( أطرافا وزمانا ومعاملات ) وقالت المحكمة بالحرف في قرارها بتحديد نوع المعاملة التجارية الرابطة بين طرفي النزاع بخصوص هذا الشق تجاهله الخبير وقام بتمديد المعاملة إلى ما قبل تأسيسها كشركة تجارية معاملات وشركات أخرى و تحديد تاريخ بداية التعامل وتاريخ التوقف ورغم أن وثائق الملف تثبت بيقين أن تاريخ بداية التعامل هو 1/2/2011 وتاريخ التوقف هو 3/8/2012 إلا أن الخبير له رأي آخر فقد ضرب عرض الحائط بكل تلك الوثائق وحدد التاريخ الذي يروقه وهو 2003، مع العلم أنها لم تكن بعد قد خرجت إلى حيز الوجود، وبذلك يكون هذا الخبير قد وقع في نفس الخطأ الذي وقع فيه زميله كما أنه مدد زمن المعاملة تنازليا وتصاعديا من 2003 لغاية 2016 وتحديد حقوق والتزامات الطرفين في إطار هذه المعاملة لا غير هذه النقطة لم ترق الخبير ولذلك عمد إلى تحميلها التزامات تخص معاملات أخرى وأشخاصا آخرين ابتداء من سنة 2003 لغاية 2016 وتحديد الأرباح التي كانت تذرها المستأنفة من جراء تعاملها معها في إطار هذه المعاملة لا غير في إطار توزيع المنتوجات التي لها علاقة مباشرة دائما مع هذه المعاملة ورغم أن مهمة الخبير محددة بصفة حصرية فقد تعمد الخبير عدم ايلاء قرار المحكمة أية أهمية وحدد ما أراده متجاوزا كل تلك النقط المحددة له معتمدا على معاملات ترجع إلى سنة 2003 ومددها لغاية 2016 رغم أنه حدد تاريخ التوقف في غشت 2012 و تحديد الأضرار الناتجة عن التوقف والتي لها علاقة بالمعاملة لا أن تتعداها لتحديد أضرار لا تخص العلاقة التجارية التي تربط الطرفين وانه رغم وضوح وصراحة هذه النقطة فإن الخبير قد تعدى مهمته وتحدى قرار المحكمة وتعدى على حقوقها فقد تعدى المعاملة المباشرة إلى معاملات أخرى لا علاقة لها بها وبذلك حملها معاملات الأغيار في تحد صارخ وفاضح للقرار. وأنه لكل ذلك تكون هذه الخبرة كمثيلاتها لا تستحق أي رد ، ملتمسة أساسا تأييد الحكم المستأنف واحتياطيا استبعاد ما ورد في تقرير الخبير محمد (س.) و الأمر بإجراء خبرة أخرى على يد خبير على أن تحدد المحكمة نفسها تاريخ بداية المعاملة في (فبراير 2011 لغاية غشت 2012).
و بناءا على القرار التمهيدي عدد 343 الصادر بتاريخ 24/04/2019 و القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير يونس (ج.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد قيمة الاضرار في مبلغ 560157.49 درهم .
و بناءا على المذكرة تعقيبية على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت فيها أن المحكمة قد استبعدت الخبرات السابقة لأنها غير قانونية وأمرت بخبرة جديدة أسندت مهمة القيام بها إلى الخبير يونس (ج.) الذي توصل إلى تحديد قيمة الأضرار المزعومة من طرف المستأنفة في مبلغ قدره 560.157,49 درهم وأنها تود التعقيب على تلك الخبرة وفق ما هو مفصل أدناه أساسا و كما أنها تؤكد كل ما جاء في مذكراتها ومستنتجاتها ومحرراتها الكتابية وأنها لا زالت تؤكد أن عناصر المسؤولية غير متوفرة في وقائع هذه النازلة ومعلوم أن قيام المسؤولية يستلزم توفر ثلاثة عناصر الخطأ والضرر والعلاقة السببية و إن العارضة لم ترتكب أي خطأ، وأنها إنما مارست حقا مشروعا بسبب اضطرارها لإعادة هيكلة سياستها التجارية والاقتصادية خاصة وأن ليس هناك عقد مكتوب بين الطرفين و إنه لأجل ذلك فإنها تلتمس بالأساس القول بأنها لم ترتكب أي خطأ في حق المستأنفة والحكم تبعا لذلك برفض طلبات هذه الأخيرة لعدم جديتها ، و احتياطيا أنها مضطرة إلى قبول خبرة الخبير يونس (ج.) وذلك توصلا لإيقاف التقاضی بسوء نية للإثراء على حسابها. ملتمسة تأكيد مستنتجاتها السابقة و الحكم بتأييد الحكم المستأنف و احتياطيا المصادقة على خبرة السيد يونس (ج.) قصد وضع حد لهذه الدعوى غير القانونية .
و بناءا على مذكرة التعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها و التي أوضحت أن المدعية تسجل على تقرير الخبرة هذه عدم الالتزام بمنطوق الأمر التمهيدي في مجموعة من الجوانب اولا أن الخبير وبدلا من الانتقال إلى مقر الشركتين المتنازعتين و الاطلاع على دفاتر هما التجارية بمقرهما وملاحظة ما إذا كانت ممسوكة بانتظام اكتفى بالجلوس في مكتبه و مطالبة المستأنفة والمستأنف عليها بإحضار بعض الوثائق إلى مكتبه للاطلاع عليها وكأن السيد الخبير ليس لديه الوقت الكافي للتنقل إلى مقر الشركتين و القيام بالمهمة على أكمل وجه وفق تعليمات المحكمة .و ثانيا أن السيد الخبير وفي تحديد حجم الأرباح التي كانت تجنيها المستأنفة من تعاملها مع المستأنف عليها اعتمد على القوائم التركيبية للمستأنفة كما جاءت في تقرير الخبير محمد (س.) والذي كان قد أنجز خبرة في هذا الملف سابقا و أنه من العيوب التي تعتري خبرة السيد (ج.) هو إنه إذا كان هذا الأخير قد اعتمد على القوائم التركيبية للمستأنفة و التي سبق و أن اعتمدها الخبير محمد (س.) من أجل تحديد أرباحها، فإن الخلاصة في تحديد هذه الأرباح تختلف بشكل كبير عن الخلاصة التي كان قد توصل إليها الخبير محمد (س.)؛ فهذا الأخير حدد الربح السنوي للمستأنفة في مبلغ 1.688.457,44 درهم في الوقت التي حصره السيد (ج.) في 170.527,21 درهم على أساس نسبة أرباح لا تتعدى 1,42% في الوقت التي حددها السيد (س.) في 10 % وهي نسبة تبقى معقولة من الناحية المنطقية لأن مبلغ الأرباح الذي خلص إليه التقرير الحالي و النسبة التي حددها يبقى بعيدا عن الواقع، و هو ربح لن يمكن لها حتى من تغطية أجور عمالها .و ثالثا أن المحكمة أمرت السيد الخبير بتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمستأنفة ابتداء من تاريخ المعاملة إلى غاية تقديم المقال الافتتاحي للدعوى أي 04/10/2013 إلا أن السيد الخبير اكتفى بتحديد التعويض عن سنوات 2011 و 2012 فقط دون أن يتعداها إلى تاريخ تقديم المقال كما جاء بالأمر القضائي وهو ما يجعل التقرير الحالي يتسم بالكثير من القصور. و رابعا أن حصر مبلغ التعويض المستحق للمستأنفة في 560.157,00 درهم في الوقت الذي حددت فيه الخبرتين السابقتين لكل من السيد محمد (س.) وعبد الكبير (زا.) مبلغ التعويض المستحق للمدعية فيما يفوق تسعة ملايين درهم أمر يبعث على السخرية و الاستغراب فعلا ويفتقد إلى ابسط قواعد الموضوعية؛ ويكفي الرجوع إلى تقرير الخبرة لتقف المحكمة على حجم الخروقات التي تعتريه ، خاصة منها عدم إدلاء المستأنف عليها بدفاترها التجارية كما جاء في الأمر القضائي بمقر الشركة حيث اكتفى الخبير بما أحضرته المستأنف عليها من دفاتر الموازنة أو تصاريح ضريبية عن 2011 و 2012 دون التصاريح الضريبية للسنوات اللاحقة أو السابقة، خاصة وأن تحديد الأضرار يشمل وكما جاء بالأمر القضائي القاضي بإجراء خبرة السنوات 2011 ، 2012 و 2013 أي تاريخ تقديم المقال الافتتاحي وهي فترة لم يتعرض لها تقرير السيد (ج.) كما لم تقدم بشأنها أية وثائق للخبير. مع العلم أن القواعد المحاسبية و كما هي متعارف عليها تستوجب الاطلاع على التصاريح الضريبية عن الأربع سنوات السابقة عن الفترة المتنازع بشأنها ،الشيء الذي لم يلتزم به السيد (ج.) في تقريره ، و أنه ولكل هذه الأسباب فإن الخبرة الحالية لا يمكن للمحكمة الركون إليها والاعتماد عليها لإصدار حكم عادل بالتعويض و هو ما يستوجب الأمر بإجراء خبرة أخرى تتسم بالدقة و الموضوعية و تراعي مصالح جميع الأطراف، ملتمسة استبعاد كل ما جاء في تقرير الخبير السيد يونس (ج.) والأمر بإجراء خبرة مضادة.
و بناء على القرار الصادر عن هذه المحكمة و القاضي بإجراء بحث في القضية بحضور الخبير تم إجراؤه بجلسة 17-02-2020 بالاستماع إلى الطرفين و كذا توضيحات الخبير.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 02-03-2020 حضر نائب المستأنف عليها و أدلى بمستنتجات تعقيبية و تخلف نائب المستأنفة و ألفي بالملف مذكرة بعد البحث لفائدته، تسلم الحاضر نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 09/03/2020.
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض بنقض قرار محكمة الاستئناف، بعلة أن المحكمة انتهت إلى انعدام العلاقة التعاقدية ، و كون الفواتير و عقد التوزيع المبرم بينها و بين شركة (و.)، غير كاف لإثبات قيام علاقة التوزيع بينها و بين المستأنف عليها . دون أن تناقش ما دفعت به الطالبة، من وجود إقرار قضائي صادر عن المطلوبة في دعوى سابقة بخصوص العلاقة التي كانت بينهما . و رغم ما قد يكون له من تأثير على وجه النزاع ، تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه و يعرضه للنقض .
وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية, التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م . و عدم البت بما يخالف تلك النقطة , دون أن يغل يد المحكمة من اللجوء إلى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى , باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .
و حيث إن الثابت من وثائق الملف ، و خاصة نسخة المقال الافتتاحي المسجل بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26-03-2014 ،أن المستأنف عليها تقدمت بدعوى في مواجهة المستأنفة من أجل مطالبتها بمديونية مترتبة عن تعاقد جار بينهما من أجل تسويق هذه الأخيرة للمشروبات الغازية المنتجة من قبل المستأنف عليها، و كذا بيعها في مختلف مناطق الدار البيضاء و نواحيها، و ذلك بشكل احتكاري و خصوصي . و هذا يعد إقرارا قضائيا حسب الفصل 405 من ق ل ع بقيام عقد توزيع احتكاري بين الطرفين ، بمقتضاه تتكلف المستأنفة بتوزيع و تسويق منتجات المستأنف عليها بالدار البيضاء و نواحيها .
و حيث إن إحجام المستأنف عليها عن تزويد المستأنفة، بمنتجاتها من المشروبات الغازية من أجل توزيعها وفق الاتفاق ، ثابت من خلال محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي السيد عزيز (زر.) و الذي عاين بتاريخ 27-08-2012 واقعة امتناع المستأنف عليها عن تزويد المستأنفة بالبضاعة موضوع بون الطلب. مما يعد إخلالا من المستأنف عليها بالتزامها و فسخا للعقد من جانب واحد ، و دون أي إشعار مسبق . و ادعاء المستأنف عليها أن التوقف عن تزويد المستأنفة بمنتجاتها من المشروبات الغازية كان بسبب توقف هذه الأخيرة عن سداد فواتيرها بمبلغ 248.419,37 درهم ، يبقى مخالفا للواقع طالما أن مطالبتها بمقابل تلك الفواتير تمت بعد امتناعها عن تزويد المستأنفة بمنتجاتها . و بعبارة أدق بعد فسخها للعقد بإرادتها المنفردة . مما تكون معه عناصر المسؤولية العقدية قائمة بما فيها عنصر الضرر المترتب عن فقدان المستأنفة لهامش الربح المترتب عن عقد التوزيع و التسويق الذي كان يربطها بالمستأنف عليها ، و تستحق عنه التعويض تبعا لما يقضي به الفصل 264 من ق ل ع .
و حيث إنه و لتحديد التعويض المستحق لفائدة المستأنفة عما فاتها من كسب و ما لحقها من خسارة ، أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة حسابية أولى عهد بها إلى الخبير عبد الكبير (زا.) ، الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق للمستأنفة عن فوات الربح، منذ إنهاء العلاقة التجارية سنة 2012 إلى غاية سنة 2018 في مبلغ 11.367.469,65 درهم . و هو تقدير استند فيه إلى عناصر و معايير خارج إطار العلاقة التعاقدية التي ابتدأت بين الطرفين سنة 2011 . ذلك أنه اعتمد المؤشرات المالية و تطورات الأرباح، التي كانت تجمع المستأنفة و شركة أخرى هي شركة (م. م. و.). التي كانت تنتج المياه المعدنية و كذا المشروبات الغازية منذ سنة 2003 . بل و قام بدراسة مستقبلية بإعادة توظيف الأرباح المفقودة في التجارة بنسبة مردودية لا تقل عن 5 في المائة منذ سنة 2013 إلى غاية سنة 2018 . مع العلم أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين انتهت سنة 2012 و مقال التعويض نفسه قدم سنة 2013 . مما جعل خبرته تفتقد للموضوعية و المصداقية . الأمر الذي جعل المحكمة تأمر بإجراء خبرة ثانية عهد بها إلى الخبير محمد (س.) ، الذي انتهى في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 25-03-2019 إلى تحديد التعويض في مبلغ 8.442.287,20 درهم مستندا هو الأخر إلى رقم المعاملات التي كانت تحققه المستأنفة، ليس مع المستأنف عليها و إنما مع شركة (م. م. و.) ،و ذلك عن المدة من 2006 إلى غاية 2010 مما جعل خبرته تستند إلى معايير غير واقعية ، و خارج إطار العلاقة التعاقدية التي تجمع بين الطرفين، و التي لم تدم سوى سنة و نصف فقط . الأمر الذي حدى بالمحكمة إلى الأمر بإجراء خبرة ثالثة عهد بها إلى الخبير يونس (ج.) و الذي تم تكليفه صراحة بالاعتماد على المعاملة التي تجمع بين الطرفين لا غير . هذا الأخير أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10-09-2019 ، خلص من خلاله بالوقوف على رقم معاملات المستأنفة خلال فترة تعاملها مع المستأنف عليها في سنتي 2011 و 2012 و ما يدره من أرباح بعد خصم التحملات و كذا نسبة المستأنف عليها في ذلك، انطلاقا من العملية الثلاثية . ليصل بالنسبة لسنة 2011 إلى ربح صافي حققته المستأنفة إزاء تعاملها مع المستأنف عليها في مبلغ 170.527,25 درهم. و هو معيار موضوعي و محاسباتي ينطلق من المعاملة الفعلية التي كان يحققها الطرفين. إذ حسب القوائم التركيبية للمستأنفة يتبين أن هذه الأخيرة حققت في سنة 2011 نسبة إنتاج بلغت 48.651.255,03 درهم و بعد خصم التحملات المقدرة في مبلغ 47.958.646,55 درهم بلغت نتيجة الاستغلال مبلغ 692.608,48 درهم ،و لكون نسبة معاملة المستأنف عليها في نفس السنة بلغت 11.978.433,59 درهم، و باستعمال الطريقة الثلاثية كما شرحها الخبير السيد يونس (ج.) في تقريره، تكون نتيجة الاستغلال التي حققتها المستأنفة إزاء توزيع منتجات بيبسي مقدرة في مبلغ 170.572,25 درهم .و بالنسبة لسنة 2012 و استنادا إلى القوائم التركيبيبة للمستأنفة يتضح أن نسبة الإنتاج بلغت 40.931.563,62 درهم ، و التكاليف قدرت في مبلغ 40.271.650,76 درهم و الذي أفضى إلى نتيجة استغلال محددة في مبلغ 659.912,86 درهم و ليس 398.909,59 درهم كما ورد خطأ في الخبرة . و أخذا بعين الاعتبار قدر معاملات المستأنف عليها المحدد في مبلغ 4.056.304,24 درهم و باستعمال الطريقة الثلاثية نصل إلى نسبة 1,61 في المائة. و بذلك يتضح بأن نتيجة استغلال منتجات المستأنف عليها محددة في مبلغ 65.306,49 درهم و ليس 39.531,81 درهم كما ورد خطأ في تقرير الخبير يونس (ج.)، لنصل إلى نتيجة استغلال عن السنتين في مبلغ 235.833,74 درهم .و باعتماد نفس الطريقة المعتمدة من قبل الخبير 235.833,74 / 1,5 × 4 = نصل إلى تعويض يقدر في مبلغ 628.889,97 درهم . و هو تعويض مناسب كاف لجبر الضرر اللاحق بالمستأنفة بسب ما فاتها من كسب و ما لحقها من ضرر جراء فسخ العقد الذي دام سنة و نصف فقط . لكونه يرتكز إلى معطيات واقعية تهم علاقة الطرفين فقط و ما كانت تحققه المستأنفة من رقم معاملات جراء تعاقدها مع المستأنف عليها، و التي بلغت نسبة 11.978.433,59 درهم سنة 2011 و مبلغ 4.056.304,24 سنة 2012. و هي نسب متفق عليها من طرف جميع الخبراء، و ذلك بربح صافي قدر سنة 2011 في مبلغ 170.527,25 درهم و سنة 2012 في مبلغ 65.306,49 درهم.
و حيث إن إدعاء المستأنف عليها بكون الخبير، لم ينتقل إلى مقر الشركتين المتنازعتين ، يكذبه ما ورد في تقرير الخبرة، من كون الطرفين صرحا له بكونه لا داعي للانتقال إلى مقرهما، و هو ما أكده في جلسة البحث المنعقدة بحضوره .و القول بكونه اعتمد على القوائم التركيبية للمستأنفة كما وردت في تقرير الخبير محمد (س.) ، لا يعيب خبرته في شيء . لأنها تبقى وثائق ضمن الملف . ثم إنه خلال جلسة البحث أكدا الطرفين أن رقم المعاملات الذي أشار إليه الخبير صحيح و لا منازعة فيه . و أن المحكمة في تقديرها للتعويض وتصحيح نتيجة الاستغلال، ركنت إلى القوائم التركيبية للمستأنفة كما هي مدلى بها من قبلها . و يبقى ما تمسك به ممثل المستأنفة من كون هامش الربح يصل إلى 12 في المائة مخالف لما هو مدون بقوائمه التركيبية عند تعامله مع المستأنف عليها ، و تقدير التعويض عن فوات الكسب يركن فيه إلى هامش الربح الصافي و ليس الخام . فلا تبقى أي فائدة للقول بان النسبة التي حددها الخبير (ج.) لا تغطي حتى أجور العمال . و نسبة 10 في المائة التي أشار إليها الخبير (س.) استند فيها إلى المعايير الجاري بها العمل في الميدان و ليس إلى الوثائق المحاسبية للطرفين ، كما قام بذلك الخبير السيد يونس (ج.) .و القول بكونه لم يطلع على المعاملات السابقة بين الطرفين ، فلا أساس له لكون المعاملة بينهما لم تبدأ إلا سنة 2011 و انتهت منتصف سنة 2012 ،و حدد الضرر في أربع سنوات من الأرباح، مع العلم أن المعاملة بين الطرفين دامت سنة و نصف و مقال الدعوى سجل سنة بعد ذلك أي سنة 2013 . ثم إن التحجج بكون الخبير لم يحدد باقي الأضرار التي لحقت بالوسائل البشرية و اللوجيستيكية ، غير مبرر لأن إثبات الضرر يقع على عاتق مدعيه، و ليس الخبير الذي يثبته ، بل إنه يقدره عند وجوده و إثباته ، و الملف خال مما يفيد ذلك .أو ما يثبت أنها عقب التعاقد مع المستأنف عليها، رصدت استثمارات جديدة على مستوى الوسائل اللوجيستيكية أو توظيفات جديدة على مستوى المستخدمين . أو بعبارة أدق قد لحقتها خسارة حقيقية في تلك الوسائل كما يشترط ذلك الفصل 264 من ق ل ع، سيما و أن نشاطها لم يتوقف بالمرة . الأمر الذي يقتضي رد ما تمسكت به المستأنفة و اعتماد المعايير التي ركن إليه الخبير (ج.) و تحديد التعويض عن الضرر في مبلغ 628.889,97 درهم. مما يستتبع إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية عنه من تاريخ هذا القرار، و جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا و بعد النقض و الإحالة ، و تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 720/3 بتاريخ 13-12-2017
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 628.889,97 درهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار و جعل الصائر بالنسبة .
65491
Cumul des indemnités pour retard de paiement : le créancier doit prouver que le dédommagement pour atermoiement ne couvre pas l’intégralité du préjudice subi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65492
Contrat d’entreprise, le procès-verbal de réception provisoire signé par les mandataires du maître d’ouvrage lui est opposable même en l’absence de sa propre signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
Signature du mandataire, Réception provisoire des travaux, Procès-verbal de réception, Pénalités de retard, Paiement du solde des travaux, Opposabilité au maître d'ouvrage, Marché de travaux, Contrat d'entreprise, Bureau d'études, Architecte, Absence de réserves, Absence de demande reconventionnelle
65493
Preuve de la créance commerciale : Une facture non acceptée par le débiteur est dépourvue de force probante, même si elle est accompagnée d’un bon de livraison non signé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65475
Liberté de la preuve en matière commerciale : Les frais de constitution d’une société peuvent être prouvés par tous moyens, rendant inopérante une simple allégation de faux non étayée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/07/2025
65477
Le virement bancaire effectué par le débiteur dans le cadre de l’exécution d’un contrat constitue une reconnaissance de dette interruptive de la prescription commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65478
Contrat d’entreprise : Le paiement du solde du prix est dû malgré les malfaçons dès lors que le maître d’ouvrage a obtenu une indemnisation par une action distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65479
Gérance libre : Le dépôt de garantie versé par le gérant doit être imputé sur les redevances dues jusqu’à la restitution effective du fonds (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2025
65487
Lettre de change : en cas de divergence entre le montant en chiffres et celui en toutes lettres, ce dernier prévaut (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/07/2025
65443
La comptabilité régulièrement tenue et les factures assorties de bons de livraison constituent une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025