La banque qui refuse le paiement d’un chèque sur la base d’une opposition régulière du tireur n’engage pas sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67537

Identification

Réf

67537

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4198

Date de décision

13/09/2021

N° de dossier

2021/8221/741

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité de l'établissement bancaire tiré qui refuse le paiement d'un chèque en raison d'une opposition formée par le tireur pour usage frauduleux. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à payer le montant du chèque au porteur, assorti de dommages-intérêts.

Saisie d'un appel principal du porteur visant à majorer l'indemnisation et d'un appel incident de la banque visant à l'infirmation du jugement, la cour examine la portée des obligations de l'établissement bancaire au regard de l'article 271 du code de commerce. Elle retient que la responsabilité d'une opposition, même si elle s'avérait abusive, incombe exclusivement au tireur et non à la banque.

Dès lors que l'opposition est fondée sur l'une des causes légales et que le tireur a produit des pièces pour l'étayer, telle une plainte pénale, la banque ne commet aucune faute en refusant le paiement. La cour souligne que le législateur n'a prévu aucune sanction à l'encontre de la banque dans cette hypothèse, le porteur disposant d'une action en mainlevée contre le seul tireur.

Le jugement est par conséquent infirmé et la demande en paiement dirigée contre la banque est rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (أ. ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 01/02/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/12/2020 تحت عدد 7162 ملف عدد 6112/8203/2020 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 280.000,00 درهم مع تعويض قدره 10.000 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت الشركة (ع. م. ل.) باستئناف فرعي تستأنف نفس الحكم المشار اليه اعلاه.

وحيث تقدمت المستأنف عليها فرعيا بمقال ادخال الغير في الدعوى والتمست الحكم بإحلال المدخلين في الدعوى محلها الاداء.

حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا وصفة واداء.

وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من قبل الشركة (ع. م. ل.), تابع للاستئناف الأصلي اعمالا للفصل 135 من ق م م, مما يتعين التصريح بقبوله.

وحيث دأب العمل القضائي لهذه المحكمة على عدم قبول مقال الادخال لما لذلك من حرمان الطرف المدخل من درجة من درجات التقاضي, مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله وتحميل رافعته الصائر.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه أنها متخصصة في مجال الطيران الخاص المدني والطبي وأنها تعاقدت مع شركة (ا. م. م. ل.) المتخصصة في الإسعاف الطبي في شخص ممثلها القانوني وأن المستفيد هو السيد وهبي (م.) من أجل تأمين نقل ابنه المسمى حياته السيد حكيم (و.) إلى الديار الفرنسية قصد العلاج ومقابل ذلك سلمها عن هذه العملية شيكا مذيل بتوقيعه في اسم شركة (ف. ا.) تحت عدد: 2742202 يحمل مبلغ 280.000,00 درهم مسحوب عن الشركة (ع. م. ل.)، وأنه بعد تقديم الشيك المذكور للاستخلاص لدى المدعى عليها أرجعته بملاحظة أنه متعرض عليه للاستعمال التدليسي في نفس اليوم الذي تم فيه تقديم الشيك للاستخلاص بتاريخ 15/06/2020 وذلك مجاملة من المدعى عليها لزبونها مما أضر بمصالح العارضة ماديا ومعنويا، وأن إرجاع الشيك المذكور بملاحظة أنه متعرض عليه للاستعمال التدليسي لا أساس له من الصحة على أساس أن هناك عقد بين الطرفين حدد التزامات كل طرف على حدة وأن مسؤولية المدعى عليها ثابتة بمقتضى تلك الملاحظة خاصة أنها تستوجب قيام المتعرض الإدلاء بما يفيد التعرض والاستعمال التدليسي، وأن عدم أداء الشيك بتلك الملاحظة قد أضر بمصالح العارضة بالنسبة لتعاملاتها في مواجهة الأغيار، مشيرة إلى أنها أنذرتها من أجل تسوية هذه الوضعية إلا أن إنذارها بقي بدون جواب لأجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ الشيك وقدره 280.000,00 درهم، مع تعويض عن الأضرار لا يقل عن 100.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، والحكم بغرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير أو امتناع عن التنفيذ مع ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية، وتحميلها الصائر.

وأرفقت المقال ب: صورة من الشيك، نسخة من شهادة عدم الأداء، نسخة من العقد، نسخة من ترخيص بالطيران، نسخة من إنذار مع محضر تبليغ إنذار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أن التعرض عن أداء الشيك المذكور صادر عن السيدين وهبي (م.) ونبيل (م.) بصفتهما الممثلين القانونيين لشركة (ف. ا.) موقع من طرفهما، وأنه تبعا لذلك فإن المدعية لم تدعم ادعاءاتها بأية حجة لإثبات دعواها وبالتالي فإن طلب التعويض عن الضرر الذي يستلزم إثبات خطأ البنك والضرر الناتج عنه والعلاقة السببية بينهما جاء مجردا من وسائل الإثبات، وبالتالي يبقى خطأ البنك غير ثابت في النازلة لأجل ذلك تلتمس الحكم برفض الطلب.

وأرفقت مذكرتها ب: التعرض عن أداء شيك.

وبناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أن التعرض المستدل به من طرف المدعى عليها غير واضح وغير مقروء مما يتعين إنذارها للإدلاء بأصل التعرض، مضيفة أن تاريخ التعرض سابق لتاريخ تحرير بيانات الشيك ذلك أن تاريخ تقديم الشيك هو 15/06/2020 في حين أن تاريخ التعرض عليه هو 14/06/2020 وهو يثبت أن التعرض حرر قبل تقديم الشيك لها، وأن مسؤولية المدعى عليها قائمة ما دام الشيك المقدم لها يحمل جميع البيانات الأساسية وأن المؤسسات البنكية عن كل فعل صادر عن مستخدميها بمناسبة أدائهم مهامهم ونتج عنه ضرر سواء كان الضرر متعمدا أو غير متعمد وهو ما استقر عليه القضاء في العديد من الأحكام، وأنه رغم تقديم الحجج الداعمة لطلبها فإن المدعى عليها تزعم أن العارضة لم تدعم ادعاءاتها بأية حجة ويكفي الرجوع إلى الوثائق للتأكد من أنها أدلت بكل الحجج التي تثبت أن المدعى عليها اقترفت خطأ فادح بإرجاع الشيك المذكور بملاحظة أنه متعرض عليه للاستعمال التدليسي دون توفرها على ما يفيد التدليس خاصة أن هناك عقد بين الطرفين حدد التزامات كل طرف على حدة, لأجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ الشيك والتعويض عن الأضرار التي لحقتها مع ما ترتب عن ذلك من أثار قانونية مع تحميلها الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى التعرض على الشيك المدلى به يتضح جليا أن تاريخ التعرض هو 16/06/2020 وليس 14/06/2020 كما ورد في مذكرة المدعية، وبخصوص طلب التعويض عن الضرر فإنه يستلزم اثبات خطأ البنك والضرر الناتج عنه والعلاقة السببية بينهما وهو غير ثابت في نازلة الحال. لأجل ذلك تلتمس الحكم برفض الطلب.

وأرفقت مذكرتها ب: أصل وثيقة التعرض على شيك.

اسباب الاستئناف

و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه اعلاه استأنفته شركة (أ. ا.) وجاء في اسباب استئنافها أن المدة التي حرمت المستأنفة من الاستفادة من مبلغ الشيك تجاوزت ستة اشهر ، ملتمسة شكلا التصريح بقبول المقال وموضوعا تاييده الحكنم فيما قضى به وتعديله ودلك برفع التعويض المحكوم به الى الحد المطلوب ابتدائيا والحكم بالنفاد المعجل مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

وبناء على المذكرة الجوابية المقرونة باستئناف فرعي مع مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/04/2021 جاء فيها ، حول الاستئناف الأصلي ارتكزت المستأنفة في مقالها الاستئنافي على ان الثابت من الفصل 271 من مدونة التجارة على ضرورة تدعيم الساحب لتعرضه بالوثائق الضرورية والحال أن البنك اكتفى بالادلاء بطلب التعرض مجردا من أي وثيقة، و لكن أنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل المذكور اعلاه فإن المشرع لم يرتب أي اثر او جزاء على عدم ارفاق الساحب لتعرضه بالوثائق الضرورية، خاصة وان المتعرض في تعرضه يصرح بتحمله مسؤوليته القانونية بخصوص هذا التعرض وتبعا لذلك فإن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب عندما قضى عليها باداء مبلغ 280.000,00 درهما مع تعويض قدره10.000,00 درهما لثبوت خطأ البنك، في حين أن خطأ البنك غير ثابت، ثانيا حول الإستئناف الفرعي ، تتقدم العارضة بدورها بالطعن بالاستناف طبقا للفصل 135 من ق م م في الحكم القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 280.000,00 درهما مع تعويض قدره10.000,00 درهما وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات، اذ ان العارضة تعيب على الحكم الابتدائي عدم ارتکازه على اي اساس قانوني سليم وفساد التعليل الموازي لانعدامه ، وانه وبرجوع المحكمة الى تعليلات الحكم المستأنف فسيتجلى لها بوضوح أن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف قد جانبت الصواب لعدم جوابها على دفوعات قدمت بصفة قانونية، كان يجب على المحكمة مناقشة سبب عدم الأخذ بها ، وان شركة (أ. ا.) لم تدعم ادعاءاتها بأية حجة لاثبات دعواها وان طلب التعويض عن الضرر الذي يستلزم اثبات خطأ البنك والضرر الناتج عنه والعلاقة السببية بينهما جاء مجردا من وسائل الاثبات وأن خطأ البنك غير ثابت ، و غير ان قاضي الدرجة الأولى أحجم عن الجواب على دفوعات العارضة مما أضر بحقوق العارضة ، كما ان العارضة تعيب على الحكم الابتدائي استناده على مقتضيات الفصل 271 من مدونة التجارة في حين أن المتعرض في تعرضه يصرح بتحمله مسؤولية قانونية بخصوص هذا التعرض ، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر و حول مقال الإدخال الغير في الدعوى الاشهاد بادخالهم في الدعوى والحكم باحلال المدخلين في الدعوى محلها في أداء التعويض مع كل ما يترتب قانونا.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدخلين في الدعوى بواسطة نائبهم بجلسة 21/06/2021 جاء فيها حول مقال الادخال فان الدعوى الحالية مقامة من طرف شركة (أ. ا.) كمدعية في مواجهة الشركة (ع. م. ل.) كمدعى عليها ، وان الحكم الابتدائي صدر بين الطرفين المذكورين ، وانه بالتالي فان الحكم الابتدائي الذي يحدد طرفي الدعوى لا علاقة للعارضتين به ، وان الشركة (ع. م. ل.) طالبت بإدخال العارضتين في الدعوى في المرحلة الإستئنافية ، وان إدخال الغير في المرحلة الإستئنافية غير مقبول ، وأن إدخال الغير في الدعوى في المرحلة الإستئنافية يشكل طلبا جديدا ، وان مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية تمنع تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف سواء بالنسبة للموضوع او بالنسبة الأطراف ، وانه من جهة ثانية فان الفصل 350 من قانون المسطرة المدنية استثنى من ضمن الفصول المطبقة أمام محكمة الاستئناف الفصل 103 من نفس القانون الذي يعالج إدخال الغير في الدعوى ، وانه من جهة أخرى فان طلب إدخال العارضين في المرحلة الإستئنافية يحرمهم من درجة من درجات التقاضي, واحتياطيا فان المستأنفة وكذا الحكم الابتدائي يؤاخذان على العارضين عدم تدعيم تعرضهما على اداء الشيك بالوثائق الضرورية ، وان هذا الإدعاء لا أساس له ، ، و كما ان المستأنفة واجهت العارض بشرط ادعان يتمثل في الأداء مقدما ، وان العارض و أمام الوضع الصعب الذي كان فيه هو و إبنه وكل عائلته أدعن لشرط المستأنفة وحرر شيكا بمبلغ00 ، 000 . 280 درهم في اسم شركة " (أ. ا.) " سلمه للسيد عمر (ع.) الذي سلمه بدوره شركة مقابل فاتورة صادرة عن هذه الأخيرة، وان المستأنفة التزمت بإحضار الطائرة الطبية الى الدار البيضاء يوم 15/6/2020 وان تقلع على الساعة الثالثة زوالا ناقلة المرحوم حكيم (و.) من مطار محمد الخامس الى مطار لوبورجي باريس ، وان العارض اتخذ من أجل ذلك جميع الإجراءات والمتمثلة في إعداد سيارة إسعاف مجهزة طبيا تنتظر وصول الطائرة الى مطار " لوبورجي باريس ، كما انه قام بحجز غرفة الإنعاش بمستشفى " کوشان " بباريس ابتداء من يوم2020/6/15على الساعة السادسة مساءا غير ان الطائرة لم تحضر في الموعد المتفق عليه ، وان العارض و إبنه ظلا في انتظار الطائرة دون جدوى ، وان الحالة الصحية لابن العارض تدهورت ، وانه على الساعة الثامنة والنصف ليلا من نفس اليوم توفي ابنه ، كما انه يدلي بإشهاد صادر عن السيد عمر (ع.) هذه المعطيات يؤكد فيه كل هذه المعطيات ، ذلك ان السيد عمر (ع.) يؤكد على أنه توصل من العارض بشيك قيمته 00 ، 280.000 درهم مقابل استئجار طائرة طبية من شركة (أ. ا.) المستأنفة قصد نقل ابنه حکیم الى باريس ، وكما انه يقر بأنه سلم هذا الشيك لشركة (أ. ا.) المستأنفة مقابل وصل، ووان السيد عمر (ع.) يشهد بأن عملية النقل كان مقررا لها يوم 15/6/2020 على الساعة الثالثة زوالا ، و كما انه يضيف بأن الطائرة لم تحضر على الإطلاق قصد نقل ابن العارض وبانه عند وفاة المرحوم حكيم (و.) على الساعة الثامنة مساء كانت الطائرة لاتزال بمدينة تولوز بفرنسا، وفي الأخير فان السيد عمر (ع.) يقر بان عملية النقل لم تتم، وان العارض وبالرغم من الحالة النفسية التي كان يمر بها نتيجة وفاة فلدة كبده وجه لشركة (أ. ا.) رسالة يطلب منها إرجاع الشيك الذي توصلت به لأنه أصبح دون موضوع ودون مقابل، غير انه وبالرغم من كل ذلك فان العارض فوجئ بشركة (أ. ا.) حاول استخلاص قيمة الشيك الذي بحوزتها دون أن تكون قد نفذت التزامها المقابل ، وان أمام هذا الوضع اضطر الى التعرض على تسديد قيمة الشيك ، وان العارض سلك هذا الإجراء في إطار مقتضيات المادة 271 من مدونة التجارة التي تجيز التعرض على وفاء الشيك في حالة الإستعمال التدليسي وهو ما قامت به المستأنفة ، وان المستأنفة استعملت الاحتيال بتأكيدات خادعة جعلت العارض يوقع ويسلمها شيكا بمبلغ 280.000,00 درهم ، وان هذه التأكيدات الخادعة تتمثل في تعهد المستأنفة بإحضار الطائرة الطبية الى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 15/06/2020 قصد نقل ابن العارض الى مطار باريس لوبورجي على أن يكون الإقلاع على الساعة الثالثة زوالا ، وان المستأنفة عملا بهذه التأكيدات الخادعة توصلت بشيك مبلغه 280.000,00درهم ، وانه تبت ان تأكيدات المستأنفة خادعة وذلك بعدم حضور الطائرة في اليوم والساعة المتفق عليهما ، وبالتالي عدم نقل ابن العارض الى مطار لوبورجي باريس ، وانه من جهة أخرى فان المستأنفة تسلمت مقدما مبلغ 280.000,00 درهم من أجل تنفيذ التزام يتمثل في نقل ابن العارض بواسطة طائرة طبية يوم2020/6/15 على الساعة الثالثة زوالا من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء الى مطار " لوبورجي " باريس، وانه من الثابت على ان المستأنفة لم تنفذ العقد مادام انه عند وفاة ابن العارض على الساعة الثامنة والنصف ليلا كانت الطائرة لا تزال بمطار تولوز بفرنسا، وانه طبقا لمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود فانه لا يمكن للمستأنفة ان تطالب بقيمة الشيك إلا بعد وفائها بالتزامها المقابل، وانه بالإضافة الى ذلك فان ما قامت به المستأنفة يشكل جنحة النصب من جهة ، وجنحة عدم تنفيذ عقد من جهة ثانية ، وان العارضة تقدمت بالفعل في مواجهة المستأنفة بشكاية من أجل النصب وعدم تنفيذ عقد بين يدي السيد وكيل الملك، وانه يتضح من كل ما سبق على ان التعرض على الشيك تم بصفة قانونية ، ملتمسين أساسا الحكم بعدم قبول طلب الإدخال و إحتياطيا الحكم بإخراج العارضين من الدعوى دون صائر.

وارفقوا المذكرة بصورة من الفاتورة الصادرة عن المستأنفة و صورة من الرسالة الموجهة للمستانفة و صورة من الإشهاد الصادر عن السيد عمر (ع.) و صورة من الشكاية .

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 06/09/2021 حضرها الأستاذ (د.) عن الأستاذ (ب.) وسبق تأخير الملف جاهز فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/09/2021.

التعليل

حيث اسست المستأنفة فرعيا استئنافها على الاسباب المشار اليها اعلاه.

وحيث انه باستقراء المحكمة لمقتضيات الفصل 271 من مدونة التجارة يتضح ان المشرع اشترط للقول بصحة التعرض على اداء قيمة الشيك ان يؤسس على احدى الحالات المنصوص عليها على سبيل الحصر, وان يرفق بالوثائق الضرورية لاثباته.

وحيث ان الثابت من اوراق الملف ان شركة (ف. ا.) تقدمت بتعرض على اداء قيمة الشيك بتاريخ 16/06/2020 بسبب استعماله تدليسيا من قبل المستأنفة وتم ارفاقه بالوثائق الضرورية التي تثبت التعرض من قبيل العقد الرابط بين الطرفين والشكاية من اجل النصب وعدم تنفيذ عقد.

وحيث انه من جهة اخرى فان ذات نفس المادة حملت الساحب المتعرض مسؤولية التعرض غير الصحيح ولا يمكن باي وجه تحميل البنك مسؤولية اداء قيمة الشيك وهو ما تؤكده مقتضيات الفقرة الاخيرة من الفصل 271 من مدونة التجارة التي تخول للحامل رفع التعرض متى قام الساحب بالتعرض لاسباب اخرى بالرغم من المنع فضلا على ان المشرع افرد مقتضيات زجرية في حالة التعرض غير الصحيح على قيمة الشيك ولم يرتب أي جزاء على امتناع البنك عن الاداء في حالة التعرض غير الصحيح من قبل الساحب.

وحيث ان الحكم المستأنف الذي لم يراعي ماذكر يكون قد جانب الصواب الامر الذي يستلزم الغائه والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث انه تبعا لذلك يبقى الاستئناف الاصلي برفع التعويض المحكوم به غير ذي موضوع مما يتعين معه رده وابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي, وبعدم قبول مقال الادخال و تحميل رافعته الصائر.

في الموضوع: باعتبار الاستئناف الفرعي, والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب, وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر, وبرد الاستئناف الاصلي وتحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial