Le client en défaut de paiement pour des prestations de maintenance exécutées ne peut invoquer l’exception d’inexécution pour justifier son refus de payer (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65446

Identification

Réf

65446

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4570

Date de décision

29/09/2025

N° de dossier

2025/8201/3149

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de maintenance et condamnant le client au paiement de factures impayées, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du prestataire et rejeté la demande reconventionnelle du client. L'appelant soulevait principalement l'exception d'inexécution, soutenant que le prestataire avait manqué à ses propres obligations, et contestait la force probante des factures au regard des règles d'administration de la preuve.

La cour d'appel de commerce écarte l'exception d'inexécution en retenant que le prestataire avait exécuté ses obligations pour la période concernée avant que le client ne soit en état de défaut de paiement, notamment par le retour de lettres de change impayées. La cour retient que la créance est suffisamment établie dès lors que les factures litigieuses, corroborées par les rapports d'intervention, ont été inscrites dans la comptabilité du débiteur lui-même, peu important que ce dernier les ait unilatéralement qualifiées de créances contestées dans ses propres livres.

Le défaut de paiement du client étant ainsi caractérisé, la suspension ultérieure des prestations par le créancier était justifiée, rendant la demande reconventionnelle en dommages-intérêts infondée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ك. ر.) بمقال بواسطة دفاعها ذ/ عبد الرحمان (ب.) مؤدى عنه بتاريخ 11/06/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1155 الصادر بتاريخ 11/07/2023 القاضي بإجراء خبرة و الحكم التمهيدي رقم 1616 الصادر بتاريخ 17/10/2023 القاضي باستبدال الخبير و الحكم التمهيدي رقم 355 الصادر بتاريخ 20/02/2024 و الحكم التمهيدي رقم 1063 الصادر بتاريخ 28/05/2024 القاضي باستبدال الخبير و الحكم التمهيدي رقم 1888 الصادر بتاريخ 05/11/2024 و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3818 بتاريخ 25/03/2025 في الملف عدد 1535/8235/2023 و القاضي في منطوقه :

في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبول الدعوى.

وفي الموضوع: الحكم بفسخ عقد الصيانة الرابط بين الطرفين المؤرخ بتاريخ 30/06/2020 والحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 650.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الطلب المقابل: بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (س.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 27/01/2023 والمؤدى عنه الرسوم القضائية، والذي عرضت فيه أنها تعنى بتسويق آلات طبية جد متطورة في الميدان الطبي للفحص بالأشعة، وذلك تحت طلب زبنائها المتعاقدين معها كما أنها تتعاقد مع زبنائها في إطار عقود مستقلة من أجل التكلف بصيانة الآلات التي قامت ببيعها لهم، وفي هذا الإطار تم توقيع عقد صيانة بين الطرفين بتاريخ 30/06/2022 لمدة 5 سنوات من أجل الصيانة الوقائية والعلاجية لمجموعة من المعدات الطبية Maintenance préventive et curative طبقا للبندين 2.1.3 و 2.1.4 من العقد بثمن إجمالي قدره:

بالنسبة للسنة الأولى مبلغ 1.000.000,00درهم.

بالنسبة للسنة الثانية مبلغ 1.300.000,00درهم.

بالنسبة للسنة الثالثة مبلغ 1.400.000,00درهم.

بالنسبة للسنة الرابعة مبلغ 1.440.000,00درهم.

بالنسبة للسنة الخامسة مبلغ 1.440.000,00درهم.

كما يتجلى ذلك من الصفحة 1 من عقد الصيانة، وأنها أصبحت في إطار عقد الصيانة دائنة للمدعى عليها بمبلغ أصلي يرتفع إلى 1.655.277,77درهم شامل الضريبة على القيمة المضافة، ناتج عن عدم تسديدها لقيمة 6 فواتير المتخلدة بذمتها والمؤشر عليها من طرفها يفيد التوصل والقبول بيانها كالتالي:

فاتورة عد 6530003478 مؤرخة في 01/07/2021 بمبلغ 250.000,00درهم.

فاتورة عدد 6530003249 مؤرخة في 08/07/2021 بمبلغ 166.666,65درهم.

فاتورة عدد 6530004016 مؤرخة في 11/11/2021 بمبلغ 325.000,00درهم.

فاتورة عدد 6530004322 مؤرخة في 04/01/2022 بمبلغ 325.000,00درهم.

فاتورة عدد 6530004723 مؤرخة في 06/04/2022 بمبلغ 325.000,00درهم.

فاتورة عدد 6530004965 مؤرخة في 23/06/2022 بمبلغ 263.611,12درهم.

أي ما مجموعه 1.655.277,77درهم، وأنها سبق أن وجهت للمدعى عليها رسالة إنذار بواسطة المفوض القضائي السيد عبد اللطيف (ا.) بتاريخ 14/04/2022 مانحة إياها أجل 60 يوما من أجل سداد ما بذمتها طبقا لمقتضيات الفصلين 4.2 و 6.3 من العقد لكن دون جدوى، وأنها وجهت للمدعى عليها رسالة فسخ عقد إنذار بواسطة المفوض القضائي السيد عبد اللطيف (ا.) بتاريخ 29/06/2022 تشعرها بمقتضاه أنها تفسخ عقد الصيانة الرابط بين الطرفين نتيجة عدم أدائها للمبالغ التي بذمتها، وأنه بتاريخ 20/09/2022 استصدرت أمرا بالأداء عن المحكمة التجارية بمراكش تحت عدد 894 في الملف عدد 894/8102/2022 قضى بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 416.666,69درهم مع الفوائد القانونية، وأنها تباشر تنفيذ مقتضيات الأمر بالأداء الآنف في إطار مسطرة مستقلة مما يجدر معه إسقاط مبلغ 416.666,69 درهم من المديونية المطالب بها في إطار الدعوى الحالية والاقتصار فيها على المطالبة بمبلغ 1.238.611,08درهم، وأن الدين ثابت بمقتضى عقد الصيانة المبرم بين الطرفين والفواتير غير المؤداةالمتخلدة بذمة المدعى عليها والمؤشر عليها من طرفها تفيد التوصل والقبول، وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء الدين وكذا الإنذار بالأداء الموجه للمدعى عليها بواسطة إجراء شبه قضائي لم تسفر عن أية نتيجة إيجابية مما تكون معه المدعية في حالة مطل ثابتة، وأن الفصل 7 من الشروط العامة للعقد الرابط بين الطرفين نص على تخويل الاختصاص في حالة نشوب أي نزاع إلى محاكم الدار البيضاء وأنه طبقا للفصل 5 من القانون 95.53 المحدث للمحاكم التجارية أنها مختصة للبت في الدعاوى المتعلقة بالنزاعات بين التجار في إطار أنشطتهم التجارية مما تكون معه المحكمة التجارية بالدار البيضاء مختصة نوعيا ومكانيا للبت في النزاع الحالي، وأنه يتعين شمول الحكم بالنفاذ المعجل طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية. ملتمسة الحكم بفسخ عقد الصيانة الرابط بين الطرفين والموقع بتاريخ 30/06/2020 والحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدتها مبلغ 1.238.611,08درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ كل فاتورة غير مؤداة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بجلسة 27/02/2023 بالوثائق التالية:

صورة من عقد الصيانة المبرم بين الطرفين بتاريخ 30/06/2020.

صورة فاتورة عد 6530003478 مؤرخة في 01/07/2021 بمبلغ 250.000,00درهم.

صورة فاتورة عدد 6530003249 مؤرخة في 08/07/2021 بمبلغ 166.666,65درهم.

صورة فاتورة عدد 6530004016 مؤرخة في 11/10/2021 بمبلغ 325.000,00درهم.

صورة فاتورة عدد 6530004322 مؤرخة في 04/01/2022 بمبلغ 325.000,00درهم.

صورة فاتورة عدد 6530004723 مؤرخة في 06/04/2022 بمبلغ 325.000,00درهم.

صورة فاتورة عدد 6530004965 مؤرخة في 23/06/2022 بمبلغ 263.611,12درهم.

صورة من كشف الفواتير غير المؤداة.

صورة من الرسالة الإنذارية الموجهة للمدعى عليها بتاريخ 14/04/2022.

صورة من محضر تبليغ الإنذار بتاريخ 15/04/2022.

صورة من رسالة فسخ العقد الموجهة للمدعى عليها بتاريخ 29/06/2022.

صورة من محضر تبليغ رسالة فسخ العقد بتاريخ 29/06/2022.

صورة من المقال الرامي إلى الأمر بالأداء.

صورة من الأمر بالأداء الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 20/09/2022 تحت عدد 894 في الملف عدد 894/8102/2022.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/03/2023 مع طلب الضم والذي جاء فيه: حول طلب الضم أنها سبق وأن تقدمت بمقال للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/07/2022 فتح له ملف عدد 6878/8236/2022 والذي تقدمت فيه شركة (س.) بعدم الاختصاص النوعي، والذي حسمت فيه هذه المحكمة بالاختصاص وعلى إثرها فتح له ملف عدد 554/8236/2023 والمدرج بجلسة 2023/03/27 أمام هذه المحكمة، ملتمسة الدفع بالضم طبقا لمقتضيات الفصل 110 من ق.م.م، وذلك بعد معاينة وحدة السبب والموضوع والأطراف مع اعتبار الملف عدد 554/8236/2023 هو الأصل. وحول المذكرة الجوابية من حيث الشكل تم تقديم المقال الحالي دون تضمين السجل التجاري لها، مما يبقى إخلالا بالصفة، ومعه تلتمس التصريح بعدم قبول الدعوى، وأنها تسند النظر للمحكمة لمراقبة باقي الشروط الشكلية تحت طائلة عدم القبول. ومن حيث الموضوع فإن المدعية تطلب من المحكمة الفسخ على الرغم من أنها بادرت بالفسخ التلقائي والتوقف عن تنفيذ العقد على اللجوء إلى القضاء، وأنها تقدمت بطلب للتعويض عن الفسخ التعسفي في الدعوى موضوع طلب الضم. وأنها لم تتوقف عن أداء التزاماتها بل المدعية هي من توقفت عن التزاماتها المقابلة ولم تعد تقم بمهمة الصيانة واستغلت احتكارها للسوق الوطنية في هذا الميدان مما حذا بها إلى التجرؤ واستغلال العقدة الرابطة بين الطرفين. وأن الفصل 259 من ق ل ع ألزم أي طرف في العقد التقدم بطلب الفسخ، ولا يمكن ذلك إلا بعد صدور حكم قضائي، وأنه لا يمكن اعتبار التوقف عن أداء الواجب مع إهمال الالتزام المقابل كموجب مشروع للمطالبة بالفسخ، وأن الفقرة الأخيرة من الفصل 259 من ق.ل. ع تؤكد أن فسخ العقدة بقوة القانون لا يقع إلا بعد قرار المحكمة. وحول عدم تنفيذ شركة (س.) لالتزامها المقابل: أن مطالبة شركة (س.) بفسخ العقد رهين بإخلالها بالتزامها المقابل ووجودها في حالة مطل، وأن مجرد إرسال الإنذار وانصرام أجله لا يجعلها في حالة مطل بل يقترن بتنفيذ شركة (س.) المطالبة بالفسح لالتزامها ، وما دام العقد الرابط بين الطرفين يلزم شركة (س.) تنفيذ التزامها أولا قبل تنفيذها لإجارة الخدمة، وأن الإنذار الموجه من طرف شركة (س.) يبقى عديم الجدوى في إثبات تماطلها وبالتالي يكون طلبها الرامي لفسخ العقد للسبب المذكور عديم الجدوى، وأنها هي من تضررت من جراء الفسخ التلقائي والتعسفي من طرف شركة (س.) وهو ما أضر بمصالحها، والتمست في ملفها موضوع طلب الضم التعويض عن ذلك، وأنها بدورها راسلت المدعية من أجل مواصلة عملها وذلك حسب الثابت من الإنذارات النظامية المدلى بها في الملف موضوع الضم، بالإضافة إلى مجموعة من الرسائل الإلكترونية إلا أن شركة (س.) امتنعت عن الاستجابة مما يجعلها غير مستحقة لأي إجارة عن الخدمة مما تلتمس معه رفض طلب المدعية في الشق المتعلق بالأداء. وحول سوء النية في التنفيذ: فإن المدعية تعاملت في تنفيذ العقد بسوء النية وهي مسألة واقعية وتثيرها في نازلة الحال وذلك ثابت من خلال محاضر المعاينة ومحاضر التقنية المتعلقة بالآليات موضوع عقد الصيانة وأن التعامل في التنفيذ بسوء النية يزيح عن المدعية الحق في طلب الفسح قضائيا بعلة أنها لم توف بإتقان التزامها عن الوجه المتفق عليه وأمام نازلة الحال فإن المحكمة لها الرقابة الشاملة على معاينة ماهية حق المدعية في الفسخ مع التعويض من عدمه، وذلك انسجاما مع مقتضيات العقد، وأنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين والذي بمقتضاه تم التنصيص على الشكليات الإجرائية والمسطرية الواجب اتباعها في المطالبة بالفسح فإن المحكمة ستلاحظ أن المدعية ضمنت بإنذارها البند 4.3 والدي يحيل على البند 7.2.1 من العقدة وهو البند الغير المتضمن بالعقد، مما يجعل إنذارها معيبا شكلا ومضمونا، وأن المدعية تلتمس الفسخ للخطأ، بحكم أنها اعتبرت أنها لم تؤد واجباتها، وأن ما ذهبت إليه المدعية مجانب للصواب بعلة أن المشرع عرف الخطأ تعريف دقيق حملة مقترنا بالعمدية وهو الأمر المنتفى في نازلة الحال ذلك بأنها لم تتخلى عن التزاماتها ودعت المدعية إلى القيام بواجبها من أجل الوفاء إلا أن المدعية هي بالأحرى من اكتنفت القيام بالصيانة وذلك ثابت بمحاضر الصيانة المرفقة في مذكرات ملف موضوع طلب الضم، ملتمسة حفظ حقها في مناقشة الفواتير والمبالغ المطالب بها إلى حين ضم الملف. ومعاينة سوء النية في التنفيذ من طرف المدعية مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك. معيبا شكلا ومضمونا. وأرفقت المقال بصورة من استدعاء ملف 554/8236/2023، رسالة باللغة الإنجليزية وأخرى بالفرنسية.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 10/04/2023 الذي جاء فيه بخصوص طلب الضم: فإن المحكمة التجارية قد بتت في الملف عدد 554/8236/2023 الذي تقدمت به المدعى عليها والرامي إلى أداء تعويض مسبق قدره 30.000,00 درهم واجراء خبرة وأصدرت بتاريخ 2023/04/03 حكما تحت عدد 3242 قضى في الشكل بعدم قبول جميع طلبات الدعوى، وتحميل رافعته الصائر، وبناء على مبدأ حجية الشيء المقضي به، فإن شروط الضم لم تعد مستجمعة، ويتعين الحكم برفض طلب الضم. وبخصوص الطلب الاصلي : حول عدم جدية الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم الإشارة الى رقم السجل التجاري: فإنها أشارت في معرض المقال الافتتاحي للدعوى الى الهوية الكاملة للمدعى عليها من اسم تجاري ونوعية الشركة وعنوان مقرها الرئيسي الذي بلغت فيه بمناسبة الدعوى الحالية، وانه ليس هناك أي نص قانوني يلزم الإشارة الى رقم السجل التجاري، و أن المحكمة لا تقبل حالات البطلان او الإخلالات الشكلية والمسطرية الا اذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا تماشيا مع مقتضيات الفصل 49 من ق.م.م، مما يتعين رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم. وحول ثبوت توقف المدعى عليها عن تنفيذ التزامها المتعلق بالأداء وتواجدها في حالة مطل بمجرد رجوع الكمبيالات الصادرة عنها لفائدتها بدون اداء عند تقديمها للاستخلاص و عدم أدائها لفواتير الصيانة المبلغة لها بواسطة اجراء شبه قضائي، ذلك أن المدعى عليها تناست أن الكمبيالات 5 بقيمة 83.333,33 درهم للواحدة المسلمة العارضة قد رجعت بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص وهي مشفوعة بشواهد عدم الأداء، ثانيا أن المحكمة التجارية بمراكش أصدرت أمرا بالاداء تحت عدد 894 الملف عدد 2022/8102/894 قضى بأدائها لفائدتها مبلغ 416.666,69 درهم مع الفوائد القانونية، ثالثا انها تقدمت امام المحكمة التجارية بمراكش بمقال رام الى التعرض على الأمر بالإداء في إطار الملف عدد 2022/8216/2776 ، وان المحكمة التجارية بمراكش أصدرت حكما تحت عدد 3266 بتأييد الأمر المتعرض عليه مع النفاذ المعجل وبأداء المتعرضة لفائدة الخزينة العامة غرامة مالية قدرها 25,000,00 درهم وتحمليها الصائر. رابعا أنها اضطرت بعد رفض المدعى عليها التوصل بالفواتير بصفة عادية، اضطرت معه الى تبليغها لها بواسطة مفوض قضائي، وهي الفواتير موضوع الدعوى الحالية. وان سوء نية المدعى عليها ثابتة في حقها مند رجوع الكمبيالات المسلمة لها بدون أداء وهي الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء. وامام امتناع المدعى عليها عن الأداء، اضطرت معه الى سلوك المسطرة الحالية، حيث يبقى مطل المدعى عليها ثابتا في حقها لثبوت عدم احترامها لالتزاماتها التعاقدية. وحول ثبوت تنفيذ العارضة لالتزاماتها التعاقدية وانعدام وجود اية سوء يمكن نسبها لها: أن العلاقة بين الطرفين كانت جيدة الى ان رجعت كمبيالات اداء الصيانة بدون أداء، وان المدعى عليها لم تستسغ التوصل بإنذار من اجل الأداء موجه لها من قبلها بواسطة، وان المدعى عليها لجأت إلى نسب أخطاء لها عن طريق تدوين ممثلها القانوني الدكتور (ز.) ما شاء من ملاحظات غير واقعية في محاضر الصيانة، والحال ان نيتها المقصودة هي فسخ العقد الرابط بين الطرفين والتعاقد مع شركة صيانة أخرى بثمن أرخص. وأنها تدلي ببعض محاضر الصيانة المنجزة من طرف فرقها سنة 2022 وهي كالتالي:

محضر الصيانة المنجزة بتاريخ 01/01/2022.

محضر الصيانة المنجزة بتاريخ 19/01/2022.

محضر الصيانة المنجزة بتاريخ 20/01/2022.

محضر الصيانة المنجزة بتاريخ 25/01/2022.

محضر الصيانة المنجزة بتاريخ 03/02/2022.

محضر الصيانة المنجزة بتاريخ 23/02/2022.

محضر الصيانة المنجرة بتاريخ 07/03/2022.

محضر الصيانة المنجزة بتاريخ 11/03/2022.

محضر الصيانة المنجزة بتاريخ 30/05/2022.

محضر الصيانة المنجزة بتاريخ 03/06/2022.

محصر الصيانة المنجزة بتاريخ 06/06/2022.

محضر الصيانة المنجزة بتاريخ 06/06/2022.

محصر الصيانة المنجرة بتاريخ 09/06/2022.

محضر الصيانة المنجرة بتاريخ 24/06/2022.

محضر الصيانة المنجرة بتاريخ 25/06/2022.

وأن المحاضر الآنفة الذكر تشير بصفة مفصلة إلى سبب الزيارة REASON OF VISIT و اشغال الصيانة المنجزة من طرف التقني التابع لها وخلاصة عملية الزيارة كون الآلة تشتغل بشكل عادي، وأنها تدلي كذلك بقوائم تدخلات الصيانة الوقائية والعلاجية المنجرة من طرفها على 10 آلات عند المدعى عليها، وأن المدعى عليها تزاول نشاطها بشكل عادي وتقوم بالفحوصات الضرورية للمرضى بصفة مستمرة و بدون انقطاع، الشيء الذي يوضح أن الآلة لا يشوبها أي خلل و ان تدخلات الصيانة تمت بصفة صحيحة وبواسطة فرق تقنية مؤهلة وذات كفاءة في تخصصها، وحول ثبوت امكانية فسخ العقد الرابط بين الطرفين نتيجة امتناع المدعى عليها عن أداء أقساط الصيانة لفائدتها: إذ يشير عند الصيانة في فصله 4.3 الى ما تعريبه. "في حالة عدم الأداء بحلول تاريخ استحقاق إحدى فواتيرها من قبل الزبون، تحتفظ شركة (س.) بالحق في تعليق تنفيذ خدماتها وإنهاء العقد وفقا لأحكام المادة 7.2.1" وأنه سبق أن وجهت للمدعى عليها رسالة انذار بواسطة المفوض القضائي السيد عبد اللطيف (ا.) على بتاريخ 14/04/2022 مانحة إياها أجل 60 يوما من أجل سداد ما بذمتها طبقا لمقتضيات الفصلين 4.2 و 6.3 من العقد، لكن بدون جدوى. كما وجهت للمدعى عليها رسالة فسح عقد بواسطة المفوض القضائي بتاريخ 29/06/2022 لتشعرها بمقتضاه أنها تفسخ عقد الصيانة الرابط بين الطرفين نتيجة عدم أدائها المبالغ التي بذمتها. وان خرق المدعية لمقتضيات الفصل 4.3 من العقد لوحده كاف لتمكينها في تعليق خدماتها وفسخ العقد بمجرد وجودها في حالة مطل نتيجة رجوع الكمبيالات بدون اداء عند تقديمها لاستخلاص. وأن نفس الرسالة الموجهة للمدعى عليها بتاريخ 29/06/2022 تشير صراحة إلى أنها ظلت تقدم خدمات الصيانة لها بالرغم من تواجد المدعية في حالة مطل، الى ان اضطرت بتاريخ 20/09/2022 الى استصدار أمرا بالأداء عن المحكمة التجارية بمراكش علما ان الكمبيالات رجعت بدون أداء رغم حلول اجلها ما بين 2022/01/05 و 2022/07/05 وأنها تتعلق بفترة الصيانة المنجزة بين 2020/07/01 2021/06/30 وأن الكمبيالات لم يتم تحريرها الا بتاريخ 2021/07/15. وأن ذلك ما جعلها تتقدم في مواجهة المدعى عليها بالدعوى الحالية بفسخ العقد مع الأداء. ملتمسة الحكم برفض طلب الضم، وبخصوص الطلب الأصلي رد كل دفوع المدعى عليها والحكم وفق مقالها الافتتاحي. وأرفقت مذكرتها بمستخرج جلسات بوابة محاكم الخاص بالملف عدد 554/8236/2023. وصور من محاضر الصيانة وصور من قوائم تدخلات الصيانة الوقائية والعلاجية.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/05/2023 قررت المحكمة رفض طلب ضم الملف عدد 554/8236/2023 للملف الحالي وذلك لعدم تحقق شروطه.

وبناء على رد على تعقيب من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2023 مع مقال مقابل مؤدى عنه الرسم القضائي الذي جاء فيه: أن المطل يجب أن يكون مقرونا بورود السبب وأن المدعية هي من تخلفت عن أداء واجبها واكتنفت عن القيام بالصيانة طبقا لما هو متفق عليه، وأن كافة المحاضر المدلى بها من طرف المدعية جاءت مشفوعة بملاحظتها تفيد بعد قيام المدعية بواجبها وتباشر تحرير فواتير في مواجهتها دون الصيانة ، و على سبيل المثال لا الحصر أن الآليات التالية: « LUMINOS RF CLASSIC » وجهاز الفحص بالأشعة « ACUSON X700 » وسكانير من نوع SCAN EMOTION SCOOP والمشار إليها في محاضر الصيانة عدد محضر رقم 011155 و محضر رقم 011154 ومحضر 011158 والتي سيتضح من خلالها أن هناك إقرار صريح من طرف تقني المدعية أن الآليات غير مؤهلة للقيام بالفحوصات الموجهة إليها مما يبقى معه متفق عليه طبقا للعقدة غير منجز من طرف المدعية، مما يرفع حالة المطل عنها. أكثر من ذلك، فإن المدعية وبحكم احتكارها للسوق الوطنية في هذا القطاع فإنها تستغل هذا التموقع قصد الإغتناء على كافة المتدخلين في قطاع الصحة من خلال هاته المناورات. وأنها لما تقدمت بمقالها في إطار ملف 554/8236/2023 كان المبتغي منه إعمال إجراء من إجراءات التحقيق للوقوف على حقيقة الأمر. ملتمسة الحكم بعدم نظامية طلبات المدعية والتصريح بردها. وأنها تلتمس من خلال مقالها المعارض هذا معاينة الأعطاب المتكررة المشار إليها في كافة محاضر نازلة الحال والوضعية التي أصبحت عليها الآليات طبقا لما هو مؤكد بمحاضر المفوض القضائي والخبرات الحبية المنجزة وأنها سبق لها أن تقدمت بشكاية في مواجهة المدعى عليها وتم إحالة الملف على القضاء الجنحي والذي أسفر عن متابعة الممثل القانوني لشركة سيمانس بمعية كافة التقنيين المشار إلى أسمائهم في محاضر التدخل وذلك حسب الثابت من استدعاءات المرفقة وأن السيد وكيل الملك تابع المدعية الأصلية في شخص ممثلها القانوني بمعية التقنيين التابعين لها طبقا لقانون زجر العش في البضائع والنص الجنائي الخاص المتعلق بصيانة المستلزمات الطبية الخاضعة لإلزامية الصيانة. ملتمسة أساسا المسؤولية المباشرة للمدعى عليها فرعيا فيما آلت إليه الآليات موضوع العقد والحكم على المدعى عليها فرعيا بالأداء لفائدتها تعويض مسبق قدره 30.000,00درهم واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة لتحديد الضرر مع حفظ حقها بالإدلاء بمستنتجاتها على ضوئها. وأرفقت مذكرتها بصورة من استدعاء المحكمة الجنحية موضوع المتابعة، وصورة من محضر المعاينة.

وبناء على مذكرة جوابية للدفع بعدم القبول المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها عبد الرحمان (ب.) بجلسة 20/06/2023 والتي جاء فيها: أنها تؤكد ما ورد بمذكرتها وكذا ما ورد بالمقال المعارض المقدم من طرفها وتعقب على مقال الدعوى بما يلي: أساسا في الشكل: خرق مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود أن المدعية اكتفت بالإدلاء بصور هذه الفواتير وكذا صورة من العقد دون أصول هذه الوثائق ورسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرفها خلال جلسة 27/02/2023 تتضمن مجرد صور للوثائق وليس حتى نسخ مطابقة لأصولها الأمر الذي يعتبر مخالفا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود وتكون تبعا لذلك الدعوى مختلة شكلا. كما أن هذه الوثائق وعلاوة على كونها مجرد صور شمسية فإنها محررة باللغة الفرنسية ويصعب الوقوف على مضمونها خصوصا بالنسبة لعقد الصيانة الذي يتضمن التزامات متبادلة بين الطرفين في غياب ترجمة لهذه الوثائق للغة العربية بواسطة ترجمان، وأن المادة 14 من القانون رقم 38.15 تقدم الوثائق والمستندات للمحكمة باللغة العربية وفي حالة الإدلاء بها بلغة أجنبية يمكن للمحكمة أو بناء على طلب من الأطراف أن تطلب تقديم ترجمة لها إلى اللغة العربية بواسطة ترجمان محلف، ملتمسة تبعا لذلك تكليف المدعية بالإدلاء بترجمة الوثائق بواسطة ترجمان تحت طائلة استبعاد الوثائق والحكم بعدم قبول الدعوى لذلك ولعدم الإدلاء بأصول الوثائق واحتياطيا حفظ حقها في تقديم دفوعها من الناحية الموضوعية في حالة الإدلاء بأصول الوثائق وكذا ترجمتها للغة العربي بواسطة ترجمان.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 04/07/2023 والتي جاء فيها بخصوص الرد على مذكرة الأستاذان العرابي (م.) و يحيى (م.) : أنها تؤكد جملة وتفصيلا مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 10/04/2023، وأنها تدلي بنسخة من الحكم عدد 3242 الصادر بتاريخ 03/04/2023 في الملف عدد 554/8236/2023 الذي تقدمت به المدعى عليها والرامي إلى أداء تعويض مسبق قدره 30.000,00 درهم واجراء خبرة، والقاضي في الشكل بعدم قبول جميع طلبات الدعوى وتحميل رافعته الصائر، مما يتعين أساسا الحكم بعدم قبول الطلب المعارض الحالي لسبقية بت المحكمة التجارية بخصوصه بمقتضى الحكم الآنف الذكر، و احتياطيا بعدم قبول الطلب المعارض للمطالبة بإجراء خبرة كطلب اصلي. وأنه ليس هناك لأية شكاية مودعة من طرف المدعى عليها شركة (ك. ر.) ضدها، و ليس هناك اية متابعة لها في إطار الشكاية المذكورة، ذلك ان الامر يتعلق بشركة أخرى و هو ملف معروض على القضاء الجنحي و الذي قضت فيه المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة تقنية و لم تقضي فيه بعد في الموضوع. وبخصوص الرد على مذكرة الأستاذ عبد الرحمان (ب.): فبخصوص الصور طبق الأصل للوثائق المدلى بها فإنها ادلت بواسطة رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها ب 27/02/2023 بصور طبق الأصل للوثائق موضوع النازلة والتي لها نفس قوة الاثبات اللي تكون للأصول طبقا للفصل 440 من ق. ل. ع. وبخصوص ترجمة الوثائق، فإنها مستعدة للإدلاء بها إذا ما أمرت المحكمة بذلك. وحول ثبوت امتناع المدعى عليها عن تنفيذ مقتضيات الامر بالأداء الصادر في مواجهتها: فسبق لها ان اوضحت في محرراتها السابقة أن المحكمة التجارية بمراكش أصدرت امرا بالأداء تحت عدد 894 في الملف عدد 894/8102/2022 قضى بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 416.666,69 درهم مع الفوائد القانونية. إلا أن المدعى عليها امتنعت الى حدود يومه عن تنفيذ مقتضيات الأمر بالأداء الصادر في مواجهتها الشيء الذي اضطر معه مأمور التنفيذ السيد عبد اللطيف (ا.) الى تحرير محضر امتناع عن الأداء بتاريخ 19/01/2023، حيث يبقى مطل المدعى عليها ثابتا مرة أخرى في حقها وثبت عدم احترامها لالتزاماتها التعاقدية.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1155 الصادر بتاريخ 11/07/2023 في هذا الملف قضى بإجراء خبرة حسابية تعهد للخبير عادل (ع.).

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1616 الصادر بتاريخ 17/10/2023 في هذا الملف قضى باستبدال الخبير عادل (ع.) بالخبير محمد (ع.).

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ع.) والملفى به أثناء المداولة لجلسة 23/01/2024، خلص فيه أنه بناء لما تم تبيانه بخصوص المحاضر المنجزة وخلوها لتوقيع وخاتم المدعى عليها التي تثبت حقيقة توصلها بالخدمة موضوع الفواتير على اعتبار أن المدعية لم تدل بدفتر اليوميات للتأكد من هذه المحاضر وأن المحاضر الممضاة من طرفها تتضمن تحفظات خطية، وبناء على الجدول الزمني الذي لم يتم احترامه من طرف المدعية وإخلال المدعية بالالتزامات المتفق عليها بعقد الصيانة وتحفظ المدعى عليها على مجموعة من المحاضر والمحاضر المنجزة بواسطة المفوض القضائي التي تؤكد ذلك وبالرجوع لمستخرج الدفتر الأستاذ لحساب المدعى عليها المدلى به من طرف المدعية تم تقييد الفواتير موضوع النزاع بمبالغ مختلفة عن تلك المضمنة بالفواتير وبخصوص الموازنة المدلى به من طرف المدعى عليها لحساب المدعية تم تقييد به فاتورتين فقط من أصل ست فواتير المطالب بها في الخانة الدائنية وذلك بمبلغ 650.000,00درهم، وأن الخدمات موضوع الفواتير موضوع عقد الصيانة لم يتم احترامها من طرف المدعية كما أن الدفتر الكبير لهذه الأخيرة يبين عدم تقييدها للمبالغ الحقيقية المضمنة بالفواتير.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها ذ (ب.) بجلسة 13/02/2024 جاء فيها أن تقرير الخبرة أكد بكل وضوح عدم إنجاز المدعية للخدمات الواردة بالفواتير موضوع الدعوى، وكون تلك الفواتير غير مطابقة للوثائق المحاسبية المدلى بها من طرفها للخبير، وعدم استحقاق المدعية للمبالغ الواردة بالفواتير موضوع الدعوى لعدم انجاز الخدمات الوهمية المضمنة بها، وبناء على ما جاء في تقرير الخبرة تلتمس الحكم برفض الطلب. وحول المقال المضاد أن الخبرة تؤكد بشكل قاطع كون إقدام المدعية على فسخ عقد الصيانة يكتسي طابعا تعسفيا أضر بمصالحها إلى أبعد الحدود خصوصا وأن عقد الصيانة يحظر عليها اللجوء إلى خدمات شركة أخرى لأجل القيام بأشغال الصيانة، وأن المدعية توقفت عن القيام بأشغال صيانة المعدات الطبية وفقا لعقد الصيانة وذلك منذ تاريخ 29/06/2022 وهو التاريخ الذي أشعرتها المدعية خلاله بفسخ عقد الصيانة لتتوقف بعد ذلك التاريخ عن تنفيذ العقد والقيام بأشغال الصيانة مؤكدة ملتمسها الرامي إلى إجراء خبرة تقويمية لكافة الأضرار اللاحقة بها من جراء التوقف التعسفي من جانب المدعية منذ تاريخ 29/06/2022 وعدم احترام الالتزامات الملقاة على عاتقها.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 13/02/2024 جاء فيها أن الخبير استند في تحديد عدد الصيانات الوقائية المنجزة من طرفه على برامج الجدول الزمني المؤقت عوض محاضر الصيانات المنجزة، وأن ليس بالملف ما يفيد أن المدعى عليها أصابها ضرر من جراء تغيير تواريخ الصيانة أو أنها راسلتها في هذا الشأن، وأنها سلمت للخبير 44 محضر تدخل وقائي و84 محضر تدخل علاجي أي أنها قامت ب 128 تدخل، كما أن الخبير لم يأخد بعين الاعتبار الفواتير الفرعية المشار إلى مراجعها ضمن الفواتير غير المؤداة والمسجلة بمحاسبة الشركة طبقا للدفتر الكبير وأن هذه المعطيات واضحة ضمن الوثائق المحاسبتية المسلمة للخبير لاسيما الدفتر الكبير وتعد حجة ضد الخلاصة التي توصل إليها بحيث أن هذه الفواتير الأربعة والفواتير المتفرعة عنها والمبلغ الإجمالي البالغ 1.238.611,12 درهم مضمنة بصفة واضحة بمحاسبة الشركة، ملتمسة إرجاع المهمة للخبير قصد تمكينه من تحديد عدد الصيانات الوقائية المنجزة من طرفها بناء على محاضر الصيانة من جهة وتمكينه من الاطلاع على الفواتير الفرعية المشار إلى مراجعها ضمن الفواتير الغير المؤداة والمسجلة بمحاسبة الشركة طبقا للدفتر الكبير. وأرفقت مذكرتها بصورة من مقتطف الدفتر الكبير وصورة من قائمة التدخلات الوقائية عن الفترة الممتدة من 01/07/2020 إلى 29/06/2022.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 355 الصادر بتاريخ 20/02/2024 في الملف رقم 1535/8235/2023 الذي قضى بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير محمد (ف.).

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1063 الصادر بتاريخ 28/05/2024 في الملف رقم 1535/8235/2023 الذي قضى باستبدال الخبير محمد (ف.) بالخبير يونس (ج.).

وبناء على تقرير الخبرة الملفى به بجلسة 10/09/2024 خلص فيه الخبير يونس (ج.) بالنسبة لمحاسبة المدعية أن مراجع الفواتير الأربع موضوع النزاع هي التي تم تقييدها بالمحاسبة وأن مجموع مبالغ المراجع المقيدة مطابقة لمبلغ كل فاتورة من الفواتير الأربع موضوع النزاع. وبالنسبة لمحاسبة المدعى عليها أن الدفتر الكبير لمحاسبة المدعية بمحاسبتها يمثل رصيد مدين في حدود 31/12/2022 لفائدة المدعية بمبلغ 650.000 درهم يتكون من الفاتورة عدد 450T6530004016 بمبلغ 325.000 درهم، والفاتورة عدد 450T6530004322 بمبلغ 325.000 درهم. وأن المدعية أدلت بمحاضر صيانة تتعلق بالفترة من 01/07/2021 إلى 30/06/2022 حاملة توقيع المدعى عليها عددها أربع محاضر واعتمد عدد المرات المشار إليها في ص 13 من العقد أي عمليتين ليحدد مدينية المدعى عليها لفائدة المدعية في مبلغ 288.888,28 درهم.

وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها ذ (ب.) على ضوء الخبرة بجلسة 01/10/2024 جاء فيه أنه لم يسبق له أن توصل بالفاتورة الفرعية المقيدة بمحاسبة المدعية، وبأن الفاتورتين المتوصل بهما من طرفها هما الفاتورتين 450T6530004016 وعدد 450T6530004322 وهما فاتورتين تشكلان موضوع منازعة من طرفها، وأن الدفتر الكبير الخاص بها يشير إلى تقييد هاتين الفاتورتين الأخيرتين بمثابة فاتورتين منازع فيهما. وأن التحديد الذي قام به الخبير يتنافى مع مضمون العقد المبرم بين الطرفين في الشق المتعلق بالمبالغ المتفق حولها كمقابل لخدمات المدعية المتمثلة في الصيانة الوقائية وليس القيام بالصيانة العلاجية التي ليست مشمولة بالأداء على اعتبار أن المبلغ الجزافي السنوي المسطر بالعقد يهم حصريا الصيانة الوقائية، وأن المبلغ الجزافي يؤدى على شكل أقساط مقابلة لكل ثلاثة أشهر ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يخضع للقسمة أو التجزئة. ملتمسة رفض الطلب.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 01/10/2024 جاء فيهااكتفاء الخبير في تحديد عدد الصيانات المنجزة من طرفها على الصيانة الوقائية وحدها واغفاله التطرق للصيانة العلاجية المنجزة من طرفها والبالغ عددها 40 محضر، وتناقض الخبير عند احتساب عدد مرات الصيانة الوقائية الواجب إنجازها في السنة 18 عوض 16 واستبعاد الخبير للمحاضر الحاملة لعبارة التحديثات المتعلقة بسلامة الأجهزة والبرامج والتي تدخل ضمن الصيانة الوقائية طبقا للفصل 2.11 من عقد الصيانة، وأنه تم توقيع عقد الصيانة بين الطرفين من أجل صيانة مجموعة من المعدات الطبية طبقا للبنود 2.11 و 2.1.2 و 2.1.3 و 2.1.4. وأرفق مذكرته بصور قوائم محاضر الصيانة. ملتمسة إرجاع تقرير الخبرة للخبير.

وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها ذ (ب.) بجلسة 15/10/2024 أكدت فيه ما سبق مضيفة أن العقد يتحدث على الصيانة الوقائية بشكل مفصل ودقيق بحسب كل آلة طبية على حدة ولم يتطرق للصيانة العلاجية ولم يحدد المرات اللازم القيام بها أو مقابلها. وأن مزاعم المدعية تفتقر للجدية وتتناقض تماما مع المعطيات والوثائق المدلى بها للخبير يونس (ج.) ملتمس الحكم برفض الطلب.

وبناء على تأكيد المدعى عليها بواسطة نائبها ذان العرابي (م.) و يحيى (م.) لما سبق بجلسة 15/10/2024.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1888 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/11/2024 في الملف رقم 1535/8235/2023 قضى بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبير يونس (ج.)، الذي عليه التأكد مما إذا كانت محاسبة الطرفين ممسوكة بانتظام أم لا، مع تحديد نوع محاضر الصيانة حسب المتفق عليه في العقد، والموقعة، والمتعلقة بالفاتورتين 450T6530004723و 450T6530004965.

وبناء على تقرير الخبرة بعد الارجاع الملفى به من طرف الخبير يونس (ج.) بجلسة 28/01/2025 خلص فيه أن محاسبة المدعى عليهما ممسوكة بانتظام، مع الإشارة أن الفاتورتين عدد T6530004723 و T6530004965 مقيدتين بحساب المدعية بمحاسبة المدعى عليها وأن فاتورة الربع الأول من سنة 2022 وفاتورة الربع الثاني من سنة 2022 مقيدة بمحاسبة المدعى عليها تحت حساب 4417 FOURNISSEURS-FACTURES NON PARVENUES، ليحدد المديونية في مبلغ 325.000,00درهم.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها ذ (ب.) بجلسة 18/02/2025 بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير لم يتقيد بالنقاط الواردة في الأمر التمهيدي المؤرخ في 05/11/2024 وأنه لم يضف أي شيء جديد يذكر بل على العكس فإن لم يزد الأمور الا غموضا، وأنه تجاهل الوثائق المقدمة له من طرفها شواء خلال اشغال الخبرة او خلال الخبرة اللاحقة موضوع التعقيب، وأنها نازعت بشدة في محاسبة المدعية وأدلت للخبير بعدة مذكرات توضيحية مرفقة بوثائق أوضحت من خلالها وبشكل دقيق الاختلالات الشكلية التي شابت الدفتر الكبير الخاص بالمدعية بخصوص تقييد الفواتير بمبالغ مختلفة وأنه لم يتطرق لهذه الملاحظات، وأوضحت للخبير أيضا بأن الدفتر الكبير الخاص بالمدعية يتضمن تقييدا لما يقارب 80 فاتورة بالحساب الخاص بالمدعية والحال ان فاتورتين فقط توصلت بهما ونازعت في فاتورتين، وأن المدعية ادلت للخبير بالدفتر الكبير الخاص بها دون الكشف على مجموعة من الخانات بعد حجبها باللون الأسود بحجة ان تلك الخانات تخص زبناء آخرين وهو ما يثير الاستغراب لأن تلك الخانات تتضمن مبالغ وارقاما كان لزاما على الخبير دراستها، وأن تتساءل كيف توصل إلى كون محاسبة المدعية ممسوكة بانتظام والحال ان الدفتر الكبير الخاص بالمدعية ناقص وغير مكتمل لأنه به حجبا لعدة خانات. وأنه لم يحدد الآليات الطبية المقابلة لكل من مرات التدخل وطبيعة هذا التدخل، كما أنه لم ولن يستطيع تحديد الفاتورة التي تقابل كل مرة من مرات التدخل المحددة من طرفه كون عقد الصيانة ينص ضمن الملحق 2 و 3 على خلاف ذلك. وأنه لم يطلع على محاضر الصيانة وأنه لو اطلع عليها فعلا لتوصل إلى ان الصيانة الوقائية لم تنجز أصلا بدليل ان محاضر الصيانة المدلى بها تتضمن تحفظاتها المكتوبة باسفل هذه المحاضر قصد الاحتجاج على عدم القيام بالصيانة المحاضر رقم 00527 و 00533 و 0054. وبالتالي فالخلاصة التي توصل اليها الخبير حول عدد مرات الصيانة غير قائمة على أي أساس ومخالفة لمضمون الوثائق المدلى بها من طرف المدعية نفسها. وأنها طلب رأيا استشاريا للخبير يوسف (ز.) مختص في مجال المحاسبة والذي أنجز تقريرا يحدد الشروط الشكلية والبيانات اللازم تضمينها بالدفتر الكبير طبقا لقواعد المحاسبة ليخلص ان محاسبة المدعية غير منتظمة، وانه أشار الى نقطة أساسية تتمثل في كون عقد الصيانة المبرم بين الطرفين أشار بوضوح إلى كون قيمة الصيانة السنوية تؤدى في متم كل 3 أشهر وبأن الملحق رقم 2 من العقد نص على العدد الإجمالي لمرات الصيانة الى 16 وبالتالي فإنه لا يمكن تجزئة الأداء الجزافي للمبلغ المتفق حوله لأن الأداء يقابله الإنجاز الكلي لأعمال الصيانة، وأنه أشار إلى ملاحظة أساسية تؤكد بأنه بتاريخ 30/06/2020 الذي هو تاريخ ابرام عقد الصيانة لم تكن هاته الأخيرة تزاول النشاط التجاري المتمثل في القيام باعمال الصيانة للتجهيزات الطبية الامر الذي يؤكد ان المدعية دلست عليها حينما اوهمتها بتاريخ التوقيع على عقد الصيانة بأنها مختصة في مجال صيانة التجهيزات الطبية والحال ان الحقيقة خلاف ذلك بدليل انها لم تضف هذا النشاط الى سجلها التجاري الا بتاريخ لاحق وهو الامر الذي يفسر عدم قيامها بالصيانة خلال مدة التعاقد. ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.) والحكم باجراء خبرة حسابية ثلاثية تعهد لخبراء مختصين في مجال المحاسبة لأجل الوصول الى الحقيقة. وأرفقت مذكرتها بتقرير الخبير يوسف (ز.).

وبناء على ادلاء نائب المدعية بجلسة 18/02/2025 بمذكرة بعد الخبرة ملتمسة فيها ارجاع المهمة للخبير يونس (ج.) للمبررات التالية بخصوص الصيانة العلاجية اكتفائه في تحديده عدد الصيانات المنجزة من طرفها على الصيانة الوقائية وحدها خلافا لمنطوق الحكم التمهيدي واغفاله التطرق للصيانة العلاجية المنجزة من طرفها والبالغ عددها ما يفوق 40 محضر وأنه بالاطلاع على عقد الصيانة المبرم بين الطرفين سيتضح أنه يتعلق بالقيام بصيانة وقائية وصيانة علاجية لمجموعة من المعدات الطبية طبقا للبندين 3.1.2 و 4.1.2 من العقد، وأنها سلمت للخبير محاضر الصيانة الوقائية ومحاضر الصيانة العلاجية تثبت تنفيذ التزاماتها بخصوص كل صنف من الصيانة. وان الخبير لم يحترم منطوق الحكم التمهيدي الذي امره بتحديد عمليات الصيانة المنجزة بصفة عامة أي الصيانة الوقائية والصيانة العلاجية ولم يأمر بالاقتصار على الصيانة الوقائية، وان اكتفاء الخبير بطرح سؤال لممثلها هل العقد حدد عدد مرات الصيانة العلاجية ام لا لا يعفيه من تحديد قيمة هذا الصنف من الصيانة خصوصا وانه الصنف المهم في العلاقة التعاقدية. وبخصوص الاطلاع على محاسبة المدعى عليها عاين الخبير أن الفاتورتين عدد T6530004723 و T6530004965 مقيدتين بحساب المدعية بمحاسبة المدعى عليها وأن فاتورة الربع الأول من سنة 2022 وفاتورة الربع الثاني من سنة 2022 مقيدة بمحاسبة المدعى عليها تحت حساب 4417 FOURNISSEURS-FACTURES NON PARVENUES، لكن المدعى عليها ضمنت عن قصد فاتورة الربع الأول من سنة 2022 وفاتورة الربع الثاني من سنة 2022 مقيدة بمحاسبة المدعى عليها تحت حساب 4417 الفواتير الغير المتوصل بها والحال ان الفواتير موضوع الدعوى الحالية سلمت كلها للمدعى عليها، وان العبرة بثبوت تسليم الفواتير للمدعى عليها وضرورة اخدها بعين الاعتبار من طرف الخبير

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها ذ (ب.) بجلسة 11/03/2025 بمذكرة بعد تعقيبية جاء فيها أن الخبير خلص في تقريره إلى كون العقد موضوع التعاقد مع المدعية هو الصيانة الوقائية وليس العلاجية واستند في ذلك الى إقرار ممثلي المدعية الحاضرين لجلسة الخبرة بالصفحة 3 من تقرير الخبرة كما ان نفس الصفحة تتضمن جواب ممثل المدعية بأن العقد هو عقد جزافي يشير بصفة واضحة إلى الصيانة الوقائية مع تحديد عدم المرات المقابلة لها كل سنة، واقرارهم كذلك بالصفحة 6 و 7 بان العقد يهم الصيانة الوقائية وليس العلاجية وامام الاقرار الصريح للمدعية بخصوص طبيعة العقد وكونه يهم الصيانة الوقائية فقط فإن طلبها الرامي الى ارجاع تقرير الخبرة الى الخبير قصد اعتماد محاضر الصيانة العلاجية يبقى في غير محله. ولتأكيد ان طلب المدعية لا يرتكز على اساس هو صدور الحكم رقم 11632 عن هذه المحكمة بتاريخ 31/10/2024 في الملف عدد 1534/8235/2023 في اطار نازلة مشابهة بين المدعية وشركة اخرى حول عدم احترام المدعية لعقد الصيانة الوقائية. واكدت ما سبق بمذكرتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 18/02/2025. وارفقت مذكرتها بصورة الحكم عدد 11632.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفةبخصوص خرق مقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود الدفع بعدم التنفيذ: إن عقد الصيانة محل النزاع هو عقد تبادلي ملزم للجانبين، تترتب عنه التزامات متقابلة في ذمة كل من المستأنف عليها بتقديم خدمات الصيانة الدورية والجيدة، وفي ذمة العارضة بدفع المستحقات المالية المتفق عليها في حال إنجاز خدمات الصيانة أنه من المقرر قانونا أنه في العقود الملزمة للجانبين يجوز لكل متعاقد أن يمتنع عن تنفيذ التزاماته إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به طبقًا لمبدأ التنفيذ بالمقابل المنصوص عليه في الفصل 259 من ق.ل.ع، وقد أكدت محكمة النقض المغربية هذا المبدأ بصريح العبارة، حيث جاء في قرارها عدد 1177 بتاريخ 1988/04/27

ويفهم من ذلك بأن الدفع بعدم آن واحد، أما إذا نص العقد على أسبقية تنفيذ أحدهما فلا يحق لذلك الطرف التخلف بدعوى تقصيرالآخروفي نازلة الحال، يتضح أن التزامات الطرفين متزامنة ومتقابلة، فالعارضة ملزمة بالأداء الدوري كل سنة، في مقابل التزام المستأنف عليها بتنفيذ أعمال الصيانة المتفق عليها لتشغيل الآلات على الوجه السليم، وقد أثبتت العارضة أمام محكمة الدرجة الأولى، كما أثبتت الخبرتين المنجزتين ابتدائيا، أن المستأنف عليها أخلّت بالتزاماتها بشكل جوهري، من خلال عدم قيامها بأعمال الصيانة الوقائية والعلاجية وفقا لما هو وارد بعقد الصيانة، مما أدى إلى أعطاب جسيمة في المعدات الطبية وأضرار مادية لحقت بالعارضة التي وجدت نفسها مضطرة لعدم أداء بعض الأقساط موضوع الفواتير محل الدعوى، ممارسة منها لحقها القانوني في الدفع بعدم التنفيذ ضمانًا لحقوقها، وكان يتعين على المحكمة الابتدائية مراعاة ذلك والأخذ به عملاً بالفصل 259 ق.ل.عوعليه يكون الحكم المستأنف قد خرق مقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود بالزامه العارضة بأداء المبلغ المحكوم به رغم إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وعدم قيامها بالتنفيذ المقابل، مما تلتمس معه اعتبار الدفع بعدم التنفيذ وجدارته، والحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض طلب المستأنف عليها لعدم ثبوت وفائها بالتزاماتها مقابل ما تطالب به منمبالغ.

و بخصوص الإخلال بشروط الإثبات المنصوص عليها في الفصلين 440 و 417 من ق.ل.ع. : أن قضى الحكم المستأنف للمستأنف عليها بالمبلغ المحكوم به اعتمادًا على فواتير صادرة عن هذه الأخيرة زعمت أنها مستحقة، رغم اعتراض العارضة عليها وإنكارها لمضمونها وللتقصير الذي طال تنفيذ بنود عقد الصيانة، ذلك أن اعتماد المحكمة على تلك الفواتير كدليل إثبات دون مراعاة قواعد الإثبات القانونية يُشكل خرقًا لمقتضيات الفصلين 417 و 440 من قانون الالتزامات والعقودمن جهة فإن الفصل 417 ق.ل.ع يشترط الإثبات بالكتابة في الالتزامات ذات القيمة المرتفعة، والكتابة قد تكون محررًا عرفيا موقعا من الطرف الملزم أو مراسلات ووثائق أخرى لها قوة الإثبات والفواتير المدلى بها صادرة عن المستأنف عليها وحدها، ولا تحمل توقيع أو موافقة صريحة من العارضة خاصة الفاتورتين رقم 450T6530004723 و 450T6530004965 اللتين لم يثبت تبليغها أو قبولها، وبالتالي فهي مجرد ادعاء أحادي الجانب لا يرقى لمرتبة الدليل الكتابي الكامل ما دام أنها قد نازعت في صحتها ولم توقع على استلامهما، وكان على المحكمة الابتدائية ألا ترتكز على تلك الفواتير كسند للإلزام بالأداء دون وجود ما يفيد إقرارها بها خطيًا أو ثبوت المديونية بموجب مستند كتابي معتمد حسبما يتطلبه الفصل 417 من ق.ل.عومن جهة أخرى الفصل 440 ق.ل.ع، ذلك أنها دفعت أمام المحكمة الابتدائية بعدم إمكانية الاحتجاج عليها بدفاتر المستأنف عليها التجارية لإثبات المديونية في غياب الشروط القانونية، إذ تنص القواعد العامة على أن دفاتر التاجر لا تقوم حجة له لصالحه ضد غير التاجر أو التاجر الآخر ما لم تكن ممسوكة بانتظام وما لم يكن النزاع بين تجار، وقد أكدت محكمة النقض هذا المبدأ في قرار لها تحت عدد 5395 بتاريخ 2011/12/13 ملف تجاري عدد 4430/2/1/2010 أن قضت بعدم جواز الاحتجاج بالدفاتر التجارية على الخصم ما لم يكن هو أيضًا تاجرًا وكانت الدفاتر منتظمة وفق الأصول، وفي نازلة الحال العارضة وإن كانت شركة تجارية، فقد أثبت الخبير المعين ابتدائيا محمد (ع.) بحسب تقريره المنجز ابتدائيا أن دفاتر الطرف المستأنف عليه غير منتظمة ولا تعكس بدقة المعاملات بين الطرفين، مما يفقدها حجيتها وعليه فإن الاستناد إلى كشوف حساب المستأنف عليها ودفاترها المحاسبية رغم ما شابها من اختلالات وعدم انتظام مخالف لمقتضيات الفصل 440 ق.ل.ع ومدونة التجارة ، ولا ينهض دليلًا كافيًا على مديونيتها ونشير في هذا الصدد إلى ما ورد في مدونة التجارة وخاصة المادة 21 من أن التاجر الذي يمسك محاسبة منتظمة يمكنه الاحتجاج بها كحجة كاملة لصالحه في مواجهة تاجر آخر ما لم يثبت العكس، و بمفهوم المخالفة فإن المحاسبة غير المنتظمة أو في مواجهة غير التاجر لا تصلح دليلاوبالتالي يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب عندما قبل إثبات مديونية العارضة اعتمادًا على فواتير ودفاتر لم تستوف شروط الإثبات القانونية المنصوص عليها بالفصلين 417 و440 ق.ل.ع، مما يقتضي تدخل المحكمة لإلغائه في هذا الشق واعتبار مطالب المستأنف عليها غير ثابتة بالوسائلالمقبولة قانونا .

و بخصوص وجود إشكالات محاسبية وتناقض في تقرير الخبرة مع سجلات الحسابات: أنارتكز الحكم المستأنف في قضائه بالأداء على تقرير الخبرة المحاسبية المأمور بها ابتدائيا و المنجزة من طرف الخبير يونس (ج.)، والذي خلص إلى تأييد مزاعم المستأنف عليها بخصوص مبالغ الفواتير موضوع النزاع، في حين أن تقرير الخبرة ذاته وردت به إشكالات وتناقضات جوهرية عند مقارنته بالوثائق المحاسبية والسجلات النظامية للعارضة، الأمر الذي كان يوجب عدم الارتكاز عليه بدون تمحيص، ونبرز للمحكمة أهم أوجه التناقض والقصور في تلك الخبرة:

و بخصوص تأكيد الخبير على عدم انتظام محاسبة المستأنف عليها: أن أثبت الخبير في الخبرة وكذا في التقرير التكميلي أن دفاتر المستأنف عليها غير منتظمة ولا شفافة بشأن المعاملات محل النزاع، على عكس محاسبتها المنتظمة ورغم ذلك اعتمدتالمحكمة الخبرة التي استندت في جزء كبير منها على معطيات دفاتر المستأنف عليها غير الموثوقة متجاهلة الاعتراضات المقدمة بشأنها المقدمة سواء للخبير نفسه أثناء أشغال الخبرة أو تلك المقدمة للمحكمة أثناء التعقيب على الخبرة المنجزة و التي لم تكلف المحكمة نفسها الرد على تلك الملاحظات الوجيهة بشأن الاختلالات التي شابت الخبرة المنجزة.

و بخصوص تضارب مبالغ المديونية الموثقة بسجلاتها :أن أشار تقرير الخبرة إلى رصيد مدين لصالح المستأنف عليها معتمدًا على الفواتير المتنازع عليها، رغم إقراره الصريح بعد قيام المستأنف عليها بالصيانة طبقا لعدد المرات المنصوص عليها بالعقد، و المحكمة لم تقتصر على الحكم بالمبلغ المحدد من طرف الخبير المذكور بل إنها اعتمدت الفاتورتين المتنازع حولهما متجاهلة دفوعها بكون سجلاتها المحاسبية المنتظمة تُظهر أن هذا المبلغ كان قد وضع تحت حساب فواتير لم تصل“ وكونها مسجلة كفواتير متنازع بشأنها كإجراء احترازي محاسبي متعارف عليه في مجال المحاسبة و لا يعتبر ذلك إقرارا بالمديونية، أي أنها قيدت المبلغ مؤقتا في حساب معلق انتظارًا لتسوية النزاع، وليس باعتباره دينا نهائيًا ثابتًا، وهذا التفصيل لم يأخذه الخبير بعين الاعتبار، كما أن المحكمة لم تعره أي اهتمام بل اعتبرت مجرد وجود القيد المحاسبي بمثابة إقرار بالدين، وهذا استنتاج مبني على الظن لا على اليقين المحاسبي.

و بخصوص إغفال الخبير لمعطيات الأضرار والخسائر التي تكبدتها :أنها لم يتطرق تقرير الخبرة إلى مقابل إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها من حيث كلفة الأعطاب والإصلاحات التي اضطرت إليها العارضة بسبب التقصير في الصيانة، فقد قدمت العارضة للمحكمة دلائل على الأضرار التي لحقت بالمعدات الطبية وكيف أن المستأنف عليها و بسبب عدم قيامها بالصيانة الوقائية وفقا لما هو وارد بعقد الصيانة فقد أدى ذلك إلى حدوث أعطاب ناتجة عن عدم القيام بالصيانة أو سوء أو تأخر إنجازها وإن هذه الاختلالات تجعل تقرير الخبرة مشوبًا بنقص وفساد في الأساس الذي بُني عليه الحكم المستأنف، ولقد قررت محكمة النقض مرارًا أن المحكمة غير ملزمة بالأخذ بتقرير خبرة معيب، وأن اعتماد حكم ما على خبرة باطلة أو متناقضة في معطياتها يجعله حكما عديم الأساس القانوني وفي قضية مشابهةاعتبرت محكمة النقض أن الحكم الذي يتبنى خلاصات خبير دون بيان كيفيات وصول الخبير إلى نتائجه دون فحص اعتراضات الأطراف يكون حكما ناقص التعليل وعرضة للنقضوعليه، فإن إصرار المحكمة الابتدائية على تبنّي تقرير الخبرة المحاسبية رغم ما يشوبه من تناقض مع المستندات المحاسبية الثابتة، ورغم ملاحظاتها الجوهرية بشأنه، يشكل قصورًا في التعليل وخرقا لمقتضيات التحقيق الواجب اتباعها، وكان الأجدر بالمحكمة إما الأمر بخبرة جديدة محايدة لتدارك النقائص، أو استبعاد النتائج غير المستساغة التي توصل إليها الخبير السابق وإذ لم تفعل، وجب على المحكمة تصحيح هذا الخلل عبر استبعاد الآثار غير المبررة لذلك التقرير والبحث في حقيقة المديونية الفعلية على ضوء الحسابات السليمة و احترام كل طرف لتعهداته المضمنة بعقد الصيانة.

و بخصوص انتفاء الشروط الشكلية للإنذار بالوفاء والفسخ طبقا للبنود التعاقدية 4.3 و 7.2.1 : أن نص عقد الصيانة الرابط بين الطرفين في البند 4.3 منه وكذا البند 7.2.1 على إلزامية توجيه إشعار أو إنذار رسمي من جانب الطرف المتضرر إلى الطرف المخل بالتزاماته، يمنحه فيه أجلا محددًا (60 يوما) لتصحيح الإخلال أو أداء المستحقات، قبل أن يحق له فسخ العقد تلقائيا دون حاجة لإجراءات أخرى، وهذا الشرط التعاقدي يُعد تطبيقا لمبدأ الفسخ الاتفاقي المشروط باحترام إجراءات محددة، وقد قضت محكمة النقض بأن الشرط الفاسخ الصريح يُعتبر ملزما للطرفين ولا يترتب أثره فسخ العقد بقوة الاتفاق إلا عند تحقق شروطه بحذافيرها وقيام الدائن باتخاذ الإجراءات المتفق عليها، وبالرجوع إلى وقائع النازلة يتضح المستأنف عليها وجهت للعارضة رسالة إنذار مؤرخة في 2022/06/29 للمطالبة بأداء مبالغ الفواتير موضوع النزاع، إلا أن هذه الرسالة يشوبها عدم الوضوح من حيث تحديد الإخلال بدقةوحصر المبلغ المطلوب، كما أن تبليغها تم عن طريق البريد العادي وليس بواسطة مفوض قضائي أو كتاب مضمون مع إشعار بالتوصل كما يقتضيه حسن التنفيذ الشكلي للإعذار، ولم تُدل المستأنف عليها بما يفيد توصل العارضة فعليًا بهذا الإخطار في التاريخ المذكور أو محتواهالتفضيلي، إذ اكتفت بالإدلاء بنسخة من رسالة إنذار غير مؤشر على تسلمها من الطرف المرسل إليه (العارضة)، مما يثير الشك حول تمام إجراءات الإعذار المتطلبةحتى على فرض التوصل بالإنذار في تاريخ 2022/06/29 ، فإن المستأنف عليها سارعت إلى رفع الدعوى بتاريخ 2023/01/04 تاريخ إيداع مقالها الافتتاحي حسب الثابت بالأوراق أي بعد حوالي 6 أشهر من الإنذار، ورغم انقضاء مهلة ال 60 يوما المنصوص عليها تعاقديًا قبل رفع الدعوى، فإنها تثير أن المستأنف عليها لم تترك الباب مفتوحًا فعليا أمام إمكانية تسوية النزاع حبيا خلال تلك المهلة بل استمرت في الامتناع عن أداء التزاماتها في الصيانة التقنية السليمة خلال المدة اللاحقة للإنذار، مما ساهم في تفاقم الأضرار، وكان من المتعين على المستأنف عليها احتراما لحسن النية في تنفيذ العقود أن تبادر إلى محاولة إيجاد حل ودي أو إجراء صيانة تصحيحية خلال مهلة الإنذار بدلا من التمسك فقط بالمطالبة المالية، وهذا الإخلال من جانبها يجعل طلب الفسخ متسرعًا وفيه تعسف فضلاً عن ذلك، فإن المستأنف عليها لم تطلب الفسخ صراحة إلا في مقال الدعوى، أي أنها لم تصرح في إنذارها بأنها ستعتبر العقد مفسوخا تلقائيا بعد 60 يوما، الشرط التعاقدي 7.2.1 يقتضي إعلام الطرف المخل بإرادة الفسخ بعد مرور الأجل إذا استمر الإخلال عدم تضمين اط الإنذار الإعلان الصريح قد يحول دون تحقق الفسخ التلقائي، إذ قد يفهم الإنذار على أنه مطالبة بالوفاء فقط لا إعلان فسخ ، وهذا التفصيل يدعمه اجتهاد قضائي اعتبر أن مجرد السكوت أو عدم الإفصاح عن إرادة استعمال الشرط الفاسخ قد يُفسر على أنه تنازل ضمني عن الفسخ الاتفاقي ما لم يُعلن عنه صراحةلذلك، فإنها تعيب على الحكم المستأنف كونه اعتبر العقد مفسوخا بناءً على مجرد تحقق التأخر في الأداء وانقضاء محملة الإنذار، دون أن يتحقق من توفر جميع الشروط الشكلية والإجرائية المتفق عليها تعاقديا لقيام الفسخ الاتفاقي، وكان حريًا بالمحكمة وهي تنظر في طلب الفسخ أن تتأكد من أن الإنذار بلغ للعارضة فعلاً وثبت امتناعها عن التنفيذ داخل الأجل، وأن الإنذار استوفى الشكل والوسيلة المنصوص عليها في العقد وأن المستأنف عليها أعلنت صراحةً رغبتها في اعتبار العقد مفسوخا بعد الأجل، وأي نقص في هذه العناصر يجعل الفسخ الاتفاقي غير مكتمل الشروط و تبين أن إجراءات الإنذار والفسخ شابتهاالإخلالات المذكورة أعلاه، فإنها تلتمس اعتبار الفسخ الاتفاقي غير محقق الشروط وتبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ العقد لعدم ارتكازه على أساس تعاقدي سليم.

و بخصوص قصور التعليل برفض الطلب المضاد رغم إثبات الضرر خرق الفصل 3والفصل 50 من ق.م.م: أن تقدمت في المرحلة الابتدائية بطلب مضاد يرمي إلى تحميل المستأنف عليها المسؤولية عن الأضرار المادية والتقنية التي لحقت بالآلات موضوع العقد نتيجة إخلالها بالتزاماتها في الصيانة، مع المطالبة بتعويض مسبق قدره 30.000 درهم وإجراء خبرة لتحديد باقي الأضرار وقد رفضت المحكمة الابتدائية هذا الطلب المضاد بموجب الحكم المستأنف دون أن تقدم أي تعليل جدي أو رد كافٍ على أوجه مطالبتها ، إذ اكتفى الحكم في حيثياته بعبارة مقتضبة مفادها عدم قبول الطلب الفرعي أو أنه سابق لأوانه، من دون مناقشة مضمون دفوع العارضة وأدلتها بجدية الضرر اللاحق بها.

و إن هذا القصور في التعليل يشكل مخالفة صريحة لمقتضيات القانون وتوجهات محكمة النقض بشأن وجوب جواب المحاكم على كافة الدفوع الجدية وتعليل أحكامها تعليلا كافيًا، فقد ألزمت المادة 3 من قانون المسطرة المدنية المحكمة بالبت في حدود طلبات الأطراف والبت في كل طلب أو دفع أثير أمامها، كما المادة 50 من نفس القانون على وجوب تضمين الأحكام التعليلات الكافية المرتكزة على القانون والواقع، وتطبيقًا لهذه القواعد، قضت محكمة النقض في قرارها قرار عدد 324/2 بتاريخ 2016/06/30 ملف تجاري عدد 2014/2/3/1475 وفي نفس السياق أكدت محكمة النقض أيضًا أنه يتعين على قاضي الموضوع الرد على كل دفع أو طلب أثير بصفة قانونية، وأن إغفال مناقشة دفوع أطراف النزاع يُفقد الحكم أساسه القانونيوبتطبيق ذلك على نازلة الحال، نجد أن الحكم الابتدائي المستأنف لم يناقش بتانا دلائلها على وقوع الضرر كالمراسلات المتبادلة بخصوص الأعطاب وفواتير الإصلاح المقدمة، ومحاضر المعاينة التقنية ولم يبين سبب رفضه طلب التعويض رغم ثبوت الضرر، و أنها أدلت أمام المحكمة بمستندات توضح تعرض الآلات لأعطاب كبيرة نتيجة تقاعس المستأنف عليها في القيام بالصيانة، وكان واجبًا على المحكمة على الأقل مناقشة عنصر المسؤولية التقصيرية أو العقدية للمستأنف عليها عن تلك الأعطاب بموجب الفصل 263 ق.ل.ع مثلا، أو أن تبحث في العلاقة السببية بين الإخلال في القيام بالصيانة من جانب المستأنف عليها و الضرر اللاحق بالمعدات الطبية، ثم أن تتخذ قرارًا مسببًا بشأن التعويض لكن عوض ذلك سكتت عن هذه العناصر ورفضت الطلب الفرعي بدون تعليل يُذكر سوى أنه غير ذي موضوع بعد فسخ العقد، وهذا تعليل غير سائغ، لأن فسخ العقد إن صح قانونا لا يمنع من التعويض عن الأضرار السابقة أو الناجمة عنه، بل بالعكس فإن الفصل 264 من ق.ل.ع يجيز طلبالتعويض إلى جانب الفسخ عند قيام سبب مشروع له وعليه، فإن تجاهل المحكمة لدفوع العارضة الجدية وعدم مناقشتها على النحو المطلوب يُعتبر قصورًا في التعليل يوازي انعدامه، ويمس بحقوق الدفاع، الأمر الذي يستوجب من المحكمة التصدي لهذا الطلب والفصل فيه بما يحقق رفع الضرر عنها و تعويضها عنه ، ملتمسة الحكم بالغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من فسخ عقد الصيانة المؤرخ في 2020/06/30 والحكم على العارضة بأداء مبلغ 650.000,00 درهم لفائدة المستأنف عليها، وبعد التصدي الحكم من جديد و رفض طلب المستأنف عليها الأصلي برمته لعدم ثبوت إخلال العارضة بأي التزام مبرر قانونا، وبالتالي عدم أحقيتها في المطالبة بأي مبلغ لعدم تنفيذ الخدمات موضع الفواتير المحتج بهامن طرفها و بالمقابل قبول طلبها المضاد والحكم بتحميل المستأنف عليها المسؤولية عن كافة الأضرار اللاحقة بالعارضة جراء عدم تنفيذ المستأنف عليها للالتزامات التعاقدية بالقيام بصيانة المعدات الطبية وفق ما هو منصوص عليه بعقد الصيانة المبرم بين الطرفين و الأمر بإجراء خبرة تقنية و حسابية لتحديد كافة الأضرار اللاحقة بالآلات والمعدات الطبية موضوع العقد المبرم بين الطرفين وتحديد مسؤولية المستأنف عليها عنها مع تحديد المبالغ المقابلة لجبر كافةالأضرار اللاحقة بها و تحميل المستأنف عليها الصائر.

أدلت: نسخة الحكم الابتدائي المستأنف و طي التبليغ.

و بجلسة 14/07/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها حول انعدام وجود أى خرق لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع و ثبوت امتناع المستأنفة عن تنفيذ التزامها بالأداء لا سيما مقتضيات الأمر بالأداء الصادر في مواجهتها :إذ تصر المستأنفة على تقمص دور الضحية في هذه النازلة كأنها تحترم التزاماتها المالية زاعمة كونها لم تتوقف عن أداء التزاماتها و انها هي من توقفت عن التزاماتها المقابلة و لم تعد تقم بمهمة الصيانة ، كما سبق لها ان اوضحته في محرراتها السابقة فان المحكمة التجارية بمراكش أصدرت امرا بالاداء تحت عدد 894 في الملف عدد 2022/8102/894 قضى بأداء المستأنفة لفائدتها مبلغ 416.666,69 درهم مع الفوائد القانونية و ان المستأنفة امتنعت الى حدود يومه عن تنفيذ مقتضيات الامر بالأداء الصادر في مواجهتها، الشيء الذي اضطر معه مأمور التنفيذ السيد عبد اللطيف (ا.) الى تحرير محضر امتناع عن الأداء بتاريخ 2023/01/19. إذ يبقى مطل المستأنفة ثابتا مرة أخرى في حقها و يثبت عدم احترامها لاتزاماتها التعاقدية و عدم أدائها للكميالات المتعلقة بفترة صيانة لم تنازع بخصوصها على الاطلاق و أن خرق المستأنفة لمقتضيات الفصل 4.3 من العقد وحده كاف لتمكينها في تعلیق خدماتها و فسخ العقد بمجرد وجودها في حالة مطل نتيجة رجوع الكمبيالات بدون أداء عند تقديمها لاستخلاصان ذلك ما جعلها تتقدم في مواجهة المدعى عليها بدعوى فسخ العقد مع الأداء الحاليةيبقى ثابتا انه ليس هناك أي سوء نية او تعسف في فسخ العقد الرابط بين الطرفين لكل الأسباب المبسطة اعلاه وأن المدعى عليها الحالية هي التي تحاول من خلال استئنافها الحالي التملص من التزاماتها التعاقدية الى درجة محاولة تقمص دور الضحية و خلق مزاعم لا أساس لها من الصحة من اجل الاثراء بدون وجه حق على حسابها أن ذلك معه ستعاينه المحكمة الاستئناف التجارية من خلال الوثائق المدلى بها من طرفها لتقضي برد كل مزاعم المستأنفة وتقضي بتاييد الحكم المستانف في جميع مقتضياته.

حول ثبوت احترامها لشروط الانذار : أن ارتأت المستأنفة المتواجدة في حالة مطلالمنازعة في الشروط التعاقدية للفسخ زاعمة أن الانذار يشوبه مجموعة من الاخلالاتلكن حيث لا يمكن بتاتا مسايرة المستأنفة فيما تحاول المنازعة فيه ، طبقا البند 4 من العقد المعنون و البند 6.2 من العقد المعنون يبقى ثابتا أنها بدلت جميع المساعي الحبية قصد إيجاد حل مع المستانفة لكندون جدوى أنها ظلت تقدم خدمات الصيانة للمستانفة بالرغم من تواجدها في حالة مطل ، الى ان اضطرت الى تقديم الدعوى الحالية الرامية الى فسخ العقد مع الأداء في مواجهتها يبقى ثابتا أن المستانفة تستمر محاولة التملص من التزاماتها التعاقدية الى درجة محاولة تقمص دور الضحية و خلق مزاعم لا أساس لها من الصحة من اجل الاثراء بدون وجه حق على حسابها و أن ذلك معه ستعاينه محكمة الاستئناف التجارية من خلال الوثائق المدلى بها من طرفها لتقضي برد كل مزاعم المستانفة جملة وتفصيلاو بالتالي تكون المستأنفة قد خرقت مقتضيات الفصل لبند 4 و 6.2 من العقد الذي تلزمه : ان يؤدي المستحقات المشترطة في العقد، فكيف لها ان تتدرع بكون العارضة لم تحترم التزام الصيانة و هي في حالة مطل مند عدم ادائها للفاتورة عدد6530004016 المؤرخة في 2021/10/11 عن الفترة المتراوحة بين 2021/07/01 الى غاية 2021/09/30يتعين رد كل مزاعم المستانفة في هذا الخصوص أن ذلك معه ستعاينه محكمة الاستئناف التجارية من خلال الوثائق المدلى بها من طرفها لتقضي برد كل مزاعم المستانفة جملة وتفصيلا.

حول عدم جدية منازعة المستأنفة فى تقرير الخبرة المنجزة في الطور الابتدائي : أن ارتأت المستأنفة المنازعة في تقرير الخبرة متذرعة بوجود إشكالات و تناقضات مع سجلات الحساباتلكن خلافا لمزاعم المستأنفة لم يخلص الخبير الى عدم انتظام محاسبتها بالعكس فقد خلص الى كون المستأنفة هي التي لم تسجل بعض الفواتير بمحاسبها رغم تبليغها لها بواسطة مفوض قضائي بعد أن رفضت التوصل بها بصفة عادية و أن المستأنفة لا تسعى من وراء هذه المنازعة إلا الإمعان في المماطلة والتسويف وربح الوقت كما سلف ذكره وهو ما يشكل في حد ذاته تقاضيا بسوء النية بخلاف ما تنص عليه أحكام الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية و أن هذا هو الاتجاه الذي نحت إليه محكمة القانون في قرار المجلس الأعلى رقم 13 الصادر بتاريخ 2005/1/5 في الملف التجاري عدد 2004/2/3/404 المنشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات العدد 9 شتنبر 2005 صفحة 112 وما بعدهايتعين رد كل مزاعم المستأنفة الرامية الى المنازعة في الخبرة و اخلالها بالعقد و حجية الفواتير الى غيرها من المزاعم، خصوصا و ان الحكم الابتدائي قد تبث لديه من خلال الوثائق والحجج الدامغة المدلى بها في الملف مطل المستانفة و المديونيةالمتخلذة بذمتهاان هذا ما ستتفطن له محكمة الاستئناف التجارية من خلال المامها بظروف النازلة وتقييمها للحجج والدفوعات الوجيهة المثارة من قبلها لتقضي تبعا الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله لكونهحري بذلك

حول مصادفة الحكم الابتدائي للصواب بخصوص ما قضى به من عدم قبول الطلبالمضاد : أن زعمت المستأنفة أن الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل في ما يتعلق بالطلب المضاد إذ قضت المحكمة الابتدائية برفض الطلب دون أن تقدم أي تعليل أو رد على أوجه مطالبتهاو أنه برجوع المحكمة إلى الحكم المستأنف سيتضح لها جليا محكمة تطرقت لهذا الطلب وعللت قضائها بما فيه الكفاية تماشيا معمن خلال تعليله الاجتهاد القضائي القار لمحكمة النقض قرارعدد 1/246 الصادر بتاريخ 2022/04/13 في الملف التجاري عدد 1311/3/1/2021 و ان محكمة الدرجة الأولى تطرقت الى هذه النقطة قانونا اجتهادا و قضاء ،ملتمسة الحكم برد و عدم اخذه بعين الاعتبارو تأييد الحكم الابتدائي المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله و ترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف.

و بجلسة 15/09/2025 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنها تزعم المستأنف عليها عدم وجود أي خرق للفصل 259 من ق.ل.ع والحال أنها أوضحت ضمن مقالها الاستئنافي بالسبب الأول من أسباب الاستئناف كيف أن المستأنف عليها التزمت بموجب عقد الصيانة المبرم معها بالقيام الصيانة الوقائية والعلاجية للمعدات الطبية مقابل الحصول على المبالغ المقابلة للصيانة، وهو التزام لم تحترمه المستأنف عليها بدليل الخلاصات الواردة بالخبرتين المنجزتين في إطار النازلة، وبالتالي فإن مطالبة المستأنف عليها بأدائها مقابل الصيانة والحال أنها لم تقم بالصيانة أصلا فيه خرق لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع أنها تلتمس تبعا لذلك رد مزاعم المستأنف عليها لعدم قيامها على أي أساس ومن جهة أخرى زعمت المستأنف عليها بأنها احترمت الشروط الشكلية المتعلقة بالإنذار وفق ما هو وارد بعقد الصيانة الرابط بين الطرفين و أنها وضمن السبب الرابع من أسباب الاستئناف أوضحت بتفصيل كيف أن المستأنف عليها لم تحترم الشروط الشكلية المنصوص عليها بعقد الصيانة الرابط بين الطرفين بخصوص ضرورة توجيه إنذار يتضمن أجل 60 يوما وفق ما هو وارد بالبند 4.3 و 7.2.1 من عقد الصيانة إن المستأنف عليها لم تثبت كونها احترمت الشرط الشكلي المذكور ومنحت للعارضة أجل 60 يوما المنصوص عليه تعاقديا أنها تلتمس تبعا لذلك استبعاد مزاعم المستأنف عليها بهذا الخصوص لعدمقيامها على أي اساس وبخصوص ما أوردته المستأنف عليها بشأن الخبرتين المنجزتين في إطار النازلة فإنها تبقى مخالفة لما ورد بالخلاصات الواردة بتقرير الخبرة الحسابية المنجزة وفقا للمناقشة التي أوردتها بالسبب الثالث من أسباب الاستئناف إذ تطرقتها لكافة الخروقات التي شابت محاسبة المستأنف عليها وتناقض مضمون الوثائق الحسابية المدلى بها من طرفها أنها تلتمس تبعا لذلك رد واستبعاد مزاعم المستأنف عليها لعدم قيامها على أي أساس و تزعم المستأنف عليها أيضا بأن عدم قبول الطلب المضاد المقدم من طرف العارضة خلال المرحلة الابتدائية جاء معللا والحال أن العارضة أوضحت ضمن السبب الخامس من أسباب الاستئناف عدم ارتكاز الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد لكونه لم يعلل مطلقا ما قضى به من عدم قبول الطلب. يتضح بأن دفوع المستأنف عليها الواردة بمذكرتها الجوابية لا ترتكز على أي أساس وأنها ولأجل إثبات عدم جدية هذه الدفوع تحيل على أسباب الاستئناف الواردة بالمقالالاستئنافي ، ملتمسة رد واستبعاد كافة مزاعم المستأنف عليها لعدم قيامها على أي أساسو الحكم وفق الملتمسات الواردة بمقالها الاستئنافي المقدم من طرفها .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 22/09/2025حضر ذ (ج.) عن م و ادلى بتعقيب تسلم نائب م ع نسخة منهافتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 29/09/2025

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث عابت الطاعنةعلى الحكم المطعون فيه خرقه لمقتضيات الفصل 2593 من قلع ، و حكمها ضدها بالاداء رغم ان العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تبادلي تضمن التزامات متقابلة في جانب الطرفين فكلف المستانف عليها باجراء خدمات الصيانة الدورية و الجيدة لمعدات الطاعنة الطبية مقابل دفع هاته الأخيرة للمستحقات المالية المقابلة لها ، الامر الذي يحق معه للطاعنة الامتناع عن التنفيذ الى حين تنفيذ الطرف الاخر لالتزامه المقابل ، و ان الخبرتين المامور بهما من قبل المحكمة ابتدائيا قد اثبتتا عدم قيام المستانف عليها بخدمات الصيانة الوقائية و العلاجية الامكر الذي الحق عدة اضرار مادية جسيمة بمعداتها ، يحق لها معه الامتناع عن الأداء .

لكن و حيث يتعين التوضيح أولا ان عقد الصيانة الرابط بين الطرفين بتاريخ 30/06/2020 و لئن رتب التزامات تبادلية في جانب طرفيه وفقا للشروط المبينة بصلبه ، والزم المستانف عليها بالقيام بخدمات الصيانة للالات الطبية المملوكة للطاعنة أولا ، فان الثابت من وثائق الملف لا سيما الفواتير و محاضر الصيانة المدلى بها ، انها نفذت التزاماتها العقدية و قامت بخدمات الصيانة وفقا للجدولة المتفق عليها عن المدة من 01/10/2021 الى غاية 31/03/2021 طبقا للفاتورتين المحكوم بهما عدد 653000416 المؤرخة في 11/10/2021 و كذا الفاتورة عدد 6530004322 المؤرخة في 04/01/2022 و المتضمنتين لمدد الصيانة المذكورة ، الا انه و بالمقابل امتنعت الطاعنة على أداء المستحقة المالية التي بذمتها عن الفتورتين المذكورتين كما رجعت الكمبيالات التي سبق ان سلمتها للمستناف عليها بمبلغ اجمالي قدره 416.666,69 درهم بدون أداء مما حدا بها الى استصدار امر بالاداء عن رئيس المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 20/09/2022 ملفرقم 894/8102/2022 امتنعت عن تنفيذه حسب الثابت من محضر التنفيذ عدد 1790/8510/2022 ، اما بخصوص ما تمسكت به من كون خبرة السيد علوي اثبتت عدم انجاز المستانف عليها لالتزاماتها العقدية قيبقى بدون تاثير ما سبق بيانه لان الخبرة ليس من شانها تحديد المسؤوليات بل ان الامر يعود لسلطة المحكمة بعد مقارنة وثائق الطرفين و الترجيح بينها بغرض ترتيب الاثار القانونية الواجبة عليها ، مما يستفاد معه ان المطل ثبات في جانب الطاعنة بامتناعها عن أداء مبالغ مالية نظير خدمات الصيانة التي استفادت منها بشكل مسبق ، و بالمقابل يبقى ما تمسكت به بخصوص الدفع بعدم التنفيذ على غير أساس قانوني سليم و يتعن رده .

و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة بخصوص خرق المحكمة لقواعد الاثبات المنصوص عليها بالفصلين 417 و 440 من قلع لكونالفاتورتين رقم 6530004723 و 6530004965 صادرة عن المستانف عليها و لا تتضمن توقيعها بالقبول طبقا لفصل 417 قلع ، كما ان الخبرتين اثبتتا ان محاسبة هاتهالاخيرة غير منتظمة و بالتالي فلا يمكن اعتبارها حجة ضدها باعتبارها تاجرة ايضا طبقا للفصل 21 من مدونة التجارة و ان خبرة السيد جسوس التي اعتمدت عليها المحكمة بها عدة اخلالات و تناقضات مقارنة بوثائقهاالمحاسبية و سجلاتها النظامية ، و أخيرا تمسكت بكون تسجيلها لقيمة الفاتورتين المحكوم بهما كان مجرد قيد محساباتي في انتظار تسوية النزاع و لا يمكن اعتباره دينا نهائيا ثابتا و لا اقرارا بالمديونية كما ذهب الى ذلك الحكم المطعون فيه مما شابه بالقصور في التعليل كان معه على المحكمة الامر بتحقيق النزاع من جديد ، فيحسن التوضيح أولا ان الفتورتين المشار اليهما اعلاه لم يتم الحكم بادائهمالفائدة المستانف عليها و قد تم استبعداهما من طرف المحكمة اما الفاتورتين 6530004322 و عدد 653000416 فقد امرت المحكمة مزيدا في تحقيق المديونية اجراء خرتين حسابيتين عهد بالاولى للخبير السيد علوي سكوري و الثانية للسيد يونس جسوس، و قد ارتات المحكمة في اطار سلطتها التقديرية في الترجيح بين الحجج و الاخد بالخبرة من عدمها او اخذ ما تراه ملائما منها لعناصر النزاع و البت فيه الاستغناء عن الخبرة الأولى ، و اعتماد النتائج و الخلاصات التي جاءت في تقريري خبرة السيد يونس جسوسالأصلي و التكميلي بعد ارجاع المهمة اليه من قبل المحكمة من اجل تحديد مااذا كانت محاسبة الطرفان ممسوكة بانتظام من عدمه ، و قد تبين للمحكمة بالاطلاع عليه ان السيد الخبير قارن بين الوثائق المحاسبية للطرفان و الفواتير موضوع النزاع فخلص الى ان المستانف عليها محاسبتها منتظمة و معززة بالوثائق المحاسبية التي ينص عليها القانون و هي جدول الاصول و الخصوم و الوثائق الضربية المؤيدة لها و الموازنة العامة و الفرعية الخاصة بالزبناء لسنوات الفواتير 2021 و 2022 ثم الدفتر الكبير و اقر مطابقتها و تضمنها للفواتير موضوع الطلب ، كما خلص بنفس الطريقة الى كون محاسبة المستانفة أيضا ممسوكة بانتظام و مطابقة الا ان الفاتورتين 6530004322 و 653000416 تم تقييدها في محاسبتها تحت حساب فواتير زبون محل منازعة و قيمة كل واحدة هي 325.000,00 درهم ، الا انه و برجوع للفواتير المذكورة تبين لها ان كل واحدة منها اشارت الى رقم الفاتورة و مراجع الفاتورة الفرعية و التي واحدة منهما تحمل توقيع المستانفةلم يكن محل اية منازعة جدية بخصوص التوقيع ، و الثانية تحمل ختمها و ما دامت معززة بعقد الصاينة و محاضر الخدمات المنجزة ، كما انها سجلت بدفاترها التجارية فانها تبقى مستحقة الأداء ، و لا ينال منها ما عابته عليها الطاعنة من كونهما محل منازعة ، ما دام التحفظ المذكور قد دونته بدفاترها التجارية فقط و من صنع يدها و بالتالي لا تنهض دليلا على عدم صحتهما ، مما تكون معه المحكمة قد طبقت قواعد الفصل 19 و 21 من مدونة التجارة بخصوص حجية المحاسبة الممسوكة بانتظام للتاجر و عليه تطبيقا صحيحا ما تمسكت به الطاعنة أعلاه علىغير أساس قانوني سليم ، و الحكم قد علل بما يكفي لتبرير النتيجة التي خلص اليها بخصوص صحة الفاتورتين الاخيرتين و الحاملة كل واحدة منها مبلغ 325.000,00 درهم و التي خلا ملف النازلة من اية حجة تثبت خلاف ما جاء فيها .

و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من خرق الحكم لبنود عقد الصيانة الرابط بين الطرفين و عدم احترام الطاعنة لشروط الفسخ المتفق عليها من جهة لعدم اثبات توصلها برسالة الفسخ و من جهة أخرى لعدم وضوح رسالة الفسخ و عدم احترامها للاجال المتفق عليها و عدم انتظار تسوية النزاع حبيا قبل رفع الامر للقضاء ، فيحسن التذكير ان المحكمة و باطلاعها على رسالة الفسخ الصادرة عن مستانف عليها اتضح لها انالمستانف عليها اشعرت الطاعنة بالمستحقات المتخلدة بذمتها بكل تفصيل و اخبرتها بالفسخ بكل وضوح طبقا لبنود عقد الصيانة الرابط بينهما لا سيما البند 4.3و 6.2 منه ، و هو الاشعار الذي توصلت به بواسطة مستخدمها السيد عمر (ق.) بذكره بمقرها و ذلك بتاريخ 29/06/2022 و المذيل بتوقيعه ، في حين لم تبادر برفع النزاع لنظر القضاء بموجب الدعوى الحالية الا بعد مرور ازيد من قرابة 7 اشعر على الاشعار المذكور دون انتتلقى منها أي رد او عرض لتسوية النزاع حبيا بين الطرفين رغم مرر 60 يوما مما تكون معه قد احترمت شروط الفسخ كما هي منصوص عليها بالعقد بصراحة البند 7.2.1 و يبقى ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص على غير أساس قانوني و لا واقعي سليم و يتعن رده .

و حيث انه و أخيرا و بخصوص السبب المستمد من قصور تعليل المحكمة للحكم المطعون فيه بخصوص رفض طلبها المقابل الرامي الى الحكم لها بتعويض مسبق قدره 30.000,00 درهم عن الاضرار اللاحقة بالياتها و معداتها الطبية و إقرار مسؤوليتها عن ذلك و باجراء خبرة لتحديد الاضرار مع حفظ حقها في التعقيب ، و تجاهل المحكمة للوثائق التي ادلت بها اثباتا للاضرار و كذا فواتير الإصلاح و محاضر المعاينة الثقنية نتيجة تقاعسها في اجراء الصايانة، و دون بيان سبب الرفض او مناقشة عناصر المسؤولية ، فانه و بناء على الاثر الناشر للاسئناف المنصوص عليه بالفصل 146 من ق.م.م ، يحسن التوضيح انه و استنادا الى ما تم تفصيله أعلاه بخصوص ثبوت تماطل الطاعنة في الوفاء بالتزامها العقدي المقابل و أداء المستحقات المالية المتخلدة بذمتها سواء عن الكمبيلات التي سبق ان سلمتها للمستانف عليها عن الفترة من 01/07/2020 و رجعت بدون أداء و امتناعها عن تنفيذ مقتضيات الامر بالاداء الصادر ضدها بهذا الخصوص حسب ما تم تفصيله أعلاه ، و كذا امتناعها عن أداء الفواتير موضوع النزاع الحالي رغم استفادتها من خدمات المستانف عليها الثابتة بمحاضر الصيانة المدلى بها ، فان امتناع هذه الأخيرة عن تقديم خدامتها و تعليق تنفيذها يبقى مبررا طبقا للفصل 259 من قلع و البند 4.3 من العقد الذي يجيز للمستانف عليها تعليق تنفيذ التزامتها و بل و انهاء العقد حالة عدم أداء فواتير مستحقة الأداء و حالة التاريخ ، لا سيما ان محضر المعاينة المدلى به رفقة مقالها المضاد مؤرخ في 23/06/2022 و هي فترة ثبت تماطلها عن الأداء وفق المفصل أعلاه ، و بالتالي فانه هي من يتحمل مسؤولية الاعطاب اللاحقة بالالات، و ان طليبها المقابل يكون موجبا للرفض الا انه و حرصا على احترام قاعدة انه لا يضار احد بطعنه لا يسع المحكمة الا التصريح بتاييد الحكم المستانف القاضي بعدم قبوله .

و حيث تكون الأسباب المثارة غير مرتكزة على اساس من القانون و يبقى الحكم المطعون فيه معللا بما يكفي لتبرير النتيجة التي خلص اليها و يتعين تاييده.

و حيث يتعين تحميل المستانفة الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل رافعته الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial