Cumul des indemnités pour retard de paiement : le créancier doit prouver que le dédommagement pour atermoiement ne couvre pas l’intégralité du préjudice subi (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65491

Identification

Réf

65491

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4699

Date de décision

02/10/2025

N° de dossier

2025/8201/3655

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au paiement du solde de travaux dans le cadre d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exception d'inexécution soulevée par le maître de l'ouvrage et sur le cumul des indemnités pour retard de paiement. Le tribunal de commerce avait condamné le maître de l'ouvrage au paiement du principal et d'une indemnité pour résistance abusive, tout en rejetant les demandes de l'entrepreneur au titre de la pénalité de retard et des intérêts légaux.

En appel, le maître de l'ouvrage invoquait l'inexécution partielle et défectueuse des travaux pour refuser le paiement, tandis que l'entrepreneur, par un appel incident, sollicitait l'allocation cumulative de la pénalité de retard et des intérêts légaux. La cour écarte le moyen du maître de l'ouvrage en se fondant sur le rapport d'expertise judiciaire.

Elle retient que l'expert a non seulement constaté la réalisation de l'intégralité des prestations contractuelles dans les délais convenus, mais a également relevé l'existence de travaux supplémentaires reconnus par le maître de l'ouvrage au cours des opérations d'expertise. Concernant l'appel incident, la cour rappelle que si le cumul des indemnités pour retard de paiement est en principe possible, il est subordonné à la preuve par le créancier que l'indemnité déjà allouée ne couvre pas l'intégralité du préjudice subi.

Faute pour l'entrepreneur d'apporter cette preuve, sa demande est rejetée. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/06/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 647 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/02/2025 في الملف رقم 2018/8235/2024 القاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والإضافي ما عدا الشق المقدم من مواجهة المدعى عليها الثانية. في الموضوع: بالحكم على المدعى عليها شركة (ت.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية شركة (إ. ج. س.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 220.730 درهم والحكم بمبلغ 15.000 درهم كتعويض عن التماطل وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

في المقال الاستئنافي: حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الاستئناف الفرعي: حيث قدم الطلب مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (إ. ج. س.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه بتاريخ 28/05/2024 تعرض فيه أنه بمناسبة علاقة تجارية بينها وبين المدعى عليها قامت بتنفيذ عدد من الاشغال المتعلقة بتهيئة قاعة للرياضة موضوع الرسم العقاري رقم 2/72854 بالرباط السويسي لفائدة صاحب الأشغال شركة (ب. ف.)، مقابل مبلغ قدره 523,930,000 درهم ناتج عن فاتورة بقيت بدون أداء في حدود مبلغ 200.930,00 درهما ، تحمل الرقم tet20/2023 ومؤرخة في 2023/08/21 وذلك تبعا للملحق المنجز على أساس حساب القياسات (Metre) المنجز لحظة التسليم و انها سلكت مختلف الطرق الحبية لأداء الدين، غير أن جميع المحاولات باءت بالفشل آخرها الرسالة الإنذارية للمدعى عليها بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 2023/10/25 تم رسالة إخبارية إلى صاحبة المشروع شركة (ب. ف.) بتاريخ 2023/11/21 واستصدرت العارضة أمرا تحت عدد 271 بتاريخ : 2024/02/26 عن المحكمة التجارية بالرباط، قضى بإجراء خبرة فنية تقنية أجرى على إثرها الخبير الحسن طوسي مهمته و خلص إلى أن جميع الأشغال موضوع الصفقة TKT 06-23-ESSR1 منجزة بالكامل باستثناء أشغال تكسية الجدران بالخليط الإسمنتي وكذلك بعض الجدران التي صرحت العارضة بأنها لم تنجزها ، بعدما كلفت المدعى عليها مقاولات أخرى بذلك دون اشعارها و لا إذن منها، وبأن قيمة الأشغال المنجزة من قبل العارضة المحددة في مبلغ : 523.930,80 درهما تطابق بالفعل الواقع ويبقى من حقها التقدم بمقالها هذا من أجل المطالبة بمبلغ 200.930,00 درهما، الذي يمثل أصل الدين مع فوائده القانونية من تاريخ إنشاء الفاتورة إلى غاية يوم التنفيذ، كما تبقى محقة في طلب تعويض عن الأضرار التي أصابتها و التمست الحكم على المدعى عليهما شركة (ت.) في شخص ممثلها القانوني و شركة (ب. ف.) في شخص ممثلها القانوني بأدائهما تضامنا فيما بينهما لفائدة العارضة مبلغ 200.930,00 درهما كأصل الدين، ومبلغ 40.000 درهما تعويضا عن التماطل في الوفاء ومبلغ 40.000 درهما عن غرامة التأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 2024/06/26 و التي جاء فيها أن الفاتورة بقيت بدون أداء في حدود مبلغ 200.930.00 درهما و تحمل رقم 2023/03/TEKT و أنه فعلا تم توقيع العقد بين شركة (ت.) و شركة (ب. ف.) بتاريخ 2023/06/06 على اساس انجاز الأشغال موضوع العقد بتاريخ 2023/08/20 ، إلا أن الشركة تفاجأت بعدم انجاز العديد من الأشغال المتفق عليها ، ناهيك على أن هذه الأشغال لا تحترم التصاميم، الأمر الذي نتج عنه الكثير من الإنحرافات التي تطلبت التدخل لتقويمها من خلال إعادة انجاز بعض المرافق لتنسجم مع المعايير القانونية والصحية ومتطلبات المشروع، وقد تم إعلام الشركة بذلك بشكل قانوني إضافة إلى عدم احترام البرمجة الزمنية لإنجاز الأشغال المتفق عليها عند ابرام العقد بتاريخ 2023/06/06 مع وجود عدة توقفات و انقطاعات عن العمل لمدة أسبوع والتي أضرت بالشركة وأثرت على المدة الإجمالية الإنجاز المشروع و أنه تم عقد اجتماع بتاريخ 22/11/2023 مع ممثل الشركة من خلاله تم استبعاد جملة من الأشغال غير المنجزة وبالتالي استبعادها من الأداء و بالرجوع إلى مقتضيات العقد فإنه يتضمن تعويضات جزافية لفائدة شركة (ت.) على كل تأخير في إنجاز الأشغال والتي يخولها الاتفاق مطالبة شركة (ب. ف.) بأدائها إن الشركة المدعية استصدرت أمرا قضائيا في الملف عدد: 2024/8101/208 رقم 271 بتاريخ 2024/02/26 القاضي بإنجاز خبرة فنية عهدت للقيام بها إلى الخبير الحسن طوسي إلا أن الخبرة المنجزة لم تستوف شرط مما يتعين معه الأمر بإجراء خبرة فنية قانونية تواجهية يدلي بها كل طرف بدلوه و التمست الحكم برفض الطلب و أرفقت المذكرة بمحضر تبليغ ولائحة للأشغال و ارفقت المقال بالعقد الرابط بين الطرفين و جدول الأثمنة و فاتورة و مرفق للعقد و جرد للأشغال و انذار و محضر تبلیغ و امر استعجالي و تقرير خبرة.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بتاريخ 2024/07/10 و التي جاء فيها أنه لا علاقة لها بالنزاع و التمست الحكم بإخراجها من الدعوى

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 2024/07/10 و التي جاء فيها إن مدة إنجاز الأشغال موضوع العقد وفقا للبرنامج المؤشر عليه من طرف المدعى عليها والمرفق بعقد الأشغال تحدد مدة الإنجاز في 60 يوما مفتوحة على 12 عشر أسبوعاً أي فعليا 90 يوما، وهو ما أدلت به العارضة بين يدي الخبير الذي خلص الى نفس الى النتيجة بالصفحة في تقريره، لذلك تبقى مسألة تفاجئ المدعية بتاريخ 20/08/2023 بعدم إنجاز عدد منها بحسب زعمها مجرد محاولة لتحريف الحقيقة وإن العارضة تؤكد أنها بادرت إلى إنجاز الأشغال المتفق عليها وفق المنصوص عليه في عقد الأشغال، و هو ما أكده تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المعين بناء على أمر استعجالي صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط المدلى به رفقة مقالها الافتتاحي، و من جهة أخرى فإن الاستناد إلى مقتضيات الفصل 234 من ق. ل . ع لن يسعف المدعى عليها، طالما أن العارضة تطالب قيمة مقابل ما أنجزته من الأشغال الثابتة من خلال تقرير الخبرة بعد توقيف الأشغال من أجل تثبيت قنوات الماء الصالح للشرب وصرف المياه وشبكات الحصص التقنية التي أنجزتها شركات أخرى وذلك بناء على إرادة المدعى عليها، و هو ما كان موضوع رسالة إنذارية بلغت إلى المدعى عليها بتاريخ 2023/10/25 كما أنه لا محل لمطالبة العارضة بأي تعويض ما دامت المدعى عليها من طالبت بتوقيف الأشغال و قامت بالتعاقد مع مقاولات أخرى من أجل إتمام الأشغال التي كانت هي المسؤولة عن توقيفها، و أن ما قامت به لا يعدو كونه تغييرا معالم الجدران التي شيدتها العارضة من دون إذنها، مما يجعلها مخلة بالالتزام بإسناد إنجاز باقي الأشغال المتعاقد بشأنها مع العارضة مقاولات أخرى دون الوفاء بالتزاماتها تجاهها و أداء مستحقاتها . أما بخصوص الوثيقة المرفقة بجواب المدعى عليها، فإنها لا تتعلق بالعارضة و لا تحمل عالمها ولا توقيع ممثلها القانوني و تبقى من مع المدعى عليها وتلزمها لوحدها، ومن ثم لا يمكن أن تعتبر حجة على ما تتضمنه في مواجهتها، كما أن المدعى عليها تدفع المدعى عليها ببطلان إجراءات الخبرة بعلة عدم استدعائها أو دفاعها من أجل الحضور غير أنه وابتداء، فإن العارضة غير مسؤولة عن مغادرة المدعى عليها للعنوان الذي اختارته كمحل للمخابرة معها المضمن بعقد الأشغال، و هو ما يشكل خرقا فادحا للعقد في مادته الثامنة، ويعد بمثابة تبليغ صحيح و التمست الحكم وفق ملتمساتها كما هي مضمنة بمقالها الافتتاحيون ارفقت المذكرة بنسخة من برنامج الأشغال و نسختين من رسالتين.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 2024/09/11 و التي جاء فيها ان التقرير غير مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا وفق المادة 63 من ق م م ، و أن الشركة المدعية لم تحترم اجل انجاز الأشغال و لم تحترم التصاميم و المعايير القانونية و الصحية و متطلبات المشروع الأمر الذي كلفها مصاريف إضافية و اكدت ما سبق و التمست الحكم برفض الطلب و ارفقت المذكرة باستدعاء للإجتماع و التسليم المؤقت.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2024/09/25 و القاضي باجراء خبرة في النازلة يعهد للقيام بها للخبير عبد الإله العباسي والذي تحدد مهمته في استدعاء اطراف الدعوى ونوابهم طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والإدلاء بما يفيد توصلهم والانتقال الى عنوان المحل موضوع الدعوى، ومعاينة مدى توافق الأشغال التي قامت بها المدعية مع الأشغال المتفق عليها بين الطرفين من ناحية كيفية الإنجاز و مدى احترامها التصاميم المتفق عليها، والقول ما إذا كانت المدعية قد احترمت الآجال المتفق عليها بين الطرفين قصد انجاز الأشغال، و في حالة وقوع تأخير، القول ما إذا كان مبررا ام لا.

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير و المودع بالملف.

و بناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها مع طلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 2025/02/12 و التي جاء فيها ان الخبير اكد انجاز جميع الاشغال، موضوع الصفقة المنجزة بالفعل على ارض الواقع وان النادي الرياضي الذي كان به الورش يشتغل حاليا ز انه بخصوص الإخلالات فإنه تم معالجتها من خلال ما قامت به العارضة و أن ذلك ثابت من خلال الصور و الفيديو المؤرخ في 2023/08/28 كما انها نفت أن يكون انجاز الاعمدة بالخرسنة جزء من الصفقة، و بخصوص سمك الأرضية و مسحاتها بالزاوية السفلي اليمنى فإنه تم إنجازها حسب المتفق عليه و انها فعلا أنجزت اشغالا خارج الصفقة، و أن المدعى عليها اقرت بذلك لدى الخبير، و بخصوص الاجل فإن الخبير خلص الى ان الأشغال تمت داخل الآجل باستثناء اشغال التبليط التي بقيت معلقة على إتمام اشغال الكهرباء و الترصيص بالحائط، وفي الطلب الإضافي فإنها أنجزت اشغالا إضافية، و تبقى محقة فيها، و التمست أساسا الحكم وفق الطلب الأصلي و احتياطيا الحكم لها بمبلغ 19800 درهم عن الأشغال الإضافية ، و الصائر على المدعى عليهما بالتضامن.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بتاريخ 2025/02/12 و التي جاء فيها انها تؤكد ما سبق و انه لا علاقة لها بالموضوع و أن الصفقة تربط بين المدعية و المدعى عليها الأولى، و التمست الحكم بإخراجها من الدعوى.

و بناء على المستنتجات المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها اثناء المداولة و التي جاء فيها ان تقرير الخبرة أكد أن الأشغال توقفت نهائيا بتاريخ 2023/08/05 مما دفع العارضة إلى مراسلة المدعية بشأن اعوجاجات الحائط بتاريخ 2023/06/21 كما راسلتها كذلك بتاريخ 2023/08/15 بشأن الأشغال التي لم يتم إنجازها والمتمثلة في الحائط المزدوج في المدخل بالاستقبال والحائط المزدوج بالطابق الأرضي وبالواجهة الرئيسية وصالة التداريب والحائط المزدوج بالطابق الأرضي بالواجهة الخلفية بمكتب المسير وادلت أثناء الخبرة بما يفيد ذلك كما أن المدعية تصرح بكونها لم تقم بإنجاز التبليط المضمنة بأشغال الصفقة لكون أشغال تمرير الأسلاك الكهربائية وشبكة أنابيب الترصيص بالحيطان لم يتم إنجازه وأن العارضة كلفت شركة أخرى للقيام بذلك فيما بعد وهي كلها ادعاءات واهية لا أساس لها من الصحة، حيث أن المدعية لم تلتزم ببنود الصفقة المتفق عليها و لم تقم بأعمال التبليط مما دفع بالعارضة إلى التدخل لتقويم الإعوجاجات المذكورة أعلاه و انجاز أعمال التبليط و تزعم بكونها قد أنجزت الأشغال بالزاوية السفلى اليمني وفق سمك 7.5 سم و10 سم و15 سم، والحال أن السمك الحقيقي حسب جدول الأثمان بالصفقة الأصلية التي تم توقيعها بين طرفي الدعوى هو 5 سم بالخرسانة المسلحة بسبائك حديدية ملتصقة ببعضها بقطر 6 مم. وان المدعية لم تلتزم بالصفقة المبرمة و بعد فشل جميع المساعي لإنجاز جرد مشترك للأشغال المنجزة قامت بذلك لوحدها وأنجزت الجدول واستدعت الشركة المدعية لمناقشته باجتماع 2024/11/22 كما تم ارساله بمحضر التسلم لشركة (إ. ج. س.) من والدعوة للتسلم المؤقت للأشغال أما بخصوص تنظيف الورش المنصوص عليه في الفقرة 7.2.3 من الصفقة، فقد أكد تقرير الخبرة أن شركة (ت.) كانت تطلب باستمرار عبر المراسلات من المدعية القيام بتنظيف الورش دون استجابة من طرف هذه الأخيرة مما دفع العارضة بالقيام بالعملية المذكورة شخصيا و إنه بالرجوع إلى الأشغال المنجزة و المبالغ المستحقة للمدعية يتضح أن المبالغ المتبقية في ذمة العارضة هي 108.099.58 و أن المبالغ المطالب بها مبالغ فيها خصوصا و أن المبلغ التي طالبت به المدعية في مقالها الإفتتاحي هو 200.930.00 عن الأشغال غير المؤدى عنها موضوع المقال الإضافي التي تبقى مجرد اتفاقات شفوية لم تشملها بنود عقد الصفقة، ولا توجد بشأنها أي إثباتات تعزز مزاعم الشركة المدعية و التمست الحكم برفض الطلب.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المطعون فيه جاء مجانبا للصواب ومخالفا للقانون وان شركة (ت.) و شركة (ب. ف.) تعاقدا بتاريخ 06/06/2023 من أجل تهيئة قاعة للرياضة موضوع الرسم العقاري رقم R72854 بالرباط السويسي، وذلك من أجل انجاز الأشغال موضوع العقد بتاريخ 20/08/2023 إلا أن المستأنفة تفاجأت بعدم انجاز العديد من الأشغال المتفق عليها، ناهيك على أن هذه الأخيرة لا تحترم التصاميم الأمر الذي نتج عنه الكثير من الإنحرافات التي تطلبت التدخل لتقويمها من خلال إعادة انجاز بعض المرافق لتنسجم مع المعايير القانونية والصحية ومتطلبات المشروع، وقد تم إعلام الشركة بذلك بشكل قانوني إضافة إلى عدم احترام البرمجة الزمنية لإنجاز الأشغال المتفق عليها عند ابرام العقد بتاريخ 06/06/2023 مع وجود عدة توقفات و انقطاعات عن العمل لمدة أسبوع والتي أضرت بالشركة وأثرت على المدة الإجمالية لإنجاز المشروع وأن شركة (إ. ج. س.) باعتبارها مخلة بالإلتزام التعاقدي فطبقا للفصل 234 من قانون الإلتزامات والعقود ليس لها الحق في المطالبة بالأداء ما دامت أنها لم تحترم البرمجة الزمنية المتفق عليها، على اعتبار أنها لم تقم بإستكمال الأشغال المسطرة في العقد خصوصا وأنه تم عقد اجتماع، بتاريخ 2023/11/22 مع ممثل الشركة من خلاله تم استبعاد جملة من الأشغال غير المنجزة وبالتالي استبعادها من الأداء وبالرجوع إلى مقتضيات العقد فإنه يتضمن تعويضات جزافية لفائدة المستأنفة على كل تأخير في إنجاز الأشغال والتي يخولها الإتفاق مطالبة شركة (ب. ف.) بأدائها، وعلى الرغم من ذلك فإن الحكم القضائي صدر مخالفا لما تم الاتفاق عليه في بنود العقد وان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الإله العباسي بتاريخ 2024/09/25 أكد أن الأشغال توقفت نهائيا بتاريخ 2023/08/05 مما دفع المستأنفة إلى مراسلة المستأنف عليها بشأن اعوجاجات الحائط بتاريخ 2023/06/21، كما راسلتها كذلك بتاريخ 2023/08/15 بشأن الأشغال التي لم يتم إنجازها والمتمثلة في الحائط المزدوج في المدخل بالإستقبال والحائط المزدوج بالطابق الأرضي وبالواجهة الرئيسية وصالة التداريب والحائط المزدوج بالطابق بالواجهة الخلفية بمكتب المسير وادلت أثناء الخبرة بما يفيد ذلك أما بخصوص تنظيف الورش المنصوص عليه في الفقرة 7.2.3 من الصفقة، فقد أكد تقرير الخبرة أن شركة (ت.) كانت تطلب باستمرار عبر المراسلات من المستأنف عليها القيام بتنظيف الورش دون استجابة من طرف هذه الاخيرة مما دفع المستانفة للقيام بالعملية المذكورة شخصيا لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطي الحكم بإجراء خبرة قضائية وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/09/2025 جاء فيها ان الخبير أكد أن كل الأشغال موضوع الصفقة منجزة بالفعل على أرض الواقع وأن النادي الرياضي الذي كان به ورش أشغال الصفقة يشتغل حاليا، أي أنها قد أنجزت على الشكل المطلوب من طرف العارضة بنفسها حسب الثابت من وثائق الملف وبنود الصفقة الأصلية والمراسلات بين الأطراف وتصريحاتهم الكتابية، وأن ما تمت إثارته بشأن وجود اختلالات في البناء، أكد الخبير أن العارضة قد أصلحت جميع العيوب المدعى بها، بدليل أن المستأنفة قد أشرت على ذلك واحتسبت كمية الأشغال التي تدعي عدم إنجازها في جدول الأشغال الموقع من طرفها بل ان العارضة بعدما أتمت الأشغال الأصلية موضوع الصفقة، قد أنجزت أشغالا إضافية وفق ملحق، أقرت بها وبعدم تضمينها في جدول الأشغال المستأنفة، مما جعل العارضة تستحق مقابلها كذلك كما خلص الخبير بعد دراسته وثائق الملف ومختلف المراسلات أن الأشغال تمت في الوقت القانوني المحدد لها في 12 أسبوعا دون احتساب أيام السبت و الأحد ابتداء من 2023/06/08 كما هو مبين في جدول مواعيد الإنجاز المرفق بالصفقة والموقع من قبل المستأنفة والمنتهي قانونيا بتاريخ 2023/09/08، مما يعني بأنه لم يسجل أي تأخير في حق المستأنفة عكس المدعى به وثبت للخبير من خلال الفيديو المدلى به بين يديه من قبل العارضة المؤرخ في 2023/8/28 بعدما انتهت من إنجاز الأشغال قامت بتنظيف الورش على الشكل المطلوب، أي أنها استجابت لمراسلات المستأنفة التي تدعوها إلى ذلك، بعد انتهاء الأشغال بالتاريخ المذكور وان تقرير الخبرة قد حسم في النقاط التي أجاب عنها وجاء وفق الشروط المتطلبة قانونا، فيما لم تعب عليه المستأنفة شيئا أو تطعن فيه بمقبول قد يبرر طلبها احتياطيا إجراء خبرة من جديد فإن المحكمة الابتدائية تكون قد صادفت الصواب باعتماده ويبقى ما تنعاه المستأنفة على الحكم الابتدائي من دون أي أساس ومن جهة ثانية من حيث عدم استحقاق المستأنفة لأي تعويض لم يسبق لها المطالبة به ذلك أن تقرير الخبرة قد حسم في إنجاز الأشغال داخل الأجل المتفق عليه بل وقبل حلول نهايته، وثانيها أن العارضة غير معنية بهذا الدفع مادام في مواجهة المستأنف عليها الثانية، وآخرها أن التعويضات المزعومة لم تكن موضوع أي مطالبة سابقة أو حتى دفع أمام المحكمة الابتدائية، مما يسقط حق المستأنفة في إثارتها لأول مرة، ويهدم منطقية وأساس هذه الوسيلة لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم المطعون فيه.

وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي والذي جاء فيه أن المحكمة اعتبرت بأن التعويض عن التماطل كجزاء عن التأخير كاف لجبر الضرر الناتج عن التأخير في الأداء لتقضي تبعا لذلك برفض الطلب بخصوص غرامة التأخير و الفوائد القانونية غير أن العارضة تستحق التعويضات ثلاثتها دون استثناء، حيث أقر المشرع لكل من هذه التعويضات مقتضيات وتنظيما قانونيا مختلفا بين قانون الالتزامات والعقود ومدونة التجارة وجعل لكل منها هدفا وغاية ذلك أن التعويض عن التماطل منصوص عليه وفق الفصل 262 وما يليه من ق. ل. ع من أجل تغطية جميع ما لحق المتعاقد من خسارة حقيقية وما فاته من كسب طيلة فترة امتناع مدينه أو تأخره في التنفيذ من دون مبرر مقبول وتتقادم دعوى التعويض بمضي خمس سنوات وفقا لمقتضيات المادة الأولى من الفصل 357 نفس القانون وفيما يستحق التعويض عن التأخير أي غرامة التأخير وفقا لمقتضيات المادة 78-3 من مدونة التجارة نتيجة التأخر في الأداء بعد حلول أجله، وجعل المشرع طريقة خاصة من أجل تحديد سعره، و ذلك بمقتضى نص تنظيمي يضاف إليه هامش يحدد بمقتضى قرار لوزير الاقتصاد والمالية وأن نسبة الهامش حددت في 7% تطبق على أصل الدين وأن سعر الفائدة الرئيسي تبعا لآخر سعر مديري لبنك المغرب محدد في نسبة 1.5% ، ليكون سعر غرامة التأخير الواجب تطبيقه هو 8.5%، فيما تتقادم دعوى المطالبة به بمضي سنة من تاريخ الأداء وانه بمقتضى المادة 27 من م.ت فإن غرامة التأخير تستحق حتى في حالة عدم تحديد أجل للأداء بعد انصرام 60 يوما ابتداء من تاريخ التوصل بالخدمة المطلوبة كما الأشغال المنجزة من قبل العارضة في نازلة الحال أما عن الفوائد القانونية فمنصوص عليها وفق الفصل 871 وما يليه من ق. ل. ع، وتعد تعويضا قانونيا عن تأخر المدين في الوفاء بدفع مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، وتكلف المشرع بتحديد مقداره في نسبة %6 عملا بظهير 9 أكتوبر 1913 المعدل بظهير 16 يونيو 1950 وأن الفوائد القانونية تختلف في طبيعتها عن التعويض عن التماطل لأنها تستحق مقابل الامتناع عن تنفيذ الحكم بالأداء بينما التعويض يهدف إلى جبر الضرر الناتج عن التماطل التعسفي في الأداء قبل صدور الحكم، فهي تعتبر بناء على ذلك وسيلة للإجبار على التنفيذ، وأن هذا ما استقرت عليه محكمة النقض وأن التعويض عن التماطل يدخل في خانة التعويضات الاتفاقية إذا ما اختار الطرفان الاتفاق عليه في العقد، في حين أن غرامة التأخير والفوائد القانونية تعدان من الفوائد القانونية التي لا يمكن الاتفاق على التنازل عنها، وتستحق ولو لم يتم الاتفاق على إقرارها أو تحديدها مما تبقى معه العارضة محقة في المطالبة بغرامة التأخير والفوائد القانونية إلى جانب المحكوم به من تعويض عن التماطل لذلك تلتمس العارضة رد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس و القول بتأييد الحكم المطعون فيه و من حيث الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي الطلبات والحكم لفائدة العارضة بغرامة التأخير وفق مبلغ 40.000 درهما و الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الفاتورة وفق ما هو مسطر بمقالها الافتتاحي.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع جواب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 25/09/2025 جاء فيها أن الدفع بخرق القانون ومجانبة الصواب يبقى مردود، لكون المحكمة الابتدائية استعملت سلطتها التقديرية وطبقت المبدأ المستقر في الفقه والاجتهاد والقاضي بعدم جواز الجمع بين التعويض عن التماطل والفوائد القانونية، لأن كليهما يشكلان جزاء عن التأخير في الوفاء بنفس الدين وقد أكدت محكمة النقض في العديد من قراراتها أن الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الحكم بالتعويض عن التماطل والعكس صحيح، وأن الجمع بينهما يؤدي إلى ازدواجية في التعويض عن نفس الضرر والقول بحرمان المستأنفة فرعيا من حقها في الفوائد القانونية غير مؤسس، لأن المحكمة منحتها بالفعل تعويضا عن التماطل، وهو ما يشكل تعويضا عادلا وكافيا وأن ما تدعيه المستأنفة فرعيا بخصوص مجانبة الصواب غير قائم لأن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا ومطابقا للقانون ولا يشوبه أي خرق وأن ما تمسك به المستأنف عليهم في استئنافهم الفرعي لا يعدو أن يكون تكرارا لما سبق طرحه ورفضه، ويظل غير مؤسس لا من الناحية الواقعية ولا من الناحية القانونية لذلك تلتمس العارضة من حيث الاستئنافي الأصلي الحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي ومن حيث الاستئناف الفرعي التصريح بعدم قبوله شكلا وبرده موضوع وتأييد الحكم المستانف فيما قضى به في الشق المتعلق بالتعويضات المطالب بها والفوائد القانونية.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 25/09/2025 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 02/10/2025.

في الاستئناف الأصلي:

حيث بسطت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما تم تفصيله أعلاه.

وحيث يبقى ثابتا من اوراق الملف ان أساس دعوى الحال هو أداء ما ترتب بذمة الطاعنة من دين لفائدة المستأنف عليها مقابل الاشغال المنجزة من قبلها والمتعلقة بتهيئة قاعة للرياضة موضوع الرسم العقاري رقم 72854/2 موضوع الصفقة رقم TKT-ESSR1-0623 والتي حددت بتفصيل التزامات كلا الطرفين والاشغال المتفق بشانها وقيمتها ويبقى تبعا لذلك عقدا ماديا العبرة فيه بما أنجز فعليا من أشغال على ارض الواقع .

وحيث أكد تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير عبد الإله العباسي والمأمور به خلال المرحلة الابتدائية بأن كل الاشغال تم القيام بها وأن الطاعنة احتسبت كمياتها بجدول الاشغال المنجزة والممهدة للتسليم المؤقت باستثناء لمسات اخيرة نهائية لاتمام الاشغال أما بخصوص بناء اعمدة بالخرسانة المسلحة فقد أكد الخبير عدم وجود تصاميم بذلك كما اعتبر ان الاشغال قد تمت في الوقت القانوني المحدد لها.

وحيث ان الخبير قد اعتمد في خلاصته على وثائق الملف والمعاينات التي اجراها وكذا شريط الفيديو المنجز بتاريخ 28/08/2023 من قبل المستأنف عليها لاثبات انتهاء الاشغال باستثناء ما تعلق بأشغال التبليط لارتباطها بأشغال الكهرباء والترصيص بالحائط اضافة الى الرسائل النصية عبر تقنية الواتساب المتبادلة بين الطرفين وحدد تأسيسا على ذلك الاشغال المتفق بشأنها وتلك التي تدخل ضمن عقود الصفقة وتلك الخارجة عنها والتي تتعلق بالاشغال الاضافية والتي ولئن تخلفت المستأنف عليها عن الاستدلال بملحق للعقد يفيد الاتفاق بخصوصها الا انها اي الاشغال الاضافية والتي حددها الخبير في مبلغ 19800,00 درهم كانت موضوع اقرار من قبل الطاعنة بواسطة ممثلها أمام الخبير لتكون بالتالي منازعة الطاعنة بخصوص تقرير الخبرة وما توصل اليه من استنتاجات بخصوص الاشغال المنجزة وتاريخ توقفها بشكل نهائي غير مرتكزة على اساس طالما ان ما تدعيه من اختلالات بأشغال البناء يدحضه تأشيرتها على الاصلاحات المتعلقة بتلك العيوب بجدول الأشغال كما أن احتسابها بهذا الجدول للاشغال المتعلقة بانجاز الحائط المزدوج سواء في مدخل الاستقبال او الواجهة الخلفية من جهة الدرج وكذا بالواجهة الرئيسية ينفي ما تمسكت به من عدم انجازها من قبل المستأنف عليها.

وحيث انه واستنادا للعلل اعلاه يكون ما أسست عليه الطاعنة استئنافها من اسباب لا يرتكز على اساس مما يتعين معه رده مع ابقاء الصائر على رافعه.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تمسكت المستأنفة فرعيا باحقيتها في المطالبة بغرامة التأخير والفوائد القانونية الى جانب التعويض .

وحيث لئن جاز الجمع بين التعويض والفوائد القانونية والتي تكتسي بدورها صبغة تعويضية عن ضرر التأخير في الاداء الى جانب غرامات التأخير فإن ذلك رهين باثبات الطالبة لها بكون التعويض المحكوم به لا يغطي كافة الاضرار التي لحقتها جراء عدم تنفيذ المطعون ضدها لالتزاماتها وهو ما تخلفت المستانفة فرعيا عن اثباته ليكون مستند الطعن على غير اساس وهو ما يوجب رده.

وحيث يتعين ابقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستانف وابقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial