Contrat d’entreprise, le procès-verbal de réception provisoire signé par les mandataires du maître d’ouvrage lui est opposable même en l’absence de sa propre signature (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65492

Identification

Réf

65492

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5325

Date de décision

20/10/2025

N° de dossier

2025/8202/3648

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement du solde d'un marché de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'un procès-verbal de réception provisoire et sur la compensation avec des pénalités de retard. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'entrepreneur en se fondant sur les conclusions d'un rapport d'expertise.

L'appelant contestait la validité du procès-verbal au motif qu'il n'avait pas été signé par lui, en violation des stipulations contractuelles, et soutenait que le juge aurait dû opérer une compensation avec les pénalités dues. La cour retient que le procès-verbal signé sans réserve par l'architecte et le bureau d'études, expressément mandatés par le maître d'ouvrage pour le suivi du projet, est pleinement opposable à ce dernier.

La signature des mandataires engageant le mandant, la réception est réputée valablement intervenue. La cour écarte en outre la demande de compensation, faute pour le maître d'ouvrage d'avoir formé une demande reconventionnelle en paiement des pénalités de retard, seule voie procédurale permettant au juge d'en examiner le bien-fondé.

Le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ع. ع.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 29/05/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 766 بتاريخ 05/03/2025 في الملف عدد 4153/8228/2023 و القاضي في منطوقه :في الشكل : بقبول الدعوى جزئيا وفي الموضوع : بالحكم على المدعى عليها شركة (ع. ع.) في شخص ممثلها القانوني بأداتها مبلغ (1.691.049.09 درهم) لفائدة المدعية شركة (ب.) في شخص ممثلها القانوني مع القوات القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ، وتحميلها الصائر برفض الباقي .

حيث بلغت المستأنفة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 15/05/2025، و تقدمت باستئنافها بتاريخ 29/05/2025، مما يكون استئنافها قد قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

بناء على قرار محكمة النقض عدد 1/909 المؤرخ في 2023/07/27 الصادر في الملف عدد2023/1/4/3211 والقاضي بإحالة الملف على هذه المحكمة للنظر فيه.

وبناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعية أمام المحكمة الإدارية بالرباط والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2020/10/26 عرضت من خلاله أنه عهد إليها من طرف المدعى عليها بإنجاز أشغال نجارة الألومنيوم للوحدات السكنية التي بناؤها بمشروع (ف. ر. ز. ن.) بمدينة مراكش، وأن قيمة الأشغال بلغت 9.062.196,00 درهم، وأنها قدمت ضمانة بنكية تم لدى مؤسسة (ت. و.)، وأنها نفذت كل الأشغال المطلوبة وتسلمتها المدعى عليها بتاريخ 2017/04/07، وأنها طالبتها بمستحقاتها المحددة في مبلغ 1.056.695,37 درهم بمقتضى فاتورة وضعت رهن إشارتها بتاريخ 2017/08/17 الموقع عليها من طرف كافة الأطراف المعنية، وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء ما بذمتها رغم مراسلتها من أجل ذلك، وأضافت أنه من حقها كذلك استرداد مبلغ الضمانة البنكية ما دامت نفذت الاشغال المنوطة بها وما دام الإخلال ليس من جانبها. والتمست الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 1.056.69537 درهم عن قيمة الأشغال المنجزة من طرفها والإذن لها باسترجاع مبلغ الضمانة البنكية المودعة لدى بنك (ت. و.) تحت [رقم الحساب] بتاريخ 2010/05/19 والبالغ قدرها 264.135,00 درهم واعتبار ذلك بمثابة أمر للبنك، واسترجاع مبلغ الإقتطاع الضامن الذي قدره 634.353,72 درهم مع تعويض عن التماطل وقدره 253.656.00 درهم مع الفوائد القانونية وشمل الحكم بالنفاذ المعجل والأمر تمهيديا لإجراء خبرة تحديد قيمة الأشغال المنجزة وحفظ حقها في تقديم طلباتها الختامية وتحميلالمدعى عليها الصائر.وأدلت بعد ذلك المدعية بنسخ من عقد الصفقة وعقد ملحق ومحضر تسليم مؤقت وبيان عن قيمة الأشغال ونسخة من مراسلة إدارية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها والتي أوضحت من خلالها أن العقد الصفقة المدلى به تنقصه الصفحة 14 المتعلقة بآجال تنفيذها وغرامات التأخير ، وأنه بالرجوع إلى هذه الآجال فإن المخصص ما منها لإنجاز الصفقة هو 8 أشهر، وأن المقاولة كانت مدعوة للشروع في الأشغال ابتداء من 2009/04/01 وفق يشير إليه الأمر بالشروع في الأشغال ، وأنه كان عليها تسليم الأشغال في 2009/12/01 ، وأن الملف خال مما يفيد تسليمها في الأجل المتفق عليه، وأنها أخلت بالتزامها بإنجاز العقد داخل الأجل التعاقدي، وأن ذلك يجعل مطالبها على غير أساس ويتعين ردها، وأوضحت أن هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي مستشهدة بمقتطف من مقرر قضائي. وأضافت أن محضر التسليم المزعوم وجداول الأشغال لا تحمل توقيعها ولا خاتمها وأنه لم يسبق لها أن وقعتهما لا هما ولا الكشف التفصيلي العاشر والأخير ، والتمست إنذارها للإدلاء بأصله، وأوضحت أنها لم تكن حاضرة أثناء التسليم المزعوم ولم تخبر بتاريخ إجراءاته خلافا لمقتضيات البند 20.1 من عقد الصفقة ومقتضيات المرسوم 1087-99-2، وأن ما تزعمه المدعية بخصوص التسليم مردود ولا يستند على أساس وأضافت أن الاجتهاد القضائي يعتبر أن الاستلام المخالف لعقد الصفقة ولمقتضيات دفتر الشروط الإدارية المطبقة على صفقاتالأشغال لا يبرر استحقاق نائل الصفقة لمستحقاتها ولا يمكن أن يكون مقام التسليم المؤقت، وأن الدفتر المذكور ينص على أن الكشوفات التفصيلية يتم إعدادها انطلاقا من جداول المنجزات أو الوضعيات المقبولة من طرف صاحب المشروع ويعتمد كأساس لأداء الدفعات، وأنها لم تكن حاضرة أثناء إعداد جداول الأشغال. وأضافت المدعى عليها أن المدعية كانت متغيبة تماما عن الورش وأن الأشغال تشوبها عيوب وغير مطابقة مع مواصفات الصفقة ودفتر الشروط الخاصة، وأنها حضرت الاجتماع المنعقد بتاريخ 2013/08/15 والتزمت بإتمام الأشغال قبل تاريخ 2013/10/15، وأنها غادرت الورش إلى وجهة غير معلومة، وأنها راسلتها بتاريخ 2014/11/21 وتاريخ 2015/01/22 من أجل استكمال الأشغال، وأنه رغم التذكير والإنذار في موطنها المختار طبقا دفتر الشروط الخاصة إلا أنها لم تحرك ساكنا، وأن ما تزعمه من قيامها بالأشغال مردود . وأضافت المدعى عليها أن بنود الصفقة عدم قيام المقاول بالأشغال داخل الأجل تطبق عليه غرامة تأخير يومية قدرها 6000.00 درهم دون المساس بالإجراءات القيصرية، وأن الأجل المنصوص عليه في العقد هو 2009/12/01 وأن تاريخ التسليم المزعوم هو 2017/04/17 وأن مجموع غرامات التأخير عن هذه المدة هو 16.050.000,00 درهم، وان العقد ينص كذلك على غرامات حضور الاجتماعات وغرامات عدم احترام المخطط، وأضافت أنها لم تتسلم الأشغالأنه يتم فسخ مؤقتا واتخذت قرار بفسخ الصفقة وبلغته للمدعية، وأن هذا القرار ينص على النهائي والاقتطاع الضامن، وأن عقد الصفقة ينص على أنه تحجز بقوة القانون الضمانة النهائية والاقتطاع الضامن في حالة عيوب الأشغال وفي حالة تقصير المقاول لالتزاماته التعاقدية، وأن المدعية لم تحترم بنود الصفقة ولم تنجز المتطلب وفق المتفق عليه وداخل الأجل، وأن طلبها الرامي إلى استرجاع الضمانة النهائية والاقتطاع الضامن غير مؤسس، وأضافت أن المقاول مسؤول بموجب عقد الصفقة ودفتر الشروط الإدارية عن الخسائر المادية والمعنوية التي يتعرض إليها صاحب المشروع، وأنها تعرضت جراء مماطلات المدعية والعيوب التي شابت الأشغال لعدة انتقادات من طرف زبنائها وتم المساس بسمعتها ، وأنه نظرا لإخلائها الورش تم إصلاح العيوب بما قدره 1.536.000,00 درهم، وأنها غير محقة بالمبالغ التي تزعم والتمست رفض الطلب وتحميل المدعية الصائر وحفظ حقها في المطالبة بمبالغ غرامات التأخير وغرامات عدم حضور الورش واحترام المخطط.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها أوضحت من خلالها أنها لم تعمد إلى حذف إحدى صفحات عقد الصفقة، وأنها نفذت جميع الأشغال المنوطة بها وفق مواصفات شروط الصفقة والتزمت الآجال المتفق عليها ، وأن التنفيذ كان تحت إشراف المدعى عليها وباقي الأطراف المعنية من مكتب الدراسات والمهندس ومكتب التتبع والمراقبة التابع لها ، وأن جميع الأشغال المنجزة لم تكن محل أي تحفظ أو اعتراض من قبلهم وفق الثابت من محاضر الورش والمراسلات المتبادلة بين الطرفين وكذا محضر التسليم المؤقت بتاريخ 2017/04/07 ، وأن هذا الأخير يلزمها طالما هو موقع من طرف الأطراف المذكورة والمفوض لها من طرفها تتبع سير المشروع والإشهاد على مختلف مراحله، وأنها توصلت بجزء من مستحقات الأشغال بتاريخ 2014/05/31 دون أي تحفظ أو اعتراض ، وأضافت أن عدم تمكنها من إنهاء بعض الأشغال راجع إلى عدم إنهاء المدعى عليها للأشغال الكبرى، وأن شركة (ج.) لم تنته إلا بتاريخ 2016/11/08 وشركة (ج. د. ب.) لم تنته إلا بتاريخ2016/06/30، وأنها اضطرت إلأى إتمام الأشغال المنوطة بها بعد انتهاء الشركات المذكورة وبادرت إلى التسليم بتاريخ 2017/04/07 دون اعتراض أو تحفظ من جانب الجهات المذكورة، وأن المطل المبرر لفسخ العقد غير مبرر، وأكدت على أن التأخر في إنجاز الأشغال يرجع بالأساس إلى باقي المقاولات في إنجاز الأشغال الموكولة إليها حتى تتمكن هي من إنجاز الصفقة، وأن الاجتهاد القضائي استقر في هذه الحالة على حق المقاولة في المطالبة باسترجاع الضمانة النهائية، وأضافت أنها بالنظر لثبوت إنجازها للخدمات المتفق عليها وتوقيع المدعى عليها بواسطة ممثلها على محضر التسليم وثبوت عدم مشروعية قرار الفسخ فإنها محقة في تمكينها من رفع اليد عن الضمانة النهائية طبقا للمادة 16 من المرسوم 1087-999-2 وما أكدته محكمة النقض، وأن ما ادعته المدعى عليها بعدم تمكنها من التخابر معها لا سند له، وأن الثابت من خلال محاضر الورش ومحضر التسليم أنها كانت حاضرة بمقر الورش وأنجزت المهمة المطلوبة منها ، وأن هناك مراسلات إلكترونية تؤكد أن التواصل معها لم يكن منعدما، وأضافت أن المدعى عليها أقرت في صدر جوابها بوجود الدين غير أنها أعطت لنفسها الحق في عدم صرف المبلغ المذكور بعلة التماطل في إنجاز الأشغال يترتب عنه غرامة يومية استغرقت الدين المذكور ، واعتبرت المدعية أنها لا تزال دائنة بالمبلغ المطلوب والتمست الحكم وفق الطلب ورد دفوع المدعى عليها والأمر احتياطيا بإجراء بحث في الدعوىيستدعى له الأطراف وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها. وأرفقت مذكرتها بمحضر التسليم المؤقت وتصفية حساب.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2024/10/09 و القاضي باجراء خبرة في النازلة عهد للقيام بها الاطلاع للخبير علي أوحميد الذي يتعين عليه استدعاء طرفي الدعوى والدفاع لحضور إنجاز الخبرة طبقا للقانون و على جميع وثائق الملف وما يمكن أن يدلي به الأطراف لاحقا، والانتقال إلى مكان تواجد الأشغال المدعى حولها، والقيام بالقياسات والحسابات اللازمة وتحديد المديونية الحقيقية المترتبة عن المعاملة التجارية التي كانت بينالطرفين.

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير و المودع بالملف.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 2025/02/12 و التي جاء فيها ان الخبير انتقل الى الورش و وجد جميع المشروع منهيا و انطلاقا من الوثائق المحاسبية و الكشوفات المؤقتة من 01 الى 10 المرفقة بجدول الكميات و الموثقة من طرف كافة المتدخلين، فإنه خلص الى ان المدعى عليها قامت الاشغال موضوع الصفقة، ان المدعى عليها أدت المبالغ من الكشف 01 الى 09 و بقي بذمته مبلغ الكشف رقم 10، والذي امتنعت عن التوقيع عليه بعلة ان الأشغال بها عيوب و ان العارضة محقة في المبلغ المضمن بالكشف رقم 10، طالما انها نفدت جميع الاشغال اما بالنسبة للتأخير فإن التوفقات كانت لاسباب تعود للمدعى الضمانة البنكية و الاقتطاع من الضامن البالغ قيمته في مبلغ الكشف رقم 10 و عليها، و تبقى محقة في مبلغ الكشف رقم 634.353,72 درهم و التمست الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة و الحكم لها بمبلغ 1.056.695,37 درهم، الضامن و قدره عن قيمة الأشغال مع الحكم بالضمانة و قدره 264.135,000 درهم و الحكم بمبلغ الاقتطاع 634.353,72 درهم.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 2025/02/12 و التي جاء فيها انه بالنسبة للضمانة النهائية، فإنها ضمانة بنكية و ليس نقدية، وضعت بين يدي العارضة كما هو ثابت من خلال عقد الصفقة المدلى به في الملف و انها لم تقم بمصادرة الضمان ليخلص الخبير الى انه بقي بذمتها، و من جهة أخرى، قام الخبير بتقمص دور المحكمة و قام بإعطاء تأويل للوثائق و يفسر بنود العقد، و الأمر الذي يبقى من اختصاص المحكمة، كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار الإنذارات التي وجهتها العارضة للمدعية، بخصوص عدم حضور الاجتماعات و عدم تنفيذ الأشغال الموكلة لها، و عرقلة سير الورش و ان الوثائق المدلى بها تبين جليا وجود اختلالات سافرة شابت الأشغال كما أن الخبير لم يتقيد بالحكم التمهيدي للخبرة لانه لم يقم بالقياسات اللازمة و لم يقم باحتساب المديونية كما يجب، و اكتفى بالإنتقال الى عين المكان واخد صورة فوتوغرافية للورش و لم يبين الأشغال التي قامت بها المدعية و تلك التي تركتها دون انجاز ، لتقوم بها العارضة بنفسها، كما أنه لم يطلع على جرد الأشغال المنجزة المؤشر عليها من قبل مكتب الدراسات والمهندس المعماري اما بخصوص تحديد المديونية، فإن الخبير جعل العارضة هي المدينة في حين ان الثابت من وثائق الملف ان المدعية هي المدينة لها، و ان الوثائق التي اعتمدها الخبير غير مشوفوعة بتوقيها ، عكس التوقيع الوارد بالأمر بالخدمة، كما أن التوقيع الوارد بالأمر بالتوقيف وباستئناف الأشغال ما هو إلا تقليد لتوقيعها ، و هي وثائق من صنع المدعية، و ان الطرفين اتفاقا على ان تسلم المدعية الاشغال في 2009/11/30، في حين انها لم تسلم الأشغال إلا بعد ذلك، الامر الذي يجعلها مخلة بالتزاماتها كما أن الخبير اعتمد على محضر التسليم المؤقت الذي لا يحمل توقيع العارضة، و انه من شروط صحة المحضر ان يحمل توقيها حسب البند 20.1 من عقد الصفقة و أن محضر الجرد المؤقت رقم 10 لا يحل توقيعها بل يحمل توقيع موظفي الملحقة الإدارية و انه بالنظر لما سبق، فإنها راسلت المدعى عليها من اجل بقوة القانون الضمانة النهائية و فسخ عقد الصفقة و ان البند 4.1 و البند 4.2 ينصان صراحة على انه تحجز الاقتطاع الضامن في حالة عيوب الأشغال و في حالة اهمال و تقصير ، و ان المدعية لم تحترم بنود الصفقة، مما تبقى معه المدعى عليها محقة في الاقتطاع من الضمان و انه تم تقدير مبلغ الإصلاحات في 1.536.000 درهم، و آنها تبقى محقة طبقا للمادة 26 من عقد الصفقة و المادة 69 من المرسوم بالاحتفاظ بالمبلغ المذكور و حول غرامات التأخير، فإنه سبق القول بأن المدعية لم تقم بالأشغال موضوع الصفقة وفق دفتر الشروط الخاصة، و في اجالها و غادرت الورش و ان البند 7.4.1 يعطي الحق في غرامات التأخير ، و ان المدعية سلمت الأشغال بتاريخ 2017/04/07 ، و ان التأخير هو 7 سنوات و تبقى العارضة محقة في مبلغ 1605000 درهم كغرامات التأخير، و التمست الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة، و الحكم باجراء خبرة جديدة في النازلة تحدد مبلغ الغرامات عن التأخير و غرامات عدم حضور الإجتماعات و الأوراش و كذا الفوائد القانونية و الحكم برفض الطلب.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (ت. و.) بواسطة نائبها بتاريخ 2025/02/12 و التي التمست من خلالها الحكم بإخراجها من الدعوى.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوىأنهحول خرق مقتضيات المادة 230 من قلع و عدم تسليم الأشغال فإنه برجوع المحكمة للحكم المستأنف ستجده ينص على ما يلي : ".. إن الخبير أكد أن هناك محضر تسليم مؤقت مؤرخ في 2017/04/07، و الموقع من قبل المهندس المعماري الذي يشرف على متابعة أشغال الورش، ومكتب الدراسات التقنية ومكتب التنسيق والمقاولة و الذي دون فيه أن جميع الأشغال المنجزة موافقة للمعايير والقوانين المتفق عليها في العقد و أن المحضر لا يحمل أي تحفظات لكنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة المنجز والذي يتبين من خلاله أن الخبير قد ذكر أن محضر التسليم المؤقت موقع عليه من طرف كل من المهندس ومكتب الدراسات التقنية ومكتب التنسيق والمستأنف عليها ، إلا أنه قد تفادى الإشارة إلى أن هذا المحضر غير موقع عليه من طرف العارضة وأن توقيع العارضة على محضر التسليم المؤقت يعتبر من بين الشروط الأساسية الواجبة لصحة التسليم المؤقت طبقا للفقرة الثالثة من البند 20.1 من عقد الصفقة، إضافة إلى أن التسليم المؤقت للأشغال مشروط بتقديم المستأنف عليها لطلب مكتوب لصاحب المشروع مرورا بصاحب الورش حسبالفقرة الأولى من نفس البند ، وكذا استصدار المستأنف عليها لشهادة المطابقة التقنية للأشغال التي ينجزهامكتب الدراسة حسب الفقرة الثانية من نفس البند المذكور وأن المستأنف عليها لم تتمكن من الحصول على الوثائق المذكورة و اتباع المسطرة الواجبة بمقتضىعقد الصفقة، وبالتالي فلا يمكن اعتبار محضر تسليم الأشغال صحيحا ومنتجا في النزاع الحاليوأن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وأن محكمة البدء لم تلتفت لدفع المنوب عنها مع العلم أن العارضة قد سجلت تحفظات و طلبت من المستأنف عليها رفعها كما سيتضح بعده بشأن الأشغال المنجزة وأنجزت معاينة مجردة من قبل المفوض القضائي وخبرة بناءا على أمر من رئيس المحكمة بمراكش مفادهما أن الأشغال التي تمت كانت مخالفة لعقد الصفقة وأن المستأنف عليها لم تحترم بنود العقد بخصوص شكليات التسليم المؤقت للأشغال، وأن بنود عقد الصفقة هي المرجع الأساسي في تنفيذ أشغال المشروع وتدبير المساطر الإدارية بالورش، وبالتالي فإن هذه البنود هي بمثابة القانون بالنسبة للأطراف ولا يجوز مخالفتها وأن الفصل 230 من ق.لع يقرر قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، التي تحكم العلاقة بين طرفيهذه الدعوى وأن المستأنف عليها لم تسلم قط الأشغال للعارضة و لم تدعوها كتابة كما ينص على ذلك البند من عقد الصفة في الاجل المضروب له :

« L'entrepreneur doit demander la réception de ses travaux par écrit, au

Maître d'Ouvrage par l'intermédiaire de la Maîtrise de chantier, et moyennant

un préavis minimum de deux semaines... »

وأن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب فيما ذهبت إليه حينما اعتمدت على خلص إليه الخبيرو يكون حكمها مجانبا للصواب معرضا للإلغاء كما سيطيب للمحكمة القول بذلك ويكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب من هذه الناحية و لعل المحكمة ستعيد الأمور إلى نصابها و يقضي بعد إلغاء الحكم المستأنف برفض الطلب وحول تأخر الأشغال وعدم احترام أجل الانجاز المتفق عليه فإنه جاء في الحكم الابتدائي على أنه "بالنسبة لآجال إنجاز الأشغال، فإنه حسب البند رقم 07 من عقد الصفقة، اتفق الطرفان على أجل 8 أشهر من أجل إنجاز الأشغال إلا أن الورش عرف تعثرات و تم توقيفه بناء على طلب صاحب المشروع و تبين من خلال الاطلاع على الوثائق أن التأخير يتم في انتظار تقديم الأشغال الكبرى، و بلغ التوقف 2685 يوما و لا يمكن للمدعية أن تتم أشغالها في حالة تعثر الأشغال الكبرى ، لأن أشغال النجارة و الخشب و الحديد تمشي بموازاة بالأشغال الكبرى ويجب إتمام الأشغال الكبرى و خاصة الجدران لكي يتسنى للمدعية تسليم الإطارات الخشبية و الحديدية للشركة المكلفة بالأشغال الكبرى لوضعها في كل فيلا على حدا لكن وأن محكمة البدء قد جانبت الصواب حينما اعتمدت و اعتبرت ما سبق وأن الطرفين قد اتفقا بمقتضى البند 7 عقد الصفقة، على أن مدة إنجاز الأشغال موضوع الصفقة محددة في 8 أشهر ابتداء من تاريخ إصدار الأمر بالخدمة الذي يعلن عن انطلاق الأشغال وأنه بالعودة إلى التقرير المنجز من قبل الخبير نجده قد أورد فيه ما أسماه بأوامر الخدمة بتوقفالأشغال وأوامر الخدمة باستئناف الأشغال واعتمدها للقول بأن المستأنف عليها قد أنجزت مهامها في الوقتالمحدد وأن العارضة بعد إصدارها للأمر بالخدمة ببداية الأشغال لم تصدر أي أمر آخر يفيد توقفعنالأشغال أو استئنافها وأن الوثائق التي أدلت بها المستأنف عليها واعتمدها الخبير لم تصدر للعارضة غير مشفوع بخاتم العارضة ولم توقع عليها هذه الأخيرة، وهذا جلي جدا من خلال أن التوقيع العارضة على عكس التوقيع الوارد في الأمر بالخدمة ببداية الأشغال، كما أن التوقيعات الواردة في الأوامر بتوقف الأشغال وأوامر الخدمة باستئناف الأشغال المزعومة لا تعدو أن تكون تقليدا رديئا للتوقيع الأصلي الوارد في الأمر بالخدمة ببداية الأشغال والذي يعود للسيد عبد الرزاق (ز.) ويحمل الحرفين الأولين من اسمه (AZ) في حين أن النسخة المقلدة من توقيعه يسهل تمييزها عن الأصل وأن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية تحت مسمى أوامر الخدمة بتوقف الأشغال وأوامر الخدمة باستئناف الأشغال لا تعدو أن تكون وثائق من صنع هذه الأخيرة ولا يمكن مواجهة العارضة بها خصوصا أنها لا تحمل خاتمها ولا توقيع أحد ممن ينتمي إليها وأن الأشغال قد انطلقت حسب الأمر بالخدمة ببداية الأشغال بتاريخ 2009/04/01 وبالتاليفإن تاريخ انتهاء الأشغال يكون هو 2009/11/30 وأن المستأنف عليها لم تسلم الأشغال قبل تاريخ 2009/11/30 مما يجعلها مخالفة لالتزاماتها الملقاة على عاتقها بمقتضى عقد الصفقة، مما يجعلها غير محقة في ما تطالب به من تعويضات وأن الحكم المستأنف يكون قد جانب الصواب حينما اعتبر أن سبب عدم إنجاز الأشغال في الوقتالمحدد لها و المتفق عليه هو راجع بالأساس للعارضة، و لعل المحكمة ستعيد الأمور إلى نصابها و تقضي إلغاء الأمر المستأنف بتمتيع المنوب عنها بما جاء في مذكراتها وحول غرامات التأخير وغرامات عدم حضور الاجتماعات وفوائد التأخير فإن محكمة الدرجة الأولى قد حددت مهمة الخبير في القيام بالقياسات والحسابات اللازمة وتحديدالمديونية الحقيقية المترتبة عن المعاملة التجارية التي كانت بين الطرفين ويفهم من هذه المهمة أنه يجب على الخبير تحديد الطرف المدين بين العارضة والمدعية انطلاقا منالوثائق ثم تحديد مبلغ الدين الذي يدين به هذا الطرف وأن الخبير قد تناول من خلال تقريره ما تدين به العارضة للمستأنف عليها، في حين أنه تجاهل الحديث عن ما تدين به المستأنف عليها للعارضة. الاجتماعات وفوائد وحيث إن العارضة دائنة للمستأنف عليها بغرامات التأخير وغرامات عدم حضور التأخير حسب ما نص عليه عقد الصفقة، وهي ما يعتبر جزء أساسيا من المديونية في العلاقة التعاقدية بين العارضة والمستأنف عليها كما هو ثابت من خلال محاضر الورش فمن جهة أولى فإنه وكما سبق الإشارة إلى ذلك و فصلنا فيه أعلاه، فإن المستأنف عليها لم تقم بالأشغال موضوعالصفقة وفق دفتر الشروط الخاصة وفي آجالها وغادرت الورش وأن البند 7.4.1 من الصفقة والمتعلق بغرامات التأخير ينص على أنهفي حالة عدم قيام المقاول بالأشغال المنوطة به في الآجال المنصوص عليها بمقتضى العقد، فإنه تطبق غرامة تأخير يومية محددة في: 6000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ دون المساس بالإجراءات القيصرية المنصوصعليها بمقتضى المادة 70 من دفتر الشروط الإدارية المطبقة على صفقات الأشغال ودفتر الشروط الخاصة وأنه وبمقتضى عقد الصفقة والأمر بالخدمة للشروع في الأشغال، فإن الأجل المحدد من أجل الأشغال هو : 01 دجنبر 2009 (8) أشهر انطلاقا من 1 أبريل (2009) وتزعم المستأنف عليها أنها سلمت العارضة الأشغال بتاريخ 7 أبريل 2017 وحيث لو فرضنا جدلا بأن المستأنف عليها قد سلمت الأشغال في التاريخ المذكور، فإن عدد أيامالتأخير تكون محددة في 7 سنوات و 4 أشهر أي = 2675 يوماوأنه على صحة افتراض ما تزعمه المستأنف عليها ، فإن غرامات التأخير الناتجة عن التأخر في تسليم الأشغال تساوي: 2675 يوما * 6000 درهم = 16050,000,00 درهم وتنص المادة 60 من دفتر الشروط الإدارية الخاصة على أنه تطبق غرامة تأخير يومية في حقالمقاول في حالة معاينة تأخير في تنفيذ الأشغال، سواء تعلق الأمر بمجموعة الصفقة أو بشطر منها سبق وحددله أجل جزئي للتنفيذ أو تاريخ أقصى. ويضيف الفصل المذكور أنه تستحق الغرامات بمجرد معاينة تأخير في تنفيذ الأشغال من قبل صاحب المشروع الذي يصرف النظر عن طرق التحصيل الأخرى، يخصم تلقائيا مبلغ هذه الغرامات من جميع المبالغ التي يكون مدينا بها المقاول، ولا يعفي تطبيق هذه الغرامات المقاول من جميع الالتزامات الأخرى والمسؤوليات التي تقيد بها برسم الصفقة وأن العارضة أنجزت محاضر ورش وأنجزت معاينات للورش تفيد تأخير المدعية عن القيامبالأشغال المنوطة بها وأن العارضة والحالة هذه تبقى محقة في غرامات التأخير التي لم يتناولها الخبير في تقريره مما يجعله ناقصا وغير مكتمل وبالتالي فهو لم ينجز ما طلب منه من طرف المحكمة من الأساسومن جهة ثانية فإن المستأنف عليها كانت دائمة التغيب عن اجتماعات الورش بحيث لم تكن تحضرها بالرغم منإنذارها مرارا وتكرارا من طرف العارضة ، وأنها والحالة هذه تبقى دائنة للمستأنف عليها بمبلغ غرامات عدم الحضور المنصوص عليها البند 7.4.5 من عقد الصفقة وأن الخبير أغفل هذه النقطة خلال تحديد المديونية بين الطرفين، وبذلك فهو لم يستجب لمأمرت به المحكمة من خلال حكمها التمهيدي وجعل بذلك تقريره فارغا من محتواه ويكون الأمر المستأنف مجانب للصواب و معرضا للإلغاء ويرجى احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة للوقوف عند غرامات التأخيرو غرامات عدم حضور الأوراشومن جهة ثالثة فإن المستأنف عليها لم تقم بإنجاز الأشغال الموكولة إليها في الآجال المتفق عليها وأن البند 7.4.2 من الصفقة ينص على استحقاق العارضة لفوائد عن التأخير محددة في 10%من مبلغ الصفقة وملحقها وأن فوائد التأخير تعتبر جزء لا يتجزأ من المديونية التي كان على الخبير التطرق إليها، وهو مالم يقم به، جاعلا تقريره قاصرا عن الإحاطة بالمهمة الموكولة إليه من طرف المحكمة وأن المحكمة المصدرة للحكم الابتدائي قد أغفلت على غرار الخبير الحكم بتحديد مبالغ الغرامات عن التأخير و عن غرامات عدم حضور الاجتماعات و الأوراش، وكذا الفوائد القانونية وأن العارض وفقا لكل ما سبق يلتمس من المحكمة تعديل الحكم جزئيا ، وذلك بالحكم علىالمستأنف عليها بما سبق وحول المبالغ المحكوم بهاحكمت المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه على العارضة بأدائها مبلغ 1.691.049,09 درهم لفائدةالمستأنف عليها وأنه بتفصيل مجموع المبلغ أعلاه سيتبين على أن محكمة البدء قد حكمت ب:مبلغ 1.056.695,37 درهم مقابل الأشغال المنجزة حسب الكشف 10وو مبلغ 634.353,72 درهم مقابل الاقتطاع الضامن وانه بخصوص المبلغ الأول و المتعلق بالأشغال المنجزة حسب الكشف 10 فإنه وكما سبقت الإشارة إلى ذلك، فإن المستأنف عليها لم تقم بالأشغال موضوع الصفقة وفق دفتر الشروط الخاصة وفي آجالها وغادرت الورش ومن الصفقة والمتعلق بغرامات التأخير ينص على أنه: وحيث إن البند 7.4.1في حالة عدم قيام المقاول بالأشغال المنوطة به في الآجال المنصوص عليها بمقتضى العقد، فإنه تطبق غرامة تأخير يومية محددة في: 6000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ دون المساس بالإجراءات القيصرية المنصوص عليها بمقتضى المادة 70 من دفتر الشروط الإدارية المطبقة على صفقات الأشغال ودفتر الشروط الخاصة وأنه وبمقتضى عقد الصفقة والأمر بالخدمة للشروط في الأشغال فإن الأجل المحدد من أجلتسلم الأشغال هو : 01 دجنبر 2009 (8) أشهر انطلاقا من 1 أبريل 2009) وتزعم المستأنف عليها بمقتضى مقالها أنها سلمت العارضة الأشغال بتاريخ 7 أبريل 2017 وتكون عدد أيام التأخير هي: 7 سنوات و 4 أشهر أي = 2675 يوما وأنه على صحة افتراض ما تزعمه المستأنف عليها ، فإن غرامات التأخير الناتجة عن التأخر في تسليم الأشغال تساوي : 2675 يوما * 6000 درهم = 16050,000,00 درهمكما أن محكمة البدء لم تأخذ بعين الاعتبار غرامات عدم حضور الورش و يكون ما ذهبت إليه مجانبللصواب كما تنص المادة 60 من دفتر الشروط الإدارية الخاصة على أنه تطبق غرامة تأخير يومية في حقالمقاول في حالة معاينة تأخير في تنفيذ الأشغال، سواء تعلق الأمر بمجموعة الصفقة أو بشطر منها سبق وحددله أجل جزئي للتنفيذ أو تاريخ أقصىو يضيف الفصل المذكور أنه تستحق الغرامات بمجرد معاينة تأخير في تنفيذ الأشغال من قبل صاحب المشروع الذي يصرف النظر عن طرق التحصيل الأخرى، يخصم تلقائيا مبلغ هذه الغرامات من جميع المبالغ التي يكون مدينا بها المقاول، و لا يعفي تطبيق هذه الغرامات المقاول من جميع الالتزامات الأخرى و المسؤوليات التي تقيد بها برسم الصفقةوأن العارضة أنجزت محاضر ورش و أنجزت معاينات للورش تفيد تأخير المستأنف عليها عنالقيام بالأشغال المنوطة بها وأن عقد الصفقة ينص على غرامات عن التأخر في التنفيذ و غرامات عن عدم حضور اجتماعات الورش و غرامات لعدم احترام المخطط ولكل ذلك تكون المستأنف عليها غير محقة للمبالغ المحكوم بها ابتدائيا، مما يجعل من الحكم الابتدائي مجانبا للصواب مما سيطيب معم للمحكمة إلغاؤه و بعد التصدي الحكم برفض الطلب وأنه بخصوص المبلغ الثاني و المتمثل في 634.353,72 مقابل الاقتطاع الضامن وأنه و بمقتضى المادة 12 من المرسوم، فإن الضمان النهائي يظل مرصدا لتأمين الالتزامات التعاقديةللمقاول إلى حين التسلم النهائي للأشغال وأن العارضة لم تتسلم الأشغال مؤقتا كما تم بسطه أعلاه وأن العارضة اتخذت قرار لفسخ الصفقة و بلغته للمستأنف عليها بعد استصدار أمر من رئيسالمحكمة قضى بالقيام بالإجراء المطلوبوأن القرار المؤما إليه ينص على أنه يتم فسخ الصفقة مع حجز الضمان النهائي و الاقتطاعالضامن فصل 2 من الفسخوأن البند 4.1 و 4.2 من عقد الصفقة ينصان صراحة على أنه تحجز بقوة القانون الضمانة النهائيةوالاقتطاع الضامن في حالة عيوب الأشغال، و في حالة إهمال و تقصير المقاول لالتزاماته التعاقدية وأنه وكما سبقت الإشارة إليه، فإن المستأنف عليها لم تحترم بنود الصفقة و لم تنجز المتطلب وفق المتفق عليه وفي الآجال ويكون طلبها الرامي إلى استرجاع مبلغ الاقتطاع الضامن غير ذي أساس يتعينردهكما أنه و بموجب عقد الصفقة ودفتر الشروط الإدارية المطبقة على صفقات الأشغال ينصان على أن المقاول مسؤول عن الخسائر المادية والمعنوية التي يتعرض إليها صاحب المشروع جراء مخالفته للمقتضياتالمنظمة للصفقة وأن العارضة تعرضت جراء مماطلات المقاولة و العيوب التي شابت الأشغال لعدة انتقادات من طرف زبنائها و تم المساس بسمعتها و وجب التعويض عن ذلك لجبر الضرركما أنه و نظرا لإخلاء المستأنف عليها الورش، فإن تم تقدير إصلاح العيوب التي شابت الورش في مبلغ 1536,000,00 درهم وأن العارضة تبقى محقة طبقا لمقتضيات البند 24 من الصفقة و المادة 69 من المرسوم بالاحتفاظ بالمبالغ التي تزعم المدعية أنها متخلدة بذمة المنوب عنها لإنجاز أشغال الإصلاح على نفقتها ، ملتمسة قبول المقال الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصديرفض الطلب واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة في الموضوع لتحديد فوائد التأخير و غرامات التغيب عن الورش معحفظحق المنوب عنها في الإدلاء بمستنتجاتها عقب الخبرة المنتظرة،وفي جميع الحالات تحميل المستأنف عليها الصائر.أرفق المقال ب:نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف وطي التبليغ وصور من محاضر ورش وصورة من محضر معاينة مجردة وصورة من الأمر وصورة من إنذار و محضر تبليغه عن طريق المفوض القضائي وصورة من قرار الفسخ .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 29/09/2025 التي جاء فيها حول الدفع بخرق مقتضيات المادة 230 من ق.ل. عأثارت الطاعنة أن السيد الخبير المنتدب ابتدائيا أفاد في تقريره أن محضر التسليم المؤقت الذي يعني إنجاز الأشغال موضوعالصفقة تم التوقيع عليه من قبل المهندس المعماري المشرف على سير و تتبع المشروع ، بالإضافة إلى مكتب الدراسات التقنية ومكتب التنسيق و المقاولة دون فيه أن الأشغال المنجزة تمت وفق المعايير والقوانين المتفق عليها و أن المحضر المذكور لا يحمل أي تحفظات بينما في واقع الحال أن المحضر المذكور غير موقع من طرفهو أمر لازم لصحته عملا بصحيح البند 20.1 من عقد الصفقة حسب ما ذهبت إليه ، و أن عدم توقيع الطاعنة يعتبر حسب قولها أن الأشغال لم تنجز وفق المعايير المتفق عليها و أن محكمة البداية لم تلتفت إلى هذا الوضع معتبرة أن الأشغال جاءت مخالفة لبنود العقد و هو الأمر الذي سعت إلى إثباته بواسطة المعاينة المجردة و الخبرة المأمور بها من طرف السيد رئيس المحكمة الإبتدائية بمراكش و هو ما يبرر مطالبتها بإلغاء الحكم المستأنف. - لكن ، يستحسن التذكير في إطار ما تمت إثارته أعلاه أن محضر التسليم المؤقت متى تم توقيعه من طرف المهندس المشرف على تتبع ومراقبة المشروع و كذا مكتب الدراسات و مكتب التنسيق فإنه يكتسي حجية مطلقة في الإثبات و يعد قرينة قانونية قوية على إنجاز الأشغال وفقا للمعايير المتفق عليها بحضور الأطراف المذكورة إلى جانب المرافعة وتوقيعهم على محضر التسليم المؤقت المذكور دون أدنى تحفظات يثبت فعليا أن الأشغال أنجزت في الواقع و تمت مراقبتها و الموافقة عليها تقنيا و لا ينتقص من حجية المحضر المذكور رفض الطاعنة التوقيع عليه و هو الأمر الذي سار عليه العمل القضائي بمختلف درجاته حيث أفادت المحكمة بموجب القرار الصادر عنها تحت عدد 3240 بتاريخ2017/07/11 في الملف عدد 2016/3/2557 ما يلي: يعتبر محضر التسليم المؤقت الموقع من طرف المهندس المشرف و المصالح التقنية المختصة قرينة على إنجاز الأشغال المطابقة، و لو لم يتم التوقيع عليه من طرف صاحب المشروع ما لم يثبت هذا الأخير ما يعاكسه". و الحاصل من ذلك أن الدفع من جانب الطاعنة بعدم التوقيع على محضر التسليم المؤقت لا يهدم حجيته و لا يفيد وجود إخلالات ما لم تقترن هذه الواقعة بتحفظات مكتوبة أو مراسلات تبين وجود أشغال ناقصة أو معينة و هو ما نعدمه في نازلة الحال و هو ما سارت إليه محكمة النقض في القرار عدد 212/1 بتاريخ 2015/03/5 في الملف عدد 2013/1/1/4561 جاء فيه: إذا لم يرفق الدفع بعدم التوقيع بتحفظات صريحة أو مراسلات تثير نزاعا جديا ، فإن المحكمة لها أن تعتبر محضر التسليم المؤقت كاف لإثبات الإنجاز ". ينضاف إلى ما ذكر أن الخبير المنتدب ابتدائيا قام بتقييم الأشغال المنجزة بنفسه و استند في ذلك إلى معاينة مادية خلص من خلالها إلى أن المشروع وجده كاملا و الفيلات موضوع المشروع مستغلة من طرف أصحابها ، و هو الأمر الذي تأكد إليه من خلال دراسته للوثائق التقنية و الحسابية خصوصا الكشوفات الحسابية المؤقتة من الكشف رقم 1 إلى غاية الكشف رقم 10 المرفقة بجداول الكميات و الموقعة من قبل جميع المتدخلين في المشروع ، الطاعنة نفسها المهندس المعماري ، مكتب الدراسات ، مكتب التنسيق و المرافعة باستثناء الكشف رقم 10 فإن قيمة الأشغال المنجزة بمقتضى الكشوفات من 1 إلى 9 تم تسديدها و لم تعتر بها أية عيوب او اختلالات ، مؤكدا في ذات الوقت ) أي السيد الخبير ( أن محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 2017/04/07 تم التوقيع عليه من جميع الأطراف المذكورة المكلفة بتتبع المشروع و مراقبته أدنى تحفظات بخصوص الأشغال المنجزة ، و أن عدم توقيع المحضر المذكور من طرف الطاعنة لا ينتقص من صحته طالما أنه موقع من طرف مكتب الدراسات التقنية ومكتب التنسيق ومكتب المراقبة التقنية و أن مسؤولية الطاعنة المكلفة بمراقبة جودة الأشغال تنحصر في تأشيرتها على الجرود المؤقتة ، لأن الأجهزة المذكورة هي و هي المسؤولة إزاء صاحب المشروع ، ومن ثمة فإن خلو المحضر المذكور من أي تحفظ قرينة قانونية على أن الأشغال المنجزة مصادفة لما تم الإنفاق عليه وأن ما توصل إليه الخبير بنفسه وعاينه وأثبته في تقريره يكتسي حجية في الإثبات ما لم يثبت عكسه وهو ما أكدته عدة اجتهادات قضائية نذكر منها القرار الصادر عن محكمة الإستئناف بمراكش في الملف عدد 2021/3/1148جاء فيه:تقرير الخبرة القضائية المأمور بها من طرف المحكمة له حجية في الإثبات ما لم يثبت عكسه و يعتمد عليه القاضي في تحديد قيمة الأشغال المنجزة"علیه و طالما قد ثبت من ظاهر تقرير الخبرة أن صاحبة المشروع استفادت من الأشغال المنجزة و استغلتها فعليا ، فإن ذلك يعد قرينة قانونية على صحتها و سلامتها من كل عيب وأن ما تمسكت به الطاعنة في هذا الجانب و ما تطلبته من إجراءات وفق قراءتها المعيبة لمقتضيات البند 20.1 من عقد الصفقة لا يسند على أي أساس سليم وفق ما تم بيانه أعلاه ، مما يتعين معه رد الدفع وحول الدفع بتأخر الأشغال و عدم احترام الأجل المتفق عليهأثارت الطاعنة أن الاتفاق حصل بين الطرفين على إنجاز الأشغال موضوع الصفقة خلال أجل 8 أشهر وهوما لم تلتزم به المرافعةلكن أفاد السيد الخبير انطلاقا من خلال تصفحه لعقد الصفقة و الوثائق المصاحبة له خاصة الأوامر الصادرة عن الطاعنة توقف الأشغال أي أشغال الورش عرفت عدة تعثرات تدخلت على إثرها الطاعنة نفسها ووجهت أوامر بإيقاف الخدمة للمرافعة وتبين له من خلال اطلاعه على ما ذكر أن مدة التوقف بلغت 2685 يوما وأن المرافعة لا يمكنها أن تتمم أشغالها في ظل تعثر الأشغال الكبرى، خاصة أن نجارة الخشب ونجارة الألمنيوم والحديد تمشي بموازاة معالأشغال الكبرى وأنه وطالما أن الوضع كذلك ، فإن التأخر في إنجاز المشروع لا يعود للمرافعة بالمطلق بل نتيجة التعثرات التي عرفتها الأشغال الكبرى والتي تبقى الطاعنة هي المسؤولة عنها ، خاصة وأن التوقف من جانب المرافعة كان استجابة للأوامر الصادرة لها والتي تبقى صحيحة و الأصل فيها هو الكمال والصحة إلى أن يثبت خلاف ذلك بدليل معتبر قانونا ولا يكفي الطاعنة في ذلك إنكار صحة التوقيع أو الدفع بكونها غير صادرة عنها لافتقادها حجيتها في الإثبات علما أن الأوامر بالخدمة أو التوقف عن ذلك الموجهة للمقاولة ليس بالضرورة أن تعذرها صاحبة المشروع بل يمكن أن تصدر عن المهندس المشرف أو مكتب الدراسات وعن باقي الجهات التقنية المفوضة من طرف صاحب المشروع وتعتبر بذلك ملزمة لهذا الأخير ما لم يتم الطعن فيها بمقبول و توقف المرافعة استجابة لكل تلك الأوامر دون أدنى اعتراض من صاحبة المشروع قرينة على قبولها وهو الأمر الذي سارت إليه المحكمة في القرار الصادر عنها تحت عدد 2021/3/2350 جاء فيه : تنفيذ المقاول لأوامر الخدمة الصادرة عن الجهة المشرفة دون تحفظ يعتبر قبولا ضمنيا و تجعل هذه الأوامر حجة و لا يمكنه التنصل منها لاحقا بدعوى أنها لم تصدر عن صاحب المشروع مباشرة "وعليه وطالما ان الطاعنة لم تدل بما يفيد عدم صدور تلك الأوامر عنها أو الاعتراض عليها و التزمت الصمت من خلال استجابة المرافعة لها فإنها تبقى ملزمة لها مما يتعين معه رد الدفع وحول غرامات التأخير و غرامات عدم حضور الاجتماعات و فؤاد التأخير أثارت الطاعنة أن محكمة البداية حددت مهمة السيد الخبير في القيام بالقياسات والحسابات اللازمة و تحديد المديونية الحقيقية وهو ما يفهم منه حسب قولها أن السيد الخبير كان عليه تحديد الطرف المدين بين الطاعنة والمدعية معتبرة أنها دائنة للمرافعة بغرامات التأخير وغرامات عدم الحضور للاجتماعات و فوائد التأخير وفق التفصيل الوارد فيعريضة الطعنلكن وردا على ما ذكر لئن كان الأصل في الخصومة أنها تعقد وتستمر في حدود الطلبات النهائية للخصوم ولايحقللمحكمة أن تحول أو تغير في الطلبات الموضوعة أمامها إلا من حيث البحث لها عن التوصيف القانوني الملائملها فإن من واجب المحكمة أن تلتزم حدود طلبات الأطراف فلا تقضي بغير ما طلب أو بأكثر مما طلب وأنه ولما كان من الثابت أن الخصومة في نازلة الحال انعقدت من جانب المرافعة بغرض المطالبة بقيمة الأشغال المنجزة موضوع الكشف رقم 10 المتخلذة بذمة الطاعنة وأن المحكمة و من أجل الفصل في ذلك أمرت تمهيديا بإجراء خبرة وفق النقط التقنية الواردة في الأمر التمهيدي وأن السيد الخبير بعد دراسته لعقد الصفقة الكشوفات الحسابية المؤقتة من 1 إلى 10 تبين له أن الكشف رقم 10 مقدار الأشغال المنجزة بموجبه قدرت في مبلغ 1.056.695.3 درهم أن تلك الأشغال أنجزت وفق المعايير المتفق عليها ولاقت قبولا من طرف الأجهزة المكلفة بمراقبة و تتبع المشروع و تلك المذكورة أعلاه و أن هذه التوقفات التي تخللت سير المشروع كانت بناء على الأوامر بالتوقف الصادرة لفائدة المرافعة و أن هذه الأخيرة لم تتأخر في تنفيذ الأشغال المنوطة بها للعلة ذاتها فإنه لم يكن في حاجة لإجراء تحقيق حول مقدار الغرامة المترتبة عن التأخير أو الغرامة الناتجة عن عدم الحضور للاجتماعات طالما أنها لم تكن من بين النقط التقنية الواردة بالأمر التمهيدي ولم تكن موضوع أي طلب من قبل الطاعنة نفسها ، كما أن محكمة الدرجة الأولى حينما بنت قضاءها على نتيجة الخبرة و اقتنعت بنتيجتها لم تكن في حاجة للبحث في غرامات التأخير و غرامات عدم الحضور للاجتماعات وردت ذلك ضمنيا خاصة وأن ذلك لم يعرض عليها بمقتضى طلب مستقل فكان ما جاء بالوسيلة على غيرأساس سليم يتعين رده وحول المبالغ المحكوم بها ثبت من تقرير الخبرة أن قيمة الأشغال المنجزة من طرف المرافعة والتي لم تكن محط أي تحفظ أو اعتراض تقدر حسب الكشف رقم 10 في مبلغ 1.056.695,37 درهم وهو المبلغ المحكوم به وأن الطاعنة وطالما قد ثبت أن ذمتها مليئة بالمبلغ المذكور فإنه لا يبرء منه إلا بيقين عملا بالقاعدة الفقهية ما ثبت بيقين لا يبرء منه إلا بيقين وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال إذ أن الطاعنة لم تدل بما يثبت انقضاء الدين المذكور بإحدى طرق الوفاء المنصوص عليها في المادة 319 من ق . ل . ع وأن محكمة البداية حينما قضت للمرافعة المبلغ المذكور تكون قد بنت قضاءها على أساس من القانون و ما ورد في الدفع يبقى في غير محله ، ملتمسة رفض الطعن مع جعل الصائر على عاتق رافعه.

و بناء على إدلاء بنك (ت. و.) بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 29/09/2025 التي جاء فيها أنه كما هو واضح من المقال الاستئنافي المقدم من لدن شركة (ع. ع.)، فإن النزاع قائم بينهاوشركة (ب.).واعتبارا أن العارضة أجنبية عن النزاع، فإنه لا تعقيب لها على استئناف المستأنفة ، ملتمسة قبول أو عدم قبول استئناف المستأنفة شكلاوموضوعا والحكم بإخراج العارضة من الدعوى مع تحميل باقي الأطراف الصائر .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية أنه وقبل البت في الموضوع اجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة المديونية الحقيقية استنادا لبنود عقد الصفقة مع ترتيب الأثر القانوني على ضوء ماستسفر عنه نتائج هذه الخبرة.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 13/10/2025، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 20/10/2025.

التعليل

حيث أسست المستأنفة استئنافها على ما سطر أعلاه من أسباب، في حين دفعت المستأنف عليها بالدفوع المشار اليها صدره.

وحيث انه يؤخذ من وثائق الملف ان منازعة المستأنفة انصبت على عدم مطابقة الاشغال التي تطالب المستأنف عليها بقابل إنجازها وما اتفق عليه في عقد الصفقة الرابط بينهما، وكذا عدم احترامها للآجال المتفق عليها لتسليمها، الشيء الذي لجات معه محكمة البداية الى الامر بإجراء خبرة عهد بها الى الخبير علي أوحميد، وهي الخبرة التي اطلاع المحكمة عليها ثبت لها بانها احترمت نقاط الحكم التمهيدي المسند للخبير المهمة واستنادا على وثائق الملف وتلك التي مده بها اطراف الدعوى وما خلص اليه جاء بعد وقوفه على الاشغال بعين المكان واكد من خلالها قيام المستأنف عليها بالأشغال الموكول اليها بمقتضى العقد وطبقا للشروط المتفق عليها وان التأخر في انجاز الاشغال لا يرجع الى المستأنف عليها ولكن بسبب تأخر الاشغال الكبرى التي حسب الخبرة لا يمكن للمستأنف عليها انجاز الاشغال المكلفة بها الا بعد انتهائها.

وحيث ان ما عابته المستأنفة على الحكم المطعون فيه المتعلق بخرقه لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع يبقى غير مؤسس على اعتبار ان المسطرة المنصوص عليها في عقد الصفقة المتشبث بها من قبل المستأنفة لوقوع التسليم المؤقت صحيحا حسبها قد تجاوزتها المحكمة لوجود نزاع بين الطرفين وامرت بإجراء خبرة للوقف على حقيقة النزاع، ناهيك على ان محضر التسليم الموقت المؤرخ في 07/04/2017 المدلى به في الملف والذي تدعي المستأنفة عدم صحة موقع -الى جانب المستأنف عليها- من قبل المهندس المعماري المكلف من طرفها بتتبع الورش وكذا من قبل مكتب الدراسات التقنية والى جانبهما مكتب التنسيق وهي الأطراف التي نص الفصل 2 من عقد الصفقة ان صاحبة المشروع -المستأنفة- اوكلتهم عنها " les soumissionnaires ont connaissance que le maitre d'ouvrage a mandaté les intervenants ci après….."

ومنه يكون محضر التسليم المؤقت والذي لم يشر فيه لاي تحفظات بخصوص الاشغال كما او كيفا والموقع من طرف وكلاء المستأنفة حجة على قيام المستأنف عليها بالأشغال وفق المتفق عليه ولا يمكن للمحضر المعاينة المنجز من طرفها والذي ضمنته تحفظات ان يمس هذه الحجية ويبقى معه قرار الفسخ المتخذ من طرف المستأنفة بتاريخ 1707/2019 اي بعد مرور ازيد من سنة على التسليم المؤقت الذي اضحى نهائيا بعد مرور سنة حسب عقد الصفقة موضوع الدعوى غير صحيح، ويتعين رد ما اثير بهذا الخصوص.

وحيث ان ما نعته المستأنفة على تقرير الخبرة من عدم اخذه بعين الاعتبار غرامات التأخير التي ترتبت في ذمة المستأنف عليها نتيجة التأخر في انجاز الاشغال داخل الاجل المتفق عليه عند تحديده لما تستحقه مقابل ما انجز من طرفها يبقى غير واقع في محله كونها لم تتقدم بطلب نظامي للحكم لها أولا بهذه الغرامات في مواجهة المستأنفة عليها حتى تراقب المحكمة مدى توفر شروط استحقاقها وقيمتها واجراء مقاصة ان توفر شروطها القانونية، ويتعين معه رد ما اثير بهذا الشأن.

وحيث لعلل أعلاه يكون مستند الطعن على غير أساس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر عرى رافعته نتيجة لما ال اليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع :تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial