Réf
70551
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
649
Date de décision
13/02/2020
N° de dossier
2019/8232/5777
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voie de recours extraordinaire, Rejet du recours, Recours en rétractation, Garantie à première demande, Effet de la cassation, Contrariété de jugements, Autorité de la chose jugée, Arrêt cassé, Anéantissement du jugement
Source
Non publiée
Saisie d'un recours en rétractation fondé sur l'existence de deux décisions contradictoires au sens de l'article 402 du code de procédure civile, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de la cassation. L'établissement bancaire demandeur soutenait qu'un arrêt le condamnant au paiement d'intérêts de retard était en contradiction avec un précédent arrêt qui, selon lui, était partiellement passé en force de chose jugée après une première cassation.
La cour écarte ce moyen en retenant que le cas d'ouverture du recours pour contrariété de jugements ne s'applique qu'à des décisions issues d'instances distinctes, et non à des arrêts successifs rendus dans une même procédure. Surtout, la cour rappelle que la cassation, dont il est établi par un second arrêt de la Cour de cassation qu'elle fut totale et non partielle, a pour effet d'anéantir la décision entreprise et de la priver de toute autorité de la chose jugée.
L'arrêt invoqué comme terme de comparaison étant dès lors réputé n'avoir jamais existé, aucune contrariété de décisions ne peut être valablement constatée. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بنك (م. ل. ت. خ.) بواسطة دفاعه، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 28/11/2019، يطعن بموجبه بإعادة النظر في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 6/5/2019 عدد 2091 في الملف عدد 1340/8220/2019، القاضي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 25.632.620.00 درهم فوائد التأخير عن المدة من 28/11/2000 من تاريخ اول مطالبة الى تاريخ الاداء المحدد في 13/11/2007.
في الشكل :
حيث ان القرار بلغ للطاعنة بتاريخ 7/11/2019 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 28/11/2019 اي داخل الاجل القانوني، كما انها ادلت بوصل يفيد ايداع الغرامة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق.م.م، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه، ان شركة (م. ص.) تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 30/04/2008 ، بمقال لتجارية البيضاء، عرضت فيه ان بنك (م. ل. ت. خ.) مدين لها بمبلغ 1.386.000,00 دينار ليبي و 17.010.000,00 فرنك فرنسي مترتب عن ثلاثة خطابات ضمان صادرة عن البنك المذكور قصد كفالة المطلوبة حضورها شركة (د.) وتؤدى عند اول طلب، و انه طالبه بأدائها في 28/11/2000 بواسطة ثلاث رسائل تلكس، توصل بها في نفس اليوم ولم يستجب لاي واحدة منها، فاستصدر في مواجهته امرا بالاداء قضى عليه بأداء مبلغ 52.670.520,0 درهما من قبل اصل الدين دون الفوائد بسبب عدم تمكن المدعي من الإدلاء بما يثبت سعرها في ليبيا، وهذا الامر تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 984 بتاريخ 01/11/2007 في الملف عدد 420/2007، وهو المبلغ الذي اداه المدعى عليه بتاريخ 13/11/2007 بواسطة شيك بنكي، وبذلك يكون من حق المدعية المطالبة بفوائد التأخير الاتفاقية حسب السعر الجاري به العمل في ليبيا كما نصت على ذلك خطابات الضمان الموقعة من طرف المدعى عليه، علما ان هذا الاخير امتنع عن الاداء رغم مطالبته بذلك منذ 28/11/2000، وهذا التأخير استمر سبع سنوات تقريبا، استفاد خلالها البنك من ريع بمبلغ 52.670.520,00 درهما وان الفوائد يطالب بها الطاعن لا تغطى سوى جزء بسيط من الفوائد والارباح التي كان يمكنه تحقيقها،وعلى كل فإن الفوائد المطالب بها لها طبيعة اتفاقية ملزمة للبنك حسب السعر المعمول به، وهو المبين بشهادة سعر الصرف من مصرف ليبيا التي حددت سعر الفائدة بتاريخ اول مطالبة في 28/11/2000 في 7% بخصوص التسهيلات الائتمانية الممنوحة بضمان، ومن ثم يكون المبلغ المستحق له عن المدة من 28/11/2000 الى 13/11/2007 هو 25.723.536,28 درهما، كما انه محق ايضا في الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ اول مطالبة الى يوم التنفيذ وهي المحددة نسبتها في 6% بمقتضى ظهير 09/10/193 المعدل بظهير 16/06/1950، وذلك باعتبارها تعويضا قانونيا عن تأخر المدين عن الوفاء بمبلغ من النقود معلوم المقدار وقت المطالبة كما هو الحال في النازلة، ملتمسا الحكم له بالمبلغ المذكور عن فوائد التأخير من تاريخ 28/11/2000 الى 13/11/2007 والفوائد القانونية من تاريخ 28/11/2000 الى يوم اتنفيذ والصائر.
وبجلسة 29/05/2008 تقدم المدعى عليه بمذكرة جوابية مع طلب ادخال شركة (د.) في الدعوى ، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها، وبعد التعقيب وجواب المدخلة في الدعوى، قضت المحكمة التجارية بأداء بنك (م. ل. ت. خ.) لفائدة المدعية شركة (م. ص.) مبلغ 23.481.912,71 درهما عن فوائد التأخير عن المدة من 30/06/20001 الى 12/11/2007 والصائر، ورفض باقي الطلبات، استأنفه المدعي (م. ص.) جزئيا فيما قضى به من رفض الفوائد القانونية، وكذا فوائد التأخير عن المدة السابقة ل 30/06/2001، وأيضا استأنفه البنك المحكوم عليه. فقضت محكمة الاستئناف التجارية باعتبار استيناف بنك (م. ل. ت. خ.) والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهته ، والحكم من جديد برفض الطلب، ورد استيناف (م. ص.) ، نقضته محكمة النقض بقرارها عدد 407 بتاريخ 31/10/2013 بعلة " ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ألغت الحكم الابتدائي استجابة للاستئناف المرفوع من طرف المطلوب بنك (م. ل. ت. خ.) وقضت من جديد برفض الطلب معللة ما انتهت اليه " بأنه لئن كان ثابتا قانونا ان فوائد التأخير تستحق اذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه، فإن ذلك يفرض ان يكون التأخير في تنفيذ الإلتزام يعود لارادة المدين، اما ان كان التأخير في تنفيذ الإلتزام يعود لسبب خارج عن إرادته كما هو الحال في النازلة حيث صدر قرار استعجالي نهائي يأمره بعدم تحويل مبلغ الكفالات لفائدة المستأنف عليه، فإن ما قام به الطاعن كان امتثالا للقرار المذكور، وانه ما دام قد نفذ القرار النهائي الذي صدر في موضوع الدعوى داخل اجل عشرة ايام، فإن حالة المطل تكون غير ثابتة في حقه، ويكون ما خلص اليه الحكم المستأنف من ان البنك كان متماطلا في الوفاء بالدين منذ 30/06/2001، في غير محله ويتعين الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب " مرتبة على ذلك رد استئناف الطالب الرامي الى الحكم له بفوائد التأخير عن الفترة من 28/11/2000 الى 30/06/2001 بعلة انه أصبح غير ذي موضوع، بناء على التعليل الذي اعتمدته في جوابها على استئناف بنك (م. ل. ت. خ.)، دون ان تناقش ما تمسك به الطالب (م. ص.) من ان المطلوب كان في حالة مطل بمجرد مطالبته بالأداء منذ 30/11/2000 طبقا لما نصت عليه خطابات الضمان المتميزة بخصوصيات استحقاقها عند اول طلب، فجاء قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه بهذا الخصوص عرضة للنقض " وبعد الاحالة، وتعقيب بنك (م. ل. ت. خ.) بكون شركة (م. ص.) وشركة (د.) اتفقتا على تجديد خطابات الضمان الى 30/06/2001، وهو ما جعل قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 28/06/2001 يقضي بارجاع التحويل الى التاريخ المتفق عليه ، والى حين صدور حكم نهائي ، وبالتالي فإن المدعية لا تستحق اي فوائد عن الفترة السابقة لتاريخ 30/06/2001، قضت محكمة الاستئناف التجارية في الشكل بقبول استئناف (م. ص.)، وفي الموضوع باعتباره والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص رفض فوائد التأخير عن المدة من 28/11/2000 الى 30/06/2001 والحكم من جديد بأداء بنك (م. ل. ت. خ.) لفائدة المستأنف مبلغ 2.170.915,99 درهما عن المدة المذكورة ورفض باقي الطلبات نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 504/1 بتاريخ 02/11/2018 في الملف عدد 1308/3/1/2015 بعلة ان محكمة الاستئناف قضت " باعتبار استئناف الطاعنة والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص رفض فوائد التأخير عن المدة من 23/11/2000 الى 30/06/2001 والحكم من جديد بأداء بنك (م. ل. ت. خ.) لفائدة المستأنف مبلغ 2.170.915,99 درهما عن المدة المذكورة وبرفض طلب الفوائد القانونية، بتعليل جاء فيه " انه تقيدا بالنقطة القانونية موضوع قرار الإحالة وعلى خلاف ما تمسك به الطاعن في مستنتجاته بعد النقض فإن المحكمة ستناقش احقية الطاعن للفوائد الاتفاقية عن المدة ما بين 30/11/2000 الى 28/06/2011 فقط " في حين لم يقتصر قرار النقض المتحدث عنه عن نقض القرار الاستئنافي السابق في شقه المتعلق بالفوائد الاتفاقية عن المدة من 30/11/2000 الى 28/06/2001 فحسب وانما شمل استئناف الطالبة بكامله والذي تضمن استحقاقها للفوائد القانونية عن المدة من سنة 2000 الى سنة 2007 وهو ما كان يفرض على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه مناقشة كل ما ورد في استئناف الطالبة لا ان تقتصر على جزء منه فقط بعدما استعادت سلطتها للبت في الاستئناف السالف الذكر برمته من جديد بموجب قرار الاحالة وتأسيسا على ما ذكر فإنها بمنحاها السالف الذكر تكون قد بنت قرارها على غير اساس عرضة للنقض".
وبعد الاحالة، وادلاء الاطراف بمستنتجاتهم بعد النقض، اصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 2091 بتاريخ 06/05/2019 في الملف عدد 1340/8220/2019 قضى بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 25632620 درهما عن فوائد التأخير عن المدة من 28/11/2000 من تاريخ اول مطالبة الى تاريخ الأداء المحدد في 13/11/2007 وتحميل البنك المستأنف عليه الصائر، وهو المطعون فيه بإعادة النظر استنادا لصدور قرارين استئنافيين متناقضين، الاول وهو القرار الصادر بتاريخ 22/6/2010 عدد 3276/2010 في الملف عدد 4998/2009/16 والذي جاء في تعليله بأنه:" ولئن كان ثابت قانونا ان فوائد التأخير تستحق اذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه فإن ذلك يفترض ان يكون التأخير في تنفيذ الإلتزام يعود لإرادة المدين اما اذا كان التأخير في تنفيذ الإلتزام يعود لسبب خارج عن ارادته كما هو الحال في النازلة، حيث صدر قرار استعجالي نهائي يأمره بعدم تحويل مبلغ الكفالات لفائدة المستأنف عليه ، فإن ما قام به الطاعن كان امتثالا للقرار المذكور وانه مادام قد نفذ القرار النهائي الذي صدر في موضوع الدعوى داخل اجل عشرة ايام فإن حالة المطل تكون غير ثابتة في حقه، ويكون ما خلص اليه الحكم المستأنف من ان البنك كان متماطلا في الوفاء بالدين منذ 30/06/2001 في غير محله ويتعين الغاؤه والحكم من جديدي برفض الطلب " ، وهو القرار الذي قضى بعدم استحقاق المدعية للفوائد الاتفاقية عن التاخير و إلغاء الحكم المستانف وعلى اثر الطعن بالنقض فيه اصدرت محكمة النقض قرارا بتاريخ 31/10/2013 والذي بعد ان استعرض العلل التي اعتمدها القرار المطعون فيه بالنسبة لما قضى به بشأن استئناف بنك (م. ل. ت. خ.) لم يبد اي ملاحظة بشأنها ،مما تكون معه العلل المذكورة اصبحت متمتعة بقوة الشيء المقضي به ، لأنه عاب على القرار المطعون فيه بالنقض فقط أن المحكمة لم تناقش ما تمسك به (م. ص.) في استئنافه الذي كان موضوعه محصورا في نقطتين فقط هما الفائدة الاتفاقية عن الفترة من 28/11/2000 الى 30/06/2001 والفائدة القانونية ،باعتبار أن المطلوب كان في حالة مطل لمجرد مطالبته بالأداء منذ 30/11/2000 أي انه آخذ على المحكمة مصدرة القرار المنقوض أنها اكتفت في تعليل قرارها بشأن استئناف (م. ص.) على كون البنك لم يؤد لسبب خارج عن ارادته ابتداء من 30/06/2001 ودون مناقشة سبب عدم الاداء خلال الفترة ما بين 30/11/2000 تاريخ المطالبة و 30/06/2001 تاريخ صدر القرار القاضي المانع من الاداء.
اما القرار الثاني فهو الصادر بتاريخ 06/05/2019 في الملف عدد 1340/8220/2019 والذي اورد في تعليله أن امتناع المستأنف عن الاداء عند أول طلب يجعله في حالة مطل الموجبة لتفعيل ما تم التنصيص عليه في خطاب الضمان وذلك باحتساب فوائد التأخير حسب السعر الجاري به العمل في ليبيا المحددة حسب الشهادة الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي في 7% تحسب عن اصل الدين عن المدة من 28/11/2000 من تاريخ اول مطالبة الى تاريخ الاداء المحدد في 13/11/2007 والذي وجب فيه المبلغ المحكوم به ابتدائيا والمحدد في مبلغ 23.481.912,71 درهما عن فوائد التأخير عن المدة بين 30/06/2001 الى 12/11/2007 يضاف اليه مبلغ 2.150.708,00 درهما عن الفترة بين 28/11/2000 الى 28/06/2001 وجب فيها 2.150.708,00 درهم ليصبح المجموع لفائدة المستأنفة شركة (م. ص.) مبلغ 25.620,00 درهما وأن هذا القرار يناقض ما قضى به القرار الاول الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 22/06/2010 وصدر نتيجة خطأ واقعي.
وترتيبا على ما ذكر فإن الامر يتعلق بوجود قرارين متناقضين الاول متمتع بقوة الشيء المقضي به والثاني نهائي ، مما يبرر طلب الطاعن الرامي الى عاداة النظر استنادا الى مقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على انه: " يمكن ان تكون الاحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض والاستئناف موضوع اعادة النظر ممن كان طرفا في الدعوى او ممن استدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها وذلك في الاحوال الآتية مع مراعاة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في الفصل 379 المتعلقة بالمجلس الاعلى: 6- اذا قضت نفس المحكمة بين نفس الاطراف واستنادا بنفس الوسائل بحكمين انتهائيين ومتناقضين وذلك لعلة عدم الاطلاع على حكم سابق او لخطأ واقعي،" مما يتعين معه الحكم بإعادة النظر في الحكم المطعون فيه والحكم من جديد بتبني نفس ما قضى به القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بعد النقض الاول بتاريخ 4/12/2014.
وارفق الطالب مقاله بنسخة مطابق للأصل من القرار المطعون فيه مع طي التبليغ ونسخة من الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 18/6/2009 ونسخة من مقال استئناف بنك (م. ل. ت. خ.) ونسخة من مقال استئناف (م. ص.) ونسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 22/06/2010 ونسخة من قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 31/10/2013 ونسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 4/12/2014 ونسخة من قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 8/11/2018.
وبجلسة 02/01/2020، ادلى المطلوب بمذكرة جوابية يعرض من خلالها ان الطالب التمس اعادة النظر في قرار المحكمة ثم الحكم بما سبق لها ان قضت به في قرارها بتاريخ 04-12-2014، والحال ان من شروط القبول الشكلي للطلبات القضائية ان يكون موضوعها محددا، وان وصف موضوع الطلب كما جاء في مقال الطاعن يعوزه التحديد والحصر، خاصة انه لم يذكر موضوع القرار السابق ولا تفاصيله، مما يتعين معه التصريح برفض طلبه.
كذلك اسس الطاعن طلبه على ما زعمته من وجود تناقض بين القرار الصادر بتاريخ 22-06-2010 والآخر الصادر بتاريخ 06-05-2019، في حين ان الحالة المنصوص عليها في البند 6 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية عندما تحدثت عن صدور حكمين انتهائيين ومتناقضين عن نفس المحكمة بين نفس الاطراف واستنادا لنفس الوسائل، فإن المقصود بذلك ليس هو المقررات الصادرة في نفس الملف أثناء مراحل متتالية من الخصومة، بل يقصد بها حالة صدور حكمين متناقضين وانتهائيين في مسطرتين مختلفتين. والدليل على ذلك ان النص يؤكد من جهة على اتحاد الاطراف والوسائل، وهو ما لا يتصور إلا في المساطر المستقلة، وإلا فالاتحاد حاصل بالضرورة خلال المراحل المتعاقبة من نفس المسطرة. كما ان المشرع يضيف تحديدا جوهريا حين يعلل هذه الحالة بعدم الاطلاع على حكم سابق او خطأ واقعي، اذ كيف يعقل القول بعدم الاطلاع على حكم سابق اذا كان الامر يتعلق بمسطرة واحدة، مما يبقى معه تمسك الطاعن بالتناقض على النحو المذكور في مقاله خارجا عن نطاق الحالة المذكورة في الفصل المومأ له.
ايضا ان تمسك الطاعن بأن القرار الاستئنافي الصادر في 22-06-2010 لم ينقض إلا جزئيا في قرار النقض بتاريخ 31-10-2013، وان القرار الاستئنافي الصادر في 04-12-2014 قد أصاب الحقيقة القانونية حينما اعتمد ذلك، وان قرار النقض الصادر في 08-11-2018 قد اخطأ حينما نقضه بعلة انه لم يبن قضاءه على اساس لما اعتمد اطروحة النقض الجزئي وبث في الفوائد المستحقة عن الفترة من 28-11-2000 الى 28-06-2001 دون الفترة 28-06-2001 الى سنة 2017 مردود لأن قرار النقض الصادر بتاريخ 31-10-2013 نقض قرار الاستئناف المؤرخ في 22-06-2010 بشكل كلي سواء فيما قضى به في استئناف العارض او استئناف الطاعن، كما أن قرار الاستئناف الموالي بتاريخ 04-12-2014 لما اعرض عن اعتبار ذلك تعرض بدوره للنقض الصريح بتاريخ 08-11-2018، مما يكون معه التمسك بحجية قرار استئنافي منقوض فيه خرق لحجية قرار محكمة النقض نفسها التي نقضته. وان ما وصفه الطاعن بأن جزءا من القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 22-06-2010 حاز قوة الشيء المقضي به، فإنه فضلا عن مناقضته لصريح قرار النقض المؤرخ في 08-11-2018، فإنه سبق ان تمسك به أمام المحكمة قبل صدور قرار 2014، كما تمسك به خلال المسطرة التي صدر فيها القرار موضوع الطعن الحالي بواسطة مذكرته المدلى بها لجلسة 29-04-2019، مما تبقى معه مزاعمه غير مستندة على اساس ويتعين استنادا لما ذكر الحكم برفض الطلب.
وحيث ادرج الملف بجلسة 16/01/2020 أدلى خلالها الأستاذ (ش.) بملاحظات شفوية اكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله، ملتمسا الحكم وفقها، فعقب عليها الأستاذ (ب.) نيابة عن الأستاذ (بص.) ، ملتمسا الأخد بما جاء في مذكرته الجوابية ، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 06/02/2020 مددت لجلسة 13/02/2020.
محكمة الاستئناف
حيث استند الطاعن في طلبه بإعادة النظر الى مقتضيات الفقرة 6 من الفصل 402 من ق.م.م التي تخول الطعن المذكور اذا قضت نفس المحكمة بين نفس الأطراف واستنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين ومتناقضين، لعلة عدم الاطلاع على حكم سابق او لخطأ واقعي بدعوى ان القرار الصادر بتاريخ 06/05/2019 في الملف عدد 1340/8220/2019 يناقض ما قضى به القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 22/06/2010 في الملف عدد 4998/2009/2016.
وحيث إنه فضلا عن أن الحالة المنصوص عليها في البند 6 من الفصل المذكور يقصد بها صدور حكمين انتهائيين في مسطرتين مختلفتين وهو الامر الغير متوفر في الدعوى الماثلة مادام القرارين المتمسك بهما صادرين في نفس المسطرة خلال مراحل متتالية من الخصومة ، فإن الثابت من وثائق الملف ان القرار الصادر بتاريخ 22/06/2010 والذي قضى باعتبار استئناف بنك (م. ل. ت. خ.) والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهته ،والحكم من جديد برفض الطلب وبرد استئناف (م. ص.)، تم نقضه بموجب قرار محكمة النقض عدد 407/1 بتاريخ 31/10/2013 في الملف عدد 124/3/1/2012، فصدر على اثره القرار الاستئنافي 5703 بتاريخ 04/12/2014 في الملف عدد 5298/8220/2013، الذي اعتبر ان قرار محكمة النقض المذكور نقض القرار الاستئنافي السابق فيما قضى به من رفض استئناف (م. ص.) بخصوص أحقيته للفوائد الاتفاقية عن المدة من 30/11/2000 لغاية 28/06/2001 فقط و لم يبث فيما قضى به القرار المنقوض بخصوص الفترة من 30/06/2001 لغاية 12/11/2007، فقضى باعتبار استئناف (م. ص.) والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص رفض فوائد التأخير عن المدة من 28/11/2000 لغاية 30/06/2001 والحكم من جديد بأداء بنك (م. ل. ت. خ.) لفائدة المستأنف مبلغ 2170915,99 درهما عن المدة المذكورة، نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 504/1 الصادر بتاريخ 08/11/2018 في الملف عدد 1308/3/1/2015 بعلة ان قرار محكمة النقض السابق لم يقتصر على نقض القرار الاستئنافي السابق في شقه المتعلق بالفوائد الاتفاقية عن المدة من 30/11/2000 الى 28/06/2001 فحسب، وانما شمل استئناف المطلوبة بكامله ، والذي تضمن استحقاقها للفوائد القانونية عن المدة من 2000 الى سنة 2007، وهو ما كان يفرض على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه مناقشة كل ما ورد في استئنافها ، لا ان تقتصر على جزء منه فقط ، بعدما استعادت سلطتها للبث في الاستئناف السالف الذكر برمته من جديد بموجب قرار الاحالة . فاصدرت محكمة الاستئناف بعد الإحالة القرار عدد 2091 بتاريخ 06/05/2019 الذي قضى بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 25632620 درهما عن فوائد التأخير عن المدة من 28/11/2000 لغاية 13/11/2007.وحيث مادام قرار محكمة النقض الأخير الصادر بتاريخ 08/11/2018 حسم في كون قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ31/10/2013 عدد 407/1 لم يقتصر على نقض القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 22/06/2010 في الملف عدد 4998/2009/2016 جزئيا بخصوص استئناف (م. ص.)، بل شمل استئنافه بكامله، فإنه يترتب على النقض زوال القرار المنقوض واعتباره كأن لم يكن ورجوع الخصومة والاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل النقض، مما أضحى معه القرار المتمسك به من طرف الطاعنة الصادر بتاريخ 22/06/2010 هو والعدم سواء مما لا محل معه للقول بوجود تناقض بينه و بين القرار الصادر بعد الإحالة بتاريخ 06/05/2019 ، المستند اليه في الطعن بإعادة النظر ويتعين ترتيبا على ما ذكر، رفض الطلب مع ابقاء الصائر على رافعه، وتغريمه مبلغ الوديعة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الطلب.
في الموضوع : برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالب مبلغ الوديعة.
66168
Référé en suspension d’exécution : Le débiteur qui ne prouve pas avoir intenté une action en vente globale de son fonds de commerce ne peut obtenir le report de la vente forcée d’un de ses éléments (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66164
Expertise comptable : le rapport fondé sur les documents du créancier est opposable au débiteur défaillant dans la production de sa propre comptabilité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66159
L’absence de mention de l’affichage de l’avis de passage sur le certificat de remise, en cas de fermeture du local du destinataire, entraîne la nullité de la notification et l’annulation du jugement de première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66147
Référé : La désignation d’un expert pour constater l’état et la valeur de travaux constitue une mesure provisoire qui ne porte pas atteinte au fond du litige (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66144
Le procès-verbal d’évacuation signé sans réserve par le bailleur fait foi de l’état des lieux et justifie le refus d’ordonner une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
66142
Administration de la preuve : Le juge du fond n’est pas tenu d’ordonner une enquête lorsque la preuve testimoniale est irrecevable pour contredire un acte écrit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Refus d'ordonner une enquête, Qualité des parties, Preuve testimoniale, Preuve par écrit, Irrecevabilité de la preuve testimoniale, Irrecevabilité de la demande, Intervention volontaire, Force probante de l'acte sous seing privé, Contrat de location de matériel, administration de la preuve
66140
L’autorisation de construire un mur pour permettre l’exécution d’un jugement d’éviction relève de la compétence du juge des référés en l’absence de contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
66133
Ne constitue pas une difficulté d’exécution un moyen de défense portant sur le fond du litige déjà tranché par une décision définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
66121
La contestation d’un rapport d’expertise judiciaire doit, pour être accueillie, être étayée par des éléments de preuve contraires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025