Preuve de la créance commerciale : Des factures et bons de livraison portant le cachet du débiteur, corroborés par les écritures comptables du créancier, constituent une preuve suffisante (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65085

Identification

Réf

65085

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5631

Date de décision

13/12/2022

N° de dossier

2022/8202/65

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en recouvrement de créance commerciale, la cour d'appel de commerce examine la force probante de factures non signées mais accompagnées de bons de livraison revêtus du cachet du débiteur. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que les factures n'étaient pas acceptées par une signature. Devant la cour, l'appelant soutenait que la preuve de la créance résultait de la combinaison des factures, des bons de livraison estampillés, de sa comptabilité régulière et du principe de liberté de la preuve. La cour retient, au vu d'une expertise comptable ordonnée en cause d'appel, que la réalité de la relation commerciale et la livraison effective des marchandises sont établies. Elle juge que l'apposition du cachet de la société débitrice sur les bons de livraison, corroborée par les écritures comptables du créancier et par des paiements partiels antérieurs, vaut acceptation et rend la créance certaine. Faisant application du principe de liberté de la preuve posé par l'article 334 du code de commerce et des dispositions de l'article 417 du code des obligations et des contrats, la cour écarte le moyen tiré de l'absence de signature manuscrite. Elle alloue les intérêts légaux mais rejette la demande de dommages et intérêts distincte, considérant que les intérêts moratoires constituent déjà la réparation du préjudice né du retard. Le jugement est en conséquence infirmé et la demande en paiement intégralement accueillie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (أ. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/12/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/10/2021 تحت عدد 8701 في الملف رقم 7597/8235/2021 القاضي بعدم قبول طلبها وتحميلها الصائر.

في الشكل: حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 302 الصادر بتاريخ 14/4/2022.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (أ. م.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12/07/2021 عرضت فيه أنه على إثر معاملة تجارية بينها و بين المستأنف عليها شركة (أ. أ.) ، أصبحت هذه الأخيرة مدينة لها بمبلغ865.560,80 درهم وأن هذا الدين تثبته الفواتير المؤشر عليها من طرف المستأنف عليها وهي كالتالي :

فاتورة رقم 18000374 بتاريخ 27/04/2018 مبلغها 503.587,20 درهم بحيث تم أداء مبلغ 250.000,00 درهم من طرف المدعى عليها وبقي بذمتها مبلغ 253.587,20 درهم وفاتورة رقم 18000503 بتاريخ 27/07/2018 مبلغها 252.632,40 درهم وفاتورة رقم 18000524 بتاريخ 25/09/2018 مبلغها 21.274,80 درهم وفاتورة رقم 18000551 بتاريخ 09/11/2018 مبلغها 338.066,40 درهم وإنها قد وجهت إليها بالبريد المضمون إنذارا بالأداء مشارا فيه إلى الفواتير ومبالغها والذي توصلت به بتاريخ 27/05/2021 لكن دون جدوى مما يكون التماطل ثابتا في حق المستأنف عليها ويجعلها محقة في المطالبة بالتعويض تقدره بكل اعتدال في مبلغ 10.000,00 درهم ، لذلك تلتمس الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ الدين المحدد في865.560,80 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الذي هو 27/05/2021 إلى غاية الأداء الفعلي و الحكم على المستأنف عليها بأدائها تعويضا عن التماطل قدره 10.000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في شخص ممثلها القانوني السيد سمير (ع.) .

بجلسة 06/09/2021 ادلة دفاعها بصور من الإنذار غير القضائي - مرجوع البريد مؤشر عليه من طرف المستأنف عليها التي توصلت به بتاريخ 27/05/2021 والفاتورة رقم 18000374 بتاريخ 27/04/2018 مبلغها 503.587,20 درهم بحيث تم أداء مبلغ 250.000,00 درهم من طرف المستأنف عليها وبقي بذمتها مبلغ 253.587,20 درهم مرفقة بوصل التسليم والفاتورة رقم 18000503 بتاريخ 27/07/2018 مبلغها 252.632.40 درهم مرفقة بوصل التسليم والفاتورة رقم 18000524 بتاريخ 25/09/2018 مبلغها 21.274,80 درهم مرفقة بوصل التسليم والفاتورة رقم 18000551 بتاريخ 09/11/2018 مبلغها 338.066,40 درهم مرفقة بوصل التسليم.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة مرفقة بوثائق بجلسة 15/09/2021 جاء فيها أنه أساسا من حيث الشكل حول ثبوت انعدام صفتها في نازلة الحال إذ زعمت المستأنفة أنها مدينة لها بمبلغ 865.560,00 درهم تأسيسا على عدة فواتير مزعومة وأن هذه الفواتير المحتج بها لا تعنيها ولا تلزمها لا من قريب ولا من بعید وانه وبرجوع المحكمة للفواتير المستدل بها سوف يتبين بجلاء أنها غير متوفرة على الشروط المتطلبة قانونا لاعتمادها سندا للمديونية أو حتى لوصفها بفاتورة القبول التي تعتبر وسيلة للإثبات، ذلك أنها تحمل ختما غير صادر عن المدعى عليها وغير مشفوع بتوقيع إثبات قبول صادر عن ممثلها القانوني وكما تبين من الفصل 426 من ق.ل.ع واضح و صريح في اعتباره لانعدام قيمة الختم دون التوقيع وأنه عموما لا تعدو أن تكون هذه الفواتير سوى مستخرجات رقمية من صنع يد المستأنفة وأنه الأكثر من ذلك فإنها لم تدل بالعقد الذي أسست عليه مديونيتها المزعومة و بالتالي تكون صفة المستأنف عليها منعدمة لهذه العلة بنازلة الحال مما يتعين معه عدم قبول الدعوى الحالية لانعدام صفتها بخرق مقتضيات الفصل 1 من ق.م.م و يعتبر توافر شرط الصفة من النظام العام، بمعنى أنه يمكن إثارته من قبل المتقاضين في أية مرحلة من مراحل الدعوى، ولو لأول مرة أمام محكمة النقض، بل يجب على المحكمة أن تثيرها من تلقاء نفسها ولو لم يدفع بها الطرف الآخر متى تبين لها من أوراق الملف ووثائقه انعدامها في أحد أطراف النزاع وأن الصفة تشترط في المدعي كما تشترط في المدعى عليه لقبول الدعوى وأن انعدام صفة المدعى عليها هي واقعة معروضة على المحكمة بمقتضى المقال الافتتاحي ومرفقاته مما يتعين معه القول والحكم بعدم قبول الدعوى شکلا و حول خرق مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م بعدم ذكر الوقائع التي يمكن فهم المراكز القانونية لأطراف الدعوى من خلالها وأن المقال الافتتاحي للدعوى لم يبين الوقائع ولو بإيجاز يسمح للعارضة وللمحكمة بمعرفة أصل المديونية وأسبابها، اذ اكتفي فقط بعرض سندات مزعومة و طلب أداء بمواجهة العارضة على أساسها كما تنص الفقرة الثانية من الفصل 32 من ق.م.م و أن عدم ذكر ذلك في المقال يجعل الدعوى الحالية مشوبة بغموض يجعل مصالح المدعى عليها متضررة بشكل ثابت من خلال مقاضاتها من دون ذكر الوقائع، وهو ما ينص عليه الفصل 49 من ق.م.م وبالتالي ينبغي القول و الحكم بعدم قبول الطلب شکلا واحتیاطا من حيث الموضوع حول انعدام ثبوت المديونية وأن المديونية المزعومة غير ثابتة في مواجهة العارضة حيث اعتمد المدعي على فواتير معيبة لا تلزمها والأكثر من ذلك ، فان هذه الفواتير المزعومة قدمت غیر معززة باي بون طلب Bon de commande أو وصل تسلیم Reçu de livraison وأنه عموما فان هذه الفواتير قد جاءت معيبة اذ تعوزها البيانات الالزامية المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 145 من مدونة الضرائب وأن المحكمة باطلاعها على هذه الفواتير المزعومة، سوف تستخلص أنها غير متوفرة على الشروط المتطلبة قانونا لاعتمادها سندا للمديونية، فهي تحتوي على معطيات رقمية مبهمة، وهي بالتالي في حكم الخالية من أدنی بيان يشير إلى نوعية الخدمات أو البضاعة أو المنتوج أو الأشغال المنجزة وأنه تأسيسا عليه تكون المستأنف عليها أجنبية عن النزاع الحالي ولا يجوز توجیه إنذار لها بناء على هذه الفواتير المزعومة المعيبة شكلا الغير ملزمة للمدعى عليها مضمونا وهكذا يظل القول بتماطلها زعما مردودا على القائل به لانعدام الالتزام المؤسس عليه، لذلك تلتمس أساسا من حيث الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة القول والحكم بعدم قبول الطلب شکلا لخرق مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م واحتياطيا الحكم برفض الطلب لعدم ثبوت المديونية.

وبعد تبادل المذكرات صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته المستأنفة شركة (أ. م.) وأبرزت في أوجه استئنافها أن الحكم الابتدائي قد تسرب إليه خطأ مادي إذ ورد به كون إسم المدعية هي شركة (أ. م.) وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للعارضة الذي تقدمت به خلال المرحلة الابتدائية فإن إسم الشركة المدعية هي شركة (أ. م.) وأن العارضة تلتمس من المحكمة الإشهاد لها بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب إلى الحكم المطعون فيه وذلك باعتبار إسم الطاعنة هي شركة (أ. م.) عوض شركة (أ. م.).

ومن جهة ثانية فإن الحكم المطعون فيه جاء غير مرتكز على أساس قانوني واتسم بفساد التعليل ذلك أن الدعوى الحالية تتعلق بأداء المستأنف عليها شركة (أ. أ.) لفائدة العارضة مبلغ 865.560,80 درهم ، لكون المستأنف عليها وفي إطار معاملة تجارية اقتنت من العارضة مجموعة من السلع والبضائع المتعلقة بمجال الطب والصيدلة كما هو ثابت من خلال الفواتير المدلى بها وتوصلها بذلك كما هو ثابت من خلال وصل التسليم. وأن المحكمة الابتدائية عللت حكمها كون الفواتير موضوع القضية غير موقعة بالقبول من طرف المستأنف عليها مما يتعين استبعادها. وأن المحكمة الابتدائية لم تطلع جيدا ولم تتفحص وثائق العارضة المدلى بها ، ذلك أنه بالرجوع إلى الفاتورة رقم 18000503 ( 5 Page ) المؤرخة في 27/07/2018 والتي تتضمن مبلغ 252.632,40 درهم فإنها موقعة من طرف المستأنف عليها ومؤشر عليها بالقبول بطابع هذه الأخيرة . وبرجوع المحكمة أيضا إلى الفاتورة رقم 18000524 ( 2 Page ) المؤرخة في 25/09/2018 والتي تتضمن مبلغ 21.274,80 درهم فإنها أيضا موقعة من طرف المستأنف عليها ومؤشر عليها بالقبول بطابع هذه الأخيرة، وكذلك الشأن بالنسبة للفاتورة رقم 18000551( 1 Page ) التي تحمل طابع المستأنف عليها ومؤشر عليها بالقبول من طرفها بتاريخ 09/11/2018 ونفس الأمر بالنسبة لوصل التسليم رقم 32532 ( 1 Page ) الذي يحمل هو الآخر طابع المستأنف عليها و مؤشر عليه بالقبول بتاريخ 09/11/2018. وإن باقي الفواتير سند للمديونية وإن كان بعضها غير موقع من طرف المستأنف عليها فإنها مؤشر عليها بالقبول من خلال طابع وختم هذه الأخيرة، ذلك أن مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود تنص على ما يلي : " الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ، ويمكن أن ينتج من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وقوائم السمسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة أو عن أي إشارة أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها ". وبالإضافة إلى الفواتير المؤشر عليها من طرف المستأنف عليها بالقبول فإن تلك الفواتير جاءت معززة بوصولات التسليم ومؤشر عليها بالقبول بخاتم وطابع المستأنف عليها واللتين تتطابقان من حيث البيانات فيما بينها بحيث إن وصل التسليم يثبت التسليم الفعلي للبضاعة موضوع المديونية من طرف المستأنف عليها. ومادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإنه بالإضافة إلى الفواتير ووصولات التسليم المؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنف عليها شركة (أ. أ.) فإن العارضة تدلي للمحكمة بنسخة من دفتر الأستاذ ( Le grand livre ) الذي يثبت أن الفواتير المدلى بها مستخرجة من محاسبة العارضة الممسوكة بانتظام والتي تشكل وسيلة إثبات في المادة التجارية أمام القضاء . وبالفعل فإن المحاسبة الممسوكة بانتظام من قبل العارضة فهي تعتبر دليلا قاطعا على المعاملة التجارية بينها وبين المستأنف عليها من غير حاجة إلى باقي الوثائق من الفواتير المقبولة وأيضا سند التسليم المؤشر عليه من طرف هذه الأخيرة . وبالإضافة إلى ذلك وتكريسا لمبدأ حرية الإثبات المنصوص عليها في المادة 334 من مدونة التجارة فإن العارضة تدلي بمراسلات إلكترونية متبادلة بين الطرفين والتي تؤكد وجود معاملات تجارية بحيث تقر فيها المستأنف عليها بوجود مديونية. وبالتالي يتضح للمحكمة قيام المديونية بين العارضة والمستأئف عليها شركة (أ. أ.) من خلال الفواتير الموقعة من طرف المستأنف عليها والمؤشر عليها بالقبول من خلال طابعها وختم هذه الأخيرة وأيضا سند التسليم المؤشر عليه بالقبول والذي يثبت تسلم المستأنف عليها للبضاعة سبب المديونية وأيضا من خلال الوثائق المحاسبية للعارضة الممسوكة بانتظام (Le grand livre) وأيضا من خلال المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين مما ينبغي إلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدتها أصل الدين المحدد في مبلغ 865.560,80 درهم بالإضافة إلى التعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الذي هو 27/05/2021 إلى غاية تاريخ الأداء الفعلي.

والتمست الإشهاد للعارضة بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب إلى الحكم المطعون فيه وذلك باعتبار اسم الطاعنة هي شركة (أ. م.) عوض شركة (أ. م.) والتصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 865.560,80 درهم بالإضافة إلى التعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الذي هو 27/05/2021 إلى غاية تاريخ الأداء الفعلي وتحميل المستأنف عليها الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الممثل القانوني للمستأنف عليها. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه وأصل الفاتورة رقم 18000374 بتاريخ 27/04/2018 مبلغها 503.587,20 درهم بحيث تم أداء مبلغ 250.000,00 درهم من طرف المدعى عليها وبقي بذمتها مبلغ 253.587,20 درهم مؤشر عليها بطابع المستأنف عليها مرفقة بأحد عشرة (11) وصل التسليم وأصل الفاتورة رقم 18000503 بتاريخ 27/07/2018 مبلغها 252.632,40 درهم مؤشر عليها بطابع المستأنف عليها مرفقة بخمس (5) وصولات التسليم واصل الفاتورة رقم 18000524 بتاريخ 25/09/2018 مبلغها 21274,80 درهم مؤشر عليها بطابع المستأنف عليها مرفقة بستة (6) وصولات التسليم واصل الفاتورة رقم 18000551 بتاريخ 09/11/2018 مبلغها 338.066,40 درهم مؤشر عليها بطابع المستأنف عليها مرفقة بتسعة (9) وصولات التسليم ونسخة طبق الأصل من محاسبة العارضة le grand livre)) ونسخة من المراسلات الالكترونية بين الطرفين.

و بجلسة 10/03/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أن الفواتير المحتج بها لا تعني العارضة ولا تلزمها لا من قريب ولا من بعید وأنها غير متوفرة على الشروط المتطلبة قانونا لاعتمادها سندا للمديونية او حتى لوصفها بفاتورة القبول التي تعتبر وسيلة للإثبات، ذلك أنها تحمل ختما غير صادر عن العارضة وغير مشفوع بتوقيع إثبات قبول صادر عن ممثلها القانوني وان الفصل 426 من ق.ل.ع واضح و صريح في اعتباره لانعدام قيمة الختم دون التوقيع. وعموما، لا تعدو أن تكون هذه الفواتير سوى مستخرجات رقمية من صنع يد المستأنفة والأكثر من ذلك فان المستأنفة لم تدل بالعقد الذي أسست عليه مديونيتها المزعومة وبالتالي تكون صفة العارضة منعدمة لهذه العلة بنازلة الحال مما يتعين معه عدم قبول الدعوى الحالية لانعدام صفتها بخرق مقتضيات الفصل 1 من ق.م.م وأن الصفة تشترط في المدعي كما تشترط في المدعى عليه لقبول الدعوى وأن انعدام صفة العارضة هي واقعة معروضة على المحكمة بمقتضى المقال الاستئنافي ومرفقاته مما يتعين معه الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا من حيث الموضوع أن المديونية المزعومة غير ثابتة و الفواتير المعتمد عليها لا تلزمها و هي غير معززة بأي بون طلب أو وصل التسليم و تعوزها البيانات المنصوص عليها في الفقرة 3 من المادة 145 من مدونة الضرائب لذلك تلتمس أساسا من حيث الشكل تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و احتياطيا في الموضوع برفض الطلب .

وعقبت المستأنفة بأن ما جاء بمذكرة المستأنف عليها لا يرتكز على أساس ويتسم بسوء نية في التقاضي، ذلك أنه برجوع المحكمة إلى الفواتير سند المديونية خاصة الفاتورة رقم 18000503 ( 5 Page ) المؤرخة في 27/07/2018 والتي تتضمن مبلغ 252.632,40 درهم فإنها موقعة من طرف المستأنف عليها ومؤشر عليها بالقبول بطابع هذه الأخيرة وهو نفس الأمر بالنسبة للفاتورة رقم 18000524 ( 2 Page ) المؤرخة في 25/09/2018 والتي تتضمن مبلغ 21.274,80 درهم فإنها أيضا موقعة ومؤشر عليها بالقبول بطابع المستأنف عليها، وكذلك الشأن بالنسبة للفاتورة رقم 18000551( 1 Page ) التي تحمل طابع المستأنف عليها ومؤشر عليها بالقبول من طرفها بتاريخ 09/11/2018، في حين أن باقي الفواتير وإن كان بعضها غير موقع من طرف المستأنف عليها فإنها مؤشر عليها بالقبول من خلال طابع وختم الشركة المستأنف عليها. وبخصوص ما نعته المستأنف عليها كون الفواتير سند المديونية غير معززة بوصل التسليم فإنه يبقى دفع مجاني، ذلك أنه بالرجوع إلى الرسالة المرفقة بوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 06/09/2021 فإن العارضة قد أدلت بالفواتير مرفقة بوصل التسليم خاصة وصل التسليم رقم 32532 الذي يحمل طابع المستأنف عليها ومؤشر عليه بالقبول بتاريخ 09/11/2018 بحيث إن وصولات التسليم تلك تثبت مما لا يدع مجالا للشك أن المستأنف عليها قد توصلت بالبضاعة موضوع المديونية. وبالإضافة إلى الفواتير ووصولات التسليم المؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنف عليها شركة (أ. أ.) فإن تلك الفواتير هي مسجلة بالدفتر الكبير ( Le grand livre ) والذي يثبت أن الفواتير المدلى بها مستخرجة من محاسبة العارضة الممسوكة بانتظام والتي تشكل وسيلة إثبات في المادة التجارية أمام القضاء وهو ما سار عليه العمل القضائي في هذا الباب ومنه قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3099 الصادر بتاريخ 10/06/2021 ملف رقم 5662/8202/2019 وأيضا قرار آخر تحت عدد 2473 الصادر بتاريخ 17/05/2021 ملف رقم 895/8202/2020. والتمست رد جميع دفوعات المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة ومذكرتها الحالية. وأرفقت مذكرتها بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2473 الصادر بتاريخ 17/05/2021 ملف رقم 895/8202/2020 و صورة لقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3099 الصادر بتاريخ 10/06/2021 ملف رقم 5662/8202/2019.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 302 الصادر بتاريخ 14/04/2022 و القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد (ز.) الذي خلص في تقريره أن الدين المتبقى بدون أداء لفائدة المستأنفة شركة (أ. م.) هو 865.560.80 درهم موضحا أن الفواتير الأربعة المدلى بها من طرف المستأنف جاءت كلها مرفقة بوصولات التسليم و تحمل كلها خاتم المستأنف عليها .

و بجلسة 01/11/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أن سبق لها و من خلال مقالها الافتتاحي و الاستئنافي أن تمسكت بكون المديونية المترتبة بذمة المستأنف عليها هي محدد في مبلغ 865.650,80 در هم معتمدة في ذلك على فواتير مؤشر عليها و على وصولات التسليم و إن الخبير محمد (ز.) و باطلاعه على الوثائق المحاسبية للمستأنفة الممسوكة بانتظام و التي جاءت معززة بوصولات التسليم خلص إلى أن الدين الذي لا زال عالقا بذمة المستأنف عليها شركة (أ. أ.) لفائدة المستأنفة شركة (أ. م.) هو محدد في مبلغ 865.650,80 درهم و بالتالي يتضح للمحكمة من خلال ما جاء بوثائق المستأنفة وتقرير الخبرة التي حسمت في مبلغ الدين الذي لازال بذمة المستأنف عليها أن المستأنفة كانت محقة في طلبها الرامي إلى الأداء و أيضا التعويض عن الضرر الذي لحقها من تماطل و تقاضي بسوء نية من طرف المستأنف عليها ، لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ز.) و التي التي حددت مبلغ الدين الذي لا زال بذمة المستأنف عليها لفائدة المستأنفة في مبلغ 865.560,80 درهم و الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 865.560,80 درهم و أيضا التعويض عن التماطل اللذين سبق المطالبة بهما من خلال المقال الاستئنافي و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/11/2022 حضرها ذ/ (ك.) عن ذ/ (ع.) وذ/ (م. ن.) عن ذ/ (م. ر.) والتمس اجل اضافيا للتعقيب على الخبرة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 13/12/2022 مع حفظ حق ذ/ (م. ر.) خلال المداولة.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بكون الحكم الابتدائي تسرب اليه خطأ ماديا اذ ورد به كون اسم المدعية هي شركة (أ. م.) والحال ان الاسم الصحيح هو شركة (أ. م.) ملتمسة الإشهاد لها بإصلاح الخطأ المذكور، كما دفعت بعدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس قانوني وفساده التعليل خاصة مع وجود فواتير مؤشر عليها بالقبول وموقعة من طرف المستأنف عليها وأيضا وجود حجج قوية تثبت المديونية والتي لم تطلع عليها المحكمة..

وحيث بخصوص الخطأ المادي المتسرب الى الحكم المستأنف فإنه بالاطلاع على المقال الافتتاحي وباقي الوثائق المرفقة به يتبين ان اسم المدعية – المستأنفة- هو شركة (أ. م.) وليس شركة (أ. م.) كما جاء في ديباجة الحكم المستأنف وانه وعملا بمقتضيات الفصل 26 من ق.م.م فإن المحكمة تتولى اصلاح الأخطاء المادية الصادرة عنها مما يكون معه الطلب مبررا ويتعين الاستجابة اليه.

وحيث بخصوص باقي الدفوع فإن المحكمة وفي اطار الأثر الناشر للاستئناف ارتأت اجراء خبرة حسابية عين للقيام بها الخبير السيد محمد (ز.) لتحديد المديونية بكل دقة و ذلك بعد الإطلاع على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين الممسوكة بانتظام ووثائق الملف أو التي سيدلي بها من قبلهما وبيان المديونية- موضوع الفواتير المطالب بها إن وجدت مع مراعاة الأداءات التي تكون قد تمت والذي انجز تقريره و خلص فيه ان المستأنف عليها لم تدل بأية وثائق محاسبية رغم إهمالها لذلك، وانه من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة يتبين ان المعاملات التجارية بين الطرفين امتدت من اواخر سنة 2015 الى غاية 2/1/2019 حين كانت المستأنفة تزود المستأنف عليها بالسلع – العدسات اللاصقة بالعين- وتقوم بفوترتها ليتم الاداء فيما بعد والتي فصلها الخبير بالجدول الوارد بالصفحة9/4 كذلك الجداول الواردة في الصفحات 9/5-9/6-9/7 من التقرير مؤكدا على انه و الى تاريخ 13/11/2018 فإنه بقي بذمة المستأنف عليها ما قدره 1.115.560,80 درهم الذي يرصد مبلغ الفواتير الاربعة المطالب بها إلا انها بعد هذا التاريخ أدت منه بواسطة شيكين الاول بتاريخ 24/12/2018 ما قدره 125.000,00 والثاني بتاريخ 2/1/2019 ما قدره 125000 درهم أي ما مجموعه 250000 درهم ليبقى بذمتها مبلغ 865.560,80 درهم .

وحيث و استنادا للمعطيات الواردة بالتقرير فإن الفواتير موضوع النزاع معززة بوصولات التسليم وكلها تحمل خاتم المستأنف عليها وبذلك فنفيها صفتها في الدعوى تدحضه الوثائق المذكورة وكذلك الاداءات بواسطة الشيكين ، فضلا على المعاملة التجارية ثابتة بين الطرفين من خلال الوثائق المدلى بها بالملف وكذلك تلك المدلى بها للخبير وانه وبمقتضى الفصل 417 من ق.ل.ع فإن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية او عرفية ويمكن ان ينتج ايضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك القوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة او عن أي إشارات او رموز اخرى ذات دلالة ورضى كيفما كانت دعامتها وطريقة ارسالها واذا لم يحدد قواعد اخرى قامت الحكمة بالبت في المنازعات المتعلقة بالدليل الكتابي بجميع الوسائل وكيفما كانت الدعامة المستعملة وبذلك فإن الفواتير المطالب بأداء قيمتها جاءت معززة بوصولات التسليم التي تحمل كلها خاتم المستأنف عليها خاصة أنها لم تدل للخبير بالوثائق المحاسبية الخاصة بها رغم امهالها لذلك في حين ان المستأنفة أدلت بوثائقها المحاسبية الاصلية مؤشر عليها والتي تثبت الدين وبذلك فإن هذه الفواتير مستخرجة من محاسبة ممسوكة بانتظام و هي بذلك تشكل وسائل اثبات في المادة التجارية امام القضاء وذلك اعمالا لمبدأ حرية الاثبات المنصوص عليه في المادة 334 من م.ت وتبعا لذلك فإن الحكم المطعون لما نحى خلاف ذلك يكون قد جانب الصواب ويتعين الغاؤه فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 865.560,80 درهم.

وحيث ان الفوائد المستحقة هي الفوائد القانونية ويتعين الحكم بها من الطلب الى غاية التنفيذ.

وحيث ان الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الحكم بأي تعويض آخر على اعتبار انها تعتبر في حذ ذاتها تعويضا عن الضرر والضرر الواحد لا يعوض عنه مرتين مما وجب رفض الطلب بشأنه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 865.560,80 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض الباقي.

و بإصلاح الخطأ المادي المتسرب الى ديباجة الحكم المستأنف وذلك باعتبار ان اسم المدعية المستأنفة هي شركة (أ. م.) بدلا من شركة (أ. م.).

Quelques décisions du même thème : Commercial