Preuve en matière commerciale : L’absence de signature du débiteur sur les factures ne rend pas l’action en paiement irrecevable dès lors que la réalité des prestations est établie par d’autres pièces, telles que des documents douaniers et un mandat écrit (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67845

Identification

Réf

67845

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5436

Date de décision

11/11/2021

N° de dossier

2021/8202/3694

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de son pouvoir d'évocation lorsque le premier juge n'a statué que sur la forme. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que les factures, non signées par le débiteur, étaient dépourvues de force probante.

L'appelant soutenait que le premier juge avait omis d'examiner un engagement écrit du débiteur l'autorisant à accomplir les formalités douanières et à en avancer les frais, ainsi que les documents émanant d'administrations publiques attestant de la réalité des prestations. La cour constate que le créancier a effectivement produit un engagement du débiteur de régler les droits et taxes douanières, ainsi que des pièces administratives prouvant l'accomplissement des services.

Elle retient cependant que le tribunal de commerce, en se prononçant uniquement sur la recevabilité, n'a pas épuisé sa saisine sur le fond du litige. Dès lors, au visa de l'article 146 du code de procédure civile, la cour considère que l'affaire, nécessitant une mesure d'instruction pour être tranchée, n'est pas en état d'être jugée et qu'il ne lui appartient pas d'évoquer le fond.

En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et renvoie l'affaire devant le premier juge pour qu'il statue au fond, en réservant les dépens.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 02/10/2020 تقدمت شركة (ت. ط. ب.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله انها في اطار معاملاتها مع المدعى عليها أصبحت هذه الأخيرة مدينة لها بمبلغ 58283,66 درهم بمقتضى فواتير مع اذون التسليم ، و انها بادرت الى انذار المدعى عليها قصد تسوية النزاع بشكل ودي دون جدوى، لاجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدة المدعية مبلغ 58283,66 درهم و مبلغ 10000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية منذ تاريخ الحلول سنة 22/11/2017 و النفاذ المعجل و الصائر. وارفقت المقال باصل ستة و ثلاثين فاتورة مرفقة ببيان العمليات المنجزة و صور ستة و ثلاثين فاتورة صادرة عن الخطوط الملكية المغربية، صور ستة و ثلاثين فاتورة صادرة عن الخطوط الملكية المغربية صور ستة و ثلاثين رفع حجز، صور ستة و ثلاثين بيان تسوية و نسخة من رسالة الإنذار .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبي المدعى عليها و التي اثارت من خلالها في الشكل بانها تسمى شركة (ط.) و ان شركة (ط. ط. ا. د. م.) هي شخصية معنوية و شركة أخرى لا علاقة لها بالعارضة ، وبذلك تكون الدعوى من جهة امام غير ذي صفة ، وانالمدعية لم تدل حتى ببداية حجة على اعتبار ان كل الوثائق المدلى بها هي من صنعها و لا تخص العارضة ،وباقي الوثائق التي تخص الخطوط الملكية المغربية لا تخص العارضة و هي موجهة في اسم المدعية ، واباقي الوثائق المدلى بها فانها لا تحمل لا توقيعا و لا تأشيرة من الجهة المصدرة و لا تخص العارضة و هي لا تعدو ان تاكون من صنع المدعية ، أساسا في الشكل عدم قبول الدعوى ، واحتياطيا في الموضوع رفض الطلب و احتياطيا جدا حفظ حف العارضة في مناقشة كل ما سيدلى به لاحقا من طرف المدعية.

وبناء على المذكرة التعقبية مع المقال الإصلاحي و المؤداة عنه و المدلى بهما من طرف المدعية ، والذي تلتمس من خلاله في المقال الإصلاحي اصلاح اسم المدعى عليها و اعتبارها موجهة في اسم شركة (ط.) ، ومن حيث الموضوع بان الملف معزز بمجموعة من الوثائق الصادرة عن مؤسسات رسمية الجمارك باسم المدعى عليها عن العمليات المنجزة لها عن طريق العارضة و هي وثائق لا علاقة للعارضة و لا يد لها في صنعها، ومادام ان الفواتير معززة بتفصيل كامل للعمليات المنجزةى لفائدة المدعى عليها ، فان دفوعاتها تبقى غير قانونيسة، ملتمسة الاشهاد لها بإصلاح الخطا المالدي الوارد في المقال الافتتاحي و اعتبار الدعوى موجهة في اسم شركة (ط.) بدل الاسم المشار اليه في المقال الافتتاحي للدعوى و الحكم وفق مقالها الافتتاحي و تحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها و التي اكدت من خلالها دفوعاتها السابقة، ملتمسة رد دفوعات المدعية و الحكم وفق كتابات و ملتمسات العارضة .

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة (ت. ط. ب.)

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف انه من حيث توضيح اختصاص نشاط العارضة وتوضيح أهمية المتدخلين في العملية التجارية بين الطرفين: فقد سبق و أن وضح العارض في المرحلة الأولى من الدعوى أن العارضة تقوم بمجموعة من المهام التي تتمثل في نقل وتصدير واستيراد من والى خارج المغرب، و أن عمل العارضة يفرض عليها مباشرة مهامها مع مجموعة من المتدخلين الأساسيين والذين لا مفر منهم في القيام بما هو مطلوب منها. و تعمل العارضة في اطار الوساطة في نقل السلع والبضائع من والى خارج المغرب، و أن العمليات التي تنجزها لفائدة المستفيدين منها تمر عبر مجموعة من المؤسسات الرسمية أو الخاصة، و تتولى العارضة أداء جميع مصاريف العمليات المنجزة من مالها. وكذا الرسوم والضرائب المتطلبة لذلك . و أن المتدخلين في هذه العملية هم كثر وهو الأمر الذي تشهد عليه الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية في المذكرة الأخيرة للعارضة، و أدلت بالعديد من الوثائق تتضمن أسماء المتدخلين في العمليات المنجزة. كما أن الملف معزز إلى جانب العديد من الفواتير بمجموعة من الوثائق الصادر عن مؤسسات رسمية (الجمارك مثلا) تشهد عن العمليات المنجزة عن طريق العارضة لفائدة المستأنف عليها وهي وثائق للاشارة لا علاقة للعارضة ولابد لها في صنعها، من قبيل : Fiche de liquidation ثم QUITTANCE يحمل المبالغ المدفوعة من العارضة لفائدة شركة (ط.) يحمل اسم هذه الأخيرة. ثم Min levé délivrée الصادرين عن administration des douanes et impôts indirects، يحمل اسم شركة (ط.) . وأن الوثائق المدلى بها في محكمة الدرجة الأولى ماهي الا عبارة عن صدق العارضة فيما تدعيه، واشهاد مقبول من مؤسسات رسمية لفائدة العارضة بإنجاز العمليات المطلوبة منها لفائدة المستأنف عليها، وهي من جهة أخرى تعد بمثابة حجج تفيد بما لا يدع مجالا للشك ان العارضة قد قدمت الخدمات المطلوبة منها لفائدة المستأنف عليها على الوجه المطلوب مما يكون ما صرحت به العارضة هو الحقيقة الثابتة. و أن الوساطة التي تباشرها العارضة في انجاز العمليات المطلوبة منها لا بد وأن تمر عن طريق مجموعة من المؤسسات، کالجمارك وإدارة الضرائب والمطار والميناء وغيرهم . وفي المقابل فإن هذه المؤسسات هي شاهدة على انجاز العمليات لفائدة شركة (ط.)، وأن الوثائق من جهة أخرى ما هي الا اشهاد وإقرار سلمته المؤسسات المذكورة للعارضة لتؤكد انجاز المهام ولو لم يتضمن اسم المستأنف عليها مادامت العمليات المنجزة تستلزم من العارضة سلوك ذلك عن طريق المؤسسات المذكورة.

و من حيث تجاهل المحكمة الدرجة الأولى لوثيقة حاسمة صادرة عن المستأنف عليها: فقد أدلت العارضة بوثيقة حاسمة خلال المرحلة الابتدائية، الا ان العارض تفاجأ بتجاهلها من طرف محكمة الدرجة الأولى دون سبب مقنع أمام صراحة الوثيقة التي تفوض من خلالها شركة (ط.) للعارضة القيام وإنجاز جميع العمليات المطلوبة منها من والى خارج المغرب. كما أن الوثيقة المدلى بها تجيز بها شركة (ط.) للعارضة بأداء جميع المصاريف والرسوم سواء للجمارك - الديوانة أو إدارة الضرائب أو باقي المؤسسات التي تتدخل في العمليات المنجزة كخطوط الطيران أو مصاريف نقل السلع عن طريق الميناء إلى غير ذلك . و أن الوثيقة هي وثيقة حاسمة وقاطعة لكل شك في العلاقة التي تربط العارضة بالمستانف عليها، وهي توكيل صريح بالقيام لفائدتها بالمهام المطلوبة منها، وهي من جهة أخرى إذن من المستأنف عليها للعارضة بأداء جميع المصاريف المتطلبة في انجاز العمل أمام الجمارك. و أن الوثيقة تحمل رأسية المستأنف عليها، وتحمل تاريخ 30-06-2017 وهو المطابق لجميع الوثائق المدلى بها وتحمل خاتمها وتوقيعها وجميع المعلومات المتعلقة بالمستأنف عليها كما تتضمن نوع المهمة التي كلفت بها العارضة . وأنه لا يعقل تجاهل وثيقة من هذا الحجم ومن هذه المكانة لما لها من آثار في الدعوى ، وكان على محكمة الدرجة الأولى ولو احتیاطيا اجراء بحث أو خبرة على الوثيقة وكذا باقي الوثائق.

و من حيث عدم صواب استبعاد الفواتير لعدم توقيعها من طرف المستأنف عليها: أن العارضة صرحت خلال المرحلة الابتدائية أنها وجهت انذار بالاداء لفائدة المستأنف عليها، الا أن هذه الأخيرة رفضت رفضا قاطع توقيعها ولا تسلمها ولا حتى الجواب عنها وهو شيء عادي مادام المستأنف عليها استفادت من الخدمات فإن توقيع وقبول الفواتير صار لديها ضرب من الخيال. ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار عدم توقيع المستأنف عليها على الوثائق اعفاء لها من المديونية، و أن المحكمة لايمكن أن تساير المستأنف عليها في هواها وتعنتها حتى لو لم توقع الفواتير، لأن من شأن عدم توقيع أن يحدث مسا خطير في المعاملات التجارية وفي الثقة اللازمة بين المتعاقدين . و تنص الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة، على أنه "إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء کوسيلة بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ", وأن المشرع اضفى على الفاتورة حجية قانونية واعتبرها دليلا كتابيا كما ينص على ذلك الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود . وهذا ما دأب عليه الاجتهاد القضائي المغربي في العديد من قراراته . ولذلك فإن دين العارضة ثابت في حق المدعى عليها ويناسب والحال الحكم عليها بالاداء . والتمست لاجل ذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات العارضة في مقالها الافتتاحي وباقي مذكرتها الجوابية. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم الابتدائي - نسخة طبق الأصل من Engagement Sur l'honneur.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 28/10/2021 والتي جاء فيها أن المستأنفة زعمت أنها مكلفة من طرف العارضة للقيام لفائدتها بمجموعة من الخادمات التي لا يوجد بالملف ما يفيد طلبها بعينها من طرف العارضة. وإن الوكالة في القيام بإجراءات إدارية يتعين أن تكون مكتوبة ومعينة، كما أن هذا النوع من العمليات يقتضي أن يكون هناك اتفاق مكتوب بين متعهد الخدمة و الزبون بشكل لا لبس فيه ، و هو ما لم تدل به المستانفة في نازلة الحال. و إن هذا النوع من العمليات يتعين أن تكون معرفة غير مبهمة و أن توضح على وجه الخصوص ما هو مطلوب من طرف متعهد الخدمة ولا يمكن أن تكون عامة. وان المستأنفة لم تدل بما يفيد أن الفواتير التي تتمسك بها تخص خدمات قدمتها للعارضة، وهي أصلا لم تطلبها. وإن الثابت طبقا لمقتضيات المادة 399 من قانون الالتزامات والعقود على أن إثبات الإلتزام يقع على عاتق مدعیه . و إنه في نازلة الحال فإن المستأنفة لم تدل حتى ببداية حجة على وجود المديونية المزعومة، على اعتبار أن كل الوثائق المدلى بها هي من صنعها أو أنها لا تخص العارضة. ذلك أنه بالرجوع إلى الفواتير المعتد بها في القول بوجود المديونية المزعومة، ستقف المحكمة على أنها لا تتضمن لا خاتم ولا توقيع العارضة مما يجعل حجيتها منعدمة، حسب ما سار عليه القضاء في أعلى درجاته. أما بالنسبة لباقي الوثائق خاصة الفواتير الصادرة عن الخطوط الملكية المغربية فإنها لا تخص العارضة وهي موجهة في اسم المدعية. موجهة في اسم المدعية. اما باقي الوثائق المدلى بها و التي تتمسك بها المستأنفة فإنها لا تحمل لا توقيعا ولا تأشيرة من الجهة التي أصدرتها و لا تخص العارضة وهي لا تعدو أن تكون من صنعها . و إنه و إن كان الاثبات حر في المادة التجارية فإنه لا يمكن اعتبار وثائق من صنع الخصم في إثبات المعاملة التجارية و كذا إثبات المديونية المدعى فيها. وإن الثابت قانونا، فقها وقضاء أنه لا يجوز للخصم أن يصنع حجته لنفسه بنفسه و يتمسك بها. وإنه بانعدام ما يثبت المديونية فإن الدعوى الحالية تكون غير مقبولة شكلا و يبقى ما ذهب إليه الحكم المستأنف مصادف للصواب ولم يخرق أي مقتضی و ما بالاستئناف على غير أساس. والتمست لاجل ذلك التصريح بعدم قبول الإستئناف شكلا. وإحتياطيا في الموضوع تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر. وارفقت مذكرتها بصورة من قرار محكمة النقض عدد 398.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 11/11/2021.

محكمة الاستئناف

حيث من بين ما نعته المستأنفة على الحكم المستأنف تجاهله لوثيقة حاسمة دون سبب مقنع والتي بموجبها تعهدت المستأنف عليها بأداء كل المصاريف لفائدة إدارة الجمارك فضلا عن كون الأمر يتعلق بتقديم خدمات تشهد من خلالها المؤسسات العمومية كإدارة الجمارك باعتبارها تنشط في إطار أعمال الوساطة في نقل السلع والبضائع.

وحيث حقا فقد ثبت للمحكمة صحة ما نعته المستأنفة من كونها تعمل في إطار الوساطة في نقل السلع والبضائع وأن الخدمات التي تقدمها تشهد الإدارات العمومية ومن بينها إدارة الجمارك بإنجازها من خلال الوثائق المدلى بها كما أن المستأنف عليها في إرسالية موجهة للمدير العام للمستأنفة تلتزم بتسوية كل الحقوق والضرائب المتعلقة بإدارة الجمارك.

وحيث إن الثابت من الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية أن حق التصدي المخول لمحكمة الاستئناف مشروط بأن تكون القضية جاهزة للبت فيها. ولما كان حكم محكمة أول درجة قضى بعدم قبول الدعوى والعقود والحال كما تم بيانه أعلاه أن المستأنفة أدلت تعزيزا لدعواها بما يفيد إنجاز الخدمات وبالتزام صريح للمستأنف عليها بأداء مستحقاتها فتكون محكمة البداية بتت في الجانب الشكلي ولم تستنفد ولايتها في الفصل في جوهر الدعوى، ولما كانت ظروف القضية تقتضي اللجوء إلى إحدى إجراءات التحقيق المنصوص عليها قانونا من أجل تمحيص ادعاءات الأطراف فإنه لا يجوز لمحكمة الدرجة الثانية أن تتصدى للموضوع بعد إلغائها لهذا الحكم لكون الدعوى غير جاهزة للبت فيها.

وحيث تبعا لما ذكر يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وانتهائيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial