Réf
64609
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4814
Date de décision
01/11/2022
N° de dossier
2021/8232/5524
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport aérien, Retard de vol, Responsabilité solidaire, Prescription, Préjudice matériel et moral, Obligation de résultat, Obligation d'information, Dommages et intérêts, Convention de Montréal, Contrat de transport, Compagnie aérienne, Agence de voyages
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'inexécution d'un contrat de transport aérien, la cour d'appel de commerce se prononce sur la répartition des responsabilités entre le transporteur contractuel, le transporteur effectif et l'agence de voyages. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité solidaire du transporteur contractuel et de l'agence, tout en écartant celle du transporteur effectif et en rejetant la demande de condamnation aux intérêts légaux. En appel, le transporteur contractuel soulevait la prescription de l'action et l'absence de sa faute, tandis que le passager sollicitait la majoration de son indemnité. La cour écarte le moyen tiré de la prescription biennale, relevant que l'action a été introduite dans le délai légal. Sur le fond, elle retient une responsabilité partagée, considérant que l'agence de voyages est tenue d'une obligation de résultat et d'information en vertu de la loi régissant son activité, et que le transporteur contractuel a manqué à son obligation de transport en raison des retards et du changement de vol. La cour confirme l'exonération du transporteur effectif, tiers au contrat initial. Faisant droit à l'appel du passager, elle majore le montant des dommages et intérêts au regard du préjudice matériel et moral subi, mais rejette la demande relative aux intérêts légaux qui constitueraient une double réparation du préjudice né du retard. Le jugement est par conséquent réformé sur le seul quantum de l'indemnisation et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل :
حيث قدم استئناف السيدة فاطنة (س.) وفق الشكل المتطلب قانونا وداخل الأجل مما يتعين قبوله.
وحيث قدم كذلك استئناف الخطوط (ج. ع. س.) وفق الشكل المتطلب قانونا وداخل الأجل مما يتعين قبوله.
وحيث إن المقال الإصلاحي المقدم من طرف المستأنفة فاطنة (س.) ورد وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان السيدة فاطنة (س.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله ان المدعى عليها الثالثة كلفت بتسفير المعتمر ضمن مجموعة من المعتمرين على متن طائرة الخطوط (ج. ع. س.) و انه حضر بالمطار الدولي بالدار البيضاء للركاب بالطائرة المذكورة يوم تسفيرها في 27/05/2017 لكنه فوجئ بتعذر تسفيره في نفس اليوم لاسباب مجهولة اذ ظلت متواجدة بالمطار تفترش ارضية المطار غطاءها السماء و المكيفات الكهربائية دون اكل او شرب، او مبيت باستثناء تغذية معلبة بسيطة ليوم واحد وان العارضة تكبدت اضرارا مادية ومعنوية و بعد تسفيرها في شكل مجموعات متفرقة على متن طائرة الخطوط الملكية المغربية و اثناء وصولها الى الديار السعودية حدد له يوم المغادرة و هو 8_7_2017 لكنه فوجئ بنفس المشكل يتكرر بتاجيل موعد المغادرة الى 18_7_2017 فتم تسفيره على متن طائرة الخطوط (ج. ع. س.) في اليوم المحدد للمغادرة، وانه بالرغم من توصل المدعى عليهما الاولى و الثانية بالانذار لاداء التعويض الا انهما لم يستجيبا و دون ان تبررا سبب تاخير الرحلة ذهابا مدته خمسة ايام و ايابا لمدة عشرة ايام حسب المحدد في تذكرة الطائرة ، وان التاخير غير المبرر ذهابا و ايابا كبده مصاريف اضافية امام غلاء المعيشة بالديار السعودية تزامنا مع هبوط سعر الدرهم و اضرارا مادية و معنوية و نفسية اعتبارا لسن الضحية الذي يناهز 83 سنة و يعالج من امراض مزمنة حرمه من تناول ادويته في الاوقات المحددة و استشارة طبيبه المعالج مما فوت عليه فرصة قضاء المناسك الدينية في الاوقات المحددة و الاستفادة من شروحات المرشد الديني ، موضحا بان العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر المترتب عن التاخير ثابتة لتبقى محقة في التعويض قائمة ،لاجله يلتمس الحكم على المدعى عليهم الاول والثاني و الثالث بادائهم له متضامنين فيما بينهم التعويض عن الضرر المادي و المعنوي المقدر بكل اعتدال في مبلغ 80.000,00 درهم الناتج عن سوء تدبير التسفير للديار السعودية ذهابا و ايابا و الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ الاداء مع النفاذ المعجل في حدود النصف مراعاة لطول المدة و لثبوت الضرر الحال و المحقق و تحميلهم الصائر. و عزز المقال بجواز السفر، فاتورة تسفير، محضري تبليغ مرفقين بتبليغ انذارين، جريدة المساء، تذكرة الطائرة السعودية و محضر استجواب مع اشهاد الطبيب المعالج و مقتطعات نقل الحوائج اثناء الرجوع.
و بناء على قرار المحكمة باحالة الملف على النيابة العامة قصد الادلاء بمستنتجاتها.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى تطبيق القانون.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 07/10/2019 جاء فيها انه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى ستبين ان المدعي لم يدل باي حجة تفيد مسؤوليتها في نازلة الحال كما لم يدل بتذكرة تثبت وجود عقد نقل جوي بينهما و ان عقد النقل الجوي تم ابرامه مع شركة (خ. ج. ع. س.) وليس معها حسب الثابت من بطاقة الصعود على متن الطائرة وان الثابت من محضر المفوض القضائي ان الامر يتعلق بمشكل صادر عن شركة (خ. ج. ع. س.) و انه في غياب اثبات التاخير المزعوم في مواجهتها فانه يتعين رفض الطلب، فضلا عن ان المدعي لم يثبت عناصر قيام مسؤوليتها في نازلة الحال ثم ان مسؤوليتها منعدمة لعدم ارتكابها لاي خطأ يذكر في الملف الحالي، لذلك تلتمس عدم قبول الدعوى شكلا و التصريح اساسا باخراجها من الدعوى بدون صائر و احتياطيا التصريح برفض الطلب و ابقاء الصائر على رافعه. و ارفقت المذكرة بحكم.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة جوابية مع ملتمس المرافقة الشفوية بجلسة 07/10/2019 جاء فيها لاسباب تعلمها شركة الخطوط الملكية المغربية و وكالة الاسفار تم رفض تسفير المدعية شانها شان العديد من المعتمرين على الخطوط الملكية المغربية في الوقت المحدد سلفا في بطاقة الحجز، و انه عندما تلغى رحلة لاي سبب كان تلغى كل خطوط السير المرتبطة بها و هو الامر الذي يوضح سبب تغيير عودة المدعي الى ارض الوطن و انها لا تربطها اي علاقة مع هذا الاخير الا كون وكالة الاسفار قامت بالحجز لديها على شركة الخطوط الملكية المغربية و فاقا لما هو مخول لها عن طريق قناتها عن طريق نظام اماديوس المعمول به دوليا و انه لا دخل لها في هذا الحجز الذي قامت به وكالة الاسفار التي لها صلاحيات في الحجز لدى اي ناقل، و ان المدعي كان عليه توجيه دعواه ضد الوكالة التي قامت بالحجز لديها و ضد شركة الخطوط الملكية المغربية التي رفضت تسفيره على خطوطها، كما ان بطاقة الحجز المدلى بها لا ترقى ان تكون تذكرة سفر لعدم تضمينها البيان الصحيحة، لذلك تلتمس اساسا الحكم برفض الطلب في مواجهتها و و احتياطيا القول و الاذن لها بالمرافعة الشفوية بحضور كافة الاطراف و احتياطيا جدا اجراء بحث مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد البحث.
وبناء على ادلاء الأستاذ (ر.) بمذكرة جوابية مع ملتمس اجراء بحث بجلسة 21/10/2019 جاء فيهما انها تؤكد على ان ما تم الادلاء به من طرف المدعي بما اسماه ورقة الحجز لا علاقة له بالتذكرة الالكترونية المعمول لها دوليا و ذلك لكونها لا تتوفر على الشروط الواجب توافرها فيها و ان لمدعي شانه شان العديد من المعتمرين الذين كانول على متن نفس الرحلة و الذين لم يتم تسفريهم مه الخطوط المغربية لاسباب مجهولة قامت هي بتسفيرهم على خطوطها و بالتالي فان مسؤوليتها منتفية في ذي النازلة و انه بالرجوع الى المستخرج الالكتروني الخاص بالمدعي سيتبين انها لا تتحمل أي جزء من المسؤولية من حيث حتى تاريخ عودة المدعي الى ارض الوطن كما تدعي فالتاريخ المضمن في المستخرج الالكتروني الخاص بها و المدلى به هو نفس التاريخ الذي عادت فيه الى ارض الوطن أي 18/06/2017 كما انه نفس التاريخ الموجود على بطاقة الصعود المدلى بها من طرف المدعية و ان محضر الاستجواب المدلى به باطل من الناحية القانونية و ذلك لكون مهمة المفوض القضائي تنحصر في المعاينات و اثبات حال و لا تمتد الى الاستجواب الذي يبقى من اختصاص الشرطة القضائية التي تتوافر على الصفة الضبطية من اجل استفسار المواطنين كما ان ما سمي بالاستجواب لم يتم مع الجهة المعنية بالامر اذ انه صدر باسم الممثل القانوني لوكالة (أ. ث.) السيدة خديجة (بو.) في حين ان المفوض القضائي نفذ مقتضياته على السيدة حفصة (ع.) و التي تعد اجيرة لدى الوكالة المذكورة مما يجب استبعاده، لذلك تلتمس اساسا الحكم برفض الطلب في مواجهتها و اخراجها من الدعوى و احتياطيا اجراء بحث مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد البحث.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثالثة بمذكرة جوابية مع طلب الاخراج من الدعوى بجلسة 04/11/2019 جاء فيها ان ان المدعي و ان صح في دعواه كان عليه ان لا يوجهها ضدها و وكالة (L. T.) و ذلك لكون هذه الاخيرة اقتصرت على الحجز الكترونيا و بناء على المقاعد الشاغرة من طرف الناقلة و ذلك كان على اللوحة المعلوماتية التي تخص وجوبا الشركة الناقلة فقط لا غير و ذلك بناء على اذن من طرف الشركة الناقلة و انه على عكس مزاعم المدعي فان ما ضمنته وثيقة محضر اجتماع المجلس التاديبي لوزارة السياحة و النقل الجوي و الصناعة التقليدية و الاقتصاد الاجتماعي المنعقد بتاريخ 28/07/2017 قد اخلت مسؤوليتها مما نسب اليها من طرف المدعي و بذلك فمسؤوليتها منعدمة في هذه الواقعة، ملتمة الحكم اساسا باخراجها من الدعوى لانعدام علاقتها بموضوع الدعوى مع ترتيب الاثار القانونية على ذلك و احتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى و البث في الصائر وفق القانون، و ارفقت المذكرة بمحضر.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/11/2019 تحت عدد 1955 القاضي باجراء بحث.
و بناء على مار ارج بجلسة البحث.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة تعقيب على البحث بجلسة 23/12/2019 جاء فيها ان لا يد لها فيما تدعيه المدعية بمقتضى مقاله اذ ان دورها لا يعدو ان يكون الا ناقلا للمدعية من الرياض الى جدة و كذا تسفير المدعي في العودة و ان وكالة (أ. ث.) هي المسؤول رقم واحد و ذلك لكونها هي من قامت بالحجز و انها لا دخل لها في الحجوز التي يقومون بها وكالات الاسفار و هذا ما اكدته الوكالة في معرض تصريحها و ان الخطوط الملكية المغربية المسؤول رقم اثنان و ذلك لكونها لم تقم بتسفير المدعي وفق ما هو مضمن في بطاقة الحجز خاصة بعدما اكدت ذلك بمقتضى تصريحها اثناء جلسة البحث و التي يستفاد مكنها كونها كانت على علم مسبق بالواقعة و ان التاخير الحاصل في رحلة العودة لا دخل لها فيه كما تم التاكيد عليه من طرف جميع الاطراف حين اكدوا خلال جلسة البحث بانه متى ثبت الغاء رحلة الذهاب فانه بالتبعية يتم الغاء كل الرحالات التالية لها، لذلك تلتمس الحكم اساسا برد كل دفوع المدعي و التصريح باخراجها من الدعوى و احتياطيا الحكم برفض الطلب لعدم ثبوت مسؤوليتها، و ارفقت المذكرة باتفاقية مشتركة بينها و بين شركة الخطوط الملكية المغربية.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة تعقيب بعد البحث بجلسة 23/12/2019 جاء فيها ان الثابت من خلال مجريات البحث انها اجنبية عن النزاع الحالي ان العلاقة التعاقدية كانت بين وكالة (أ. ث.) و شركة (خ. ج. ع. س.) و انها لم ترفض ركوب المسافرين عبر خطوطها و الدليل على ذلك هو عدم ادلاء المدعي باي شهادة تفيد رفض ركوبه كما صرحت ممثلة المدعى عليها الثالثة بانها حجزت التذاكر بواسطة شركة (خ. ج. ع. س.) و ان المشكل الواقع هو مشكل تقني فقط و اكدت بانه متعلق بعدم حصول المسافرين على تأشيرة خاصة بمدينة الرياض مما حال دون سفرهم مما يتبين منه ان مسؤوليتها تبقى منعدمة في الملف الحالي و انه تم تامين السفر عبر الخطوط السعودية مباشرة الى جدة في حين اقر المدعي انه كان يعلم بان المدعى عليها الاولى هي التي ستقوم بتامين الرحلة و انه لم يكن بوسعها نقله عبر خطوطها لعدم توفره على تاشيرة خاصة بالرياض معززة ذلك بمقتطف من الموقع الالكتروني لمطار الملك خالد بالرياض مما يتبين منه انها غير مسؤولة في النازلة و تبقى صفتها منعدمة، لذلك تلتمس اساسا عدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا باخراجها من الدعوى بدون صائر و احتياطيا جدا رفض الطلب و ابقاء الصائر على رافعه، و ارفقت المذكرة بمقتطف موقع الكتروني لمطار الملك خالد بالرياض.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثالثة بمذكرة بعد البحث بجلسة 23/12/2019 جاء فيها ان المدعية لم تدل باية حجة تعيد وجود الاضرار و مداها و قوتها حتى يمكن تحديد التعويض على اساس الاضرار المزعومة و انها هي الخاسر الاكبر في هذه المعادلة لكونها تحملت جميع المصاريف و التعوضات الناتجة عن التاخير التي لا بد له فيه و ذلك بالديار المقدسة من اقامة واكل...، لذلك تلتمس تاكيد ما ورد في مذكرتها الحالية و المذكرة الجوابية و الحكم باخراجها من الدعوى لانعدام علاقتها بموضوع الدعوى و ما يترتب على ذلك من اثار قانونية واحتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته السيدة فاطنة (س.) وشركة (خ. ج. ع. س.).
أسباب الاستئناف
في اسباب استئناف فاطنة (س.):
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن التعويض المحكوم به في مبلغ 25.000,00 درهم هزيل ولا يتناسب والأضرار المادية، والمعنوية، والنفسية، والصحية اللاحقة بها مما عطل تسفيرها عن الموعد المحدد ذهابا، وإيابا والتي لا ينازع فيها المستانف عليهم لأنها ثابتة حسب ظروف وملابسات القضية ولا تحتاج أصلا إلى إثبات باعتبار أن هذا المبلغ لا يغطي هذه الأضرار ومصاريف المكوث خمسة أيام بالمطار الدولي بالبيضاء خلال فترة الذهاب ومدة 10 أيام خلال فترة الرجوع وما تكبدته من مصاريف المأكل ، والمشرب ، والأدوية ، والفحوصات الطبية والمخبرية والحرمان من استشارة طبيبها المعالج واستعمال أدويتها الخاصة التي تختلف أنواعها وغلائها بين المغرب والسعودية ، وذلك خلال فترة المكوث بالسعودية أمام انخفاض سعر تحويل الدرهم إلى الريال السعودي وغلاء المعيشة بها حسب مستوى الدخل الفردي السعودي المرتفع فهذه كلها عوامل عطلت على المستانفة الاستفادة من فرصة العمر التي انتظرها مدة طويلة مما تعذر معه تسفيرها مع مجموعة المعتمرين المبرمجة مما فوت عليها فرص ومصلحة قضاء المناسك الدينية في الأوقات المحددة والاستفادة من شروحات وافادات المرشد الديني كما أرهق كاهلها بمصاريف إضافية زائدة غير منتظرة وغير مبرمجة بالإضافة إلى حرمانها من قضاء اغراضه الشخصية بالمغرب حسب برنامج الرجوع المسطرة يوم 08/07/2017 مما تسبب في تعطيل مصالحها الشخصية و الفلاحية بدون مبرر مشروع فهذه الأضرار لا يمكن جبرها بالمبلغ المحكوم به لأنها تطالب بمبلغ تعويض جد معقول وبسيط وانطلاقا من مبدأ أن التعويض يجب أن يغطي الضرر المادي والمعنوي و الصحي اللاحق بها مطالبا من المحكمة .
وحول طلب الحكم من جديد بالفوائد القانونية كتعويض عن ضرر التماطل لثبوت العلاقة التجارية بين الطرفين : فإن محكمة الدرجة الأولى أغنت الحكم بالفوائد القانونية دون تعلیل قرارها بالرغم من إقرارها وثبوتها للعلاقة التجارية بين الطرفين حيث جاء حكمها دون تعليل أسباب عدم الحكم باعتبار أن الفوائد القانونية ذات طابع تعويض عن التأخير في تنفيذ الالتزام وتجبر المحكوم بها على التنفيذ الفوري للمحكوم به وتستحق من تاريخ الحكم طبقا لما استقر عليه قرارها الصادر بتاريخ 10/04/2014 تحت عدد 437/1 ملف اداري 2155/4/1/12 الذي ورد فيه منطوق القرار أعلاه . والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف جزئيا وبعد التصدي الحكم برفع التعويض بجعله يتناسب نسبيا لجبر طبيعة الأضرار وذلك أساسا برفع التعويض الى مبلغ 60.000 وهو مبلغ جد مناسب بكل اعتدال وموضوعية ، واحتياطيا رفعه إلى الحد المناسب الذي يجبر الضرر نسبيا والحكم على المستأنف عليهم الأول والثاني والثالث بأدائهم للمستانفة تضامنا فيما بينهم التعويض المحكوم به. و الحكم من جديد بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم المستانف كتعويض عن ضرر التماطل لثبوت العلاقة التجارية بين الطرفين . و تحميل المستأنف عليه الصائر .
في استئناف شركة (خ. ج. ع. س.)
حيث جاء في أسباب الاستئناف بخصوص سقوط الحق للتقادم: فإنه بالرجوع الى المادة 35 من اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة بمونتريال في 28 ماي 1999 الصادر بتنفيذها الظهير الشريف رقم 117/09/1 الصادر في فاتح رمضان 1432 الموافق ل 2 غشت 2011. سيما الفقرة الاولى منها يتبين ان الاتفاقية استعملت لفظ سقوط الحق في الدعوى ولم تستعمل لفظ تقادم الامر الذي يستقيم معه اعتبار هذا الاجل المنصوص عليه في هذه المادة هو اجل سقوط وليس اجل تقادم وبالتالي فان احكام الوقف والانقطاع لا تسري عليه. وبالرجوع مرة اخرى الى الفقرة الاولى من المادة المذكورة اعلاه والتي سوت في احتساب اجل السقوط وأعطت الاختيار للمتمسك به بين ان يدفع بهذا الاجل سواء من تاريخ الوصول الى نقطة المقصد او من التاريخ الذي كان يجب ان تصل فيه الطائرة او من التاريخ الذي توقفت فيه عملية النقل. وبالرجوع الى اوراق الملف ستعاين المحكمة ان دعوى المستأنف عليها قد طالها اجل السقوط المنصوص عليه في المادة المذكورة اعلاه على اعتبار ان التاريخ الذي توقفت فيه عمليه النقل هو 27/05/2017 وهو التاريخ المدون فيما سمي بتذكرة الحجز وان تاریخ رفع الدعوى امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء كما هو مبين من خلال تأشيرة المحكمة على المقال الافتتاحي هو 10/06/2019 الامر الذي يكون معه اجل السنتين قد انتهى ما يستقيم معه القول والحكم برفض الطلب لسقوط الحق في التعويض للتقادم. وأن المستأنف عليه يقر من خلال مضمون مقاله الافتتاحي للدعوى، وكذا كل الوثائق المستدل بها من طرفه على ان التعويض المطالب به يعود إلى تاريخ الواقعة المنشاة له والتي ترجع الى تاريخ 27/05/2017 وهو تاريخ عدم تسفير المستأنف عليه مع الخطوط الملكية المغربية (الناقل الفعلي) وذلك كما هو مبين من خلال تذكرة الحجز المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى. وبالتالي فان آخر تاريخ رفع دعوى التعويض بالنسبة للمستأنف عليها كان هو 28/05/2019، و بالتالي فإن المطالبة بالتعويض ان صح يتصادم ومقتضيات المادة 35 من اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة بمونتريال في 28 ماي 1999 الصادر بتنفيذها الظهير الشريف رقم 1.09.117 الصادر في فاتح رمضان 1432 (2 اغسطس 2011) (الجريدة الرسمية عدد 6070 الصادرة بتاريخ 13 رمضان 1433) ( 2 اغسطس 2012) التي تقضي بسقوط الحق في التعويض اذا لم ترفع الدعوى خلال سنتين من تاريخ الوصول الى نقطة المقصد او من التاريخ الذي كان يجب ان تصل فيه الطائرة ، او من التاريخ الذي توقفت فيه عملية النقل. وبالتالي فان دعوى المستأنف عليها الحالية تبقى غير مسموعة وفقا لمقتضيات المادة 35 من الاتفاقية المذكورة اعلاه ، إذ أن التعويض المطالب به يكون قد سقط بفعل التقادم المسقط للحق، مما يتعين معه لهذا السبب التصريح برفض الطلب. وبالاستنتاج يتضح من خلال ما تم بيانه اعلاه على أن تاريخ أول استحقاق للتعويض ان توفرت اركانه وشروطه ينطلق من تاريخ 27/05/2017 لكي ينتهي آخر استحقاق بتاريخ 28/05/2019، مما يدل بلغة الجزم والبيان على أن التعويض المطالب به قد طاله التقادم المسقط للحق، و بالتالي فان المطالبة به أصبحت غير مجدية. وحسما لكل نقاش بهذا الخصوص فانها تدلي بقرارين صادرين عن هذه المحكمة لنازلتين تتعلقان بنفس الواقعة .
واحتياطيا في الموضوع: في فساد و نقصان التعليل الموازي لانعدامه: بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه، وبالرجوع الى الوقائع اعلاه يتضح أن المحكمة لم تعلل ما انتهت اليه خلاصتها في إصدار الحكم موضوع الاستئناف تعليلا صحيحا کاملا . ذلك انه حول انتفاء مسؤوليتها . فقد حملتها محكمة البداية المسؤولية تضامنا مع وكالة (أ. ث.) وأخرجت الخطوط الملكية المغربية من الدعوى بداعي انها لم تكن طرفا في العقد دون أن تبين الوسائل المعتمدة في ذلك ودون أن تعطي اي اهتمام لاتفاقية وارسو التي اصلا استنجدت بتطبيق أحد مقتضياتها. وبالعكس فانها لا دخل لها في النازلة لا من قريب ولا من بعيد من حيث المسؤولية وان كل ما في الأمر هو كون وكالة الاسفار هي من قامت بالحجز لديها على الخطوط الملكية المغربية وفق النظام المعمول به دوليا. وأن من اصدر التذاكر هو وكالة (أ. ث.) عبر القناة المفتوحة لها شأنها شأن كل وكالات الأسفار وانها لم تصدر اي تذاكر وبالتالي فان مسؤوليتها غير قائمة في النازلة. وأن الخطوط الملكية المغربية هي من يتحمل المسؤولية وذلك لكونها لم تقم بتسفير المستأنف عليها في التاريخ المحدد لها في تذكرة الحجز وذلك وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 39 وما يليها من اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة بمونتريال في 28 ماي 1999 الصادر بتنفيذها الظهر الشريف رقم 1.09.117 الصادر في فاتح رمضان 1432 (2 اغسطس 2011) (الجريدة الرسمية عدد 6070 الصادرة بتاريخ 13 رمضان 1433) ( أغسطس 2012) باعتبارها ناقلا فعليا، اذ انها تعمدت في بادئ الأمر عدم تسفيره بدون سبب إلا انها تراجعت عن هذا القرار وقامت بإعادة تسفيره بتاريخ .2017/05/30 وان المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن بالاستئناف حين اعتبرت ان الخطوط الملكية المغربية ليس طرفا في العقد وبالتالي عدم قبول الطلب في مواجهتها تكون قد اخطأت تطبيق القانون سيما تطبيق مقتضيات المواد 39 و 40 و 41 وما يليهم من الاتفاقية المذكورة اعلاه. وان مسؤولية شركة الخطوط الملكية المغربية تبقى قائمة في كل تجلياتها وذلك لكونها هي الناقل الفعلي للمستأنف عليها وهي من لم تقل المستأنف عليه في بادئ الأمر. وبرجوع المحكمة الى كل اوراق الملف خاصة تذكرة الحجز المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى ستعاين لا محالة ان الناقل في فترة الذهاب الخطوط الملكية المغربية ( الناقل الفعلي) عبر الرحلة 254 AT وذلك كما هو مبين فيما سمي بالتذكرة المذكورة اعلاه وهو المعبر عنه ب 254 AT حيث كان من المقرر حسب تذكرة الحجز ذهاب المستأنف عليه من الدار البيضاء الى الرياض الخطوط الملكية المغربية ليتم الرحلة من الرياض الى المدينة على متن الخطوط (ج. ع. س.) عبر الرحلة 1475 SV وذلك كما هو مبين في ما سمي بالتذكرة المذكورة اعلاه وهو المعبر عنه ب 1475 SV والكل في اطار ما هو معمول به دوليا وفي اطار مقتضيات المادة 39 من الاتفاقية المذكورة اعلاه التي تعتبر الترخيص في النقل مفترضا ما لم يقم الدليل على عكس ذلك. وانه بعد عدم تسفير المستأنف عليه من طرف الخطوط الملكية المغربية من الدار البيضاء الى الرياض ألغيت رحلته التي كانت من المزمع تنظيمها من الرياض الى المدينة على الخطوط السعودية وكذا تم الغاء رحلة عودته الى الديار المغربية التي كانت محددة في 08/07/2017 وذلك وفقا للنظام المعمول به في النقل الدولي. وانه ومادام ان شركة الخطوط الملكية المغربية لم تدل للمحكمة بما يفيد انها تصرفت بطريقة تحول دون الاستناد الى حدود المسؤولية وفقا للاتفاقية المذكورة اعلاه فإنها تبقى مسئولة مسؤولية كاملة في مواجهة المستأنف عليها.
وحول تحميلها المصاريف الناتجة عن الضرر المادي: فان الحكم المستانف قد قلب عبئ الاثبات فيما يخص المصاريف ( الضرر المادي) الذي تدعي الجهة المستأنف عليها انها قد تحمله. و انه من المعروف قانونا وانه من البديهيات المعروفة قانونا ان الطرف المدعي هو من عليه عبئ اثبات ما يدعيه. و برجوع المحكمة الى اوراق الملف ستعاين لا محالة ان المستأنف عليها لم تدل بأي فاتورة او اي شيء من هذا القبيل سبق لها ان ادت مقابلا عليه وذلك لسبب بسيط ألا وهو انها لم تؤد ولو فلسا واحدا لما تدعيه وذلك لكون وكالة (أ. ث.) هي من تحملت كل المصاريف المادية حسب قولها وهذا ما ستؤكده هذه الأخيرة في معرض استئنافها. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي حكم جديد بعدم قبول الطلب السقوط الحق للتقادم واحتیاطيا برفض الطلب. وادلت بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من مستخرج الكتروني ونسخة من اتفاقية ونسختين من قرارين استئنافيين.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة الخطوط الملكية المغربية بواسطة دفاعها بجلسة 17/01/2022 جاء فيها أن السيدة فاطنة (س.) التمست الحكم عليها تضامنا مع الخطوط (ج. ع. س.) ووكالة (أ. ث.) بأدائهم التعويض المحكوم به كما التمست الخطوط (ج. ع. س.) إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم من جديد بعدم القبول وبرفض الطلب. وتبت للمحكمة من خلال وثائق الملف بأنها ليست طرفا في العقد الرابط بين بقية الأطراف وبالتالي فلا تتحمل أي مسؤولية وقضت برفض الطلب في مواجهتها مصادفة فيما قضت به الصواب. والتمست لذلك تأييد الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتا والبث في الاستئنافين بين باقي الأطراف طبقا لما يقتضيه القانون. و تحميل طرف صائر استئنافه.
وبناء على مقال الاصلاحي المدلى بها من طرف السيدة فاطنة (س.) بواسطة دفاعها بجلسة 07/02/2022 التمست من خلاله اصلاح الخطأ المستر بالى تاريخ صدور الحكم المستأنف وذلك بجعله 30/12/2019 عوض 26/12/2019 مع تاكيدها باقي الطلبات الواردة باستئنافها جملة وتفصيلا.
وبناء على ملتمس الادلاء بنسخة من مقال استئنافي مع طلب الضم المدلى به من طرف شركة (خ. ج. ع. س.) بواسطة دفاعها بجلسة 07/02/2022 تلتمس من خلاله الأمر بضم الاستئناف المقدم من طرفها بعد تعيينه الى الملف وذلك لتوافر عناصر الضم والحكم وفق ملتمساتها السابقة.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 05/07/2022 الرامية الى تطبيق القانون.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 04/10/2022 جاء فيها انه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي يتضح أن سجل دعواه امام تجارية البيضاء بتاريخ 2019/06/10 كما توصلت شركة (أ. ث.) بالإنذار بتاريخ 08/08/2017 ومن خلال مقارنة تاريخ تسفير العارض وهو 27/05/2017 بفاتورة الحجز وليس المدة اللاحقة بتاريخ الانتظار ومدته 5 أيام تكون مدة التقادم المسقط المحدد في سنتين غير ثابت وقائم في نازلة الحال لقطعها بالإنذار المتوصل به من طرف وكالة الأسفار بالتاريخ أعلاه باحتساب فقط تاريخ إيداع الملف بابتدائية البيضاء وهو 10/06/2019 وتاريخ التسفير وهو 2017/05/27 ومدة تعطيل العارض إلى تاريخ تسفيره الواقعي والفعلي بتاريخ 2017/05/30 بإقرار وكالة الأسفار وبذلك تكون مدة سنتين لم تمر وتفصله عنها 10 أيام بغض النظر عن تاريخ التسفير الواقعي و قطع التقادم بتاريخ 2017/08/08 . وأن الحكم المستأنف جاء معللا تعليله قانونيا ، ومسطريا سليما باستثناء هزالة تقدير التعويض وعدم تناسبه مع الأضرار المادية، والمعنوية، والنفسية، والصحية للعارض. و ان المحكمة قد بثت في مسؤولية الاضرار الناتجة عن هذا العقد و حملت وكالة (أ. ث.) المسؤولية الكاملة حسبما هو ثابت من الحكم المدلى به . وان وكالة الأسفار لم تدل بما يفيد تحملها لمصاريف الاكل خلال مدة المكوث 10 أيام بمكة لعدم الإرجاع ومدة المكوث بالمطار في انتظار الاركاب والتسفير لأن الأصل في المصاريف يتحملها المعتمر ومن يدعي عكس ذلك فعليه إثباته . و ان وكالة الأسفار تقر انها قامت بتسفير العارض يوم 2017/05/30 عوض 27/05/2017 مما يؤكد اخلالها بالتزاماتها العقدية وثبوت اضرارها بالعارض دون مبرر مشروع ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي . وادلت بصورة محضر تبليغ الإنذار وشهدة التسليم.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 04/10/2022 الفي خلالها بالملف مذكرة جوابية للأستاذ ابراهيم (ا.) وحضر الأستاذ (بش.) عن الأستاذ (ك.) وحاز نسخة من المذكرة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 01/11/2022
محكمة الاستئناف
في استئناف شركة (خ. ج. ع. س.) :
حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه كونه غير مؤسس قانونا من حيث التعليل على اعتبار أن دعوى المستأنف عليه تبقى غير مسموعة لسقوطها بالتقادم وفي الموضوع تؤكد أن مسؤوليتها منعدمة في نازلة الحال بالنظر لكون من قام بإصدار التذاكر هو وكالة (أ. ث.) وأنها لا دخل لها في ما وقع اعتبارا لأن الخطوط الملكية المغربية تبقى مسؤوليتها قائمة لكونها الناقل الفعلي ملتمسة تبعا لما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم بعدم قبول الطلب لسقوط الحق بالتقادم واحتياطيا الحكم تصديا برفض الطلب.
في التقادم :
حيث إن البين من وثائق الملف أن الخطوط (ج. ع. س.) توصلت بإنذار من المستأنفة فاطنة (س.) بتاريخ 28/09/2017 بواسطة السيدة فاطمة (بج.) بصفتها مكلفة بالشركة حسب تصريحها وبمقارنة تاريخ إيداع ملف الدعوى وهو 10/06/2017 وتاريخ التسفير 18/07/2017 تكون مدة السنتين لم تمر بعد بغض النظر عن الإنذار الموجه والمتوصل به من طرف المستأنفة شركة (خ. ج. ع. س.) بتاريخ 28/09/2017 مما يكون الدفع بسقوط الدعوى للتقادم غير ذي أساس ويتعين رده.
في المسؤولية :
حيث إن الثابت من معطيات الملف أن مسؤولية شركة (خ. ج. ع. س.) قائمة إلى جانب مسؤولية وكالة (أ. ث.) لأن كلاهما تدخل في عملية النقل التي تضرر منها المستأنف، فوكالة الأسفار قامت بتنظيم الرحلة وشراء التذكرة ولم تعمد إلى توفير الوثائق اللازمة للسفر خاصة توفير التأشيرة الخاصة بمدينة الرياض، في حين التزمت الشركة المستأنفة (الخطوط (ج. س.)) كما هو مبين من تذكرة السفر بعملية النقل التي عرفت تأخيرا في الذهاب إذ كان منتظرا أن يتم بتاريخ 27/05/2017 فتعذر ذلك لخمسة أيام كما هو ثابت من خاتم الطيران السعودي ونفس الشيء أثناء المغادرة تم تأجيل تاريخ الإياب والعودة لأرض الوطن من 08/07/2017 إلى 18/07/2017 كما أن الخطأ يتجلى في كون شركة (خ. ج. ع. س.) كان من المفروض حسب تذكرة السفر أن تتكلف بعملية النقل في رحلة الذهاب للديار السعودية إلا أنها تخلفت عن ذلك ليتم النقل عبر مجموعات متفرقة على متن طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية.
وحيث تبعا لما فصل أعلاه تكون المسؤولية مشتركة بين وكالة (أ. ث.) باعتبارها الحاجزة لتذكرة السفر وعليها تقع المسؤولية في إطار القواعد العامة كجزاء عن الإخلال بالتزامها بتحقيق نتيجة وهي ضمان مقعد بالطائرة للمستأنفة فاطنة (س.)، كما أنها مخلة بالتزامها بالإعلام والإخبار بكل المعلومات الضرورية والمتعلقة بالرحلة طبقا للفصل 13 و14 من ظهير 12/02/1997 المتعلق بالنظام الأساسي لوكالات الأسفار، إذ ورد في المادة 14 من القانون المذكور :
«يعتبر كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم بالعمليات المبينة في المادة الأولى أعلاه مسؤولا بقوة القانون إزاء زبنائه عن حسن تنفيذ الالتزامات الناتجة عن العقد...»
كما أن الشركة المستأنفة (الخطوط (ج. س.)) مسؤولة إلى جانب وكالة الأسفار عن التأخير في الذهاب والإياب وعن عدم نقل المستأنف إلى الديار السعودية كما هو ثابت من تذكرة السفر، إذ تم النقل بواسطة الخطوط الجوية الملكية المغربية من الدار البيضاء في اتجاه الرياض.
وحيث من ناحية أخرى، فإن شركة الخطوط الملكية المغربية لا تتحمل أية مسؤولية لكون عملية النقل تهم فقط وكالة الأسفار باعتبارها الحاجزة للتذكرة والخطوط (ج. س.) التي التزمت بالنقل ذهابا وإيابا في الوقت المحدد في تذكرة السفر ثم إن شركة الخطوط الملكية المغربية لم تتدخل إلا بعد تعذر النقل بواسطة الخطوط (ج. س.) مما يكون الدفع المثار من طرف المستأنفة شركة (خ. ج. ع. س.) غير مؤسس ويتعين رده ورد استئنافها.
في استئناف فاطنة (س.) :
حيث عاب المستأنف على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب في عدم الحكم بالقواعد القانونية كتعويض عن ضرر التماطل وفي كون المبلغ المحكوم به أصلا لا يتناسب والضرر اللاحق به ملتمسا الرفع منه وجعله محددا في ستين ألف درهم والحكم من جديد بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم الابتدائي مع التضامن في الأداء بين المستأنف عليهما الأولى والثانية.
في التعويض :
حيث إن كلا من وكالة (أ. ث.) والخطوط (ج. ع. س.) تسببا من خلال التأخير المسجل في الرحلة ذهابا وإيابا للديار المقدسة في ضرر أصاب شعور المستانفة فاطنة (س.) واعتبارها من خلال الانتظار الطويل في المطار وما سببه ذلك من مصاريف زائدة للنقل ذهابا وإيابا للمطار وتناول الوجبات من مالها الخاص في انتظار الإقلاع وعدم تحقيق المستأنف لآمالها في زيارة ناجحة للأماكن المقدسة خاصة أن المستشف من وثائق الملف أن المستأنفة (المعتمرة) طاعنة في السن (83 سنة) وتعاني من أمراض مزمنة (مرض السكري من الدرجة الثانية) حسب الثابت من الشهادة الطبية المرفقة بالملف ويستعصي عليها البقاء لأوقات طويلة بحيز مكاني محدد (المطار) وما يرافق ذلك من ضرورة اتباع نمط غذائي معين والخضوع للراحة وهو الشيء الذي حرمت منه بالتأكيد خلال فترة التمديد الذي طال أمد الإقلاع والذهاب والإياب إلى الديار المقدسة.
وحيث إن الفصل 264 من ق.ا.ع نص بصفة صريحة أن الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام ، فالخسارة المنصوص عليها في الفصل تشمل الخسارة المادية والمعنوية كما أن التنفيذ المعيب يقوم مقام عدم الوفاء بالالتزام، فوكالة الأسفار الثقة وشركة الخطوط العربية السعودية تتحملان المسؤولية في نازلة الحال من جراء التنفيذ المعيب لعملية النقل وخيبة المعتمرة (المستأنفة) بما أصابها بعد انتهاء الرحلة من عدم الرضا الذي يعد في حقيقته ضررا معنويا والمحكمة بالنظر للضرر الحاصل للمستأنفة اتضح لها أن التعويض المحكوم به لا يرقى إلى درجة جبر الضرر الحاصل وارتأت في إطار سلطتها التقديرية وللاعتبارات المفصلة آنفا الرفع منه وجعلها محددا في (40.000 درهم).
في الفوائد القانونية :
حيث لئن كانت الفائدة القانونية تختلف عن التعويض من حيث الأساس القانوني إلا أنهما يتحدان في كون الغاية من إقرار كونهما هي جبر الضرر الذي قد يصيب الدائن والمحكمة المطعون في حكمها لما ردت طلب الفوائد القانونية بعلة أن الضرر المترتب عن التأخير واحد ولا يمكن جبره إلا مرة واحدة لم تخرق القانون مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص.
بخصوص المقال الاصلاحي:
حيث التمست المستانفة فاطنة (س.) اصلاح مقالها الاستئنافي وذلك بجعل الحكم المستانف هو الحكم الصادر بتاريخ 30/12/2019 في الملف رقم 6641/8202/2019 بدلا من 6641/8202/2018 الصادر بتاريخ 26/12/2019.
وحيث اتضح للمحكمة بعد الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه فعلا صدر بتاريخ 30/12/2019 في الملف رقم 6641/8202/2019 تحت رقم 12970 مما يتعين معه اعتبار ذلك.
وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل المستأنف عليهما وكالة (أ. ث.) والخطوط (ج. ع. س.) الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا:
في الشكل : قبول الاستئنافين والمقال الاصلاحي.
في الموضوع : برد الاستئناف المقدم من طرف شركة (خ. ج. ع. s.) مع ابقاء صائر على عاتقها.
وباعتبار الاستئناف المقدم من طرف المستأنفة فاطنة (س.) جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 40.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54915
Effets de commerce : La preuve du paiement partiel par chèque peut être établie par expertise comptable malgré l’absence des mentions des effets de commerce sur le chèque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/04/2024
55059
Transport maritime : la demande de proposition d’indemnisation amiable ne constitue pas une mise en demeure interruptive de la prescription biennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55275
Les intérêts légaux alloués pour inexécution contractuelle constituent une indemnisation qui exclut l’octroi de dommages-intérêts supplémentaires pour le même préjudice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55401
Contrat de location de véhicule : L’absence de facturation par le bailleur ne dispense pas le preneur de son obligation de payer le loyer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55533
Créance commerciale : La comptabilité régulière d’une partie prime sur la comptabilité irrégulière de l’autre pour déterminer le montant dû sur la base du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55619
Chèque prescrit : Le porteur doit prouver l’obligation sous-jacente en cas de contestation sérieuse du tireur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55693
Injonction de payer : L’autonomie de la lettre de change fait obstacle à la contestation du débiteur fondée sur une plainte pénale pour abus de confiance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55771
Vente de fonds de commerce : la production d’une attestation de régularité fiscale par le vendeur suffit à caractériser l’exécution de ses obligations et à justifier l’exécution forcée de la vente (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024