Réf
67680
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4966
Date de décision
14/10/2021
N° de dossier
2021/8232/2425
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Responsabilité du transporteur, Relativité des contrats, Réformation du jugement, Manquant de marchandises, Freinte de route, Frais d'expertise, Expertise judiciaire
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'exonération du transporteur maritime pour perte de poids de la marchandise et sur la méthode de détermination de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé dans les droits du destinataire, en considérant que le manquant constaté relevait de la freinte de route admise par l'usage judiciaire à hauteur de 1 %. La question soumise à la cour portait sur le point de savoir si la freinte de route doit être fixée selon un usage judiciaire général ou si elle doit être déterminée au cas par cas, en fonction des spécificités du transport et de l'usage du port de destination. La cour retient que l'usage, en tant que source formelle du droit, ne peut être prouvé par la jurisprudence, source interprétative. Dès lors, la détermination de la freinte de route ne saurait résulter d'un taux général appliqué par les tribunaux mais doit faire l'objet d'une appréciation concrète fondée sur l'usage du port de déchargement, en tenant compte de la nature de la marchandise et des circonstances du voyage. S'appropriant les conclusions de l'expertise judiciaire ordonnée en appel, la cour fixe la freinte de route admissible à 0,35 %. Elle écarte par ailleurs la clause de tolérance stipulée dans le contrat de vente, jugée inopposable au transporteur en vertu du principe de l'effet relatif des contrats, et admet le droit pour l'assureur subrogé de recouvrer les frais d'expertise engagés pour la constatation du dommage. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et condamne le transporteur à indemniser l'assureur pour le manquant excédant la freinte de route ainsi déterminée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
تقدمت شركة (ت. م. م.) ومن معها بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 20/4/2021 بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 833 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/1/2021 في الملف التجاري عدد 9239/8234/2020 القاضي برفض الطلب.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 24/6/2021.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 26/11/2020 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه أنها أمنت لفائدة شركة (د. ك.) كميات من القمح اللين وذلك قبل أن تقوم المؤمن لها باستيرادها انطلاقا من ميناء روان بفرنسا وأن قائمة الوزن القبلي المؤرخة في 14/04/2020 والمحررة
على يد مكتب المراقبة أكدت على نفس الوزن وفق وثائق الشحن وأن البضاعة حملت على ظهر الباخرة
(أ. ر.) التي أبحرت بميناء الدار البيضاء بتاريخ 23/4/2020 وأنه حيال رسو السفينة بالميناء لوحظ خصاص في حدود 77,708 طنا من أصل 15.100,008 طنا المدون بوثيقة الشحن بجانب شهادة الوزن القبلي ولم يستلم المرسل إليه سوى 15.022,300 طنا وذلك ثابت بمقتضى تقرير خبرة أكد فيه الخبير الى مسؤولية الربان عن الخصاص المذكور وكذا شهادة الوزن المحررة على يد مرسى المغرب مديرية استغلال بالدار البيضاء و شهادة الوزن البعدي التي أعدت بعد الإشراف على مناولات التفريغ كما أنها عوضت المؤمن له في حدود مبلغ 127270 درهم الثابت بمقتضى وصل حلول ومبلغ 4000 درهم عن صائر اعداد بيان التسوية ومبلغ 26450 درهم عن صائر الخبرة أي ما مجموعه 157720 درهم، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 157720 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله صائر الدعوى. وأرفقت المقال بتقرير خبرة، فاتورة بأتعاب خبير، وثائق شحن، فاتورة استيراد موازية لوثائق الشحن، شهادة تأمين، قائمة الوزن القبلي، شهادة الوزن، شهادة الوزن البعدي، بيان التسوية ووصل الأداء والحلول.
وأجاب المدعى عليه بجلسة 29/12/2020 أن البضاعة أفرغت من الباخرة وهي في حالة جيدة ذلك ان الثابت من وثائق الملف أنها لا تتضمن أي رسالة احتجاج صادرة عن المرسل إليها أو عن متعهد الإفراغ تحت الروافع كما انه لا وجود لأي تحفظ صادر عن متعهد الإفراغ مما يجعل الناقل يتمتع من قرينة التسليم المطابق وفيما يخص عدم إثبات الخصاص المزعوم فإن الملاحظ بخصوص الشهادة الصادرة عن شركة استغلال الموانئ مارسا ماروك انه كذلك لا يمكن الأخذ بها لأنها غير موقعة وليست مؤرخة وأنجزت بصفة غير حضورية و ليس تحت الروافع بل وقت إخراجها من الميناء بعد المراقبة الجمركية كما أنه بالرجوع إلى مضامين الشهادة يظهر أنها مبنية ليس على وزن البضاعة تحت الروافع بل على تصريح المرسل إليه لدى الجمارك وأن الورقة الصادرة عن مارسا ماروك غير مرفقة بالتصريح الجمركي مما تبقى غير مستندة إلى أي أساس من الجدية والواقع ثم ان الشهادة الصادرة عن شركة (ك. ي.) فهي كذلك عديمة الاعتبار لأنها تستند إلى التصريح الجمركي وإلى وزن تم وقت خروج البضاعة من الميناء وقت كانت بحوزة المرسل إليه من شاحناتها وليس تحت الروافع كما لا يوجد بالملف أي تقرير خبرة منجز تحت الروافع من اجل معاينة البضاعة بصفة حضورية ومشتركة مع ممثل الناقل البحري وأن الخبير أشار في تقريره في شأن مواصفات عنابر الباخرة قبل الإفراغ إذ وجدها جافة و دون أي آثار لتشتت البضاعة خارج العنابر كما صرح انه قام بوزن البضاعة وقت خروج البضاعة من الميناء من تاريخ 23/04/2020 إلى تاريخ 03/05/2020 وأن الثابت من البيانات الواردة بشهادة الوزن الصادرة عن شركة (ك. ي.) ان عمليات الإفراغ انتهت في تاريخ
02 ماي 2020 مما يدل على ان الوزن الذي قام به الخبير الى تاريخ 03 ماي 2020 تم ليس تحت الروافع بل بعد الإفراغ والتسليم للمرسل إليه وقت خروج البضاعة من الميناء وبالتالي تبقى تصريحات المدعية في شأن وجود خصاص أثناء النقل البحري مجرد ادعاءات غير مبني على أي أساس او أي وثيقة وأن نسبة الخصاص محددة في 0,36 % هي نسبة تدخل في نطاق عجز الطريق، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب وتحميل المدعيات الصائر، وأرفق المذكرة بلائحة الخبراء.
وبعد تعقيب المدعيات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعيات التي أسست استئنافها على ما يلي :
من الجدير بالتنصيص بدءا أن ما نصت عليه المادة 461 من مدونة التجارة بخصوص الضياع الطبيعي للطريق لم يرد على وجه التعميم كلما لوحظ خصاص في الوزن بالنسبة للبضاعة المحملة على شكل سائب بدليل ما جاء في الفقرة 2 من نفس المادة من أنه لا يجوز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور في الفقرة 1 إلا إذا ثبت أنه نشأ عن الأسباب المشار إليها في هذه الفقرة وبالتالي فإن الإعفاء
لا يمكن الأخذ به مطلقا أو على وجه التعميم. وأن نسبة التسامح بالنسبة للبضاعة المنقولة على شكل خليط استقرت بشأنها محكمة الاستئناف التجارية حسب قرارات حديثة على إقرار نسبة 0,10 % المحددة بالرجوع إلى العرف بميناء الوصول وذلك بالمصادقة على تقارير الخبرات المأمور بها تمهيديا وان العمل القضائي المتواتر بشأن هذه النقطة استقر بوجه عام على عدم الأخذ بمفهوم العجز الطبيعي للطريق على وجه مطلق بل على التحقيق في كل نازلة على حدة بالاستناد إلى طبيعة البضاعة والظروف المحيطة بالنقل ومنها العامل المناخي بجانب الوقوف على مناولات التفريغ وملابساتها والتحري في العرف المتداول بميناء الوصول وان الثابت في النازلة من خلال تقرير الخبرة أن الرحلة البحرية تمت في ظروف عادية كما لم يلاحظ أي طارئ حيال تفريغ الإرسالية وشحنها مباشرة على متن شاحنات مخصصة لنقلها. وترتيبا على المعطيات الموضوعية أعلاه وعلى ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في المدة الأخيرة تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إعفاء الناقل البحري من المسؤولية عن الخصاص على أساس مفهوم العجز الطبيعي للطريق والقول من جديد بتحميله المسؤولية عن الضياع لعدم ثبوت شروط الإعفاء طبقا للأسباب أعلاه واحتياطيا تلتمس الأمر تمهيديا بإجراء خبرة على يد خبير مختص في ميدان النقل البحري قصد تحديد نسبة الخصاص المتعارف عليها من قبل التسامح استنادا إلى العرف بميناء الوصول وما استقرت عليه تقارير الخبرة في نوازل مماثلة. وأرفق المقال بنسخة الحكم المستأنف، صور قرارات صادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وصور تقارير الخبرة المنجزة بناء على القرارات التمهيدية حددت نسبة التسامح حسب العرف بميناء الوصول في 0,1 %.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 17/6/2021 أن شركات التأمين تؤاخذ على محكمة الدرجة الأولى اعتبار الخصاص اللاحق للبضاعة يدخل في نطاق عجز الطريق اعتبارا للعرف الجاري به العمل بميناء الوصول مدعية أن محكمة الاستئناف التجارية استقرت في تحديد عجز الطريق في نسبة 0,10 % فقط من الحمولة وطلبت المستأنفات إجراء خبرة تقنية من اجل تحديد العرف فيما يخص نسبة عجز الطريق مع الحكم لفائدتها بمبلغ التعويض المطالب به ابتدائيا. وآخذت المستأنفة على المحكمة تطبيقها الفصل 461 من مدونة التجارة معتبرة أن الضياع الطبيعي للطريق المنصوص عليه لم يرد على وجه التعميم كلما لوحظ خصاص في الوزن بدليل ما جاء بالفقرة الثانية من الفصل إلا أنه يستوجب التذكير للمدعيات أنه جاء بالفصل 461 من مدونة التجارة المذكور ما يلي: « إذا كانت الأشياء مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه» و إن نفس المادة في فقرتها الثانية، تزيد في التوضيح كما يلي : « لا يجوز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة السابقة اذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه ». ويستخلص من هذا النص التشريعي أنه : 1- إذا كانت الأشياء المنقولة تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم لا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه وذلك بقوة القانون. 2- إن هذه القاعدة لا يعمل بها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه. بمعنى أنه بالنسبة لمبدأ التسامح فإنه لا يمكن استبعاد تطبيقه إلا إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر هذا التسامح. ويستنتج من ذلك وخلافا لمزاعم المستأنفات : 1- أن الناقل يستفيد بقوة القانون من نظرية عجز الطريق في حدود الأعراف الجاري بها العمل دون حاجة للإدلاء بأية حجة 2- أن على من يزعم العكس، أي أن الخصاص لم يكن ناتجا عن العجز العادي في الطريق، فعليه أن يثبت ما يدعيه. وبالتالي وبمفهوم القانون فإن على المدعيات التي تنازع في تعميم تطبيق الإعفاء استنادا إلى التسامح المتعارف عليه أن تتقدم بالإثبات المعاكس أن الخصاص المزعوم ناتج عن عناصر خارجة عن نطاق العجز الطبيعي. وإنه ما دام المشرع يعفي تلقائيا الناقل من مسؤولية الخصاص في حدود معينة، فإنه ليس على الناقل البحري أن يتقدم بإثبات العرف بالحجة على أن الخصاص ناتج عن عجز الطريق. وبمعنى آخر وبمجرد ما تعلق الأمر ببضاعة قابلة بطبيعتها للنقصان في الوزن
أو الحجم بمجرد نقلها فإن الإعفاء من المسؤولية بالنسبة للناقل يكون بقوة القانون دون أن يشترط عليه إثبات أن الخصاص يدخل في إطار عجز الطريق المأخوذ به عرفا. وأن هذا الضياع يمكن أن يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح، أو بسبب استعمال آليات الشحن والإفراغ، أو البقايا في قعر العنابر، أو بسبب التنشيف والتيبس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة أو بسبب تبخر الزيوت كما هو الحال في النازلة الحالية أو بسبب الفرق ما بين آليات الوزن بين ميناء الشحن وميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب والأخطاء التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن والتفريغ. واعتمادا على هذه العناصر يحدد العرف بمختلف الموانئ المغربية والدولية وإن توحيد العرف ثم القضاء الهدف منه تعرف المحكمة على خصائص النازلة بالتدقيق والاعتماد على العرف فقط وإن العرف يعتبر قانونا ولا يقبل من أحد العذر بجهله وأن من واجب القاضي تطبيق العرف. وإن المحكمة لما لها من دراسة وبت في قضايا مماثلة وعلمها بالتقارير التقنية المنجزة في قضايا مماثلة تكون قد طبقت على الشكل السليم قاعدة الإعفاء من المسؤولية نظرا لعجز الطريق المسموح به عرفا بموانئ المغرب. وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى التي سايرت الاجتهاد القضائي القار و طبقت مبدأ العرف قد حددته بصفة قانونية و سليمة وإن المحكمة التي طبقت مبدأ عجز الطريق
ما دام أن الخصاص يقل عن نسبة 1% تكون صادفت الصواب حيث تهدف إلى توحيد القضاء و لذلك تسجل العرف الجاري به العمل بالموانئ المغربية في شأن ضياع الطريق وذلك بالرجوع إلى النوازل المماثلة المطروحة عليها والوثائق المثبتة المدلى بها من طرف أطراف النازلة. وفي النازلة الحالية تبين للمحكمة أن نسبة الخصاص المسجلة والمطالب بها من طرف المستأنفات بعد خصم الإعفاء الاتفاقي بنسبة 0,15 % منحصر في نسبة 0,36 % وهي نسبة تندرج في نطاق عجز الطريق طالما أن ملف النازلة يتعلق بمادة "القمح اللين" المنقولة من فرنسا إلى المغرب وأن العارض يؤكد على أن مفهوم العرف هو محدد بعنصر الاستقرار والثبات والتعود على نفس العادة مدة من الزمان ومتعارف ومعترف به من طرف الكل وأن العرف غير قابل للتغيير والتحرك من نازلة إلى أخرى مما لا يدعو إلى تعيين خبير لتحديد العرف حسب ظروف النقل و العناصر الذاتية للبضاعة والمسافة وغير ذلك من معطيات النازلة وإن دور الخبير إذا عين من طرف المحكمة هو ينحصر فقط في التأكد من العرف المعمول به بموانئ المغرب وتحديد التعويض المستحق عند الاقتضاء. وأن العارض يدلي مرة أخرى بصورة من لائحة تحدد عجز الطريق في شأن مختلف المواد موقع عليها من طرف مجموعة من الخبراء يعترفون بنسب عجز الطريق حيث تبين لهم أن مادة الحبوب المنقولة من أوروبا للمغرب تصاب بعجز الطريق في حدود 1,5 %. وعليه فإن محكمة الدرجة الأولى، قد صادف حكمها عين الصواب، لما اعتبرت أن الخصاص اللاحق للبضاعة موضوع النزاع يدخل في إطار عجز الطريق ويتعين بالتالي رد استئناف شركات التأمين وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب شركات التأمين. واحتياطيا في الموضوع، ان العارض وبصفة احتياطية يؤكد جميع دفوعه الواردة بمذكراته المدلى بها ابتدائيا والتي تستبعد مسؤولية الخصاص والتي يمكن إجمالها على النحو التالي: أن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعلة أن المرسل إليه لم يوجه أي رسالة التحفظات مخالفا بذلك مقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة التي نصت على ما يلي: « ما لم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلى الناقل البحري يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف و ذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضاعة إلى المرسل إليه، اعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل البحري سلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها بوثيقة الشحن». ويستفاد من هذه المقتضيات أنه في حالة عدم تنظيم الإخطار الكتابي يبقى الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق على الحالة التي وضعت بها بسند الشحن. كما لا يوجد بالملف أي تحفظ صادر عن متعهد الإفراغ مما يجعل الناقل البحري يتمتع كذلك بقرينة التسليم المطابق لمتعهد الإفراغ شركة استغلال الموانئ وأن شهادة الوزن الصادرة عنه غير قابلة لمجابهتها ضد الناقل البحري لعدم توقيعها وعدم حضوريتها. وعليه يتعين استبعاد مسؤولية العارض عن الخصاص اللاحق للبضاعة وذلك تطبيقا للمادة 4 من الفقرة 3 من اتفاقية الأمم المتحدة . هذا فضلا على أنه لم تنجز أي معاينة حضورية تحت الروافع وأن التقرير المدلى به الصادر عن السيد عبد العالي (و.) قد تم بصفة غير حضورية بالنسبة للناقل البحري وأنه لا يتضمن ما يفيد أي وزن للبضاعة أو معاينتها تحت الروافع بل تعلق فقط بعملية وزن البضاعة وقت خروجها من الميناء بعدما انتهت مسؤولية الناقل البحري وبالتالي فلا يمكن في كل الأحوال اعتبار التقرير المدلی به بمثابة معاينة البضاعة بصفة مشتركة تحت الروافع عند الإفراغ ويبقی الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق تطبيقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة. وأنه ضمن بوثائق الشحن تحفظاته في شأن وزن البضاعة المسلمة بميناء الشحن أن "الوزن المسجل بوثيقة الشحن مجهول" وفي هذه الحالة يتعين على المرسل إليه أن يثبت وزن البضاعة المسلمة والمشحونة فعلا متن باخرة الناقل البحري.
وفي هذا الخصوص لاحظ العارض أن شهادة وزن البضاعة المشحونة الصادرة عن شركة (ك. ي.) بميناء الشحن تضمنت التوضيح أن الحمولة وزنت بآليات الميناء وليس وقت شحنها متن الباخرة بطريقة
"جر المياه " في الوقت الذي تكون فيه الحمولة فعلا بعنابر الباخرة وبالتالي يتعين في كل الأحوال التصريح والحكم برفض الطلب الموجه ضد العارض. أما بالنسبة لوزن البضاعة المفوترة من طرف الشاحن فإن العارض أثار الملاحظة أن الفاتورة موضوع البضاعة المنقولة المنجزة في تاريخ 04 فبراير 2020 تتضمن الشرط الاتفاقي المبرم ما بين الشاحن والمرسل إليه الرامية إلى التسامح في شأن فائض أو خصاص بنسبة +/-3 % بمعنى أن طرفي العقد اتفقا على تسامح بقدر +/- 3%. وللتذكير فإن الخصاص المزعوم اللاحق للبضاعة موضوع النقل لا يتعدى 0,36 % وبالتالي يدخل في إطار التسامح الاتفاقي وبالتالي فإن المستأنفات عجزت عن تقديم إثبات وزن البضاعة المشحونة ولا وزن البضاعة المفرغة. لهذه الأسباب يلتمس رد جميع وسائل المستأنفات والحكم برفض طلب الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب شركات التأمين وإبقاء الصائر على رافعه. وأدلى بصورة من لائحة الخبراء.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 24/6/2021 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبداللطيف (م.) وذلك لمعرفة النسبة المتسامح بشأنها لمادة القمح وفق عرف ميناء الوصول.
وحيث أودع الخبير المنتدب بكتابة ضبط هذه المحكمة تقريرا خلص فيه أن نسبة الخصاص الطبيعي لمادة القمح لا يمكن أن تتجاوز 0,35 % من مجموع الحمولة وأن التعويض المستحق عن النسبة الزائدة
هو 5103,94 درهم .
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 30/9/2021 أنه بالاطلاع على وثائق الملف خصوصا وصل الحلول يظهر أن تلك الوثيقة تفيد أن مبلغ الحلول منحصر في مبلغ 127270 درهم وبالتالي فإنها تحل محل المرسل إليه في المطالبة بالمبلغ المذكور لا اقل ولا أكثر حيث انه لا يحق لها المطالبة بأداء أي مبلغ من قبل أتعاب الخبير المحدد في مبلغ 26450 درهم لانعدام السند القانوني المؤدى فعلا للمرسل إليها. ويذكر العارض بنص الفصل 367 من القانون التجاري البحري الذي جاء فيه : " إن أداء المؤمن التعويضات الملقاة على عاتقه ينقل إليه بقوة القانون وعن طريق الحلول جميع الحقوق والدعاوى والمتابعات التي يملكها المؤمن له ضد الغير، بسبب الخسائر والعواريات التي استوجبت هذا الأداء" وكذا ينص الفصل 212 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء به : " يقع الحلول الاتفاقي إذا احل الدائن الغير محله عند قبضه الدين منه في الحقوق والدعاوى والامتيازات والرهون الرسمية التي له على المدين. ويجب أن يقع هذا الحلول صراحة وأن يتم في نفس الوقت الذي يحصل فيه على الأداء". وهكذا تكون كل مطالبة خارجة عن إطار وصل الحلول غير مبررة حيث ان هذا الوصل لا يخول الحق والصفة للمؤمنة في المطالبة بأي مبلغ إضافي للمبلغ المصرح به في وصل الحلول وان العارض يذكر بان الدفع بالصفة هو من النظام العام ويتعين في كل الأحوال الحكم بعدم قبول الدعوى في خصوص أتعاب الخبير.
ويود العارض أن يذكر مرة أخرى أن الخصاص اللاحق للبضاعة وقع بعدما خرجت من تحت حراسته وعهدته وما يدل على ذلك هو عدم توجيه أي تحفظ للناقل البحري لا من طرف المرسل إليه ولا من طرف متعهد الإفراغ "شركة استغلال الموانئ" وسجل الخبير السيد (م.) المعين من طرف المحكمة ضمن تقريره أنه بعد استفساره لممثل شركة "Marsa Maroc" صرح له أن كل البضاعة قد غادرت مباشرة الميناء بعد وزنها وإفراغها في الشاحنات وسجل الخبير ان شركة استغلال الموانئ استعملت في عملية التفريغ الرافعة والكماشة التي تصب البضاعة في الشاحنات عبر قادوس بحيث يتم وزنها قبل خروجها من الميناء وتسليمها إلى شركة (د. ك.) وسجل أنه تم تسليم البضاعة إلى الشركة المذكورة في تاريخ 03 ماي 2020 وان من العناصر المبرزة من طرف الخبير تبين وتؤكد أن شركة استغلال الموانئ هي التي تعهدت بالإفراغ وتسلمت الحمولة وهي بعنابر الباخرة في حين أن وزن الشاحنات حاملة للبضاعة يتم وقت خروجها من الميناء وان العارض يذكر بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة الفقرة 3 منها التي تحصر مدة مسؤولية الناقل البحري الى حين تسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع إليه هذا الطرف الذي هو في النازلة الحالية شركة استغلال الموانئ وان كل خصاص يلحق الحمولة لا يتحمله الناقل البحري خصوصا وأنه لم يوجه له متعهد الإفراغ اي تحفظ في شأن الحمولة المسلمة له تحت الروافع هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن من المؤكد كذلك ان المرسل إليه لم يوجه بدوره أي تحفظ للناقل البحري في خصوص حالة وحجم أو وزن الحمولة المسلمة له. و إن الخبير المعين من المحكمة اعتمد على شواهد الوزن المنجزة وقت خروج شاحنات المرسل إليه من الميناء و ليس على أي وزن تحت الروافع الذي يتعين القيام به بصفة مشتركة حيث تنتهي مدة حراسة ومسؤولية الناقل البحري طبقا للمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة. وتجدر الإشارة و التأكيد على أن تسليم الحمولة تم بصفة مباشرة للمرسل إليه أي أنه تم لما كانت الحمولة على متن الباخرة حيث أن المرسل إليه يقوم مباشرة بعمليات الإفراغ من عنابر الباخرة إلى شاحناته. و إن الوزن المسجل عند خروج الشاحنات من الميناء غير قابل لمجابهته ضد الناقل البحري لعلة أن مسؤوليته تنتهي بتسليم الحمولة للمرسل إليه وهي متن الباخرة وإن عدم توجيه تحفظات للناقل وعدم إنجاز معاينة مشتركة وقت التسليم وعدم وزن الحمولة حين التسليم حيث تنتهي مسؤولية الناقل و تنتقل لمتعهد الإفراغ "شركة استغلال الموانئ وللمرسل إليه يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق تنفيذا لمقتضيات المادة 4 و19 من اتفاقية الأمم المتحدة. وإن استنتاج الخبير في خصوص الخصاص اللاحق فعلا للحمولة يجعل الضرر المطالب به مشکوکا فيه حيث أنه لم تدل شركة التأمين بوثائق وزن الحمولة تحت الروافع للحمولة المسلمة لمتعهد الإفراغ ولذلك فإن العارض يتمسك بجميع دفوعه الرامية إلى التصريح بإعفائه من كل مسؤولية نظرا لأن الخصاص لحق البضاعة بعدما خرجت من تحت حراسته وأن المرسل إليه لم يتحفظ في شأن البضاعة المسلمة له ولم تجر أي معاينة مشتركة وقت وزن الحمولة والتسليم للمرسل إليه وأن الخصاص وكذا وقت نشوئه غير ثابتين.
أما فيما يخص خلاصات الخبير، وبالرغم من أن الخصاص المزعوم قد وقع بعد الإفراغ فإن العارض يود تقديم ملاحظاته كالتالي: اعتبر الخبير أن عجز الطريق محدد في 0,35 % وصرح أنه اعتمد على العرف السائد في ميناء الوصول دون أن يبين ما هو السند الذي اعتمد عليه في خصوص العرف. وأنه في الواقع اعتمد الخبير على رأيه الخاص خلافا لما صرح به للمحكمة من أنه تعرف على العرف السائد بالميناء و قام بتحديده دون أن يأخذ بلائحة الخبراء المدلى بها من طرف العارض. وإن تحديده لنسبة العجز في 0,35 % لا يستند إلى أي أساس ولا يطابق العرف أبدا. ويذكر العارض أن العرف هو العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة مدة من الزمان و يعرفها الكل وقد جرى العمل بأن عجز الطريق محدد في نسبة 1% من البضاعة على الأقل وذلك ما كرسه الاجتهاد القضائي القار في الميدان البحري. وأما لائحة تحديد العرف في شأن عجز الطريق المدلى بها في النازلة موثقة من طرف العديد من الخبراء قد حددوا العرف السائد بموانئ المغرب في شأن مادة القمح من أوربا إلى موانئ المغرب في 1,5% بالنسبة للحمولة المتكونة من القمح. وإن الخبير اكتفى برأيه دون الأخذ بالعرف و لم يبرز للمحكمة بصفة جدية العرف السائد بميناء الوصول أي العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة. وبالتالي يتعين استبعاد تقرير الخبير عبداللطيف (م.) لعدم المصداقية والجدية والكفاءة ولعدم الإجابة على تساؤل المحكمة في شأن تحديد العرف ولعدم الأخذ بتحديد العرف الوارد بلائحة الخبراء المدلى بها في 1,5 % من الحمولة والتصريح والحكم أن الخصاص اللاحق بالبضاعة وهي عبارة عن مادة القمح يدخل في إطار عجز الطريق يعفى عنه الناقل البحري من كل مسؤولية ويدخل في الوزن المتسامح فيه بقوة القانون وكذا تعاقديا في إطار الإعفاء التعاقدي. لهذه الأسباب يلتمس في الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى بخصوص أتعاب الخبير وفي الموضوع الحكم بإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية تنفيذا للمادة 4 و19 من اتفاقية الأمم المتحدة والحكم باستبعاد خلاصات الخبير والقول أن الخصاص يدخل بكامله في إطار عجز الطريق وفي إطار الإعفاء التعاقدي والحكم وفق ما جاء بمذكرة العارض السابقة.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 30/9/2021 أنه يتضح من تصفح تقرير الخبرة وما جاء من بيانات أن نسبة العجز الطبيعي للطريق تم تحديدها بكيفية ارتجالية تفتقر للموضوعية علاقة بالوارد في القرار التمهيدي وأن دليل ذلك يكمن في الأسباب التالية : أنه ورد في الصفحة 4 من تقرير الخبرة بالحرف "أن النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق لا يمكن أن تتجاوز في جميع الحالات 0,35 %" وبالتالي فإن الخبير لم يجزم في النسبة المقررة من قبل العجز الطبيعي للطريق، وأن دليل عدم اعتبار طبيعة البضاعة وعلى الأخص مدة الرحلة على الرغم من الإشارة إليهما هو أن نفس الخبير بخصوص نفس البضاعة من صنف الحبوب المنقولة بشكل سائب اقتصر على نسبة 0,30 % والحال أن البضاعة حملت انطلاقا من ميناء "CARTIER" بكندا في حين حملت البضاعة موضوع الدعوى الحالية بميناء روان بفرنسا وبالتالي فإن مسافة الرحلة موضوع النازلة هي اقل بكثير من الرحلة انطلاقا من ميناء "CARTIER" بكندا، وأن ما يؤسس لما يعاب على تقرير الخبرة هي تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نفس الموضوع والتي خلصت إلى تحديد نسبة التسامح في 0,10 % لا غير مع أن مسافة الرحلة تتجاوز بكثير مسافة الرحلة في النازلة. وعلى سبيل الاستدلال تدلي العارضات بتقريري خبرتين خلصا إلى الاقتصار على نسبة تسامح في حدود 0,10 % مع أن البضاعة من نفس الصنف حملت انطلاقا من مينائي بدولة اوكرانيا وبالولايات المتحدة الأمريكية مع الإشارة إلى أن محكمة الاستئناف حسب القرارين صادقت على الخبرتين المأمور بهما. وأن القرار التمهيدي أوكل إلى الخبير تحديد التعويض المستحق في حالة تجاوز نسبة الخصاص النسبة المعتبرة من قبل عجز الطريق وان الخبير بدل تحديد التعويض في ما زاد عن نسبة 0,35 % أضاف إليها دون موجب نسبة 0,15 % عن شرط الإعفاء وبالتالي فإن التعويض حدد على أساس نسبة 0,50 % من قبل عجز الطريق وعليه فإن التعويض المقرر جاء مجحفا في حق العارضات اذ في كل الحالات فإن الواجب احتسابه هو عن ضياع 24,85 طنا.
(77,708 طنا – 52,85 طنا) ويقابل الخصاص في الوزن المذكور أعلاه تعويضا قدره 57.442,60 درهم (2.311,57 درهم × 24,85 درهم طنا). وفي هذه الحالة وان وقع تجاوز ما سبق حول نسبة عجز الطريق المقررة وصرف النظر عن افتقارها للموضوعية فإن التعويض المستحق الإجمالي المستحق بناء على نسبة 0,35 % عن نسبة التسامح هو 57.442,60 درهم يضاف إليه مبلغ 4000 درهم عن صائر بيان التسوية ومبلغ 26450 درهم عن صائر الخبرة ليكون مجموع التعويض هو 78.892,60 درهم. لهذه الأسباب تلتمس أساسا الأمر بإجراء خبرة جديدة تعهد إلى خبير مختص في المادة البحرية تكون مهمته حسب الوارد من النقط الواردة في القرار التمهيدي واحتياطيا وفي كل الحالات الحكم على الربان بأدائه لفائدة العارضات تعويضا قدره 78.892,60 درهم شاملا لصائري بيان التسوية والخبرة مع تحميل الربان الصائر بالنسبة. وأدلت بتقرير خبرة سابقة المنجزة على يد نفس الخبير السيد عبداللطيف (م.)، تقرير خبرة منجزة من طرف الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) مع القرار القاضي بالمصادقة عليها وتقرير خبرة أنجزه الخبير السيد عبد العزيز (ج.) مع صورة قرار بالمصادقة عليه.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/10/2021.
محكمة الاستئناف
حيث أسست الطاعنة استئنافها على ما تم بسطه أعلاه.
وحيث إن الثابت قانونا وقضاء أن العرف باعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدرا غير رسمي للقانون وبالتالي أقل درجة من العرف وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه اعتمدت في تحديد نسبة عجز الطريق للمادة المنقولة على ما جرى به العمل القضائي المستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة رغم إشارتها ضمن تعليل الحكم أنه لابد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة نقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى واعتمدت تقارير أنجزت في نوازل مماثلة بالرغم من أن معرفة الظروف المماثلة لكل رحلة لا يمكن تحقيقه إلا بالاطلاع على وثائق الملف بخصوص كل نازلة الأمر الذي تكون معه قد جانبت الصواب لما اعتبرت نسبة 1 % هي النسبة المعتبرة عجزا للطريق لمادة القمح وتعميمها على مجموع النوازل مما يتعين معه استنادا للأثر الناشر للاستئناف وتماشيا مع قرارات محكمة النقض المتواترة بخصوص عجز الطريق وفي إطار إجراءات التحقيق الأمر بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبداللطيف (م.) وذلك قصد الانتقال الى ميناء الافراغ ومعاينته العرف السائد بميناء الإفراغ بشأن النسبة المتسامح بشأنها للمادة المنقولة موضوع النزاع .
وحيث خلص الخبير المنتدب في تقريره أن نسبة الخصاص الطبيعي لمادة القمح الطري وفق عرف ميناء الوصول هي 0,35 % محددا التعويض المستحق للطاعنة بعد خصم نسبة الإعفاء المحددة في عقد التأمين في مبلغ 5103,4 درهم.
وحيث تمسك المستأنف عليه بعد الخبرة أن الطاعنة واستنادا لوصل الحلول الذي يخولها الصفة لمقاضاته لا تشير إلى مبلغ أتعاب الخبير المحددة في مبلغ 26450 درهم وبالتالي لا تكون محقة في استرجاع المبلغ المذكور وأن فاتورة الشراء حددت نسبة الإعفاء الاتفاقي بين 3 - % و3 + % ملتمسة الحكم برفض الطلب في حين تمسكت الطاعنة أن الخبير غير محق في خصم نسبة خلوص التأمين ملتمسة أساسا إجراء خبرة مضادة واحتياطيا الحكم لفائدتها بمبلغ 78.892,60 درهم شاملا لصائري بيان التسوية والخبرة.
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الناقل من كون فاتورة الشراء تضمنت إعفاء بنسبة 3 - % و3 + % فإنه طبقا لنسبية العقود فإن الناقل البحري وباعتباره أجنبيا عن فاتورة الشراء الذي تعد بمثابة عقد بيع بين الشاحن والمرسل إليه لا يستفيد من الإعفاء المذكور ويبقى حقا ثابتا لطرفي عقد البيع وأنه مادام الإعفاء لم يشترط ولم ينص عليه بوثيقة الشحن الذي يعد الناقل طرفا فيها فإن الدفع يبقى غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما نعاه الناقل على الخبير من كونه لم يحتكم إلى العرف المستقر عليه من طرف الخبراء البحريين فإن الدفع مردود كسابقه مادام العرف الذي يجب الاستناد إليه هو عرف ميناء الوصول وليس ما استقر عليه الخبراء البحريين مادام أن كل رحلة بحرية تعد مختلفة عن الرحلة الأخرى من حيث طبيعة البضاعة وظروف نقلها ومسافة الرحلة والأساليب المستعملة في الإفراغ وبالتالي وبديهيا أن تختلف نسبة عجز الطريق في المادة الواحدة ومن نفس النوع عن الأخرى تبعا لظروف نقلها مما يتعين معه رد الدفع لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بعدم اعتماد الخبير على عرف ميناء الوصول فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يلفى أن الخبير انتقل إلى ميناء الإفراغ وعاين البضاعة المفرغة استنادا لوثائق الملف وبعد البحث في نسبة العجز للمادة المنقولة خلص إلى نسبة 0,35 % وهي النسبة المعتبرة عجزا للطريق وفق عرف ميناء الوصول.
وحيث إنه بخصوص عدم أحقية الطاعنة في استرجاع أجرة الخبير وذلك لعدم التنصيص على المبلغ ضمن وصل الحلول فإنه خلافا لما أثاره الناقل بهذا الصدد، فإن الطاعنة وفي إطار المادة 367 من قانون التجارة البحرية محقة في الحلول محل المرسل إليه في حقوقه وأن هذا الحق يخولها استرجاع ما تم دفعه لجبر الضرر ومادام قد تم تعيير خبير لمعاينة البضاعة المفرغة للوقوف على نسبة الخصاص فإنها تكون محقة في استرجاع مبلغ 26450 درهم الذي تم صرفه للخبير التهامي (و.ز) كما هو ثابت من وصل أداء اتعاب الخبير واسترجاع صائر انجاز البيان 4000 درهم المشار إليه بوصل تسوية العوار مادام الحلول يشمل جميع المصاريف التي تم إنفاقها لجبر الضرر مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص.
وحيث إنه بخصوص طعن الناقل في شواهد الوزن فإن الدفع مردود مادام وزن البضاعة تم على ظهر شاحنات المرسل إليه وبالتالي فلها حجية في إثبات الخصاص.
وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على الخبير الذي خصم نسبة خلوص التأمين وأضافه إلى نسبة عجز الطريق دون أن تكلفه المحكمة ذلك ضمن النقط المحددة له في القرار التمهيدي فإنه صح ما تمسكت به الطاعنة ذلك أنه بالرجوع إلى وصل تصفية العوار يتبين أن الطاعنة قد خصمت نسبة خلوص التأمين بنسبة 0,15 % أي 52358 درهم من مبلغ التعويض الذي صرفته للمؤمن لها وأن المبلغ الذي طالبت به هو 127270 درهم وبالتالي لم يعد هناك مجال لخصم نسبة خلوص التأمين مرة أخرى مما تبقى معه الطاعنة محقة في مبلغ 52358 درهم الذي تم خصمه من طرف الخبير من المبلغ المستحق مما يتعين معه واستنادا لما تقدم اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء الناقل للمستأنفة مبلغ 57461,94 درهم عن أصل الخسارة ومبلغ 4000 درهم صائر إنجاز البيان ومبلغ 26450 درهم عن صائر إنجاز الخبرة.
وحيث يتعين الحكم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ هذا القرار.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 87892,60 درهم الذي يمثل أصل الخسارة وصائر إنجاز البيان وصائر إنجاز الخبرة والفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار وجعل الصائر بالنسبة.
65400
Exécution d’un contrat de service : La force probante d’un bon de livraison signé par le client l’emporte sur une expertise judiciaire incomplète (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65401
Obligation de sécurité du transporteur : le fait d’un tiers n’exonère pas le transporteur de sa responsabilité contractuelle envers le passager blessé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65403
Gérance libre : le dépôt de garantie versé par le gérant ne peut être imputé sur les redevances impayées en cours de contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65407
La preuve de l’existence et des conditions d’un bail commercial verbal peut être rapportée par tous moyens, y compris par témoignages et l’absence de contestation de la relation locative par le preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65383
À défaut de production d’une comptabilité régulière par l’associé exploitant, le juge peut souverainement se fonder sur un rapport d’expertise pour déterminer les bénéfices d’une société en participation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2025
Sursis à statuer, Preuve en matière commerciale, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Partage des bénéfices, Obligation de tenir une comptabilité, Le criminel tient le civil en l'état, Force probante du rapport d'expertise, Expertise comptable, Contrat de société, Confirmation du jugement, Absence de comptabilité
65384
Garantie des vices cachés : la cour d’appel augmente l’indemnité due par l’installateur d’une pergola défectueuse sur la base des rapports d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65386
Le chèque remis à titre de garantie conserve sa nature d’instrument de paiement et doit être honoré à sa présentation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65387
L’inexécution par le bailleur de son obligation de délivrance des locaux à usage commercial justifie la résiliation du contrat de gérance libre et la restitution de la garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2025
65397
La contradiction des pièces produites à l’appui d’une demande en radiation du registre de commerce entraîne le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025