Exécution d’un contrat de service : La force probante d’un bon de livraison signé par le client l’emporte sur une expertise judiciaire incomplète (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65400

Identification

Réf

65400

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4496

Date de décision

25/09/2025

N° de dossier

2025/8201/3898

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'inexécution d'un contrat de prestation de services informatiques, la cour d'appel de commerce examine la charge de la preuve de l'exécution et la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de résolution du contrat et de dommages-intérêts formée par le client. L'appelant soutenait principalement que le premier juge avait méconnu la force probante du rapport d'expertise constatant l'inexécution partielle et avait inversé la charge de la preuve en ne faisant pas peser sur le prestataire l'obligation de démontrer la complète exécution de ses engagements. La cour écarte ce moyen en rappelant que le rapport d'expertise, simple mesure d'instruction, n'est pas contraignant pour le juge. Elle retient que le premier juge n'a pas inversé la charge de la preuve dès lors que le prestataire de services a produit des pièces probantes, notamment un bon de livraison signé par le client pour l'ensemble des postes, des correspondances confirmant l'achèvement d'une phase du projet et un rapport de formation de neuf utilisateurs. La cour considère que ces écrits emportent une force probante supérieure aux conclusions de l'expert, dont les constatations étaient limitées par l'absence de six des neuf ordinateurs concernés lors de ses opérations. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 15/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/05/2025 تحت عدد 6378 ملف عدد 952/8236/2025 الذي قضى في الشكل؛ قبول الدعوى وفي الموضوع؛برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

في الشكل:

حيث بلغت الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 01/07/2025 وتقدم بمقاله بتاريخ 15/07/2025 أي داخل الأجل القانوني؛ونظرا لتوفره وفق صيغه القانونية صفة وأداءا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها أبرمت مع المدعى عليها بصفتها شركة مرخص لها بتقديم خدمة تثبيت "البرنامج المعلوماتي Sage 100c ERP-GPAO " المتعلق بتسيير المقاولات (تدبير الفوترة والمخزون، الإنتاج والبيع، والمحاسبة، وأجور المستخدمين)، وفي إطار برنامج مواكبة أبرمت معها "عقد ترخيص وخدمة" مع ملحقه مع المصاحبة والمواكبة لمدة سنتين،وأن المدعى عليها التزمت بموجب العقد بتثبيت تلك البرامج على 9 حواسب بالإضافة إلى خدمة المنصة الرقمية لإنجاز العروض المقدمة لزبناء الشركة حسب المواصفات الخاصة بها والمتفق عليها مع المصاحبة،إلا أنها فوجئت بكون المدعى عليها لم تقم بتثبيت تلك البرامج المعلوماتية إلا على 3 حواسيب فقط عوضا عن 9 كما تم الاتفاق عليه في العقد،بالرغم من توصلها بمبلغ الخدمة المتفق عليه كاملا والمحدد في مبلغ 366.218,40 درهم،كالآتي : شركة (ك. ل. ف.) مبلغ 112.389,35 درهم،دعم مالي من وكالة المغرب للمقاولات بمبلغ 253.829,05 درهم،وأنها قد تضررت كثيرا بسبب عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها، بالرغم من كافة المحاولات الحبية التي بدلتها إلا أنها لم تسفر عن أية نتيجة، مما اضطرها إلى أن تبعث لها بإنذار الذي توصلت به بتاريخ 16 أكتوبر 2023 بقي من غير جدوى، الشيء الذي جعلها تستصدر الأمر الاستعجالي رقم 7116 الصادر بتاريخ 28/12/2023 في الملف عدد 6577/8101/2023 لانتداب خبير مختص في برمجيات تسيير المقاولات لإثبات ومعاينة تنفيذ المدعى عليها للعقد وقيامها بتثبيت البرنامج ومواكبته من عدمه، مع بيان الاخلالات، وأن الخبير خلص إلى أن المدعى عليها توصلت بثمن الخدمة كاملة لتثبيت البرنامج المذكور على الحواسيب التسعة، وأن المدعى عليها لم تقم بثبيت البرنامج إلا على ثلاث حواسيب فقط ولم تواكب في إطار المصاحبة إلا حاسوب واحد فقط من الحاسوبين،وأن قيمة ما أنجزته المدعى عليها انطلاقا من التسعيرة التي اعتمدتها هو فقط 148.897,20 درهم،وبالتالي فإن إمساك المدعى عليها عن تنفيذ التزاماتها، يشكل مخالفة صريحة للعقد ويعد سببا موجباً لفسخ العقد،طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 259 من قانون الالتزامات و العقود، كما أنه سبق للمدعى عليها أن توصلت منها بمبلغ 112.389,35 درهم وفق الثابت من التحويل البنكي،وأن فسخ الالتزام يستوجب رد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد مما يقتضي استرجاعها لما دفعته للمدعى عليها،وأنها قد تضررت كثيرا بسبب عدم تنفيذ هذه الأخيرة لالتزاماتها،وحرمانها من تيسير وتطوير تسييرها المالي والاداري،مما عرقل سير نشاطها التجاري ومس بمردوديته،وانعكس سلبا على رقم معاملاتها،مما تكون معه محقة في الحكم لها بتعويض مسبق تحدده بكل اعتدال في مبلغ قدره 20.000.00 درهم،مع الأمر بإجراء خبرة حسابية تسند إلى أحد الخبراء المحلفين بقصد تحديد قيمة الخسائر والأضرار التي لحقتها وما فاتها من كسب ومن أرباح،لأجل ذلك تلتمس الحكم بفسخ عقد الترخيص والخدمة وملحقه المبرم بين الطرفين،والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 112.389,35 درهم الذي يمثل المبلغ الذي تسلمته منها، مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق، والحكم عليها بأداء تعويض عن الضرر بمبلغ 60.000.00 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناءا على مذكرة الإدلاء بوثائق تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها لجلسة 19/02/2025 مرفقة بصورة لمقترح الثمنDevis، صورة من عقد الترخيص والخدمة مع ملحقه، صورة من الأمر بالتحويل،صورة من كشف الحساب البنكي، نسخة من الإنذار مع محضر التبليغ، صورة من الأمر الاستعجالي عدد 7116، نسخة من تقرير الخبرة، صورة من القرار عدد 2977.

وبناءا على مذكرة جواب مع طعن بالزور الفرعي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها لجلسة 09/04/2025 جاء فيها بأن ما يفند ادعاءات المدعية هو وصل تسليم البرنامج عن 9 حواسيب لفائدة المدعية طبقا للاتفاق المبرم بينهما ويحمل خاتمها وتوقيعها بالإضافة إلى إقرار المدعية بسبقية تسلمها للبرنامج المثبت على 9 حواسيب كما يتبين من خلال المراسلتين التي وجههما مديرها العام إلى المدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة L'ANPME وتحملان ختمها وتوقيعها ملتمسا منه الإذن بأداء مبلغ 112.812,91 درهما ومبلغ 141.016.14 درهما لفائدة المدعى عليها بعد انتهاء المرحلة الأولى 1 la phase التي تم فيها تثبيت البرنامج وانتهاء مواكبة مستخدميه على حواسيبهم l'action d'accompagnement كما تم الاتفاق عليه في البند 5 في الصفحة الأولى من العقد المبرم بينهما، وهو ما يعني بأنها قد نفذت المتفق عليه وهو ما استوجب أداء المدعية للثمن، كما أن ما يدحض ادعاءات هذه الأخيرة هو تقييم التكوينات Bilan des formations التي نظمتها للأشخاص التابعين للمدعية والموقع من قبلها، من أجل تدريبهم على كيفية استخدام البرنامج المثبت في حواسيبهم وهم 9 أشخاص،بل إن المدعية نفسها صرحت عند الخبير الذي تستدل بتقريره بأن عدد المستخدمين المتفق عليه هو 9 وبأنه تم بالفعل تدريبهم على استخدام البرنامج، ما يكذب إنكار المدعية لتثبيته بتسعة حواسيب كما تم الاتفاق عليه، وبالتالي تكون قد نفذت التزامها، مما تنتفي معه شروط المطل وموجبات الفسخ المدعى بها، وأن قواعد المسطرة المدنية أتاحت إمكانية الطعن بالزور الفرعي في شكل دفع أمام محكمة الموضوع، وأن ذلك ما كرسته محكمة النقض، ذلك أن الخبير أبو بكر (ب.) قد عمد إلى تزوير شهادته في تقرير الخبرة لغرض الإضرار بحقوقها من خلال تحريف الوقائع والوثائق، معتبرا بأن البرنامج مثبت فقط في 3 حواسيب تهم حاسوب المدير العام وحاسوب المسؤول التجاري وحاسوب محاسب، وهي شهادة تخالف الثابت من التقرير الذي أدلت به والموقع من طرف المدعية والذي يتضمن أسماء الأشخاص التابعين لهذه الأخيرة الذين استفادوا من التكوين المنظم من طرفها في حواسيبهم وهم 9 أشخاص بالإضافة إلى وصل تسليم البرنامج عن 9 حواسيب لفائدة المدعية تحت رقم ترخيص 5957212 طبقا للاتفاق المبرم بينهما، كما اعتبر عدم توجد 6 حواسيب بالشركة بمثابة خدمات غير منجزة، لم تثبت البرنامج فيها، وهي خلاصة لا يستقيم معها اعتبار أن غياب تلك الحواسيب يثبت بأي حال من الأحوال عدم تثبيت البرنامج فيها، كما أنه وفي محاولة منه لتحديد مدى مطابقة الخدمات المنجرة لشروط العقد المبرم بين الطرفين، ذكر بأن رخصة الاستخدام لم تفعل في كل من حاسوب المدير العام من تاريخ 29/02/2022، وحاسوب مسؤول تجاري من تاريخ 29/09/2023، مردفا بأنها قد أرسلت رخصة عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 08/2023 ولم يتم تفعيلها، إلا أن الخبير قد حرف تواريخ عدم تسلم الحاسوبين الرخصة التفعيل أو أن من يعملان بهما قد تسلماها بالفعل عن السنوات من 2022 إلى 2023 ومن 2023 إلى 2024 لكن لم يفعلا البرنامج كما تثبت ذلك الرخصة المرسلة غير المفعلة التي لم يحدد الخبير إلى أي من الحاسوبين تعود، مما يفيد بأنها تتعلق برخصة تفعيل البرنامج بكل من الحاسوبين، وعلاقة بنفس النقطة أردف الخبير بأن برنامج "المبيعات والإدارة التجارية Vente et gestion commerciale" لم يستخدم منذ تاريخ 04/05/2021 وبأنه للاستخدام التجريبي فقط، وقد عزم على تحريف الوقائع والحقائق بأن اعتبر بأن "المبيعات والإدارة التجارية" برنامج بحد ذاته في حين أنه مجرد وحدة ضمن ما يقدمه برنامج SAGE من خدمات كما هي مبينة في محضري التسليم المؤقت والنهائي للأشغال والتطبيقات الفائدة المدعية يحمل خاتمها و توقيعها والتي أخفاها ولم يشر إلى مضمونهما في تقريره، كما أن شركة (S. M.) مصدرة البرنامج لا توفر إصدارات اختبارية للعملاء أو الشركاء مجموعة منتجات X3/XRT/100/1000 وإنما يتم نقل ملكيتها بصفة نهائية كما هو الحال بالنسبة للمدعية، كما أخفى من جديد عن أي من الحاسوبين يتحدث بخصوص هذه الوحدة،علاوة عن أن استخدامها من عدمه لا يعود بأية فائدة على الخبرة المطلوب منه إنجازها ما دامت مقيدة فقط في التأكد من مدى مطابقة البرنامج المثبت على الحواسيب لما هو منصوص عليه في العقد، ملتمسة الحكم برفض الطلب والإشهاد بالطعن بالزور الفرعي في تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعية. وأدلت بصورة وصل تسليم مؤرخ في 19/02/2021، مراسلتين صادرتين عن المدعية، وصل، إقرار بمبلغ، تقرير تقييم، توكيل خاص للطعن بالزور الفرعي، صورة لقرار قضائي.

وبناء على مذكرة تعقيب تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها لجلسة 30/04/2025 جاء فيها بأن تثبيت برامج على الحاسوب والمصاحبة ليست من الأمور التي يمكن إثبات تنفيذها بسند تسليم فهي ليست بسلعة أو بضاعة تخضع لمبدأ المناولة، وإن طبيعة الالتزام تعد مسألة تقنية وفنية دقيقة لا يمكن أن يستوعبها ويعلم بتنفيذها من عدمه إلا شخص مختص، وهو ما حدى بها للجوء إلى استصدار أمر استعجالي لمعاينة مدى تنفيذ التزامها، مؤكدة ما جاء في مقالها، وبخصوص الطعن بالزور الفرعي في تقرير الخبرة فقد سبق للمدعى عليها تقديم شكاية في مواجهة الخبير وقررت النيابة العامة حفظ الشكاية لعدم ثبوت المخالفة التأديبية، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها. أدلت بصورة لشكاية، وصورة من مستخرج من قاعدة بيانات بوابة محاكم لوزارة العدل.

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها لجلسة 23/04/2025 الرامية إلى رد الطعن بالزور الفرعي.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:

أسباب الاستئناف

حيث أكدت الطاعنة أن الحكم المستأنف قد خالف القانون وأضر بمصالح العارضة على النحو التالي بيانه؛ فبخصوص خرق الحكم لمبدأ حجية الأحكام على الوقائع المضمنة بها، خاصة إذا كانت تلك الوقائع ثابتة بموجب خبرة قضائية مأمور بها وتمت بصفة حضورية وتواجهية : فالعارضة وبسبب عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها المنصوص عليها في العقد والمتمثلة في تثبيت " البرنامج المعلوماتي Sage 100c ERP-GPAO "

'' Sage 100c Business Management (achats -stock, vente, production, comptabilité générale) – paie''

على 9 حواسب بالإضافة إلى خدمة " المنصة الرقمية لإنجاز العروض المقدمة لزبناء الشركة حسب المواصفات الخاصة بها والمتفق عليها مع المصاحبة؛ لجئت إلى السيد قاضي المستعجلات لانتداب خبير مختص في برمجيات تسيير المقاولات لإثبات ومعاينة تنفيذ المستأنف عليها للعقد والمتمثل في قيامها بتثبيت برنامج Sage 100 RP-GPAO ' ومواكبته من عدمه ، مع بيان الاخلالات والذي صدر فيه الحكم الاستعجالي رقم 7116 الصادر بتاريخ 2023/12/28 في الملف عدد 2023/8101/6577 والذي قضى باجراء خبرة؛ وأنه من جهة أولى فإن المستأنف عليها قد كانت حاضرة في الملف الاستعجالي، وادلت بواسطة دفاعها بنفس الدفوعات التي أدلت بها في الملف الحالي ( المرحلة الابتدائية)، وأن القاضي الاستعجالي ردها جميعا، وأمر بأن تكون معاينة تنفيذ العقد بواسطة خبرة تقنية تنجز من قبل خبير مختص في مجال الاعلاميات لإثبات تثبيت تلك البرامج على حواسب العارضة التسع من عدمها؛ و من جهة ثانية فإن المستأنف عليها بعد صدور الأمر الاستعجالي لم تقم بالطعن فيه بالاستئناف ورضيت به، وهو ما يجعله ذي حجية على الوقائع المضمنة بها ، والثابتة أيضا بموجب الخبرة التقنية التي أمرت بها المحكمة وكانت بحضور المستأنف عليها ودفاعها وأنه من جهة ثالثة فطبقا للفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص بموجبه المشرع الاحكام ورقة رسمية؛والفصلين 450 و 453 من نفس القانون التي تنظم القرينة القانونية؛فان الحكم الاستعجالي والذي رضيت به المستأنف عليها ولم يكن موضوع أي طعن من قبلها، وكذا تقرير الخبرة المنجز بناء على الحكم المذكور وبصفة تواجهية وحضورية ذي حجية قانونية تلزم المحكمة بالأخذ به، باعتباره إجراءا من إجراءات التحقيق، وأن الحكم الابتدائي لما استبعده بجرة قلم ومن غير تعليل أو سبب وجيه، يكون حكمه غير ذي أساس ومخالف للقانون، ويضرب بمبدأ قانونية وحجية الأحكام القضائية عرض الحائط، وهو ما لا يسوغ صدوره عن جهة قضائية تحترم الأحكام القضائية التي تصدرها.وبخصوص الخرق الصريح لمبدأ حجية الخبرة القضائية المنجزة بناءا على حكم قضائي والتي تمت بصفة حضورية وتواجهية عللت المحكمة الابتدائية التجارية استبعادها لتقرير الخبرة بالعلة التالية إن عدم تواجد ستة حواسيب بالشركة أثناء معاينة الخبير لا يقوم دليلا قاطعا على عدم قيام المدعى عليها بالتزامها بتثبيت البرنامج على الحواسيب المذكورة، ذلك أن المدعية باعتبارها هي التي قامت باستصدار الأمر الاستعجالي بإجراء معاينة بواسطة خبير فإنه كان عليها توفير الحواسيب موضوع العقد المتفق عليها حتى يتمكن الخبير من معاينة مدى تثبيت البرنامج المعلوماتي على الحواسيب المتفق عليها بمقتضى العقد" وأن هذا التعليل فاسد وغير ذي أساس منطقي أو قانوني أو واقعي، ولا يرقى إلى مستوى التعليل الذي عاهدناه في الأحكام الصادرة عن المحاكم ويمس بمبدأ حجية الأحكام وفق المفصل في السبب الأول للاستئناف؛وأنه من جهة أولى، فإن الخبرة القضائية، باعتبارها إجراءً تحقيقياً قضائياً، تهدف إلى إثبات وقائع فنية أو تقنية لا تستطيع المحكمة الإحاطة بها. وقد أقر المشرع المغربي لهذه الخبرة حجيتها النسبية، وإن كانت المحكمة غير ملزمة بالأخذ برأي الخبير ، فإنها بالمقابل ملزمة بأن تعلل أسباب التي دعتها إلى عدم الأخذ به وأن تجاهل الحكم الابتدائي لتقرير خبرة أنجز بناءا على حكم قضائي صدر تواجهيا وتمت إجراءات الخبرة بخصوصه في إطار تواجهي وبحضور المستأنف عليها ودفاعها، يُعد مساساً بقرار قضائي سابق، ويُفرغ الحكم الاستعجالي من كل قيمة وأثر قانوني، وهو ما يعد خرقاً فادحاً لمبدأ حجية الأحكام القضائية المنصوص عليه في الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، فالقضاء، وإن كان يملك سلطة تقديرية في الأخذ بنتائج الخبرة، إلا أنه لا يملك سلطة إهدار أمر قضائي صادر عنه أو عن جهة قضائية أخرى بنفس المنظومة، دون تعليل قانوني صارم ومفحم يدحضها؛وأن العمل القضائي مستقر على أن استبعاد تقرير خبرة قضائية دون تعليل كافٍ ومقنع يستند إلى أسباب موضوعية وواقعية، أو دون انتداب خبير بديل لدحض خلاصاته، يعد بمثابة انعدام للتعليل أو تعليل فاسد، ويشكل خرقاً لحقوق الدفاع ومبدأ حسن سير العدالة، وفي هذا الصدد، فإن العمل القضائي لمحكمة النقض قد استقر على ضرورة التزام المحكمة بتعليل موقفها من الخبرة القضائية، وإلا كان حكمها معيباً، فقد جاء في قرار المجلس الأعلى عدد 1/1885 المؤرخ في 2003/09/10، الصادر بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 61، ما يلي: "المحكمة حينما انبرت بنفسها إلى تفنيد واستبعاد ما خلصت إليه خبرة قضائية طبية في أمر يدخل في مسائل تقنية ورتبت عنها نتائج قانونية، دون أن تسترشد في ذلك بخبرة أخرى لذوي الاختصاص تأمر بها لتوضيح أمر لا تقوم فيه مقام الخبير، تكون قد بنت قضاءها على تعليل ناقص يوازي انعدامه، ويعرض قرارها للنقض والإبطال وأن هذا المبدأ ينطبق تماما على نازلة الحال، فالمحكمة الابتدائية قد انبرت لتفنيد تقرير خبير مختص في مسائل تقنية بحتة تثبيت البرمجيات دون أن تأمر بخبرة موازية أو تكميلية، أو أن تورد أسباباً فنية وجيهة تدحض ما جاء في التقرير، بل عللته تعليلا واهيا بأن: "عدم تواجد ستة حواسيب بالشركة أثناء معاينة الخبير لا يقوم دليلاً قاطعاً على عدم قيام المدعى عليها بالتزامها بتثبيت البرنامج على الحواسيب المذكورة ." و هذا التعليل، وبكل احترام ، تعليل قاصر وفاسد وغير منطقي للأسباب التالية: عدم تمييز المحكمة بين عدم تواجد الحواسب وعدم التثبيت إن عدم تواجد الحواسيب : بذاته يُعد دليلاً على عدم إمكانية إنجاز عملية التثبيت عليها أصلا وهو حجية ضد المستأنف عليها نفسها، فالتثبيت المادي للبرنامج وتفعيله لا يمكن أن يتم على حاسوب غير موجود أو غير متاح للمعاينة و كان على المستأنف عليها، إن كانت قد نفذت التزامها كاملاً، أن تتمسك بضرورة توفير كل الحواسيب للخبير لمعاينة التثبيت عليها، وهو ما لم تقم به من يؤكد عدم جدية دفعها وأن سكوت المستأنف عليها أثناء الخبرة يُسقط حقها في الاعتراض لاحقاً إذ إن النقطة الجوهرية التي أغفلها الحكم الابتدائي تماماً هي: لماذا لم تتمسك المستأنف عليها، وهي حاضرة أثناء إجراءات الخبرة القضائية، بأن سبب عدم إتمام التثبيت أو عدم معاينة الحواسيب هو تقاعس من العارضة عن توفيرها و لو كان هذا الدفع صحيحاً أو جوهرياً، لكانت المستأنف عليها هي الأجدر بتسجيل هذا التحفظ أو الملاحظة في محضر الخبرة، أو تطلب من الخبير إثبات عدم توفير العارضة للحواسب. و إن صمت المستأنف عليها أو عدم تسجيلها لأي ملاحظات بخصوص عدم توفير الحواسيب خلال إجراءات الخبرة، يُعد إقراراً ضمنياً منها بأنها لم تقدم على تثبيت البرنامج على تلك الحواسيب، وفي هذا السياق، يؤكد الاجتهاد القضائي المستقر على أن حضور الأطراف لإجراءات الخبرة يوجب عليهم إبداء ملاحظاتهم وتحفظاتهم في حينه، وإلا اعتبر سكوتهم قبولا بما تم ، ويسقط حقهم في الطعن به لاحقا أمام قضاة الموضوع وبالتالي، فإن احتجاجها اللاحق أمام المحكمة الابتدائية بعدم توفير المستأنفة للحواسب، دفع متأخر وغير سليم قانوناً ، ويهدف بشكل واضح إلى التنصل من مسؤوليتها عن الإخلال العقدي وبخصوص قلب عبء الإثبات وتحميل المستأنفة إثبات واقعة سلبية فيه الإثبات فإنه من جهة أولى، فإن مبدأ عبء الإثبات يعد من أهم الركائز التي يقوم عليها النظام القضائي في كل النظم القانونية، وهو مبدأ دستوري في روحه وحقيقته، يضمن عدالة توزيع عبء الإثبات بين أطراف الدعوى، وقد كرسه المشرع المغربي بوضوح لا لبس فيه في الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص بشكل صريح لا يقبل أي تأويل على أن : " إذا أثبت المدعي وجود الالتزام، كان على من انقضاءه او عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه " ويقتضي إعمال هذا المبدأ، في جوهره ، أن المدعي الذي يدعي وجود حق أو التزام على عاتق خصمه يقع عليه عبء إثبات هذا الالتزام وفي المقابل، فإن المدين الذي يدعي الوفاء بهذا الالتزام، أو يدعي براءته منه، يقع عليه وحده عبء إثبات هذا الوفاء أو تلك البراءة ، فهذا التوزيع ليس مجرد قاعدة شكلية بل هو تجسيد لمبدأ العدل والإنصاف، فمن ادعى أداء التزامه فعليه إثبات ذلك وأنه من جهة ثانية العارضة قد نفد ألتزمها وأن المستأنف عليها قد توصلت بثمن الخدمة كاملا على أساس تثبيت " البرنامج المعلوماتي Sage 100C ERP-GPAO " على الحواسب التسعة للعارضة وأنه من جهة ثالثة، فإن المحكمة لما عللت رفضها لتقرير الخبرة القضائية بما يلي: "حيث إن عدم تواجد ستة حواسيب بالشركة أثناء معاينة الخبير لا يقوم دليلا قاطعا على عدم قيام المدعى عليها بالتزامها بتثبيت البرنامج على الحواسيب المذكورة،ذلك أن المدعية باعتبارها هي التي قامت باستصدار الأمر الاستعجالي بإجراء معاينة بواسطة خبير فإنه كان عليها توفير الحواسيب موضوع العقد المتفق عليها حتى يتمكن الخبير من معاينة مدى تثبيت البرنامج المعلوماتي على الحواسيب المتفق عليها بمقتضى العقد فإن هذا التعليل، فاسد في منطلقاته ومآلاته،ويُعد قلباً غير مشروع لعبء الإثبات،وتجاوزاً صريحاً لمقتضيات الفصل 400 من ق . ل . ع ؛وذلك للأسباب القاطعة التالية أن المحكمة حملت العارضة عبء إثبات واقعة سلبية، وهي عدم قيام المستأنف عليها بالتزامها بتثبيت البرنامج.وهذا تعليل فاسد إذ لا يمكن تحميل الدائن عبء إثبات عدم تنفيذ المدين لالتزامه،فالالتزام محل النزاع هو التزام إيجابي على عاتق المستأنف عليها تثبيت البرنامج على 9 حواسيب وبالتالي،فإن على المستأنف عليها،كونها المدين بهذا الالتزام،أن تثبت أنها قد قامت بهذا التثبيت الفعلي والكلي،وأنها نفدت التزامها طبقاً لشروط العقد. فإثبات التنفيذ يقع على عاتق من يدعي التنفيذ لا على من يدعي عدم أن تقرير الخبرة القضائية - وهو دليل فني قضائي له حجيته – يؤكد أن المستأنف عليها لم تقم بتثبيت البرنامج إلا على 3 حواسيب فقط من أصل 9 المتفق عليها،وأن 6 حواسب لم تكن موجودة أساساً لكي يتم التثبيت عليها. هذا التقرير هو دليل دامغ على عدم التنفيذ. وبالتالي، كان على المستأنف عليها أن تدحض هذا الدليل بأدلة أو بتقارير فنية تثبت أنها قامت بالتثبيت فعلاً، لا أن تدفع بعدم توفير الحواسب من جانب العارضة، والذي كان يجب إثباته في حينه من طرف المدين المستأنف عليها لو كان سبباً حقيقياً وأنه من جهة رابعة فإن المستأنف عليها لم تدل بأي دليل تقني يُثبت أنها قامت بتثبيت البرامج فعلاً وتشغيلها وفق المواصفات. بل اقتصرت على وثائق عامة (كوصل تسليم أو مراسلات) لا ترقى إلى مستوى إثبات تنفيذ التزام تقني معقد كتثبيت نظام معلوماتي متكامل، وأن إثبات تنفيذ مثل هذا الالتزام لا يتم إلا عبر خبرة تقنية معتمدة والتي جاءت نتائجها لصالح العارضة. سجلات تثبيت النظام. logs d'installation) شهادات مطابقة فنية أو تقارير فحص للأنظمة بعد التثبيت. وهو ما لم تقدمه المستأنف عليها ، مما يؤكد أنها لم تنفذ التزامها، وأن المحكمة قد جانبت الصواب حين حملت العارضة عبء إثبات عدم التنفيذ بدلاً من تحميل المدين (المستأنف عليها) عبء إثبات تنفيذه وأنه مادام الأمر يتعلق بخدمة فنية وتقنية تثبيت ومواكبة برامج ERP معقدة وليس تسليم بضاعة مادية جاهزة للاستعمال بمجرد تسليمها، فطبيعة الالتزام هي التزام بتحقيق نتيجة التثبيت والتفعيل وليس مجرد التزام بوسيلة تسليم الرخصة ومن جهة خامسة، فإن المستأنف عليها تتناقض في دفوعاتها لكون تاريخ تسجيل البيانات تم في 2021 في حين أن التكوين المزعوم لم يبدأ إلا في 2022 فلا يعقل أن يكون تاريخ التضمين سابق عن تاريخ تلقي المستخدمين للتدريب على البرنامج وأن المحكمة قد جانبت الصواب حين استبعدت القوة الثبوتية لهذا التقرير، واعتبرته غير كافٍ رغم أنه صادر عن جهة قضائية مختصة وبناء على أمر رئاسي صدر بحضور الأطراف، مما يشكل خرقا لقواعد الإثبات ومن جهة سادسة، فإنه بخصوص المراسلتان الموجهتان ل ANPME ، فهما لا تعنيان بالضرورة الإتمام النهائي لكل مراحل المشروع، بل كانت متعلقة بإتمام مرحلة أولية تتطلب صرف دفعات مالية وهو ما لا يعفي المستأنف عليها من إتمام باقي التزاماتها، خاصة وأن تقرير الخبرة أثبت العكس بوضوح وأن المحكمة لم تُناقش هذا الدفع ولم ترد عليه، مما يُشكل خرقًا للمقتضيات الجوهرية التي تهم النظام العام التعاقدي ومن حيث توفير وتحقق موجبات الفسخ فإن العارضة قد تعاقدت مع المستأنف عليها من اجل تثبيت البرنامج المعلوماتي Sage ERP-GPAO 100 على حواسبها التسعة بالإضافة إلى خدمة " المنصة الرقمية لإنجاز العروض المقدمة لزبناء الشركة حسب المواصفات الخاصة بها والمتفق عليها مع المصاحبة والمواكبة لمدة سنتين كما هو منصوص عليه في العقد الربط بين الطرفين إلا أن المستأنف عليها وبالرغم من توصلها بالمبلغ المتفق عليه في العقد قد أخلت بالتزامها ولم تثبت تلك البرامج المعلوماتية إلا على 3 حواسيب فقط عوضا عن 9 حواسب المتفق عليها في العقد،ولم تقم بتنفيذ باقي التزاماتها المنصوص عليها في العقد من منصة رقمية ومصاحبة وأن المستأنف عليها لم تنفذ التزامها بالرغم من كافة المحاولات التي بذلتها العارضة وهي الوقائع التي اكدها تقرير الخبرة المنجز بناءا على أمر استعجالي وبصفة حضورية وتواجهية مما يجعل المدعى عليها في حالة مطل عن تنفيذ التزاماتها، وأنه واستنادا لمقتضيات الفصل 259 من ق ل الذي يعطي للدائن الحق إما بالمطالبة بالتنفيذ أو بفسخ العقد، يكون طلب فسخ عقد البيع ذي أساس، ويتعين الاستجابة له وأن إمساك المستأنف عليها عن تنفيذ التزاماتها، يشكل مخالفة صريحة للعقد و يعد سببا موجباً لفسخ العقد، طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 259 من قانون الالتزامات و العقود وهو المبدأ الذي كرسه القضاء المغربي في عدد من قراراته وعلى رأس هرمه محكمة النقض، التي جاء في قرارها رقم 2977 الصادر بتاريخ 2006/10/11 في الملف المدني عدد 2005/5/1/1215، وفي شأن استرجاع مبالغ سبق للمستأنف عليها أن توصلت من العارضة بمبلغ 112 389.35 درهم وفق الثابت من التحويل البنكي وأن فسخ الالتزام يستوجب رد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد ما دام يخرج عن طائفة العقود المستمرة وأن رد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها ، يقتضي استرجاع العارضة لما دفعته للمستأنف عليها وأن القضاء المغربي قد كرس هذه القاعدة في اء المغربي قد كرس هذه القاعدة في عدد من قراراته ومنه القرار رقم 2910 الصادر بتاريخ 1994/09/14 في الملف المدني عدد 88/4117 وفي التعويض عن وفوات الفرصة فإن المستأنف عليها لم تنفذ التزامها المنصوص عليه في العقد، كما سبق البيان، الرغم من 60.00 درهم إنذارها من قبل العارضة وأنها قد تضررت كثيرا بسبب عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها، وحرمانها من من تيسير وتطوير تسييرها المالي والاداري، مما عرقل سير نشاطها التجاري، ومس بمردوديته، وانعكس سلبا على رقم معاملاتها، مما تكون معه العارضة محقة في الحكم لها بتعويض مسبق تحدده بكل اعتدال في مبلغ قدره 20.000.00 درهم، مع الأمر بإجراء خبرة حسابية تسند إلى أحد الخبراء المحلفين بقصد تحديد قيمة الخسائر والأضرار التي لحقت العارضة وكذا ما فاتها من كسبب ومن أرباح وفرص العقد، حفظ حق العارضة مع استثمارية من جراء خرق المستأنف عليها لالتزاماتها المنصوص عليها في في تحديد مطالبها بعد الخبرة ، ملتمسة قبول الطعن الحالي شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد بفسخ " عقد الترخيص والخدمة contrat de licence et de prestations " وملحقه المبرم بين العارضة و المستأنف عليها شركة (L. M. D. S.) في اطار برنامج مواكبة؛ الحكم على المستأنف عليها شركة (L. M. D. S.) بأدائها للعارضة مبلغ 112389.35 درهم الذي يمثل المبلغ الذي تسلمته من العارضة، مشفوعا بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق؛ و الحكم على المستأنف عليها شركة (L. M. D. S.) بأدائها للعارضة تعويضا عن الضرر الذي لحقها جراء خرق المستأنف عليها لالتزاماتها تحدده في مبلغ قدره 60.000.00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبجلسة 18/09/2025 أدلى نائب الطاعنة برسالة مرفقة بصورة أمر استعجالي عدد 7116؛ورسالة جواب عن شكاية صادرة عن الخبير أبو بكر (ب.).

وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 18/09/2025 حضرتها الأستاذة (ج.) عن الأستاذ (ن.) وادلت بمذكرة وتخلفت المستأنف عليها ونائبها رغم التوصل؛وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 25/09/2025 .

حيث بسطت الطاعنة على الحكم أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.

وحيث بخصوص مااستندت اليه الطاعنة من خرق الحكم المستأنف لحجية الاحكام؛فتجدر الإشارة الى أن الفصل 451 من ق ل ع ينص على أن "قوة الشيء المقضي لا تثبت الا لمنطوق الحكم ولا تقوم الا بالنسبة الى ما جاء فيه او ما يعتبر حجة حتمية ومباشرة له ويلزم ان يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه، وان تؤسس الدعوى على نفس السبب وأن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوص ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة"؛أي أن الحكم ولكي يحوز حجية الأمر المقضي في نقطة معينة يجب أن يكون الخصوم قد تنازعوا فيها نزاعا جديا وأساسيا أمام المحكمة التي تكون قد نظرت فعلا في هذا النزاع وانتهت إلى الحسم فيه (قرار المجلس الأعلى بتاريخ 11/11/99 تحت عدد 1608 في الملف عدد 2570/97 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 1999 ص 94 أشار إليه الأستاذ محمد (ب.) في كتابه قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي المغربي الكتاب الأول الالتزامات بوجه عام الطبعة الرابعة 2015 ص 437). الامر غير المحقق في نازلة الحال ذلك أن الأمر المحتج به عدد 7116 الصادر بتاريخ 28/12/2023 في الملف عدد 6577/8101/2023 قضى فقط باجراء خبرة ولم يتم الحسم من خلاله في موضوع النزاع؛مما يبقى ما تمسكت به الطاعنة غير ذي أساس قانوني ويتعين رده.

وحيث بخصوص ماتمسكت به أيضا من توفر مقتضيات الفصول 418 و 450 و 451 و 453 ق ل ع فتبقى أيضا غير عاملة في النازلة ولا تتوفر شروط تطبيقها باعتبار أن الامر يتعلق فقط بأمر قاضي باجراء خبرة بناءا على طلب الطاعنة؛ولايتضمن مايفيد إقرار المستأنف عليها باخلالها بالتزامها؛مما يتعين رده.

وحيث فيما استندت اليه من خرق حجية الخبرة فيبقى غير ذي أساس باعتبار ان الخبرة هي فقط اجراء من إجراءات التحقيق يتم اللجوء اليها متى كان الفصل في النزاع أو أحد جوانبه الفنية متوقفا عليها؛وأنه لايترتب عنه الزامها مسبقا بالركون في قضائها للنتيجة التي سيسفر عنها الاجراء المذكور (قرار محكمة النقض عدد 506/1 مؤرخ في 16/10/2014 ملف تجاري عدد 1532/3/1/2013.) من جهة؛ومن جهة أخرى فان محكمة أول درجة استندت فيما انتهت اليه في قضائها على تقرير الخبرة وباقي حجج الأطراف المدلى بها؛وانها لم تستبعد ماورد بالتقرير بل أكدت في حيثياتها على ان الخبير اجرى خبرته على ثلاث حواسيب فقط المتواجدة بالشركة؛وان ماتمسكت به الطاعنة من ان عدم تواجد الحواسيب يعد دليلا على عدم إمكانية انجاز عملية تثبيت البرامج عليها يبقى غير ذي أساس ذلك أن الاحكام تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين؛وان عبئ اثبات الالتزام على من يدعيه؛وان من شأن الزام المدعى عليها اثبات واقعة ثتبيت البرنامج قلب عبئ الاثبات خاصة وان هاته الأخيرة أدلت بوصل التسليم موقع عليه من طرف الطاعنة يفيد تسليم البرنامج المثبت على تسع حواسيب وكذا المراسلة الصادرة عنها تطلب فيهما من الوكالة الوطنية لانعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة صرف الدفعة المتبقية من مساهمتها لفائدة المستأنف عليها بعد تأكيدها إتمام المرحلة الأولى من المشروع؛وكذا اعترافها بتقرير التكوين بتدريب 9 اشخاص المضمنة أسماؤهم به على كيفية استخدام النظام المعلوماتي خلال الفترة من 01/04/2022 الى 29/08/2022؛وهي الحجج التي اخذت بها عن صواب محكمة أول درجة؛مما يبقى ما استندت اليه الطاعنة غير ذي أساس قانوني او واقعي سليم ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف؛وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial