Réf
65407
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5501
Date de décision
30/10/2025
N° de dossier
2025/8219/1333
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du bail, Preuve par témoignage, Liberté de la preuve, Fait matériel, Expulsion, Enquête judiciaire, Bail verbal, Bail commercial, Arriérés de loyers, Absence de contrat écrit
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en paiement de loyers et en expulsion, la cour d'appel de commerce examine les modes de preuve de la relation locative en l'absence de contrat écrit. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que les bailleurs ne rapportaient la preuve ni de leur qualité d'héritiers, ni de l'existence du bail. La cour rappelle que la relation locative, constituant un fait matériel, peut être prouvée par tous moyens, y compris par témoignages. Elle retient que le preneur, en ne contestant en première instance que la compétence matérielle sans nier le principe de l'occupation des lieux, a créé une présomption de l'existence du contrat. Se fondant en outre sur les dépositions concordantes de témoins recueillies lors d'une mesure d'instruction, la cour juge établies la réalité du bail, la défaillance du preneur et la qualité à agir des bailleurs. Par conséquent, la cour infirme le jugement d'irrecevabilité et, statuant à nouveau, condamne le preneur au paiement des arriérés locatifs et prononce son expulsion.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعنون بواسطة نائبهم بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 26/02/2025 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/07/2024 تحت عدد 7810 ملف عدد 12577/8219/2023 الذي قضى في الشكل: بعدم قبول الطلب؛وتحميل رافعه الصائر .
في الشكل:
حيث لادليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف؛ونظرا لتوفره على باقي صيغه القانونية صفة وأداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
بناءا على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/04/2024 تحت عدد 4062 تحت عدد 5311/8219/2022 والقاضي باختصاصها نوعيا للبت في الطلب مع حفظ البت في الصائر.
وبناءا على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف الطرف المدعيين بواسطة نائبهم والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/05/2022 يعرض فيه أنه بعث إنذارا إلى المدعى عليه أعلاه بعنوانه بخصوص المحل التجاري الذي يمسكه منهم على وجه الكراء، وهو عبارة عن محل تجاري مساحته 200 متر تقريبا الكائن بدوار [العنوان] برشيد بسومة كرائية شهرية قدرها 4500.00 درهم. و انه تقاعس عن اداء واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير من سنة 2020 الى غاية فاتح يناير 2022 ، فيكون ما تخلذ بذمته عن المدة المذكورة أي 24 شهرا وجب عنها ما قدره: 4500.00 درهم السومة الشهرية × 24 أشهر 108000.00 درهم (مائة و ثمانية الاف درهم)، رغم انذاره ومنحه اجل 15 يوما بالإضافة الى تمكينه من اجل اضافي ثاني مدته 15 يوما تحت طائلة تبوث التماطل الموجب للافراغ توصل بتاريخ 2022/02/08. و ان انصرام اجل المدة اللازمة من تاريخ التبليغ فان المكتري قد واصل اجراءات الصمت. و انه أمام ما يشكله فعل المدعى عليه من خرق خطير لبنوذ التعاقد بالامتناع عن أداء واجبات الكراء للمحل التجاري الذي يشغله و القيام بمحاولة المراوغة من اجل التنصل من أداء واجباته الكرائية لغاية في نفسه، فان الفريق العارض بادر إلى توجيه إنذار بشان المدة المذكورة اعلاه بقي دون جواب لتاريخه، مما يحقق هذا الفعل شرط التماطل.وانه يبقى الفريق العارض محقا في اللجوء إلى المحكمة قصد المصادقة على الإنذار بأداء واجبات الكراء و الإفراغ لعلة التماطل .ملتمسين الحكم على المدعى عليه بأدائه للفريق للعارض واجبات كراء المحل التجاري ، بدوار [العنوان] برشيد ، عن المدة من فاتح يناير لسنة 2020 الى غاية فاتح يناير من 2022 سنة بسومة شهرية قدرها 4500 درهم وجب عنها ما مجموعه 108000 درهم و المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ إليه نظاميا بتاريخ 2022/02/08 وافراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المذكورة أوصافه أعلاه مع بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه في الأقصى وبالأيام، مع الصائر
وأرفق مقاله بإنذار غير قضائي بالأداء والإفراغ ومحضر تبليغ .
وبناء على المذكرة المرفقة بوثيقة لنائبة المدعين بجلسة 04/07/2022.
وبناء على المقال الإصلاحي المرفق بشهادة التسليم لنائبة المدعين بجلسة 03/10/2022 التمسو فيه إصلاح المقال وذلك بتوجيه الدعوى في مواجهة محمد (ا.) بدلا من محمد (ا.).
وبناء على قرار المحكمة بتاريخ 20/03/2023 إخراج الملف من المداولة لتسجيل نيابة الأستاذ عبد الكريم (ر.) عن المدعى عليه ويدرج الملف بجلسة 10/04/2023 يعلم لها نائبا الطرفين.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بعدم الاختصاص النوعي للبث في النازلة بجلسة 10/04/2022 جاء فيها أنها تتقدم بالدفع بعدم الاختصاص النوعي القائم بالأساس على إحالة الملف على المحكمة الابتدائية برشيد لانعقاد الاختصاص النوعي لها للبث في النازلة الحالية فالمحل هو إسطبل خاص لتربية الخيول يوجد بدوار [العنوان] برشيد الخاضع للنظام المهني وليس التجاري فالإسطبل ليس أصل تجاري أو محل تجاري المحكمة التجارية بالدار البيضاء اي انه ليس أصل تجارى الإطلاق ولا يكتسب نهائيا هذه الصفة بمقتضى القانون ذاته فالإسطبل له صفة مدينة صرفة لا يمتلك نهائيا الصفة التجارية حتى يتسنى مقاضاته أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الإسطبل لا صفة له من الناحية التجارية فهو ليس محل تجاري على الإطلاق وهو خاضع بقوة القانون لمراقبة اختصاص القضاء المدني وليس التجاري ، لذلك يلتمس الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في النازلة مع إحالة الملف إلى المحكمة الابتدائية برشيد للبث فيه مع تحميل المدعيين صائر الدعوى.
وبناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و التصريح باختصاصها نوعيا للبث في الطلب وبناء على المذكرة جوابية لإثارة دفوعات شكلية المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/05/2024 والتي أوضح من خلالها من حيث الشكل أن الطرف المدعي نص في مقاله على ان اسم العارض هو محمد (ا.) في حين ان الاسم الصحيح لها هو محمد (ا.) مما يتعين معه التصريح بعدم القبول و من حيث الشكل أنه بتفحص المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به نجدها مجرد صور فوتوغرافية غير مطابقة للأصل و العارض يتشبث بمقتضيات المادة 440 من قانون الالتزامات و العقود،مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب و حول انعدام الصفة أن زعم ورثة التهامي (ب.) بن محمد انهم ورثة المكري صاحب الأسطبل موضوع الدعوى الحالية دون الادلاء نهائيا بما يثبت صفتهم في الادعاء وخاصة رسم الاراثة و بتفحص الوثائق المدلى بها من طرف المدعين لا نجد نهائيا رسم الإراثة مما يجعل ركن الصفة غير متوفر نهائيا في هذه النازلة ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب؛وفي الدفع الشكلي الثاني بعدم الإدلاء بأصل عقد الكراء إذ صرح الطرف المدعي بكونه يكتري المحل التجاري كراج مساحته 200 متر تقريباً والكائن بدوار [العنوان] عمالة برشيد للعارض دون الادلاء نهائيا بعقد الكراء الذي يحدد اطرافه وعناصره وارکان ومحل عقد الكراء خاصة ان الطرف المدعي و الذي لم يثبت بعد صفة في محضر معاينة واثبات حال يشير إلى اسطبل لتربية الخيول في حين ان المقال الافتتاحي و التصريحات الواردة فيه تشير الى كراج أي ان محل النازلة مبهم وغير دقيق نهائيا و الطرف المدعي تضاربت أقواله و مطالبه فمحضر المعاينة واثبات حال يشير الى اسطبل لتربية الخيول وصدر المقال يشير الى محل تجاري مساحته 200 متر تقريبا هذا التضارب والتخبط يجعل الملتمسات متناقضة وغير واضحة و من المعلوم قانونا وقضاءا و شرعا ان الأحكام تبنى على اليقين وليس التخمين وان من تضاربت أقوال بطلت دعواه،مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب أن زعم الطرف المدعي بكونه يكتري المحل هو كراج او اسطبل او محل تجاري ناهيك عن الاختلاف في سومة كرانية قدرها 4500 درهم شهريا دون الاستدلال نهائيا على هذه الواقعة المادية المؤثرة و الفاعلة في النزاع و التي على أساسها تقدم الطرف المدعي بدعواه المؤسس على واقعة التماطل المزعوم فالطرف المدعي ملزم قانونا بإثبات عناصر العلاقة الكرائية وخاصة السومة الكرائية و ما دام الامر كذلك فان التصريح بعدم قبول الطلب على حالته الراهنة يصبح مندوحة قانونية ، لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب و تحميل المدعي صائر الدعوى .
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعنون:
أسباب الاستئناف
حيث أكد الطاعنون أن المشرع المغربي نظم قواعد الطعن بالاستئناف في الفصول من 134 إلى الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية وأن المتعارف عليه قانونا وفقها وقضاء أن الطعن بالاستئناف ينشر الدعوى من جديد إن على مستوى الواقع أو القانون، بل ويوقف كل تنفيذ مالم يكن الأمر يتعلق بحكم مشمول بالنفاذ المعجل القانوني أو القضائي. كما أن الطعن بالاستئناف هو تجسيد فعلي لمبدأ التقاضي على درجتين، وهو المبدأ الدستوري الذي تبنته جل الدول، لكونه مكنة قانونية تخول نشر الخصومة القضائية من جديد على محكمة هي أعلى درجة من المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ولعل من بين الأسباب التي من شأنها تقرر الطعن بالاستئناف هي تدارك الأخطاء التي وقعت فيها محكمة البداية سواء من حيث الوقائع، أو من حيث التطبيق السليم للقانون، لأن الأمر لا محال سيعرض على مستشارين راكموا تجربة وخبرة مهمة تساعدهم على تدارك ما تم إغفاله من قبل محكمة البداية ولعل من بين أهم الأسباب التي جعلت العارضين يتقدمون بالطعن في هذا الحكم هو ما يلي وبخصوص انعدام التعليل من حيث إثبات الصفة في الادعاء ذلك أن التعليل يعتبر من أهم المقتضيات التي جاء بها المشرع في باب صدور الأحكام ولا سيما مقتضيات الفقرة الثامنة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية والذي جاء فيه: '' يجب أن تكون الأحكام دائما معللة." فتعليل الأحكام يكون بمثابة المرحلة التمهيدية التي تبني عليها المحكمة حكمها، ومن خلاله تجعل المحكمة لحكمها أسس متينة ومقومات بإمكانها أن تجعل أطراف الخصومة يطمئنون للأحكام الصادرة المحترمة لهذه المقتضى وأنه بمفهوم المخالفة، فإنه كل حكم قضائي افتقد لعنصر التعليل افتقد معه كل الأسس التي تجعل أطراف المنازعة تقتنع بوقائعه حتى ولو صدر لفائدة أحدهم فإنه يشعر بأنه معرض للإلغاء في حالة الطعن فيه. ويتميز التعليل بكونه أيضا من بين الوسائل التي تحقق العدالة - تقريبيا - أي تقريب الحقيقة القضائية من الحقيقة الواقعية،فتمهد المحكمة من خلاله لحكمها وتلبسه بعدها لباسه القانوني والذي سيؤدي بالنتيجة إلى صدور وحيث إنه بالاطلاع على الحكم الحالي موضوع الطعن بالاستئناف فإنه افتقد لأبسط بل لكل مقومات التعليل ولم يجعل لما قضى به أي أساس قانوني مكتفيا فقط بالقول وأنه بالرجوع للوثائق يتبين للمحكمة عدم إثبات المدعين لصفتهم في الادعاء كورثة ولا صفة مورثهم كمكري وأن محضر المعاينة المدلى به من طرفهم والمنجز بتاريخ 2022/04/21 والذي انتقل بموجبه المفوض القضائي السيد عبد الرحيم (ب.ا.) إلى المحل موضوع النزاع والذي لم يجد فيه المدعى عليه بل سجل تصريحات ثلاث أشخاص يقرون بوجود علاقة كرائية بين المدعى عليه ومورث المدعين." فالمدعى عليه من خلال تقدمه بمذكرة جوابية بعدم الاختصاص النوعي للبت في النازلة والمدلى بها بجلسة 2023/04/10 لم ينف صفة العارضين كخلف عام لمورثهم المسمى قيد حياته التهامي (ب.) فالعارضون يعتبرون خلفا عاما للهالك التهامي (ب.) والذي خلف من بين ما يورث عنه شرعا، المحل التجاري موضوع النزاع فالخلف لغة عند الفقهاء هو العوض والبدل والذرية، وفي الاصطلاح هو كل من يخلف الشخص في ذمته المالية أو جزء شائع فيها، وهو ما ينطبق على الورثة والموصى لهم بحصة غير مفرزة في التركة فالخلف العام كما هو متعارف عليه فقها وقضاء يخلف مورثه في الحقوق، فهي تنتقل للخلف العام بمجرد وفاته، وهو ما يطلق عليه في القواعد العامة بشخصية الوارث امتداد لشخصية المورث فالعارضون كخلف عام لمورثهم انتقلت إليهم الحق وأصبحت له الصفة في الدفاع عن حقوقهم بعد انتقال الحق إليهم من مورثهم. كما انهم لا يحتاجون لالتزام ولا لوصية حتى تضفي عليهم صفة ورثة ، وذلك عملا بمقتضيات المادة 329 من مدونة الأسرة والتي تنص على أنه " أسباب الإرث كالزوجية والقرابة أسباب شرعية لا تكتسب بالتزام ولا بوصية، فليس لكل من الوارث أو الموروث إسقاط صفة الوارث أو الموروث ، ولا التنازل عنه للغير" وبالتالي فإن صفة العارضين كورثة ثابتة بمجرد وفاة مورثهم الهالك التهامي (ب.)، ولا يمكن نزع الصفة عنهم وبخصوص خرق القانون على مستوى إثبات العلاقة الكرائية ذلك أن المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المطعون فيه استبعدت المحضر المنجز من قبل السيد المفوض القضائي معتبرة بكون ما تضمنه من تصريحات لثلاث أشخاص يقرون ويشهدون بوجود علاقة كرائية بين المستأنف عليه وبين مورث العارضين والحال أن محضر المعاينة المنجز بناء على أمر قضائي في إطار مقتضيات الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية هو محضر رسمي لا يمكن استبعاده إلا بمقتضى الطعن بالزور فيه. فالمستأنف عليه وكما سبق الإشارة إليه أعلاه سواء حين تقدمه بالدفع المتعلق بانعدام الاختصاص النوعي أو التقدم بمذكرة جوابية لإثارة دفوع شكلية فإنه لم ينكر العلاقة الكرائية. وإنما ظل فقط يتشبث بكون العارضين لا صفة لهم في الدعوى، وأن من الضروري الإدلاء بعقد كراء ولكنه لم ينف قطعا كراءه للمحل موضوع النزاع والذي يعتبر ته عن نفي العلاقة الكرائية بمثابة إقرار منه بوجودها عملا بمقتضيات الفصل 406 من ظهير الالتزامات والعقود والذي جاء فيه ما يلي" يمكن أن ينتج الإقرار القضائي عن سكوت الخصم، عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت، ولا يطلب أجلا للإجابة عنها." حقه فالمستأنف عليه حين دفعه بعدم الاختصاص وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية ببرشيد فإنه حينها مار الدفاع معتبرا بأن المحل موضوع الكراء هو اسطبل ولا يمكن أن يندرج ضمن الأعمال التجارية وإنما هو عمل العقارا الأعمال المدنية وهذا إقرار منه بوجود العلاقة الكرائية لكنه أقر بأنها تخضع للقانون المنظم لكراء المهنية وليس للكراء التجاري فالمحكمة الابتدائية التجارية كان عليها أن تأخذ مناقشته للنشاط الممارس بالمحل موضوع النزاع وتطبق بخصوصه مقتضيات الفصل 406 من ظهير الالتزامات والعقود وتقضي بقبول طلبات العارضين ما دامت قد صرحت باختصاصها للبت في الطلب رغم دفع المستأنف عليه بعدم اختصاصها لكون العلاقة الكرائية مدنية وليست تجارية. كما أن المحكمة حين اعتبارها بان النزاع يتعلق بمنازعة كرائية تجارية فإنها خرقت قواعد الإثبات ما دامت أنها قد أقرت ضمنيا بكون العلاقة بين الأطراف هي علاقة كراء تجاري فإنها تخضع بالتبعية لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة والتي أكد المشرع من خلالها على أنه: '' تخضع المادة التجارية لحرية الإثبات غير أنه يتعين الإثبات بالكتابة إذا نص القانون أو الاتفاق على ذلك." فالأشخاص المحررة أسماءهم وبطائق تعريفهم بمحضر رسمي يعتبرون إثباتا لصفة العارضين كورثة من جهة، كما يعتبر في نفس الوقت تصريحاتهم المدونة بالمحضر الرسمي إثباتا على وجود العلاقة الكرائية وكذا سومتها من جهة اخرى فشهادة الشهود أيضا تعتبر وسيلة مهمة من وسائل الإثبات سواء في المعاملات التجارية أو المدنية ولذلك أقر بها المشرع واعتمدها ضمن وسائل الإثبات عملا بمقتضيات الفصل 404 من ظهير الالتزامات والعقود حينما نص على ما يلي: وسائل الإثبات التي يقررها القانون هي:
1 - إقرار الخصم؛
2 - الحجة الكتابية؛
3 - شهادة الشهود؛
4 - القرينة؛
5 - اليمين والنكول عنها."
وعليه فمادام انه لا يوجد عقد كتابي كما تقتضي ذلك المادة 3 من القانون 16.49 فإن مقتضيات المادة 37 و 38 من نفس القانون واضحة وهي الواجبة التطبيق. لكن الحكم الابتدائي المطعون فيه استبعدها وأهملها بدلا من اعتمادها حفاظا على حقوق العارضين وأن محكمة وإن كانت لها السلطة التقديرية في إعمال إجراءات التحقيق فإنه في نازلة الحال وأمام إثبات العارضين لواقعة معينة بشهادة شهود ضمنت تصريحاتهم في محضر رسمي ولم يكن محل طعن من لدن المستانف عليه، فإنه كان حري بها أن تجري بحثا للوقوف على صحة قولهم ومواجهة المستأنف عليه بهم للوقوف على الحقيقة ، ملتمسون قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعد التصدي بما هو مسطر بالمقال الافتتاحي للدعوى وكذا المقال الإصلاحي وتحميل الصائر لمن يجب قانونا.
أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل لنسخة الحكم المستأنف.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 608 الصادر بتاريخ 27/07/2025 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة .
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من دفاع المستأنفين بجلسة 23/10/2025 عرض فيها أنه اجري البحث المأمور به واكد العارض النائب عن الورثة بموجب وكالة طلباته وفق ما اثاره في مذكراته و التي جاءت متطابقة والوقائع التي يحتوي عليها ملف النازلة والتي تؤكدها أيضا قرائن أخرى بالوثائق الموجودة بالملف وحصر البحث في نقطة فريدة تجلت في "مبلغ السومة الكرائية" وتخلف المستانف عليه رغم التوصل بصفة قانونية و اجري البحث في غيابه الذي اكد فيه الفريق العارض انهم تربطهم علاقة كرائية و المستانف عليه منذ مدة من الزمن الذي كان يقبض من يد المكتري المستانف عليه احد الورثة قبل وفاته سنة 2021 واكد العارض انه بعد وفاة أخيه المكلف باستخلاص الوجيبة الكرائية من لدن المستانف عليه باشر الى المطالبة بها هو شخصيا "حسن (ب.)" لكن بقي دون جدوى وان العارض اكد خلال جلسة البحث انه بعد اتفاق شفوي مع المستانف عليه افاد له بانه مدين لهم بوجيبة كراء سنة كاملة أي منذ يناير من سنة 2021 وانه خلال شهر دجنبر من نفس السنة سيمكنهم من مبلغ 20.000.00 درهم كتسبيق الى ان يستكمل لهم ما تبقى من الدين المتعلق بالوجيبة الكرائية على أساس 4500 درهم شهريا وافاد الحاضر انه قام بجميع المساطر ابتداءا من الاندار بالاداء الى حدود تاريخ البحث بقي المستانف عليه يتعنث في عدم أداء الوجيبة الكرائية و بالتالي حرمان الفريق العارض من الاستفادة من العين المكراة. وحيث ان من المعلوم ان استحقاق وجيبة الكراء مرتبط بضمان الاستغلال وهو الامر الثابث في النازلة باعتبار استغلال المحل من طرف المستانف عليه مؤكد من خلال الشهود اللذان ادلو بدلوهم في نازلة الحال. وحيث ان ما يؤكد دفوعات العارض و سوء نية المستأنف عليه هو شهادة الشاهدين اللذين اكدا انهما كانا حاضران داخل اجتماع بمقهى الدوار الذي سمعا فيه بان المستانف عليه اكد امام الحضور كونه يكتري من الورثة الاسطبل المخصص لتربية الخيول بمبلغ شهري قدره 4500.00 درهم وانه لا زال في ذمته مجموع سنة 2021 كاملة وانه في نازلة الحال غابت واجبات الكراء التي تعتبر مقابل الانتفاع من العين وهو ما عارضه المكري وان الفريق العارض يلتمس الغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه وذلك استنادا الى حجج كتابية ، و تبقى هذه الحجج كافية وشافية لاستحقاق واجبات كرائية ، مما يبقى معه الحكم الابتدائي فيما قضى بهم جانب الصواب وماله الالغاء و الحكم من جديد بما جاء في المقال الافتتاحي و ملتمسات المقال الاستئنافي،ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و تصديا الحكم من جديد وفق ملتمسات المقال الافتتاحي و الإصلاحي والاستئنافي. والصائر على من يجب.
وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 23/10/2025 ألفي خلالها بالملف مذكرة لنائب المستانفين؛وتخلف نائب المستانف عليه رغم التوصل؛وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 30/10/2025 .
محكمة الاستئناف
حيث بسط الطاعنون أوجه استئنافهم وفق ماهو مبين أعلاه.
وحيث بخصوص مااستند اليه الطاعنون من خرق الحكم المطعون فيه للقانون لما قضى بعدم قبول الطلب بعلة عدم اثبات صفتهم رغم ادلائهم بالحجج المثبتة لادعائهم؛فان المحكمة وبمراجعتها لوثائق الملف ثبت لها ان المستأنف عليه وفي معرض جوابه عن المقال الافتتاحي للدعوى التمس التصريح بعدم الاختصاص النوعي لكون المحل موضوع النزاع عبارة عن اسطبل دون منازعته في قيام العلاقة التعاقدية بينه وبين الطاعنين؛الامر الذي يعتبر قرينة على قيام العلاقة الكرائية؛عدا ذلك فانه ونظرا للاثر الناشر للاستئناف وامام ادلاء المستأنفين بمحضر معاينة واثبات حال ارتأت المحكمة الامر باجراء بحث للتحقق من ادعاءات الطرفين حضر خلالها السيد حسن (ب.) الذي اكد ان العين المكراة هي عبارة عن اسطبل آل اليهم عن طريق الإرث من والدهم المرحوم التهامي (ب.) وان اخاه المسمى قيد حياته محمد هو من قام بكرائها للمستأنف عليه منذ حوالي ثلاث او اربع سنوات على تاريخ وفاته سنة 2021 بعدما فوض له الورثة القيام بذلك؛وانه وبعد وفاة أخيه محمد المذكور طالب من المستأنف عليه أداء الوجيبة الكرائية بحضور مجموعة من الشهود؛وتم الاستماع الى الشاهد مصطفى (ز.) والركراكي (ب.ح.) الذي تم الاستماع اليهم كل على حدة بعد ادائهما اليمين القانونية ونفيهما موانع الشهادة؛واكدا ان المستأنف عليه يستغل المحل المكترى كاسطبل لتربية الخيول وان العين المكراة تعود ملكيتها لمورث الطاعنين وسند علمهم المخالطة والمجاورة وشدة الاطلاع؛وانهم خلال سنة 2021 حضروا واقعة مطالبة الطاعن المستأنف عليه بأداء الواجبات الكرائية وان هذا الأخير اقر بحضورهم ان السومة محددة في 4500 درهم؛وانه تخلذ بذمته الواجبات الخاصة بسنة 2021 وطلب من الطاعن حسن (ب.) امهاله لادائها.
وحيث ان العلاقة الكرائية باعتبارها واقعة مادية يمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات وهذا ما سارت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 537/3 الصادر بتاريخ 06/07/2015 في الملف عدد 2025/1/3/2014 الذي جاء فيه ((العلاقة الكرائية واقعة مادية يمكن اثباتها بسائر وسائل الاثبات؛ومنها شهادة الشهود؛لما اعتبرت المحكمة في تعليلاتها أن العلاقة الكرائية بين الطرفين ثابتة من خلال شهادة الشاهد؛وأن سند علمه ليس السماع بل المعاينة؛تكون قد عللت قرارها تعليلا كافيا.)).
وحيث استنادا لما ذكر وامام ادلاء الطاعنين بما يفيد ملكية مورثهم للعين المكراة واخذا بعين الاعتبار شهادة الشهود التي جاءت منسجمة ومتطابقة مع بعضها؛وتوصل المستأنف عليه بالانذار وبالاستدعاء بالمحل المذكور دون بيان وجه مدخله فان ما استند اليه الطاعنون يبقى مؤسسا الامر الذي يستوجب معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بالاستجابة له مع حصر المبالغ المطالب بها عن سنة 2021 الى غاية 2022 فقط استنادا لما راج بجلسة البحث وإقرار الطاعنين بمذكرتهم بعد البحث التي اكدوا من خلالها ان المستأنف عليه تخلذ بذمته واجبات الكراء عن سنة 2021 وليس 2020 كما ورد بصحيفة الدعوى؛مع تحميل المستانف عليه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله شكلا؛وفي الموضوع بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفين مبلغ (58500) درهم واجبات الكراء عن المدة من يناير 2021 الى يناير 2022؛والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه او بإذنه من المحل الكائن بدوار [العنوان]؛برشيد؛وتحميله الصائر.
65383
À défaut de production d’une comptabilité régulière par l’associé exploitant, le juge peut souverainement se fonder sur un rapport d’expertise pour déterminer les bénéfices d’une société en participation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2025
Sursis à statuer, Preuve en matière commerciale, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Partage des bénéfices, Obligation de tenir une comptabilité, Le criminel tient le civil en l'état, Force probante du rapport d'expertise, Expertise comptable, Contrat de société, Confirmation du jugement, Absence de comptabilité
65384
Garantie des vices cachés : la cour d’appel augmente l’indemnité due par l’installateur d’une pergola défectueuse sur la base des rapports d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65386
Le chèque remis à titre de garantie conserve sa nature d’instrument de paiement et doit être honoré à sa présentation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65387
L’inexécution par le bailleur de son obligation de délivrance des locaux à usage commercial justifie la résiliation du contrat de gérance libre et la restitution de la garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2025
65397
La contradiction des pièces produites à l’appui d’une demande en radiation du registre de commerce entraîne le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65400
Exécution d’un contrat de service : La force probante d’un bon de livraison signé par le client l’emporte sur une expertise judiciaire incomplète (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65401
Obligation de sécurité du transporteur : le fait d’un tiers n’exonère pas le transporteur de sa responsabilité contractuelle envers le passager blessé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65403
Gérance libre : le dépôt de garantie versé par le gérant ne peut être imputé sur les redevances impayées en cours de contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65332
Action cambiaire : la période de l’état d’urgence sanitaire suspend le délai de prescription triennale applicable à la lettre de change (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/03/2025