Garantie des vices cachés : la cour d’appel augmente l’indemnité due par l’installateur d’une pergola défectueuse sur la base des rapports d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65384

Identification

Réf

65384

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4411

Date de décision

22/09/2025

N° de dossier

2025/8201/211

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un installateur à indemniser son client pour des malfaçons affectant un ouvrage, le tribunal de commerce avait alloué une indemnité au maître d'ouvrage sur le fondement d'un premier rapport d'expertise. L'appelant principal contestait la force probante de cette expertise et le montant de la condamnation, tandis que l'appelant incident sollicitait une majoration de l'indemnité. La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné une contre-expertise judiciaire, relève que les deux rapports concordent pour établir la responsabilité de l'installateur en raison de la non-conformité des travaux aux normes techniques, de la mauvaise qualité des matériaux et des défauts de montage. Au visa de l'article 549 du code des obligations et des contrats, la cour retient que ces vices rendent l'ouvrage impropre à sa destination et engagent la garantie du vendeur. Faisant droit à l'appel incident, elle considère que l'indemnité allouée en première instance est insuffisante au regard des conclusions des experts et de l'étendue du préjudice. La cour écarte en revanche la demande de compensation formée par l'installateur, au motif que la créance invoquée, bien que constatée par un jugement, n'est pas encore définitive et ne remplit donc pas les conditions de la compensation légale. En conséquence, l'appel principal est rejeté et le jugement est réformé par une majoration du montant des dommages et intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. ك.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/12/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/10/2024 تحت عدد 11066 في الملف رقم 13728/8201/2023 والقاضي ب في الشكل: بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليهما الثانية و الثالثة و قبوله في الباقي و في الموضوع: بأداء المدعى عليها الأولى شركة (ا. ك.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية السيدة زينب (ح.) تعويضا قدره { 30000.00 درهم} و تحميلها المصاريف و رفض باقي الطلب.

في الشكل :

حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء الذي عرضت من خلالها أنها اتفقت مع المدعى عليها الثانية على إنجاز عريشة بيومناخية من نوع (س.)، و أن هذه الأخيرة منحت هذا المشروع من الباطن لفائدة المدعى عليها الأولى بإعتبارها مختصة في البناء و التركيب، و حسب و ثيقة عرض التسعيرة المؤرخة في 19/09/2022 التي وفقت عليها، حدد ثمن الصفقة الذي يشمل البيع و التركيب و التسليم مبلغ 190.800.00 درهم، يؤدى على ثلاثة دفوعات، 50 بالمائة من الثمن الإجمالي، ثم 25 بالمائة كدفعة ثانية، و 25 بالمائة دفعة أخيرة. مؤكدة أنها أدت الدفعة الأولى بتاريخ 20/09/2022 بواسطة شيك بنكي، ثم أدت الدفعت الثانية بتاريخ 14/11/2022، و أن المدعى عليها الأولى شرعت في عملية التركيب العريشة البيومناخية من نوع (س.) وهي منتج صادر عن المدعى عليها الثالثة، غير أنه بتاريخ 17/12/2022 طالبت بتسليمها محضر نهاية الأشغال و شهادة الضمان قصد سداد الدفعة الثالثة، و أنها قامت بإنذار المدعى عليهم جميعا غير أنها بقيت دون جدوى، و تفاجأت بوجود عيوب طالت البناء و التركيب، و بعد مراسلتها للمدعى عليهم تلقت جوابا من طرف المدعى عليها الثالثة بتاريخ 22/05/2023 تتضمن المنازعة في شهادة الضمان و المطالبة بإجراء خبرة تقنية لمعرفة أسباب العيوب و إصلاحها. و بعد ذلك لم تتلقى أي جواب من قبل المدعى عليهم، مضيفة أنها قامت بإنجاز معاينة من طرف مفوض قضائي بتاريخ 12/10/2023، و أنه طبقا للفصول 723 و 759 إلى 780 و الفصول 549 و 553 و 556 من قانون الإلتزامات و العقود تبقى مسؤولية المدعى عليهم قائمة في نازلة الحال. لأجله إلتمست الحكم لفائدتها على المدعى عليهم بوجود عيوب طالت تركيب العريشة البيومناخية، و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد العيوب بدقة و تقدير قيمتها، و الإذن لها بإصلاح هذه العيوب على نفقة المدعى عليهم، و بعد إجراء مقاصة بين المتبقى من قيمة الصفقة و قيمة الإصلاح، و بأداء المدعى عليهم تعويض قدره 100.000.00 درهم لجبر الضرر، و بتسليم المدعى عليهم محضر التسليم النهائي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000.00 درهم عن كل يوم تأخير، و تحميلهم الصائر.

وبناء على مذكرة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبها بتاريخ 02/01/2024 و التي ضمنتها نسخة أصلية من وثيقة عرض الثمن، صورة من الرسالة الإنذارية، أصل محضر المعاينة.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما الثاني و الثالث بواسطة نائبيهما بتاريخ 16/01/2023 و التي أكدا من خلالها أن موضوع الطلب يتعلق بإصدار حكم تمهيدي بإجراء خبرة فنية، و أن المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف و إلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى، و من جهة أخرى فإنهما لا علاقة لهما بموضوع النزاع و لا وجود لأي ىإتفاق بينهما و المدعية، و أن الثابت من وثيقة علرض الثمن فإنها صادرة عن المدعى عليها الأولى (ا. ك.)، و إلتمسا إخراجهما من الدعوى. و أرفقت مذكرتها بصورة لفاتورة .

و بناء على المقال الإصلاحي المدلى به من قبل المدعية بواسطة نائبها و المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 16/01/2024 و التي إلتمست بموجبه المدعية، إعتبار المدعى عليها الثانية شركة ذات مسؤولية محدودة عوضا عن شركة مجهولة الإسم. و أرفقت مقالها بنسخة من النموذج –ج- الخاص بالمدعى عليها الثانية.

و بناء على المذكرة الجوابية مع طلب ضم ملفين المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ16/01/2024 و التي عرضت من خلالها أنها سبق لها أن رفعت دعوى في مواجهة المدعية بتاريخ 23/11/2023 من أجل الحكم عليها بأداء باقي الدين البالغ 47.700.00 درهم، و أنه فتح لها ملف رقم 223/1203/2024، و إلتمست الحكم بضم الملفين. و من جهة أخرى فإن موضوع الطلب يتعلق بإصدار حكم تمهيدي بإجراء خبرة فنية، و أن المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف و إلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى. أما بخصوص الموضوع أكدت أنه بالرجوع إلى عرض الأثمان الصادر عنها الملاحظ أنه يتكون من ثلاثة عناصر، البيركولا مع ستة إضاءات بمبلغ 90.000.00 درهم، ثم سكتين بقيمة 29.000.00 درهم، ثم ثلاثة سكات بقيمة 40.000.00، ليصبح مجموع المبالغ بإحتساب الضريبة 190.800.00 درهم، و أن المدعية أقرت أنها أدت دفعتين، و الباقي 47.700.00 درهم، و أن موضوع النزاع يتعلق بمطالبة المدعية تسليمها محضر نهاية الأشغال و شهادة الضمان في مدة عشر سنوات، و هذا الطلب لا أساس له لكونه يتعلق بمسؤولية المهندس و المقاول عن أشغال البناء طبقا للفصل 769 من قانون الإلتزامات و العقود . كما أن مسألة ضمان العيوب فإنه طبقا للفصول 549 و 553 و 556 من قانون الإلتزامات و العقود، يتعين على المدعية أن تقوم بإثبات الضرر بواسطة السلطة القضائية، بواسطة خبراء متخصصين، و أن تشعرها بهذه العيوب، غير أن التسليم حصل بتاريخ 17/12/2022 غير أنها لم تنجز المعاينة إلا بتاريخ 12/10/2023 أي بعد حوالي عشرة أشهر على التسليم، مما تبقى معه شروط ضمان الشيء المبيع غير متوفرة في النازلة. و إلتمست الأمر بضم الملف الحالي إلى الملف عدد 223/1203/2024 لوحدة الأطراف و السبب و الموضوع، و الحكم بعدم قبول الطلب، و إحتياطيا رفض الطلب لعدم إحترام شكليات مسطرة ضمان العيوب. و أرفقت مذكرتها بصورة من المقال، بطاقة الملف، نسخة المراسلة المؤرخة في 21/12/2022، أصل كتاب المدعى عليها، صورة من محضر التسليم.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 06/02/2024 و التي أكدت من خلالها أن موجبات الضم غير متوفرة في نازلة الحال لعدم توافر شروطها المنصوص عليها في الفصلين 110 و 49 من قانون المسطرة المدنية، أما بخصوص الضمان فإنه بالرجوع الرسالة المؤرخة في 18/01/2023 يتضح أن موضوعها يتعلق بمحضر التسليم، و أن حددت تاريخ تسلمها الشيء المبيع 17/12/2022 و كذا تسليمها شهادة الضمان، و أكدت ما سبق في مقالها الإفتتاحي، و أرفقت مذكرتها برسالة موجهة إليها بتاريخ 22/05/2023، نسخة من مشروع محضر التسليم، نسخة من فواتير.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بتاريخ 20/02/2023 و التي أكدوا فيها أنه علاقة بطلب الضم فإنه يتعلق بإحالة الملف من محكمة إلى محكمة أخرى و ليس الضم المنصوص عليه في الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية. و أكدوا ما جاء في مذكراتهم السابقة.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 05/03/2024 و التي أكدت فيها ما سبق و لم تأتي بجديد.

و بناء على الحكم التمهيدي المؤرخ في 12/03/2024، القاضي بإجراء خبرة عهد القيام للخبير جلال معطاوي، و الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة 06/09/2024.

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 15/10/2024، و التي إلتمست فيها المصادقة على تقرير الخبرة مع تحفظها بشأن تحديد المسؤول عن الأضرار اللاحقة، و الحكم وفقا لمقالها الإفتتاحي.

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 15/10/2024 و التي جاء فيها أنه أن الزبون قبل توجيه طلبيته للعارضة عاين العريشة لدى مورد العارضة في معرض وعلم مواصفاتها وقبل بها دون ادنى تحفظ أو ملاحظة، ان البيركولا تختلف من حيث طبيعتها عن الشرفة المغطاة VERANDAفالبيروكولا تفتح شفراتها LAMES لأجل التهوية والتغطية من أشعة الشمس أما الشرفة المغطاة VERANDA فهي مغلوقة، والمدعية باختيارها للأولى علمت حق العلم على ماذا انصب اختيارها ، مما تبقى معه ادعاءاتها عديمة الاساس. "ومعاينة" الخبير بعيدة كل البعد عن رأي الخبير الفني في هذا المجال وهو سبب لجوء محكمتكم للخبرة. 3 مكونات البيروكات التي باعتها العارضة للمدعية وقامت بتركيبها بمنزلها مستوردة من شركات عالمية تعتمد معطيات تقنية في مكونات البيركولا المباعة. فقد كان على الخبير المعين معاينة هذه المعطيات ودراستها وان اقتضى الأمر الاتصال او سؤال المصنع عن نقط النزاع المعروضة عليه، ولكنه لم يفعل واقتصر على عبارة فضفاضة وعامة وهي بعد البحث والتحري. و أنها لإعطاء نظرة حول مكونات البيركولا تدلي لكم بورقة تقنية حول مكونات البيركولا بشأن اللصاق الكيميائي المستعمل في الأرضية والحائط . وكلك بشأن المشترك JOINTS سيليكون الذي يمنع التسربات. و إلتمست الحكم برفض الطلب، و إحتياطيا إجراء خبرة مضادة. و أرفقت مذكرتها ورقتين تقنيتين حول البريكولا.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على ان الحكم المستأنف علل ما قضى به على العارضة من اداء تعويض على الاسباب والتعليلات التالية : ان المدعى عليه (العارض) لم يقم بتركيب العريشة بشكل جيد ، وان منازعة المدعى عليه (العارضة) في الخبرة غير مرتكزة على اساس ، و ان المدعى عليه لم يدل باية حجة تثبت براءة ذمته من الدين المطلوب ، وان هذه الاسباب غير جدية ولا تنهض مبررا تعويض المدعية (المستانف عليها حاليا) للاسباب التالية: ان الاسباب التي اثارتها المدعية ومعها اثارتها المدعية ومعها الخبرة لم تنبن على معطيات تقنية بل بنيت على ما ادعاه الخبير بعد البحث والتحرى ، وهذا ما اثارته العارضة في تعقيبها في تعقيبها على الخبرة وطلب خبرة مضادة المدلى بها بجلسة 2024/10/15 ابتدائيا ، و ان منازعة العارضة في الخبرة المنجزة ابتدائيا بينت على الماخد الجدية على الخبرة التي اسست على احكام قيمية مأخوذة حرفيا عن ادعاءات المدعية والتي ردت عليها العارضة بتفصيل في الصفحة 2 من مذكرتها بعد الخبرة ، و ان قول الحكم الدين المطلوب" وان الذمة العامرة لا تقوم الا بإثبات انقضاء الذين بإحدى وسائل انقضاء الالتزامات المحددة قانونا طبقا للفصل 400 من ق ل ع فيه تحريف للوقائع والطلبات لان هذه الاخيرة لا تتعلق بالدين بل اثارة "عيوب" طلبت المدعية التعويض عنها، و لذا جاء الحكم مجانبا للصواب في الوقائع والقانون مما ينبغي معه الغاؤه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه كافة الصائر.

بصفة احتياطية : انه في حالة ما اذا ارتأت المحكمة ان هناك مبررا لإثارة مسؤولية العارضة فان التعويض الذي قضت به محكمة الدرجة الاولى على العارضة بأدائه فيه مبالغة اعتبارا لدرجة مسؤولية العارضة و لقيمة المعاملة و لكون الغرض من هذه الدعوى هو التهرب من اداء باقي الصفقة بدليل مطالبة المدعية اجراء مقاصة ، ملتمسة شكلا قبول الإستئناف وموضوعا بالغاء الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء فيما قضى به من حكم على العارضة بأداء تعويض قدره 30.000 درهم للمستأنف عليها مع الصائر وبعد التصدي بصفة اساسية تعديل الحكم المستانف وخفض التعويض المستحق للمستانف عليها الى مبلغ 5000 درهم و تحميل المستانف عليها كافة الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/02/2025 جاء فيها حول استناد الحكم على معاينة تقنية : إن العارضة سترد على الوسيلتين الأولى والثانية للمستأنفة تحت هذه المناقشة، لكونهما ترتكزان على الدفع بعدم تقنية الخبرة المنجزة، واستناد الحكم المطعون فيه إلى معطيات غير تقنية ، و تدعي المستأنفة أن تعليل الحكم الابتدائي قد استند إلى دفوع المدعية وإلى خبرة غير قائمة على معطيات تقنية، بل على مجرد بحث وتحري وعلى أحكام قيمية مأخوذة من ادعاءات المدعية ، فإنه من المقرر قانونًا أن للمحكمة السلطة التقديرية الكاملة في استخلاص الوقائع من الأدلة المقدمة من الأطراف، وترجيح بعضها على البعض الآخر، شريطة أن يكون حكمها معللا تعليلا كافيًا بذكر الأدلة التي بنت عليها قناعتها. وبالرجوع إلى وثائق الملف، يتضح للمحكمة أن العارضة دعمت طلباتها بمجموعة من الوثائق الثابتة، وهي كالتالي: نسخة من وثيقة عرض الأسعار رقم OC00001383 المؤرخة في 2022/09/19 و نسخة من رسالة الإنذار الموجهة إلى المستأنفة عبر البريد المضمون بتاريخ 2023/01/18 ، بالإضافة إلى ثلاث مراسلات إلكترونية و أصل محضر معاينة مباشرة منجز بتاريخ 2023/10/12 ، و كما أن العارضة ناقشت الوقائع المعروضة أمام المحكمة وفق المقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود، مما يضفي على دفوعها سندا قانونيا واضحا ، و إن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه أمرت بإجراء خبرة تقنية طبقا التمهيدي رقم 394 الصادر بتاريخ 2024/03/12، وأسندت المهمة إلى السيد جلال المعطاوي، مهندس دولة في الهندسة المدنية والصناعية وخبير قضائي محلف في الشؤون العقارية وفقا لجدول الخبراء القضائيين، والذي أنجز الخبرة بتاريخ .2024/07/11 وانه قام الخبير بعد استدعاء الأطراف والاستماع إلى تصريحاتهم، والاطلاع على الوثائق المدلى بها ثم انتقاله إلى موقع العريشة البيو مناخية لمعاينتها باستخلاص النتائج التالية: أن العريشة لم تكن بالجودة المطلوبة ولا وفق المعايير التقنية المعمول بها، كما أنها لا تتطابق مع المواصفات المتفق عليها ، و أن العريشة تعاني من عدة عيوب، تتحمل مسؤوليتها المدعى عليها الأولى شركة (ا. ك.)، وذلك للأسباب التالية: رداءة الأجزاء المستعملة في العريشة وسوء التركيب وعدم إجراء دراسة تقنية مسبقة تحدد جودة وقياسات الأجزاء المستخدمة ، و إنه خلافا لما تدعيه المستأنفة من كون الخبرة لم تستند إلى معطيات تقنية، فإن الخبير تضمن معاينة تقنية دقيقة و قام بفحص جميع أجزاء العريشة من الداخل والخارج، وتوصل إلى وجود عدة عيوب واضحة، يمكن تلخيصها فيما يلي: ألواح (ب.) السقف المتحرك غير مثبتة بشكل صحيح، مما يسمح بتسرب الغبار والهواء والماء إلى الداخل و موانع تسرب المياه المستخدمة من فئة رديئة جدا و موانع تسرب الغبار ضعيفة الجودة، بحيث تنفصل عن مكانها بسهولة عند فتح الأبواب الزجاجية أو إغلاقها و مواسير تصريف المياه ذات قطر ضيق، مما يؤدي إلى بطء في تصريف مياه الأمطار، وبالتالي تسربها إلى داخل العريشة ، شبكة الحماية المثبتة فوق مواسير تصريف المياه ضعيفة جدًا وغير فعالة ، و إن ما تدعيه المستانفة بخصوص عدم تقنية الخبرة يتناقض تماما مع ما ورد في تقرير الخبير، إذ إن المعاينة التقنية كانت ضرورية لاستخلاص العيوب المذكورة أعلاه، والتي لا يمكن اكتشافها إلا من خلال خبرة مهنية دقيقة ، و فكيف يعقل أن يتم تحديد هذه العيوب، سواء الخارجية أو الداخلية، وتقدير آثارها دون إجراء معاينة تقنية ؟ بل إن بعض هذه العيوب كانت واضحة بشكل جلي حتى قبل الخوض في الجوانب التقنية العميقة ، وإضافة إلى ذلك، فإن المستأنفة، التي تطعن في الطابع التقني للخبرة، لم تقم بتقديم التصاميم الهندسية أو الدراسة التقنية للمشروع رغم أن طلب منها ذلك أثناء إجراءات الخبرة، مما يجعل طعنها غير قائم على أساس سليم ، و إن الخبرة المنجزة قد تمت وفقا للمهام المدرجة بالحكم التمهيدي ومستوفية لكافة الشروط المتطلبة قانونا وتضمنت استنتاجات واضحة مبنية على فحص تقنى دقيق، فإن استناد المحكمة الابتدائية إليها في تعليل حكمها يُعتبر مستندا إلى أساس قانوني سليم ، وكما أن المحكمة غير ملزمة بالأخذ حرفيا بتقرير الخبير، وإنما لها أن تستأنس به باعتباره مجرد وسيلة إثبات من بين وسائل أخرى، شريطة أن يكون الحكم معللاً ومؤسسا على ما ورد في الخبرة من معطيات تقنية موثوقة، كما هو متوفر في نازلة الحال ، تلتمس رفض دفوع المستأنفة، وتأكيد الحكم الابتدائي لقيامه على أسس قانونية وتقنية سليمة.

و حول نشوء الدين تبعًا لثبوت العيوب و استحقاق العارضة لجبر الضرر: انها تدعي المستأنفة أن الحكم المطعون فيه قام بتحريف الوقائع والطلبات، وذلك على أساس أن المحكمة قضت بوجود دين لفائدة العارضة على حساب المستأنفة، رغم أن موضوع الدعوى يقتصر، بحسب زعمها على إثارة عيوب والتعويض عنها فقط ، و غير أن هذا الدفع يفتقر إلى أي تحديد دقيق لمواطن التحريف المزعومة، سواء من حيث الوقائع المثارة، أو من حيث طبيعة الطلبات المعروضة، أو على مستوى تعليل الحكم، إذ اكتفت المستأنفة بإثارة هذه الوسيلة بشكل عام دون أن تبين كيف تم تحريف الوقائع أو مخالفة الطلبات، ما يجعل دفعها مجرد محاولة غير مؤسسة للتشكيك في الحكم دون مبرر قانوني أو موضوعي ،وإن موضوع الدعوى التي تقدمت بها العارضة هو إثبات وجود عيوب جوهرية طالت تركيب العريشة البيومناخية، مع تحديدها بدقة عن طريق خبرة تقنية، ثم تقدير التعويض المناسب لجبر الضرر الناجم عنها، وهو ما يجعل جوهر النزاع قائما على ضمان العيوب الخفية وفقا لأحكام قانون الالتزامات والعقود ، وإن الخبرة التقنية المأمور بها من طرف المحكمة قد أثبتت بوضوح أن جميع العيوب التي أصابت العريشة تتحمل مسؤوليتها المستأنفة ، وهو ما يجعل الحكم المستأنف قائمًا على أسس تقنية وقانونية سليمة ، وإنه من المبادئ المستقرة في الفقه والقضاء، أن العلاقة بين البائع والمشتري أثناء التعاقد تكون علاقة بيع وشراء، غير أنه بمجرد تسليم المبيع واكتشاف عيوب خفية تنقص من قيمته أو تجعله غير صالح للاستعمال ، فإن هذه العلاقة تتحول إلى علاقة مديونية، إذ ينشأ التزام سلبي على المدين (البائع)، يتمثل في ضرورة ضمان العيوب الخفية، ويقابله حق إيجابي لصالح الدائن (المشتري) يتمثل في المطالبة بجبر الضرر الناجم عن العيب المكتشف ، وإن الالتزام بضمان العيوب الخفية يهدف في جوهره إلى حماية المشتري بحيث يكون للبائع، خاصة إذا كان محترفًا أو تاجرًا، التزام بضمان مطابقة المبيع للمواصفات المتفق عليها، مما يستتبع مسؤوليته المباشرة في حالة الإخلال بذلك، ويصبح مدينا للمشتري طالما لم يثبت براءة ذمته من هذا الدين الناشئ ، تلتمس رد دفوع المستأنفة، تأييد الحكم الابتدائي، لقيامه على أسس قانونية وتقنية سليمة، وإقرار حقها في التعويض عن العيوب المثبتة بموجب الخبرة القضائية.

وحول كون مبلغ التعويض غبر مبالغ فيه: تدعي المستأنفة أن مبلغ التعويض المقدر ب 30.000,00 درهم هو مبلغ مبالغ فيه، مستندة إلى ما تعتبره درجة مسؤولية العارضة، قيمة المعاملة، بالإضافة إلى ما تدعيه من أن دعوى العارضة تهدف إلى التهرب من أداء باقي الصفقة، ولكن، فإنه من غير الجدي أن تعتمد المستأنفة هذه الاعتبارات دون الخوض في تحليل منطقي وواقعي يوضح آثار هما على مبلغ التعويض، فالمستأنفة لم تقدم اي تبرير قانوني أو فني يدعم هذه المزاعم بشكل دقيق يبين أثرها على التقييم المطروح للتعويض ، ومن جهة أولى، لا يمكن للمستانفة أن تنكر مسؤوليتها الكاملة عن العيوب التي شابت العريشة البيومناخية، إذ إن المسؤولية تقع عليها بوضوح نتيجة لعدم القيام بأي دراسة تقنية مسبقة، فضلاً عن استخدام الأجزاء الرديئة في البناء وسوء عملية التركيب، وتؤكد هذه النقاط تقرير الخبرة الذي أجرته المحكمة، والذي يعزز وجود العيوب الناجمة عن الإهمال في هذه العمليات ، و كما أن الحكم الابتدائي قد خلص إلى أن الاتفاق المتعلق بالعريشة البيومناخية يشمل طرفين فقط، هما العارضة والمستأنفة، وهو ما يتجسد من خلال سند التسعيرة المدلى به من قبل العارضة، والذي يحمل توقيع المستانفة، مما يعكس إرادتها في الالتزام الكامل بشروط الاتفاق ، وبالتالي، لا يمكن للمستأنفة التملص من مسؤوليتها أو تحميلها لأي طرف آخر، حيث أن العارضة لم تساهم في بناء العريشة، كما لم تقدم المستأنفة أي دليل على أنها تعاقدت من الباطن مع طرف آخر لإنجاز البناء والتركيب ، ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن العارضة قد قامت بدفع مبلغ 95.400,00 درهم كدفعة أولى للمستأنفة، بالإضافة إلى دفع مبلغ 47.700,00 كدفعة ثانية، أي مبلغ إجمالي قدره 143.100,00 درهم، قبل أن تتفاجأ بوجود العيوب التي طالت البناء والتركيب، وهو ما حال دون قدرتها على الانتفاع من العريشة أو الاستفادة منها كما تم الاتفاق عليه وبالتالي، فقد أثريت المستأنفة على حساب العارضة، دون أن تقدم أي منفعة مقابل المبالغ المدفوعة ، وأخيرا، تؤكد العارضة مجددا أن الغرض من هذه الدعوى هو إثبات العيوب التي شابت البناء، والتي حالت دون الاستفادة منه بالشكل المتفق عليه، مع تحديد التعويض العادل والمناسب لإصلاح هذه العيوب، كما ثبت بالحكم الابتدائي، وليس التهرب من أداء أي مبلغ متبقي من الصفقة لذلك، فإن الدفع المقدم من المستأنفة لا يلتفت إليه، ويتعين تأييد الحكم الابتدائي.

وفي الإستئناف الفرعي : عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم وانعدام التعليل بخصوص خفض مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير: إنه من الثابت أن العارضة قد تقدمت بدعوى تطالب فيها بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن العيوب التي شابت تركيب العريشة البيومناخية، وذلك بناءً على تقرير الخبرة الذي أجرته المحكمة بواسطة الخبير السيد جلال المعطاوي، الذي أكد بشكل واضح أن العيوب التي لحقت بالعريشة تنسب بشكل كامل إلى المستأنفة الأصلية من حيث سوء التركيب واستخدام مواد غير مطابقة للمواصفات، بالإضافة إلى عدم إجراء دراسة تقنية مسبقة ، و إن الخبير قد حدد مبلغ التعويض المستحق بمبلغ 45.000,00 درهم، وذلك بناءً على تحليل دقيق للعيوب التقنية التي أصابت العريشة، لذا فإن العارضة ترى أن محكمة الدرجة الأولى أخطأت في تخفيض مبلغ التعويض إلى 30.000,00 درهم، وهو ما يتنافى مع قيمة الضرر الذي تم إثباته من خلال التقرير الفني المعتمد ، وإن مبدأ التعويض يتطلب أن يغطي المبلغ المحكوم به الأضرار الفعلية التي بالعارضة بسبب العيوب الثابتة في العريشة البيومناخية، وهو ما أقر به الخبير عندما حدد مبلغ 45.000,00 درهم لتعويض العارضة عن الأضرار التي أصابها بسبب عدم وفاء المستأنفة بالتزاماتها ، و إنه لا يجوز أن يكون التعويض أقل من الضرر الفعلي الواقع على العارضة، وبالتالي فإن المبلغ المحكوم به في الحكم الابتدائي لا يعكس التعويض الكامل الذي يتناسب مع حجم الأضرار ووفقًا لما ثبت من نتائج الخبرة ، و إن المحكمة الابتدائية في حكمها لم تقدم مبررا موضوعيًا أو قانونيًا يبرر تخفيض مبلغ التعويض من 45.000,00 درهم إلى 30.000,00 درهم مما يجعل المبلغ المحكوم به غير متناسب مع الواقع الفعلي للأضرار التي أصابت العارضة ، و إضافة إلى ذلك، فإن المستأنفة لم تقدم أي دليل أو مبرر مقنع لإثبات أن مبلغ 45.000,00 درهم الذي حدده الخبير هو مبلغ مبالغ فيه أو غير مبرر، بل على العكس تم دعم التقرير الفني بكل الأدلة التي تثبت حجم الأضرار بشكل واضح، و كما أن العارضة قد قامت بتسديد مبلغ 143.100,00 درهم للمستأنفة، ولكنها فوجئت بكون العريشة غير صالحة للانتفاع بها، مما يعني أن العارضة قد تعرضت لضرر كبير يمكنها من الانتفاع من البناء أو الاستفادة بما وعدت به من مواصفات فنية، وانه بناء على ما سبق، فإن المبلغ المحكوم به لصالح العارضة هو مبلغ غير عادل ولا يتناسب مع حجم الأضرار التي تكبدتها نتيجة العيوب في العريشة، إذ أن هذا المبلغ لا يغطي تكاليف الإصلاح والصيانة اللازمة لإعادة العريشة إلى حالتها الأصلية، ولا يراعي درجة إخلال المستأنفة بالتزاماتها تجاه العارضة وأخطاءها في تنفيذ الاتفاق ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي قيما قضى به من حيث مبدأ مسؤولية المستأنفة عن العيوب الثابتة في العريشة البيو مناخية و تحميل المستأنفة الصائر وحوب الاستئناف الفرعي للعارضة تعديل الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بمبلغ التعويض، وذلك برفعه إلى 45.000,00 درهم بدلا من 30.000,00 درهم، وفقا لما أقره تقرير الخبرة.

وبناء على مذكرة تعقيبية مع طلب اجراء مقاصة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 03/03/2025 جاء فيها حول استناد الحكم على معاينة تقني : دفعت العارضة بأن الخبرة لم تقم وتُنجز على اسباب تقنية وإنما على "بحث وتحري" من طرف الخبير دون بيان اين تم هذا البحث والتحري ، و أن المستأنف عليها اصليا ردت بالقول انها أسست دعواها على وثائق" وهذا ليس هو موضوع سبب الاستئناف شأنه في ذلك شأن المعاينة المنجزة من طرف مفوض قضائى الذي ليست له الأهلية والكفاءة ، و إن الحكم التمهيدي عهد بالخبرة الى خبير ليست كفاءته موضوع النقاش، ولكن كيفية تعامله مع النازلة، وكيف بيّن وأسس استنتاجاته هو موضوع النقاش ، و أن العارضة أظهرت أوجه النقض والخلل في خبرة الخبير السيد جلال معطاوي في مذكرة جوابه بعد الخبرة خلال المرحلة الابتدائية مدلى بها بجلسة 2024/10/15 التي لم تأخذ بها المحكمة ولم ترد عليها .

وفي نشوء الدين تبعا لثبوت العيوب : ان "العيوب" التي أثارتها المستأنف عليها في البركولا المقامة لا تؤدي الى قيام مديونية ، و إن الأمر يتعلق كما قالت المستأنفة الاصلية "بجبر الضرر" وهذا لا يعني قيام مديونية الاقل في مرحلة الخبرة الى أن صدر الحكم بالأداء ، و لكل هذه الاسباب ، فإن ما جاء في "رد" المستأنفة اصليا غير جدير بالاعتبار، ويتعين رده المقال الاستئنافي للعارضة المؤشر عليه بتاريخ 2024/12/30

ثانيا : حول الاستئناف الفرعي : بصفة اساسية من حيث الشكل أن الاستئناف الفرعي شأنه شأن الاستئناف الاصلي يستلزم توفر شكليات نص عليها بصيغة الوجوب الفصل 142 من ق.م م ، و إلا أن مقال الاستئناف الفرعى جاء خاليا من هذه البيانات كالاسم الكامل للشركتين ونوعهما ومركزهما وفي شخص من يتقاضيا .

بصفة احتياطية في الموضوع : أن المستأنفة فرعيا تعيب على الحكم الابتدائي "خفض مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير ، وأن هذا الدفع لا يقوم على أي أساس ، لأن التعويض المقترح من طرف الخبير ليس إلا اقتراحا وتبقى تبقى للمحكمة السلطة التقديرية في تحديد التعويض، وهي السلطة التي أساءت استعمالها وهذا هو موضوع الاستئناف الاصلي ، و إن المستأنفة فرعيا لم تقدم أي دليل او حجة على مقدار التعويض الذي تطالب به والذي حدده الخبير ولا حتى ذلك المحدد لمحدد في الحكم المستأنف لذا يبقى الاستئناف الفرعي غير مؤسس وجدير بعدم الاعتبار ، مما يتعين رده .

ثالثا : حول طلب اجراء مقاصة : ان تقديم طلب المقاصة متاح خلال المرحلة الاستئنافية عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق م م الذي استثنى هذا الطلب من الطلبات الجديدة التي لا يمكن تقديمها امام محكمة الدرجة الاستئنافية ، و ان العارضة حصلت على حكم بأداء باقي الثمن وهو 47.700,00 درهم الذي تعترف وتقر به المستأنف عليها اصليا والمستأنفة فرعيا ، و ان العارضة طلبت في استئنافها الاصلي احتياطيا خفظ التعويض الممنوح للمستأنف عليها، ومع ذلك يبقى التعويض لفائدة المستأنف عليها أصليات والمستأنفة فرعيا أقل من دين العارضة ، و لذا من حق العارضة طلب اجراء المقاصة بين دين العارضة والتعويض المحكوم به للمستأنف عليها ، والقول والحكم بانقضائه باعتباره في جميع الاحوال المبلغ الاقل ، وأنه يتعين جعل صائر الاستئناف الفرعي على كاهل المستأنف عليها فرعيا ، ملتمسة الحكم وفق مقال الاستئناف الاصلى المؤشر عليه بتاريخ 2024/12/30 وفي الاستئناف الفرعي أساسا في الشكل بعدم قبول الاستئناف الفرعي و احتياطيا في الموضوع برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعه صائره و في طلب المقاصة في الشكل الحكم بقبول طلب المقاصة وموضوعا الحكم بإجراء المقاصة بين دين العارضة موضوع الحكم 14940 الصادر في 2024/12/31 ملف عدد 2024/8201/10526 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبين التعويض الذي قد يحكم به للمستأنفة فرعيا والحكم بانقضاء دين المستأنف عليها اصليا والمستأنفة فرعيا في حالة الحكم لها بتعويض باعتباره الدين الاقل

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف الستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/03/2025 تؤكد ما جاء في مقالها الإستئنافي مضيفة ففي هذه النازلة، قدم الخبير السيد جلال المعطاوي تقريرًا مفصلا يثبت أن الأضرار التي لحقت بالعريشة البيومناخية، نتيجة لسوء التركيب واستخدام مواد غير مطابقة للمواصفات ناتجة عن خطأ جسيم من المستأنفة الأصلية، كما أن الخبير أكد أن هذه الأضرار تستدعي تعويضا بمبلغ 45.000 درهم، وهو المبلغ الذي تم تحديده بناءً على تقييم فني وتقني دقيق للأضرار واحتساب تكاليف الإصلاح اللازمة ، وانه من هذا المنطلق، فإن الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به العارضة لرفع المبلغ يعكس محاولتها الجادة للحصول على تعويض يتناسب مع واقع الأضرار التي لحقت بها وفي حدود المعقول، وهو بذلك يعد وسيلة قانونية سليمة ومشروعة تهدف إلى إعادة مراقبة مدى أصحية الحكم الصادر الذي لم يعكس بشكل كامل حقيقة الضرر الذي تحملته العارضة ، وانه في هذا السياق لا يقتصر فقط على الطعن في مبلغ التعويض المحكوم به، بل يتعدى ذلك إلى محاولة إعادة تقييم الأضرار وفقًا لما هو ثابت في تقرير الخبرة الذي تم بناء عليه تحديد المبلغ الأولي، مما يعني ضرورة إعادة النظر في تقدير محكمة الدرجة الأولى للأضرار الفعلية التي لحقت بالعارضة.

وبناء على ما سبق فان الاستئناف الفرعي جاء موافقا للصواب شكلا وموضوعا مما تعين معه قبوله.

حول كون طلب اجراء المقاصة مستند على دين غير ثابت : أن تقدمت المستأنف عليها فرعيا بطلب اجراء مقاصة مأسسة طلبها بالحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية الذي قضى بالحكم على العارضة بأداء مبلغ 47.700,00 درهم ، و انه العارضة وبالرغم من صدور الحكم الابتدائي الا وأن للعارضة حق في جميع الأحوال أن تتقدم بالاستئناف مما يجعل الحكم غير انتهائي ، و إن الفصل 362 من ق ل ع ينص على انه " يلزم لإجراء المقاصة ان يكون كل الدينين محدد المقدار ومستحق الأداء ، فإن المستأنفة أصليا لم تدل بما يفيد كون حكم الذي قضى لفائدتها بمبلغ 47.700,00 درهم قد أصبح نهائيا والحال أن المقاصة لا يمكن إجراؤها إلا إذا تعلق الأمر بدينين ثابتين مما يكون معه طلب المقاصة سابقا لأوانه مادام ان الطالبة لم تدل للمحكمة بما يفيد كون الحكم القاضي لها بالأداء أصبح قابلا للتنفيذ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي قيما قضى به من حيث مبدأ مسؤولية المستأنفة عن العيوب الثابتة في العريشة البيو مناخية و رفض طلب إجراء مقاصة نظرا لكون الدين غير قابت ومستحق الأداء لكون الحكم المتمسك به غير قابل للتنفيذ و تحميل المستأنفة الأصلية الصائر و حول أسباب الاستئناف الفرعي للعارضة تعديل الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بمبلغ التعويض، وذلك برفعه إلى 45.000,00 درهم بدلا من 30.000,00 درهم، وفقا لما أقره تقرير الخبرة.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 239 الصادر بتاريخ 07/04/2025 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد رضا بلعيدي الذي خلص تقريرا في الموضوع التي تحديد المديونية في مبلغ 60.240.00 درهم .

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 07/07/2025 عرض فيها حول التعقيب على الخبرة وحول عدم الجواب على النقط المهمة فان المهمة جاءت محددة لمهمة اساسية وهي انه بعد الانتقال الى اقامة "البيركولا" معاينتها ووصفها وصفا دقيقا ومدى مطابقتها لما هو متفق عليه معمول به مع بيان ما اذا كانت بها عيوب وبسببها وفي حالة وجود هذه العيوب تحديد قيمة اصلاحها وان السيد الخبير سقط في "النظريات" الموجودة في كتابات التطبيقات الناجمة باقامة البيركولا وحشر تقريره بها وهذا يتجلى فيما يلي: لقد جاء في وصف البيركولا استعراض لما جاء بالتسعيرة فقط، دون بیان او تحدید تمت اقامته وكيفية اشتغاله و واستعماله وفي "الملاحظة الهامة" التي اتى بها السيد الخبير اسقط عبارة في تقريره ( 40.50.DTU و 60.11.DTU ) وهي مواصفات الدليلين" كما صرح الخبير "الالتزام بهذه المواصفات يقلل من مشاكل التسرب، تجمع المياه او نصف المنشات بسبب سوء تصريف المياه الامطار" وفي هذه النقطة قدم السيد الخبير نظرية تنطبق على البريكولا المقامة بمنزل السيدة زينب (ح.) دون ان يقول ما هو سنده في ذلك واثره على الخبرة والسيد الخبير لم يحدد بدقة ووضوح "العيوب" التي قد تكون شابت البيريكولا وتوضيح سببها واثارها وبهذا فهو لم يجب على المهمة بوضوح وصراحة وبخصوص استعراض نظرى لانظمة فالنقط الاساسية التي شغلت الحيز الأكبر من تقرير الخبرة هي تقرير الخبرة هي استعراض السيد الخبير وحكمه بان "الاشغال غير خاضعة للمواصفات التقنية وخاصة النظم الجاري بها العمل واخص بالذكر النظم : DTU 40.5 - DTU 60.11 واستعرض مواصفات تتلق بعدة مجالات (نظرية) تخص البيركولا بصفة عامة كما الحال في النظام الذي يسلم للمشتري عن شراء البيركولا وبخصوص انعدام أي أساس لخلاصته فالسيد الخبير صرح في تقرير خبرته قبل المرور الى تقويم "الضرر" الى ما يلي فعاينا بداية انتشار رطوبة اولا يتعين التذكير ان "البيركولا" اقيمت لدى المدعية في شهر دجنبر 2022 أي منذ سنتين ونصف في منطقة ساحلية لا تبعد عن البحر الا بضعة أمتار. ان ما اسماه رطوبة هو عبارة عن "ندى" يوجد على الاشياء بعد ليلة في المدن الساحلية مثل ما هو الحال في السيارات حيث نجد رطوبة في الصباح تمسح باليد وهي لا تشكل عيبا موجبا للتعويض وضعف نظام المما نظام المماسكة حيث عاينا تفلك الواقيات فان هذه الواقيات قد تخرج من مكانها بفعل الاستعمال الجذب الدائم بعد اكثر من سنتين من الاستعمال، عندما ترجع الى مكانها بجرة يد بسيطة لذا فهذا لا يشكل عيبا في الصنع وبخصوص تفلك الواقيات المانعة المياه خلال جلسة الخبرة وبحضور جميع الاطراف لم تتم ملاحظة او معاينة أي تفلك للواقيات ويبقى هذا الحكم مجرد اسقاطمن الخبير لا محل له وبهذا جاءت الخبرة "مبثورة" وناقصة ولا تفيد في شيء لتوضيح الجوانب التقنية للنزاع. لذا وجب استبعادها وعدم الاعتداد بها وبالتالي الحكم وفق المقال الاستئنافي لها وحول تقويم الخبير للضرر فان التقويم الذي جاء به الخبير اعتباطي وعديم الاساس ذلك انه طبق نسية مائوية على نسبة الوحدة ( البيركولا) في التسعيرة ليخصمها من قيمة الوحدة حارما بذلك الطاعنة من هامش الربح ومن جزءا من قيمة البريكولا التي اشترتها الطاعنة من الغير وان العنصرين الاخرين "للضرر" والمتعلقان والخاصين باجراء البيركولا (29.000 رهم) و (40.000 درهم) فهما لا يخضعان للخبرة ولا يشكلان شكلا وعنصر لتقويم الضرر بل كل ما هناك هو انقاص من الثم انقاص من الثمن دون حق ولا سند وبخصوص عدم اعمال الضمان الذي سلمته الطاعنة لمالكة البيركولا فان الطاعنة سلمت السيدة زينب (ح.) ضمانا لمدة سنتين حسب المعمول به في هذا الميدان، الا ان صاحبة المنزل استلزمت من الطاعنة "ضمانا عشريا" دون سند ولا اساس لذلك وانه في جميع الاحوال كان على السيدة زينب (ح.) استعمال هذا الضمان لاصلاح ما جب اصلاحه اذا كان لذلك محلا الا ان غايتها هي هضم حقوق الطاعنة وعدم اداء باقي الثمن الذي اعترفت به الشيء اضطر الطاعنة الى اللجوء الى القضاء والحصول على حكم بالأداء وهو الحكم الذي طلبت الطاعنة استعماله لإجراء مقاصة بين الطرفين والصادر عن المحكمة و حول طلب اجراء مقاصة فان الطاعنة طلبت اجراء مقاصة في حالة الحكم بأحقية السيدة زينب (ح.) من تعويض ما وهذا الطلب يقوم على اساس الحكم الصادر بتاريخ 2024/12/31 حكم رقم 14940 ملف عدد 2024/8201/10526 وان الاحكام القضائية تعتبر ورقة رقة رسمية وحجج قاطعة على الوقائع التي تضمنتها (المديونية) حتى ولو قبل صيرورتها قابلة للتنفيذ طبقا لما نص عليه الفصل 417 و 418 من ق ل ع ، ملتمسة حول الخبرة المأمور بها سماع القول والحكم باستبعاد خبرة السيد رضا بلعيدي وعدم اعتبارها والاعتداد بها. معاينة عدم استعمال المستأنف عليها للضمان الممنوح لها لمدة سنتين وسماع الحكم وفق المقال الاستئنافى لها واجراء مقاصة بين دين الطاعنة وما قد تقضي به المحكمة لفائدة المستأنف عليها من تعويض في الدين الاقل قيمة وتحميل المستأنف عليها زينب (ح.) كافة الصائر.

أرفقت ب: نسخة التسعيرة ونسخة الحكم بالاداء .

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 21/07/2025 عرض فيها حول ما ورد في تق الخبرة التقنية وتأكيده للدفوع المثارة من قبل الطاعنة فإنه بعد الاطلاع المتأنّي على تقرير الخبرة التقنية المنجز من قبل السيد الخبير المنتدب من قبل المحكمة والمتعلق بالأشغال المنجزة بموجب التسعيرة عدد OC00001383 لتركيب عريشة بيومناخية في منزل الطاعنة بحدائق [العنوان] بمدينة الدار البيضاء وأنه نود الإشارة وبكل احترام إلى أن تقرير الخبير جاء ليؤكد ويدعم بشكل كامل ما سبق تقديمه من قبل الطاعنة، وأن ما أثارته هذه الأخيرة من ملاحظات تتعلق بوجود عيوب على مستوى البنية والتركيب الفني للعريشة، وهي عيوب تتعارض بشكل صارخ مع الشروط التعاقدية والمعايير الفنية والهندسية المتعارف عليها وكذا المتفق عليها من المستأنف عليها فمن الناحية الفنية، بيّن الخبير أن الأشغال المنجزة لم تراعي أبسط متطلبا الجودة المهنية التي تلزم بها شركات البناء والتركيب ولم تقدم أية تصاميم تقنية أو دراسات هندسية مسبقة، كما غابت الرقابة الهندسية الميدانية خلال مراحل التنفيذ الأمر الذي يعكس غياب الاحترافية ووجود عشوائية واضحة وجود عشوائية واضحة في الإنجاز، وهم وهو ما يمثل مخالفة واضحة لأصول الممارسة المهنية والقواعد الفنية المعتمدة في من المشاريع، والتي تستوجب مطابقة دقيقة مع دفتر التحملات والمتطلبات التقنية المفصلة كما أكد الخبير تسربات مائية داخلية واضحة ومتكررة ناجمة عن ضعف نظام تصريف مياه الأمطار بالإضافة الى وجود ثقوب واضحة في البنية الانشائية تسبب في انتشار الرطوبة، وخصوصا السقف المتحرك للعريشة (البركولا)، مما يعكس تجاهلا صارخًا للمعايير الفنية المنصوص عليها في الدليل الفني DTU 40.5 الذي ينص بوضوح على ضرورة استخدام مواد مقاومة للتآكل مثل الألمنيوم والزنك، وضمان ميول دقيقة للقنوات لتصريف المياه بحد أدنى 5 ملم لكل متر) وتوفير أنظمة صيانة لتفادي انسداد المجاري. فضلاً عن ذلك فقد تبين أن أنابيب تصريف مياه الأمطار ضيقة وغير مناسبة للأبعاد المنصوص عليها في الدليل 60.11 DTU مما أدى إلى بطء في تصريف المياه وتراكمها، وهو ما تسبب في تدهور هيكل العريشة وظهور رطوبة واضحاً ومستمرة داخلها، بالإضافة إلى ضعف البالوعة وشبكة الحماية، مما جعلها عرضة للانسداد بفعل الأتربة والأوراق ومن جهة أخرى، أفاد الخبير بأن المواد المستعملة في تنفيذ العريشة ذات جودة رديئة لا تتوافق مع المواصفات الفنية المتداولة المتفق عليها هذا ما يؤكد ما أثير سابقًا من طرف الطاعنة بخصوص الرداءة النوعية للأجزاء المستخدمة، وعدم مطابقتها للمواصفات المتفق عليه فات المتفق عليها ضمن الاتفاق الأصلي، مما يدل على تقصير واضح ومقصود من طرف الشركة المنفذة وقد أرفق الخبير تقييما ماليا دقيقًا للأضرار الناتجة عن هذه ن هذه العيوب، حيث خلص إلى أن نسبة العيوب والتلف في العناصر الأساسية للعريش تراوح بين %30%25 و35% ، وهو ما يمثل خسائر مادية مالية ملمو ملموسة تقارب 60.240،00 درهم شامل الضريبة، وهو مبلغ يعك ل الضريبة، وهو مبلغ يعكس فقط التكاليف المبدئي للإصلاحات الضرورية، دون احتساب الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة التي أصابت الطاعنة وكذا الخسائر الثانوية التي تابعها غياب الاحترافية والمهنية وأن الخلاصات التفصيلية التي وردت في تقرير الخبرة، والتي تم بأسلوب علمي وتقني محايد، تثبت بشكل قطعي أن العيوب التي لحقت بالعريشة مناخية لم تكن نتيجة عوامل طبيعية أو عادية، بل جاءت إخلالات وسوء تركيب الدر الهندس المسبقة والرقابة التقنية، وكلها لها مسؤولية ت يشكل خرقًا صريحًا للتزاماتها التعاقدية وخاصة المهنية وبناءً على ما تقدم، فإن تقرير الخبرة لا يترك مجالاً للشك في أن الأشغال محل النزاع لم تُنجز وفقاً لما تم الاتفاق عليه، ولا بما يتوافق مع القواعد الفنية والهندسية المعمول بها، الأمر الذي يجعل الطاعنة تستحق كامل التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابها، سواء من حيث تكلفة إصلاح هذه العيوب أو الأضرار الناجمة عن عدم استغلال العريشة بشكل سليم وفعال. II حول سوء نية المستأنفة وتطبيق مقتضيات الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود وأنه من حيث الوقائع بادرت الطاعنة، إلى طلب بناء عريشة بيومناخية من نوع "(س.)" في محل سكنها، وذلك مبين عبر تسعيرة عدد OC00001383 المؤرخ بتاريخ 19 شتنبر 2022 مع شركة (س. م.)، التي أوكلت تنفيذ المشروع من الباطن لشركة (ا. ك.) المختصة في البناء والتركيب حيث شملت التسعيرة ثمن الصفقة شاملاً البيع، التركيب، والتسليم النهائي وفق المواصفات الفنية والهندسية المتفق عليها وقد أوفت الطاعنة بالتزاماتها المالية كما تم الاتفاق عليها، حيث أودعت دفعتين مقدمتين بإجمالي 143.100،00 درهم مما يؤكد نيتها الجادة في إنجاز المشروع وفقاً للمعايير المتفق عليها، كما طالبت وبحق بتسليم محضر انتهاء الأشغال وشهادة الضمان العشري، غير أن المستأنفة رفضت ذلك إلا أن الواقع الميداني كشف عن إخلالات جسيمة في تنفيذ حيث موكلتنا وجود تسربات مائية متعددة ناجمة عن سوء تركيب موانع التسرب joints d'étanchéité وعدم تثبيتها وفق المواصفات الفنية السليمة، ما أدى إلى تسرب مياه الأمطار إلى داخل العريشة، وهو ما يتعارض مع المعايير المتفق عليها وبالإضافة إلى ذلك، كشفت المعاينات الميدانية التي تمت بحضور المفوض القضائي عن وجود عيوب تصميمية وتقنية خطيرة، أهمها ضيق أنابيب تصريف مياه الأمطار، مما تسبب في احتباس المياه داخل العريشة، وهو ما يعكس غياب دراسة هندسية تفصيلية ومسبقة نفذها مكتب دراسات مختص، وهذا الإخلال الفني الجسيم يؤكد أن المدعى عليها أهملت المعايير الهندسية والمهنية الضرورية لضمان جودة وأداء المنشأة كما تم ملاحظة تفكك واضح في واقيات التسرب المائي والمانعة لتسرب الغبار مما يدل على رداءة المواد المستعملة وسوء جودة التركيب، وهو ما يثبت تخلي الشركة عن واجباتها المهنية ومسؤوليتها التعاقدية، ويتسبب في أضرار ملموسة لحق موكلتنا في استغلال منشأتها وفقاً للمواصفات الموعودة وأكد تقرير الخبير القضائي المحلف السيد جلال المعطاوي، وبكل موضوعية واحترافية، أن العريشة المنجزة لم ترتق إلى الجودة المطلوبة ولا إلى مستوى التنفيذ المتفق عليه، إذ أن المسؤولية كاملة تقع على عاتق شركة (ا. ك.)، حيث ثبت استخدام مواد ذات جودة منخفضة، وانعدام الرقابة الفنية وغياب الدراسة الهندسية المسبقة، مما أدى إلى الإخلال بسلامة المنتج وفعاليته وكذلك الأمر الذي أكده تقرير الخبرة الحالي المنحز من قبل السيد الخبير رضا بلعيدي الأمر الذي زاد من تفاقم الوضع هو امتناع المستأنفة عن تسليم الطاعنة محضر التسليم النهائي وشهادة الضمان العشري، رغم استكمالها لكافة الدفعات المتفق عليها، وهو خرق صارخ لالتزاماتها تجاه الطاعنة ويعد حرمان واضح لها من حقها القانوني في ضمان جودة العمل واستمراريته، فضلاً عن الحق في الحماية القانونية التي يوفرها الضمان العشري الذي يغطي العيوب الخفية ويؤكد مدى الالتزام بمعايير البناء وإزاء هذه المعطيات، فإن الطاعنة تعرضت لضرر مادي مباشر و كذلك الى سوء نية مباشر من قبل المستانفة ، تمثل في ضرورة إصلاح العيوب الناتجة عن سوء التصنيع والتركيب، بالإضافة إلى أضرار معنوية ناتجة عن انعدام الثقة والتعرض المستمر لمشاكل في استغلال المنشأة، مما يبرر لها مطالبة المدعى عليها بالتعويض الكامل عن هذه الأضرار، استنادًا إلى قواعد المسؤولية التعاقدية المنصوص عليها في قانون ل ع ، التي تلزم المتعاقدين بالوفاء بالتزاماتهم بحسن نية، وتعويض الطرف المتضرر عن الضرر الناتج عن عدم التنفيذ أو التنفيذ الناقص ينص الفصل 231 من ق.ل.ع على: "كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية. وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب، بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الإنصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته ." كما جاء بالفصل 77 من نفس القانون" أن كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار، ومن غير أن يسمح له به القانون، فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير الزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر، إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر. وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر ." وأن منع الطاعنة من الوثائق النهائية المتعلقة بالتسليم والضمان، يشكل إخلالاً جوهريا بالالتزام ويثبت سوء نية المستأنفة، مما يخول لها المطالبة بالتعويضات اللازمة، ويثبت مسؤولية المستأنفة القانونية عن الأضرار التي لحقت بها، بما يستوجب إلزامها بالتعويض عنها، بما يضمن رد الاعتبار لها وإعادة وضعها إلى الحالة التي كانت عليها لولا إخلال المستأنفة بالتزاماتها ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة مع تحميل المستأنفة المسؤولية عن الاضرار التي لحقت بالطاعنة وتأييد الحكم المستأنف مع رفع مبلغ التعويض الى 60.240،00 درهم.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 15/09/2025

، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 22/09/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة أصليا بعدم مصادفة الحكم الصواب فيما قضى به من مواجهتها من أداء رغم منازعتها في الخبرة غير موضوعية و بأن التعويض المحكوم به مبالغ فيه .

و حيث أصدرت محكمة الإستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة تقنية حضورية بين الطرفين و أن الخبير المعين أنجز تقريرا خلص خلاله إلى كون الأشغال موضوع النزاع تتواجد بفيلا المستأنف عليها و هي موضوع التسعيرة عدد 000001383 و تتعلق بعرض لتوريد و تركيب نجارة الألمنيوم و البيركولا من نوع (س.) و أن الخبير بعد الإنتقال إلى مكان تواجد .... و معاينتها وقف على كمجموعة من العيوب التي طالت عملية انجازها و المواد المستعملة وحددها بتفصيل في تقريره و الناتجة عن عدم احترام المعايير الجاري بها العمل بالنظر لرداءة المنتوج وضعف التركيب و عدم الحرفية و حدد أيضا القيمة اللازمة لإصلاح العيوب في مبلغ 60240.00 درهم .

و حيث يترتب على ذلك و اعتبارا لوثائق الملف و الخبرات المنجزة و خلافا لما تمسكت به الطاعنة أصليا فإن الخبرات أنجزت من طرف ذوي الخبرة في الميدان الهندسي و الذي أكدوا في تقاريرهما أن العريشة لم تخبر وفقا للمعايير التقنية و حدد بتفصيل العيوب اللاحقة بها و الناتجة عن رداءة المنتوج و ضعف التركيب ، مما تبقى معه الطاعنة مسؤولية في مواجهة المستأنف عليها باعتبار أن البائع وفقا لمقتضيات الفصل 549 ق.ل.ع يضمن عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا أو تجعله غير صالح لاستعماله فيما أعد له كسب طبيعة أو بمقتضى العقد و الأمر في نازلة الحال عبارة عن بيع عريشة بيومناخية تم تركيبها بكيفية معيبة يتعذر معه استعمالها وفقا للغرض التي تم بيعها لاجله.

وحيث انه وبخصوص التعويض فإن المستأنف عليها تبقى محقة في تعويض طاملا انها فضلت الاحتفاظ بالعريشة واستعمالها اعمالا لمقتضيات الفصل 556 من ق.ل.ع وهو الامر المخول للمحكمة تحديده استنادا لوثائق وسلطتها في تقديره استنادا لعناصر الضرر الثابتة لها الامر الذي يبقى معه الاستئناف الاصلي غير مرتكز على سند قانوني ويتعين التصريح برده .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة اصليا الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تمسكت المستانفة فرعيا بعدم مصادقة الحكم الصواب فيما قضى به من حصر التعويض في مبلغ 30.0000 درهم باعتباره غير متناسب مع الواقع الفعلي للأضرار التي اصابتها.

وحيث ان الثابت ان الامر يتعلق بالمطالبة بتعويض عن ضرر لحق بالمدعية جراء عدم احترام المعايير الفنية والتقنية بخصوص بيع وتركيب – العريشة- وان دعوى التعويض تتطلب وحدود الضرر وهو الامر الثابت في نازلة الحال وفقا لتقارير الخبرات المنجزة من طرف ذوي الاختصاص وايضا وجود الخطأ وهو في نازلة الحال عدم تركيب العريشة بشكل جدي الشيء الذي يسمح للغبار والماء بالولوج للداخل كما تتطلب قيام العلاقة السببية والمتمثلة في نازلة الحال من ان الضرر المسجل انما هو ناتج عن اخلال المستأنف عليها فرعيا وتقصيرها في القيام بالتركيب وفقا للمواصفات المتطلبة وبالتالي فإن التعويض للمستأنفة فرعيا ينبغي ان يشمل مجموع الخسائر المادية والمعنوية اللاحقة بها جراء الفعل الضار.

وانه في نازلة الحال واعتبارا لنوع الضرر فإن محكمة الاستئناف واستنادا لسلطتها التقديرية في هذا الاطار وكذا باعتمادها لما جاء بتقارير الخبراء و خاصة الخبرة المنجزة ابتدائيا و بالنظر لحجم الأضرار المسجلة و تكاليف إصلاحها فإن التقدير الذي انتهت إليه الخبرة بعد البحث و التحري فإن التعويض المحدد بمقتضاها يعتبر ملائما لجبر الضرر الناتج عدم استعمال ....... و إستعمالا هادئا وفقا للعرض التي تم التعاقد بشأنها من أجله لأمر الذي يتعين معه التصريح بتعديل الحكم و ذلك برفع التعويض المحكوم به إلى 45000 درهم .

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

في طلب إجراء مقاصة

حيث أنه و أن كان ثابتا قانونا أن الطاعنة أصليا يبقى من حقها تقديم طلب مقاصة خلال مرحلة الإستئناف فإنه بالرجوع إلى نازلة الحال فإن الطاعنة و فضلا على أنها لم تدعم طلبها بالحكم القاضي لفائدتها بالأداء أو بما تبث أنه أصبح نهائيا فإن مبلغ التعويض المحكوم به لم يصدر بشأنه بعد قرار نهائي الأمر الذي يبقى معه شروط المقاصة غير محققة و يتعين معه التصريح برد الطلب شأنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي

في الموضوع : برد الإستئناف الأصلي و طلب إجراء مقاصة و تحميل رافعتها الصائر .

في الإستئناف الفرعي : بإعتباره و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع التعويض المحكوم به إلى 45000 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial