Obligation de sécurité du transporteur : le fait d’un tiers n’exonère pas le transporteur de sa responsabilité contractuelle envers le passager blessé (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65401

Identification

Réf

65401

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5241

Date de décision

22/10/2025

N° de dossier

2025/8202/2177

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur de personnes, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée de l'obligation de sécurité pesant sur ce dernier. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité d'une société de transport et condamné son assureur à indemniser un voyageur blessé par des éclats de verre suite à l'agression du véhicule par un tiers. Saisie d'un appel principal sur le montant de l'indemnisation et d'un appel incident de l'assureur contestant sa garantie, la cour devait déterminer si le fait d'un tiers constituait un cas de force majeure exonératoire. Au visa de l'article 485 du code de commerce, la cour retient que le transporteur est tenu d'une obligation de résultat et que l'agression, constituant un risque prévisible de l'exploitation, n'exonère pas sa responsabilité. La responsabilité contractuelle du transporteur étant engagée, la garantie de son assureur est due. La cour d'appel de commerce réforme par conséquent le jugement sur le seul quantum indemnitaire, qu'elle majore au vu d'une expertise, et le confirme pour le surplus, rejetant l'appel incident de l'assureur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 16/04/2025يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/10/2024 تحت عدد 10475 ملف عدد 2978/8202/2024 الذي قضى في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: بصرف النظر عن إجراء الخبرة الطبية، والحكم بأداء المدعى عليها شركة (أ. ب.)، في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي تعويضا إجماليا عن الضرر في حدود مبلغ عشرة آلاف درهم {10.000 درهم} مع إحلال مؤمنتها شركة (ك. ت. إ. ت.) في شخص ممثلها القانوني محلها في الأداء وبتحميل الطرف المحكوم عليه المصاريف.

و حيث تقدمت شركة (ك. ت. إ. ت.) باستئناف فرعي مسجل و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/05/2025 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار اليه أعلاه

في الشكل:

سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي بموجب الحكم التمهيدي الصادر تحت عدد 449 بتاريخ 11/06/2025

في الموضوع :

بناء على الحكم رقم 9568 الصادر بتاريخ 23/10/2023 في الملف عدد 8593/8202/2023 والقاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب وحفظ البت في الصائر.

وبناء على المقال الافتتاحي الذي تقدم به المدعي بواسطة دفاعه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2023/08/02 والذي يعرض فيه أنه بتاريخ 24/09/2021 ، كان راكبا على متن حافلة للنقل الحض شركة (أ. ب.) - خط رقم 60 - متوجها على صوبها إلى مقر سكنه، وانه على في ملكية مستوى شارع 2 مارس بعين الشق قام احد الأشخاص باعتراض طريق الحافلة المذكورة أعلاه نتيجة خلاف بينه وبين سائقها وقام بضرب نافذتها فتعرضت ودخلت شظايا الزجاج إلى عيني المدعي وأن الضابطة القضائية بمنطقة - أمن عين الشق - قامت بتحرير محض الموضوع تحت رقم 2358 ج ج د ع ش 2021 و أن الواقعة ثابتة بمقتضى التصريحات المضمنة بمحضر الضابطة القضائية المذكور أعلاه و أن مسؤولية الناقل تجاه الراكب مسؤولية عقدية، تلزمه بتحمل ضمان سلامة الراكب إلى غاية نقطة الوصول طبقا لمقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة و أن المدعي أصيب من جراء هذه الحادثة إثرها قسم المستعجلات بمستشفى محمد السقاط لتلقي العلاجات الأولية ومنحه الطبيب راء هذه الحادثة بمجموعة من الأضرار نقل على المعالج شهادة طبية تحدد مدة العجز المؤقت في 20 يوم قابلة للتمديد، والتمس أساسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 80.000 در كتعويض عن الأضرار اللاحقة به من جراء الحادثة مع النفاد المعجل والفوائد القانونية واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة طبية على المدعي تستند إلى طبيب مختص يتكفل أجل تحديد ما لحق به من أضرار عن العجز الكلي المؤقت والجزئي الدائم و نسبة الألم الجسماني والتشويه ومدى تأثير هذه الحادثة على حياته المهنية وحفظ حق المدعي للإدلاء بطلباته وملتمساته بعد انجاز الخبرة وتحميل المدعى عليها الصائر. وعزز مقاله نسخة من محضر الضابطة القضائية وبشهادة طبية.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها مع مقال إدخال الغير في الدعوى المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 2023/10/09 والذي جاء فيه أنها تود توضيح أنها تؤمن مسؤوليتها المدنية عن حوادث السير لدى شركة التأمين شركة (ك. ت. إ. ت.) حسب بوليصة التأمين عدد 400254/2020، مما يتعين معه القول بإدخال واستدعاء شركة (ك. ت. إ. ت.) في شخص ممثلها القانوني في الدعوى والحكم بإحلالها محل المدعية في آية تعويضات محتملة وأساسا من حيث الاختصاص النوعي إن الدعوى الحالية تتعلق بدعوى المسؤولية التقصيرية إن هذه الدعاوى تدخل ضمن اختصاص المحكمة المدنية الابتدائية وليس المحكمة التجارية التي لا تبث التجارية التي لا تبث في هذه الدعاوى طبقا للقانون المنظم للمحاكم التجارية و بالتالي يتعين التصريح بعدم الاختصاص المحكمة التجارية للبث في هذا الطلب وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية واحتياطيا من حيث الموضوع إن الحافلة التي تعرض على متنها المدعي للحادثة مملوكة للمدعى عليها كانت تتوفر على شهادة التأمين وقت وقوع الحادثة، إذ التمس الحكم على المدعية بأدائها له تعويضا قدره 80.000,00 درهم عن الأضرار اللاحقة به وأنه بناء على كون الحافلة مؤمنة لدى شركة (ك. ت. إ. ت.) فإنها تلتمس إحلال شركة (ك. ت. إ. ت.) محلها في أداء التعويضات المطالب بهما وإن المدعية تعزز وجهة نظرها بحكم صادر في نازلة مماثلة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/02/02 تحت عدد 1099 في الملف رقم 2020/8218/8240، لذلك تلتمس من حيث مقال الإدخال الحكم بإدخال شركة التأمين وإعادة التأمين في شخص ممثلها القانوني، في الدعوى الحالية و باستدعائها بعنوانها المشار إليه أعلاه ومن حيث الدفع بعدم الاختصاص التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية والإحالة على المحكمة الابتدائية المدنية واحتياطيا الحكم بإحلال شركة (ك. ت. إ. ت.) محل المدعية في الأداء أي التعويضات محتملة والبن في الصائر وفق القانون. وعززت مذكرتها نسخة من شهادة التأمين وصورة من الحكم عدد 1099

وبناء على جواب المدخلة في الدعوى بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أن طلب المدعي يجب أن يطلب فيه تعويضا مسبقا قبل طلب الإحالة على خبرة طبية ولا يمكن تخيير المحكمة بين طلب أساسي وطلب احتياطي مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب. وحيث إن الدعوى مبنية على مقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة في إطار مسؤولية الناقل. وحيث كما هو مبين في الملف ووثائقه فان سائق الحافلة لم يرتكب أي خطأ وأن المتسبب في الحادثة هو الشخص الذي ضرب وكسر زجاج الحافلة. لكنه وحيث إن المادة 485 من تنص على انه يعفى الناقل من المسؤولية في حالة كون الحادثة سببه قوة قاهرة أو بسبب المتضرر، وحيث إن الحادثة لم تقع بخطأ سائق الحافلة برجوع المحكمة إلى محضر الضابطة القضائية سيتبين لها أن الشخص الذي قام بكسر زجاج الحافلة كان في حالة تخدير وألقت عليه الشرطة القبض حينها، كما أن تفادي الحادث لا يمكن لكون السائق لا يعلم النوايا ولا يمكن التنبؤ بكون الشخص سيكسر الزجاج مما تكون معه حالة القوة القاهرة قائمة وثابتة بمحضر الضابطة القضائية مما يتعين معه التصريح والحكم بإعفاء الناقل من أي مسؤولية والتصريح بإخراج العارضة من الدعوى واحتياطيا حيث إن المدعي يلتمس من المحكمة الحكم له بتعويض إجمالي قدره 80 ألف درهم والحكم أيضا بحالته على خبرة طبية وحفظ حقه في التعقيب عليها للإدلاء بمطالبه النهائية. وحيث إن العارضة لا تمانع في إجراء خبرة ما دام المدعي سيتحمل مصاريفها تستدعى إليها العارضة وفق القانون مع حفظ حقها في التعقيب عليها.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 05/06/2024 والقاضي بإجراء خبرة طبية عهد بها للخبير الدكتور محمد جسوس (الأخصائي في طب العيون) لأجل التحقق من الوضع الصحي الحقيقي للمدعي وما هي حالة الإصابة التي تعرض لها من جراء حادث كسر زجاج الحافلة وحقيقة الضرر اللاحق به

وبناء على الحكم التمهيدي الثاني الصادر بتاريخ 18/09/2024 تحت رقم 1506 والقاضي باستبدال الخبير السيد محمد جسوس وتعيين بدلا عنه السيد عبد المجيد شقيلي قصد إنجاز الخبرة المقررة

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب في تحديد مبلغ التعويض الذي قضى به لفائدة العارض وأن المبلغ المحكوم به يعتبر مبلغ جد هزيل بالمقارنة مع حجم الأضرار التي خلفتها الحادثة للعارض وأنه أصيب من جراء الحادثة بإصابات بليغة وشديدة الخطورة ، اذ انه بالرجوع الى الزجاج اليهما محضر الحادثة وملفه الطبي فانه يتبين للمحكمة بانه أصيب على مستوى عينيه التي دخلت شظايا وان العارض لا زال يعاني من تبعات ومخلفات الحادثة الى غاية يومه ، اذ كلفته الإصابة اجراء عملية جراحية من اجل استخراج شظايا الزجاج وانه لحد الساعة لازال وضعه الصحي غير مستقر وأن المحكمة قضت لفائدته بمبلغ 10000 درهم كتعويض عن الضرر رغم كون هذا المبلغ لا يمكنه تغطية حتى مصاريف العلاج والتطبيب وأن التعويض يجب أن يكون مناسبا لحجم الضرر اللاحق بالمصاب ويغطي كافة الاضرار الناتجة عن الحادثة وانه ينبغي تعويض العارض تعويضا يناسب خطورة الإصابة والاضرار اللاحقة به وان يكون هذا التعويض شاملا كذلك لتكاليف العلاج والتطبيب ، ملتمسا التصريح بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض الى ماهو مطلوب في المرحلة الابتدائية واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تسند إلى خبير مختص وذلك من اجل تحديد الاضرارالتي لحقت بالعارض من جراء الحادثة وحفظ حق العارض من اجل التعقيب على هذه الخبرة وتقديم مستنتجاته وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة شهادة الاستشفاء.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع شركة (ك. ت. إ. ت.) بجلسة 21/05/2025 عرض فيها فيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلي فإن هذا الاستئناف غير مبني على أساس واقعي أو سليم وأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب لما قضى بإحلال العارضة شركة (ك. ت. إ. ت.) محل شركة (أ. ب.) في أداء التعويض المحكوم به وأن العقد المدلى به من طرف شركة (أ. ب.) والمرفق بمقال الإدخال يتعلق بالمسؤولية المدنيةوذلك في حالات حوادث السير، وكذا الحوادث المتعلقة بالناقل وأن الحادثة موضوع النزاع لا تتعلق لا بالمسؤولية التقصيرية ولا كذا بمسؤولية الناقل، وإنما حادثه بفعل الغير الذي عليه تحمل المسؤولية في أداء التعويض لفائدة الضحية وانه تبعا لذلك فان إدخال العارضة في الدعوى والحكم بإحلالها في الدعوى لا يجد له أساس من القانون ويتعين إلغاؤه في هذا الشأن ، وفيما يخص الاستئناف الفرعي فإن العارضة تستأنف فرعيا الحكم رقم 10475 الصادر بتاريخ 2024.10.09، والذي قضى بإحلالها محل شركة (أ. ب.) في أداء مبلغ 10,000 درهم كتعويض لفائدة الضحية من جراء إصابته في عينه نتيجة فعل الاعتداء الذي تعرض له من طرف الغير وأن العقد الذي يربط العارضة بشركة (أ. ب.) يتعلق بالمسؤولية المدنية وذلك في حالة وقوع يسمى حادثه سير في إطار المسؤولية التقصيرية أو حدود عارض للمنقول في إطار مسؤولية الناقل، وهو إجمالا بمسؤولية حارس الشيءوأن فعل الاعتداء كان من جانب الغير ، وان المؤمن له لا يتحمل أيه مسؤولية في إطار مسؤولية حارس الشيء، ومن تم فانه لا يمكنه تحميله أية مسؤولية في إطار ذلك، وان العقد الرابط بينه وبين العارضة لا يمكن توسيع مجاله ليشمل حالات أخرى لا يشملها عقد التامين ومن ثم يتعين الحكم بإخراج العارضة من الدعوى ، ملتمسة فيما يخص الجواب على الاستئناف الأصليعدم القبول شكلا وموضوعا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إحلال العارضة والحكم وفقاستئناف العارضة الفرعي وفيما يخص الاستئناف الفرعي بقبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا التصريح بإحلال العارضة في الأداء والحكم بإخراجها من الدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 04/06/2025 عرض فيها فيما يخص الإستئناف الأصلي فإن العارضة تود أن تأكد ما جاء في مذكرتها الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى بمرحلة الابتدائية، ذلك بأن المحكمة التجارية غير مختصة في هذا النوع من القضايا لأن الإختصاص النوعي يعود إلى المحكمة الإبتدائية وفيما يخص الإستئناف الفرعي تقدمت المؤمنة بإستئناف فرعي بجلسة 2025/02/21 تضمن دفعا أن المؤمنة لا تأمن مثل هذه الأخطاء التي إرتكابها الغير وأن العارضة تود رد هذا الدفع و حيث إنه بالرجوع إلى بوليصة ا التأمين عدد 2020/400254 المدلى بها من طرف العارضة يتبين أنها تؤمن عن جميع الأضرار اللاحقة بالأشخاص المتواجدة بالحافلة أثناء رحلة عدد يتجاوز 100 شخص، و بهذا فإن الدفع الذي تقدمت بها المؤمنة ليس دفع جيد و أن تأمين المؤمنة ساري المفعول في جميع الحالات وأن المؤمنة أقرت في إستئنافها بأن العقد الذي يربطها مع العارضة يتعلق بالمسؤولية المدنية والحال أن المسؤولية المدنية تنقسم إلى المسؤولية التقصيرية و المسؤولية العقدية، كما أن المسؤولية التي تربطبين المستأنف و العارضة هي مسؤولية عقديةو بالتالي فإن عقد التأمين يشمل هذه الحالة المعروضة على المحكمة ، ملتمسة من حيث الجواب على الإستئناف الأصلي الحكم بإلغاء الإستئناف و الحكم من جديد بإختصاص المحكمة الإبتدائية ومن حيث الجواب على الإستئناف الفرعي الحكم برد جميع دفوع المؤمنة وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 04/06/2025عرض فيها أن المستأنف عليها دفعت بان الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب لما قضى بإحلالها محل شركة (أ. ب.) في أداء التعويض المحكوم به ، لكون الحادثة لا تتعلق بالمسؤولية التقصيرية و لا بمسؤولية الناقل وانه خلافا لما دفعت به المستانف عليها فان عقد النقل هو اتفاق بمقتضاه يتعهد الناقل مقابل ثمن بان ينقل شخصا أو شيئا الى مكان معين ويترتب عنه الالتزام بنتيجة معينة وان الناقل يبقى مسؤولا عن الاضرار التي ستلحق بالمسافر ويتعهد بتوفير جميع الشروط المنصوص عليها قانونا وعرفا في عقد النقل ، كان وحيث انه بالرجوع الى معطيات ملف النازلة فانه يتبين للمحكمة ان العارض راكبا على متن حافلة للنقل الحضري في ملكية شركة (أ. ب.) - خط رقم 60 - متوجها على صوبها الى مقر سكنه ، وأنه على مستوى شارع 2 مارس بعين الشق قام احد الأشخاص باعتراض طريق الحافلة المذكورة اعلاه نتيجة خلاف بينه وبين سائقها وقام بضرب نافدتها فتعرضت للكسر ودخلت شظايا الزجاج الى عين العارض وأن مسؤولية الناقل تجاه الراكب هي مسؤولية عقدية تلزمه بتحمل ضمان سلامة الراكب الى غاية نقطة الوصول طبقا لمقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة ، ملتمسة رد دفوع المستانف عليها والحكم وفق ما هو مسطر بالمقال الاستئنافي

وبناء على القرار التمهيدي عدد 449 الصادر بتاريخ 11/06/2025 القاضي بإجراء خبرة طبية بواسطة الخبير خالد بنين .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 15/10/2025 تخلف نواب الأطراف عن التعقيب رغم التوصل و تقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/10/2025 .

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسك الطاعن باوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه

و حيث امرت المحكمة باجراء خبرة طبية لتحديد الضرر اللاحق بالطاعن من جراء الحادثة الواقعة بتاريخ 22/01/2021 أسندت للخبير خالد بنين الذي خلص في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 28/08/2025 ان الحادثة المذكورة تسبب للطاعن في عجز جزئي دائم على مستوى عينه اليمنى نسبته 15 في المائة

و حيث ان الخبرة الماموربها تمت وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و بعد استدعاء الأطراف و نوابهم بصفة قانونية ، كما اتسمت بالموضوعية في وصف الأضرار اللاحقة بالمدعي و لم تكن محل أي منازعة من اطراف الدعوى مما يتعين معه المصادقة عليها

و حيث ان المحكمة و اعتبارا منها لما جاء في التقرير أعلاه وايضا سن المستأنف ،والعضو المصاب (العين) و دوره في جسم الانسان و حجم الضرر اللاحق به من جراء الحادث ارتأت تحديد التعويض المحكوم به لفئدته في مبلغ (25.000)درهم ،و منه يتعين اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و تعديل الحكم المطعون فيه و ذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائي الى مبلغ (25.000,00درهم) و مع تاييده في الباقي كما سياتي بيانه و جعل الصائر بالنسبة

في الاستئناف الفرعي:

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس من القانون فيما قضى به من احلالها محل شركة (أ. ب.) في أداء التعويض المحكوم به ، و الحال ان العقد الرابط بينهما يتعلق بالمسؤولية المدنية لحارس الشيء و لا يمكن ان يتعداه ليشمل المسؤولية عن فعل الغير

حيث أن الإطار القانوني لنازلة الحال يجد سنده في الفصل 485 من مدونة التجارة التي تجعل الناقل مسؤولا عن الأضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال عملية النقل ولا يعفى من مسؤوليته هذه إلا بإثبات حالة القوة القاهرة أو خطا المتضرر

.و حيث لئن كان الحادث وقع من طرف شخص اجنبي فان ما أصاب الضحية يدخل في اطار ما يمكن وقوعه و توقعه ذلك ان مقتضيات المادة أعلاه تلقي على الناقل التزاما بضمان سلامة المنقول من نقطة الانطلاقة إلى نقطة الوصولو ان عدم الوفاء بهذا الالتزام يجعل الناقل متحملا كامل المسؤولية عن الحادثة

و حيث ان الحكم الابتدائي على صواب فيما قضى به من تحميل الناقل شركة (أ. ب.) كامل مسؤولية الحادثة الواقعة بتاريخ 22/09/2021 و من إحلال المستانفة فرعيا شركة (ك. ت. إ. ت.) محلها في الأداء و منه يكون مستند طعنها على غير أساس و يتعين بالتبعية رد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بموجب القرار التمهيدي عدد 449 بتاريخ 11/06/2025

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى (25.000,00درهم)و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة ، وبرد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Commercial