Saisie immobilière : la contestation du montant de la créance ne constitue pas un motif d’annulation de la procédure, le droit de gage étant par nature indivisible (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64297

Identification

Réf

64297

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4297

Date de décision

04/10/2022

N° de dossier

2022/8232/2642

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté la demande en annulation d'une injonction immobilière valant saisie, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la validité des poursuites engagées par un créancier hypothécaire. L'appelant, débiteur principal, et la caution réelle contestaient la régularité de la signification de l'injonction, le montant de la créance et le caractère prétendument excessif de la saisie portant sur plusieurs immeubles. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la signification, dès lors qu'il est établi que le débiteur avait lui-même notifié au créancier son changement de siège social et que la remise de l'acte a été effectuée à cette nouvelle adresse, attestée par un certificat de remise revêtu du cachet de la société. La cour rappelle ensuite que la simple contestation du montant de la créance ne constitue pas un motif de nullité de l'injonction, le droit réel conféré par le contrat de prêt hypothécaire étant par nature indivisible, chaque partie de l'immeuble garantissant la totalité de la dette. Elle rejette également la demande de cantonnement de la saisie, relevant que les hypothèques inscrites sur les différents immeubles ont été constituées par des actes distincts pour garantir des dettes différentes, ce qui exclut toute limitation des poursuites. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. أ. ب.) و السيد علال (ل.) بواسطة دفاعهما ذ/ حسن (خ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/04/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/12/2021 تحت عدد 13207 في الملف رقم 9469/8213/2021 و القاضي :

في الشكل: بقبول المقالين الأصلي و الإضافي.

في الموضوع: برفض الطلبين الأصلي و الإضافي مع تحميل رافعيهما المصاريف.

في الشكل:

حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيذ التبليغ و باعتبار أن الأستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و حيث أن المقال الإصلاحي قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (ب. أ. ب.) و من معها تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 28/09/2021، تعرض فيه أنه بموجب عقد قرض مؤرخ في 24/05/2018 حصلتها الأولى على تجيد لقرض استثماري متوسط المدى بمبلغ 8.500.000,00 درهم من طرف البنك المدعى عليه، و أنهما ضمانا لهذا القرض منح البنك رهنا رسميا على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 08/66643 ، و أن هذا العقار كان موضوع إنذار عقاري بمثابة حجز عقاري صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/07/2021 ملف التنفيذ عدد 1048/8516/2021 يطلب فيه البنك بأدائهما مبلغ 5.000.000,00 درهم مع فوائد التأخير داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل تحت طائلة بيع العقار بالمزاد العلني، و أنهما يطعنان في هذا الإنذار لمباشرة مسطرة التبليغ في عنوان غير صحيح ، ذلك أن الفصل 9 من عقد تجديد القرض حدد موطنهما و محل المخابرة معهما بعنوان كل واحد منهما الوارد في العقد، في حين أن شهادة التسليم الخاصة بالمستأنف السيد علال (ل.) تم توقيعها من طرف السيدة بشرى (ل.) بعنوانها الأولى بشارع [العنوان] المعاريف و ليس بتجزئة [العنوان] كاليفورنيا ، و بذلك تكون إجراءات تبليغ الإنذار العقاري قد تمت في عنوان غير العنوان المختار محلا للمخابرة مع المستأنف علال (ل.)، و أن الإنذار العقاري يطالبهما بأداء مبلغ 5.000.000,00 درهم و هذه المديونية غير صحيحة فهما يجهلان الكيفية التي تم احتسابها بها، فهذه المديونية ناتجة عن تجيد قرض تم على إثره الرفع من تسهيلات الخزية على مبلغ 7.000.000,00 درهم، بالإضافة إلى رفع القرض الفوري إلى مبلغ 1.000.000,00 درهم و خصم تجاري بقيمة 5.000.000,00 درهم، و أن كشف الحساب المستند عليه مخالف لدورية والي بنك المغرب رقم G/06-28-2006 الصادرة في 05/12/2006، كما أنها الأولى قامت بأداء مجموعة من المبالغ حسب الثابت من كشف عمليات القرض المدلى بها ، و أدت في فبراير 2021 مبلغ 300.000,00 درهم، و مبلغ 528.000,00 درهم في مارس 2021، في حين أن الإنذار العقاري حدد المديونية في مبلغ 5.000.000,00 درهم دون احتساب هذه الأداءات، و أنه تم خرق مقتضيات الفصل 1133 من ق.ل.ع بحيث أن بنود عقد تجديد عقد القرض المؤرخ في 24/05/2018 لم تشترط التضامن بين الكفيل و المقترضة، و أنه الثاني شخص ذاتي لا يمتع بصفة تاجر و بالتالي فإن الكفالة لا تخضع لقواعد التضامن بين المدينين، و أنهما يشتغربان الأسلوب الذي يعالج به البنك النزاع القائم فرغم كثرة الإجتماعات فإنه لم يبد أي استعداد للوصول إلى تسوية ودية، كما أنه فرض على المستأنفة الأولى الرفع من رأسمالها لتجيد عقد القرض، خاصة و انه يتوفر على ضمانة أخرى لدى الصندوق المركزي للتدبير بقيمة 3.000.000,00 درهم، و أنه فوت عليه الأجل القانوني لتفعيل هذه الضمانة مفضلا اللجوء على إجراءات الحجز العقاري و التمسا الحكم أساسا ببطلان الإنذار العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 1048/8516/2021 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/07/2021 و بطلان كل الإجراءات المتعلقة به ، و احتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية بعدم خصم جميع المبالغ المؤداة و تحميله الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/10/2021 و التي عرض فيها أن الدعوى وجهت ضد البنك المستأنف عليه باعتباره شركة مساهمة دون توجيهها ضد ممثلها القانوني كما يشترط الفصل 516 من ق.م.م و بذلك تكون مختلة و معيبة شكلا، و ان الثابت من شهادة التسليم الخاصة بالسيد علال (ل.) أنه الإنذار العقاري وجه لمقر سكناه الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء و توصلت بانه المعني بالأمر بشرى (ل.) بتاريخ 15/09/2021، و هذا العنوان هو العنوان المختار من طرفه، و بذلك يكون التبليغ قد تم بصفة صحيحة، و أن المدعيان يقران بالمديونية و لا يدفعان بزاولها بل ينازعان في قيمتها فقط، و هذه المنازعة لا تعتبر مبررا للقول ببطلان الإنذار العقاري، و ان الكشوف الحسابية المثبتة لمقدار الدين نظامية و مطابقة للقانون و لدورية و الي بنك المغرب، و أنه تقدم بدعوى الأداء لمبلغ 12.332.432,40 درهم في مواجهة المستأنفة الأولى و صدر حكم تمهيدي بتاريخ 11/10/2021 بإجراء خبرة حسابية ملف عدد 6165/8222/2021، و أن المستأنف الثاني كفيل رهني و وقع على العقد بصفته ممثلا تجاريا للمستأنفة الأولى و بالتالي فإن تصرفه يعتبر تجاريا بالنسبة إليه، كما أنه تنازل صراحة في العقد عن الدفع بالتجزئة و التجريد.

و التمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و موضوعا برفض الطلب.

و بجلسة 25/11/2021 أدلى نائب المستأنفان بمذكرة تعقيبية مع مقال إضافي أوضح فيها أن الدفع بمخالفة الفصل 516 من ق.م.م لم يعد له جدوى بعد تبليغ المدعى عليه و جوابه، و أن إجراءات تبليغ الإنذار العقاري تمت في عناوين غير العناوين المختارة من الأطراف و المشار إليها في البند 9 من العقد، و أنه تم أداء مجموعة من المبالغ لم يتم خصمها من طرف المستأنف عليه، و في الطلب الإضافي أن علال (ل.) يملك العقارات التالية:

الملك المسمى "(ب.)" موضوع الرسم العقاري عدد 66643/08 الكائن بهشتوكة مساحته 18 هكتار و 3 آر متكون من أرض فلاحية.

الملك المسمى "(أ.)" موضوع الرسم العقاري عدد 7447/33 الكائن بدار بوعزة مساحته 2 آر و 73 سنتيار المتكون من أرض عارية.

المسمى "(ل.)" موضوع الرسم العقاري عدد 68807/08 الكائن بهشتوكة مساحته 3 هكتار و 65 آر و 48 سنتيار المتكون من أرض فلاحية .

و أنه سبق أن كفلها الأولى، و أن البنك المستأنف عليه باشر مسطرة الإنذار العقاري على العقارات الثلاثة ضمانا لما مجموعه 12.500.000,00 درهم، في حين أن القيمة التجارية لهذه العقارات تصل إلى مبلغ 50.000.000,00 درهم، و أن البنك المستأنف عليه تعسق في الحجز على العقارات أعلاه، و أنه طبقا للفصل 459 من ق.م.م فإنه لا يمكن تمديد الحجز سواء كان تحفظيا أو تنفيذيا لأكثر مما هو كاف لأداء ما وجب للدائن و تغطية مصاريف التنفيذ الجبري.

و التمس في الطلب الأصلي برد دفوع المستأنف عليه و الحكم وفق الطلب، و في الطلب الإضافي بحصر الرهن المضروب على العقارات موضوع الرسوم القضائية عدد 08/66643 و 33/7447 و 08/68807 في العقارين موضوع الرسمين العقاريين عدد 7447/33 و 68807/08 لكونها كافية لضمان الدين المزعوم مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

و أرفق مذكرته بصور من شواهد الملكية، و صورة من إنذارات عقارية، و صورة من خبرة عقارية.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يدفع المستأنفان ببطلان مسطرة تبليغ الإنذار العقاري لوقوعه في عنوان غير مقر الشركة ولشخص مجهول: ذلك أن المستأنف عليه لم يحترم إجراءات التبليغ الإنذار العقاري المنصوص عليها قانونا و أن المستأنفين و المستأنف عليه اتفقا في عقد القرض الرابط بينهما صراحة على جعل موطنهما ومحل المخابرة معهما بخصوص كل الإجراءات والمنازعات المتعلقة بالعقد بعنوان كل واحد منهما المشار إليه في العقد و أن المستأنف عليه لم يحترم هذا الإتفاق وعمد إلى تبليغ المستأنفة "شركة (ب. أ. ب.)" بعنوان آخر هو المشار بشهادة التسليم بزنقة [العنوان] في حين أن عنوان مقر الشركة المتفق على قيام إجراءات التبليغ به بين الطرفين في العقد هو: شارع [العنوان] الدار البيضاء و ذلك خرقا للفصلين 230 من قانون الالتزامات والعقود و 524 من قانون المسطرة المدنية و أن المفوض القضائي المكلف بإجراءات التبليغ لم يحدد هوية من تم التبليغ إليه ولا صفته في الشركة المستأنفة و أنه بالفعل فإنه بالرجوع إلى شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الإنذار للمستأنفة " شركة (ب. أ. ب.)" فإن المفوض القضائي المكلف بالتبليغ أشار فيها إلى أن المستأنفة بلغت بعنوان آخر غير الوارد في طي التبليغ كما أنه لم يحدد في ذلك العنوان أي مدينة يوجد ذلك العنوان و أن شهادة التسليم المتعلقة بالمستأنفة لم تتضمن هوية الشخص المزعوم بأنه توصل بطي التبليغ كما هو ثابت في شهادة التسليم و أن هذا الشخص المتسلم يبقى مجهول الهوية و ليس له أي علاقة بالشركة المستأنفة و إن وضع طابع به إسم الشركة المستأنفة على شهادة التسليم لا يكفي وحده لإثبات توصلها بطي التبليغ بصفة قانونية إذ لابد من تحديد إسم الشخص الذي تسلم الطي وذكر صفته وفي حالة رفضه تحديد أوصافه الشيء الغير الحاصل في نازلة الحال ، وهذا ما سار عليه الإجتهاد القضائي في العديد من القرارات حول هذه النقطة نذكر منها القرار رقم 74 الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 29/01/2001 الغرفة الإجتماعية في الملف عدد2001/1/5/1023 الذي جاء فيه : "حيث تبين صحة ما عابته الطالبتان على القرار المطعون فيه ذلك أنهما دفعتا في مقالهما الإستئنافي بأن الدكتور عبد الوهاب (م.) حرمهما من الضمانات التي خولها لهما الفصل 63 من ق.م.م إذ لا وجود لأية حجة على استدعائه لهما لا بصفة عادية ولا بواسطة رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل و أن الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية يوجب على الخبير اشعار الأطراف باليوم والساعة التي ستجرى فيها الخبرة ويدعوهم للحضور فيها قبل الميعاد بخمسة أيام على الأقل برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، وأن المحكمة عندما قضت بأن الخبرة قانونية لكون الخبير قام بما يتطلبه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وارفق التقرير بورقة الإشعار بالتوصل مع أن ورقة الإشعار بالتوصل المرفقة بتقرير الخبير الدكتور عبد الوهاب (م.) لا تحمل اسم الشخص الذي تسلم الاستدعاء باسمهما للتأكد من الصفة التي تخول له ذلك قانونا فإنه باعتماد المحكمة على الخبرة لم تنجز وفق الإجراء القانوني المنصوص عليه في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية يكون قرارها المطعون فيه منعدم الأساس القانوني بحق الدفاع مما يعرضه للنقض ، مما ينبغي معه القول ببطلان الإنذار العقاري .

و بخصوص خرق قاعدة حسن النية في التقاضي : أن المستأنف عليه يسعى إلى تحقيق هدفه وهو البيع الجبري لعقاره بشتى الوسائل في أقرب وقت ممكن كما هو تابت من خلال السعي نحو مغالطة المحكمة بتبليغ المستأنفة " شركة (ب. أ. ب.)" للإنذار العقاري في عنوان آخر غير عنوانها المتفق عليه في عقد القرض، ومن طرف شخص مجهول الهوية وهذا خرقا لقاعدة حسن النية في التقاضي المنصوص عليها في المادة 5 من قانون المسطرة المدنية و أن ذلك يعد إخلالا جوهريا بأحد الشروط المنصوص عليها قانونا. مما ينبغي معه معاملة المستأنف عليه بنقيض قصده والقول ببطلان الإنذار العقاري .

بخصوص عدم تبوث المديونية المطالب بها : أن زعم المستأنف عليه في الإنذار العقاري أنه دائن للمستانفين بمبلغ 5.000.000 درهم بالإضافة إلى الفوائد والمصاريف و أن هذا الزعم مخالف للحقيقة والواقع من خلال عدة الأسباب منها :

1- مخالفة كشوفات الحساب البنكية للقانون : أنه بالإطلاع على كشوفات الحساب البنكية المدلى بها من طرف المستأنف عليه نجدها تفتقر للشروط والبيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 496 من مدونة التجارة التي جاء فيها : "يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها و كيفية احتسابها " و أن تلك الكشوفات الحسابية لم تتضمن الشروط الإلزامية المنصوص عليها قانونا في مدونة التجارة والمادة 106 من القانون المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها والتي حلت محلها المادة 156 من القانون 12-103، ودورية والي بنك المغرب رقم 2006-28-06 /Gالصادرة في 05/12/2006 المصادق عليها بموجب وزير المالية و الخوصصة رقم 207 21 بتاريخ 2007/01/30 والمنشورة بالجريدة الرسمية برقم 5532 بتاریخ 2007/06/07 و منها بیان الحساب و القيمة المالية و نسبة الفائدة المطبقة فعليا و طبيعة ومقدار كل نوع من الصوائر والرسوم المطبقة و طريقة حساب الفوائد و بذلك فإن وثيقة كشف الحساب المزعومة جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 96 من المنشور والتي جاءت بصيغة الوجوب وينبغي على المؤسسة البنكية أن تحترمها حتى يتسنى للزبون التأكد من صحة التقييدات الواردة بها و أن الواضح من ذلك أن كشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه غير مضبوطة وغير نظامية و أن الإجتهاد القضائي استقر في العديد من القرارت على ضرورة احترام کشف الحساب للقانون حتى يعد وسيلة لإثبات الدين وإلا اعتبر هو و العدم سواء ، و نذكر منها على سبيل المثال القرار رقم 908 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاریخ 2006/06/06 في الملف عدد: 506-06 الذي جاء بالقاعدة و التعليل التاليين من خلال القاعدة کشوف الحساب المستخرجة من الدفاتر التجارية لمؤسسات الائتمان وان كانت تعتبر حجة على ما تضمنته من بيانات وفق المادة 492 من مدونة التجارة، الا انه و لإضفاء صبغة الحجية عليها يتعين أن يتضمن البيانات التي من شانها تحديد مصدر الدين ومقداره طبق دورية والي بنك المغرب و منازعة الزبون في الكشف المدلی به وعدم توفير البنك المحكمة الوسائل القانونية لاثبات دینه رغم الخبرة المامور بها تجعل الدعوى غير قائمة على أساس، والحكم القاضي بعدم قبولها مصادف للصواب ويتعين تأييده في التعليل: " وحيث لئن كانت كشوف الحساب المستخرجة من الدفاتر التجارية المؤسسات الائتمان تعتبر حجة على ما تضمنته من بيانات وفقا للمادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير1993/7/6 فإن ذلك مشروط بأن تكون الكشوف الحسابية المذكورة ممسوكة بكيفية قانونية ومنتظمة وتتضمن كافة البيانات التي من شأنها تحديد مصدر الرصيد ومقداره وفقا لدورية والي بنك المغرب الجاري بها العمل في هذا الإطار و من ثمة فإن خلوها من البيانات المحددة لمصدر الدين وسنده يجعل منازعة زبون مؤسسة الائتمان فيها تكتسي صبغة جدية... ولا سيما المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير1993/7/6 المتعلق بتنظيم نشاط مؤسسات الائثمان ومراقبتها وتفسيرا سلیما، اعتبارا للطابع الجدي للمنازعة في كشف الحساب المدلى به و لما كان البنك المستأنف قد منحت له الفرصة خلال سريان الدعوى من اجل إثبات اصل الدين المطالب به الا انه عجز عن ذلك ولم يبرر المبلغ المقيد في كشف الحساب من قبله بأية حجة مقبولة قانونا تبقى مديونية المستأنف عليه غير قائمة ويكون بذلك الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض طلبه وهو مما يقتضي تأييده " ، مما ينبغي باستبعاد كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليه .

2 – بخصوص عدم احتساب الأداءات التي قامت بها المستأنفة: أنها رغبت في توسيع نشاطها الإقتصادي وتشغيل أكبر عدد من اليد العاملة بمنطقة الخياطة الفقيرة واضطرت إلى الإقتراض لتمويل وحدها لتربية الدجاج وإنتاج البيض بمبلغ 5.000.000 درهم يسدد عبر أقساط إلى غاية 13/12/2023 و أنها أدت أكثر من 2.000.000 درهم من مبلغ القرض بواسطة 18 قسط تم أداؤها ما بين 20/02/2018 إلى 31/07/2019 بالإضافة إلى قسط أخر تم أداؤه في 30/05/2020 ، كما هو ثابت من خلال كشوفات الحساب المدلى بها و أن الثابت أيضا من خلال كشوفات الحسابية أنها أدت للمستأنف عليها مبلغ 500.000 درهم بحسابها الجاري بتاريخ 19/08/2020 و لم يعمل المستأنف عليه على احتساب هذا الأداء و أن الإنذار العقاري حدد مبلغ القرض کاملا وقدره1.500.000 درهم کمديونية بالإضافة إلى الفوائد والمصاريف وكأن المستأنفة لم تؤد أي مبلغ و على كل حال فإن ما يؤكد عدم ثبوت المديونية هو تقدم المستأنف عليه بدعوى رامية إلى الأداء فتح لها الملف 6165/8222/2021 لازالت رائجة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

3- حول حصر الضمانات الرهنية في عقارين : أن أجبار المستأنف عليه المستأنفين على منحه ضمانات رهنية عقارية تفوق بكثير مبلغ الدين مستغلا في ذلك حاجة المستأنفة الماسة لمصدر تمويل نشاطها و أن السيد علال (ل.) كفل المستأنفة "شركة (ب. أ. ب.)" بمنحه ضمانات رهنية للمستأنف عليه للعقارات التالية :

العقار المسمى "(أ.)" ذي الرسم العقاري عدد33/7447 و العقار المسمى "(ل.)" ذي الرسم العقاري عدد08/68807 و العقار المسمى "(ب.)" ذي الرسم العقاري عدد 08/66643 و أن المستأنف عليه تعسف في استعمال الحق حينما باشر إجراءات الإنذارات العقارية على جميع هذه العقارات ضمانا لاداء الدين المزعوم و أن القيمة الحقيقية الإجمالية للعقارین ذي الرسمين العقاريين 33/7447 و08/68807 لوحدهما تتجاوز 13.000.000 درهم كما هو تابت من خلال الخبرتين المنجزتين من طرف الخبير كندي (ع.) المدلى بها في الملف و أن حجز المستأنف عليه لتلك العقارات يعد اضرارا بمصالحه، وحرمه من التصرف في أملاكه وأرهق ذمته المالية في عدم إيجاد حل للأزمة المالية للمستأنفين ، مما ينبغي معه القول بحصر الرهن الواقع على العقارات الثلاتة ذات الرسوم العقارية عدد 08/66643 و 33/7447 و 08/68807 المملوكة للمستأنف السيد علال (ل.) في حدود العقاريين ذي الرسمين العقاريين عدد 33/7447 و 08/68807 لكونهما كافيين لضمان الدين المزعوم للمستأنف عليه ، لذلك يلتمسان بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم ببطلان الإنذار العقاري موضوع الملف عدد 1048/8516/2021 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/07/27 و بطلان جميع الإجراءات المتعلقة به، مع ما يترتب عن ذلك قانونا و الحكم بحصر الرهن الواقع على العقارات الثلاثة ذات الرسوم العقارية عدد08 /66643 و 33/7447 و 08/68807 المملوكة للعارض السيد علال (ل.) في حدود العقاريين ذي الرسمين العقاريين عدد 33/7447 و 08/68807 لكونهما كافيين لضمان الدين المزعوم للمستأنف عليه مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك و تحميل المستأنف عليه الصائر.

أدليا : نسخة من حكم تبليغية و نسخة من شهادة تسليم بتبليغها .

و بجلسة 14/06/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمقال إصلاحي جاء فيها أنه تسرب خطأ أتناء طبع المقال الإستئنافي وبالتحديد في الملتمسات الختامية برقم الملف موضوع الإنذار العقاري بذكر عدد2021/8516/1043 عوض الإنذار العقاري موضوع الملف عدد 1048/8516/2021 ، لذا فإنهما يتقدمان مقالهما الإصلاحي هذا من أجل تحديد رقم ملف الإنذار العقاري الصحيح بملتمسات المقال الاستئنافي عوضا عن 2021/8516/1043 وذلك بجعله 1048/8516/2021 و الإشهاد لهما بذلك ، لذلك يلتمسان الإشهاد لهما بإصلاح الخطأ الوارد بالملتمسات الختامية بالمقال الإستئنافي و بالتحديد برقم ملف الإنذار العقاري موضوع الطعن بالبطلان وذلك بجعله2021/8516/1048 بدلا من2021/8516/1043 و الحكم وفق ما جاء بباقي المقال الاستئنافي.

و بجلسة 05/07/2022 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها بأنه يوضح بأنه يستفيد من رهن رسمي من الرتبة الأولى على الملك المسمى "(ب.)" مقيد بالرسم العقاري عدد 08/66643 ضمانا لدين قدره 5.000.000,00 درهم و أنه بعد توقف المدينة الأصلية شركة (ب. أ. ب.)" بدون مبرر مشروع عن أداء الدين المترتب بذمتها، باشر البنك المستأنف عليه مسطرة تحقيق الرهن طبقا للقانون من خلال توجيه إنذار عقاري بمثابة حجز عقاري في إطار الملف عدد2021/8516/1048 و أن الإنذار العقاري المذكور بلغ بصفة صحيحة و قانونية لكل من المستأنفين على التوالي بتواريخ 14/09/2021 و 15/09/2021 ، كما بلغ للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بأزمور بتاريخ 13/09/2021.

حول السبب المبني على بطلان مسطرة التبليغ لوقوعه في عنوان غير مقر الشركة و لشخص مجهول: حيث زعمت المستأنفة شركة "(ب. أ. ب.)" بأنه عمد إلى تبليغها بالإنذار العقاري بالعنوان الكائن ب زنقة [العنوان]، الدار البيضاء، في حين أن عنوان مقر الشركة المتفق على قيام إجراءات التبليغ فيه حسب العقد هو : شارع [العنوان] الدار البيضاء ، و بأن المفوض القضائي لم يحدد هوية من تم التبليغ إليه و لا صفته في الشركة إذ يستغرب المستأنف عليه لإثارة المستأنفة هذا السبب لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، باعتبار أنها لم تنازع أبدا خلال المرحلة الابتدائية في تبليغ الإنذار العقاري الواقع لها في العنوان الكائن ب زنقة [العنوان] بالدار البيضاء و أن هذا السبب ينم بوضوح عن سوء نية المستأنفة في التقاضي و سعيها الحثيث لعرقلة حسن سير إجراءات الإنذار العقاري بدون وجه حق و لا مبرر مشروع؛ إذ أن ما أخفته المستأنفة عن المحكمة هو كونها لم تعد متواجدة بالعنوان الكائن ب شارع [العنوان] بالدار البيضاء، و انتقلت إلى مقرها الجديد الكائن ب : زنقة [العنوان] بالدار البيضاء، بل إنها قامت بإشعار البنك المستأنف عليه بصفة رسمية بانتقال مقرها إلى العنوان الجديد المذكور، حيث بعثت إليه ب : ارسالة إشعار مؤرخة في2021/01/28 تخبره بنقل مقرها إلى : زنقة [العنوان] بالدار البيضاء و كذا رسالة الموثقة دينا (ب.) مؤرخة في2021/03/03 بشأن الإجراءات القانونية المتخذة لتحويل مقر الشركة من شارع [العنوان] بالدار البيضاء، إلى زنقة [العنوان] بالدار البيضاء و عقد كراء مصحح الإمضاء من لدن المستأنفين بتاريخ 2020/09/03 يثبت كراء المحل الكائن ب زنقة [العنوان] بالدار البيضاء قصد استغلاله مكاتب تجارية لشركة "(ب. أ. ب.)" إذ يثبت من هذه الوثائق الرسمية و العرفية، الصادرة عن المستأنفين و الموثقة، بأن شركة "(ب. أ. ب.)" انتقلت فعلا إلى مقرها الجديد بعد أن قامت بإشعار البنك المستأنف عليه بذلك و أن تبليغ الإنذار العقاري تم بالفعل للمستأنفة بتاريخ 2021/09/14 بمقرها المذكور حسب الثابت من شهادة التسليم المذيلة بخاتم الشركة و إمضاء خطي لمستخدم تابع لها، و المنجزة من طرف مفوض قضائي محلف و إن هذه الشهادة لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، و وفق الطرق المحددة قانونا و إن المستأنفة استنكفت عن سلوك أي طعن جدي في شهادة التسليم الواقعة بمقرها الحقيقي المعلن عنه بموجب وثائق رسمية و رسائل إشعار صادرة عنها و موجهة للبنك المستأنف عليه، و اكتفت بالادعاء المجرد بعدم صحة التبليغ ،مما تكون معه هذه المنازعة غير جدية، و تبتعد عن قواعد حسن النية في التقاضي، و يبقى السبب المبني عليها غير صحيح و مردودا على المستأنفين.

بخصوص السبب المبني على المنازعة في المديونية : حيث نازع المستأنفان في المديونية و زعمان بأنها غير صحيحة و يجهلان الكيفية التي تم بها احتسابها، و بأنه تم الاعتماد على كشف حساب بنكي مخالف للقانون ولم يتم احتساب أداءات قامت بها الشركة المستأنفة و إن هذه المنازعة تبقى عقيمة و مجردة و لا ترتكز على أساس من الواقع و لا من القانون. ذلك أنه يسجل بداية إقرار المستأنفين بالعلاقة التعاقدية و بقيام المديونية بذمتهما، كما أنهما لا يدفعان بزوال المديونية المترتبة عن العقد بشكل كامل و مطلق، و لا ينازعان في وجودها و لا في سندها و لا في استحقاقها، و إنما ينازعان فقط في مقدارها بشكل مجرد زاعمين بوقوع بعض الأداءات و على كل حال، فإن المنازعة في مقدار المديونية لا تعتبر سببا مقبولا للقول ببطلان الإنذار العقاري اعتبارا لكون الرهن حق عيني عقاري على العقار المخصص لأداء الالتزام و هو بطبيعته لا يقبل التجزئة، فكل جزء من الدين مضمون بالعقار برمته و كل جزء من العقار ضامن لكل الدين، و يترتب عن ذلك أنه مهما كان مبلغ الدين العالق بذمة المدين الراهن فهو لا يحول دون متابعة الدائن المرتهن لحقه في تحقيق الضمانة الرهنية المستمدة من الشهادة الخصوصية، و التي تعتبر بمثابة سند تنفيذي يسلم للدائن المرتهن طبقا للفصل 58 من ظهير التحفيظ العقاري و الذي يمكنه من طلب إجراء البيع عند عدم أداء الدين المضمون بالرهن الرسمي المقيد على العقار هذا من جهة و من جهة ثانية، فإن كشوفات الحسابات البنكية المثبتة لمقدار الدين هي كشوف نظامية و مطابقة للقانون و الدورية والي بنك المغرب رقم 2006-28-06/G و تتضمن مختلف العمليات المصرفية الدائنة و المدينة بشكل تسلسلي و منتظم، الشيء الذي يجعلها وسيلة إثبات يوثق بها أمام القضاء و لها حجيتها في الميدان التجاري إلى أن يثبت ما يخالفها، عملا بالمادة 492 م.ت، و المادة 156 من الظهير بمثابة قانون عدد103.12 الصادر بتاريخ 22/01/2015 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها و على كل حال فإن المستأنف عليه "القرض العقاري و السياحي" أقام أمام المحكمة التجارية دعوی رامية للحكم على المستأنفة شركة (ب. أ. ب.)" بأداء مجموع الديون المترتبة بذمتها و البالغة 12.332.432,40 درهم ، و التي صدر بشأنها حكمان تمهیدیان بتاريخ 11/10/2021 و تاریخ 13/06/2022 على التوالي بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية المترتبة بذمتها بكل دقة. و هي القضية المفتوح لها الملف عدد 2021/8222/6165، القاضي المقرر ذة /شهيبو دامية، جلسة 2022/07/18 و من جهة أخرى، فإنه لقبول التعرض على الإنذار العقاري و التماس الحكم ببطلانه، يلزم أن تنصب المنازعة إما على سلامة الالتزام الأصلي أو على شكليات الإنذار أو على زوال المديونية بشكل كامل، و هو ما لم يثبته المستأنفان في نازلة الحال. مما يبقى معه السبب المرتكز على المنازعة الجزئية فقط في مقدار المديونية بشكل مجرد و غير مقبول، و دون الادعاء بانقضاء الدين المضمون بالرهن و إثباته و براءة الذمة منه بشكل كامل و مطلق، سببا مردودا على المستأنفين. و يكون بالتالي طلبهما الرامي للتصريح ببطلان الإنذار العقاري طلبا غير مؤسس، و يبقى الحكم المستأنف الذي قضى برفضه حكما صحيحا معللا تعليلا سليما من الناحية الواقعية و القانونية.

حول السبب المبني على حصر الضمانات الرهنية في عقارين : حيث ادعي المستأنفان بأن البنك المستأنف عليه أجبرهما على منحه ضمانات رهنية عقارية تفوق بكثير مبلغ الدين مستغلا في ذلك حاجتهما الماسة لمصدر تمويل نشاطهما، و بأن السيد علال (ل.) كفل شركة "(ب. أ. ب.)" بمنحه ضمانات رهنية على ثلاث عقارات موضوع الرسوم العقارية أعداد08/66643 ، و 33/7447، و 08/68807، اعتبراها رهونا تتسم بالتعسف في استعمال الحق و التمسا في الأخير حصر الرهن في حدود العقارين موضوع الرسمين العقاريين عدد 33/7447 و 08/68807 لكونهما كافيين لضمان الدين و إن الطلب المبني على هذا السبب يبقى غير مبرر ولا أساس له من القانون و لا من الاجتهاد القضائي و أن الرهون الرسمية على العقارات الثلاث مستقلة عن بعضها و تمت بموجب عقود مختلفة الضمان ديون متفاوتة، على اعتبار أن الرهون الرسمية على العقار في الرسم العقاري عدد 33/7447 أبرم بموجب عقد مصحح الإمضاء في 09/07/2012 ضمانا لدين قدره 1.500.000,00 درهم فقط و كذا الرهن الرسمي على العقار ذي الرسم العقاري عدد08/68807 أبرم بموجب عقد مصحح الامضاء في 10/11/2016 و 14/12/2016 14 ضمانا لدين قدره 2.000.000,00 درهم فقط و كذا الرهن الرسمي على العقار ذي الرسم العقاري عدد08/66643 أبرم بموجب عقد مصحح الامضاء في 24/05/2018 ضمانا لدين قدره 5.000.000,00 درهم فقط ، بالتالي فإن الرهون المنصبة على تلك العقارات لا تضمن نفس الدين، و إنما تضمن ديونا مختلفة و أن المقدار و مستقلة عن بعضها البعض، و بالتالي لا يكون من حق المستأنفين طلب حصر الرهن و الاقتصار على تحقيق الرهن على عقارين فقط و استبعاد آخر ، مما يبقى معه هذا الطلب غير مبرر و غير مقبول و لا أساس له من القانون، لذلك يلتمس التصريح برد الاستئناف و بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.

أدلت بصورة مصادق عليها رسالة إشعار بتغيير المقر صادرة عن المستأنفة بتاريخ2021/01/28 و رسالة إشعار و صورة مصادق عليها لالتزام الموثقة دينا (ب.) باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحويل مقر الشركة و نقله إلى جدید، مؤرخة في 03/03/2021 و صورة عقد كراء محل المقر الجديد للشركة مصحح الإمضاء في 03/09/2020

و بجلسة 13/09/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها فيما يخص سلوك المستأنف عليه لمسطرة تحقيق الرهن : أن زعم المستأنف عليه أنه باشر إجراءات الإنذار العقاري بعد توقفها شركة (ب. أ. ب.) عن أداء الدين بدون مبرر مشروع و أن هذا الزعم غير صحيح خاصة في غياب أي دليل يثبت ذلك ، و أن المستأنف عليه ارتكب العديد من الأخطاء البنكية في حق المستانفة بغية السعي نحو الإستيلاء على الأملاك العقارية المرهونة بثمن بخص ضدا على إرادة المستانفة ونذكر من بين هذه الأخطاء في عدم تحديد جدول الإسثتمار من طرف المستانف عليه باعتباره الطرف المهني، و عدم مواكبة المستانفة في اسثتمارها ومنحها السيولة اللازمة ، وكذا وقف الاعتمادات وتسهيلات الصندوق بصفة تعسفية من طرف المستأنف عليه في حق المستانفة ودون سابق إعلام ، مما يثبت سوء نية المستأنف عليه في التقاضي و من تم وجب معاملته بنقيض قصده والقول بإبطال إجراءات الإنذار العقاري موضوع الإستئناف الحالي .

فيما يخص بطلان مسطرة التبليغ لوقوعه في عنوان غير مقر الشركة ولشخص مجهول: أن الثابت في الملف وخاصة شهادة التسليم المتعلقة بالمستأنفة شركة (ب. أ. ب.) ، أن المستأنف عليه خرق إجراءات تبليغ الإنذار العقاري للمستانفة المنصوص عليها قانونا و أن ما قام به المستأنف عليه بهذا الخصوص ينم مرة أخرى عن تقاضيه بسوء نیه وسعيه الحثيت نحو هضم حقوق المستانفة المكفول لها قانونا و ذلك بإدلائه بشهادة تسليم أقل ما يقال عنها أما خارقة لقانون المسطرة المدنية بإقحام كاتب المفوض القضائي فيها ملاحظة بالحبر الجاف مفادها أنه تم تبليغ الشركة ب زنقة [العنوان] و أن الواضح من ذلك أن كاتب المفوض القضائي لم يحدد في أي مدينة يوجد هذا العنوان من جهة ، كما أنه من جهة ثانية كيف أمكنه الاهتداء إلى ذلك العنوان ، و من جهة ثالتة من أمره بالتبليغ بذلك العنوان ، و الحال أن شهادة التسليم الصادرة عن المحكمة لم يشر فيها إلى ذلك العنوان المقحم بالحبر الجاف من طرف كاتب المفوض القضائي و على فرض مزاعم المستأنف عليه بكونه توصل بتاريخ 2021/01/28 بإشعار من طرفها بتغيير عنوان المستانفة إلى زنقة [العنوان] الدار البيضاء ، فإنه كان عليه توجيه الإنذار العقاري في هذا العنوان الأخير خاصة إذا ما علمنا أن الإنذار العقاري كان بتاريخ 27/07/2021 أي بتاریخ لاحق ب 6 أشهر على تاريخ توجيه الإشعار بتغيير عنوانها أنه ورد بشهادة التسليم التي تخص المستانفة أن شخص مجهول الهوية هو الذي توصل عنها بذلك العنوان المقحم ، و لم يتم تحديد حتى أوصافه وعلاقته بالمستانفة في خرق سافر لمقتضيات المادة 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية و أن القانون أوجب على المكلف بالتبليغ تحديد هوية الشخص الذي توصل بالتبليغ ، وفي حالة تعذر ذلك تحديد أوصافه و كذا علاقته بالشخص المبلغ إليه ، الشيء الغير الحاصل في شهادة التسليم الخاصة بالمستأنفة كما هو ثابت بإقرار كاتب المفوض القضائي المكلف بالتبليغ ، ومن تم فإن شهادة التسليم هي والعدم سواء وهذا ما سار عليه الإجتهاد القضائي في العديد من القرارات نذكر منها على سبيل المثال القرار رقم 442 الصادر عن المجلس الأعلى سابقا بتاريخ 25/02/1987 في الملف المدني عدد 96/129 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 49 ص 47 والذي جاء في إحدى حيثياثه : " إن الفصل 39 من ق م م لم يشر إطلاقا إلى الحالة التي يرفض فيها الشخص الذي يقدم له الطي إعطاء إسمه وأن عون التبليغ كان عليه في مثل هذه الحالة ألا يسلم الطي لأنه بالإسم تعرف هوية المتسلم وصفته في التسليم عندما يكون نزاع حول هذه النقطة " ، مما ينبغي معه التصريح بإيقاف إجراءات الإنذار العقاري .

فيما يخص عدم ثبوت المديونية : إذ أقر المستأنف عليه بعدم ثبوت المديونية بقوله أن دعوى المديونية لازالت رائجة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و أن الإقرار القضائي للشخص على نفسه أقوى حجة عليه ، مما ينبغي معه القول بإيقاف إجراءات الإنذار العقاري .

فيما يخص الحصول على ضمانات رهنية كبيرة: أن الثابت في الملف أن المستأنف عليه حصل على ضمانات رهنية تفوق قيمتها مبلغ الدين الممنوح للمستانفة ، مستغلا حاجة المستانفة الماسة إلى مصادر التمويل نشاطها التجاري في خرق سافر لقواعد حسن التعامل و أن الضمانات الرهنية لها ارتباط فيما بينها من حيث وحدة الأطراف وكذا نفس السبب ألا و هو الإسثتمار ، مما ينبغي معه القول بحصر الرهن الواقع على العقارات الثلاثة ذات الرسوم العقارية عدد 08/66643 و 33/7447 و 08/68807 المملوكة للمستأنف السيد علال (ل.) في حدود العقاريين ذي الرسمين العقاريين عدد33/7447 و 08/68807 لكونهما كافيين لضمان الدين المزعوم للمستأنف عليه ، لذلك يلتمسان رد دفوعات المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس و الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي للمستأنفين.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 13/09/2022 حضرها الأستاذ (خ.) و أدلى بمذكرة تعقيبية حاز الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ن.) نسخة منها ، فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 04/10/2022.

محكمة الاستئناف

و حيث بخصوص السبب المبني على بطلان مسطرة التبليغ لوقوعه في عنوان غير مقر الشركة و لشخص مجهول لديها فإن الثابت من وثائق الملف أن الشركة المستأنفة غيرت عنوانها الوارد بعقد تجديد القرض المبرم بينها و بين المستانف عليها إذ أنها انتقلت إلى مقر جديد و الكائن بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء و أنها قامت بإشعار المستأنف عليه البنك بانتقال مقرها الى هذا العنوان حيث بعتث له برسالة إشعار مؤرخة في 28/01/2021 تخبره بمقتضاها بنقل مقرها إلى العنوان المذكور و هو الأمر الذي أكدته رسالة الموثقة السيدة دنيا (ب.) المؤرخة في 03/03/2021 بشأن الإجراءات القانونية المتخدة لتحويل مقر الشركة من شارع [العنوان] بالدار البيضاء إلى العنوان المذكور أعلاه و يتبثه كذلك عقد الكراء المصحح الامضاء من قبل المستأنفين بتاريخ 03/09/2020 بشأن كراء المحل المتواجد به العنوان قصد استغلاله كمكتب لهاو المدلى به أيضا بالملف و هي وثائق لها حجيتها ما دام أنهما لم يدليا بما يخالفها و أن تبليغ الإنذار تم بمقر الشركة حسب الثابت من شهادة التسليم المذيلة بخاتم الشركة و امضاء خطي لمستخدم تابع لها و المنجزة من طرف المفوض القضائي المكلف بالتبليغ و هي شهادة لها حجيتها لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور وفق القانون فضلا على أنها لم تثبت أن الشخص أو المستخدم المبلغ إليه غير تابع لها ليبقى الدفع على غير أساس .

و حسب بخصوص باقي الدفوع المتمثلة في عدم ثبوت المديونية المطالب بها و مخالفة الكشوف الحسابية للقانون و عدم احتساب الأداءات التي قامت بها و عدم حصر الضمانات الرهينة في عقارين فالثابت من الكشوفات الحسابية البنكية المدلى بها هي كشوف نظامية و مطابقة للقانون و لدورية والي بنك المغرب رقم 2006-28-06 G و بالتالي فهي تعتبر حجة لإثبات المديونية طبقا لمقتضيات المادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان سواء كان المدين تاجرا أو غير تاجر ، كما أن محكمة أول درجة و بعد إطلاعها على ملف التنفيذ تبث لها ان كشف الحساب المستند عليه في تحديد المديونية مطابق لدورية والي بنك المغرب المذكورة أعلاه تم أن المنازعة في مقدار المديونية لا يعتبر سببا مقبولا للقول ببطلان الإنذار العقاري اعتبارا لكون الرهن حق عيني عقاري على العقار المخصص لأداء الالتزام و هو بطبيعته لا يقبل التجزئة لأن كل جزء من الدين مضمون بالعقار برمته و كل جزء من العقار ضامن لكل الدين و بالتالي فإن المستفيذ من شهادة التقييد الخاصة بالرهن المسلمة من طرف المحافظ على الأملاك العقارية يعتبر دائنا مفترضا و من حقه مواصلة التنفيذ على العقار المرهون بمجرد حلول أجل تسديد الدين تحت مسؤوليته دون اعتبار أي نزاع سواء تعلق الأمر بوجود الدين أو بقيمته إضافة الى ذلك فإن الرهون الرسمية على العقارات الثلاث مستقلة بعضها عن البعض و تمت بموجب عقود مختلفة و لضمان ديون متفاوتة من حيث المبالغ المضمنة بها و بذلك فإن الرهون المنصبة على العقارات موضوع الرسوم العقارية عدد 7447/33 و 68807/08 و 66643/08 لا تضمن نفس الدين و هو ما لا يمكن معه طلب حصر الرهن و الإقتصار على تحقيق الرهن على عقارين و استبعاد اخر الأمر الذي تكون معه جميع الدفوع المثارة بشأن ذلك غير مرتكزة على أساس من القانون و يتعين ردها .

و حيث و بالإضافة إلى ذلك و لقبول التعرض على الإنذار العقاري و التماس الحكم ببطلانه يلزم أن تنصب المنازعة إما على سلامة الالتزام الأصلي أو على شكليات الانذار أو على زوال المديونية بشكل كامل و هو ما لم يثبته المستأنفان ، مما يتعين معه رد استنئافها و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب و لتعليله السليم .

في المقال الإصلاحي :

حيث التمس الطرف المستأنف الأشهاد له بإصلاح الخطأ الوارد بالملتمسات الختامية بمقاله الاستنئافي و بالتحديد برقم ملف الإنذار العقاري موضوع الطعن بالبطلان و ذلك بجعله 1048/8516/2021 بدلا من 1043/8516/2021 .

و حيث أنه بالإطلاع تبين أن الطلب مؤسس و يتعين الاستجابة له .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف و المقال الإصلاحي .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile