Saisie-arrêt : la contestation du montant de la créance et l’ouverture d’une expertise ne caractérisent pas une contestation sérieuse justifiant la mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55339

Identification

Réf

55339

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3064

Date de décision

30/05/2024

N° de dossier

2024/8226/2293

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions de mainlevée d'une saisie-arrêt, et plus précisément sur la caractérisation d'une contestation sérieuse de la créance justifiant une telle mesure. Le juge des référés du tribunal de commerce avait rejeté la demande de mainlevée formée par le débiteur saisi. L'appelant soutenait, d'une part, la violation du principe du contradictoire en première instance et, d'autre part, l'absence de créance certaine au sens de l'article 488 du code de procédure civile, en arguant de l'existence d'une contestation sérieuse matérialisée par une expertise judiciaire ordonnée dans l'instance au fond. La cour écarte le moyen procédural, considérant que l'échange de conclusions écrites entre les parties a satisfait à l'exigence du contradictoire. Sur le fond, la cour retient qu'une créance est considérée comme certaine pour les besoins d'une saisie conservatoire dès lors que le créancier dispose d'un commencement de preuve, sans qu'il soit exigé que la créance soit exempte de toute contestation. Elle précise que la simple contestation du montant de la créance, notamment sur le calcul des intérêts, et la désignation d'un expert dans l'instance au fond ne suffisent pas à caractériser une contestation sérieuse justifiant la mainlevée, dès lors que le débiteur ne nie pas le principe même de sa dette. La cour rappelle que la saisie-arrêt est une mesure conservatoire destinée à garantir le créancier contre l'insolvabilité éventuelle de son débiteur jusqu'à ce qu'une décision soit rendue sur le fond du litige. L'ordonnance de référé est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة د.ت.إ.ت. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/04/2024تستأنف بمقتضاه الأمر الإستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/01/2024 تحت عدد 338ملف عدد 6707/8107/2023 و القاضي برفض الطلب مع ابقاء الصائر على رافعته.

في الشكل :

حيث ان الطلب قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا لذا وجب التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الأمر المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمست فيه الأمر برفع الحجز ما للمدين لدى الغير المنصب على أموالها بين لدى بنك ا. المأمور به بمقتضى الامر رقم 29997 الصادر بتاريخ 27/09/2023 في الملف رقم 29997/8105/2023، لأن الدين محل منازعة جدية معروضة أمام القضاء وأنها تقدمت بطلب مقابل نازعت من خلاله في المديونية وأكدت من خلاله ان المدعى عليها كانت تقتطع فوائد اضعاف تفوق الفائدة العقديةوعززت المقال بالوثائق التالية: نسخة من امر بالحجز و نسخة من مقال دعوى الأداء و صورة من مذكرة جواب.

وبناء على المذكرة جوابية لنائب المدعى عليها التمس من خلالها رد الدفوع المثارة لأن الدين ثابت بمقتضى كشوف حسابية و ايضا رد جميع دفوع المدعية لكونها باطلة و مخالفة للواقع و القانون و تبعا لذلك برفض الطلب

وبناء على المذكرة التعقيبيية لنائب المدعية والتي جاء فيها ان حجية الكشوف الحسابية ليست مطلقة و لا يمكن اعتبارها دينا ثابتا، و ان الدين الذي أسس عليه الحجز لم يثبت بعد و لا زال محل منازعة جدية امام قضاء الموضوع و أن المدعى عليها تتوفر على ضمانات عقارية باشرت من خلالها في مواجهتها مسطرة الإنذار، وعززت المذكرة بنسخ من انذارات عقارية و نسخة من المذكرتين الجوابية و التوضيحية التي تقدمت بها امام قضاء الموضوع .

و بعدتبادل المذكرات بين الطرفين صدر الامر موضوع الطعن بالاستناف

أسباب الأستئناف

حيث تنعي الطاعنة على الامر خرق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 149 من م.م نتج عنه خرق مبدأ التواجهية و حقوق الدفاع ، ذلك ان المشرع المغربي استوجب في القضايا الاستعجالية ان تكون تواجهية ، بمعنى يجب استدعاء طرفي الدعوى بعد تعيين الجلسة وساعة انعقادها وذلك قصد تقديم كل طرف أوجه دفاعه كل حسب مركزه القانوني في المخاصمة تكريسا لمبدأ التواجهية ، وان محكمة الدرجة الأولى حينما اصدرت امرها دون استدعاء طرفي النازلة لحضور الجلسة وبتت في غيبتهما تكون قد خرقت حقا من حقوق الدفاع ومبدأ التواجهية المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور وهو خرق كذلك للقانون.

و أيضا ينص الفصل 151 من ق.م.م على ضرورة استدعاء المدعي طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصول و 37 و 38 و 39 من قانون م.م ويستثنى من ذلك حالة الاستعجال القصوى ، و ان الطلب الذي تقدمت به الطاعنة امام المرحلة الابتدائية لا يشكل حالة الاستعجال القصوى تستدعي البت في غيبة الأطراف ، فضلا عن ان ذلك فإن حالة الاستعجال كما حددها الأمر موضوع الطعن بالاستئناف جاء تفسيرها لصالح المؤسسة البنكية المستأنف عليها ، بالرغم من عدم استدعائها وحضورها الجلسة ، سيما وانها و الى حدود اليوم عاجزة عن المطالبة بالمصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير لأنها لا تتوفر على سند تنفيذي يمكنها من ذلك،

كذلك خرق الامر المطعون فيه تطبيق مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة عندما المستانف أسس تعليله على مقتضيات المادة المذكورة والتي تنص على انه : » يكون كشف الحساب وسيلة اثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف 1.93.147 الصادر في 15 من محرم 1414 ( 6 يوليو 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها « ، و ان ما ذهب اليه الأمر المستأنف مخالف لروح المادة أعلاه ، ذلك ان المشرع اقر من خلالها ان كشف الحساب وسيلة اثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف 147-93-1- المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها ، و انه وانطلاقا من المقتضيات القانونية السالفة الذكر فان كشف الحساب يعتبر حجة اثبات في المنازعات الناشئة بين مؤسسات الائتمان و زبنائها من التجار ، لكن شريطة ان يكون معدا وفق الشروط الشكلية التي حددتها دورية والى بنك المغرب الدورية رقم 98/4 ، وانه و باستعمال منطق المخالفة ، فان كل كشف حساب بنكي لا يتوفر على هذه الشروط فهو كشف يفتقد للحجية في الاثبات ولا يمكن اعتباره كوسيلة اثبات طبقا لمقتضيات القانونية أعلاه، و ان المحكمة برجوعها الى الكشوفات الحسابية التي اعتمدتها المؤسسة البنكية المستأنف عليها في إيقاع الحجز و التي اعتمدها كذلك الامر هي كشوفات لا تتوفر على الشروط المحددة والمنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب بل لا تتوفر على ابسط الشروط المحددة في هذه الدورية ، مما تكون معها غير مجدية في الاثبات ولا يمكن اعتمادها في استصدار الأمر بإجراء حجز على الحساب البنكي للطاعنة.

ايضا خرق الامر المطعون فيه مقتضيات الفصل 488 من ق. م .م الذي يقيد الحجز لدى الغير بتوفر الدائن على دين ثابت ، و هو الامر غير متوفر في النازلة على اعتبار ان المدعى عليها تقدمت بمقال في الموضوع قصد استصدار حكم بالأداء و هو ما نازعت فيه من خلال مقالها المضاد، وانه لم يصدر أي حكم قضائي يكتسب الصفة التنفيذية في مواجهتها، ذلك ان الشركة المستأنف عليها تقدمت امام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال من اجل الأداء في مواجهتها فتح له ملف عدد 2023/8222/9606 ، وان الطاعنة بعد ادارج ملف النازلة في الجلسة تقدمت بمقال مضاد ، وان المحكمة التجارية أصدرت حكما تمهيديا بتاريخ 2024/01/25 عدد 180 قضى بإجراء خبرة انتدب للقيام بها الخبير موراد نايت علي قصد الاطلاع على عقود القرض وبرتوكول الاتفاق وجميع الوثائق المدلى بها في الملف، وكذا الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام من قبل المدعية وعلى كافة الوثائق المقدمة من الطرفين ، و التأكد مما اذا كانت المدعية قد احتسبت الفوائد بناء على ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين وما اذا حصرها داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة مع خصم الاداءات التي تمت من قبل المدعى عليها ان وجدت وعلى ضوء كل ذلك تحديد مبلغ المديونية ، و ان صدور حكم تمهيدي بإجراء خبرة في دعوى الموضوع تقدمت بها المؤسسة البنكية المستأنف عليها و بناء على نفس الكشوفات الحسابية التي استصدرت على اثرها أمرا بإجراء حجز على أموالها بين يدي الغير ، يفيد ان المحكمة تجاوزت هذه الكشوفات ولم تعتبرها في الاثبات ، علما ان الطاعنة ادلت بما يفيد ان هذه الكشوفات مخالفة للحقيقة لأنها كانت تطبق فوائد تفوق بكثير الفوائد الاتفاقية و كانت تقتطع مبالغ مالية من حساب الطاعنة عن عمليات وهمية لا وجود لها ، فضلا عن ذلك فان صدور حكم تمهيدي باجراء خبرة في دعوى الموضوع هو نتيجة كذلك لكون الكشوفات الحسابية المعتمدة من طرف المؤسسة البنكية المستأنف عليها مخالفة لروح المواد 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من الظهير الشريف 147-93-1 و لدورية والي بنك المغرب 98/4 ، ملتمسة الحكم بإلغاء الامر المستأنف فيما قضى به من رفض لطلبها والحكم من جديد برفع الحجز على أموالها المودعة لدى البنك م.ت.ص. المأمور به بمقتضى الأمر عدد 29345 الصادر بتاريخ 2023/09/25 موضوع الملف عدد 2023/8105/29345 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء مع ما يترتب على ذلك من اثار قانونية و تحميل المستأنف عليها الأولى الصائر .

وارفقت المقال بنسخة من الأمر المطعون و صورة من الأمر التمهيدي عدد 180

وبناء على مذكرة المستانف عليها الثانية المدلى بها لجلسة 23/5/2024 أفادت من خلالها ان لها حساب مفتوح في اسم المحجوز عليه يسجل رصيدا دائنا بما قدره 341510.42، و ان هذا الحساب صدر في شانه حجزا اخر لدى الغير لفائدة الشركة ع. في حدود 14708910.35 درهم

و بناء على مذكرة جواب دفاع المستانف عليها الأولى التمست من خلاله رد جميع مزاعم المدعية لكونها غير جديرة بالاعتبار و باطلة و مخالفة للواقع و القانون و الحكم برفض الطلب و استدلت بصورقرارات لمحكمةالاستناف التجارية عدد 603 و 602 و 599 بتاريخ 8/2/2024 .

و بناء على ادراج الملف بجلسة 30/05/2024 الفي بالملف جواب دفاع المستانف عليها الثانية السالفة الذكر و فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار لاخر الجلسة .

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة بان الامر المستانف خرق مقتضيات الفصلين 149 و 151 من ق م م بدعوى انه بت في غيبة الأطراف و دون استدعائهما سيما و ان الطلب المقدم من طرفها لا يشكل حالة الاستعجال القصوى مما نتج عنه خرق مبدا التواجهية و حقوق الدفاع.

وحيث انه خلافا لما تمسكت به المستانفة فالثابت من خلال الامر المطعون فيه و باقي وثائق الملف ان المحكمة اصدرت الامر القاضي برفض طلب رفع الحجز بعد تبادل الطرفين لمذكراتهما وردودهما وفي احترام تام لمبدا المواجهة وحقوق الدفاع ، مما يجعل الغاية من هذه الأخيرة قد تحققت ولا يمكن للمستانفة بعد ذلك التمسك بضرورة استدعائها بعد تقديم مقالها و تعقيبها على جواب الخصم مما يبقى معه ما اثير على غير أساس و الامر غير خارق لاي من الفصول المحتج بها .

وحيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الامر من خرق لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة ، بدعوى ان الكشوف الحسابية المستند اليها في إيقاع الحجز لا تتوفر على الشروط المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب و لايمكن اعتمادها في الاثبات لانها محل منازعة جدية ، سيما و ان المحكمة التجارية و بمناسبة دعوى الأداء موضوع الملف عدد 9606/8222/2023 المرفوعة من طرف المستانف عليها الثانية في مواجهتها و على اثر تقدمها بمقال مضاد قضت تمهيديا باجراء خبرة ، فانه و بمقتضى الفصل 488 من ق م م يكون الدين ثابتا متى توفر لدى الحاجز دليل على المديونية دون ان يشترط في الدين خلوه من النزاع ، فيكفي ان لا يقوم نزاع جدي حول وجود الدين ، و المستانفة لا تدعي انعدام المديونية او التشكيك في قيامها حتى يمكن القول بانها أصبحت محل منازعة حسب مفهوم الفصل 488 المذكور ، و انما تدعي احتساب الفوائد بنسبة تفوق المتفق عليها عقديا ، كما انه لا يكفي صدور حكم تمهيدي باجراء خبرة حسابية للقول بوجود منازعة جدية في الدين تبرر الامر برفع الحجز طالما ان الدين ما يزال قائما و لم يصدر بشانه أي مقرر قضائي نهائي يقضي بالغائه ، او ان يثبت المحجوز عليه عدم وجود المديونية او انقضائها لاي سبب معتبر قانونا ، لان الهدف من الحجز لدى الغير هو حماية الدائن من احتمال اعسار المدين و منعه من التصرف في أمواله اضرارا بدائنيه ، و يبقى اجراءا وقتيا و تدبيرا استثنائيا يحق للدائن طالب الحجز ممارسته و ذلك في الحدود المقررة له قانونا لضمان دينه الى حين بت محكمة الموضوع في اصل المنازعة ، فيكون الحجز المامور به قد احترم مقتضيات الفصل 488 من ق م م المحتج بخرقه و يتعين ترتيبا على ما ذكر رد دفوع الطاعنة لعد ارتكازها على أساس و تاييد الامر المستانف و إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستناف

في الموضوع : برده و تاييد الامر المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile