Recours en rétractation : la contradiction doit vicier le dispositif et non les motifs, et le dol porter sur des faits découverts postérieurement au jugement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55415

Identification

Réf

55415

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3134

Date de décision

04/06/2024

N° de dossier

2024/8232/907

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture du recours en rétractation, notamment sur la caractérisation du dol processuel et de la contradiction entre les parties d'un même arrêt. Les requérantes soutenaient que l'arrêt attaqué était entaché, d'une part, de contradictions dans sa motivation relative à la prescription applicable et, d'autre part, d'un dol résultant de la prise en compte d'un rapport d'expertise argué de faux et faisant l'objet de poursuites pénales.

La cour écarte le premier moyen en rappelant que la contradiction visée par l'article 402 du code de procédure civile est celle qui, affectant le dispositif même de la décision, la rend matériellement inexécutable, et non la simple contradiction entre les motifs, laquelle relève du pourvoi en cassation. Sur le dol, la cour relève que sa décision initiale n'était pas fondée sur le rapport d'expertise litigieux, mais sur un précédent arrêt d'appel ayant acquis l'autorité de la chose jugée qui avait définitivement statué sur la responsabilité.

Elle ajoute que le dol susceptible d'ouvrir la voie de la rétractation suppose la découverte, postérieurement à la décision, de manœuvres frauduleuses qui étaient restées inconnues de la partie qui s'en prévaut, condition non remplie dès lors que les faits étaient débattus durant l'instance. En conséquence, les moyens étant jugés non fondés, le recours en rétractation est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 02/02/2024 تقدمت كل من شركة ا.ت.م. وشركة ل. بواسطة دفاعهما بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي تطعن من خلاله بإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 5222 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/10/2023 في الملف عدد 3933/8232/2020 القاضي برد الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

في الشكل :

حيث بلغت الطالبة شركة ا.ت. بالقرار الاستئنافي رقم 5222 الصادر في الملف رقم 3933/8232/2020 بتاريخ 05/01/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال مما يكون معه طلبها التماس إعادة النظر بتاريخ 02/02/2024 قد تم داخل أجل الأجل القانوني وما دام أنه تم اداء مبلغ الوديعة في حدها الاقصى وتم استيفاء باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واهلية ومصلحة واداء فإنه يتعين قبول طلب التماس اعادة النظر شكلا.

وحيث لا دليل على تبليغ الطالبة شركة ل. بالقرار الاستئنافي عدد 5222 باعادة النظر الصادر في الملف 3933/8232/2020 مما يكون معه استئنافها قد وقع داخل الأجل القانوني وما دام أن طعنها بإعادة النظر احترم كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يتعين قبول الطلب شكلا.

وبناء على المذكرة مرفقة خلال المداولة المدلى بها من دفاع المستأنفتان بجلسة 19/06/2023 عرض فيها أنه سبق للمحكمة ان أدرجت الملف المشار إليه طرته في المداولة بجلسة 19/06/2023 وان الطاعنين يتقدمون بهذه المذكرة المرفقة بالوثائق التالية: الوثائق المثبتة لخرق الفصل 451 ظ ل ع : - قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 29/05/2018 في الملف الاستئنافي 2017/8202/2496 الذي ايده قرار محكمة النقض هذا القرار الاستئنافي الذي رفض قبول ان تكون شركة ط. طرفا في ذلك القرار كما يتبين ذلك من السطر الأول بينما الحكم المطعون علل اخضاع النازلة للقرار الاستئنافي المذكور لأنه بتعلق بنفس الحريق ولو لم تتحقق وحدة الأطراف أي ولو لم تكن شركة ط. طرف فيه . الوثائق المثبتة لخرق الفصل 102 من ق.م.م والمادة 10 من ق.م.م - قرار محكمة الاستئناف التجارية في الملف 2020/8232/3932 الذي قضى بإيقاف البت الى حين البت في الدعوى العمومية - قرار محكمة الاستئناف التجارية في الملف 2020/8232/3933 الذي قضى بإيقاف البت الى حين البت في الدعوى العمومية. الوثائق المثبتة لخرق الفصل 230 من ظ ل ع : - عقد الاشتراك المبرم مع شركة ط. الذي ينص الفصل 4 على ان المحول الكهربائي: - هو في ملك شركة ط. - هي المسؤولة على صيانته -هي من تتحمل مسؤولية أي حريق يقع بسببه - صورة لقرار محكمة الاستئناف التجارية الذي ابعد مسؤولية شركة ل. بناء على عقد الاشتراك - رسالة ط. تطلب الاذن لها بصلاح محولها الكهربائي الوثائق المثبتة لزورية خبرة تورسة (غ.) - صورة التي أخدت عند حضور الخبير تورسة (غ.) لمقر شركة ط. بعد ما تزيد على 3 اشهر من إطفاء الحريق تظهر عدم وجود أي شيء على الأرض - تقرير خبرة تورسة (غ.) الذي ضمنه ما تخيله من أشياء لم يعاينها - صورة للحكم التمهيدي لنفس المحكمة التجارية الذي ابعد هذا التقرير - صورة من الحكم الذي أدان الخبير بوشعيب (ن.) الذي عينته المحكمة بدل الخبير تورسة (غ.) غير انه نقل حرفيا خبرة تورسة (غ.) .

وبناء على المذكرة مرفقة خلال المداولة المدلى بها من دفاع المستأنفتان بجلسة 19/06/2023 عرض فيها أنهما تلتمسان الحكم وفق المضمن بمقالهما الاستئنافي ومختلف محرراتها الكتابية . وادلبت بصورة من الحكم التمهيدي رقم 529 و الحكم عدد 1350 وصورة عقد الاشتراك رقم 21/773 و القرار عدد 5187 .

وبناء على باقي المذكرات أكد خلالها كل طرف دفوعاته.

وبناء على إدلاء الطاعنان بمذكرة خلال المداولة مرفقة بتقرير خبرة .

وبناء على ملتمس الطاعنة بأجل المرافعة وعدم الاستجابة له نظرا لسبقية المرافعة في الملف.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 11/09/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 25/09/2023.

فأصدرت محكمة الإستئناف التجارية قرارها تحت عدد 5222 القاضي برد الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه . وهو المطعون فيه باعادة النظر من لدن الطالبتين شركة ا.ت.م. وشركة ل. بمقتضى مقالهما وذلك للاسباب التالية:

أسباب اعادة النظر

حيث اوضحت الطالبتان انه حول وجود تناقض بين أجزاء القرار: بخصوص التناقض الأول فإنه برجوع محكمة الاستئناف إلى القرار المطلوب إعادة النظر فيه ستلاحظ بأنه يتضمن تناقضا واضحا بين اجزائه وأن هذا التناقض يستوجب عملا بالفقرة الثانية من الفصل 402 من ق.م.م اعادة النظر فيه. وأنه يستخلص من التعليل بان محكمة الاستئناف التجارية أسست قناعتها بان الأمر يتعلق بدعوى المسؤولية التقصيرية أي انه نزاع مدني وبالتالي تتقادم بمضي 5 سنوات. لكن في نفس الوقت لم تطبق ذات القواعد المتعلقة بالمسؤولية التي تشترط اثبات الخطأ والضرر وهي بصدد احتساب المبلغ الواجب على العارضات منح المستانف عليهما خاصة امام غياب أي حكم يحمل المسؤولية لشركة ل. عن الاضرار التي لحقت شركة ط. المؤمن لها من طرف المستانفات. وأن القرار المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي لم يبين كيف تبين له أن مبلغ 53.799,565,5 درهم له مبرر واقعي وحقيقي وليس فيه زيادة غير مشروعة وإلا ما المانع ألا يحكم على العارضات بعشرات الملايير من الدراهم لو طلبتها المستأنف عليهما ، إذا ما اعتبر القرار المطعون فيه أن مهمته هي المصادقة على طلب المستأنف عليها بالتمام والكمال، بدون أن يقوم بمهمة الحكم المتمثلة في تحقيق الدعوى عن طريق الأمر بالخبرة كما ينص على ذلك القانون. وأن التناقض الذي يرقى إلى درجة سبب من أسباب إعادة النظر هو التناقض الذي يقع بين أجزاء نفس الحكم، أي بين حيثياته أو وقائعه من جهة، وبين منطوقه كما اقرت بذلك محكمة النقض في قراره عدد 1249 بتاريخ 20/06/2001 في الملف عدد 1998/480 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى 2001 الصفحة 116.وأن هذا التناقض يفتح المجال لإعادة النظر عملا بمقتضيات الفصل 402 من ق.م.م، كما اقر ذلك القضاء في عدة مناسبات (قرار عدد 171 صادر بتاريخ 09/02/1982 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف المدني عدد 81/305 منشور برابطة القضاة عدد 11/10 الصفحة 98).

وبخصوص التناقض الثاني:فإن التعليل والذي تبنى بمقتضاه القرار تعليل الحكم الابتدائي اتى متناقضا مع رد الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية الذي سبق للعارضات ان تمسكتا به عندما اعتبر بأن النزاع ليس له طابع مدنيا بل طابع تجاري ويدخل اختصاص المحكمة التجارية وليس المدنية. وانه لا يمكن للقرار المطعون فيه أن يعتبر بواسطة حكم نهائي ان النزاع المعروض عليه نزاع تجاري و ليس نزاعا مدنيا، لكنه يطبق قواعد القانون المدني ضد نزاع اعتبره غير مدني لرد دفع العارضات بالتقادم الوارد في الفصل 36. وأن رجوع القرار المطعون فيه لاعتماد الفصل 106 من ق.ل.ع وهو تسليم منه بان النزاع مدني، ضدا على حكمه البات في الاختصاص، لان التقادم المنصوص عليه في الفصل 106 القضايا المدنية، أي المعروضة امام القضاء المدني وليس المعروضة امام المحاكم التجارية. وان القانون المغربي خص النزاعات المتعقلة بعقود التأمين بأجل خاص للتقادم نص عليه الفصل 36 من مدونة التأمينات حدده في سنتين لرفع كل الدعاوى المرتبطة بعقد التأمين بدون استثناء. ومادام ان القرار المطعون فيه قد سبق له ان الحسم في طبيعة التجارية للنزاع ، وانه لا يخضع للقواعد القانون المدني التي منها الفصل 106 من ق.ل.ع ، فقد كان عليه بالتالي أن يخضع النزاع للتقادم الذي حدده لها المشرع بكل وضوح في المادة 36 من مدونة التأمينات. وأن القرار المطعون فيه وهو يحاول رد الدفع بتطبيق المادة 36 من مدونة التأمينات مطبقا على النزاع المعروض عليه اجال التقادم المخصصة لنزاعات المدنية، تناقض مع تقريره لتجارية النزاع التي تفرض عليه استبعاد القواعد المدنية، وبنى قراره على أسس أو دعامات متنافرة متعارضة بحيث لا يعرف على أي منها يمكن حمله.

وبخصوص التناقض الثالث: ان اعتبار القرار ان متابعة الأشخاص موضوع المتابعة ليست لها تأثير على المسؤولية التي الحسم فيها بمقتضى قرار مكتسب لقوة الشيء المقضي به يتعارض مع تعليلها برد الدفع بإيقاف البت. ذلك المحكمة مقتنعة ان التقرير موضوع المتابعة وان كان يشكل جزء من قناعتها في تحميل الطاعنة المسؤولية، لكنها اعتبرها في النفس الوقت ان المسؤولية الجنائية لهؤلاء الأشخاص غير ذات جدوى وهو ما يؤسس لصور من صور التناقض.

وبخصوص التناقض الرابع: ان ما تضمنته الحيثيات يتمثل في اشهاد القرار المطعون فيه على سحب الاعتماد من شركة س. واندماجها مع شركة ا.، وان سحب الاعتماد من شركة س. وفقا لذلك يؤدي قانونا الى فقدان شركة س. لصفتها ولأهليتها كشركة للتامين بعد 20/06/2020.و ان سحب الاعتماد من شركة س. يؤدي الى انعدام صفتها في التقاضي وبالتالي انعدام أي حق لها في رفع أي دعوى ضد العارضات وخصوصا وأن المستأنف عليها لم يدليا بهذه الوثائق أصلا وقاما بإصلاح المسطرة قبل صدور الحكم.لكنه بالرجوع الصفحة الأولى من الحكم الابتدائي عدد 5179 الصادر بتاريخ 22/10/202 والقرار المؤيد له، يتبين أنه قضى لفائدته شركتين سواء "شركة التأمين "سند" أو "شركة التأمين أطلنطا" لم يعد لها وجود قانوني بمقتضى قرار الاندماج ومقرر سحب الاعتماد من سند رقم 20-2-P/E A الصادر 26/09/2020، متناقضا مع رده لإستئناف العارضات ومعرضا الحكم والقرار للبطلان. وأن أي حكم عندما يحاول بدل جهدا لتطويع القانون أو محاولة الخروج عنه لا يمكن إلا أن يؤدى به الأمر إلى التناقض الصارخ فيما ينتهي اليه من نتائج. ولكن الاخطر من كل ذلك هو أن الحكم المطعون وإن أصدر حكما يشهد فيه على سحب من شركة س. منه 2020/09/26 أي أنها لم يبق لها أي وجود قانوني. إلا انه حكم لها على العارضات بالمبالغ التي أشار اليها في منطوقه.

وحول ثبوت التدليس أثناء تحقيق الدعوى مما أثر على سلامة القرار القضائي الطعين، ومن حيث الأساس القانوني للدفع بالتدليس أثناء تحقيق الدعوى: فان المسلم به قانونا ، هو أن وقوع التدليس والغش من الخصم أثناء تحقيق الدعوى من شأنه التأثير في مقرر قضائي ، من الحالات التي يجوز فيها التماس إعادة النظر طبقا للفصل 402 من ق.ل.ع. وأن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التدليس المبيح لالتماس إعادة النظر وفقاً لنص الفصل 402 يشترط فيه ضمنيا أن يتم اثناء تحقيق الدعوى الادلاء بوثيقة مؤسسة على عمل احتيالي يقوم به الملتمس ضده ينطوي على ارتكب الغش ضد خصمه الذي لطالما بين للمحكمة أن هناك غشاً قد تم تدليس يعمد إليه الخصم ليخدع المحكمة ويؤثر فى عقيدتها فتتصور الباطل صحيحاً وتحكم بناء على هذا التصور لصالح من للمحكمة أن هناك غشاً قد تم كشفه و ينبغي دحضه.كما أنه من المقرر فقها أن ما بني على باطل يظل باطلا ولو كان مقررا قضائيا حائزا لحجية وقوة الشيء المقضي بها، وهو الامر الذي جعل كل التشريعات الكونية تسن مؤسسة الطعن باعادة النظر، ولو كان التدليس مستترا في جوهر اجراء سليم الظاهر. والأكثر من ذلك فان الثابت هو كون الغش يبطل التصرفات و الآثار المترتبة عنها، و هي قاعدة قانونية سليمة ولو لم يجر بها نص خاص في لقانون ، وتقوم على اعتبارات خلقية واجتماعية في محاربة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الانحراف عن جادة حسن النية الواجب توافرها في التصرفات والإجراءات عموماً صيانة لمصلحة الأفراد والجماعات ، ولذا يبطل الاخذ بمستنتجات خبرة مزورة و لو جاءت مضمنة في مقرر قضائي ، رغم استيفائها ظاهرياً لأوامر القانون حتى لا يصل إلى مرحلة استغلاله في تحقيق الدعوى هضما و اقبارا لحقوقهما. و أن تقدير عناصر الغش والتدليس اثناء تحقيق الدعوى إثباتاً ونفياً من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض مادامت تستند في هذا التقدير إلى اعتبارات سائغة لها أصلها الثابت ، ومن شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التي خلصت إليها بما يكفى لحمل قضائها ، وأنه من المقرر قانونا وقضاء أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع شأنها التأثير في الدعوى وتمسك بدلالتها ، فالتفت الحكم عن التحدث عنها كلها أو بعضها مع ما قد يكون لها من دلالة ، فإن تعليلها و تسبيها يكون مشوباً بالقصور. وان أساس تحقيق الدعوى هو المام القضاء بوقائع النازلة حتى يتسنى له ايجاد القانون الواجب التطبيق، وان القضاء بعدم التفاته لدفوعهما بشأن زورية تقرير الخبرة و ما ترتب عنه من آثار قضائية، يكون قد أخطأ فيفهم الواقع في الدعوى مما أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون ، وحجبه ذلك عن بحث دفاعهما الجوهري المؤيد بالدليل العلمي المعتبر الذي لو اعتمدته محكمة القرار الطعين لتغيير به وجه الرأي في الدعوى ، مما يعيبه أيضاً بالقصور في التسبيب والتعليل بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

ومن حيث الوجود الواقعي للتدليس أثناء تحقيق الدعوى. ومن خلال مادية التدليس بثبوت زورية خبرة تورسة (غ.): فإن بالرجوع الى الخبرة التي أنجزها السيد تورسة (غ.) يتبين انه تم اعتبارها ضمنيا وسيلة اثبات مسؤولية شركة ل. عن الحريق نظير ما تزعمه من ملكية العارضة المذكورة للمحول الكهربائي ومسؤوليتها على الحريق وعلى الأضرار التي تزعم أنها لحقت بالمؤمن له. وانه عن قراءة خبرة الاستاذ تورسة (غ.) ستتأكد المحكمة انها لم تذكر مباشرة اسم شركة ل. باعتبارها هي المسؤولة عن الحريق، وبالتالي هي المسؤولة عن الأضرار. وإنما استعمل الخبير بعض الصيغ لتحميل شركة ل. مسؤولية الحريق, وهو الاستعمال الذي توبع من اجله من قبل النيابة العامة كما سبق بيانه. وأن تقرير خبرة تورسة (غ.) لم يصدر أي مقرر قضائي بالمصادقة المباشرة عليه حتى يمكن أن يصبح حجة يمكن الاحتجاج بها. و من غير الضروري التذكير أن قاضي المستعجلات الذي أصدر الأمر القضائي بتعين الخبير تورسة (غ.) بتاريخ 23/03/2016 في الملف 2016/8101/505، اكتفى فقط بتعيين اسم الخبير المذكور وحدد النقط تقنية يجب عليه ان يقدم بشأنها رايا تقنيا. وليس ان يقرر في المسؤولية. ولم يرجع ذلك التقرير لقاضي المستعجلات الذي امر به لكي يصادق عليه يصبح له قيمة حجة قضائية. ولم تصادق عليه المحكمة التجارية. ولم تصادق عليه محكمة الاستئناف. و أن خلو الملف من أي مقرر قضائي يكون صادق على تقرير خبرة تورسة (غ.) يجعل منه وثيقة تقنية ليس لها اي حجية. وليس وسيلة من وسائل الاثبات المنصوص عليها في الفصل 404 من ق.ل.ع. وبانتفاء صفة الاثبات على ذلك التقرير يؤدي الى اعتباره اجراء من إجراءات التحقيق المنصوص عليها في الفصل 55 وما بعده من قانون المسطرة المدنية. والذي ليس له أي طابع الزامي ضد شركة ل.. وان الأخطر من ذلك، هو أن هذه الخبرة التي تم استغلالها أثناء تحقيق الدعوى مشوبة بالغش والتدليس السافرين. وان الخبير تورسة (غ.) حرف الوقائع التي عاينها في مكان الحريق. وضمن تقريره وقائع لم يعاينها. وقدم رايا كاذبا في تقريره والكل لخدمة مصالح شركة أخرى هي شركة ط. التي يملكها نفس الأشخاص الذين يملكون شركة ط. طرفي دعاوى الرجوع. وان هذا التحريف هو الذي أدى بمحكمة الاستئناف التجارية إلى أن تحكم لفائدة شركة ط. الغير موجودة في مكان الحريق بمبلغ 55.376.435,38 درهم وهو المبلغ الذي توصلت به تلك الشركة الصورية فعليا أي شركة ط. والتي تستعمله اليوم للوصول إلى مطالبها غير المشروعة.وأنه بإجراء مقابلة بين الاحداث والوقائع المتعلقة بالحريق موضوع هذا النزاع، كما وقعت فعلا وبين الكيفية التي قدم بها الخبير تورسة (غ.) تلك الوقائع في تقريره يتبين منها اوجه التحريف التي قام بها الخبير المذكور. ويتبين ان ما طالبت به شركة ل. كان يرمي الى التحقق علميا من الظروف التي وقع فيها الحريق ومعرفة مصدره علميا وكذا التحقق من سبب وقوع القوس الكهربائي. وأن قاضي المستعجلات استجاب لطلب شركة ل. وأصدر أمرا بتاريخ 01/03/2016 قضى فيه بتعيين الخبير السيد الطيب (ب.)، وكلفه بإجراء كل المعاينات المشار إليها في مقال شركة ل.، وهو الأمر موضوع الملف 2016/4/5730 . و أن الخبير الطيب (ب.), وبالنظر لأجل 15 يوما الذي حدده قاضي المستعجلات, استدعي خبير شركة التأمين وممثل شركة ل. للقاء عند باب المحول الكهربائي لشركة ط. قصد انجاز مهمته. وبالفعل انتقل الجميع يوم 03/03/2016 الى الموقع الذي اندلع فيه الحريق قصد اجراء المعينات التي امر بها قاضي المستعجلات. غير أن الخبير فوجئ بكون مسير شركة ط. يمنعه من انجاز مهمته.وان ما ضمنه الخبير بديس المعين من قبل قاضي المستعجلات في تقريره يؤكد ويثبتأن مسير شركة ط. أقفل الباب الخاص لشركة ل. من الداخل حتى لا يتمكن الخبير بديس المعين من قبل قاضي المستعجلات من القيام بمهمته ولا يمكن شركة ل. من الدخول الى الغرفة التي يوجد بها التجهيزات الكهربائية. وأن مسير شركة ط. منع الخبير من دخول الغرفة التي توجد بها التجهيزات الكهربائية من الباب الخاص بالشركة. وان مسير شركة ط. منع الخبير من انجاز المهمة التي كلفته بها المحكمة. علما انه مالك للمحل ويمسك مفاتيحه.و يتبين من الوقائع المشار إليه أعلاه، والذي هو عرض حقيقي لأنه مبني على الوثائق غير المنازع فيها من أيطرف. وأنه لم تنجز أي خبرة قضائية بعد إخماد الحريق بعد اليوم الحادي عشر من اندلاع الحريق أي يوم إطفائها نهائيا. وأن مسير شركة ط. منع الخبير المعين من طرف المحكمة من الدخول إلى الغرفة الموجود بها التجهيزات الكهربائية قصد انجاز المعاينات العلمية والتقنية الكفيلة بتحديد ظروف وأسباب الحريق. وذلك بمنعه من معاينة الواقع الحقيقي بعد الحريق. وانه لاوجود لأي تقرير علمي يثبت ان الحريق بدأ فعلا انطلاقا من المحول الكهربائي. وأن منع مسير ط. الخبير المعين من قبل المحكمة من إنجاز مهمته القضائية هو حجة قاطعة على كونه أراد أن يخفي على المحكمة وعلى الخبير حقيقة سبب الحريق الذي انطلق من خارج المكان الذي توجد به المحول. وان هذه الوقائع الثابتة بالوثائق سيتم تحريفها من قبل الخبير تورسة (غ.) لتخدم الخطة الإجرامية المتحدث عنها أعلاه وهو ما ستبينه العارضات كذلك بواسطة الوثائق الصادرة عن المدعية.

فالتحريف الأول للوقائع ويتمثل في اقتحام الخبير لشركة اخرى غير مذكورة في الامر الاستعجالي الذي عينه وهي شركة تحمل اسم "ط. "، وهو الاقحام الذي يمكن قراءته في آخر فقرة من الصفحة 3 من تقريره والتي ضمن فيها أسماء الأشخاص الذين وجه لهم الاستدعاء من تلقاء نفسه. وما دام ان الامر الاستعجالي الذي عينه لم يطلب منه استدعاء أي احد. و هم الأشخاص الذين حضروا انجاز الخبرة و من بينهم عبد القادر (ط.) بينما المقال المرفوع إلى قاضي المستعجلات هو مرفوع باسم شركة ط. فقط. وان الأمر الاستعجالي الذي عين الخبير تورسة (غ.) صدر لفائدة شركة ط. وحدها.

والتحريف الثاني للوقائع يتمثل في كون الخبير اعطى للشركة التي اقتحمها من تلقائيا نفسه أي ط. صفة المتضررة إذ ضمن في الفقرة الأخيرة من الصفحة 4 من تقرير تحت عنوان التعريف بالشركة المتضررة. و يتعلق الأمر بشركة ط.. لكن عندما تنتقل إلى قراءة الفقرة الثانية من الصفحة الخامسة من تقريره تجده كتب فيها: "تتواجد شركة ط. بدورها بزنقة بانكوك المنطقة الصناعية عين السبع الدار البيضاء على مساحة 2800 تتكون من طابق سفلى وسدة مبنية بتجهيزات حديدية مغطاة (بطولة) بها سدة مكونة من أرضية خشبية".بينما لم يبين الخبير في تقريره كيف عرف بتواجد شركة ط. في مكان الحريق مع انه انتقل إلى ذلك المكان لأول مرة في حياته بعد 3 اشهر من إطفاء الحريق. وبعد تنظيف البقعة الأرضية والتي أصبحت خالية من أي شيء. علما ان الامر الذي عينه لم يذكر فيه اسم هذه الشركة. وكيف عرف بكون شركة ط. كانت تتواجد فوق مساحة 2800 متر مربع، بينما الصورة التي اخدت يوم انتقاله الى مكان الحريق تبين وجود ركاما بمكان الحريق. بينما الامر الاستعجالي كلفه بمعاينة ما وقع لشركة ط. التي طلبت تعيينه وليس شركة ط.. وكيف عرف بكون مكان تواجد شركة ط. يتكون من طابق سفلي وسدة بينما الصور التي أرفقها بتقريره تبين أن ما عاينه ما هو الا ركام ليس فيه ما يثبت وجود لا طابق سفلي ولا سدة ولا غيرها. وكيف عرف بكون مكان الحريق كانت تتواجد به شركة أخرى غير تلك التي طلبت تعيينه, تسمى ط.. وانها توجد في بناءات تتكون من سدة مكونة من أرضية خشبية, في الوقت الذي ضمن في تقريريه بكون النار همت كل الشركة. أي الشركة التي طلب المعاينة وهي شركة ط.. وكيف وضع في الصفحة 5 من تقريره, رسما بينيا للطابق الأرضي و " MEZANINE " التي يدعي بكون شركة ط. كانت تتواجد بها بينما أن تاريخ تعينه وانتقاله تم بعد عدة شهور من الحريق ومن تنظيف الأرض التي وقع فيها الحريق.

و التحريف الثالث للوقائع :أن الخبير تورسة (غ.) وضع رسما بيانيا للمكان الذي توجد به الغرفة المبنية من الاسمنت في الصفحة 6 وهو ما يفهم منه أنه عاين وشاهد ما يرسمه.لكن انه بالرجوع إلى ذلك الرسم يتبين منه أن الأرض الذي قام بإنجاز الخبرة عنها قسمها إلى قسمين:جزء أولي ذكر فيه انه يوجد به البناء الذي توجد به الأجهزة الكهربائية. وجزء الثاني: أشار فيه إلى اسم TAOUIBAT.مع أن مقال الدعوى الرامي الى إجراء المعاينة هو مرفوع من طرف شركة ط. فقط. والأمر الاستعجالي أمر بتحديد الأضرار اللاحقة بشركة ط. .فلماذا أقحم الخبير شركة أخرى في تقريره لا وجود لها لا في المقال ولا في الامر الاستعجالي الذي عينه. ومكنها بتقريره من استصدار القرار الاستئنافي الذي قضى لها بما يقرب من 6 ملايير سنتيم كما سبق بيانه اعلاه. وان من المعلوم أن مهمة الخبير هي تقنية أي انه هو عين القاضي الذي يرى بها الواقع المتنازع فيه بين الأطراف, تطبيقا للفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية, والتي تلزمه بأن ينقل للمحكمة ما عاينه تقنيا. وليس ان يضمن فيتقريره مالا وجود له في مكان المعاينة.فهل عاين الخبير تورسة (غ.) وجود شركة ط. في المحل المحروق، وهل عاين انها كانت تتواجد في الطابق الأرضي والميزانين، وهل عاين أن هذه الطوابق مجهزة بالخشب. وهل عاين أنها كانت تتواجد في 2800 متر مربع . و بما انه لا يمكنه ان يعاين كل ذلك لأنه انتقل الى محل الحريق بعد ما يزيد على ثلاثة اشهر من تاريخ إطفاء الحريق و تنظيف مكانه فإنه يكون قد ضمن في تقرريه وقائع لم يشاهدها وهو ما يعتبر تحريفا للوقائع . وأن ما يؤكد أن الخبير كان يعلم بكون المحل لا يوجد به أي شركة تسمى ط. هو ما ضمنه في الفقرة الأولى من الصفحة 7 من تقريره والتي كتب فيها خلية تحويل ط. (D) وخلية الحماية ط. (C) وخلية استرجاع ل. ذهاب (B) وخلية استرجاع ل. (وصول) (A). ويتبين أن الخبير لم يجد أي عداد للكهرباء خاص بشركة ط.. فلماذا حشر اسم هذه الشركة في تقريره وأعطاها صفة المتضررة. وهو التقرير الذي اعتمد عليه للقول بان شركة ل. هي المسؤولة عن الحريق الذي لحق شركة ط.، والذي حصلت هذه الأخيرة بناء عليه على مبلغ 55.376.435,38 درهم . وان وجه التحريف سيثبت على الخبير بكل قوة أنه في الوقت الذي ادعى بكونه وجد في مكان الحريق شركة تسمى ط., فإنه لم يبين من اين كانت تتزود بمادة الكهرباء تقنيا. ولماذا لم يذكر في تقريره بكون هذه الشركة لا تتوفر على أي عداد باسمها داخل المحول.

والتحريف الرابع الوقائع :أن ما ضمنه الخبير في تقريره وهو يجيب على سؤال المحكمة حول مكان بداية الحريق في الصفحة 9 من تقرير ومن 3 صور فوتوغرافية أعطى للأولى رقمين: رقم 3 عندما كتب ملاحظته باللغة العربية, و أعطى لنفس الصورة رقم 4 وعندما كتب ملاحظته باللغة الفرنسية . كما أعطى للصورة الثانية على اليسار رقم 3 وأعطى للصورة الثالثة في اسفل الصفحة رقم 5. و أن وجه التحريف يتبين مما يلي: بخصوص الصورة رقم 4 و 3 كتب باللغة الفرنسية :."Photo 4 vue globale de la cellule aux impacts d'arc électrique sur les câbles et les murs". وهو ما يعني صراحة باللغة العربية"نظرة عامة على الخلية مع أثار القوس الكهربائي على الأسلاك الكهربائية والحيطان". لكن الخبير ترجم في تقريره الى اللغة العربية ما كتبه بالفرنسية, وهي اللغة العربية التي ستعتمدها المحكمة باعتبارها هي اللغة الرسمية وملزمة للمحكمة ما يلي: " صورة رقم 3 نظرة شاملة للخلية مكان انطلاق القوس الكهربائي". وهكذا حرف كلمة " IMPACTS" التي تترجم ب " اثار " واستبدلها بكلمة " مكان انطلاق القوس" أي انه حدد أن النار انطلقت من المكان الذي تشير اليه الصورة الحاملة لرقمين 4 و 3 وهو نفس التحريف في كتابته النص العربي الذي سيلاحظ في الصورة 3 .

و التحريف الخامس للوقائع: أن مهمة الخبير هي مهمة تقنية و يجب عليه أن ينقل للمحكمة ما عاينه فعلا أو ما هو مثبت علميا وبالحجج العلمية لكن الخبير ضمن في تقرير يكون مكان انطلاق القوس الكهربائية كان من الغرفة التي توجد بها التجهيزات الكهربائية. بدون ان يبين في تقريره كيف تبث له ذلك وكيف حدث هذا القوس. كما لم يشر الى الأسباب التي أدت الى حدوثه. فكيف عرف نقطة انطلاق الحريق. بينما هو لم ينتقل الى مكان الحريق إلا بعد إطفائه وتنظيف المكان . أي بعد ما يزيد على ثلاثة أشهر.مع ملاحظة أنه لا يذكر في تقريره تاريخ انتقاله الى مكان الحريق حتى يمكن التثبت من مراقبة صحة ما كتبه في تقريره. خصوصا و انه عندما انتقل الى مكان الحريق كان المكان قد تم تنظيفه كما يتبين من الصورة المدلى بها.

و التحريف السادس للوقائع : أن الخبير كتب في الصفحة 10 من تقريره وهو يجيب على سؤال الأمر الاستعجالي بخصوص تحديد أسباب الحريق مايلي:"3- بداية الحادث - القوس الكهربائي وقع داخل خلية استرجاع ل. الوصول (A) حوالي 2H30 صباحا. كما هو واضح من جدول المراقبة المدلى به من طرف ل. بناء على طلبه - انطلق الحادث بقوس الكهرباء مع تناثر شظايا ومواد معدنية مجهزة مباشرة في جميع الاتجاهات كان له تأثير مباشر على وسائل الربط ( les borne de raccordement) فوق جدران الخلية والعازل الكهربائي من نوع سيراميك وعلى الشباك- وصول المواد المعدنية المنصهرة المتناثرة إلى النوافذ كفضاء مليء بغبار النجارة ورواسبها الشيء الذي أدى إلى تطور الحريق إلى داخل معمل النجارة.كما ضمن الخبير في نفس الصفحة صورة وضع لها اسم"Exemple d'arc de basse tensionبينما كتب باللغة العربية التي سيعتمدها القضاء جملة أخرى هي: "خيوطا مشتعلة ". بينما الفرق كبير بين معنى ما كتب بالفرنسية. وبين ما كتب باللغة العربية. وهو الفرق الذي أثر في القرار الصادر ضد العارضتين عندما اعتبر ان الحريق بدا بالقوس الكهربائي وحكم على العارضات بمبلغ 55.376.435,38 درهم استفادت منه شركة ط..

والتحريف السابع للوقائع : يتمثل في كون الخبير نقل فقط جزء من المعلومات التي سلمتها له شركة ل., واختار من الجدول الذي سلمته له العارضة فقط المعلومة المتعلقة بكون ما سماه القوس الكهربائي يكون قد وقع في 2H30. لكن انه بالرجوع الى الصورة التي سلمت للخبير وكذا التقرير العلمي الذي هو بمثابة تصريح لشركة ل. للخبير، يتبين منه انه تضمن معطيات علمية اخرى تتمثل في ان شركة ل. والخبير وباقي الأطراف لم يتمكنوا من معاينة التجهيزات الداخلية لشركة ط. من اجل فحصها والإحاطة بجميع ملابسات الحادثة ومعرفة مصدر الحريق وتحديد أسبابه. وان تلك التجهيزات تم تنحيتها من قبل ط.. وبقصد اعدام أي دليل او مؤشر من شانه ان يفسر ويوضح سبب ومصدر حدوث الحريق. كما ان ذلك التقرير والجدول وضح للخبير بان القاطع الكهربائي الخاص بشركة ط. والموجود بداخل مخزن الشركة. كان في وضعية وسيطة بين زر مفتوح "ON" وزر مغلق " OFF" مما يؤكد بان القاطع اشتغل بكيفية تلقائية بسبب عطب كهربائي داخل التجهيزات الداخلية لشركة ط. .وانه لو كان الامر كما تم ادعاؤه بأن القاطع تم تشغيله يدويا من طرف شركة ط. فان الزر سيكون في وضعية "OFF" وليس في وضعية وسطية كما تمت معاينته. وان القوس الكهربائي الذي حدث في حبال الوصول وقع بعد التحرك التلقائي للقاطع الكهربائي والذي تحرك بسبب حدوث عطب كهربائي داخل التجهيزات الداخلية في مخزن شركة ط. و هو ما تسبب في حدوث الحريق. وبعد ذلك وقع القوس الكهربائي. اذ لو كان العكس هو ما وقع فعلا، أي حدوث القوس الكهربائي أولا, فان القاطع الكهربائي لن يشتغل ابدا، لان وقوع القوس الكهربائي أولا من الناحية الزمنية سيؤدي تلقائيا الى حدوث انقطاع التيار الكهربائي للشبكة الخارجية. وهي الأمور التقنية التي يؤكدها الجدول المسلم للخبير و الذي لا يشير بتاتا الى وجود أي قوس كهربائي كما يزعم الخبير و انما يشير الى انقطاع التيار الكهربائي. وأنه جزم بكون الحادث انطلق بقوس الكهرباء ولم يستعمل كلمة الحريق. وأنه لم يبين ما هو هذا الحادث الذي انطلق من قوس كهربائي. وكيف حدث هذا القوس الكهربائي.علما أن هذا التساؤل مشروع عندما ترجع إلى الرسالة المجهولة التي تم التوصل بها, والتي تتحدث على عملية عمدية لافتعال الحريق قصد الاستفادة من التأمين. وفرضا أن كلمة "الحادث " يقصد بها الخبير الحريق، فهو في تقريره خلص الى ان الحريق انطلق من تناثر شظايا ومواد معدنية منصهرة (أي مشتعلة ) في جميع الاتجاهات مما كان له تأثير مباشر على وسائل الربط الكهربائي, أي ان وسائل الربط هذه هي التي تلقت الشظايا وليس منها انطلق الحريق. فكيف رأى بعينيه وصول المواد المعدنية المنصهرة المتناثرة إلى النوافذ.وكيف رأى يكون النوافذ كانت مليئة بغبار النجارة ورواسبها. وكيف عاين أن كل ذلك تطور الى حريق، والحال انه لم ينتقل الى مكان الحريق الا بعد إطفائه وتنظيفه بما يزيد على 3 اشهر. وعلما رجال المطافئ أطفأوا الحريق باستعمال الماء أي أن الماء غسل كل أطراف مكان الشركة وبالتالي تم غسل النوافذ مما سماه الخبير بغبار النجارة. وأن الخبير ادعى بكون وصول المواد المعدنية المنصهرة إلى النوافذ المليئة بالغبار أدى إلى تطور الحريق إلى داخل معمل النجارة، مع أن مكان تواجد الأجهزة الكهربائية هو بعيد جدا عن داخل ما سمي بالمعمل لان المعاينة التي كلف بها انصبت على المخزن وليس على المعمل. فلماذا لم يبين الخبير كيف تمكن ما سماه ب " تناثر المواد المعدنية المنصهرة " أن تصل الى نافدة المحول علما ان نافدة المحول بعيدة عنها من جهة وعلما كذلك ان بقاءها مشتعلة ولا يتعدى علميا جزء من الثانية، وهي المعلومة التي يعرفها الخبير حق المعرفة واخفاها ولم يذكرها في تقريره.

والتحريف الثامن للوقائع : أن الخبير حشر بتقريره صورة تشير حسب تصريحه لواقعة وقوع قوس كهربائي مع تناثر الشظايا لكن هذه الصورة مؤخودة من الإنترنيت ولا علاقة لها بالنازلة من جهة أولى. كما أنها تتعلق بوقوع تيار كهربائي court-circuit وليس لقوس كهربائي من جهة ثانية. وان هذه الصورة تتعلق بوقوع تيار كهربائي داخل خلية للتيار المنخفض Basse Tension والتي تعرف قوة كبيرة في حين أن التيار الكهربائي الذي يزود المحول هو من النوع المتوسط Moyenne Tension من جهة ثالثة. وأنه يستحيل وقوع ما تم وصفه بالصورة الخادعة.

والتحريف التاسع للوقائع :أن الخبير وهو يجمع خلاصة ما عاينه وكذا المعلومات التقنية التي وقف عليها بصفته خبير تقني ومعين من قبل قاضي المستعجلات، ضمن في الصفحة 12 من تقريره تلك الخلاصة التالية:"لم تلاحظ أي أثار للدخان على الحائط الخارجي لمركز التحويل الكهربائي المتواجد بجانب الشارع فيها الأضرار اللاحقة من جراء الحريق فوق الحائط المؤدي لمعمل النجارة جد مهمة". وأن وجه هذا التحريف للوقائع يتبين من كون الخبيرعاين بعد إطفاء الحريق، وأن الحائط الخارجي لمكان تواجد التجهيزات الكهربائية ليس به أي أثار للدخان. كما عاين بأن أثار الدخان توجد على الحائط المؤدي لمعمل النجارة ووصفها بجد مهمة.فكيف فسر الخبير أن الحريق انطلق من مكان الأجهزة الكهربائية المتواجدة بداخل غرفة المحول. لأنه إذا كان الأمر كذلك فيتعين أن تكون أثار الدخان توجد في كل غرفة تواجد الأجهزة الكهربائية، خاصة وان الغرفة المذكورة تتواجد بها تجهيزات بلاستيكية. وهي التجهيزات التي لم يلحقها أي حريق. او اثار للحريق. علما ان هذه التجهيزات تتكون من مواد قابلة بطبيعتها للاشتعال والاحتراق . وان الخبير و إن ثبت له أن آثار الدخان توجد فقط في الحائط المؤدي للمعمل ولا وجود لها في باقي حيطان بداخل البناء الذي يوجد به المحول إلا انه ضمن في الصفحة 10 يكون الحريق خرج من نوافذ المحل الذي يوجد به الأجهزة الكهربائية. وان هذه الخلاصة تفرض أن تكون أثار الدخان بادية بداخل المبنى الذي يوجد به المحول الكهربائي بكامله، وهو الامر المتناقض مع كونه لا حظ فقط اثار الدخان على الحائط المؤدي الى داخل المعمل. وان الخبير عاين يكون الاحبال الكهربائية المخصصة لتزويد التجهيزات الداخلية لشركة ط. المتواجدة اسفل القاطع الكهربائي لم تضرر من داخل المركز بل تضررت فقط عند خروجها من المركز في اتجاه مخزن شركة ط.، مما يدل على الحريق كان خارج الغرفة التي توجد بها التجهيزات الكهربائية وليس بداخلها. مما يكون قد حرف الوقائع التي عاينها بنفسه. وأنه مما يؤكد أن الخبير حرف الوقائع انه ضمن في الصفحة 13 صورة للمصنع بعد إطفاء الحريق أعطاها رقم 6 وكتب عليها بكل وضوح ما معناه:" إن اثار علو النار من منطلقها من معمل النجارة". بينما في الصفحة 10 من تقريره كتب فيه بكون الحريق خرج نوافذ المحل الذي توجد به التجهيزات الكهربائية في داخل المصنع. إذ كتب في الفقرة الثالثة من تلك الصفحة ما يلي: " وصول المواد المعدنية المنصهرة المتناثرة إلى النوافذ كفضاء مليء بغبار النجارة ورواسبها الشيء الذي أدى إلى تطور الحريق إلى داخل معمل النجارة.فهل الحريق انطلق من المعمل ام ان الحريق دخل الى المعمل. وأن عملية تحريف الوقائع المشار إليها أعلاه كان الغرض منها أن يصل إلى الخلاصة التي ضمنها في الصفحة 15 من تقريره والتي جزم فيها باليقين التام وغلط المحكمة مستعملا جملة " إن الأبحاث " حتى يوهم من يقرا تقريره بكون خلاصته مبنية على اساس بحث علمي لا منازعة فيه. إذ ضمن في خلاصته ما يلي:"إن الابحاث أوصلتنا إلى معرفة سبب الحريق والتي نحددها فيا يلي: انفجار القوس الكهربائي داخل خلية الاسترجاع ل. الوصول A مع تناثر شظايا منصهرة في جميع الاتجاهات ( الحائط ، الشباك، والجدران ...الخ). وأن تناثر الشظايا المنصهرة وصل إلى نوافذ ببيت المحول المملوءة بالنجارة وغبار الخشب الشيء الذي أدى إلى تطور الحريق بسهولة إلى داخل معمل النجارة. وأن الشظايا المنصهرة والمتناثرة وصلت إلى النوافذ كفضاء غني بغبار النجارة ورواسبها أدت إلى تطور الحريق بسهولة إلى داخل معمل النجارة جاعلا منه مركزه الرئيسي بفعل النشاط الطبيعي لهذه الوحدة والذي ساعد بدوره على تهييج وتطور الحريق في جميع الانحاء". وأن هذه الخلاصة هي التي اعتمدها القرار الاستئنافي الذي ايده قرار محكمة النقض الذي اعتمده القرار الطعين. وأن أوجه تحريف الوقائع وتناقض الخبير فيما ضمنه في باقي صفحات يتبين أنه أخفى كيف ثبت له وكيف جزم بان انفجار القوس الكهربائي قد وقع بدون تدخل خارجي, وهل يمكن علميا, وهو خبير في الكهرباء, ان ينفجر القوس الكهربائي بدون تدخل خارجي بشري او غيره . وباعتباره خبير في الكهرباء لم يبين متى يقع القوس الكهربائي, وهل يقع تلقائيا بدون تدخل أي احد و أي شيء, ام لا بد من تدخل إما شخص او شيء معين. ولماذا لم يبحث في هذه النقط التقنية الداخلة في اختصاصه واعطى للقاضي خلاصة مخالفة للقواعد العلمية في حوادث الكهرباء، عندما ادعى بكون القوس الكهرباء منه بدأ الحريق. وبخلاف تحريفات الخبير تورسة (غ.) المضللة للعدالة و المستعملة في التدليس أثناء تحقيق الدعوى، فان الخبير الفرنسي ROBERT (M.) بعد اطلاعه على تقرير الخبير تورسة (غ.) بخصوص هذه النقط استنتج بأنه لا يمكن تصور إمكانية وقوع انفجار القوس كهربائي لأسباب تقنية صرفة .كما لاحظ الخبير الفرنسي أن نافذة التهوية لم يلحقها أي شيء من الحريق المزعوم داخل محل الآليات الكهربائية. ولاحظ أن الباب الداخلي الذي يؤدي للشركة قد نزع من مكانه كما لاحظ إزالة المربعات الزجاجية (32 مربع) التي كانت مثبتة فوق ذلك الباب وكذلك ذوبان المربعات علاوة على احتراق العازل الكهربائي للخيوط ذات التوتر المتوسطBT الآتية من القاطع الكهربائي الرئيسي لطولبوا. كما لاحظ الخبير الفرنسي أن الباب المؤدي للطريق لم تلحقه أي نيران. وأن تحريف الوقائع هذا سيؤكده كذلك الخبير المغربي الدكتور (م.) الخبير في الكهرباء، في تقريره المؤرخ في 11/11/2016 والذي ضمن فيه أسباب العلمية التي تؤدي الى وقوع القوس الكهربائي و التي تحاشى الخبير تورسة (غ.) الكلام عليها في تقريره. وأكد الخبير (م.) في تلك الصفحة أن من بين أسباب وقوع القوس الكهربائي مرور في التيار الكهربائي لشحنة زائدة surcharge. وإذا وقع فإنه يشمل كل الزبناء المرتبطين بنفس مركز التزويد أي ما يعرف ب la boucle. وان ما يثبت انعدام وجود أي surcharge وهو أن أي احد من جيران شركة ط. لم يقع عنده أي قوس كهربائي مع ان كل الجيران يتزودون من مركز التزويد.بينما الخبير تورسة (غ.) أخد صورة للمكان و التي تبين اثار النيران في جزء من أجزاء المحل الذي توجد به التجهيزات الكهربائية بينما الأجهزة الكهربائية الأخرى في نفس الغرفة لم يلحقها أي حريق او قوس كهربائي.كما أن الخبير (م.) انتهى إلى نفس خلاصة الخبير الفرنسي بخصوص كيفية وقوع القوس الكهربائي . وان الخلاصة العلمية والواقعية لما ذكر أعلاه هو ان القوس الكهربائي حدث بين الحبلين بسبب تسرب الادخنة المنبعثة والناجمة عن الحريق الذي دخل الى المحول الكهربائي نتيجة كهربة الهواء الفاصل بينهما بفعل الدخان النجم عن الحريق الواقع بداخل مخزن شركة ط.. وذلك بعد اشتغال القاطع الكهربائي الخاص بشركة ط. . واذن فالقوس الكهربائي هو نتيجة للحريق وليس سببا له اعتبارا لكون القوس الكهربائي لا يتصور علميا حدوثه بكيفية فجائية وتلقائية وبدون سبب خارجي.

ومن حيث ثبوت التدليس أثناء تحقيق الدعوى لدى المحكمة مصدرة القرار الطعين: فان الخبير المعين قد أجاب بشكل مستفيض بخصوص هذه النقطة، اذ خلص الى ان سبب الحريق يعود لأسباب مجهولة ولا يمكن البتة ان يكون المحول الكهربائي سببا فيه. وان مؤدى ذلك هو نتيجتان لا ثالث لهما. وانعدام مسؤولية شركة ل. و لو سلما افتراضا ان المحول في ملكيتها. وان التحقيق في الدعوى لم يتم استغراقه امام ورود أسباب مجهولة للحريق بصريح ما خلص اليه السيد الخبير. لكن المحكمة مصدرة القرار الطعين قررت ان تناقض نفسها باعمال خلاصات وثائق هي نفسها شككت فيها بامرها باجراء خبرة جديدة تجبها ، ودون استغراق ما لها من سلطة لتعميق التحقيق في الدعوى، خصوصا و ان الخبير المعين قد أقر أسباب مجهولة للحريق ، وهو الامر الذي يستلزم مواصلة التحقيق والاكان الركون الى تغليب حجج واهية تدليسا و اقبارا وانكارا للعدالة. وان اجتهاد محكمة النقض و ان كان حريصا على اعتبار مستنتجات الخبرة تؤخذ على سبيل الاستئناس، فان ذلك مكفول بحسن تعليل استبعاد الخبرة، واقعا وقانونا. وأن المحكمة مصدرة القرار الطعين قد أمرت بإجراء الخبرة الفنية التي عهدت الى السيد عبد اللطيف (ق.) بعد ان ادركت غياب الحقيقة الواقعية بملف النزاع مما جعلها تباشر التحقيق في الدعوى، و الذي ما ان آلت فيه الخبرة الى غير حيث انه ينبغي باختصار إعادة النظر في مجموع جوانب النازلة. وهكذا، وبهذه العلل مجتمعة يكون سبب الطعن بإعادة النظر للتدليس أثناء تحقيق الدعوى سائغا و جديرا بالاعتبار. والتمست لأجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.واحتياطيا برفضه. واحتياطيا جدا الامر بإرجاع الملف لمحكمة الدرجة الاولى قصد البث فيه من جديد احتراما لمبدأ التقاضي على درجتين لتتمكن المحكمة الابتدائية من تأسيس حكمها على إجراء خبرة ثلاثية تقنية تسند لخبراء في الكهرباء مع حفظ حقوقها للتعقيب على الخبرة. والدت بنسخة طبق الأصل من القرار المطلوب إعادة النظر فيه مع صورة لغلاف التبليغ. وتوصيل يشهد بإيداع الغرامة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق.م.م. وشهادة ضبطية بمضمون المتابعة الموجهة للخبير تورسة (غ.). وصورة من القرار التمهيدي رقم 807 وصورة من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الدكتور عبد اللطيف (ق.).

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة ت.ا.س. بواسطة دفاعها بجلسة 16/04/2024 جاء فيها حول سبب الطعن المبنى على وجود تناقض بين أجزاء نفس القرار : فقد زعمت الطالبتان أن أربع تناقضات طالت القرار المطعون فيه. وأن التناقضات الأربعة المزعومة لا يمكنها بحال أن تشكل سببا صحيحا لإعادة النظر. وذلك التناقض الموجب لإعادة النظر هو الواقع في منطوق القرار الذي يستحيل معه تنفيذه. وبمعنى آخر أن التناقض بين أجزاء نفس الحكم الموجب لإعادة النظر هو ذلك التناقض الذي يطال الحيثيات أو التعليل مع المنطوق، و هو الشيء غير المتوفر في قضية الحال. وحري لفت انتباه الطالبتان أنه إن كان هناك من تناقض بين الحيثيات والمنطوق أو بين الحيثيات فيما بينها فإنها تشكل فسادا في التعليل وهي بذلك تعد سببا للطعن بالنقض وليس لالتماس إعادة النظر.

فحول التناقض الأول المعتد به من قبل الطالبتان لا يعدو في الواقع منازعتهما في التعليل السليم الذي عللت به قضاءها بشأن التقادم الواجب التطبيق على نازلة الحال، حينما استبعدت تطبيق المادة 36 من مدونة التأمينات على اعتبار أنها تتعلق بالتقادم بين طرفي عقد التأمين، أي المؤمن والمكتتب وليس الأغيار. وضدا على وثائق الملف و محتوياته زعمت الطالبتان أن المحكمة لم تطبق قواعد المسؤولية التي تشترط إثبات الخطأ والضرر وهي بصدد احتساب المبلغ الواجب عليهن خاصة أمام غياب أي حكم يحمل المسؤولية لشركة ل. عن الأضرار اللاحقة بالمؤمن لها لد العارضة. والحال أن ملف القضية يتضمن قرارا صادرا عن محكمة الاستئناف التجارية بتحميل شركة ل. كامل مسؤولية الضرر. وأن القرار المذكور كان موضوع طعن بالنقض من قبل الطالبتان حاليا حيث أصدرت محكمة النقض قرارا بغرفتين برفض طعنهما. ومن ثمة تم الحسم نهائيا بشأن الجهة المسؤولة عن الضرر. وفي ذات السياق، في محاولة منهما لاختلاق تناقض لا وجود له تطرقت الطاعنتان الموضوع التعويض. وأن الطاعنتان حاليا لم يسبق لهما أن نازعتا في تعويض التأمين المراد استرجاعه و لا في صائر الخبرات المنجزة. وان سكوت المستانفتان وإحجامهما عن مناقشة المبالغ الممثلة لتعويض التأمين المراد استرجاعه مع صائر الخبرات يعتبر إقرارا منهما بصحتها، وفق مقتضيات الفصل 406 من قانون الالتزامات و العقود، هذا فضلا عن كون تعويض التأمين المؤدى للمؤمن لها تم حصره و تحديده بمقتضى خبرات تقنية مفصلة، لم تكن محل أي منازعة من قبلهما. ومن الواضح أن الطاعنتان تهدفان وراء طعنهما الحالي إعادة مناقشته ما سبقت اثارته أمام المحكمة التي أصدرت القرار موضوع الطعن الحالي. و أن ما تتمسك به الطالبتان من تناقض وبغض النظر من عدم ثبوته فإنه ينصرف إلى التعليل دون المنطوق وبالتالي فإنه لا يشكل مانعا من تنفيذ القرار الطعين. و من ثمة لا يصلح سببا للطعن بإعادة النظر.

وحول التناقض الثاني والثالث والرابع: فإنه على الرغم من عدم جدية الزعم، فكلها طعون تنصب حول حيثيات القرار الطعين ومن ثمة فإنها لا تصلح أساسا لإعادة النظر، بل من الممكن أن تشكل اسباب للطعن بالنقض. وباعتبار ما سلف يتعين رد السب الأول للطعن لعدم وجاهته و عدم قانونيته.

وحول سبب الطعن المبنى على التدليس أثناء تحقيق الدعوى فإنه بدوره غير فاعل، ذلك أن ما تعتبره الطاعنتان تدليسا لا علاقة له بمفهوم التدليس المبرر لإعادة النظر طبق مفهوم الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية و طبق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي القار. في حين بتصفح أوراق الملف يتضح أن العارضة لم تكن طرفا في المساطر القضائية السابقة، سواء تلك التي تمت مباشرتها أمام القضاء الاستعجالي أو أمام قضاء الموضوع والتي انتهت بصدور قرار انتهائي بتحميل الطاعنة، شركة ل.، مسؤولية حادث الحريق. و أكثر من هذا، فقد سبق للطاعنتين حاليا أن تقدمتا بنفس الدفوع المتعلقة بالتدليس و التزوير ومتابعة الخبير تورسة (غ.) أمام القضاء الزجري. وان محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار الطعين بنت فى ان المسك بها حاليا والتي تشكل طلب إعادة النظر واخضعتها لتقييمها وخلصت إلى ما انتهت اليه من نتائج. و أن الوقائع المتمسك بها حاليا من قبل الطاعنتان قد سبق لهما أن تمسكتا بها و تمت مناقشتها أمام محكمة الاستئناف التي ردتها و أبدت موقفها منها ومن ثمة فإن تلك الوقائع لا يمكن بحال اعتبار أنها كانت محل تدليس من قبل العارضة . ويتضح من خلال ما سلف، أن الطالبتان تحاولان فقط إعادة مناقشة ما سبق لمحكمة الاستئناف أن بتت فيه بقرار نهائي مما يكون معه سبب الطعن بإعادة النظر تأسيسا على الفقرة 2 من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، يكون غير مؤسس و حليفه التصريح برفضه. والتمست لاجل ما ذكر رفض الطعن بإعادة النظر وتحميل الطالبتان الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى من طرف طالبتي اعادة النظر بواسطة دفاعهما بجلسة 07/05/2024 جاء فيها حول وجاهة وجدية السبب المستمد من وجود تناقض بين أجزاء القرار : فقد ردت المطلوبة في الطعن على التناقض الأول الذي شاب القرار بأنه لا يعدو أن يكون منازعة في التعليل السليم حينما استبعدت المحكمة تطبيق المادة 36 من مدونة التأمينات على اعتبار أنها تتعلق بالتقادم بين طرفي عقد التأمين أي المؤمن والمكتتب وليس الأغيار. لكن هذا الدفع مردود عليها، لأن التناقض الأول السابق إثارته وهو تناقض بين أجزاء القرار. ذلك أن المحكمة مصدرة القرار أسست تعليلها على حيثيات متناقضة تهدم القرار من أساسه. فهي قد اعتبرت من جهة أولى أن النزاع يرتبط بالمسؤولية التقصيرية حينما ردت الدفع المؤسس بتقادم دعوى المطلوبة في الطعن، لكن من جهة ثانية لم تطبيق ذات القواعد المتعلق بالمسؤولية التقصيرية وخاصة الفصلين 77 و 98 من قانون الالتزامات والعقود التي تشترط إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما وهي بصدد تحديد مبلغ التعويض الواجب أدائه للمطلوبة في الطعن. خاصة وأن الفصل 47 من مدونة التأمينات ألزمها بواجب مراقبة تحقق المسؤولية بكافة عناصرها من خطأ وضرر وعلاقة سببية، وهو ما لم يتم من خلال أطوار المسطرة باعتماد المحكمة على وثائق ومستندات تهم طرفا أجنبيا عن الدعوى. لذلك يكون القرار قد بني على حيثيات متناقضة توجب إعادة النظر فيه.وان هذا التوجه هو الذي سار عليه الإجتهاد القضائي لمحكمة النقض في العديد من قراراته. ومن جهة ثانية لم ترد المطلوبة في الطعن بمقبول على وجه التناقض الثاني والثالث والرابع لذلك فإنهما تأكدان ما سبق لهما أن اثارته ضمن مقال الطعن بإعادة النظر.فالقرار الاستئنافي جاء متضمنا تناقضا آخر عندما اعتبر بأن النزاع ليس له طابع مدنيا بل طابع تجاري ويدخل اختصاص المحكمة التجارية وليس المدنية، ورد الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية الذي سبق لهما ان تمسكتا به، لكنه طبق قواعد القانون المدني عليه. وانه لا يمكن للقرار المطعون فيه أن يعتبر بواسطة حكم نهائي ان النزاع المعروض عليه نزاع تجاري وليس نزاعا مدنيا، لكنه يطبق عليه قواعد القانون المدني. وأن تطبيق القرار المطعون فيه الفصل 106 من ق.ل.ع هو تسليم منه بأن النزاع مدني، على قرار نفس المحكمة النهائي في الاختصاص.لأن التقادم المنصوص عليه في الفصل 106 يهم القضايا المدنية، أي المعروضة أمام القضاء المدني وليس القضايا التجارية المعروضة امام المحاكم التجارية وخاصة قضايا التأمين الذي يطبق عليها المادة 36 من مدونة التأمينات. وان القانون المغربي خص النزاعات المتعقلة بعقود التأمين بأجل خاص للتقادم نص عليه الفصل 36 من مدونة التأمينات حدده في سنتين لرفع كل الدعاوى المرتبطة بعقد التأمين بدون استثناء. ومادام أن القرار المطعون فيه قد سبق له ان حسم في الطبيعة التجارية للنزاع بكونه لا يخضع للقواعد القانون المدني التي منها الفصل 106 من ق .ل .ع ، فقد كان عليه بالتالي أن يخضع النزاع للتقادم الذي حدده له المشرع بكل وضوح في المادة 36 من مدونة التأمينات. وأن القرار المطعون فيه وهو يحاول رد الدفع بتطبيق المادة 36 من مدونة التأمينات مطبقا على النزاع المعروض عليه اجال التقادم المخصصة للنزاعات المدنية، تناقض مع اعتباره للصبغة التجارية للنزاع التي تفرض عليه استبعاد القواعد المدنية، وبنى قراره على أسس أو دعامات متنافرة متعارضة بحيث لا يعرف على أي منها يمكن حمله.ومن جهة ثالثة فإن القرار شابه تناقض واضح هام بين المنطوق والتعليل تمثل في أن منطوق المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه جاء متضمنا رفض طلب إيقاف البت إلى حين البت في المسطرة الجنحية الرائجة في حق الخبير تورسة (غ.) وممثلي شركة ط. وط. بسبب أفعال التدليس والنصب المقترفة من قبلهم بمناسبة جريان المسطرة وهو الطلب الذي قدم وفق الإجراءات والشكليات المتطلبة قانونا، بعلة أن هذه المتابعة لن تنال من حجية القرار رقم 2801 الصادر في الملف عدد 2017/8202/2496.في حين أنها اعتمدت نفس تقرير الخبرة المؤسس عليها القرار المحتج به للقول بتحقق المسؤولية. وهي نفس الوثائق التي تشكل مادية الأفعال الجرمية محل المسطرة الجنحية الرائجة. لذلك تكون المحكمة مصدرة القرار بسلوكها هذا المنحى قد أسست للتناقض بين المنطوق والتعليل. وقد سبق للمجلس الاعلى في قرارته السالفة الذكر أن اعتبر ان التناقض الواقع بين الحيثيات والمنطوق يشكل سبب من أسباب إعادة النظر. مما تبقى معه مزاعم المطلوبة في الطعن بكون التناقض بين حيثيات التعليل لا يؤخذ به هو فهم خاطئ للسبب المبني عليه الطعن بإعادة النظر . ذلك أن التناقض المثار يهم منطوق القرار والتعليل، فالمنطوق أتى حاملا في طياته رفض طلب إيقاف البث معتمدا في ذلك على عدم وجود تأثير للمسطرة الجنحية على المسؤولية.لكنه في نفس الوقت أسس قراره على تقرير خبرة أنجزه خبير متابع أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء من أجل الإدلاء ببيانات كاذبة أدت إلى تغليط المحكمة فكيف تؤسس المحكمة مصدرة القرار قناعتها على وثائق تضمنت رأيا كاذبا أدت إلى تغليط المحكمة نفسها. وأن هذا يشكل أبرز صورة من صور التناقض الموجب للإعادة النظر، ويبرز بجلاء العدالة المتسرعة التي تهدم مبدأ الأمن القضائي الذي تسعى كل مكونات منظومة العدالة إلى تعزيزه حماية للاستثمار.

وحول وجاهة وجدية السبب المستمد من وجود تدليس أثناء تحقيق القرار : فقد ردت المطلوبة في الطعن على هذا السبب المثار بانها لم تكن طرفا في المساطر القضائية السابقة، وأن الوقائع المتمسك بها قد سبق لهما ان تمسكتا بهما وتمت مناقشتها أمام محكمة الإستئناف التي ردتها.لكنه دفع مجانب للصواب، ذلك أنه من جهة أولى يتعين بداية التذكير بأن المقصود بالتدليس في مفهوم البند الثاني من الفصل 402 من ق.م.م هو العمل الاحتيالي المخالف للنزاهة ومبدأ حسن النية الذي يفرضه الفصل 5 من ق.م.م على كل متقاض في ممارسة الإجراءات القضائية. وأن الظاهر من صياغة الفقرة الثانية من الفصل 402 من ق.م.م أنها لا تحدد الجهة التي يجب أن يكون التدليس قد صدر منها وإنما تشترط فيهأن يكون ذلك التدليس قد وقع أثناء تحقيق الدعوى. ووأن يكون التدليس هو الذي أدى إلى اتخاذ القرار المطلوب إعادة النظر فيه. وأن تكون المطلوبة في الطعن قد استفادة من ذلك القرار. وأن التدليس أثناء تحقيق الدعوى حاصل من جهة أولى بفعل المطلوبة في الطعن التي أدلت وتمسكت بالقرار رقم 2801 المؤرخ في 29/05/2018 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء المستند على تقرير خبرة الغينيمي (ت.)، مدعية أن المسؤولية تم الحسم فيها والحال أنها كانت على علم بأن ذلك القرار مؤسس على عمل احتيالي لتخدع المحكمة وتؤثر على عقيدتها فتتصور الباطل صحيحا وتحكم بناء على هذا التصور لصالحها. وأن مؤدى ما ذكر أن تحقيق الدعوى قد لحقه تدليس من خلال إدلاء المطلوبة في الطعن بوثائق لإثبات مزاعمها بحسم المسؤولية تعلم أنه قد تم التوصل لها بشكل تدليسي وهي موضوع متابعة حاليا من طرف السيد وكيل الملك.ثم من جهة ثانية فإن التدليس واقع من خلال عدم اتخاذ المحكمة مصدرة القرار ما يفرض عليها واجبها من تحقيق الدعوى، ذلك أن الدعوى الحالية تتعلق بطلب المطلوبة في الطعن بالرجوع لاستيفاء ما سبق لها أن أدته لفائدة شركة ب.ت. بناء على نفس الوثائق موضوع المتابعة الجنحية والتي أدت إلى تغليط المحكمة مصدرة القرار الطعين. وأن استحقاق المبالغ المطلوبة يتطلب تحقق عدة شروط حسب الفصل 47 من مدونة التأمينات وهيأن يتم أداء التعويض فعلا للمؤمن له. وان تتحقق مسؤولية الغير (العارضتين في مواجهة المؤمن لها) عن الأفعال موضوع منحها مبلغ التعويض. وأن الثابت من الإجراءات المتخذة في الملف أن المحكمة مصدرته لم تجري التحقيق اللازم سواء لمراقبة حجم الضرر اللاحق بالمؤمن لها شركة ب.ت. او مدى قيام مسؤولية العارضتين عن تلك الأضرار، مكتفية بالتصديق على طلبها كما رفعته والوثائق المدلى بها رغم ما يشوبها من بطلان وزورية. وأن التطبيق العادل للقانون يفرض عليها التحقق بنفسها من عناصر قيام مسؤوليتهما في ظل دفوعهما الجدية والمساطر القضائية التي لازالت سارية بخصوص ملابسات استصدار الوثائق المحتج بها . وأنه من جهة ثالثة، فقد بلغ لعلم المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن أسباب صدور هذا القرار هي الآن موضوع مسطرة جنحية تأكد فيها ضلوع أطراف القرار رقم 2801 في النصب عليهما وتأكد فيها أيضا أن الخبير قدم معطيات غير حقيقية، دلس فيها على المحكمة من عدة صور ليصدر القرار حاملا حقيقة غير واقعية. لكنها قررت رد طلبهما الرامي للإيقاف رغم فرضية وقوعها في الغلط مرة أخرى باعتمادها نفس الوثائق التدليسية. وأنها بفعلها هذا فهي قد تسرعت في قضائها وغلبت مركز المطلوبة في الطعن رغم ما انتهى إلى علمها من أفعال جرمية جدية تقدح في الدليل الوحيد الذي ارتكزت عليه. مما يجعل قرارها غير مبني على اليقين التام، ويكون من العدالة الرجوع فيه. وأنه من المقرر قضاء أن ما بني على باطل فهو باطل ولو كان مقرر قضائي، لأجله أوجد المشرع مسطرة الطعن بإعادة النظر، لإعادة تمحيص أسباب صدور القرار لتجد أنه فعلا وقوع تدليس ولو أنه جاء مستترا في لباس إجراء سليم الظاهر. وأن الغش يبطل التصرفات والآثار المترتبة عنها، وهي قاعدة قانونية تقوم على اعتبارات خلقية واجتماعية في محاربة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الانحراف عن جادة حسن النية الواجب توافرها في التصرفات والإجراءات عموماً صيانة لمصلحة الأفراد والجماعات، ولذا يبطل الأخذ بمستنتجات خبرة مزورة ولو جاءت مضمنة في مقرر قضائي رغم استيفائهما ظاهرياً لأوامر القانون حتى لا يصل إلى مرحلة استغلاله في تحقيق الدعوى هضما واقبارا لحقوقهما. وأن تقدير عناصر الغش والتدليس اثناء تحقيق الدعوى إثباتاً ونفياً من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض مادامت تستند في هذا التقدير إلى اعتبارات سائغة لها أصلها الثابت، ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها بما يكفي لحمل قضائها، وأنه من المقرر قانونا وقضاء أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوى وتمسك بدلالتها ، لم يلتفت لها الحكم كلها أو بعضها مع ما قد يكون لها من دلالة ، فإن تعليلها وتسبيبها يكون مشوباً بالقصور، خصوصا ان حجية القرار القانونية جاءت مبنية على وثائق تم اعتبارها تدليسية و أوقعت نفس المحكمة في الخطأ. وان أساس تحقيق الدعوى هو المام القضاء بوقائع النازلة حتى يتسنى له ايجاد القانون الواجب التطبيق. وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بعدم التفاتها لدفوعهما الجوهرية المؤيد بالدليل العلمي المعتبر بشأن زورية تقرير الخبرة وما ترتب عنه من آثار قضائية، يكون قد انطلي عليها الفعل التدليسي بدورها . ومن جهة رابعة، دفعت المطلوبة في الطعن أن ما دفعت به الطالبتين كان موضوع مناقشة أمام المحكمة المصدرة للقرار الطعين وبالتالي فإن الأمر لا يعدو أن يكون إعادة مناقشة ما جاء فيه لكنها مجرد مزاعم واهية، فالمناقشة السابقة شابها عمل تدليسي تمثل عنصره المادي في تقرير الخبير تورسة (غ.) المعتمد عليه من المحكمة للقول بمسؤولية ل. عن وقوع الحريق. وأن الخبير تورسة (غ.) مؤطر مسؤولية ل. لازال موضوع متابعة أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بجنحة تقديم رأي كاذب للمحكمة وإقرار وقائع يعلم أنها مخالفة للحقيقة وكل من عبد القادر (ط.)، إدريس (ط.)، شركة ط. بالنصب واختلاس عمدا قوى كهربائي مفتوح له الملف عدد 444/2101/2021 المدرج من أجل المناقشة بجلسة 10/05/2024 القاعة رقم 6صباحا. وأن مواجهة شركة ل. بهذا القرار لتقرير مسؤوليتها عن الحادثة تم بالإستناد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير تورسة (غ.) المذكور، الذي أثبتت المتابعة والمناقشات التي تمت على إثرها قيامه فعلا بتغيير الحقيقة بسوء نية في تقرير الخبرة ومشاركته للشركة ط. في النصب على العارضة. و صرح الخبير تورسة (غ.) المتابع من أجل تقديم رأي كاذب للمحكمة بأنه: «أنه أنجز الخبرة ولم يعاين وجود حريق أو اثاره لكون الخبرة أنجزت بعد أربعة أشهر من وقوع الحريق ... وبأنه قام بالاعتماد فقط على الوثائق المدلى بها من طرف المدعية.» بينما صرح عبد القادر (ط.) ممثل شركة ط. وشركة ط. المتابع من أجل النصب بأن «المحول الكهربائي في ملكية ط. وان شركة ط. لا تتوفر على أي عقد اشتراك.» وللإشارة فإن شركة ط. موضوع متابعة بسرقة التيار الكهربائي. كما صرح الخبير (ع.)، مستشار شركة ا.س. المعتمد على خلاصاته من طرف المحكمة الإبتدائية ومحكمة الإستئناف ضمن القرار الطعين انه حدد تلك المبالغ دون اللجوء الى أي خبرة حضورية وتواجهية، وأكد بأنه قام بتحديد الأضرار والتعويض بناء على الوثائق المدلى بها من طرف الشركة المتضرر فقط دون إجراء أي معاينة. وأن التصديق على قرار رغم وجد مسطرة جنحية رائجة أفرزت معطيات جديدة لاحقة على صدور القرار، سيترتب عنه لا محال الإضرار بمصالح العارضة مما يتعين معه الحكم بالرجوع في القرار الطعين. وأن توالي الجلسات في الملف الزجري أدى إلى تأكيد معطى أساسي أن شركة ط. كانت تتواجد بصفة غير قانونية وتقوم باختلاس الكهرباء وهو ما سيمكن من تغيير أسباب الحريق بالنظر الى الربط العشوائي لهذه الشركة بالتيار الكهربائي عبر المحول الكهربائي المتواجد بطولبوا وبترخص منها رغم المنع الصريح لتفويت التيار للغير حسب عقد الاشتراك، كما تأكد بأن السيد تورسة (غ.) قد ضمن تقريره بيانات كاذبة.وأن أداء المبالغ المطالب بها من شأنه توليد وضعية يصعب الرجوع عنها بعد الحكم المنتظر صدوره. والتمستا التصريح والحكم وفق ملتمساتهما الواردة في مقال الطعن بإعادة النظر . وادلت بصورة من محضر .

وبناء على تبادل الأطراف لباقي المذكرات المدرجة بالملف ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 22/05/2024 حضرها ذ/ او بوجمعة عن ذ/ سيد عثمان و ادلى بمذكرة تعقيب . و حضر ذ/ الصدري عن ذ/ طبيح تسلم نسخة من المذكرة . و حضر ذ/ شكري عن ذ/ الفردوس تسلم نسخة من المذكرة .و حضرت ذة/ زعيتر عن ذ/ صابيق تسلمت نسخة من المذكرة و ادلت بطلب رام للمرافعة الشفوية عن ذ/ طبيح و ذ/ صابيق و التمست اجلا للتعقيب ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 04/06/2024. والتي خلالها أدلت المستانفتان بمذكرة تعقيبية بواسطة دفاعها افادت من خلالها

أنه بخصوص تحقق التناقض في أجزاء الحكم: فيتبين من حيثيات القرار المطعون فيه انه اعتمد فيما قضى به من مسؤولية شركة ل. عن الحريق الذي وقع في سنة 2016 وما قضى به من إحلال شركة أ.ت. على القرار الاستئنافي رقم 2801 في الملف 2017/8202/2496 ، بالرغم عن تمسكهما بكون ذلك القرار لا يمكن تطبيقه في النازلة بعدم توفر الشروط المنصوص عليها في الفصل 451 من ظهير الالتزامات والعقود. وبالفعل فإن تطبيق ما قضى به في حكم في قضية معينة، على قضية أخرى يستلزم توفر الشروط المنصوص عليها في الفصل المذكور الذي ينص على ما يلي: «قوة الشيء المقضي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم ، ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له ويلزم 1 - أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه؛ 2 - أن تؤسس الدعوى على نفس السبب؛ 3 - أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة. ويعتبر في حكم الخصوم الذين كانوا أطرافا في الدعوى ورثتهم وخلفاؤهم حين يباشرون حقوق من انتقلت إليهم منهم باستثناء حالة التدليس والتواطؤ». وأنه بالرجوع الى القرار الاستئنافي رقم 2801 المشار اليه أعلاه والمعتمد من طرف القرار المطلوب إعادة النظر فيه يتبين منه انه يتعلق بأطراف مختلف عن أطراف القرار المطلوب إعادة النظر فيه. لكن، انه بالرجوع الى القرار المطعون فيه يتبين منه انه ألغى قرار محكمة الاستئناف الجارية هذه السابقة الذي لها ان قررت وقف البت في دعوى في انتظار انتهاء المسطرة الجنحية الجارية ضد كل من شركة ط. ومسؤولي شركة ط. وهم عبد القادر (ط.) وطاوي (ا.) ، وكذا الخبير تورسة (غ.) الذي انجز الخبرة التي بني عليها القرار رقم 2801 في الملف 2017/8202/2496 المشار اليه أعلاه بدعوى انه لا يوجد وحده الأطراف. وان نفس القرار المطعون فيه ألغى قرار بإيقاف البت الذي سبق للهيئة التي كانت تترأسها المستشارة نعيمة المشرواي قبل ان تحال على التقاعد ، بدعوى ان المتابعة مختلفة في أطرافها عن الدعوى التي يبث فسها القرار المطعون فيه. كما يتبين ذلك من حيثيات القرار المطلوب إعادة انظر فيه. ويتبين بكل وضوح تناقض أجزاء القرار المطعون فيه وتمييزه بين أطراف الدعوة. مما يبرر إعادة النظر فيه.

و بخصوص ثبوت التدليس أثناء التحقيق: فانه ثابت عندما تم الاستناد على تقرير الخبير تورسة (غ.) المتابع بتقديم رأي كاذب في تقريره الذي اعتمدته المحكمة من جهة. وعلى ادعاء بوجود شركة ط. في مكان الحريق من جهة ثانية. وعلى الادعاء بتضرر شركة ط. من الحريق مرتين. و ان كل هذه الادعاءات تحققت النيابة العامة من كونها تدليسية غير صحيحة من خلال متابعتها للخبير تورسة (غ.) بجنحة تقديم رأي كاذب للمحكمة تطبيقا للفصل 375 من القانون الجنائي. ومتابعتها لمسؤولي شركة ط. عبد القادر (ط.) وطاوي (ا.) من اجل النصب بسبب الادعاء بوجود ط. في مكان الحريق والادعاء بتضررها مرتين من الحريق مرة باسم شركة ط. غير الموجودة في مكان الحريق ومرة أخر باسم شركة ط.. كما يتبين كل ذلك من وثائق المتابعة المرفقة. وأن النيابة العامة اكدت على واقعة التدليس كما يتبين ذلك من مرافعة النيابة العامة المضمن في محضر الجلسة المرفق مع هذه المذكورة. وأن متابعة النيابة العامة ومرافعتها في الجلسة من اجل التأكيد على ارتكاب الخبير للراي الكاذب وارتكاب كل مسؤولي شركة ط. وط. النصب هي ثابتة بالوثائق الصادرة عن هؤلاء والمتمثلة في كون الخبير تورسة (غ.) لم يحضر لمكان الحريق الا بعدما يقرب من 4 أشهر بعدما وجد مكان الحريق عبارة عن ارض فارغة. فكيف عرف ان شركة ط. كانت موجودة وكيف عرف بكون الحريق سببه القوس الكهربائي وباقي الآراء الكاذبة المفصلة في طلب إعادة النظر . وكون كل من عبد القادر (ط.) وطاوي (ا.) المتابعين من طرف النيابة بالنصب لم يستطع أيا منهما اثبات تواجد شركة ط. في مكان الحريق امام الوثائق التي في جوهريتها امام القضاء أنجزت وهي: السجل التجاري لشركة ط. الذي تبين انه ليس لها أي مقر اجتماعي بل محل المخابرة في مكان يوجد بعين برجة بينما الحريق وقع بمكان بعين السبع. والتصريحات الضريبية لشركة ط. التي تقر فيها بكونها بكون مقرها توجد بعين برجة وليس بعين السبع. ومحضر الشركة المنجز يوم الحريق 05/01/2016 الذي لم يعاين وجود شركة ط. بينما حصر الشركات المتضررة. وأن شركة ط. يمنع عليها كراء المحل والمكرى لها من الباطن لاي شركة اخرى. وعدم توفر شركة ط. على أي عقد اشتراك مع شركة ل.. وأن هذه الأفعال التدليسية كيفتها النيابة العامة بجرائم تقديم رأي كاذب من طرف الخبير وبالنصب بخصوص مسؤولي شركة ط. وط.. ولهذا السبب قررت محكمة الاستئناف التجارية في الهيئة التي كانت تترأسها الأستاذة نعيمة المشراوي إيقاف البت في هذا الملف الى حين البت في الدعوى العمومية وفي باقي الملفات الأخرى موضوع النزاع. لكن انه مجرد ما تقاعدت المستشارة نعيمة المشراوي وعينت محلها المستشارة نادية الصويكي قامت هذه الأخيرة بالتراجع على قرار وقف البت إلى حين انتهاء البت في المسطرة الجنحية في خرق للقانون من جهة لأخلاقيات المهنة مادام ان هيئة نعيمة المشراوي هم كذلك قضاة درسوا الملف وأصروا قرارهم كمحكمة استئنافية. وان القرار الذي أصدرته هيئة المستشارة نادية الصويكي يتناقض في أجزائه. وان ذلك القرار بني على تدليس حقيقي في الدعوى ثابت من متابعة النيابة العامة للخبير ومسؤولي شركتي ط. وط. ومن مرافعتها. ويتبين اذن ان طلب إعادة النظر مبرر وعادل من جهة. كما ان إيقاف البت ليس فيه أي ضرر للمحكمة مادام أن الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية والمادة 10 من قانون المسطرة الجنائية يأمران المحكمة بإيقاف البث الى حين البت في الدعوى الزجرية الجارية. والتمسا الحكم وفق مقال إعادة النظر. مدليين بصورة لشهادة ضبطية بمضمون المتابعة الموجه للمتهمين وصورة لمحضر الجلسة المعين فيه مرافعة النيابة العامة صورة للسجل التجاري لشركة ط. وصورة لتصريحها الضريبي.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطالبتان طعنهما بإعادة النظر على سببين، وجود تناقض في أجزاء القرار ووقع تدليس في أجزاء نفس القرار.

وحيث بخصوص السبب الأول المتعلق بوجود تناقض بين أجزاء القرار فهو سبب غير مؤسس، فالمعلوم قانونا أن التناقض بين أجزاء القرار الذي يشكل سببا من أسباب إعادة النظر هو التناقض الواقع في منطوق القرار والذي يستحيل معه تنفيذه، أما التناقض الواقع بين الحيثيات فيما بينها وبين المنطوق فإنها تشكل فسادا في التعليل وهي بذلك تعد سببا للطعن بالنقض وليس لالتماس إعادة النظر.

وحيث إن المقصود بالتناقض بين أجزاء القرار المطعون فيه طبقا للمادة 402 من ق م م في فقرته الخامسة هو أن يتضمن القرار الواحد مقتضيات متناقضة يستحيل معها تنفيذه كالحكم بإبطال الإنذار بالإفراغ والحكم في نفس الوقت بإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري وأن تقضي المحكمة ببطلان تقرير الخبرة وتستند على ذلك التقرير في تحديد التعويض.

راجع: قانون المرافعات المدنية والتجارية للاستاذ نبيل (ع.) ص 644 وما بعدها.

وارتباطا بنازلة الحال فمحكمة الاستئناف مصدرة القرار موضوع طلب إعادة النظر أشارت صراحة بعد دراستها لوثائق الملف الى تأييد الحكم الابتدائي القاضي بالتعويض في مواجهة شركة ل. مع احلال شركة ت.ا.م. محل مؤمنتها في الأداء مؤكدة أن المسؤولية ثابتة بموجب قرار نهائي عدد 2801 الصادر في الملف عدد 2496/8202/2017 وأنها لم تكن ملزمة باجراء أي خبرة قصد التحقق من الضرر كما استندت في تحديد التعويض على تواصيل الأداء ووصولات الحلول المنجزة استنادا لخبرات غير منازع فيها وأنجزت بحضور جميع الأطراف مما يكون معه ما تمسكت به الطاعنة من وجود تناقض بين أجزاء القرار غير مبني على اساس.

وحيث على هذا الأساس وتبعا لما فصل أعلاه فإن التناقض المتمسك به من طرف الطالبة وبغض النظر عن ثبوته من عدمه ينصب على التعليل دون منطوق القرار وبالتالي فلا يشكل مانعا من تنفيذ القرار المطعون فيه ولا يصلح سببا للطعن باعادة النظر.

وحيث بخصوص السبب الثاني لإعادة النظر والمتمثل في وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى فيبقى بدوره غير قائم في نازلة الحال، فالثابت قانونا ان التدليس الذي يكون منتجا هو الذي يترتب عن إخفاء وقائع أثناء تحقيق الدعوى من شأنها أن تؤثر في مسار الدعوى، والحال أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار موضوع طلب إعادة النظر لم ترتكز على تقرير الخبير تورسة (غ.) في إقرار مسؤولية شركة ل. والزام الطالبة شركة ا. بالحلول محل مؤمنها في الأداء بدليل ما ورد في حيثيات القرار:

((... طالما أن الثابت من وقائع النازلة ووثائقها وخاصة القرار الاستئنافي عدد 2801 الصادر بتاريخ 29/05/2018 ملف عدد 2496/822/2017 أن المسؤولية ثابتة في حق المستأنفة شركة ل. عن الحريق الواقع بتاريخ 5/01/2016...))

((... فهو مردود طالما أن أساس الدعوى الحالية هو مقتضيات الفصل 47 من مدونة التأمينات وطالما أن المستأنف عليها أثبتت بمقتضى تواصيل الأداء أدائها للتعويضات المطلوبة لفائدة المؤمن لها استنادا لعقد التأمين المبرم معها.

((... وحيث إنه وبخصوص المسؤولية وعدم ثبوتها في حق شركة ل. فهو بدوره مردود لصدور قرار نهائي وحائز لقوة الشيء المقضي به والذي اثبت بصفة نهائية مسؤولية شركة ل. عن الحريق... مما تبقى معه مناقشة مسؤولية شركة ل. في نازلة الحال غير ذات موضوع لصدور قرار نهائي وبات باعتبارها مسؤولة عن المحول الكهربائي وعن الحادث التي تسبب فيه))

وحيث يتضح أن الخبرة لم تكن محل مناقشة من طرف المحكمة فهي لم تعتمدها في إقرار المسؤولية خلافا لما تمسكت به الطالبة بمقالها.

وحيث ترتيبا على ما ذكر فإن التدليس هو الوسائل المستعملة من طرف الخصم في الدعوى بقصد تضليل المحكمة وإيقاعها في الخطأ فيكون بذلك هو الباعث على إصدارها لحكمه على النحو الذي جاء فيه، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعتمد تقرير الخبرة سواء المنجز من طرف الخبير تورسة (غ.) ولا تقرير الخبير عبد اللطيف (ق.) في إقرار المسؤولية أو نفيها عن شركة ل. بل اعتمدت في قرارها بثبوت المسؤولية انطلاقا من القرار النهائي الصادر في الموضوع وكذا على خبرة مكتب ط. الذي اتسم بالحضورية والفورية.

وحيث إن الخلاصة مما سبق أن المقصود بالتدليس كسبب من أسباب إعادة النظر هو أن تكون الوقائع التي لها أهميتها في الفصل في النزاع خافية على طالب إعادة النظر طيلة الدعوى ولم تتح له الفرصة لتقديم أوجه دفاعه بشأنها وإظهار الحقيقة بخصوصها، أما الوقائع التي نوقشت أمام المحكمة وأبدت وجهة نظرها بخصوصها وحددت موقفها منها وأتيح للأطراف كذلك فرصة مناقشة فإنها لا يمكن أن تشكل سبب من أسباب إعادة النظر ثم إن التدليس يجب أن يكتشف بعد صدور الحكم مناط الطعن وهو الأمر الغير الثابت في نازلة الحال.

وحيث تكون الأسباب المتمسك بها لالتماس إعادة النظر غير مبنية على اساس سليم مما يكون معه حريا التصريح برفضها وتغريم الطالبتين مبلغ 2500 درهم مع تحميلهما الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الطلب

في الموضوع: برفضه وتغريم الطالبتين مبلغ 2500 درهم وتحميلهما الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile