Les frais de réinstallation et de recherche d’un nouveau local sont exclus du calcul de l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63252

Identification

Réf

63252

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4034

Date de décision

15/06/2023

N° de dossier

2022/8206/5019

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contestant le montant d'une indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité de la demande reconventionnelle du preneur et sur les composantes de l'indemnisation. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise personnelle tout en condamnant le bailleur au paiement d'une indemnité d'éviction. L'appelant soulevait le défaut de qualité à agir de la société preneuse et le caractère excessif de l'indemnité fixée par le premier juge. La cour écarte d'abord le moyen tiré du défaut de qualité, retenant que l'omission du type de société dans l'acte de saisine constitue un vice de forme sans grief et que la qualité de représentant légal est établie par le registre du commerce. Sur le fond, la cour procède à une réévaluation de l'indemnité au visa de l'article 7 de la loi n° 49-16, validant les chefs de préjudice relatifs au droit au bail, à la perte de clientèle et aux frais de déménagement. Elle exclut cependant de son calcul les frais de réinstallation et de recherche d'un nouveau local, au motif qu'ils ne figurent pas parmi les éléments légalement indemnisables. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de l'indemnité, dont le montant est réduit.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد الإله (ل.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/09/2022 يستأنف بمقتضاه الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1309/8206/2019 الأول تمهيدي عدد 427 بتاريخ 12/03/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير جبران (ب.) والثاني تمهيدي عدد 1281 بتاريخ 09/07/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الواحد (ش.) والثالث عدد 12689 بتاريخ 24/12/2019 القاضي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 04/10/2018 والحكم بإفراغها ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن في [العنوان] آسفي وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد بأداء المدعى عليه فرعيا للمدعية فرعيا (المكترية) مبلغ 700.000 درهم كتعويض عن الإفراغ مع تحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات، وذلك في الشق الخاص بالاستجابة للطلب المضاد.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك العقار المسمى "[العقار]" ذي الرسم العقاري عدد 32144/ج الكائن في [العنوان] آسفي والمشتمل على فيلا ذات طابقين وأكرى للمدعى عليها هذه الفيلا بواسطة شخص آخر هو السيد بن دولة (ع.) بتاريخ 10/03/2006 بسومة كرائية قدرها 3000 درهم وأنه يرغب في استرجاع محله لاستغلاله الشخصي وأنه وجه إنذارا للمكترية بتاريخ 17/09/2018 توصلت به شخصيا بتاريخ 04/10/2018، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار المؤرخ في 17/09/2018 والمبلغ للمدعى عليها بتاريخ 04/10/2018 وإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل المكرى لها وبمساعدة القوة العمومية ان اقتضى الحال والاشهاد باستعداده لتعويض المدعى عليها تعويضا كاملا طبقا للقانون عن افراغها من اصلها التجاري والكائن في [العنوان] آسفي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناءا على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/02/2019 جاء فيها في الشكل أن العارضة تعيب على الإنذار الموجه لها كونه لم يشر إلى مرافق ومشتملات العين موضوع طلب الافراغ مما يجعله غير منتج لآثاره القانونية ويترتب عنه عدم سماع الدعوى كليا وفي الموضوع يلتمس العارض الاشهاد لها بكونها تتخذ من العين موضوع طلب الافراغ مؤسسة تربوية للاطفال الناشئين لمدة عشرين سنة مما سيلحق بها ضررا كبيرا حالة الاستجابة لطلب المدعي ملتمسة الحكم برفض الطلب وبخصوص الطلب المضاد الحكم بانتداب خبير مختص في الموضوع للوقوف على العين موضوع طلب الافراغ وتحديد جميع الانشطة التربوية التي تمارسها العارضة وكافة الاقسام المخصصة للتدريس بين الطابقين السفلي والفوقي والاخذ بعين الاعتبار المدة الزمنية التي قضتها العارضة في تاسيس اصلها التجاري بعدما كانت عبارة عن منزل سكني والحكم لها بتعويض مسبق في حدود 2000 درهم مع حفظ حقها في تحديد قيمة التعويض الكامل على ضوء نتائج الخبرة

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 05/03/2019 جاء فيها أن المدعى عليها لها مدرسة اخرى رئيسية ضمنها روض الاطفال بمكان آخر هو [العنوان] اسفي ولكنها ترفض ان تسلم السكن لمالكه بغرض الاثراء الفاحش وان السلطات المحلية رفضت اقامة روض الأطفال في العين المكتراة من العارض ومع ذلك فهي متمسكة بترك سكن العارض ملحقا لمدرستها الرئيسسية المذكورة وان عقد الكراء تم في مارس 2006 أي ان ما يدعيه المطلوب افراغه بكونه يستغل العين المكتراة لمدة تزيد عن العشرين سنة فهو باطل وبهتان يراد منه التضليل ملتمسا الحكم له تبعا لما جاء في مقاله الافتتاحي.

وبعد صدور الحكمين التمهيديين والتعقيب عليهما من كلا الطرفين، وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الطاعن تضرر كثيرا من قيمة وقدر التعويض المحكوم به ابتدائيا عند الاستجابة للطلب المضاد المقدم من لدن المدعى عليها وتبعا لذلك لذلك يلتمس إلغاء هذا الشق لانعدام صفة المدعى عليها في الدعوى ولكون المدعى عليها لا تستحق التعويض المحكوم به لكونه مغالا فيه من جهة وإدلاء المدعى عليها بوثائق غير قانونية للتأثير على إجراءات الخبرة التي كانت خبرة مجاملة ولا تمت إلى الواقع ولا إلى القانون بأية صلة، فبخصوص عدم ارتكاز الحكم المطعون فيه في الشق القاضي بالتعويض على أي أساس من القانون، حيث أن حاصل موضوع النزاع ذو شقين الأول يكمن في المطالبة بالإفراغ من العين المكتراة واسترجاعها بقصد الاستغلال الشخصي، وان الطلب كما هو معلوم مبرر ومبني على أساس قانوني ووجيه وقد استجابت له المحكمة ملتمسا تأييد الحكم المطعون فيه في هذا الشق أما الثاني يكمن في الطلب المضاد الرامي الى التعويض عن فقدان الأصل التجاري للمدعى عليها وكذا التعويض المحكوم به والمغالى فيه جدا، وان المحكمة في إطار سلطتها التقديرية أمرت بإجراء خبرة بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 427 عينت السيد جبران (ب.) كخبير للقيام بالمهمة وفقا لمنطوق هذا الحكم ورسمت له في ذلك خارطة طريق على أساس أنها لا تتوفر على جميع العناصر اللازمة للبت في موضوع الدعوى، وقد أنجز الخبير تقريره في غيبة الطاعن وأودعه مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وكذا اعتماده على وثائق قدمت له من لدن المدعى عليها مشكوك في مصداقيتها ولا تحمل اسم الموقع عليها وذلك باستعمالها طرقا تدليسية قصد الإضرار بالمدعى الأصلي والإثراء بلا سبب على حسابه، كما انتهى الخبير في تقدير التعويض إلى مبلغ 924.000 درهم ، كما أصدرت المحكمة حكما تمهيديا ثانيا بواسطة الخبير عبد الواحد (ش.) الذي أودع تقريره في ملف النازلة عقب عنه الطاعنة كون الخبير لم يحترم الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وأنجز تقريره في غياب دفاع المدعي الأصلي كما لم يحترم في استدعائه الآجال القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية وهي 5 أيام على الأقل من التاريخ المعين لإجراء الخبرة، ذلك ان الاستدعاء الموجه للدفاع مؤرخ في 17/09/2019 والتوصل كان بتاريخ 23/09/2019 وتاريخ إجراء الخبرة كان بتاريخ 26/09/2019، وبالتالي فان الطاعن لم يحضر الخبرة لكونه كان يتواجد بالرباط لإجراء عملية جراحية دقيقة في العمود الفقري، فأرسل للخبير شهادة طبية في الموضوع مدتها شهران، ملتمسا إرجاء الخبرة لموعد لا حق إلا ان الخبير رفض ذلك، وكان عليه ان يلجا إلى المحكمة من اجل المخابرة معها بخصوص هذا الملتمس لكن لم يفعل، فحضر وهو في حالة مرضية، مما أثر على إجراءات الخبرة إذ لم يكن مؤهلا للدفاع عن حقه في إجراءاتها لكونه كان في حالة مرضية على اثر العملية الجراحية، مما تكون معه الخبرة باطلة.

فضلا عن ان الطاعن طالب إرجاء موعد الخبرة للإدلاء بما ينفعه بحضور المدعى عليها إلا ان الخبير رفض ذلك طالبا منه إيداع أقواله لدى كاتبته وهو أمر غير مقبول وان الخبير مهمته ليست تأديب أطراف الدعوى بقدر ما كان عليه إجراء محاولة صلح والاستماع إلى أقوال الأطراف لا المطالبة بتحرير أقوالهم كتابة وان ذلك يكون بعين المكان وان التقرير الذي تسلمه دفاع الطاعن يحمل أرقاما غير مبررة أقحمها الخبير بدون أي مصدر واعتمد كثيرا على تقرير الخبير جبران (ب.) الذي استبعدته المحكمة لكونه غير قانوني وان مبلغ الكراء الشهري المعتمد من قبل الخبير غير منطقي وغير واقعي وهو رقم افتراضي من قبل الخبير ولا يمت إلى الواقع ولا إلى القانون بأية صلة، إذ ان القيمة الحقيقية لكراء الجوار تتراوح بين 3000 درهم كحد أدنى و 4500 درهم كحد أقصى وان الخبير لم يوضح للمحكمة الأساس الذي اعتمدته في تقدير القيمة الكرائية بالمبلغ المغالى فيه وقد يكون ذلك لبعد الخبير عن موقع العقار وعدم درايته بثمن الكراء ومقارنته بالقيمة الكرائية بمدينة الدار البيضاء المتواجد بها. كما ان الخبير عبد الواحد (ش.) لم يأخذ بعين الاعتبار استفادة المطلوبة في الإفراغ من العين المكراة طيلة 10 سنوات عن طلب الإفراغ لان استفادته من العين المكراة بداية من تاريخ الكراء إلى تاريخ تقديم الدعوى لم يكن الدخل الناتج عن ذلك يفوق 300.000 درهم كما وان التصريحات الضريبية تحمل عدة تناقضات سواء من حيث التقدير ومن حيث الوثائق الثبوتية إذ أن الخبير لم يكلف نفسه الرجوع إلى الإدارة الضريبية والتحقق من التصاريح الضريبية المقدمة خلال الأربع سنوات الأخيرة عن تاريخ المطالبة بالإفراغ وانه كما هو واضح من خلال التصاريح الضريبية المدلى بها فهي سلبية وبدون تسجيل أية أرباح وأنها موقعة من شخص مجهول الاسم ولا يوخد بها ولا تعتبر فاعلة في القضية وان الخبرة تبعا لذلك خالفت منطوق حكم التمهيدي شكلا وموضوعا مما يقتضي الأمر الاحتكام إلى خبرة ثالثة فاصلة في الموضوع أو خبرة ثلاثية كما وان عدد الأطفال المتمدرسين لا يتجاوز 11 طفلا وان تقدير التعويض في مبلغ 12 مليون سنتيم مبلغا مغالا فيه جد، الأمر وان الخبير لم يكن محايدا من جهة ولم يعتمد على وثائق رسمية في التقدير واعتمد فقط على ما أدلت له به المدعى عليها من وثائق صورية لا تمت إلى الواقع ولا إلى القانون بأية صلة، وان الطاعن تضرر كثيرا من هذا التقدير الذي يعتبر تقديرا جزافيا لكونه غير مبني على وثائق محاسباتية قانونية ولم يطلع في ذلك ولم تطلعه المكترية على سجلاتها التجارية حتى يكون قناعته في التقدير ويحيط المحكمة علما بذلك فجاء تقريره مخالفا للقانون من جهة وغير صادق في التقدير مما يقتضي القول بخبرة ثالثة جازمة يقوم بها احد السادة الخبراء المتخصصين لإنهاء دابر الخلاف في التقدير، وانه لا يمانع في تعويض المدعى عليها كما أشار إلى ذلك في مقاله لكن يريد ان يعوضها في إطار الشفافية ونكران الذات وطبقا للقانون.

وبخصوص الدفع بانعدام صفة للمدعى عليها والمدعية الفرعية، فان مقتضيات المادة الأولى من قانون المسطرة المدنية تنص على انه لا دعوى بدون إثبات الصفة، علما ان الصفة من النظام العام، والفصل 32 المذكور ينص على أن يتضمن المقال والمحضر الأسماء العائلية والشخصية وصفة وموطن أو محل إقامة المدعى عليه والمدعي وكذا عند الاقتضاء أسماء وصفة وموطن وكيل المدعي والمهم في هذا ان كان احد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها، وقد جاء هذا الفصل بصيغة الوجوب مما يعتبر قاعدة آمرة لا يمكن مخالفتها، والتي لها مساس بالنظام العام وان عدم ذكر نوع الشركة يجعل الطلب المضاد حليف الإلغاء.

وان تقديم الطلب المضاد من قبل الشركة المسماة شركة ش.ه. في شخص السيدة الصفية (ت.) فهو لا يحمل نوع الشركة مما يكون قد حاد عن ما يقتضيه القانون وهو غير مقبول على حاله خاصة، وان عقدة الكراء تحمل اسم شخصيتين اثنتين هم والسيدة الصفية (ت.) لم تحدد وضعيتها القانونية كممثلة للشركة دون شريكتها الثانية حسب عقد الكراء وتكون السيدة (ر.) هي الممثلة الفعلية للشركة وبالتالي يكون الطلب المضاد غير مقبول على حاله لانعدام الصفة في الدعوى ولعدم إدخال الشريكة الثانية، وان الصفة من النظام العام يمكن إثارتها تلقائيا من قبل المحكمة او من قبل احد الأطراف وهي من الدفوع التي يمكن إثارتها في كافة مراحل الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض، وبالتالي يكون الطلب المضاد في غير محله.

وبخصوص انعدام التعليل، فان المحكمة التجارية أمرت بإجراء خبرتين الأولى حددت التعويض في مبلغ 924.000 درهم والخبرة الثانية حددته في مبلغ : 610.000 درهم في حين المحكمة لم تعتمد على هاتين الخبرتين وقدرت التعويض في المبلغ الجزافي المحدد في منطوق الحكم في مبلغ 700.000 درهم دون ان تعلل السبب الذي اعتمدته في هذا التقدير الجزافي.

حقا لئن كانت المحكمة لها السلطة التقديرية في تقدير التعويض وفقا ما تراه مناسبا لكن وجود خبرتين متناقضتين في التقدير فكان على المحكمة أن تحتكم الى خبرة ثالثة أو إجراء أبحاث قصد التوصل إلى العناصر الضرورية للبت في الطلب دون إرهاق المطلوب في التعويض أو هزالة التعويض للمتضرر وان المحكمة لدى قولها بأنه على ضوء تقريري الخبرتين تكون قد أساءت التعليل لان الخبرة الأولى صدت النظر عنها واستبعدتها بالثانية وان قولها بأنها استأنست لهما مع وجود طعن في شكلياتهما وموضوعهما من قبل الطرفين فان الاعتماد على خبرة مقدوح فيها من الجانبين يكون التعليل القائل بالتعويض في غياب خبرة فاصلة وثالثة حكما غير معلل خاصة وان المدعية الفرعية اكترت المحل من اجل ممارسة أعمال التنظيف وليس من اجل إعداد مؤسسة تربوية، وان الخبير لم يدخل في عين الاعتبار ان هذه المؤسسة تتعطل لمدة تقارب الثلاثة أشهر في السنة ولم تأخذ في ذلك بعين الاعتبار فجاء حكمها غير مؤسس وغير معلل، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف في شق التعويض المحكوم به ابتدائيا والحكم بعدم قبوله شكلا لانعدام صفة الطالبة كممثلة للشركة والتناقض الطلب مع عقدة الكراء التي تتضمن شخصيتين لم يدرج اسمها في الدعوى وعن محل السيدة (ر.) في الشركة وسبب عدم إدخالها في الدعوى بصفتها أيضا مكترية وممثلة للشركة.

واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة ثالثة فاصلة وحضورية أو إجراء أبحاث بحضور أطراف الدعوى ومثليهم والمطالبة بالإدلاء بوثائق رسمية تعتمد في التقدير وإبعاد الوثائق المدلى بها ابتدائيا لكونها مزيفة وغير حقيقية والاطلاع على الدفاتر التجارية للمدعى عليها والاطلاع على التصاريح الضريبية لدى مصلحة إدارة الضرائب وتحديد الكراء الحقيقي وفقا لكراء الجوار وطبقا للقانون وحفظ الحق في تقديم المستنتجات على ضوء ذلك وتحميل المدعى عليها الصائر في المرحلتين.

وبجلسة 04/05/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها الطاعن أقر كون السيدة صفية (ت.) هي الممثلة القانونية من خلال ما تضمنه الإنذار الموجه للعارضة والمبلغ لها بتاريخ 04/10/2018 ملف تبليغي عدد 775/2018 وكذلك المقال الافتتاحي الموجه لها الرامي إلى طلب المصادقة على الإفراغ، وكلاهما يوجهان إدعاءهما إلى "شركة ش.ه." في شخص ممثلها القانوني السيدة صفية (ت.).

فضلا عن أنه بالرجوع إلى السجل التجاري للعارضة والمسجل بالسجلات الممسوكة نظامياً تحت عدد [المرجع الإداري] وتاريخ 04/04/2006 يتبين أيضاً من خلال بنده رقم 11 من بنود التعريف بالمؤسسة أن السيدة صفية (ت.) هي الممثلة القانونية للشركة والمرخص لها بالإدارة والتوقيع باسمها دون ذكر غيرها وهذا يغني عن أية مجادلة بالباطل بخصوص هذا الجانب، مما لاق معه رد هذه المناقشة لافتقادها للجدية.

وبخصوص القدح في تقدير التعويض، فقد ارتأى الطاعن أن يتناول المنازعة في شكل ومضمون تقرير الخبرة المنجزة كونها خرقت مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية من حيث الشكل واعتمدت على وثائق مشكوك في مضمونها رغم صدورها عن جهات رسمية. وأنه بالاطلاع على مرفقات تقرير الخبرة المنازع فيها يتضح أن الإخلالات المتمسك بها لا وجود لها بصفة مطلقة وكون المشرع ركز على هذه المقتضيات ضماناً لحضور الأطراف لعملية الخبرة. وأن البين من مضمون تقرير السيد الخبير أن الطاعن قد حضر عملية الخبرة وأدلى بتصريحاته وبالتالي فإن غاية المشرع قد تحققت وغيبت عنصر الضرر الذي قد يشكل مصلحة لإثارة أي دفع شكلي.

أما بخصوص الوثائق المعتمدة في تقدير التعويضات، فان المستأنف تجاوز حدود مناقشة الوثائق ليدخل في تفتيش إدارتها وحصر الوافدين على المؤسسة في عدد 11 تلميذاً فمن أين له هذه المعلومة، كما أن الطاعن أثار تشككات ولم يجرؤ على الطعن في زوريتها واكتفى بتقديم شكاية ضد الممثلة القانونية السيدة صفية (ت.) من أجل التزوير والنصب والإحتيال حسب الشكاية المقدمة أمام السيد وكيل الملك بآسفي عدد 2512/3101/2019 والتي انتهت بعد البحوث التي قامت بها الضابطة المختصة بإصدار قرار بحفظها حسب قرار الحفظ الصادر عن السيد وكيل الملك بآسفي بتاريخ 07/11/2019، مما يضفي المصداقية على الوثائق المتشكك فيها. ومن جهة ثانية فإن السيد الخبير في معرض تكوين عناصر مؤيدة لتقديره للتعويض اضطر للحصول على إشهادات مصادق عليها من طرف مؤسسات تمارس الوساطة العقارية كراءاً وتفويتاً لتحديد القيمة الكرائية وبالتالي تكون خلاصة التقرير مرتكزة على عناصر حقيقية كانت الإستعانة بها والإستئناس في محليهما من طرف محكمة البداية استقام معه القول بالأخذ بها واستبعاد جميع مآخذ المستأنف بشأنها، ملتمسة رد كل ما أثير في طعن المستأنف والتصريح تباعاً بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع مقتضياته وإبقاء كافة الصوائر على المستأنف أصلياً.

وبجلسة 25/05/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب أكد من خلالها مقال الطعن بالاستئناف جملة مضيفا أنه من حيث الشكل فهو مقبول وفقا للقانون لعدم وجود أية وثيقة بالملف موضوع الدعوى تثبت تبليغ الحكم المطعون فيه للعارض بدليل شهادة التسليم التي أدلت بها المطعون ضدها والمتعلقة بملف التبليغ عدد 108/8102/2020 والتي تعتبر خالية من البيانات المتطلبة قانونا في التبليغ.

كما أن ما ورد في الرد بخصوص الممثلة القانونية للشركة المستأنف عليها هو رد غير قانوني وغير سليم، ذلك ولا يمكن أن يدحض صوابية القدح الموجه لصفة الممثلة القانونية للشركة لان الحسم في مسألة الممثلة القانونية يرجع إلى عقد الكراء الرابط بين العارض والشركة بحيث يشير العقد في ديباجته إلى ان الممثلين القانونيين للشركة هما السيدة رجاء (ر.) والصفية (ت.) معا بواو العطف ولم يرد بالعق درجا (ر.) أو صفية (ت.) أي بإحداهما فقط وقد صادقتا على عقد الكراء لدى الجهة المختصة بعدما وقعتا عليه، وان بعث العارض للإنذار بالإفراغ لإحدى المكتريتين فقط وهي الصفية (ت.) دون الأخرى رجاء (ر.) كان يحتم على من له المصلحة في إثارة هذا الخلل في الصفة ان يثيره سواء في الجواب على الإنذار أو عند الجواب على المقال الافتتاحي للدعوى، وبالتالي يبقى الدفع المثار من طرف العارض بانعدام الصفة بشأن الطلب المضاد طلبا وجيها ومؤسسا وينبغي الاستجابة إليه.

اما بخصوص الاحتجاج بالسجل التجاري فانه احتجاج غير مجد في هذه الدعوى لأنه بالاطلاع على البند 11 منه لا نجد ان السيدة الصفية (ت.) هي الممثلة القانونية للشركة وإنما هي مسيرة لها فقط والنسخة المدلى بها يرجع تاريخها إلى تاريخ التأسيس وهو يوم 30/06/2006 وان الجواب على السبب الاستئنافي المثار بخصوص القدح في التعويض المحكوم به والوثائق اعتمدها الخبير في ذلك هو جواب غير سليم وغير مبرر ويبقى مجرد كلام غير مدعوم بالحجة والدليل وانه في هذا الصدد يؤكد ما ورد في مقال الطعن بالاستئناف بخصوص الطعون الموجهة لتقرير الخبرة سواء التي أنجزها جبران (ب.) أو عبد الواحد (ش.) وأيضا في قرار المحكمة الذي اعتمد على سلطتها التقديرية التي أخذت بالخبرتين معا رغم إقرارها الصريح باستبعاد الخبرة الأولى خبرة جبران (ب.). كما ان قرار حفظ الشكاية المقدمة ضدها من اجل التزوير والنصب والاحتيال لا يضفي الشرعية على الوثائق المحاسباتية التي أدلت بها للخبير لان قرار الحفظ الذي تصدره النيابة العامة يرجع الى سلطتها التقديرية في إطار سلطة الملائمة التي خولها إياها المشرع ولا يشكل حجة لا للطرف المشتكي ولا للطرف المشتكى به خاصة وانه ورد بقرار الحفظ عبارة

(( ويمكن استئناف البحث إذا ما ظهرت عناصر جديدة))

كما انه ليس صحيحا ما ورد في آخر المذكرة الجوابية من كون تقدير الخبير للتعويض جاء اعتمادا على حصول هذا الأخير على اشهادات من طرف مؤسسات تمارس الوساطة العقارية لان تلك الاشهادات حتى ولو وجدت فهي تعتبر والعدم سواء لأنها مخالفة لما ورد في الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة الذي يلزم الخبير بالتقيد بالنقاط التي يحددها له الأمر التمهيدي، وما دام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فان المطعون ضدها لا تتقاضى بحسن نية كما يفرض عليها الفصل 5 من ق.م.م إذ أنها عمدت إلى فتح واستغلال روض حضانة أطفال ثاني CRECHE باسم شركة ش.ه. ثاني بـ [العنوان] آسفي منذ حوالي ثلاثة عشر سنة سلفت عن تاريخه بالمنزل الذي كانت تقطن به قبل ان تحوله إلى روض حضانة يحمل نفس رقم الرخصة عدد [المرجع الإداري] وذلك حسب ما يثبته محضر معاينة المفوض القضائي عبد الرزاق (ك.) وان استغلال المستأنف عليها لروض حضانة بمنزل العارض وآخر بحي بلاد الحسن الثاني وبنفس رقم الرخصة [المرجع الإداري] وبنفس الاسم شركة ش.ه. يثبته محضر معاينة للمفوض القضائي الرزاق (ك.) المؤرخ في : 2023/5/19 وان الوثائق المحاسباتية التي أدلت بها المستأنف عليها للخبير والذي اعتمدها في تقدير التعويض تخص روضي حضانة الأطفال المفتوحين معا بنفس الاسم وبنفس الرخصة كما هو موضح أعلاه كان فيها نوع من التدليس على الخبير وعلى المحكمة وكان لها بالتالي اثر كبير وواضح في تحديد التعويض عن الإفراغ من الأصل التجاري وألحقت به ضررا فادحا ملتمسا اعتبار الطعن بالاستئناف والحكم بالاستجابة لأقصى ما ورد فيه وتحميل المستأنف عليها الصائر في المرحلتين.

وبجلسة 08/06/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها تتمسك بعدم سماع الدعوى من أساسها لكونها أقيمت بطريقة غير نظامية لعدم شمولها لجميع أطراف عقد الكراء الذي يتمسك به المستأنف، وبخصوص ما أثير بخصوص وجود فرع ثاني لشركة شرف هلب أنشأته في محل سكناها بعنوان آخر، فالمستأنف يهدف من خلال ذلك إلى صرف نظر المحكمة عن وثائق الملف خاصة تقرير الخبرة المعتمد في الحكم الابتدائي والتي انصبت كلها على العنوان الوارد بعقار المدعي اما بخصوص الفرع المحدث فلا علاقة له بموضوع المخاصمة، ملتمسة رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته واحتياطيا جدا التصريح بعدم سماع الدعوى الأصلية للمستأنف حاليا لعدم توجيهها بصفة سليمة ضد جميع أطراف عقد الكراء.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/06/2023 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ التونسي، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من انعدام صفة المستأنف عليها لعدم ذكر نوع الشركة وتقديم المقال المضاد في اسم شركة ش.ه. في شخص السيدة صفية (ت.) دون شريكتها الثانية المضمنة بعقد الكراء، فإنه وعلى خلاف ما تمسك به الطاعن، فإن عدم ذكر نوع الشركة لا تأثير له على وجه الحكم ما دام ذلك لم يضر بمصالحه إذ لا بطلان بدون ضررطبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 49 من ق م م، وأن تقديم المقال المضاد في اسم شركة ش.ه. في شخص السيدة صفية (ت.) دون الشريكة الأخرى المذكورة في عقد الكراء لا يجعل منه مقالا معيبا ما دام ان الثابت من وثائق الملف خاصة النسخة من السجل التجاري ان الممثلة القانونية للشركة المستأنف عليها هي صفية (ت.) خاصة وأن المستأنف عند توجيهه الإنذار ومن بعده الدعوى وجههما للمستأنف عليها بهاته الصفة.

وحيث نازع المستأنف بالإضافة إلى ما ذكر في الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية وكذا في التعويض المحكوم به على اعتبار ان الخبرة خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق.ل.ع.

وحيث إنه وعلى خلاف ما تمسك به الطاعن فان الخبرة كانت حضورية في حق الأطراف إذ ان الخبير قام باستدعاء الأطراف وكذا نوابهم بصفة قانونية وان الطاعن حضر بصفة شخصية إجراءات الخبرة.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به الطاعن من كون التعويض المحكوم به مبالغ فيه وأن الخبرة لم تعتمد على وثائق رسمية فإنه بالرجوع إلى ما جاءت به الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الواحد (ش.) من معطيات بخصوص موقع المحل والذي يوجد بمدينة آسفي وسومته الكرائية 3.000 درهم شهرية ومدة كرائية منذ 2006 ونوع النشاط الممارس به روض وحضانة الاطفال فان ما حدده الخبير من مبلغ 180.000 درهم كتعويض عن حق الكراء يعتبر مناسبا, كما ان ما حدده الخبير من تعويض عن السمعة والزبناء وضياع الربح الذي يدخل في خانة الزبناء يعتبر بدوره مناسبا لكون الخبير اعتمد فيه على مداخيل المكترية وكذا التصريحات الضريبية، كما أن ما حدده من تعويض عن الإصلاحات والتحسينات يعتبر مناسبا لكون الخبير حدده استنادا إلى الفواتير المدلى بها، كما ان مبلغ 20.000 درهم كتعويض عن مصاريف الرحيل يعتبر مناسبا، وعلى العكس من ذلك فان ما حدده الخبير من مبلغ 127.750 درهم عن مصاريف الاستقرار ومبلغ 30.000 درهم عن تكاليف محل آخر يعتبر غير مبرر لكونهما لا يدخلان ضمن عناصر التعويض المنصوص عليها في المادة 7 من قانون 49/16 وانه وبعد حصم هذين العنصرين فان التعويض المستحق للمستأنف عليها عن إفراغها للمحل هو 450.078,23 درهم وهو ما يناسب اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بالتخفيض من المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المذكور أعلاه.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 450.078,23 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux