Bail commercial : en l’absence de clause contractuelle, le cahier des charges de la vente du fonds de commerce ne peut imposer au preneur le maintien de l’activité antérieure (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56207

Identification

Réf

56207

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3910

Date de décision

16/07/2024

N° de dossier

2024/8219/2981

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résiliation de bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité au preneur du cahier des charges d'une vente aux enchères d'un fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait écarté la demande des bailleurs fondée sur un changement d'activité non autorisé.

Les appelants soutenaient que l'adjudicataire du fonds, anciennement exploité en librairie, était tenu par la destination mentionnée au cahier des charges et ne pouvait la modifier pour une activité de restauration sans leur accord écrit. La cour retient cependant qu'en l'absence de contrat de bail ou de toute convention entre les parties définissant une activité commerciale spécifique, le preneur n'est pas tenu de poursuivre l'activité antérieurement exercée.

Elle juge que le cahier des charges, qui régit les conditions de la vente aux enchères, ne peut se substituer à un accord contractuel pour lier le preneur vis-à-vis du bailleur. Se référant à la jurisprudence de la Cour de cassation, la cour rappelle que la sanction de l'éviction sans indemnité pour changement d'activité, prévue par la loi n° 49-16, suppose la violation d'une clause expresse du bail.

Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السادة ابراهيم (ت.) ومن معه بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 20/05/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2199 بتاريخ 27/02/2024 في الملف عدد 10282/8219/2023 والقاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي و المضاد. وفي الموضوع برفضهما وتحميل رافعهما الصائر

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الحكم الابتدائي للطاعنين مما يكون معه طعنهم بالاستئناف قد تم داخل الأجل القانوني، وما دام أن الطعن المقدم من طرفهم قد استوفي باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واهلية ومصلحة واداء فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السادة ابراهيم (ت.) ومن معه تقدموا بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرضون فيه أنهم يملكون المحل التجاري الكائن بالرقم 154 شارع عبد المومن حي البطحاء درب غلف البيضاء، ذو الرسم العقاري عدد 62399/C المسمى "فيلا زموري"و أنهم كانوا يكرون المحل التجاري المذكور للسيد محمد (ب.) مقابل سومة كرائية شهرية قدرها 456 درهمو أن السيد عبد الهادي (ب.) اشترى أصله التجاري بالمزاد العلني بالمحكمة التجارية. وأن هذا المحل التجاري يستغل كوراقة وبيع الكتب بالتقسيط ويتكون من مستوى أرضي وعلية "سدة" في حدود نصف المحل. وأن المدعى عليه أقدم على تغيير تعلية المحل بإضافة منشأة فوق السطح، وأقدم كذلك على تغيير النشاط التجاري إلى محل لبيع المأكولات الخفيفة دون إذن . وأن العارضين قاموا بتوجيه إنذار إلى المدعى عليه توصل به بتاريخ 2023/04/27 يمنحونه أجل ثلاثة أشهر من أجل إرجاع الحالة الى ما كانت عليه تحت طائلة إفراغ المحل التجاري إلا أنه لم يستجيب لما جاء في الإنذار. و التمسوا الحكم بالمصادقة على الإنذار الموجه للمدعى عليه والمطالبة بإفراغه هو ومن يقوم مقامه بإذنه من جميع مرافق العقار المكرى له الكائن بالرقم 154 شارع عبد المومن حي البطحاء درب غلف الدار البيضاء هو تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر.

وبناء على طلب الادلاء بوثائق لدفاع المدعي و هي امر باجراء معاينة ، محضر المعاينة و صورة شهادة الملكية موضوع الرسم العقاري عدد 62399/C و صورة دفتر التحملات موضوع ملف التنفيذ عدد 2019/8513/111 مع محضر وصفي الاصل تجاري و صورة محضر إرساء المزاد و محضر معاينة و إنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد لدفاع المدعى عليه ادلى به بجلسة 19/12/2023 جاء فيها ان ان العارض اشترى الأصل التجاري من المزاد العلني بالمحكمة التجارية بتاريخ 29/12/2020 و المحل موضوع النزاع في اسم المالكون الواردة أسمائهم بشهادة الملكية المدلى بها، بحيث بالرجوع الى شهادة الملكية المؤرخة في 20/01/2022 فهي تحمل اسم المالكون الآتية أسمائهم : المصطفى (ز.) وصال (ز.) – كوثر (م.) ابراهيم (ت.) - خديجة (ت.) و راضية (ت.). أما باقي المدعون و هم كل من كريمة (ت.) مريم (ت.) و علي (ت.)، فهم مالكون جدد أقدموا على شراء العقار بتاريخ شتنبر 2022 دجنبر - 2022 يناير 2023 فبراير 2023 . وانه بالرجوع الى شهادة الملكية المدلى بها في المقال و الى عقود بيع العقار موضوع الدعوى الحالية المرفقة بالمذكرة الآتية فهيكلها حديثة التاريخ و العارض لا علم له بها في خرق لمقتضيات الفصل 195 من ق لع كما أن الأسباب التي بني عليهم المدعون إنذارهم و دعواهم في المصادقة على الإنذار غير منصوص عليها في المادة 26 من قانون 49/16 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي جاءت على سبيل الحصر و ليس من بينها السبب الذي بني عليه المدعون إنذارهم ، مما يعدم عه الإنذار باطل و بالتالي دعوى المصادقة على الإنذار باطلة بالتبعية. و الحال انه ليس بين المدعون و العارض أي عقد كراء ينص في بنوده على ممارسة نشاط معين و عدم تغییره فضلا على ذلك فان الإنذار في إطار ظهير 16-49 ولا سيما المادة 26 منه يتعين ان يؤسس الإنذار على سبب واحد و لا يمكن ان يؤسس عل سببين.

عن عدم جدية السبب مؤسس عليه الانذار : من حيث اندثار عناصر الأصل التجاري : ان العارض اشترى الأصل التجاري المذكور من المزاد العلني بتاريخ 2020/12/29 و هو مغلق لمدة تفوق 11 سنة ، بحيث انه في دعوى القسمة للأصل التجاري موضوع النزاع امرت المحكمة بإجراء خبرة قضائية انجزت من طرف الخبير القضائي السيد الزيات عبد الحق طبقا للحكم التمهيدي عدد 1361 الصادرة بتاريخ 11/10/2018، في الملف عدد 18/8204/4854 لدعوى القسمة التي تقدم بها ورثة الأصل التجاري الحالي الذي اشتراه العارض عن طريق المزاد العلني، فقد جاء فيها " أن الورثة لا يستغلونها و أن من خلال المعاينة يتضح ان المحل مغلق منذ فترة و لم يبقى فيه إلا رفوف خشبية فارغة كانت مهيأة لاحتواء كتب كما جاء في تقرير الخبرة أن الزبناء و المخزون لا قيمة لهم بحكم أن المحل كان مغلقا و بالتالي تبقى قيمة الأصل التجاري منحصرة في حق الكراء والموقع الجغرافي".

و من حيث تغيير النشاط التجاري: ان الثابت ان لا وجود لأي عقد كتابي يحدد طبيعة النشاط و التزامات العارض و امام غياب اتفاق بين المدعون و العارض و ان المدعين لم يدلوا الى المحكمة باي عقد او اتفاق يبين طبيعة النشاط المخصص للمحل التجاري. وانه و عند شرائه للأصل التجاري للمحل المذكور و المغلق منذ سنة 2010، استصدر من السلطات المختصة من اجل منحه رخصة ممارسة النشاط التجاري الأتي : تهيء و بيع المأكولات الخفيفة و هو الشي ء الذي حصل عليه بتاريخ 23/03/2022 بقرار الإذن بممارسة نشاط تجاري . وأن المدعين سبق لهم ان تقدموا عن طريق القابض السيد عبد الرحمن (م.) بالتوصل بالواجبات الكرائية التي بذمة العارض. و هذا ان دل على شيء فهو يدل على واقعة علمهم بالنشاط التجاري المزعوم و هو في حد ذاته يعتبر موافقة ضمنية استنادا للفصل 38 من ق.ل.ع

و من حيث ادعاء تغيير تعلية المحل : لقد جاء في إنذار المدعون، موضوع دعوى المصادقة أن العارض قام بتغيير تعلية المحل بإضافة منشأة فوق السطح و بنايات بسطح المحل ابيض اللون بإضافة إلى آليات حديدية بالاستناد إلى محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد المصطفى البخاري، و الحال كذلك أن هذا الادعاء مردود عليه بحيث إن العارض لم يغير أي تعلية بسطح المحل و لم ينشأ أي منشأة، هو فقط وضع آلة تهوية المحل و بعض قنينات الغاز كما تم إثباته بواسطة محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد الخلطي بتاريخ 2023/11/16 و الذي جاء فيه " لم نعاين فوقه سطح المحل أي بناء من أي نوع، كما عاينا فوق السطح تواجد اثنا عشر قنينة غاز زرقاء اللون خاصة بالنشاط الممارس داخل المحل" كما عزز المفوض القضائي المحضر المذكور بصور فوتوغرافية تبين ما تم معاينته

و من حيث المقال المضاد : ان العارض اشترى الأصل التجاري عن طريق المزاد العلي بالمحكمة التجارية بتاريخ 29/12/2020 بثمن قدره 531,950,00 درهم ناهيك عن مبلغ 31.150,00 درهم كمصاريف للتسجيل بإدارة الضرائب وكذلك رسوم أخرى. كما ان العارض تكبد عدة مصاريف لاصلاح المحل و تقويمه كمطعم لطبخ وبيع المأكولات الخفيفة كلفه مبلغ 1600000.00 درهم كما هو واضح من خلال الفواتير المدلى بها. ملتمسا الحكم برفض الطلب الأصلي و في المقال المضاد الحكم بتعويض مسبق قدره 300.000.00 درهم و بتعيين خبير حسابي مختص مهمته تحديد ثمن شراء الأصل التجاري و تقويم القيمة و الثمن الحالي لهذا الأصل التجاري و كذلك تحديد المصاريف المادية التي تكبدها العارض من اجل اصلاح و تجميل المحل و التعويض الذي يستحقه في حالة الافراغ . و ارفق مذكرته بشهادة الملكية مؤرخة ب 20/01/2022 و نسخ لستة عقود بيع حديثة التاريخ ونسخة من تقرير الخبرة المنجزة بتاريخ 21/01/2019 و المؤشر عليها بتاريخ 28/01/2019 بقسم الخبرة بالمحكمة التجارية بالبيضاء و نسخ فواتير الكهرباء لمدة 2010 إلى 2018 و صورة لوصل الكراء لمدة 01/01/2022 الى 30/12/2022 و صورة من القرار عدد 3822 المؤرخ ب 29/07/2019 في الملف عدد 2018/8206/2920 و صورة لتحويل بنكي لفائدة القابض الموكل من طرف المكرون و 8 صورة لوكالة القابض عن كل من ابراهيم (ت.) خديجة (ت.) و راضية (ت.) و نسخة من قرار الاذن بممارسة نشاط تجاري عدد 26/2022-ANR-MRF مؤرخة في 23/03/2022 و نسخة من السجل التجاري للعارض لنشاط تهيئ و بيع المأكولات الخفيفة و نسخ لفواتير اصلاح المحل التجاري مع صورة لوصل شراء الأصل التجاري من المحكمة التجارية وأصل محضر معاينة للمفوض القضائي الأستاذ محمد الخلطي منجز بتاريخ 16/11/2023 و المرفق بصور فوتوغرافية

وبناء على تعقيب دفاع المدعي الأصلي حيث إن الإنذار وجه بصفة صحيحة من طرف المدعين وهم إبراهيم (ت.)، خديجة (ت.)، راضية (ت.) علي (ت.) كريمة (ت.) مريم (ت.) ووصال (ز.). وان حقوق المصطفى (ز.) انتقلت من ورتته بفعل الشراء إلى العارضين كريم (ت.) مريم (ت.)و علي (ت.) و هؤلاء وجهوا إلى جانب باقي المدعين الإنذار لاكتسابهم الصفة. وأنه من الثابت أن المحل كان مستغلا في نشاط بيع الكتب بالتقسيط (مكتبة) كما يتجلى من خلال نموذج "7" ، دفتر التحملات ومحضر الحجز الوصفي المدلى بها سابقا . وأنه من الثابت كذلك أن المدعى عليه غير هذا النشاط بإقراره كما هو ثابت من المعاينة و الاستجواب المدلى بها سابقا. وأن المدعى عليه وبعد تغيير النشاط أقدم على إضافة بناية في سطح المحل، ويكفي دليلا على ذلك الرجوع إلى محضر الحجز الوصفي الذي لا يتضمن بناءات في السطح. وأن الدفع باندثار الأصل التجاري لا مسوغ له، إذ أن العبرة في النازلة بالحق في كراء العقار وهو ما ليس متوفر في النازلة محل معد لبيع الكتب، وأن تغيير هذا النشاط يتوقف على الموافقة الصريحة والكتابية لمالك العقار و هو غير متوفر بالنازلة . و التمس الحكم وفق المقال ورد جميع دفوع المدعى عليه و استدل بصورة لنموج رقم 7 و شهادة الملكية و دفتر التحملات و محضر وصفي لاصل تجاري و قرارين لمحكمة النقض

و بناء على مذكرة تعقيب دفاع المدعي الفرعي التمس من خلاله رد دفوع المدعي الأصلي للعلل الواردة بمذكراتها و الحكم وفق المقال المضاد

و بناء على طلب دفاع المدعي مرفق باصل محضر معاينة.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السادة ابراهيم (ت.) ومن معه

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف إن تعليل الحكم المستانف لا يستند إلى تحليل و إسناد قانونيين سواء تشريعا أو فقها أو قضاءا مما يجعله منعدما ، و على أقل تقدير ناقصا و نقصان التعليل يوازي انعدامه. و بالفعل فإنه الثابت أن الأصل التجاري المبيع في المزاد العلني كانت تمارس به تجارة الكتب (مكتبة) بدليل شهادة سجله التجاري رقم 431616 و دفتر التحملات المنجز خلال مسطرة البيع بالمزاد العلني. كما أن تغيير هذا النشاط إلى محل لبيع المأكولات ثابت في الملف ولا حاجة إلى الرجوع إليه مرة أخرى. وأن دفتر التحملات المعد خلال مسطرة بيع الأصل التجاري يتضمن بأن الأصل التجاري يستغل كمكتبة لبيع الكتب. كما أن محضر إرساء المزاد بتاريخ 08/12/2020 جاء فيه بأن السيد عبد الهادي (ب.) صرح لمأمور الإجراءات بقبول إرساء المزاد بالثمن المعروض من طرفه والتزامه بتنفيذ الشراء 22 و معنى ذلك أنه يلتزم بما جاء في دفتر التحملات وبتنفيذ الالتزامات التي يتضمنها وعلى رأسها الالتزام بالاستمرار في النشاط التجاري الممارس في الأصل التجاري المبيع وهو مكتبة. وأن السيد عبد الهادي (ب.) له العلم اليقين بالنشاط التجاري المزاول في الأصل التجاري الذي اشتراه كما هو ثابت من خلال السجل التجاري للأصل التجاري و محضر رسو المزاد الذي يرجع فيما يرجع إليه إلى دفتر التحملات ومحضر وصف الأصل التجاري اللذان تضمنا بأن المحل تمارس فيه تجارة بيع الكتب. وأن علاقة الكراء التي كانت قائمة بين طرفيه قبل البيع بالمزاد العلني ثابتة بأنها تتعلق بممارسة نشاط مكتبة و في ذلك أكثر من عقد شفوي أو عقد كتابي، لأن الأمر تعدى ذلك إلى ممارسة استمرت سنوات، وفي هذا الصدد يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب. كما أن الحكم جانب الصواب لأن التكييف القانوني لدفتر التحملات هو أنه عقد يتم من خلاله إشعار المتزايدين بتحملات الأصل التجاري موضوع البيع و النشاط التجاري الممارس فيه هو من ضمن هاته التحملات. وأن من رسا عليه المزاد و في النازلة هو المستأنف عليه، بخلاف ما جاء في الحكم المستأنف يواجه بالتحملات الواردة في دفتر التحملات، إذ أنه يمثل شروط انتقال الأصل التجاري بمعنى أنه يتعين على من رسى عليه المزاد أن يتقيد بالنشاط الممارس في الأصل التجاري، وانه لا يمكن له تغييره إلا بالموافقة الكتابية للمكري. و بالفعل فإن دفتر التحملات هو مستند مكتوب بمثابة قانون بين الأطراف مع اعتبار المبادئ والقواعد العامة المنظمة للعقود بصفة عامة و لعقد البيع بصفة خاصة، فهو عبارة على أن الأصل التجاري يستغل كمكتبة لبيع الكتب. عن وثيقة تضم الشروط التي سيتم البيع بالمزاد العلني على أساسها، وقد تم البيع في النازلة وأن بيع الأصل التجاري، سواء بالمراضاة أو بالمزاد العلني لا يمكن أن يكون له أثر إلا مع المكري فيما يتعلق بالنشاط التجاري المتعاقد بشأنه والممارس فعلا بالمحل التجاري فلا يمكن في النازلة للمستأنف عليه الذي رسا عليه المزاد وانتقل إلى الأصل التجاري أن يمارس في المحل نشاطا آخر غير النشاط الذي كان ممارس في المحل قبل بيعه بالمزاد العلني إلا بموافقة المكري ولا أن يضيف إليه بناءات إلا بإذن هذا الأخير. وأن الحكم المستأنف الذي ذهب إلى أن الراسي عليه المزاد (أي المكتري حاليا) لا يواجه بالنشاط الذي كان يمارس بالمحل قبل المزاد العلني لم يصادف الصواب. والتمسوا لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد وفق ملتمساتهم المقدمة ابتدائيا وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف وصورة من قرار رقم 696.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 09/07/2024 جاء فيها أنه بخصوص تغيير النشاط التجاري : فقد جاء في مقال المستأنفون بان الأصل التجاري الذي اشتراه المستأنف عليه من المزاد العلني كانت تمارس به تجارة الكتب و انه تم تغيير هذا النشاط من طرف العارض إلى محل لبيع المأكولات. و الحال أنه اشترى الأصل التجاري المذكور من المزاد العلني بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/12/2020 و هو مغلق لمدة تفوق 11 سنة، بحيث وكما سبق الإشارة له في المذكرات المدلى بها في المرحلة الابتدائية بأن هذا الأصل التجاري كان موضوع دعوى قسمة من طرف ورثة السيد (ب.) و امرت المحكمة التجارية بانجاز خبرة قضائية من طرف الخبير القضائي الدكتور عبد الحق الزيات طبقا للحكم التمهيدي عدد 2018/8205/4854 الذي أنجز مهمته و جاء في تقريره" ان الورثة لا يستغلونه و ان من خلال المعاينة يتضح أن المحل مغلق منذ فترة و لم يبقى فيه إلا رفوف خشبية فارغة كانت مهيأة لاحتواء كتب" كما جاء في تقريره " إن الزبناء و المخزون لا قيمة لهم بحكم ان المحل كان مغلق و بالتالي قيمة الأصل التجاري منحصرة في حق الكراء و الموقع الجغرافي". كما أن فواتير استهلاك الكهرباء التي سبق للمستانف عليه أن أدلى بها فهي تنفيذ أن المحل التجاري كان محجور و لم يمارس به أي نشاط تجاري لأكثر من 11 سنة و ان استهلاك الكهرباء به كان منعدم منذ سنة 2010 إلى تاريخ شراء الأصل التجاري من طرف العارض في أواخر سنة 2020. وأنه و عند شرائه لهذا الأصل التجاري المغلق منذ سنة 2010 لم يكن يمارس به أي نشاط و انه اشترى الحق في الكراء والموقع الجغرافي فقط كما سبق أن أشير له في تقرير الخبير الدكتور عبد الحق الزيات. وليس بين المستأنفون والمستانف عليه أي اتفاق أو عقد يحدد نوع وطبيعة النشاط الواجب ممارسته في المحل طبقا مقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 22 من القانون 16.49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي " لا يجوز للمكتري ممارسة نشاط بالمحل المكتري، مختلف عما تم الاتفاق عليه في عقد الكراء إلا إذا وافق المكري كتابة ذلك ". كما أنه راسل السلطات المختصة من اجل منحه رخصة ممارسة النشاط التجاري الحالي و التي حصل عليها بتاريخ 23/03/2022 بقرار بممارسة نشاط تجاري عدد 26/2022 ANR-MRF. وأنه و بممارسته لنشاطه التجاري الحالي فقد أسس جميع العناصر المادية و المعنوية لهذا الأصل التجاري كما هو واضح في السجل التجاري المرفق بمذكرته المدلى بها في المرحلة الابتدائية الذي يحمل اسم المستأنف عليه و نشاطه التجاري الحالي تهيئ و بيع المأكولات الخفيفة. وأن دفتر التحملات الذي يوصف طبيعة النشاط الذي كان يمارس بالمحل كمكتبة و توقف منذ أكثر من 11 سنة لا يلزم من رسا عليه المزاد بالاستمرار في نفس النشاط في غياب عقد مكتوب او شفوي يحدد ممارسة نشاط معين بين طرفيه. و بهذا يكون ادعاء المستأنفون تغيير النشاط من طرف المستأنف دون موافقتهم طبقا للمنصوص عليه في الفقرة 3 مما من المادة 8 من قانون 16.49 و الفقرة 3 من المادة 22 من نفس القانون غير جدي مما يتعين على المحكمة رفضه. والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم وفق المقال المضاد.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/07/2024 حضرتها ذة/ حاسبي هند عن المستأنف عليه و ادلت بمذكرة جوابية حاز ذ/ محطار عن المستانفين نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 16/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عاب المستأنفون على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب فيما قضى به استنادا للعلل التي تمت سياقتها ضمن اسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث خلافا لما تمسك به الطاعنون فقد صح ما خلصت اليه محكمة البداية فيما يخص سبب الافراغ لتغيير نشاط المحل من مكتبه إلى بيع المأكولات إذ لا وجود لأي عقد او اتفاق يحدد نوع وطبيعة النشاط الواجب ممارسته في المحل مما يبقى معه ممارسة اي نشاط تجاري ممكنا وأن دفتر التحملات الذي يصف طبيعة النشاط الممارس بالمحل وهو مكتبة لا يلزم من رسا عليه المزاد بالاستمرار في نفس النشاط في ظل غياب عقد مكتوب يحدد نوعية النشاط المعين بين طرفيه قبل انتقال العلاقة الكرائية ورسو المزاد العلني على المستأنف عليه عبد الهادي (ب.).

راجع ما ورد بقرار محكمة النقض عدد 556/2 مؤرخ في 21/07/2022 ملف تجاري عدد 790/3/22020 ورد فيه:

(( لكن حيث إنه لئن كانت مقتضيات المادة 8 من القانون رقم 49.16 تنص على أنه لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الافراغ إذا قام هذا الأخير بتغيير نشاطه التجاري دون موافقة المالك، فإن ذلك يقتصر على الحالة التي يكون فيها نوع النشاط التجاري متفقا عليه اثناء إبرام عقد الكراء، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي تبت لها أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين بشأن محل النزاع لا يتضمن أي تحديد للنشاط التجاري الواجب ممارسته بالمحل، وأن العقد المذكور اقتصر على كراء المحل بغرض تجاري فقط دون بيان نوع هذه التجارة وردت ما تمسكت به الطاعنة بتعليلها المشار اليه بالوسيلة تكون عللت قرارها تعليلا سليما ولم تخرق المقتضى المحتج بخرقه والوسيلة على غير اساس )).

وحيث تبعا لما ذكر فإن عدم الاتفاق على نشاط تجاري محدد في العقد يجعل الدفع بتغيير النشاط من مكتبة إلى بيع المأكولات غير مؤسس فدفتر التحملات وإن كان يشير إلى النشاط الممارس بالمحل كمكتبة فإن الذي رسا عليه المزاد غير ملزم بالاستمرار في نفس النشاط في ظل غياب عقد مكتوب يحدد النشاط المتفق عليه بين الطرفين مما تكون معه الاسباب المتمسك بها من طرف الطاعنين غير وجيهة ويتعين ردها مع تأييد الحكم المستأنف .

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل الطاعنين صائر طعنهم.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux