Action en expulsion pour occupation sans titre : la preuve d’une relation locative héritée par l’occupant justifie le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66328

Identification

Réf

66328

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5420

Date de décision

29/10/2025

N° de dossier

2025/8205/3394

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en expulsion pour occupation sans droit ni titre, la cour d'appel de commerce examine la preuve du titre d'occupation. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que l'occupante justifiait d'un titre locatif hérité de son auteur pour deux des trois locaux revendiqués.

L'appelant soutenait que l'occupation était dépourvue de tout fondement juridique et que le jugement était entaché d'une contradiction de motifs. La cour retient que l'existence d'une relation locative antérieure, établie par les témoignages recueillis lors de l'enquête, fait échec à la qualification d'occupation sans droit ni titre.

Elle relève que l'intimée justifiait de sa présence dans deux des locaux litigieux par la production d'un acte de cession et d'un acte de vente de part dans un fonds de commerce hérité, tandis que pour le troisième, la preuve de son occupation n'était pas rapportée. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de la modification frauduleuse du numérotage des locaux, en rappelant qu'un certificat administratif de numérotation constitue une preuve qui ne peut être écartée que par la voie d'une procédure spécifique de contestation, telle que l'inscription de faux, et non par simple allégation.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السادة ورثة علال (ب.) بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 25/06/2025 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3844 بتاريخ 25/03/2025 في الملف عدد 4614/8205/2024 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والاصلاحي و في الموضوع برفضهما وتحميل رافعيهما المصاريف.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السادة ورثة علال (ب.) تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 19/04/2024 و المؤدى عنه الرسوم القضائية و الذي عرضوا فيه انهم يملكون العقار الكائن بشارع [العنوان] المدينة القديمة من الملك المسمى " ماحكور " ذي الرسم العقاري عدد D/928 الكائن بالدار البيضاء شارع [العنوان] المدينة القديمة و ان هذا العقار مشيد عليه بناية بها شقق للسكن و حمام و محلات تجارية تحتلهم المدعى عليها بدون سند تستغل اثنين منهم في بيع لوازم الصباغة و كراء السلاليم و الثالث تستعمله كمستودع و ان هذه الأخيرة عمدت خلال شهر فبراير 2024 الى تفويت واحد من المحلات الثلاث لشخص معروف بـحمزة (ب.) حسب الثابت بمقتضى محضر معاينة، لذلك يلتمسون الحكم بطرد المدعى عليها من المحلات التجارية الثلاثة المملوكة لهم للاحتلال بدون حق و لا سند و الكائنة بالدار البيضاء شارع [العنوان] المدينة القديمة هي و من يقوم مقامها و معها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم امتناع مع استعمال القوة العمومية عند الاقتضاء و الحكم لهم بتعويض عن حرمانهم من محلاتهم التجارية الثلاث يقدرونه بكل اعتدال في مبلغ 10.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر،

و أجابت المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية جاء فيها انها ليست محتلة بدون سند للمحلات التجارية موضوع النزاع و انما مورثها كان يكتريها منذ سنة 1980 و بعد وفاته سنة 1995 أصبحت و اخاها محمد (ب. م.) هما من يكتريان المحلات حسب الثابت بمقتضى اشهاد عدلي و عقد كراء الذي بموجبه يكري محمد (ب. ك.) احد الورثة لأخيها المحل التجاري عدد 375 كما تم تأسيس اصل تجاري بهذا المحل مسجل بمصلحة السجل التجاري تحت عدد 2824 باسم اخيها، كما ان اخاها تنازل لها عن نصيبه بعد وفاة والدهما في المحل 373 و 369، فضلا عن ذلك فان هذا الأخير مسجل و مصرح بمزاولة النشاط لدى إدارة الضرائب و انها تؤدي جميع الالتزامات الضريبية للمحلات المذكورة حسب جدول الاداءات و الشهادة الصادرة عن اداءة الضرائب، و انه خلافا لمزاعمهم المدعين انها عمدت خلال شهر فبراير 2024 الى تفويت واحد من المحلات الثلاث الى شخص معروف بـحمزة (ب.) فإنها قد ابرمت عقد تسيير حر لمحل تجاري مع المسمى حمزة (ن.) بتاريخ 15/01/2024 و هو اجراء قانوني، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب،

و عقب نائب المدعين ان الوثائق المدلى بها لا تستند على أي أساس و لا تخص المحلات موضوع الدعوى و انما تخص المحل المجاور لهم اذ ان الرقم 375 هو رقم الحمام ( حمام (ب.) ) و ان المحلات موضوع الدعوى ارقامها هي 369، 371 و 373، و ان العقد المزعوم مبرم من احد الورثة الذي لا صفة له في ابرامه بحكم انه مالك على الشياع مع باقي الورثة و لا يتوفر على توكيل او على النسبة القانونية لابرام عقد، و انه على فرض وجود علاقة كرائية فان اهم التزام من التزامات المكتري هو أداء واجبات الكراء فان المدعى عليها طيلة هذه السنوات لا تؤدي أي كراء عن استغلالها للمحلات الثلاث و لم تدل باي وصل يفيد ذلك، و ان عقد الكراء المزعوم تم سنة 2003 بين شقيقتها و المدعو محمد (ب. ك.) أي بعد وفاة والدها و ان التنازل المدلى به المؤرخ في 7 نونبر 2002 أي ان العلاقة الكرائية انتهت بوفاة والدها و استغل المحل المسمى محمد (س.) من 1992 الى تاريخ 2000 أي لمدة ثمان سنوات تم ابرام عقد الكراء خلال سنة 2003 للمحل رقم 369 و ليس 375 و ان التنازل لا أساس له بحكم انهم لم يكونوا طرفا فيه و لا يعرفون المسمى محمد (س.) الذي يسكن بسانية [العنوان] مدينة سلا و ان الوثيقة التي تحمل اسم بيع نصيب في اصل تجاري موروث لا أساس لها كذلك لكونها تخص المحل رقم 373 و ليس 375 المشار اليه في عقد الكراء المزعوم، و ان اللفيف المدلى به هو من صنع المدعى عليها و لا يثبت العلاقة الكرائية و أنجزته خلال هذه السنة بعد اقدامها على تفويت المحل للمسمى حمزة (ن.) و ان التسجيل بإدارة الضرائب يتعلق بالمحل رقم 375 الذي هو رقم الحمام و ليس المحلات موضوع الدعوى اما السجل التجاري المدلى به بدوره يخص الرقم 375 الذي يتعلق بالحمام و لا يتعلق بنفس العنوان الذي يتواجد به المحلات الثلاث موضوع النزاع و بذلك فالعلاقة الكرائية غير ثابتة و الوثائق التي صنعتها المدعى عليها لإثبات صفتها متناقضة و لا تتعلق بالمحل موضوع الدعوى، لذلك يلتمسون الحكم باستبعاد الوثائق المدلى بها و الحكم وفق ما جاء في مقالهم الافتتاحي

و عقب نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان الوثائق المدلى بها متطابقة مع المحلات التي تتواجد بها فعلا و بالتالي فهي ليست محتلة بدون سند، و ان زعم المدعين انها لا تؤدي واجبات الكراء على فرض وجود علاقة كرائية يؤكد اقرارهم بوجود علاقة كرائية بينهم و بينها و ان الكراء مطلوب و ليس محلول و ليبس بالملف ما يفيد انذارها بأداء واجبات الكراء و امتناعها عن ذلك مؤكدة استعدادها لأداء مبالغ الكراء المتخلذة بذمتها، ملتمسة الحكم برفض الطلب،

و عقب نائب المدعين بمذكرة انه بعد تفنيد مزاعم المدعى عليها من خلال مذكرة تعقيب المدلى بها بجلسة 16/07/2024 عمدت هذه الأخيرة الى إعادة صباغة واجهة المحلات و تغيير ترقيمها خلسة و ذلك بتغيير رقم المحل 369 الى الرقم 375 الذي هو رقم الحمام و ان المدعى عليها بعدما قامت بتغيير ترقيم المحلات أنجزت معاينة مجردة لإثبات ما قامت به من تغيير و ان واقعة الاحتلال ثابتة في حق المدعى عليها و تغيير معالم و ترقيم المحلات لا يثبت هذه العلاقة و لا يفيد المدعى عليها في شيء، ملتمسين الحكم باستبعاد مزاعم المدعى عليها و الحكم وفق ما جاء في مقالهم الافتتاحي و كذا مذكرتي تعقيبهم جملة و تفصيلا،

و صدر الحكم التمهيدي تحت عدد 1880 بتاريخ 05/11/2024 القاضي بإجراء بحث بحضور الطرفين ودفاعهما.

و عقب نائب المدعى عليها الأولى بعد البحث انه بعد البحث المجرى من طرف السلطات المحلية بشأن شهادة ترقيم المحلات التجارية موضوع النزاع ، تفاجأت بأن المدعين غير مالكين للمحلات المذكورة 373 و 375 زنقة [العنوان] الدار البيضاء ، و أنهم انتحلوا صفة المالكين و أوهموها و مورثها إبان حياته و لما يزيد عن أربعين سنة بأنهم المكرين، و الحال أن المحلات المذكورة تتواجد ضمن الوعاء العقاري للمطلب عدد 28218 س و ليس بالرسم العقاري عدد: 928/D المملوك للمدعين، معززة ذلك بتقرير خبرة حرة أنجزها الخبير المحلف عبدالرحمان (أ.) مهندس طبوغرافي الذي انتقل للمحلين التجاريين موضوع النزاع 373 و 375 الكائنين بشارع [العنوان] الدار البيضاء و بعد تحديد موقعهما عن طريق منظومة التموقع GPS و اتضح حسب الخريطة العقاريةأن المحلين المذكورين يقعان بأكملهما في وعاء مطلب التحفيظ عدد: 28218 س بشارع [العنوان] و ان العلاقة التي تربطها بالمدعين هي علاقة كراء حسب تصريحات الشهود المستمع إليهم خلال جلسة البحث و الذين أكدوا جميعا أن مورثها قبل وفاته كان يكتري هذه المحلات من المدعين فضلا عن ذلك فهناك من الشهود من أكد حضوره واقعة أداء مبالغ الكراء نقدا لأحد الورثة، وبالتالي فزعم المدعين أنها محتلة بدون سند لا يستند على أساس قانوني و واقعي سليم و ان الثابت من الوثائق المدلى بها من طرفها تخص المحلات التي تتواجد بها، و هو الأمر الثابت من خلال عقد كراء، شهادة التسجيل بالضريبة ، نموذج رقم7 من السجل التجاري، مما يفند جميع مزاعم المدعين العارية من الصحة، هذا بالإضافة الى ان محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ع.) الذي أكد من خلاله أنه انتقل إلى المحل التجاري رقم 373 زنقة [العنوان] الدار البيضاء فعاين تواجدها بالمحل المذكور ، كما أنه عاين بالمحل رقم 375 تواجد السيد زكرياء (ز.) المستخدم لدى حمزة (ن.) بصفته مسير الذي يربطه بها عقد تسيير حر، لذلك تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعين و احتياطيا الحكم برفض الطلب،

و عقب نائب المدعين بمذكرة تعقيب جاء فيها انه خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 19/12/2024 حضر الأطراف وأحضرت المدعى عليها بعض الشهود اللذين تم الاستماع إليهم، وكانت شهادتهم متناقضة ومتضاربة فيما بينها، الشيء الذي يؤكد أن تصريحاتهم كانت مملات عليهم من طرف هذه الأخيرة، و أن واقعة الاحتلال ثابتة في حق المدعى عليها ، والشهود الذين حضروا للبحث لم تفذ شهادتهم إثبات السند القانوني لتواجدها بالمحلات موضوع الدعوى و بذلك فواقعة الاحتلال قائمة في حق المدعى عليها، بالرغم من المحاولات الفاشلة منها فينفيها بصنع حجج واهية وتغيير ترقيم المحلات، لذلك يلتمسون الحكم وفق ما جاء في مقاليهما الافتتاحي و الإصلاحي و تحميل المدعى عليها الصائر،

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستأنفون في استئنافهم للحكم الابتدائي على عدم ارتكازه على أساس وسوء تعليله الموازي لانعدامه ، و أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به من رفض الطلب ولم يعلل حكمه واكتفى بسرد وقائع الملف وجاءت حيثياته متناقضة مع منطوقه و أن نقصان التعليل يوازي انعدامه ويبرر إلغاء الحكم الابتدائي و أمام تناقض الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها عمدت إلى تغيير ترقيم المحلات خلسة وقد أدلوا بصور فوتوغرافية قبل وبعد التغيير و أن محكمة النقض أصدرت العديد من الاجتهادات في هذا الصدد منها القرار الصادر عنها. محكمة النقض تحت عدد 176 بتاريخ 2012/02/16 في الملف التجاري رقم 2011/2/3/1019 و كذا القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 126 بتاريخ 2014/02/02 في الملف التجاري رقم 2011/2/3/952 على عكس ما جاء في الحكم الابتدائي فإن واقعة الاحتلال ثابتة في حق المستانف عليها بالرغم من المحاولات الفاشلة منها في نفيها بصنع حجج واهية وتغيير ترقيم المحلات و أن ماقضى به الحكم الابتدائي بهذا الخصوص، لم يصادف الصواب ولم يكن معللا التعليل القانوني وجاء متناقضا وعليه يتعين الحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد بطرد المستأنف عليهما من المحلات الثلاث موضوع الدعوى الحالية ، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب ، والقول والحكم من جديد بطرد المستأنف عليها المسماة ربيعة (ب.) من المحلات التجارية الثلاث المملوكة لهم للإحتلال بدون حق ولا سند ، والكائنة الدار البيضاء بشارع [العنوان] المدينة القديمة ، هي و من يقوم مقامها ومعها وباذنها، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50000 درهم عن كل يوم امتناع ، مع استعمال القوة العمومية عند الاقتضاء والحكم لهم السادة ورثة (ب.) بتعويض عن حرمانهم من محلاتهم التجارية الثلاث يقدرونه بكل اعتدال في مبلغ 10.000,00 درهم و شمول القرار المرتقب صدوره بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنف عليهما الصائر .

و بجلسة 17/09/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أساسا حول عدم قبول الدعوى : أنها وبعد البحث المجرى من طرف السلطات المحلية بشأن شهادة ترقيم المحلات التجارية موضوع النزاع ، تفاجأت بأن المدعين غير مالكين للمحلات المذكورة 373 و 375 زنقة [العنوان] الدار البيضاء ، و أنهم انتحلوا صفة المالكين و أوهموها ومورثها إبان حياته و لما يزيد عن أربعين سنة بأنهم المكرين ، و الحال أن المحلات المذكورة تتواجد ضمن الوعاء العقاري للمطلب عدد 28218 س و ليس بالرسم العقاري عدد 928/D المملوك للمستأنفين و أنهم و دفعا لكل لبس أدلوا أمام المحكمة الإبتدائية التجارية بتقرير خبرة أنجزها الخبير المحلف عبد الرحمان (أ.) مهندس طبوغرافي ، الذي انتقل للمحلين التجاريين موضوع النزاع 373 و 375 الكائنين بشارع [العنوان] ، الدار البيضاء و بعد تحديد موقعهما عن طريق منظومة التموقع GPS و اتضح حسب الخريطة العقارية أن المحلين المذكورين يقعان بأكملهما في وعاء مطلب التحفيظ عدد28218 س ، بشارع [العنوان] ، كما هو واضح من الخبرة و التصميم المرفق بها و عليه فإن هذه المعطيات الثابتة من خلال الخبرة التقنية المذكورة ، و التي أثبتت أن هذه المحلات التجارية تقع بأكملها ضمن الوعاء العقاري للمطلب 28218 س و ليس ضمن وعاء الرسم العقاري عدد : 928/ Dالتصريح بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المستأنفين و إنه ومن جهة ثانية ، فإنها حصلت على شهادة الترقيم من مقاطعة سيدي بليوط يتأكد من خلالها أن المحلين التجاريين رقم 373 و 375 يتواجدان بالمطلب عدد 28212 س ، و بالتالي فإن هذين المحلين لا علاقة لهما بالرسم العقاري 928/D. مما يتعين معه والحالة الحكم بعدم قبول طلب المستانفين احتياطيا إنه و كما سلف الذكر فإن المستأنفين ليست لهم الصفة ، لأن المحلات موضوع النزاع لا تتواجد ضمن الوعاء العقاري للرسم العقاري 928/D المملوك لهم و أنها ومورثها كانوا يعتقدون طيلة هذه المدة خطأ أن المستأنفين هم المالكين لهذه المحلات و يؤدون مبالغ الكراء على هذا الأساس و إنها، و من باب الإحتياط ليس إلا ، فإن العلاقة التي تربطها بالمستأنفين هي علاقة كراء حسب تصريحات الشهود المستمع إليهم خلال جلسة البحث و الذين أكدوا جميعا أن مورثها قبل وفاته كان يكتري هذه المحلات من المستأنفين ، بل هناك من الشهود من أكد حضوره واقعة أداء مبالغ الكراء نقدا. لأحد الورثة ، وبالتالي فزعم المستأنفين أنها محتلة بدون سند لا يستند على أساس قانوني و واقعي سليم إن الوثائق المدلى بها من طرفها تخص المحلات التي تتواجد بها فعلا ، و هو الأمر الثابت من خلال عقد كراء ، شهادة التسجيل بالضريبة ، نموذج رقم 7 من السجل التجاري ، هذا فضلا على شهادة الترقيم المشار إليها أعلاه ، مما يفند جميع مزاعم المستأنفين العارية من الصحة هذا فضلا عن محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ع.) الذي أكد من خلاله أنه انتقل إلى المحل التجاري رقم 373 زنقة [العنوان] الدار البيضاء فعاين تواجدها بالمحل المذكور ، كما أنه عاين بالمحل رقم 375 تواجد السيد زكرياء (ز.) المستخدم لدى حمزة (ن.) بصفته مسير الذي يربطه معها عقد تسيير حر ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعين و احتياطيا: الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.

و بجلسة 11/10/2023 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيب جاء فيها بالنسبة للمطلب المحتج به : تزعم المستأنف عليها أن المحلات الثلاث في اسم المرحومة الحاجة الطاهرة (م.) وتتواجد ضمن الوعاء العقاري للمطلب عدد 28218 م وليس بالرقم العقاري عدد 928/D المملوك لهم و أن المطلب المزعوم كان في ملك المسماة الطاهرة (م.) وأن هذه الأخيرة هي جدتهم أي أنه بعد وفاتها آلت ملكية المحلات لأبنائها الذين خلفوها بدورهم لأبنائهم كما هو واضح من خلال شهادة للمطلب وشهادة الإيداع و أن موضوع الدعوى الحالية لا يتعلق بدعوى عينية عقارية و إنما يتعلق بدعوى طرد محتل بدون حق ولا سند والمستأنف عليها تجتهد في التمسك بدفوع شكلية واهية لصرف نظر المحكمة عن الموضوع الأساسي للدعوى الحالية الذي هو الاحتلال الذي لا تملك أي سند قانوني للتملص منه تبعا لذلك فالدفوع الشكلية التي تتبناها المستأنف عليها لا تملك على أي أساس ويتعين استبعادها

بالنسبة للترقيم المدلى به : أنهم تفاجئوا بحصول المستأنف عليها على ترقيم للمحلات الذي وضعته بيدها وحسب رغبتها في حين بانوا هم يترددون عن مصالح الجماعة لمدة سنة وقوبل طلبهم بالرفض وهو أمر يطرح عدة تساؤلات وعلامات استفهام حول الكيفية التي منح فيها الترقيم للمحتلة ورفض منحه للملاك كما أن الترقيم الذي أدلت به المستأنف عليها هو من صنع يدها إذ عمدت إلى تغيير الترقيم الذي كان بالمحلات بعد رفع الدعوى الحالية وقد أدلوا بصور فوتوغرافية في المرحلة الابتدائية تثبت بأن ترقيم المحلات قد تم تغييره و أن المحكمة في إطار مبدأ الحياد الذي تلتزم به لا تصنع الحجج لأحد الأطراف المتخاصمة للاستدلال بها ضد الخصم كما هو الشأن في نازلتنا هاته ، إذ أن كل الوثائق التي أدلت بهم المستأنف عليها هم من صنع يدها ولا يمكن للمحكمة الأخذ بهم ، إذ أن التقرير الذي اعتمد في الحصول على الترقيم هو من صنع المستأنف عليها وفي غيبتهم إذ أن المهندس الطوبوغرافي الذي أنجز لها بدوره تقريرا حسب رغتها وضمن به الترقيم الذي أملته عليه وهو مخالف للواقع والوثائق الرسمية أنهم يملكون العقار ذي الرسم العقاري عدد 928/D، والذي هو عبارة عن أرض بها بنايات سكنية ومحلات تجارية بالطابق السفلي مرقمة بالترقيم القديم من 423 إلى 439 شارع [العنوان] والذي أصبح حاليا على الشكل 361-423- 363-425- - 427 - 365 سكناهم - 429-367 حمام الرجال-- 431 = 369 محتل من طرف المستأنف عليها . -433 - 371 محتل من طرف المستأنف عليها تستغله كمخزن - 435 - 373 محتل من طرف المستأنف عليها - 437-375 حمام النساء-377-439

بالنسبة للمحل الذي يحمل رقم 375 : أن المحلات الثلاث موضوع الدعوى الحالية تتواجد بين حمامين في ملكهم ، حمام (ب.) للنساء الذي يحمل رقم 375 ويليه المحلات الثلاث المحتلة من طرف المستأنف عليهما حسب الترقيم التالي 373 - 371 الذي تستعمله المستأنف عليها كمستودع للبضائع حسب تصريحها بجلسة البحث ، ويتوفر على مدخل " ريدو " كما هو واضح من خلال الصور الفوتوغرافية رفقته التي تظهر مدخل المحل المغطى بالسلاليم ثم يليه المحل الذي يحمل الرقم 369 الذي قامت بتوليته للمستأنف عليه الثاني ويليه حمام (ب.) للرجال والذي يحمل الرقم 367 ودفعا لكل التباس فإنهم بدلون ببعض فواتير الكهرباء التي تخص حمام (ب.) النساء وهي تحمل تخص الحمام وليس المحال التجاري موضوع الدعوى نظرا لقيمتها المرتفعة والتي تفوق 2000.00 درهم شهريا.

بالنسبة للمحل الذي يحمل رقم 1373 أدلت المستأنف عليها بعقد بيع نصيب في أصل تجاري مؤرخ في 2003/01/03 ، تزعم من خلاله أنها . اشترت نصيب شقيقها في المحل التجاري رقم 373 في حين أن فواتير الكهرباء في اسم السيد أحمد (ع.) الغاية 2015 أن المستأنف عليها ولم تدل بأي عقد كراء أو عقد التزويد بمادة الكهرباء للمحلات موضوع الدعوى الحالية و أن المحلات الثلاث مزودة كلها بمادة الكهرباء و يدلون بصور للعدادات الثلاث في اسم مكترون آخرون من ضمنهم السيد هاني (ن.) الذي يكتري حمام النساء والسيد أحمد (ع.) الذي كان يكتري المحل رقم 373 والعداد في اسمه .

بالنسبة للمحل الذي يحمل رقم 369 : على عكس ما تزعم المستأنف عليها فإن المحل الذي قامت بتوليته للمستأنف عليه الثاني و المسمى حمزة (ن.) يحمل رقم 369 وليس 375 و أدلت بعقد تسيير يربط بينهما ، كما أنها أكدت ذلك في مذكرتها الجوابية بأن المحل 375 يسيره المسمى حمزة (ن.) بمقتضى عقد تسيير بينه وبين المستأنف عليها لأن تسلسل الأرقام يسير برقمين فرديين 367 -369-371-373-375 كما هو مبين أعلاه و أن المحكمة في اطار مبدأ الحياد الذي تلتزم به لا تصنع الحجة لأحد الأطراف المتخاصمة للاستدلال بها ضد الخصم كما هو الشأن في نازلتنا هاته ، إذ أن كل الوثائق التي أدلت بهم المستأنف عليها هم من صنع يدها ولا. يمكن للمحكمة الأخذ بهم ، إذ أن التقرير الذي اعتمد في الحصول على الترقيم هو من صنع المستأنف عليها وفي غيبتهم إذ أتت بمهندس طوبوغرافي الذي أنجز لها بدوره تقريرا حسب رغبتها وضمن به الترقيم الذي أملته عليه وهو مخالف للواقع والوثائق الرسمية يستخلص من خلال المناقشة أعلاه أن المستأنف عليها محتلة للمحلات الثلاث المملوكة لهم ، ولا تتوفر على أي سند قانوني يبرر تواجدها بها سوى ما صنعته من حجج بيدها ،ملتمسين الحكم باستبعاد الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليها لانعدام جديتها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي لهم .

و بجلسة 15/10/2025 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيب جاء فيها أساسا حول عدم قبول الدعوى : إن المستأنفين وبعدما تأكدوا أن شهادة الترقيم الصادرة عن مقاطعة سيدي بليوط لم تكن في مصلحتهم بتأكيدها أن المحلات موضوع النزاع تتواجد ضمن الوعاء العقاري للمطلب عدد : 28218 س و ليس بالرسم العقاري عدد : :928/D 928/D ، حاولوا خلط الأوراق بزعمهم أنها حصلت على ترقيم يناسبها ، و الحال أن شهادة الترقيم المذكورة هي وثيقة إدارية رسمية صادرة عن جهة مختصة قانونا و لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور ، هذا من جهة و من جهة ثانية ، فإن المستأنفين ادعوا في المرحلة الإبتدائية أنهم يملكون المحلات المتواجدة بالرسم العقاري 928/D و أدلوا بشهادة الملكية لإثبات ذلك ، و تبين من خلال شهادة الترقيم أن المحلات موضوع النزاع لا تتواجد ضمن الوعاء العقاري للرسم العقاري المذكور وبالتالي فطلبهم ماله عدم القبول احتياطيا إنه و كما سلف الذكر فإن المستأنفين ليست لهم الصفة ، لأن المحلات موضوع النزاع لا تتواجد ضمن الوعاء العقاري للرسم العقاري 928/D المملوك لهم ، و أنها ومورثها كانوا يعتقدون طيلة هذه المدة خطأ أن المستأنفين هم المالكين لهذه المحلات و يؤدون مبالغ الكراء على هذا الأساس أنها و من باب الإحتياط ليس إلا ، فإن العلاقة التي تربطها بالمستأنفين هي علاقة كراء حسب تصريحات الشهود المستمع إليهم خلال جلسة البحث و الذين أكدوا جميعا أن مورثها قبل وفاته كان يكتري هذه المحلات من المستأنفين ، بل هناك من الشهود من أكد حضوره واقعة أداء مبالغ الكراء نقدا الأحد الورثة ، وبالتالي فزعم المستأنفين أنها محتلة بدون سند لا يستند على أساس قانوني و واقعي سليم ، مما يتعين معه والحالة هذه تأييد الحكم المستأنف ،ملتمسة الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/10/2025 الفي بالملف مذكرة تتعقيبية في (ي.) سلمت نسخة النائب المستانفين فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/10/2025 مددت لجلسة 29/10/2025

حيث ينعى المستأنفون على الحكم الابتدائي كونه غير مرتكز على أساس قانوني، وكون تعليله ناقصا ومتناقضا مع منطوقه.

وحيث بالرجوع إلى الحكم المستأنف، يتبين أنه أسس قضاءه على سبب جوهري واضح، يتمثل في كون المستأنف عليها لها سند قانوني لتواجدها بالمحل 369 و ذلك بحلولها محل مورثها محمد (ب.) الذي كان يشغل المحل استنادا لعقد التنازل عن محل تجاري مصادق على صحة توقيعه في 7/11/2000 ،و كذا المحل 373 الذي تستمد مشروعية التواجد به من خلال صفتها كمالكة للأصل التجاري كما هو ثابت من خلال عقد بيع نصيب في أصل تجاري موروث المصادق على صحة توقيعه في 3/1/2003 ، اما بخصوص المحل 371 فانه لا وجود لما يفيد تواجد المستأنف عليها به ، و أن ما قضى به الحكم المستأنف كان بناء على وثائق رسمية و كذا بعد اجراء بحث و الاستماع الى الشهود .

وحيث إن هذا التعليل، يبقى تعليلا كافيا ومنسجما مع المنطوق، ولا يشكل لا انعداما ولا نقصا في التعليل، مما يكون معه هذا السبب غير مؤسس ويتعين رده.

و حيث تمسك المستأنفون بأن المستأنف عليها محتلة للمحلات التجارية موضوع الدعوى بدون سند قانوني.

وحيث انه و خلافا لما يتمسك به المستأنفون فقد ثبت من خلال تصريحات الشهود المستمع إليهم خلال جلسة البحث أن مورث المستأنف عليها كان يكتري المحلات موضوع النزاع من المستأنفين، وهو ما يفيد وجود علاقة قانونية سابقة، تنتفي معها صفة الاحتلال المجرد، كما انه و كما سبقت الإشارة اليه أعلاه فان المستأنف عليها أثبتت سند قانوني لتواجدها بالمحل 369 باعتبارها خلفا عاما لمورثها محمد (ب.)، و كذا المحل 373 من خلال عقد بيع نصيب في أصل تجاري موروث المصادق على صحة توقيعه في 3/1/2003 ، أما بخصوص المحل 371 فان الملف بقي خاليا مما يفيد تواجد المستأنف عليها به خاصة أن المفوض القضائي اقتصر على وصف المحلين و تحديد النشاط المزاول بهما دون ذكره للترقيم ،و استنادا لما ذكر تكون واقعة الاحتلال بدون سند غير ثابتة ، مما يجعل ما أثير بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس.

و حيث نعى المستأنفون على المستأنف عليها تغيير ترقيم المحلات وصنع حجج لفائدتها ، الا أنه و خلافا لما تمسك به الطاعنون بهذا الخصوص فإن الترقيم المعتمد في النازلة صادر عن جهة إدارية مختصة، ولم يثبت للمحكمة أنه كان محل طعن بالزور أو الإلغاء أمام الجهة المختصة، مما يجعله حجة قائمة بذاتها. و بذلك فإن مجرد التمسك بتغيير الترقيم دون سلوك المساطر القانونية للطعن فيها، لا يكفي قانونا لإهدار حجيتها.

وحيث إنه استنادا لما ذكر يكون الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا كافيا، مرتكزا على وقائع ثابتة ووثائق رسمية، ومطابقا للقانون، وخاليا من أي تناقض ، مما يجعل أسباب الاستئناف غير جديرة بالاعتبار و يتعين ردها و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعيه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعيه

Quelques décisions du même thème : Baux