Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60373

Identification

Réf

60373

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3692

Date de décision

03/07/2024

N° de dossier

2024/8225/2330

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la restitution d'un local commercial au preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de la procédure de reprise d'un local abandonné. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du preneur en restitution des lieux. Le bailleur appelant soutenait que la reprise du local, consécutive à une absence prolongée du preneur, avait entraîné la résiliation de plein droit du bail et que les actes subséquents, notamment la conclusion d'un nouveau bail, faisaient obstacle à toute restitution. La cour rappelle que la procédure de reprise d'un local abandonné constitue une mesure provisoire dont les effets ne deviennent définitifs qu'à l'expiration d'un délai de six mois suivant son exécution, en application de l'article 32 de la loi 49-16. Elle retient que le preneur qui réapparaît et justifie du paiement des loyers dans ce délai est fondé à demander la restitution des lieux, la relation locative n'ayant pas été rompue. Dès lors, les actes accomplis par le bailleur, tels que la conclusion d'un nouveau bail ou l'obtention de nouvelles immatriculations administratives, sont jugés inopposables au preneur initial. La cour déclare par ailleurs irrecevable comme nouvelle en appel la demande d'intervention forcée du nouveau locataire. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد لحسن (ك.) ومن معه بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/04/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/03/2024 تحت عدد 395 ملف عدد 136/8116/2024 و القاضي ارجاع الحال الى ما كان عليه قبل تنفيذ الأمر الاستعجالي عدد 1410 الصادر في تاريخ 16-10-2013 ملف عدد 567-16-2023 وامر المدعى عليهم بإرجاع المحل التجاري الكائن 174 رقم 56 عرصة القاضي القنيطرة الى المدعي و ذلك افراغهم منه هم ومن يقوم مقامه او باذنهم وتصرح ان الامر مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون الصائر على المدعى عليهم ورفض الباقي.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه

قبوله شكلا .

في طلب ادخال الغير في الدعوى :

حيث يهدف الطلب الى ادخال السيد خالد (ا.) باعتباره المكتري الجديد للمحل موضوع النزاع.

و حيث انه استنادا الى الفصل 143 من ق م م ». لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي. « و انه بالرجوع الى وثائق الملف فان طلب ادخال الغير في الدعوى لم يتم التقدم به امام محكمة اول درجة و لا يدخل ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في الفصل المشار اليه أعلاه و ان من شان البث فيه حرمانه من درجة من درجات التقاضي مما يعتبر معه طبله طلبا جديدا و يتعين معه التصريح بعدم قبوله مع إبقاء الصائر على رافعه.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أنه سبق للمدعى عليهم ان استصدروا بتاريخ 15-10-2013 عن المحكمة التجارية بالرباط امر استعجالي في ملف عدد 567-8116-2023 قضى لهم بالاذن باسترجاع وحيازة المحن التجاري الكائن 174 رقم 56 عرصة القاضي القنيطرة وان العارض كان يؤدي وجيبات الكراء بصفة منتظمة وفق ما هو ثابت من محضر تسلم وجيبات الكراء من طرف لحسن (ك.) الذي توصل بما مجموعه 3150 در هم من يناير 2023 الى يونيو من نفس السنة وكذا بمنتضى محضر عرض وايداع مبالغ كراء بصندوق المحكمة الابتدائية بالقنيطرة الذي بموجبه اودع مبل 3150 من يوليوز وغشت و شتنبر و اكتوبر ونونبر ودجنبر من سنة 2023 مما تكون ذمة العارض بريئة من وجيبات الكراء لاجله و استنادا لمقتضيات الفصل 32 تلتمس العارض الامر باسترجاع وحيازة المذكور والامر بافراغهم هم ومن يقوم مقامهم او باذنهمتحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع عن تنفيذ ارفق المقال بنسخة من محضر العرض العيني - شهادة وضعية حساب امر استعجالي بفتح محل نسخة من عقد كراء ونسخة من محضر تسلم وجيبات الكراء

بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليهم مدلى بها بجلسة 04-03-2024 ا اكد من خلالها ان العارضين باشروا مسطرة فتح محل لتبين ان المدعي كان بالسجن وانه استنادا لمقتضى المادة 32 من قانون 99-1- فانه اذا استمرت غيبة المكتري لمدة لا تقل عن ستة اشهر تصبح أثار التنفيذ نهائية ويترتب عنها فسخ الكراء وان المدعي اقر انه لم يؤدي الكراء. منذ يوليوز الى الان وادلى بمحضر اخباري يقر من خلاله ان المفوض القضائي عرض وجيبات الكراء على المكري وانه وجد باب المحل مغلق وهو مما يتبن ان المحل مغلق باستمرار وباعتراف المدعي وانه لا يمكن ان يكون المحل مغلق بوجود المدعي الذي يملك مفاتيحه وان السيد المفوض القضائي عوض عرض الوجبات على الجهة المكرية عرضها على المكتري وهذا يوضح ان شخص ما اجنبي على الموضوع هو من قام بتكليف المفوض القض في لان الطالب معتقل بالسجن لمدة 5 سنوات وعليه سيتبين للمحكمة ان المحضر الاخباري موضوع ملف التنفيذ عدد 6328-6201-2023 ليس له اي اثر قانوني منتج لانه يتعين القيام بعملية العرض على المكري قبل الايداع وان العارضين بعدما حازوا المحل بشكل قانوني وبعد استيفاء الاجل القانوني الممنوح للمدعي حال ضهوره وبعد تعليق الأعلان بالمحل ومرور اجل 30 يوما دون ان يكون هناك اي اجراء من المدعي قاموا باجراء اصلاحات جوهرية على المحل من اجل استغلاله تجاريا وقاموا بتقديم طلب للمديرية العامة للضرائب من اجل تسجيلهم في شهادة التسجيل الضريبة المهنية وايضا قاموا بالتسجيل بالسجل التجاري الخاص وان المحل اصبح معتمر من اصحابه بعد الحيازة واسسوا رسم ضريبي باسمهم واصبح المحل له رقم تعريفي موحدا للمقاولة باسم موكلي لاجله فان العارضين يلتمسون الحكم رفض الطلب وارفقت المذكرة ب نسخة من حكم جنحي نسخة من اعلان نسخة من محضر تعلق اعلان نسخة من وحضر اخباري نسخة من شهادة التسجيل الضريبي وشهادة السجل التجاري

بناء على مذكرة نائب المدعية بجلسة 11-03-2024 اكد من خلالها ان الاطار القانوني للنازلة هو مقتضيات الفرع الثالت من قانون 49- وان المادة 32 من القانون المذكور وخلاف ما ذهب اليه المدعى عليهم حددت شروط ارجاع المحل وهي اداء وجيبات الكراء وان العارض ادلى بالوثائق التي تتبت ادائه للكراء بصفة منتظمة وان المدعى عليهم يتذرعون بكون العارض صدر في حقه حكم جنحي وانه رغم ادانته فانه ضل متشبتا بمحله ويؤدي الكراء دون ان يتوقف عن ذلك مما يجعل اثارة القرار الجنائي غير ذي الموضوع وانهم يتمسكون بكون المحضر الاخباري يؤكد ان المحل مغلق في حين ان المحضر المغلق هو الكائن ب بعنوان المدعى عليهم اي الزنقة 174 رقم 58 وليس 56 الذي يمثل المحل موضوع راء وان انشائهم لسجل تجاري وتسجيل ضريبي فانه انشاء لحق في ظروف غير قانونية لعدم احترام المكري لاحكام المساطر المنظمة لاسباب انهاء العلاقة الكرائية للمحلات التجارية التي جاءت على سبيل الحصر في المادة 26 من قانون المادة 32 التي تنص على ان اثار التنفيذ غير نهائية الا بعد مرور اجل ستة اشهر ملتمسا رد مزاعم المدعى عليهم والحكم وفق الطلب

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعنون : من حيث انعدام التعليل الموازي لانعدامه : إن محكمة الدرجة الأولى لم تصادف الصواب فيما قضت به وذلك بالحكم على العارض بإرجاع الحالة إلى ماكانت عليه، علما بأن العارضين حازوا محلهم التجاري الذي الذي كان لمدة فاقت 4 سنوات وأنهم استصدروا حكما قضى باسترجاع محلهم وباشروا جميع الاجراءات القانونية الخاصة به، و إن العارضين بينوا لمحكمة الدرجة الأولى، لم تتفحص الوثائق المدلى بها من طرف العارضين لا سيما وان المستأنف عليه ، متابع في قضية جنائية، لأنه قام باغتصاب فتاة قاصر داخل المحل موضوع المنازعة الحالية وحكم عليه سنة 2019 بخمس سنوات حبسا، وأن المحل التجاري بقي مهجورا لمدة فاقت 4 سنوات، و إن العارضين يؤكدون للمحكمة انهم فور استجابة محكمة الدرجة الاولى لطلب باسترجاع محلهم، باشروا مسطرة التنفيذ وفق القواعد المؤطرة لذلك من خلال تعليق إعلان لمدة 30 يوما، لم يظهر خلالها المستأنف عليه ، وأن السيد المفوض القضائي أكد أنه خلال مدة تعليق الحكم عاين أن المحل مغلق باستمرار، وإن العارضين وتأسيسا على أحكام المادة 32 من القانون 16-49 قاموا بواسطة يجرد جميع المنقولات التي وجدوها بالمحل من أجل بيعها بالمزاد العلني ووضعها الأموال الناتجة عن عملية البيع بالمحكمة، و جاء في المادة 32 ما يلي: يقوم المكلف بالتنفيذ بتحرير محضر وصفي للأشياء والمنقولات الموجودة بالمحل إذا استمرت غيبة المكتري لمدة لا تقل عن 6 أشهر تصبح آثار التنفيذ نهائية ، ويترتب عنها فسخ عقد الكراء ، و إن المستأنف عليه العربي (ح.) ، أقر في مقاله في المرحلة الابتدائية أنه لم يؤدي واجبات الكراء منذ يوليوز 2023 إلى الآن وأدلى بمحضر إخباري يؤكد ذلك ، و إن محكمة الدرجة الاولى لم تلتفت لدفوعات العارضين الجدية ومنها أنهم بعدما حازوا محلهم حيازة فعلية أنشؤوا رسما تجاريا جديدا وسجلا تجاريا جديدا باسمهم بشكل قانوني، وذلك بعد انتهاء الاجل القانوني الممنوح للمستأنف عليه حالة ظهوره، وذلك بعد تعليقهم للإعلان بالمحل ومرور 30 يوما دون أن يكون هناك أي إجراء من المستأنف عليه، و إن العارضين يؤكدون للمحكمة أنهم لحظة حيازتهم للمحل وجدوه في حالة مزرية، وأنهم أنفقوا مبالغ مالية لإصلاحه وتهيئته للنشاط التجاري الجديد وهو ما يؤكد أن العارضين أصبحوا بحكم القانون والواقع يتصرفون في محلهم، وأن العارضين تقدموا بطلب للمديرية العامة للضرائب من أجل تسجيلهم في شهادة التسجيل الضريبي المهني وايضا قاموا بالتسجيل في السجل التجاري الخاص، وإن محكمة الدرجة الأولى لم تنتبه إلى أن المحل موضوع المنازعة اصبح يعتمره أصحابه بعد أن حازوه حيازة فعلية بمقتضى الحكم القضائي ،التجاري، وأنهم أسسوا رسما ضريبيا باسمهم ، وأن هذا المحل أصبح له رقما تعريفيا موحدا للمقاولة باسم السيد الحسن (ك.) وهو : 3427530000025 ICE ، وأنه لم يعد هناك أي وجود قانوني للمستأنف عليه بالمحل موضوع المنازعة بعدما تم إنشاء تعريف ضريبي جديد ورسم تعريفي موحد للمقاولة جديد، وذلك لأنه لم يؤدي الضريبة على المحل طيلة 5 سنوات إضافة إلى عدم أدائه للرسوم الواجبة الأداء مما يعني فعليا اندثار الأصل التجاري الخاص بهذا المحل، وبذلك فالمستأنف عليه، لم يعد له وجود قانوني فعلي، بعدما تم التشطيب على سجله التجاري الخاص به، وان المحكمة سيتبين لها أن الحكم الابتدائي لم يراعي روف النازلة الحالية وأنه جانب الصواب فيما قضى به وأن مصيره الالغاء، ومن تم رفض الطلب.

من حيث طلب الإدخال: إن المحل موضوع المنازعة بعدما اصبح يعتمره أصحابه الذين حازوه حيازة فعلية بمقتضى القضائي ،التجاري ، وأنهم أسسوا رسما ضريبيا باسمهم ، و أصبح له رقما تعريفيا موحدا للمقاولة باسم السيد الحسن (ك.) وهو : 3427530000025 ICE ، قاموا بكرائه للسيد خالد (ا.) الذي سيستغله كمخزن للسلع، وذلك منذ تاريخ: 1/1/2024 إلى غاية تاريخ: 2026/12/31 بسومة شهرية قدرها : 1800 درهم، و إن الحكم الابتدائي أضر أيما إضرار بالعارضين وأيضا سينتقل مفعوله للمكتري الجديد السيد خالد (ا.)، مما يكون طلب العارضين بإدخاله في الدعوى وجيها ومؤسسا، حماية لمصالحه، ولكونه تربطه علاقة كرائية صحيحة مع العارضين ، وان المحكمة بعد إدلاء العارض بما يفيد قانونية الاجراء المتخذ من طرفه سيتبين لها أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به وأنه أتى غير مؤسس وأخل بمقتضى قانوني جوهري، ملتمسا شكلا قبول المقال الاستئنافي وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي أساسا الحكم برفض الطلب ومن حيث طلب الإدخال بإدخال المكتري الجديد للمحل السيد خالد (ا.) في الدعوى الحالية

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 05/06/2024 جاء فيها انه دفع المستأنفون بكون الأمر الإإستعجالي القاضي بارجاع الحالة الى ماكانت عليه قبل التنفيذ قد جاء غير مصادق للصواب وغير معلل من الناحية القانونية ، أن الأمر على خلاف ما ذهب اليه المس لمستأنفون لعلة أن الأمر الاستعجالي قد جاء معللا تعليلا سليما من الناحية الواقعية والقانونية طبقا لمقتضيات المادة 32 من قانون 16-49 والتي تعطي الحق للمتكري في اللجوء الى القضاء الإستعجالي قصد إسترجاع حيازة المحل داخل أجل ستة أشهر من تاريخ التنفيذ وهو الشرط المتوفر في نازلة الحال، و أنه من المعلوم قانونا طبقا لمقتضيات المادة 32 من قانون 49.16 أن مسطرة إسترجاع المحلات المهجورة لا يمكن بأي حال من الاحوال أن تنتج أثرها القانون في مواجهة المكتري إلا بعد مرور ستة أشهر من تاريخ التنفيذ ، و أن العارض قد باشر المسطرة المنصوص عليها في المادة ذكرها داخل الأجل القانوني المقرر بموجبها والمحدد في ستة اشهر من تاريخ التنفيذ ، و دفع المستأنفون بكون عقد الكراء قد أصبح مفسوخا بعد تنفيذ مسطرة استرجاع المحل المهجور غير أن الأمر على خلاف ما ذهبوا اليه في الاستئنافي لعلة أن المادة المستدل بها في نازلة الحال وهي المادة 32 من قانون 49.16 والمتعلقة بمسطرة إسترجاع المحلات المهجورة والتي لا يمكن سلوكها الا في حالة واحدة وهي توقف المكتري عن أداء واجبات الكراء وأن يقترن هذا التوقف بهجر المحل بل الأكثر من ذلا ن ذلك فالمشرع المغربي اشترط لصحة مسطرة إسترجاع المحلات المهجورة أو المغلقة ضرورة توجيه انذار للمكتري لأداء واجبات الكراء ولو تعذر تبليغه ، و أن شرط توجيه الإنذار بالأداء قد جاء بصيغة الوجوب تحت طائلة البطلان ، وأن العارض يؤدي واجبات الكراء بصفة منتظمة وفق ماهو ثابث بمقتضى الوثائق المدلى بها بالمرحلة الابتدائية ، و أنه المكتري إلتزم بالالتزام الملقى على عاتقه إتجاه المكريين وفق مقتضيات المادة 663 من ق ل ع والمتمثل في أداء واجبات الكراء، و دفع المستأنفون بكون عقد الكراء أصبح مفسوخا بعد إسترجاعهم المحل غير أن دفعهم هذا غير منتج في نازلة الحال لعلة أن المشرع المغربي حدد الحالات الموجبة لفسخ عقد الكراء على سبيل الحصر بموجب الفصل 26 من قانون 49.16 وأنه من المعلوم قانونا أن عقد الكراء لا يمكن فسخه إلا بطريقة رضائية أو بموجب حكم قضائي حائز لقوة الأمر المقضي به بعد سلوك مسطرة دعوى المصادقة على الإنذار، وأن الإطار القانوني للدعوى الحالية ينظمه الفصل 32 من قانون 49.16 و أن موجبات إرجاع الحالة الى ماكانت عليه متوفرة في نازلة الحال مما يكون معه طلب استئنافهم غير مؤسس من الناحية القانونية ويتعين رده .

حول عقد الكراء المستدل به في نازلة الحال و أن المستأنفون يتقاضون بسوء نية خلافا لمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية والتي تلزم كل متقاض بضرورة ممارسة حق التقاضي وفق قواعد حسن النية وهي

القاعدة التي خالفها المستأنفون ، وبعد إقدامهم على كراء المحل موضوع الدعوى بتاريخ 01-4-2024 بعد صدور الأمر الاستعجالي الذي كان بتاريخ 25-23-2024 الشيء الذي يدل على سوء نيتهم ، و أن عقد الكراء المنصب على المحل موضوع الدعوى لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن ينتج أثرا قانونيا في مواجهة العارض لكون جاء لاحقا على تاریخ صدور الامر الاستعجالي القاضي بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه يجعله عقدا صوريا بغرض التمويه ، و إن الاجتهاد القضائي يصب في أن إقدام مالك العقار على كراء المحل بعد أن إسترجعه في إطار أمر إستعجالي بفتح محل لايرتب أي حق للمكتري الثاني لأن مصالح المكتري الأول أولى بالحماية حيث أن عقد الكراء الرابط بين العارض والمستأنفين لا يمكن فس له إلا وفق ما هو منصوص عليه ضمن مقتضيات الفصل 26 من قانون 49.16 حيث أن المسطرة المنصوص عليها في البند الثاني من الفصل 32 القانون قد سلكها العارض داخل الأجل المقرر فيها مما يكون معه مؤسسا من الناحية القانونية والواقعية مما يتعين معه تأييد الأمر الاستعجالي فيما قضى به.

حول الادخال : أن طلب المستأنفين المتعلق بإدخال الغير أث المرحلة الاستئنافية غير مؤسس من الناحية القانونية ومخالف لمقتضيات المسطرة المدنية، و أنه من المعلوم قانونا وفقها وقضاءا أن الخصومة الاستئنافية تتحدد بالأشخاص الذين كانوا مختصمين أمام محكم الاولى وبذات صفاتهم، و أن طلبهم هذا يعتبر طلبا جديدا يصطدم بالطلب الأصلي ومخالف لمبدأ التقاضي على درجتين كما جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض في الملف رقم 2013/2/3/588 عدد 617/2 المؤرخ في 28/11/2013 ملف تجاري "لكن حيث إن ما جاء في تعليل القرار من مقال إدخال الغير في الدعوى هو بمثابة ادعاء مقدم ضد هذا الغير يجب مباشرته ابتداء أمام محكمة الدرجة الاولى وبالتالي لا يقبل ادخال الغير في الدعوى لأول مرة أم محكمة الاستئناف لاستئناف سواء اء بالنسبة للموضوع أو بالنسبة للاطراف ويساير قرره الفصل 350 من ق م م الذي إستثنى من ضمن الفصول المطبقة امام محكمة الاستئناف ، ملتمسا شكلا عدم قبول طلب الإدخال وموضوعا تأييد الأمر المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفين كافة الصوائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 12/06/2024 يؤكدون فيها ما جاء في مقاله الإستئنافي ملتمسين بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/06/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/06/2024 مددت لجلسة 03/07/2024

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بأوجه استئنافهم المسطرة أعلاه.

و حيث ان المستقر عليه قضاء و اجتهادا ان مسطرة استرجاع المحل المكترى المهجور هي مسطرة وقتية ينقضي اثرها بزوال السبب الذي أسست عليه أي بظهور المكتري و مطالبته بإرجاع المحل و من تم فان الامر المتمسك به من طرف الطاعنين و الذي قضى لهم بالإذن باسترجاع حيازتهم للمحل موضوع النزاع انما منح لهم بصفة مؤقتة لرفع ضرر الاغلاق حفاظا على العين المكتراة الى حين ظهور المكتري الذي هو المستأنف عليه و بذلك فان الامر الاستعجالي ليس حكما بفسخ عقد الكراء كما ان غياب المستأنف عليه عن محله لا يعد رضى منه بفسخ العقد بل ان ظهوره يخول له حق المطالبة بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه طالما ان العلاقة الكرائية لا زالت قائمة شريطة اثبات أدائه ما بذمته من دين الكراء و مادام ان المستانف عليه قد باشر مسطرة استرجاع حيازة المحل داخل اجل ستة اشهر من تاريخ التنفيذ كما انه قد ادلى بما يفيد أداء الواجبات الكرائية حسب الثابت من محضر قبول تسلم مبلغ الكراء مؤرخ في 24/01/2023 و محضر اخباري مؤرخ في 12/07/2023 مما يكون معه طلبه مستوفي لشروط الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون 16-46 المتعلقة بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه بخصوص استرجاع المحلات المهجورة و ما جاء بالسبب يبقى على غير أساس و يتعن رده.

و حيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعنون من حيازتهم للمحل فعليا و انهم اصبحوا يعتمروه و اسسوا رسما ضريبيا باسمهم و لم يعد هناك أي وجود قانوني للمستأنف عليه . فانه تجدر الإشارة الى انه في ضل قيام العلاقة الكرائية مع المستأنف عليه و التي لم يتم فسخها اتفاقا او قضاء مادام ان الامر الاستعجالي القاضي باسترجاع حيازة المحل ليس من شانه انهاء العلاقة الكرائية و ان اثار التنفيذ لا تصبح نهائية حسب مدلول المادة 32 المومأ اليها أعلاه و لا يترتب عنها الفسخ الا في حالة استمرار غيبة المكتري لمدة لا تقل عن ستة اشهر من تاريخ تنفيذ الامر الاستعجالي و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال مادام ان المكتري قد ظهر قبل انتهاء المدة المذكورة مما يبقى معه السبب المتمسك به مردود لهاته العلة.

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئناف و تأييد الامر المستأنف و تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا ،علنيا و حضوريا

- في الشكل: قبول الاستئناف عدم قبول مقال ادخال الغير مع إبقاء الصائر على رافعه.

- في الموضوع : برده و تأييد الامر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux